رد: ليل البحر العاصف
28-02-2009, 11:55 AM
http://www.mrafee.com/vb/showthread.php?t=12929
كــل عــام وقلمك الألماسي ابرق
الأستــــاذ روان علـــي شـــريـــف
حاولت استنباط نص من نصوصه المميزة ولن أقول بأني حللته لأني لست بناقدة ولا أجيد التحليل
لكن كل ما استطيع أن أقول: "أيها القارئ ليس البرايا وحدهم من استطاعوا غزوك ,بل الحروف
لها مفعولها وطريقتها الخاصة في أسرك,وربما يتمرد الشعر أحياناً لقتلك!!"
مفتتنة أنا بالنثر الأدبي دعوني أنثر وروداً قبل الكلمات,,,
أتمنى أن يلقــى استحسانكـــم
http://www11.0zz0.com/2009/02/23/15/912510975.jpg
المــرافىْ
قراءة في ليل البحر العاصف

((الشعر هو تكامل اللغة, وبه تتجدد, وليس التركيب هو المعول عليه في هذه القضية,
وإنما الصياغة. لأن التركيب أقرب إلى اللغة النظام, الثبات, أو النحوية,
إذاً هو أقرب إلى لغة النظام , الثبات أو السكون.بينما تشير الصياغة
إلى تفجير هذا النظام وخلخلة التركيب اللغوي المألوف لإيجاد بنى تعبيرية جديدة,
وخلق حالة من الحركة داخل السكون.وهنا تكمن قدرة))
القصيدة النثرية ((على خلق لغتها الخاصة ,المعبرة ليس عن تجربة الشاعر وحسب ,
وإنما عن تجربة من ينتمي إليهم تاريخياً واجتماعياً))
يوسف حامد جابر- قضايا الإبداع في قصيدة النثر.
تجيئني كالدمعة من حيث لا ادري محملة بالحنين والحيرة فصل أخر تؤرخ لمواسم قد يغيب فيها الحصاد....
في هذا النص العذب الذي جاء فيه الإيقاع مسوقا بخفة
على مسامعنا بل تجاوزنا هذا الإيقاع لاكتشاف أوسع والتغلغل في أغوار وكينونة الألق,
وإن كانت الكلمات ظاهرياً واضحة إلا إن مضامينها أعمق فقط لو
فتحتم الطريق للفكر وجعلتم منه وسيلة للوصول إلى أبواب الخيال,
ستجدون لفحوى كلماته وجه آخر يعبر عن علو الذات.
يأخذني موجه الغامر إلى شواطئ العذابات يصطدم المنطق باللامعقول
يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر
ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات
أرى أوجه الشبه في وجه المنعطف الأخير هناك في الأفق البعيد يقف
الأمل الباسم فوق الروابي الخضراء يتلو في خشوع آيات الرحمن
وما تيسر من سورة يوسف عليه السلام.
تصغر الدنيا في عيناي ويمتلئ قلبي بإلايمان.
هنا عذوبة منسابة دون توقف أو تكلف,
يرسم لنا الكاتب بطريقته الخاصة في نسج الفكر بأخذنا إلى عالمه المألوف إليه وحده ,
يجعلنا أن نقف مراراً وتكراراً,ثم نعود إلى نقطة البداية وتأخذنا
سرعة هطول كلماته كما الغيث تماماً نستزيد ثم نعيد الكرة ونقف مراراً وتكراراً,
فلا أحد يستطيع أن يميز كيف انتقلنا من
(شواطئ العذابات...إلى أمل جديد يبتسم فوق الروابي
وهنا يجعل قلب المتلقي لا إرادياً منقبضاً بقوة أمام هذا الكم من الإبداع الداخلي
والتشاكلات الدلالية واللفظية(يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات)
ثم بروحانية فريدة ينبسط ويمتلئ قلبنا طمأنينة عندما يمزج الشاعر حروفه بذكر (آيات الرحمن,سورة يوسف,إيمان).
تتضمن هذه الفقرة نفسية الشاعر: كموج البحر تارة ساكن – وأخرى- هائج- ويعود إلى سكونه المعتاد بذكر الرحمن.
يفيض البحر من جبيني ومن مقلتيها تطير نوارس الحداد
وعلى ضفاف أهدابها الممدودة يولد الربيع على مدار الأيام لا مكان هناك للفصول.
ليت الدنيا تمهلني وقتا مستقطعا لأكمل ما تعسر
علي من الطريق وابني من وهم صرح للخلود.
في هذه الفقرة نيشعر المتلقي بأنه يسير فوق اليــاء المنبسطة,
نجد الحرف وامتداده في المنتصف يوحي بــ(ليت).وفي آخر جملة يبدأها بـذكر
ليــت صراحةً مما يشير إلى أمنيات الكاتب التواقة للتحقيق, فيشرح لنا الكاتب
ما أستصعب علينا شرحه في البداية هما هكذا الأدباء يفرشون طريق الذهول
لعلامات الأسئلة بمنحهم اسم لحرف مجهول أو حتى لا معنوي.
أيها العابثون العابرون من الحياة إلى الحياة أنا وريث سليمان في الملك والصلاة
وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق
كل مدن الشرق في ليل البحر العاصف ولن تنفعكم بعدها أي صلاة.
في الفقرة السابقة المتوقفة على الياء انتهت بتوسيط الواو
بذكره (للخلود)وبدء هذه الفقرة بتوسيط الواو أيضاً مما يكسب النص
نغماً جميلاً دون أن يشعر المتلقي بالانتقالية ,وهذا ما يميز قصيدة النثر
بأنها وليدة اللحظة عند انطلاق الإبداع حيث يتفاعل معها كل شاعر على حسب
خصائصه الحضارية والثقافية مما ينتج عنها تعديلات مغايرة أو مايسمى بــ المثاقفة
وهذا ما نلاحظه في هذا الأسلوب المتميز.
(إن التناص هو الآلية الخالصة للقراءة الأدبية ,
إذ هي وحدها فقط التي تنتج الدلالة في الوقت الذي لاتستطيع فيه القراءة
السطرية المشتركة بين جميع النصوص,أدبية أو غير أدبية ,أن تنتج غير معنى)
المختار حسني –نظرية التناص.
أنا وريث سليمان في الملك والصلاة وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة
التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق كل مدن الشرق.
تعمد الشاعر بذكر سليمان وليس نبي
آخر حين ذكر أسم بلقيس مما يذكرنا بمعجزة سيدنا سليمان عليه السلام
في سورة النمل ,قال تعالى:((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)) .
وهذا الاسمان مقتبسان من قصة واقعية ذكرت في القرآن الكريم وهو
ما يلجأ إليه الكثير من الشعراء بذكر نص مشهور أو قصة مشهورة ووضعها
في قصائدهم بأسلوبهم المتفرد وهذا مايسمى ((بالتناص )), ولكم أخرج لنا التناص
أو التعاليق النصية أكثر النصوص تألقاً لاستنادها على مبدأ سامي.
(ولكن من البديهي إن كل قصيدة نثر حقيقة,سواء
أكانت ((فنية)) أم ((فوضوية)) ينبغي أن تمنحنا الإحساس
بعالم مغلق ومكتمل عضوياً)- قصيدة النثر من بودلير حتى الوقت الراهن
ولبوحك أيها الشاعر صوتٌ من البلاغة
اسمح لي أن أقول شاعر وإن كنت تحبذ لقب قاص
فأنت الاثنين بلا شك صديقنا وأستاذي المبدع
اسمح لي وعسى أن تكون تلميذتك وفقت في هذا التحليل البسيط.
كانت من طرف
اليزابيث
تحياتي:
كــل عــام وقلمك الألماسي ابرق
الأستــــاذ روان علـــي شـــريـــف
حاولت استنباط نص من نصوصه المميزة ولن أقول بأني حللته لأني لست بناقدة ولا أجيد التحليل
لكن كل ما استطيع أن أقول: "أيها القارئ ليس البرايا وحدهم من استطاعوا غزوك ,بل الحروف
لها مفعولها وطريقتها الخاصة في أسرك,وربما يتمرد الشعر أحياناً لقتلك!!"
مفتتنة أنا بالنثر الأدبي دعوني أنثر وروداً قبل الكلمات,,,
أتمنى أن يلقــى استحسانكـــم
http://www11.0zz0.com/2009/02/23/15/912510975.jpg
المــرافىْ
قراءة في ليل البحر العاصف
((الشعر هو تكامل اللغة, وبه تتجدد, وليس التركيب هو المعول عليه في هذه القضية,
وإنما الصياغة. لأن التركيب أقرب إلى اللغة النظام, الثبات, أو النحوية,
إذاً هو أقرب إلى لغة النظام , الثبات أو السكون.بينما تشير الصياغة
إلى تفجير هذا النظام وخلخلة التركيب اللغوي المألوف لإيجاد بنى تعبيرية جديدة,
وخلق حالة من الحركة داخل السكون.وهنا تكمن قدرة))
القصيدة النثرية ((على خلق لغتها الخاصة ,المعبرة ليس عن تجربة الشاعر وحسب ,
وإنما عن تجربة من ينتمي إليهم تاريخياً واجتماعياً))
يوسف حامد جابر- قضايا الإبداع في قصيدة النثر.
تجيئني كالدمعة من حيث لا ادري محملة بالحنين والحيرة فصل أخر تؤرخ لمواسم قد يغيب فيها الحصاد....
في هذا النص العذب الذي جاء فيه الإيقاع مسوقا بخفة
على مسامعنا بل تجاوزنا هذا الإيقاع لاكتشاف أوسع والتغلغل في أغوار وكينونة الألق,
وإن كانت الكلمات ظاهرياً واضحة إلا إن مضامينها أعمق فقط لو
فتحتم الطريق للفكر وجعلتم منه وسيلة للوصول إلى أبواب الخيال,
ستجدون لفحوى كلماته وجه آخر يعبر عن علو الذات.
يأخذني موجه الغامر إلى شواطئ العذابات يصطدم المنطق باللامعقول
يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر
ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات
أرى أوجه الشبه في وجه المنعطف الأخير هناك في الأفق البعيد يقف
الأمل الباسم فوق الروابي الخضراء يتلو في خشوع آيات الرحمن
وما تيسر من سورة يوسف عليه السلام.
تصغر الدنيا في عيناي ويمتلئ قلبي بإلايمان.
هنا عذوبة منسابة دون توقف أو تكلف,
يرسم لنا الكاتب بطريقته الخاصة في نسج الفكر بأخذنا إلى عالمه المألوف إليه وحده ,
يجعلنا أن نقف مراراً وتكراراً,ثم نعود إلى نقطة البداية وتأخذنا
سرعة هطول كلماته كما الغيث تماماً نستزيد ثم نعيد الكرة ونقف مراراً وتكراراً,
فلا أحد يستطيع أن يميز كيف انتقلنا من
(شواطئ العذابات...إلى أمل جديد يبتسم فوق الروابي
وهنا يجعل قلب المتلقي لا إرادياً منقبضاً بقوة أمام هذا الكم من الإبداع الداخلي
والتشاكلات الدلالية واللفظية(يتحدى،يتشظى، أتحرر يتكسر.ألملم أشلاؤه أشلائي وقبل أن نتبخر أو نتكرر ألقي نظرة خاطفة من نافذة المستحيل المفتوحة على كل الاحتمالات)
ثم بروحانية فريدة ينبسط ويمتلئ قلبنا طمأنينة عندما يمزج الشاعر حروفه بذكر (آيات الرحمن,سورة يوسف,إيمان).
تتضمن هذه الفقرة نفسية الشاعر: كموج البحر تارة ساكن – وأخرى- هائج- ويعود إلى سكونه المعتاد بذكر الرحمن.
يفيض البحر من جبيني ومن مقلتيها تطير نوارس الحداد
وعلى ضفاف أهدابها الممدودة يولد الربيع على مدار الأيام لا مكان هناك للفصول.
ليت الدنيا تمهلني وقتا مستقطعا لأكمل ما تعسر
علي من الطريق وابني من وهم صرح للخلود.
في هذه الفقرة نيشعر المتلقي بأنه يسير فوق اليــاء المنبسطة,
نجد الحرف وامتداده في المنتصف يوحي بــ(ليت).وفي آخر جملة يبدأها بـذكر
ليــت صراحةً مما يشير إلى أمنيات الكاتب التواقة للتحقيق, فيشرح لنا الكاتب
ما أستصعب علينا شرحه في البداية هما هكذا الأدباء يفرشون طريق الذهول
لعلامات الأسئلة بمنحهم اسم لحرف مجهول أو حتى لا معنوي.
أيها العابثون العابرون من الحياة إلى الحياة أنا وريث سليمان في الملك والصلاة
وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق
كل مدن الشرق في ليل البحر العاصف ولن تنفعكم بعدها أي صلاة.
في الفقرة السابقة المتوقفة على الياء انتهت بتوسيط الواو
بذكره (للخلود)وبدء هذه الفقرة بتوسيط الواو أيضاً مما يكسب النص
نغماً جميلاً دون أن يشعر المتلقي بالانتقالية ,وهذا ما يميز قصيدة النثر
بأنها وليدة اللحظة عند انطلاق الإبداع حيث يتفاعل معها كل شاعر على حسب
خصائصه الحضارية والثقافية مما ينتج عنها تعديلات مغايرة أو مايسمى بــ المثاقفة
وهذا ما نلاحظه في هذا الأسلوب المتميز.
(إن التناص هو الآلية الخالصة للقراءة الأدبية ,
إذ هي وحدها فقط التي تنتج الدلالة في الوقت الذي لاتستطيع فيه القراءة
السطرية المشتركة بين جميع النصوص,أدبية أو غير أدبية ,أن تنتج غير معنى)
المختار حسني –نظرية التناص.
أنا وريث سليمان في الملك والصلاة وحفيدة بلقيس دمعة نار من مملكة
التقاة لا تتركونها تسقط إن سقطت ستغرق كل مدن الشرق.
تعمد الشاعر بذكر سليمان وليس نبي
آخر حين ذكر أسم بلقيس مما يذكرنا بمعجزة سيدنا سليمان عليه السلام
في سورة النمل ,قال تعالى:((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِن كُلِّ شَيْءٍ إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْفَضْلُ الْمُبِينُ)) .
وهذا الاسمان مقتبسان من قصة واقعية ذكرت في القرآن الكريم وهو
ما يلجأ إليه الكثير من الشعراء بذكر نص مشهور أو قصة مشهورة ووضعها
في قصائدهم بأسلوبهم المتفرد وهذا مايسمى ((بالتناص )), ولكم أخرج لنا التناص
أو التعاليق النصية أكثر النصوص تألقاً لاستنادها على مبدأ سامي.
(ولكن من البديهي إن كل قصيدة نثر حقيقة,سواء
أكانت ((فنية)) أم ((فوضوية)) ينبغي أن تمنحنا الإحساس
بعالم مغلق ومكتمل عضوياً)- قصيدة النثر من بودلير حتى الوقت الراهن
ولبوحك أيها الشاعر صوتٌ من البلاغة
اسمح لي أن أقول شاعر وإن كنت تحبذ لقب قاص
فأنت الاثنين بلا شك صديقنا وأستاذي المبدع
اسمح لي وعسى أن تكون تلميذتك وفقت في هذا التحليل البسيط.
كانت من طرف
اليزابيث
تحياتي:
ان احسست بالاختناق فابحث عن الحرية حيث ما تكون لكي لا تموت.







