تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: نوادر من التّراث...تبسم وضحك مؤدّب...
28-10-2008, 09:53 PM
من [ مذكرات الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ] :

وأحكي هنا طرفة حدثت لي أول عهدي بالإمامة، كان مدير المساجد حسن الظن بي منذ أن شارك في اختباري...

فاستدعاني إلى مكتبه وكلفني بالاستعداد لصلاة الجمعة بالملك فاروق، وأمرني بإعداد الخطبة المناسبة، وأفهمني أن ذلك في افتتاح مسجد بحيّ "المنيل"...

وفي يوم الخميس كنت بوزارة الأوقاف، وأخذ الرجل الخطبة وراجعها، وذهب بها إلى قصر عابدين فأقرت، واتصل بي من القصر تلفونياً يطلب مني الاستعداد لإلقاء الخطبة غداً !

ثم قال : و للحيطة تعال إليّ في البيت نذهب إلى المسجد معاً...

وفي الصباح كنت عنده جالساً في حجرة الاستقبال أنتظر دخوله بعد ما فتح الخادم لي ...

ودخل المدير ونظر إليّ فكاد يصعق، وأخذ يُجمجم بكلمات لم أتبيَّنها وهو يتميَّز من الغيظ ! يا أستاذ تجيء للصلاة بجلالة الملك في هذه الجبة البالية وهذا الجلباب الرخيص ؟

وشعرت بحرج بالغ، وتملكني الخجل، ثم غلبتني طبيعتي الضاحكة...

فقلت : الجبة حسنة، أما الجلباب فأنا ألبس ما ترتديه الشيوخ من نسيج برّاق لمّاع، ثم لا تنس أني ألقاك بهذه الثياب، وأنت والملك سواء...!

فقال: الرسميات يا...!

وأخذ الرجل يفكر بسرعة ليخرج من هذه الورطة، وأرسل إلى مفتش مساجد قريب في مثل جسمي، واستعار منه ملابس أخرى فاخرة، وأكرهني على ارتدائها، وكانت أطول مني قليلاً، فعلمني كيف أحافظ على سمتي داخلها...!

وانتهت الصلاة بخير، وكان شديد القلق إلى أن انصرف صاحب الجلالة، فاقتادني إلى البيت وهو يسُبّ الظروف التي عرفته بي !

ويحمد الله أن تم الأمر بستر ! و أنا أواجه هذا كله بالضحك، وأقول : أما من وسيلة للهرب بهذه الملابس ؟

ومع هذه الحادثة الطريفة فإن الصداقة ربطت بيني وبين المدير، وكنت أعاونه في بعض القضايا العلمية حتى مات رحمه الله...


  • ملف العضو
  • معلومات
راشد منصور
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 10-10-2008
  • المشاركات : 89
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • راشد منصور is on a distinguished road
راشد منصور
عضو نشيط
رد: نوادر من التّراث...تبسم وضحك مؤدّب...
03-11-2008, 03:00 PM
كيف مات الحطيئه ؟
الحطيئه واسمه جرول ابن أوس مالك ويكنى بأبي ملكية وهو من فحول الشعراء .
في زمن الحطيئه لم يسلم أحد من لسانه وهجائه حتى قيل أنه هجا نفسه وهجا أمه وزوجته وكانت أغلب القبائل العربية تهابة وتهبه المنح والعطايا خوفا من هجائه فقد كان متين الشعر شرود القافية . يصفه الأصمعي بقولة: كان الحطيئه جشعا سؤولاً ملحاحاً دنيء النفس كثير الشر قليل الخير بخيلا قبيح المنظر رث الهيئة فاسدالدين بذيئاً هجاءً إلى درجة أنه هجا نفسه بقوله :


أبـت شفتـاي اليـوم إلا تكلمـا.. بشر فما أدري لمـن أنـا قائلـه


أرى لي اليوم وجهاً قبح الله شكله.. فقبح من وجـه وقبـح حاملـه


وأذكر هنا قصة موته لطرافتها كما نقلتها لنا كتب التاريخ

كيف مات الحطيئه ؟
إذا كان ما ذكره المؤرخون عن كيفية وفاة الحطيئة صحيحاً فتعتبر هذه الوفاة من أندر أنواع الوفيات لطرافتها يقول الرواة لما حضرت الحطيئه الوفاة أجتمع أصحابه إليه وطلبوا منه أن يوصي قبل وفاته فقال لهم : ويل للشعر من راوية السوء .
قال له أحد أصحابه : أوصي يا حطيئه رحمك الله .
قال : أوصيكم بأن تبلغوا قبيلة غطفان بأن الشماخ هو أشعر العرب لقولة :


إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ..ترنم ثكلى أوجعتهـا الجنائـز



قال له : أوصي بما ينفعك
قال : أوصيكم بأن تبلغوا أهل ضابيء أن شاعرهم ضابيء هم أشعر العرب لقوله :


لكل جديد لذة غيـر أننـي ..رأيت جديد الموت غير جديد


قالوا له : ويحك أي حطيئه أوص بما ينفعك في آخرتك .
قال : أوصيكم بأن تبلغوا أهل امرىء القيس أنه أشعر العرب لقوله :


فيالك من ليل كأن نجومه.. بكل مغار الفتل شدت بيذيل


فضحك القوم من تصرفه هذا رغم مشاهدتهم له يحتضر على فراش الموت .
فقال له أحدهم : اتق الله ودع عنك هذا وأوص .
قال : أوصيكم أن تبلغوا الأنصار أن صاحبهم أشعر العرب لأنه القائل :


يغشون حتى ماتهر كلابهـم لا يسألون عن السواد المقبل



قال له صاحبه وكأنه قد مل من تصرف الحطيئه : والله هذا لا يغني عنك شيئاً يا حطيئه فاتق الله وقل غير هذا .
فالتفت الحطيئه إليهم وقال :


الشعر صعب وطويل سلمه.. إذا ارتقى فيه الذي لا يعلمه


زلت به إلى الحضيض قدمه.. يريد أن يعربـه فيعجمـه



حين رأوا أن لا فائدة من نصحه وأنحسر الجد من مجلسهم سأله أحدهم :

من أشعر الناس ياأبا ملكيه ؟

قال مشيراً إلى فمه... هذا الجحير إذا طمح في خير

وسأله لآخر قائلاً : يا حطيئه بماذا توصي الفقراء ؟
قال : أوصيهم بالإلحاح في المسألة فإنها تجارة لا تبور .

فسأله مرةً أخرى : وبماذا توصي اليتامى ؟
قال : كلوا أموالهم وأنكحواأمهاتهم .

حين شعر القوم أن لا فائدة من نصحه قرروا الانصراف عنه فسألوه قبل خروجهم : هل تريد منا شيئاً قبل إنصارفنا ؟
قال : نعم – تحملوني على بغل وتتركوني راكبها حتى أموت فإن الكريم لا يموت على فراشة والبغل مركب لم يمت عليه كريم قط .
هنا أحضر أصحابه بغلاً وحملوه عليه وجعلوا يذهبون به ويجيئون حتى مات وكان آخر ما قاله قبل أن يلفظ أنفاسه





لا أحد الام من حطيئـه.. هجا بنيه وهجا المريـه


من لؤمه مات على فريه



هذا ما ذكره الأصبهاني في كتابهالأغاني.

انتهى

وهذا مثل لكلّ من شغله السّبّ والشّتم والهجاء واللّعن, فاذا ما هجا الجميع انقلب الى أقرب مقرّبيه, حتّى اذا انتهى منهم نظر في المرآة فلم يجد الاّ نفسه..... فيهجوها, وهو مأجور على كلّ حال........
ولله في خلقه شؤون.
التعديل الأخير تم بواسطة راشد منصور ; 03-11-2008 الساعة 04:08 PM
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:39 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى