تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ابن ع

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
09-07-2008, 01:47 PM
[quote=ماهـر;197120]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة


اقرا باب الامامة من مجموع الفتاوى وستعرفهم

اما ان كان ينطبق فالشيخ الالباني وابن باز وابن عثيمين وعبد الرحمان الجبرين والبراك والفوزان وبكر ابو زيد وعبد الله البسام وغيرهم على انه ينطبق ونحن على ما قرره علماؤنا




=================================



نسألك السؤال الذي هرب منه الكفار عبدة طواغيت العالم العربي:

هل تستطيع أن توفر على نفسك مهمة الإستشهاد بنصوص تريد أن تستخدمها في إضفاء الشرعية الدينية على أنظمة حكم الطواغيت الحاكمة وتختصر كل هذا الصياح وتذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة كما أمر الله ورسوله بذلك...؟

بانتظارك.





كلام أئئمة السنة في حكم تحكيم القوانين الوضعية


إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (المتوفى سنة :241)


قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192) "سألت أحمد: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )، قلت: فما هذا الكفر؟
قال: "كفر لا يخرج من الملة".
ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.
وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد -رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".


الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)


قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520) ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلام، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ).
وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".



شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)



قال في "جامع البيان" (6/166) وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!
قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".


الإمام أبو بكر بن الآجري رحمه الله


قال رحمه الله في الشريعة (1/342) (ومما يتبع الحرورية مِن المتشابه قول الله عز وجل (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ويقرؤون معها: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر، ومن كفر عدل بربه فقد أشرك فهؤلاء الأئمة مشركون).


الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)


ذكر في "الإبانة" (2/723) "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ضمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".


الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)


قال في "التمهيد" (5/74) " وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالماً به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل:
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )،( الظَّالِمُونَ )،( الْفَاسِقُونَ ) نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".
وقال رحمه الله في التمهيد (17/16) (وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار في تكفير المذنبين واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)).


الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)


قال في تفسيره للآية (2/42) "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".


العلامة ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)


قال في "زاد المسير" (2/366) وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به؛ ولم يحكم به؛ فهو ظالم فاسق".


".


الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)


وقد نقل إجماع المفسرين على أن ترك الحكم ليس كفرا أكبرا أبو العباس القرطبي صاحب المفهم حيث قال: (وترك الحكم بذلك ليس بشرك بالاتفاق فيجوز أن يغفر، والكفر لا يغفر, فلا يكون ترك العمل بالحكم كفرا) "المفهم" (5/117-118).
وقال في "المفهم" (5/117) "وقوله ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج! ، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.
وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".


شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)


وقال في منهاج السنة (5/130) في قوله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) [النساء:65] وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".
قال في "مجموع الفتاوى" (3/267) والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".
وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312) "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".


الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)


قال في "مدارج السالكين" (1/336) والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.
وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".


الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)


قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".


الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)


قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم -وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".


العلامة الجصاص رحمه الله


قال في أحكام القرآن (2/534 ): (وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود).


الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)


قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.


الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)


قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى - أيضاً - ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق.
  • ملف العضو
  • معلومات
ماهـر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2007
  • المشاركات : 170
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ماهـر is on a distinguished road
ماهـر
عضو فعال
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
09-07-2008, 06:29 PM


إن مثل algeroi في رده كمثل طاغية إبراهيم، فعندما تعاظم تصايح الطاغية بأنه إله، لم يدخل معه نبي الله إبراهيم في جدال بشأن ادعائه الألوهية، بل وضعه أمام الأمر الواقع مباشرة عندما طلب منه أن يثبت ألوهيته أمام الناس، فقال له: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ...) ، وهنا، انكشف زيف ألوهية الطاغية وتهاوت دعاواه ومزاعمه بأنه إله، وذلك عندما عجز عن تنفيذ هذا الطلب، فماذا كانت النتيجة التي سجلها القرآن...؟ لقد كانت (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ...)

فكل ما يريد أن يصل إليه من كتاباته هو أن الطواغيت الحاكمة في العالم العربي مسلمين ولا يجوز الخروج عليهم، وعندما طلبنا منه أن يذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة كما أمر الله ورسوله بذلك، فر من السؤال فرار الخائف المذعور لا يلوي على شيء ولم يعقب...

فهل لاحظتم كيف أن الله قد جعلهم جميعا على مدار التاريخ نسخا منسوخة من بعضهم البعض...؟

ويطرح السؤال التالي نفسه:

ترى، لو كان algeroi أو غيره من النسخ يعرف عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة، هل كان يتردد في ذكرها لكم ليثبت مصداقية مزاعمه في إسلامية الطواغيت الحاكمة في العالم العربي...؟ لا ورب الكعبة لا يتردد، ولكنه كان يعلم بحقيقة لا يستطيع إنكارها، وهي أن هذه الطواغيت قد أعلنت بنفسها عن كفرها عندما فرضت على المسلمين بالقوة التحاكم إلى شريعة الشيطان.


فسبحان من جعل الكفر كله يتكلم لغة واحدة ويسلك سلوكا واحدا.






  • ملف العضو
  • معلومات
ماهـر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2007
  • المشاركات : 170
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ماهـر is on a distinguished road
ماهـر
عضو فعال
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
09-07-2008, 06:39 PM


البليدي جمال...

يستطيع بإذن الله أصغر طالب علم مسلم أن يرد على استشهاداتك الباطلة هذه ويلجمك بحجج تعجز عن ردها، إننا سنختصر معك الطريق ونسألك السؤال الذي هرب منه الكفرة كهنة الدين الأمريكي الجديد...

هل تستطيع أن تذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة لتثبت لنا بأنها عائلة مسلمة تستحق شرعا أن يدين لها المسلمون بالولاء والطاعة...؟

ننتظر هروبك طبعا وليس إجابتك.





  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
09-07-2008, 07:47 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهـر مشاهدة المشاركة

إن مثل algeroi في رده كمثل طاغية إبراهيم، فعندما تعاظم تصايح الطاغية بأنه إله، لم يدخل معه نبي الله إبراهيم في جدال بشأن ادعائه الألوهية، بل وضعه أمام الأمر الواقع مباشرة عندما طلب منه أن يثبت ألوهيته أمام الناس، فقال له: (فَإِنَّ اللّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ...) ، وهنا، انكشف زيف ألوهية الطاغية وتهاوت دعاواه ومزاعمه بأنه إله، وذلك عندما عجز عن تنفيذ هذا الطلب، فماذا كانت النتيجة التي سجلها القرآن...؟ لقد كانت (فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ...)


فكل ما يريد أن يصل إليه من كتاباته هو أن الطواغيت الحاكمة في العالم العربي مسلمين ولا يجوز الخروج عليهم، وعندما طلبنا منه أن يذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة كما أمر الله ورسوله بذلك، فر من السؤال فرار الخائف المذعور لا يلوي على شيء ولم يعقب...

فهل لاحظتم كيف أن الله قد جعلهم جميعا على مدار التاريخ نسخا منسوخة من بعضهم البعض...؟

ويطرح السؤال التالي نفسه:

ترى، لو كان algeroi أو غيره من النسخ يعرف عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة، هل كان يتردد في ذكرها لكم ليثبت مصداقية مزاعمه في إسلامية الطواغيت الحاكمة في العالم العربي...؟ لا ورب الكعبة لا يتردد، ولكنه كان يعلم بحقيقة لا يستطيع إنكارها، وهي أن هذه الطواغيت قد أعلنت بنفسها عن كفرها عندما فرضت على المسلمين بالقوة التحاكم إلى شريعة الشيطان.


فسبحان من جعل الكفر كله يتكلم لغة واحدة ويسلك سلوكا واحدا.



يعني ..!!
لو كان مثلك يدرك خطورة ما يتكلم به وعرف ان وراءه يوما لا ينفع فيه الخداع والنفاق وتلبيس الحق بالباطل لكان الحوار معه نافعا اما وانت تطلق القول بتكفيري بل وبتكفير كل من يخالف رايك الفاسد الذي جر على امتنا الويلات فليس بيني وبينك اي حوار

والسبب بسيط فانت ترفض الكتاب والسنة واجماع الصحابة كمعيار للصدق والكذب والصواب والخطا والهدى والضلال فحالك يا "ماهر" كحال "المنافقين" الذين رفضو التسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جاء في تفسير ابن كثير:

وَقَوْله " فَلَا وَرَبّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ " يُقْسِم تَعَالَى بِنَفْسِهِ الْكَرِيمَة الْمُقَدَّسَة أَنَّهُ لَا يُؤْمِن أَحَد حَتَّى يُحَكِّم الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي جَمِيع الْأُمُور فَمَا حَكَمَ بِهِ فَهُوَ الْحَقّ الَّذِي يَجِب الِانْقِيَاد لَهُ بَاطِنًا وَظَاهِرًا وَلِهَذَا قَالَ " ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْت وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا " أَيْ إِذَا حَكَّمُوك يُطِيعُونَك فِي بَوَاطِنهمْ فَلَا يَجِدُونَ فِي أَنْفُسهمْ حَرَجًا مِمَّا حَكَمْت بِهِ وَيَنْقَادُونَ لَهُ فِي الظَّاهِر وَالْبَاطِن فَيُسَلِّمُونَ لِذَلِكَ تَسْلِيمًا كُلِّيًّا مِنْ غَيْر مُمَانَعَة وَلَا مُدَافَعَة وَلَا مُنَازَعَة كَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيث " وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يُؤْمِن أَحَدكُمْ حَتَّى يَكُون هَوَاهُ تَبَعًا لِمَا جِئْت بِهِ " وَقَالَ الْبُخَارِيّ : حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مَعْمَر عَنْ الزُّهْرِيّ عَنْ عُرْوَة قَالَ : خَاصَمَ الزُّبَيْر رَجُلًا فِي شِرَاج الْحَرَّة فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاء إِلَى جَارك " فَقَالَ الْأَنْصَارِيّ : يَا رَسُول اللَّه أَنْ كَانَ اِبْن عَمَّتك ؟ فَتَلَوَّنَ وَجْه رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ " اِسْقِ يَا زُبَيْر ثُمَّ اِحْبِسْ الْمَاء حَتَّى يَرْجِع إِلَى الْجُدُر ثُمَّ أَرْسِلْ الْمَاء إِلَى جَارك " فَاسْتَوْعَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَلَّمَ لِلزُّبَيْرِ حَقّه فِي صَرِيح الْحُكْم حِين أَحْفَظهُ الْأَنْصَارِيّ وَكَانَ أَشَارَ عَلَيْهِمَا صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَمْرٍ لَهُمَا فِيهِ سَعَة قَالَ الزُّبَيْر : فَمَا أَحْسَب هَذِهِ الْآيَة إِلَّا نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ " فَلَا وَرَبِّك لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شَجَرَ بَيْنهمْ " الْآيَة .

فلو عاملناك بنهجك لكنت كهؤلاء الذين تكفرهم

*-امر آخر .. !!

فرغم بيان منهجنا وتقرير مذهبنا وتحرير موقفنا من باب الاسماء والاحكام الا ان المخالف يصر على تصويرنا بما نحن منه براء والسبب في تصوري يعود الى ان الحكم على الشئ فرع عن تصوره وتصور المخالف يشوبه انحراف خطير ذلك انه يتصور ان كل من وقع في الكفر فهو كافر دون مراعاة منه لقواعد اهل السنة في هذا الباب من اشتراط شروط وانتفاء موانع كالخطا والنسيان والاكراه والشبهة وغيرها وانهم يفرقون بين الحكم على النوع والحكم على العين كما هو متقرر ومكرر في العديد من المرات ولا باس بالتذكير ببعض اطرافه

1- من قواعدهم في الحكم على الاشخاص ان من وقع في مكفرٍ أو مبدع أو مفسق فإنه لا يحكم عليه بمقتضاه إلا بعد توفر الشروط وانتفاء الموانع

يقول الدكتور وليد بن راشد السعيدان في شرح هذه القاعدة:
اعلم رحمنا الله وإياك أنه لابد من التفريق بين الفعل والفاعل ، فالفعل يعطى حكمه المناسب له على مقتضى دلالة الأدلة ، وينتظر بالفاعل تحقق الشروط وانتفاء الموانع إذ ليس كل من وقع في الكفر كفر أو البدعة بدع أو الفسق فسق أو المعصية أثم فلا تلازم بين حكم الفعل وحكم الفاعل ، أي أن حكم الفعل لا ينجر إلى الفاعل إلا بعد توفر شروط وانتفاء موانع معينة وهذه القاعدة مهمة جداً فإنه بسبب الجهل بها وقع بعض الأحبة في تكفير الأعيان أو تبديعهم أو تفسيقهم بمجرد وقوعهم في شيء من ذلك ظناً منهم التلازم الذاتي بين الفعل والفاعل ، وهذا مجانب للصواب ومخالف للأدلة وخروج عن العدل الذي به قامت السموات والأرض وصلح عليه أمر الخلائق فمن لم يعرف هذه القاعدة فإنه على خطر عظيم في هذا الباب أعني في باب الحكم على الآخرين وقد شرحت طرفاً كبيراً منها في القول الرشيد في سرد فوائد التوحيد واذكر خلاصتها هنا فأقول : إن الأدلة قد دلت على التفريق بين الفعل والفاعل وذلك كما في الحديث الذي اتفق صاحبا الصحيح على إخراجه عن أنس في الرجل الذي خرج في الفلاة بناقته وعليها طعامه وشرابه ، وفي آخره قال من شدة الفرح : " اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح " فهنا قول وقائل ، فالقول في حد ذاته كفر ولا شك إذ فيه تربيب العبد وتعبيد الرب ولكن هل لزم من الوقوع فيه كفر قائله ؟ الجواب بالطبع لا.. وذلك لوجود مانع وهو عدم القصد أي الخطأ بسبب شدة الفرح التي غطت على عقله فدل ذلك على أنه ليس كل من قال الكفر أو فعله كفر مباشرة بل لابد من توفر الشروط وانتفاء الموانع والله أعلم. ومن ذلك حديث أبي هريرة عند الشيخين أيضاً في قصة الذي أسرف بالذنوب والمعاصي وأنه لما حضرته المنية قال لأبنائه : " إذا أنا مت فأحرقوني ثم ذروني في يومٍ رائح حتى لا يقدر علي فيعذبني " أو كما قال صلى الله عليه وسلم ، فهذا الرجل وقع في أمرين عظيمين وهما : إنكار البعث و إنكار قدرة الله تعالى فهذا القول والفعل منه كفر ولا شك إلا أنه لم ينطبق عليه حكم قوله هذا بدليل آخر الحديث وأن الله تعالى قال : { قَدْ غَفَرْتُ لَك } والكافر والمشرك لا يدخل في حيز المغفرة فلما غفر له علمنا جزماً أنه لم ينطبق عليه حكم قوله هذا وذلك لوجود مانع وهو الجهل والخوف الشديد الذي أغلق على عقله بحيث لم يدر عن حقيقة قوله هذا ، فجعل هذا الخوف الشديد مانعاً من انطباق حكم قوله عليه ، أي أنه لم يقصد حقيقة إنكار القدرة والبعث ولكنه ظن أنه بفعله هذا يرتاح من الحساب وهذا لجهله ، فهذا دليل على أن قول الكفر أو فعله لا يلزم منه كفر القائل أو الفاعل بل لابد من توفر الشروط وانتفاء الموانع .
ومن الأدلة أيضاً حديث معاذ وأنه سجد بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم فقال له : ( ما هذا يا معاذ ؟ فأخبره الخبر، فقال : إنه لا يسجد إلا لله تعالى ) فالسجود في حد ذاته كفر لأنه لغير الله تعالى إلا أن الفاعل لم ينطبق حكم فعله عليه – حاشاه
وكلا – وذلك لوجود مانع وهو التأويل والاجتهاد وظن صواب النفس فدل ذلك على أنه لا تلازم بين الوقوع في الكفر ونحوه وبين الحكم على صاحبه .
ومن الأدلة أيضاً حديث أكل عدي بن حاتم وأنه أكل في نهار رمضان عامداً ظناً منه صواب نفسه لأنه فهم الآية على غير وجهها الصحيح ، ومن المعلوم أن الأكل في نهار رمضان عمداً معصية لكن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتكلم عليه بشيء بل لم يأمره بإعادة ذلك اليوم الذي أكل فيه فدل ذلك على التفريق بين الفاعل وفعله وأنه ليس كل من وقع في المعصية آثم . ومن الأدلة حديث المستحاضة التي قالت للنبي صلى الله عليه وسلم أنها تستحاض حيضة كثيرة شديدة وأنها تمنعها من الصلاة فبين لها - عليه أفضل الصلاة والسلام - الحكم في ذلك ولم يأمرها بقضاء ما تركته من الصلوات، ومن المعلوم أن ترك الصلاة وإخراجها عن وقتها معصية لكنها كانت هنا جاهلة بالحكم في ذلك فامتنع انطباق حكم فعلها عليها لوجود المانع وهو الجهل فدل ذلك على أنه ليس كل من وقع في المعصية آثم . ومن الأدلة أيضاً حديث عمر وعمار لما بعثهما النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة فأجنبا فلم يجدا الماء فأما عمار فتمرغ في الصعيد كما تمرغ الدابة وأما عمر فإنه ترك تلك الصلوات ولم يصل، فأما عمار فظن أن هذا هو التيمم الشرعي ، وأما عمر فظن أن التيمم لا يرفع الحدث الأكبر ، فأخبرهما النبي صلى الله عليه وسلم بالحكم الشرعي ولم يأمر أحداً منهما بالإعادة والقضاء مع أن عمار لم يتيمم التيمم الشرعي وعمر جلس لم يصل ، ومعلوم حكم هذا الفعل لكن لم ينطبق عليهما حكم فعلهما لوجود المانع وهو التأويل والجهل بهذا الأمر فدل ذلك على أنه ليس كل من وقع في المعصية آثم . ومن الأدلة أيضاً حديث حاطب وكتابه وهو في الصحيح ومعلوم حكم التجسس على المسلمين ومعاونة الكفار لكنه رضي الله عنه لم ينطبق عليه حكم فعله لوجود المانع وهو وجود الحسنة العظيمة وهي شهود بدر واعتذاره للنبي صلى الله عليه وسلم وأنه تأول في ذلك وأراد به أن تكون له يد عند المشركين تمنع ماله وأهله ، وأخبر أنه في باطنه مبغض لهم وأنه لم يستبدل الكفر بالإيمان ولذلك قال عليه الصلاة والسلام : ( أما إنه قد صدق فلا تقولوا إلا خيراً ) فدل ذلك على وجوب التفريق بين الفعل والفاعل .
ومن الأدلة أيضاً أن الخوارج لما خرجوا على المسلمين استباحوا ديارهم ودماءهم وجعلوا دارهم دار حرب وفعلوا في المسلمين الأفاعيل ، فهذا الفعل كفر لأنه استحلال ماهو معلوم من الدين بالضرورة أنه حرام ولكن الصحابة لم يكفروهم بل كانوا يقولون : من الكفر فروا إلا أنهم تأولوا تأويلاً ضالاً مجانباً للحق فدل ذلك على وجوب التفريق بين الفعل والفاعل وأما الأمر بقتلهم الثابت في الحديث فإنه ليس دليلاً على أنهم كفار لأنه قد يجب قتل من عظم فساده واشتد جرمه دفعاً لضرره وفساده إذا لم يندفع ضرره وفساده إلا بالقتل ، وكذلك الإخبار بأنه شر قتلى وأنهم كلاب النار ليس هذا دليلاً على كفرهم لأنه قد ثبت بالنص أن من المسلمين من يدخل النار بسبب ما معه من الذنوب والمعاصي كالخوارج والله أعلم .
ومن الأدلة أنه لما وقعت الفتنة بقول خلق القرآن – لا أعادها الله على
المسلمين – تولى كبرها المعتزلة مع المأمون وحملوا الناس على القول بذلك وقتلوا من لم يجب إلى قولهم. وثبت الله بعض أهل السنة وعلى رأسهم الإمام أحمد رحمه الله تعالى وقال قولته المشهورة التي صارت من بعده عقيدة راسخة ( من قال بخلق القرآن فهو كافر ) ومع ذلك لم يكفّر الإمام أحداً من قائلي هذا القول بعينه بل كان يمنع من تكفير الأعيان وكان يصلي وراء من يقول ذلك ودعا للمأمون في آخر حياته وحلله وجميع من ضربه بسوط ولم ينكر ذلك أحد من أهل السنة مما يدل على وجوب التفريق بين الفعل والفاعل والله أعلم . فهذا طرف من الأدلة على صحة هذه القاعدة وبه تعلم وجوب فهمها واعتمادها في الحكم على الأعيان والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل

2- ومن قواعدهم ايضا الحكم العام على الأقوال والأفعال لا يستلزم انطباقه على الأفراد قطعاً إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع

يقول الدكتور :
وهذه القاعدة كالفرع للقاعدة قبلها ، وبيانها أن يقال : إن أهل السنة والجماعة – رحم الله أمواتهم وثبت أحياءهم يطلقون أحياناً أحكاماً عامة على بعض الأقوال والأفعال كقولهم – : من قال كذا فهو كذا، فهم بذلك لا يريدون أن هذا الحكم العام ينطبق على كل أفراده انطباقاً قطعياً وإنما يريدون بذلك بيان حكم القول أو هذا الفعل فقط وأما انطباقه على أفراده فإنه متروك لاجتهادك ونظرك في ثبوت الشروط وانتفاء الموانع ، وهذا لابد من فهمه وذلك كقولهم : من شبه الله بخلقه كفر ، لا يلزم منه أن كل مشبّهٍ بعينه يكون كافراً وإنما المراد أن حكم التشبيه كفر لكن هل هذا المشبه بعينه يكفر ؟ هذا هو الذي يحتاج إلى النظر في ثبوت الشروط السابقة وانتفاء الموانع، وكقولهم : من أنكر صفة من صفات الله كفر ، أيضاً لا يلزم منه أن كل من أنكر صفة كفر بعينه بل يريدون بذلك بيان حكم الإنكار فقط وأما انطباقه على شخص بعينه أنكر شيئاً من الصفات فإنه يحتاج إلى ثبوت الشروط وانتفاء الموانع ؛ وكذلك قولهم : من قال بخلق القرآن كفر ، أيضاً فيه بيان حكم هذا القول ، لكن لا يلزم منه أن يكفر كل من قال بخلق القرآن بعينه وكذلك لم يكفّر الإمام أحمد المأمون مع قوله بخلق القرآن ذلك لأن الحكم العام على الأقوال والأفعال لا يلزم منه انطباقه على أفراده الانطباق القطعي بل يفتقر قبل ذلك إلى النظر في ثبوت الشروط وانتفاء الموانع؛ وكذلك قولهم : من أنكر قدرة الله أو علمه فقد كفر، إنما فيه بيان حكم هذا القول فقط لكن لا ينطبق على فرد بعينه وقع في ذلك إلا بعد النظر في الشروط والموانع ، ومن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم : ( لعنت الخمرة على عشرة أوجه ) وذكر منها ( وشاربها ) لكن هذا لعن عام فيطبق عليه هذه القاعدة أن الحكم العام لا يستلزم انطباقه على كل أفراده قطعاً بدليل أنه لما لعن أحد الحاضرين عياض بن حمار لكثرة ما يؤتى به فيجلد في الخمر نهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك لأن اللعن الآن قد توجه للمعين واللعن العام لا يستلزم لعن كل من وقع في الأمر الملعون فاعله ، ومن ذلك قولهم : من أنكر رؤية الله في الآخرة فهو كافر يقال فيه ما قد قيل في سابقه من أنه لا يلزم من هذا الحكم العام أن ينطبق على كل منكرٍ بعينه إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع ، إذاً فهمنا من ذلك أن الحكم العام شيء والحكم للمعين شيء آخر ، كما فرقنا سابقاً في حكم الفعل وحكم الفاعل ، ويؤيد هذا أن الإمام أحمد رحمه الله تعالى لم يكفر أعيان الجهمية فتكفيره هو والسلف للجهمية والقدرية لا يقتضي تكفير كل جهمي وكل قدري ، وكذلك غيرهما من الفرق التي كفرها السلف لا يلزم من تكفيرها تكفير أعيان هذه الفرق ، ولذلك فقد ثبت عن الإمام أحمد رحمه الله تعالى أنه دعا للخليفة وغيره ممن ضربه وحبسه واستغفر لهم وحللهم مما فعلوه به من الظلم ولو كانوا مرتدين بأعيانهم بما قالوه لم يجز الاستغفار لهم فإن الاستغفار للكفار لا يجوز بالكتاب والسنة والإجماع . ويؤيد هذا الأدلة السابقة في القاعدة قبلها ونزيدها ما رواه البخاري عن خالد بن ذكوان عن الربيع بنت معوذ قال : جاء النبي صلى الله عليه وسلم فدخل حين بني علي فجلس على فراشي مجلسك مني فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدرٍ ، إذ قالت إحداهن : وفينا نبي يعلم ما في غدٍ ، فقال : ( دعي هذه وقولي بالذي كنت تقولين ) ومن المعلوم أن كل من ادعى أن أحداً يعلم الغيب فإنه كافر إلا أن هذا الحكم عام ، والحكم العام لا ينطبق على أفراده الانطباق القطعي ، وهذه الجارية لم ينطبق عليها حكم قولها هذا لأنها كانت جاهلة واكتفى النبي صلى الله عليه وسلم بنهيها عن ذلك فدل ذلك على أن الحكم العام لا ينطبق على أفراده إلا بعد ثبوت الشروط وانتفاء الموانع ، ولذلك نص الأئمة رحمهم الله تعالى أن من أعظم البغي أن يشهد على المعين بالكفر إلا بالبرهان الساطع والدليل القاطع فمن أراد الحكم على المعين بشيء من ذلك فعليه أن يراعي هذا الأمر المثبت في هذه القاعدة والله أعلم . ولهذا يتفرع عندنا عن هذه القاعدة عدة ضوابط مهمة جداً فاحفظها واجعلها نصب عينيك عند الحكم على أحدٍ بشيء وهي :

الأولى : التكفير العام لا يستلزم كفر المعين إلا بثبوت الشروط وانتفاء الموانع .
الثاني : التبديع العام لا يستلزم تبديع المعين إلا بثبوت الشروط وانتفاء الموانع .
الثالث : اللعن العام لا يستلزم لعن المعين إلا بثبوت الشروط وانتفاء الموانع .
الرابع: التفسيق العام لا يستلزم تفسيق المعين إلا بثبوت الشروط وانتفاء الموانع.
الخامس : التأثيم العام لا يستلزم تأثيم المعين إلا بثبوت الشروط وانتفاء الموانع .

فهذا هو خلاصة مذهب أهل السنة والجماعة في ذلك والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وهو أعلى وأعلم .
اه
فالاشكال الذي يتظمنه تقرير المخالف هو اشكال وهمي لا حقيقة له
بناه على نظرة خاطئة لموقفنا من باب الاسماء والاحكام
فنظرتنا الى هذه المسائل من خلال القواعد السابق بيانها لا تثير اي اشكال عندنا وعليه فنظرة المخالف ومن خلال تصوره القاصر عن ادراك حقيقة مذهب مخالفيه يعد خطا منهجيا فادحا
هذا ما اردت قوله ولو شئت -بحول الله- لاسترسلت في بيان كثرة اطلاقاته وعدم اتصافه بالدقة في التقرير هذا مع التهويل والتشنيع على المخالفين قبل بداية تعقيباتهم محاولا جهده اظهار نفسه بصورة المخلص المتجرد وكيف يستقيم مع تسليطه لسيف التشنيع حتى قبل دخوله في الحوار فاللهم عفوك ... وداعا
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
09-07-2008, 10:19 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ماهـر مشاهدة المشاركة


البليدي جمال...

يستطيع بإذن الله أصغر طالب علم مسلم أن يرد على استشهاداتك الباطلة هذه ويلجمك بحجج تعجز عن ردها، إننا سنختصر معك الطريق ونسألك السؤال الذي هرب منه الكفرة كهنة الدين الأمريكي الجديد...

هل تستطيع أن تذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة لتثبت لنا بأنها عائلة مسلمة تستحق شرعا أن يدين لها المسلمون بالولاء والطاعة...؟

ننتظر هروبك طبعا وليس إجابتك.





الله يهديك لقد اجبتك من قبل
لنفترض أن جميع الحكام يحكمون بقوانين أمريكا فإن هذا يلزم تكفيرهم لهذا قدمت لك كلام الأئئمة في حكم تحكيم القوانين الطاغوتية
ومعلوم أنه ليسكل من وقع في الكفر يكفر
[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/PCPLUS%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot-1.jpg[/IMG]

إمام أهل السنة والجماعة الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله (المتوفى سنة :241)


قال إسماعيل بن سعد في "سؤالات ابن هاني" (2/192) "سألت أحمد: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )، قلت: فما هذا الكفر؟
قال: "كفر لا يخرج من الملة".
ولما سأله أبو داود السجستاني في سؤالاته (ص 114) عن هذه الآية؛ أجابه بقول طاووس وعطاء المتقدمين.
وذكر شيخ الإسلام بن تيمية في "مجموع الفتاوى" (7/254)، وتلميذه ابن القيم في "حكم تارك الصلاة" ( ص 59-60): أن الإمام أحمد -رحمه الله- سئل عن الكفر المذكور في آية الحكم؛ فقال: "كفر لا ينقل عن الملة؛ مثل الإيمان بعضه دون بعض، فكذلك الكفر، حتى يجيء من ذلك أمر لا يختلف فيه".


الإمام محمد بن نصر المروزي (المتوفى سنة :294)


قال في "تعظيم قدر الصلاة" (2/520) ولنا في هذا قدوة بمن روى عنهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين؛ إذ جعلوا للكفر فروعاً دون أصله لا تنقل صاحبه عن ملة الإسلام، كما ثبتوا للإيمان من جهة العمل فرعاً للأصل، لا ينقل تركه عن ملة الإسلام، من ذلك قول ابن عباس في قوله: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ).
وقال (2/523) معقباً على أثر عطاء: "كفر دون كفر، وظلم دون ظلم وفسق دون فسق"-: وقد صدق عطاء؛ قد يسمى الكافر ظالماً، ويسمى العاصي من المسلمين ظالماً، فظلم ينقل عن ملة الإسلام وظلم لا ينقل".



شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري (المتوفى سنة :310)



قال في "جامع البيان" (6/166) وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب: قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفّار أهل الكتاب، لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنيون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونها خبراً عنهم أولى.
فإن قال قائل: فإن الله تعالى قد عمّ بالخبر بذلك عن جميع من لم يحكم بما أنزل الله، فكيف جعلته خاصاً؟!
قيل: إن الله تعالى عمّ بالخبر بذلك عن قوم كانوا بحكم الله الذي حكم به في كتابه جاحدين، فأخبر عنهم أنهم بتركهم الحكم على سبيل ما تركوه كافرون، وكذلك القول في كلّ من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً به، هو بالله كافر؛ كما قال ابن عباس".


الإمام أبو بكر بن الآجري رحمه الله


قال رحمه الله في الشريعة (1/342) (ومما يتبع الحرورية مِن المتشابه قول الله عز وجل (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون) ويقرؤون معها: (ثم الذين كفروا بربهم يعدلون) فإذا رأوا الإمام يحكم بغير الحق قالوا: قد كفر، ومن كفر عدل بربه فقد أشرك فهؤلاء الأئمة مشركون).


الإمام ابن بطة العكبري (المتوفى سنة :387)


ذكر في "الإبانة" (2/723) "باب ذكر الذنوب التي تصير بصاحبها إلى كفر غير خارج به من الملّة"، وذكر ضمن هذا الباب: الحكم بغير ما أنزل الله، وأورد آثار الصحابة والتابعين على أنه كفر أصغر غير ناقل من الملة".


الإمام ابن عبد البر (المتوفى سنة : 463)


قال في "التمهيد" (5/74) " وأجمع العلماء على أن الجور في الحكم من الكبائر لمن تعمد ذلك عالماً به، رويت في ذلك آثار شديدة عن السلف، وقال الله عز وجل:
( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ )،( الظَّالِمُونَ )،( الْفَاسِقُونَ ) نزلت في أهل الكتاب، قال حذيفة وابن عباس: وهي عامة فينا؛ قالوا ليس بكفر ينقل عن الملة إذا فعل ذلك رجل من أهل هذه الأمة حتى يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر روي هذا المعنى عن جماعة من العلماء بتأويل القرآن منهم ابن عباس وطاووس وعطاء".
وقال رحمه الله في التمهيد (17/16) (وقد ضلت جماعة من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة في هذا الباب فاحتجوا بهذه الآثار في تكفير المذنبين واحتجوا من كتاب الله بآيات ليست على ظاهرها مثل قوله عز وجل: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون)).


الإمام السمعاني (المتوفى سنة :510)


قال في تفسيره للآية (2/42) "واعلم أن الخوارج يستدلون بهذه الآية، ويقولون: من لم يحكم بما أنزل الله؛ فهو كافر، وأهل السنة قالوا: لا يكفر بترك الحكم".


العلامة ابن الجوزي (المتوفى سنة : 597)


قال في "زاد المسير" (2/366) وفصل الخطاب: أن من لم يحكم بما أنزل الله جاحداً له، وهو يعلم أن الله أنزله؛ كما فعلت اليهود؛ فهو كافر، ومن لم يحكم به ميلاً إلى الهوى من غير جحود؛ فهو ظالم فاسق، وقد روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس؛ أنه قال: من جحد ما أنزل الله؛ فقد كفر، ومن أقرّ به؛ ولم يحكم به؛ فهو ظالم فاسق".


".


الإمام القرطبي (المتوفى سنة :671)


وقد نقل إجماع المفسرين على أن ترك الحكم ليس كفرا أكبرا أبو العباس القرطبي صاحب المفهم حيث قال: (وترك الحكم بذلك ليس بشرك بالاتفاق فيجوز أن يغفر، والكفر لا يغفر, فلا يكون ترك العمل بالحكم كفرا) "المفهم" (5/117-118).
وقال في "المفهم" (5/117) "وقوله ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) يحتج بظاهره من يكفر بالذنوب، وهم الخوارج! ، ولا حجة لهم فيه؛ لأن هذه الآيات نزلت في اليهود المحرفين كلام الله تعالى، كما جاء في الحديث، وهم كفار، فيشاركهم في حكمها من يشاركهم في سبب النزول.
وبيان هذا: أن المسلم إذا علم حكم الله تعلى في قضية قطعاً ثم لم يحكم به، فإن كان عن جحد كان كافراً، لا يختلف في هذا، وإن كان لا عن جحد كان عاصياً مرتكب كبيرة، لأنه مصدق بأصل ذلك الحكم، وعالم بوجوب تنفيذه عليه، لكنه عصى بترك العمل به، وهذا في كل ما يُعلم من ضرورة الشرع حكمه؛ كالصلاة وغيرها من القواعد المعلومة، وهذا مذهب أهل السنة".


شيخ الإسلام ابن تيمية (المتوفى سنة :728)


وقال في منهاج السنة (5/130) في قوله تعالى: (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا) [النساء:65] وهذه الآية مما يحتج بها الخوارج على تكفير ولاة الأمر الذين لا يحكمون بما أنزل الله، ثم يزعمون أن اعتقادهم هو حكم الله. وقد تكلم الناس بما يطول ذكره هنا، وما ذكرته يدل عليه سياق الآية".
قال في "مجموع الفتاوى" (3/267) والإنسان متى حلّل الحرام المجمع عليه أو حرم الحرام المجمع عليه أو بدل الشرع المجمع عليه كان كافراً مرتداً باتفاق الفقهاء، وفي مثل هذا نزل قوله على أحد القولين : (وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) [المائدة:44] ؛ أي: المستحل للحكم بغير ما أنزل الله".
وقال في "مجموع الفتاوى" (7/312) "وإذا كان من قول السلف: (إن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق)، فكذلك في قولهم: (إنه يكون فيه إيمان وكفر) ليس هو الكفر الذي ينقل عن الملّة، كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعالى: ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) قالوا: كفروا كفراً لا ينقل عن الملة، وقد اتّبعهم على ذلك أحمد بن حنبل وغيره من أئمة السنة".


الإمام ابن قيم الجوزية (المتوفى سنة :751)


قال في "مدارج السالكين" (1/336) والصحيح: أن الحكم بغير ما أنزل الله يتناول الكفرين: الأصغر والأكبر بحسب حال الحاكم، فإنه إن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله في هذه الواقعة، وعدل عنه عصياناً، مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا كفر أصغر. وإن اعتقد أنه غير واجب، وأنه مُخيّر فيه، مع تيقُنه أنه حكم الله، فهذا كفر أكبر. إن جهله وأخطأه، فهذا مخطئ، له حكم المخطئين.
وقال في "الصلاة وحكم تاركها" ( ص 72): "وههنا أصل آخر، وهو الكفر نوعان: كفر عمل. وكفر جحود وعناد. فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحوداً وعناداً؛ من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان، وإلى ما لا يضاده: فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبيِّ، وسبه؛ يضاد الإيمان. وأما الحكم بغير ما أنزل الله ، وترك الصلاة؛ فهو من الكفر العملي قطعاً".


الحافظ ابن كثير (المتوفى سنة :774)


قال رحمه الله في "تفسير القرآن العظيم" (2/61): ( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ ) لأنهم جحدوا حكم الله قصداً منهم وعناداً وعمداً، وقال ههنا: (فَأُوْلَئِكَ هُم الظَّالِمُونَ) لأنهم لم ينصفوا المظلوم من الظالم في الأمر الذي أمر الله بالعدل والتسوية بين الجميع فيه، فخالفوا وظلموا وتعدوا".


الإمام الشاطبي (المتوفى سنة :790)


قال في "الموافقات" (4/39): "هذه الآية والآيتان بعدها نزلت في الكفار، ومن غيّر حكم الله من اليهود، وليس في أهل الإسلام منها شيء؛ لأن المسلم -وإن ارتكب كبيرة- لا يقال له: كافر".


العلامة الجصاص رحمه الله


قال في أحكام القرآن (2/534 ): (وقد تأولت الخوارج هذه الآية على تكفير من ترك الحكم بما أنزل الله من غير جحود).


الإمام ابن أبي العز الحنفي (المتوفى سنة : 791)


قال في "شرح الطحاوية" ( ص 323): وهنا أمر يجب أن يتفطن له، وهو: أن الحكم بغير ما أنزل الله قد يكون كفراً ينقل عن الملة، وقد يكون معصية: كبيرة أو صغيرة، ويكون كفراً: أما مجازاً؛ وإما كفراً أصغر، على القولين المذكورين. وذلك بحسب حال الحاكم: فإنه إن اعتقد أن الحكم بما أنزل الله غير واجب، وأنه مخير فيه، أو استهان به مع تيقنه أنه حكم الله؛ فهذا أكبر. وإن اعتقد وجوب الحكم بما أنزل الله، وعلمه في هذه الواقعة، وعدل عنه مع اعترافه بأنه مستحق للعقوبة؛ فهذا عاص، ويسمى كافراً كفراً مجازيا، أو كفراً أصغر. وإن جهل حكم الله فيها مع بذل جهده واستفراغ وسعه في معرفة الحكم وأخطأه؛ فهذا مخطئ، له أجر على اجتهاده، وخطؤه مغفور.


الحافظ ابن حجر العسقلاني (المتوفى سنة :852)


قال في "فتح الباري" (13/120): "إن الآيات، وإن كان سببها أهل الكتاب، لكن عمومها يتناول غيرهم، لكن لما تقرر من قواعد الشريعة: أن مرتكب المعصية لا يسمى: كافراً، ولا يسمى - أيضاً - ظالماً؛ لأن الظلم قد فُسر بالشرك، بقيت الصفة الثالثة"؛ يعني الفسق[IMG]file:///C:/DOCUME%7E1/PCPLUS%7E1/LOCALS%7E1/Temp/moz-screenshot.jpg[/IMG]
  • ملف العضو
  • معلومات
ماهـر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2007
  • المشاركات : 170
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • ماهـر is on a distinguished road
ماهـر
عضو فعال
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
10-07-2008, 09:34 AM
[QUOTE=البليدي جمال;198222]

لقد اجبتك من قبل...




============================================



أجبتني...؟ متى أجبت على هذا السؤال وأين...؟ والله لم نر منك سوى ما رأيناه من أتباع دينك، وهو الهروب من المسلمين عندما يواجهونهم بحقائق تكشف زيف دعاواهم وكذبها بإسلامية الطواغيت التي صنعها اليهود ونصبوها في العالم العربي

أما استشهاداتك بأن الإمام أحمد قال كذا وكذا وقال فلان من العلماء القدماء كذا وكذا لتعطي بها مشروعية دينية لأنظمة حكم الطواغيت الكافرة الحاكمة في العالم العربي، فإن أكبر دليل على بطلانها وفسادها هو اعترافك أنت بنفسك بأنها استشهادات فاسدة، وذلك عندما رفضت أن تسمي لنا عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة.

فهي استشهادات أشبه بمن أخذ يصيح بالمسلمين في السوق: "أيها الناس... لا صلاة بعد اليوم، فقد قال تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقْرَبُواْ الصَّلاَةَ...) وعندما طلب منه الناس أن يكمل الآية فر هاربا كالأرنب، فضحك المسلمون من قلة عقله وسفاهته.

ونعيد عليك سؤالنا الذي هربت من الإجابة عليه:

هل تستطيع أن تذكر لنا إسم عائلة حاكمة واحدة في العالم العربي تحكم المسلمين بالكتاب والسنة لتثبت لنا بأنها عائلة مسلمة تستحق شرعا أن يدين لها المسلمون بالولاء والطاعة...؟


وننتظر منك هروبا ثانيا أيضا.





  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية شاعر ميلاف
شاعر ميلاف
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 12-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 563
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • شاعر ميلاف is on a distinguished road
الصورة الرمزية شاعر ميلاف
شاعر ميلاف
مشرف شرفي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
10-07-2008, 11:20 AM
في الحقيقة قرأت ما كتب هنا ....حتى كاد رأسي ينفجر من كثرة اللف والدوران حول مسألة منطقية لا يجهلها أحد،وهي أنه لا يوجد حكام في العالم العربي خصوصا من تجب طاعتهم ،وينطبق عليهم كل ما قلتموه من استشهادات ،وبخاصة حكام تلك المنطقة التي تخرج منها الفتاوى التي تقصم الظهر،وتقف أمام كل مشروع نهضوي يخرج الأمة من ظلمات الجهل والظلم والبغي،والذل،إلى مراتب السمو والرفعة ورفع الرأس عاليا في وجه طواغيت الكفر(الصهصليبي)...تلك الأنظمة التي أتت بالأمريكان لاغتصاب أرضنا ،وانتهاك أعراضنا ،في فلسطين من قبل(لما ساعدوا الإنجليز على الإجهاز على الخلافة الإسلامية،ومن ثم الدخول إلى فلسطين،وبيعها بأبخس الأثمان للصهاينة،بعدما رفض السلطان عبد الحميد بيعها) وفي العراق الذي تكالبوا عليه وأسقطوا نظامه الذي كانوا يدعمونه لما أمرهم أسيادهم بذلك،ويحرضونه على غزو ايران(الشيعية)،بدلا من توجيه أموالهم وبنادقهم اتجاه العدو الصهيوني،ثم شجعوا الجهاد في افغانستان ضد الروس لما أمرهم أسيادهم الأمريكان بذلك،أما الجهاد هناك الآن ضد الأمريكان هو إرهاب وخروج عن الحاكم الذي هو(كرزاي) عميل الأمريكان........هؤلاء الحكام موالون للكفار وبالتالي فهم مثلهم..
أنا أستغرب كثيرا من كل تلك الفتاوى الغريبة التي تستهجن الدفاع عن الشرف والعرض،والجهاد في سبيل الله ،بحجج واهية..مرة يقولون أن وقت الجهاد لم يحن حتى نعد لهم ما استطعنا من قوة...ومرة يقولون لا يجوز الجهاد إلى جانب حزب الله ضد العدو الصهيوني بحجة أنه شيعي.......منطق غريب والله،ومقلوب،وجائر...هذا المنطق الذي يريد هؤلاء الحكام العجزة أن يصوغوه لنا في قالب ديني محض حتى نستسيغه ولا ننفر من تفاهته...والخلاصة أنه لا يوجد لحد الآن ما يبشر بوجود حاكم عادل تتوفر فيه شروط الحكم الإسلامي الراشد،حتى نقر له بالطاعة والولاء...إنما الأمر الذي يجعل الشعوب ساكتة هو أولا الرعب الذي يصنعه بهم هؤلاء الحكام الخونة أبناء الخونة،وثانيا تجنب الفتنة التي لا تبقي ولا تذر،وليس طاعة لهؤلاء............ارجو ان تستقبلو ا رأيي هذا بصدر رحب.....مع تحياتي
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
10-07-2008, 11:54 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة شاعر ميلاف مشاهدة المشاركة
في الحقيقة قرأت ما كتب هنا ....حتى كاد رأسي ينفجر من كثرة اللف والدوران حول مسألة منطقية لا يجهلها أحد،وهي أنه لا يوجد حكام في العالم العربي خصوصا من تجب طاعتهم ،وينطبق عليهم كل ما قلتموه من استشهادات ،وبخاصة حكام تلك المنطقة التي تخرج منها الفتاوى التي تقصم الظهر،وتقف أمام كل مشروع نهضوي يخرج الأمة من ظلمات الجهل والظلم والبغي،والذل،إلى مراتب السمو والرفعة ورفع الرأس عاليا في وجه طواغيت الكفر(الصهصليبي)...تلك الأنظمة التي أتت بالأمريكان لاغتصاب أرضنا ،وانتهاك أعراضنا ،في فلسطين من قبل(لما ساعدوا الإنجليز على الإجهاز على الخلافة الإسلامية،ومن ثم الدخول إلى فلسطين،وبيعها بأبخس الأثمان للصهاينة،بعدما رفض السلطان عبد الحميد بيعها) وفي العراق الذي تكالبوا عليه وأسقطوا نظامه الذي كانوا يدعمونه لما أمرهم أسيادهم بذلك،ويحرضونه على غزو ايران(الشيعية)،بدلا من توجيه أموالهم وبنادقهم اتجاه العدو الصهيوني،ثم شجعوا الجهاد في افغانستان ضد الروس لما أمرهم أسيادهم الأمريكان بذلك،أما الجهاد هناك الآن ضد الأمريكان هو إرهاب وخروج عن الحاكم الذي هو(كرزاي) عميل الأمريكان........هؤلاء الحكام موالون للكفار وبالتالي فهم مثلهم..
أنا أستغرب كثيرا من كل تلك الفتاوى الغريبة التي تستهجن الدفاع عن الشرف والعرض،والجهاد في سبيل الله ،بحجج واهية..مرة يقولون أن وقت الجهاد لم يحن حتى نعد لهم ما استطعنا من قوة...ومرة يقولون لا يجوز الجهاد إلى جانب حزب الله ضد العدو الصهيوني بحجة أنه شيعي.......منطق غريب والله،ومقلوب،وجائر...هذا المنطق الذي يريد هؤلاء الحكام العجزة أن يصوغوه لنا في قالب ديني محض حتى نستسيغه ولا ننفر من تفاهته...والخلاصة أنه لا يوجد لحد الآن ما يبشر بوجود حاكم عادل تتوفر فيه شروط الحكم الإسلامي الراشد،حتى نقر له بالطاعة والولاء...إنما الأمر الذي يجعل الشعوب ساكتة هو أولا الرعب الذي يصنعه بهم هؤلاء الحكام الخونة أبناء الخونة،وثانيا تجنب الفتنة التي لا تبقي ولا تذر،وليس طاعة لهؤلاء............ارجو ان تستقبلو ا رأيي هذا بصدر رحب.....مع تحياتي
اعذرني لكن كلامك خال من اي دليل شرعي من الكتاب و السنة
اذن على حسب فهمك فانت ايضا طاغوت و كافر لانك لم تقم شرع الله في نفسك و هو اعفاء اللحية
  • ملف العضو
  • معلومات
imadin
زائر
  • المشاركات : n/a
imadin
زائر
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
10-07-2008, 01:36 PM
ماذا عن خطباء السلاطين الذين يدعون ويمدحون لولي أمرهم ولانراهم يدعون للمجاهدين بالنصر عفوا لايوجد مجاهدين بل خوارج ماحكم هؤلاء ؟ أم أن علم الشيخ غوغل محدود ولا يمكنه الإجابة حتى تنقل لنا فتواه في هذا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: تمرد الناس على الأمراء اختلال للأمن ، وتمرد الناس على العلماء فساد للشريعة ا
10-07-2008, 02:00 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imadin مشاهدة المشاركة
ماذا عن خطباء السلاطين الذين يدعون ويمدحون لولي أمرهم ولانراهم يدعون للمجاهدين بالنصر عفوا لايوجد مجاهدين بل خوارج ماحكم هؤلاء ؟ أم أن علم الشيخ غوغل محدود ولا يمكنه الإجابة حتى تنقل لنا فتواه في هذا
من هم خطباء السلاطين ...!!
كلام مجمل محتمل لا تطمئن اليه النفس
ارجوا ان تختصر الطريق على نفسك وعلى غيرك وتجيب اخاك بصراحة


هل ترى في جرائم الارهابيين في الجزائر نصرة للاسلام ام طامة على المسلمين ?

اما المجاهدين في العراق وفلسطين والشيشان وبلاد الافغان وكشمير والفلبين وغيرها من بلاد الاسلام التي دخلتها جحافل الصليبيين فنحن ندعوا لهم في كل صلاة ان ينصرهم الله على عدوهم وان يرفع رايتهم وان يخبت لهم قلوب قوم مؤمنين ونعتقد ان االواجب شرعا على جميع الحكومات الاسلامية ان تجيش الجيوش وتدفع الكفار ونهيب بهم ان يرفعوا بالاسلام رؤوسهم
ولكن ..!!
هيهات فحال الرعي كحال الرعية فاذا ارادت الرعية ان ترمق صورتها فلتنظر الى الوالي نبني الله واياك شر الفتن لك مني هدية

الفوزان يرد على العريني: الجهاد لنشر العلم والعدل وإعلاء كلمة الله هو منطق العدل والإحسان

في صحيفة "الوطن" الصفحة 24 الصادرة يوم الأحد 13/6/1427هـ قرأت مقالا للأخ صالح عبدالله العريني من البدائع بعنوان (تعليقا على الشيخ الفوزان) جاء فيه مقاطع لا يجوز السكوت عنها دون بيان وتوضيح ولا سيما أنه طلب مني ذلك حيث قال: فليت فضيلته (يعنيني) أوضح لنا أكثر ليزيل اللبس عنا، وتحقيقا لطلبه أقول:


أولا: إنني أقصد بكلامي الرد على قوم يعيبون مناهجنا الدراسية باشتمالها على بيان أحكام الجهاد ويريدون إخلاءها من ذكره لكيلا نغضب العدو، ولا شك أنه يترتب على هذا الاقتراح لو تحقق ولن يتحقق بإذن الله أن نفقد بابا من أبواب عقيدتنا التي هي أساس ديننا ثم لو استجبنا لهذا الاقتراح الظالم فهل يكف الكفار عن قتالنا وغزونا في عقر دارنا - كما هو الواقع الآن من غزوهم الكثير من البلاد الإسلامية وتدميرها - وهذا مصداق قول الله تعالى (ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا) وهل كفتهم عن بلادنا المعاهدات الدولية.

ثانيا: جهاد الطلب ثابت بالكتاب والسنة وفعل الرسول صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه وإجماع المسلمين، وأما تنفيذه فهو يخضع لظروف وشروط معلومة تتضمنها كتب الفقه والحديث والتفسير وهي مقررة في مناهجنا الدراسية أهمها:

1- أن تتوفر في المسلمين القدرة الكافية على تنفيذه فإن لم تتوفر فإنه يحرم لما يلزم عليه حينئذ من إبادة المسلمين على أيدي الكفار. وهذه الحالة يمثلها العهد المكي حينما كان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في مكة قبل الهجرة مأمورين بالصبر وكف الأيدي وكان القتال محرما في حقهم حينذاك لما يجره عليهم من الضرر.

2- ألا يكون بيننا وبين الكفار عهد، فإن كان بيننا وبينهم عهد حرم قتالهم واحترمت أموالهم ودماؤهم، وهذا هو ما أشكل الآن على بعض الكتاب حيث قالوا إن الجهاد يتنافى مع الواقع ودخول المسلمين في المعاهدات الدولية وميثاق الأمم المتحدة وخلطوا بين دراسة أحكامه وبين القيام بتنفيذه وطالبوا بإلغائه من المقررات الدراسية في حين أن بين الأمرين فرقاً واضحاً. ولو لم ندرسه لالتبس الأمر على الجهال خصوصا الشباب وسموا الاعتداء على المعاهدين والمستأمنين جهادا وأوصوا المسلمين بالقيام به، ولو لم يكن بهم استطاعة له ولم يتصوروا ما ينتج عن ذلك من سوء العواقب على المسلمين لأنهم لم يدرسوا فقه الجهاد وضوابطه وشروطه، وما يكون منه فرض عين وما يكون منه فرض كفاية، ومن هو العدو الذي يقاتل والعدو الذي لا يقاتل، ومن هو الذي يصلح للمشاركة في الجهاد والذي لا يصلح وما هي سياسة تنفيذه.

3- لا بد أن يكون الجهاد بأمر ولي أمر المسلمين، لأن الأمر به وتنظيمه من صلاحيات ولي الأمر وبقيادته أو قيادة من ينيبه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم، يفعل ليكون الجهاد تحت راية مسلمة، وليس هو فوضى وانقسامات وانتماءات واختلافات ينتج عنها الهزيمة والفشل كما قال تعالى (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم، واصبروا إن الله مع الصابرين).

ثالثا: الجهاد في سبيل الله موجود في شرائع الأنبياء السابقين عليهم الصلاة والسلام وليس هو خاصاً بشريعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فهذا موسى - عليه السلام - خرج ببني إسرائيل ليخلص الأرض المقدسة من أيدي الجبابرة الكفار، ومن بعد موسى طلب الملأ من قومه (إذ قالوا لنبي لهم ابعث لنا ملكا نقاتل في سبيل الله) وانتهى الأمر بلقائهم بعدوهم (فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت) وهذا نبي الله سليمان عليه السلام قال في حق قوم بلقيس الذين كانوا يعبدون الشمس من دون الله: (فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ولنخرجنهم منها أذلة وهم صاغرون)، فالجهاد في سبيل الله شريعة قديمة، وكذلك ما كان بين بني إسرائيل وبين الفرس المجوس من القتال والمداولات.

رابعا: ليس الغرض من الجهاد في سبيل الله سفك الدماء بغير حق والاستيلاء على الأموال والبلاد لأن المسلمين يصيبهم فيه أكثر مما يصيب الكفار من الألم وبذل الأنفس والأموال كما قال تعالى (إن تكونوا تألمون فإنهم يألمون كما تألمون وترجون من الله ما لا يرجون) ولكن الغرض من الجهاد في الإسلام إعلاء كلمة الله وإخراج الناس من الظلمات إلى النور ومن عبادة العباد إلى عبادة الله. كما قال تعالى (وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا - أو يقولوا - لا إله إلا الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله تعالى"، ولذلك تجب دعوتهم إلى الإسلام قبل قتالهم، فقاتلهم لأجل مصلحتهم ولذلك جاء في الحديث "عجب ربك من قوم يقادون إلى الجنة بالسلاسل"، أي يؤسرون في القتال ثم يسلمون فيخلى سبيلهم ويدخلون الجنة، ولو ماتوا على الكفر صاروا من أهل النار.

خامسا: إنما يشرع القتال في حق من ينشر الكفر ويدعو إليه كما قال تعالى (أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة)، أو في حق من قاتل المسلمين وصد عن سبيل الله فمن لم يقاتل ولم يدع إلى الكفر فإنه لا يقتل ولذلك لا تقتل المرأة ولا الصغير ولا الهرم ولا العابد في صومعته لأن هؤلاء لا يقاتلون المسلمين ولأن هؤلاء كفرهم وشرهم قاصر عليهم لا يتعدى إلى غيرهم فلا يتعرض لهم وما اختاروا لأنفسهم.

سادسا: ليس الغرض من الجهاد في سبيل الله إجبار الناس على الدخول في الإسلام كما يتصوره البعض، قال تعالى (لا إكراه في الدين) وقال تعالى: (إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين)، فالدخول في الإسلام لا بد أن يكون عن اختيار واقتناع به، ولكن الغرض منه أن يأخذ الإسلام طريقه إلى البشرية لا يصد عنه من يريد الدخول فيه صاد ولا يقف في طريقه ليمنع الناس من الدخول فيه، قال تعالى (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله) قال الإمام ابن كثير في تفسيره لهذه الآية "قال ابن إسحاق: بلغني عن الزهري عن عروة بن الزبير وغيره من علمائنا: (حتى لا تكون فتنة) حتى لا يفتن مسلم عن دينه. انتهى.

وقال تعالى (لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين).

سابعا: جهاد المسلمين في سبيل الله أثمر خيرا كثيرا لأهل الأرض، حيث قمع الطغاة والمتجبرين والمستكبرين في الأرض بغير الحق، وخلص الضعفاء من قبضتهم وأنصفهم ونشر العدل والعلم وأزال الجهل والظلم وبسط العدل ونشر الحضارة الصحيحة في المشارق والمغارب ونشر الأمن بين الناس وما حضارة الأندلس وبغداد والشام وخراسان وما وراء النهر بخافية حيث نشأ منها العلماء الذين ملؤوا الدنيا علما وحكمة مما لا تزال آثاره باقية وشاهدة بفضل الجهاد في سبيل الله.

كما قال الشاعر:

بدا النور من بطحاء مكة ساطعا ............. وضاءت له من أرض يثرب دورها
ثأرنا بسيف الحق من كل باطل ............... فذل لنا جل الورى وحقيرها
وكل بلاد قد وطئنا صعيدها ..................... غدون رياضا زاهيات زهوها

وأين هذا من حروب الكفار التي يشنونها على المسلمين بغيا وعدوانا فتخلف دماراً وعاراً كما هو المشاهد الآن في كل مكان من عدوانهم على الناس.

ثامنا: قول الأخ صالح العريني: وما أتفق فيه مع شيخنا هو الجزء الخاص بجهاد الدفع، فهذا يعتبر ركنا سادسا من أركان الإسلام، وأما رأيه في جهاد الطلب فقد فوجئت بقوله: "إنه واجب الآن لكنه مؤجل حتى يملك المسلمون القوة"، وأقول له: وما الذي نسخ وجوب جهاد الطلب عند القدرة عليه، وهو سنام الإسلام - وقوله "لأن ما تعرفه هو أن غزو الآخرين أصبح محرما الآن"، وأقول له: "لا أحد يحرم ويحلل إلا الله سبحانه، وأيضا هل الكفار الآن امتنعوا من غزو بلاد المسلمين واغتصابها بموجب العهود الدولية. وأين بلاد فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها. وقوله: "وشرعت القوانين والنظم المدنية لحفظ الأمن وحماية الضعيف من القوي"، وأقول له: "وأين هذا الذي تقول من حماية الفلسطينيين من اليهود، وحماية غيرهم من المسلمين في كثير من البلاد"، وقوله: "أما أن يكون امتلاك القوة العسكرية مبررا لشن الحرب فهذا منطق الظلم والطغيان"، وأقول له: "نعم إذا كان شن الحرب لأجل نشر الظلم والكفر والطغيان كما هو الواقع في الحروب التي يشنها بعض الكفار فهو على ما وصفت، أما إن كان إعلان الجهاد لأجل نشر العلم والعدل ولتكون كلمة الله هي العليا فهو منطق العدل والإحسان، أحببت بهذه الكلمات الإجابة عن قول الأخ الكريم عني: فليت فضيلته يوضح لنا أكثر، والله المستعان.


صالح بن فوزان الفوزان
عضو هيئة كبار العلماء
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
كتب في الدفاع عن الدعوة السلفية وأهلها .
الثناء البديع من العلماء على الشيخ ربيع
الإمام أبو حامد الغزالي
حقيقة الوهابية مصورة من كتبهم. وردود اهل السنة عليهم وفضحهم
الساعة الآن 06:00 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى