رد: نوادر من التّراث...تبسم وضحك مؤدّب...
28-10-2008, 09:53 PM
من [ مذكرات الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ] :
وأحكي هنا طرفة حدثت لي أول عهدي بالإمامة، كان مدير المساجد حسن الظن بي منذ أن شارك في اختباري...
فاستدعاني إلى مكتبه وكلفني بالاستعداد لصلاة الجمعة بالملك فاروق، وأمرني بإعداد الخطبة المناسبة، وأفهمني أن ذلك في افتتاح مسجد بحيّ "المنيل"...
وفي يوم الخميس كنت بوزارة الأوقاف، وأخذ الرجل الخطبة وراجعها، وذهب بها إلى قصر عابدين فأقرت، واتصل بي من القصر تلفونياً يطلب مني الاستعداد لإلقاء الخطبة غداً !
ثم قال : و للحيطة تعال إليّ في البيت نذهب إلى المسجد معاً...
وفي الصباح كنت عنده جالساً في حجرة الاستقبال أنتظر دخوله بعد ما فتح الخادم لي ...
ودخل المدير ونظر إليّ فكاد يصعق، وأخذ يُجمجم بكلمات لم أتبيَّنها وهو يتميَّز من الغيظ ! يا أستاذ تجيء للصلاة بجلالة الملك في هذه الجبة البالية وهذا الجلباب الرخيص ؟
وشعرت بحرج بالغ، وتملكني الخجل، ثم غلبتني طبيعتي الضاحكة...
فقلت : الجبة حسنة، أما الجلباب فأنا ألبس ما ترتديه الشيوخ من نسيج برّاق لمّاع، ثم لا تنس أني ألقاك بهذه الثياب، وأنت والملك سواء...!
فقال: الرسميات يا...!
وأخذ الرجل يفكر بسرعة ليخرج من هذه الورطة، وأرسل إلى مفتش مساجد قريب في مثل جسمي، واستعار منه ملابس أخرى فاخرة، وأكرهني على ارتدائها، وكانت أطول مني قليلاً، فعلمني كيف أحافظ على سمتي داخلها...!
وانتهت الصلاة بخير، وكان شديد القلق إلى أن انصرف صاحب الجلالة، فاقتادني إلى البيت وهو يسُبّ الظروف التي عرفته بي !
ويحمد الله أن تم الأمر بستر ! و أنا أواجه هذا كله بالضحك، وأقول : أما من وسيلة للهرب بهذه الملابس ؟
ومع هذه الحادثة الطريفة فإن الصداقة ربطت بيني وبين المدير، وكنت أعاونه في بعض القضايا العلمية حتى مات رحمه الله...
وأحكي هنا طرفة حدثت لي أول عهدي بالإمامة، كان مدير المساجد حسن الظن بي منذ أن شارك في اختباري...
فاستدعاني إلى مكتبه وكلفني بالاستعداد لصلاة الجمعة بالملك فاروق، وأمرني بإعداد الخطبة المناسبة، وأفهمني أن ذلك في افتتاح مسجد بحيّ "المنيل"...
وفي يوم الخميس كنت بوزارة الأوقاف، وأخذ الرجل الخطبة وراجعها، وذهب بها إلى قصر عابدين فأقرت، واتصل بي من القصر تلفونياً يطلب مني الاستعداد لإلقاء الخطبة غداً !
ثم قال : و للحيطة تعال إليّ في البيت نذهب إلى المسجد معاً...
وفي الصباح كنت عنده جالساً في حجرة الاستقبال أنتظر دخوله بعد ما فتح الخادم لي ...
ودخل المدير ونظر إليّ فكاد يصعق، وأخذ يُجمجم بكلمات لم أتبيَّنها وهو يتميَّز من الغيظ ! يا أستاذ تجيء للصلاة بجلالة الملك في هذه الجبة البالية وهذا الجلباب الرخيص ؟
وشعرت بحرج بالغ، وتملكني الخجل، ثم غلبتني طبيعتي الضاحكة...
فقلت : الجبة حسنة، أما الجلباب فأنا ألبس ما ترتديه الشيوخ من نسيج برّاق لمّاع، ثم لا تنس أني ألقاك بهذه الثياب، وأنت والملك سواء...!
فقال: الرسميات يا...!
وأخذ الرجل يفكر بسرعة ليخرج من هذه الورطة، وأرسل إلى مفتش مساجد قريب في مثل جسمي، واستعار منه ملابس أخرى فاخرة، وأكرهني على ارتدائها، وكانت أطول مني قليلاً، فعلمني كيف أحافظ على سمتي داخلها...!
وانتهت الصلاة بخير، وكان شديد القلق إلى أن انصرف صاحب الجلالة، فاقتادني إلى البيت وهو يسُبّ الظروف التي عرفته بي !
ويحمد الله أن تم الأمر بستر ! و أنا أواجه هذا كله بالضحك، وأقول : أما من وسيلة للهرب بهذه الملابس ؟
ومع هذه الحادثة الطريفة فإن الصداقة ربطت بيني وبين المدير، وكنت أعاونه في بعض القضايا العلمية حتى مات رحمه الله...
من مواضيعي
0 كشف تدليس صاحب " من أقوال المالكية " في موقف ابن باديس من القراءة الجماعية !!!
0 التنبيه على تدليس الدكتور فركوس في الموقف الصحيح للبشير الإبراهيمي من المولد !!!
0 وصف الله بالاستقرار بين الألباني وابن العثيمين
0 تنزيه الله عما لا يليق كالمادة بين ابن باديس وابن العثيمين
0 منهج الشيخ عبد الحميد بن باديس في متشابه الصفات
0 حوار مع الأخ "محمد ايوب" حول الحركة الوهابية
0 التنبيه على تدليس الدكتور فركوس في الموقف الصحيح للبشير الإبراهيمي من المولد !!!
0 وصف الله بالاستقرار بين الألباني وابن العثيمين
0 تنزيه الله عما لا يليق كالمادة بين ابن باديس وابن العثيمين
0 منهج الشيخ عبد الحميد بن باديس في متشابه الصفات
0 حوار مع الأخ "محمد ايوب" حول الحركة الوهابية








