تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: عيون القصائد
27-06-2009, 09:14 PM
قصيدة غوانتنامو للشاعر سميح القاسم

هنا يَفسُدُ الملحُ. يأسنُ ماءُ الينابيعِ. يؤذي النسيمُ. ويُعدي الغمامُ
هنا تثلجُ الشمسُ. مبخرةُ الثلجِ تُشعلُ شعرَ الحواجبِ والأنفِ. تدنو الأفاعي. وينأى الحمامُ
هنا يسهرُ الموتُ في اليومِ دهراً. وروحُ الحياةِ تنامُ نهاراً ودهراً تنامُ
بكاءُ الرجالِ هنا. وبكاءُ النساءِ. ليضحكَ ملءَ البكاءِ لئامٌ لئامُ
هنا غوانتانامو..
وجوهٌ وما من وجوهٍ. وصوتٌ ولا صوتَ. والوقتُ لا يعرفُ الوقتَ. لا ضوءَ. لا همسَ. لا لمسَ. لا شيءَ. لا شمسَ. ليلٌ. وليلٌ يجبُّ النهارْ
وقيدٌ يُسمَّى السِّوارْ
وقيدٌ دماءٌ. وقيدٌ دمارْ
وراءَ الجدارِ. وراءَ الحديدِ. وراء الجدارْ
هنا قلقٌ لا يفيقُ. هنا أرقٌ لا ينامُ
هنا غوانتانامو..
تدفُّ رفوفُ العصافيرِ رُعباً. وتخفقُ أجنحةُ الموتِ في فخِّ أسلاكِهِ الشائكهْ
ويسطو طنينُ الذبابِ على ثَمَرِ الأعينِ الهالكهْ
وتعلو على لهبِ الدمِّ والدّمعِ أبخرةٌ فاتكهْ
ويهوي الظلامُ
هنا غوانتانامو..
أتعلمُ أُمُّكَ أنّكَ تذوي حنيناً إليها؟ أتعلمُ أمّكَ يا أيّهذا الأسيرُ الغريبْ
أتعلمُ أنّك تلمحُ في الموتِ كفَّ الطبيبْ
أتعلمُ أمكَ أنكَ في ربقةِ الأسرِ تحلمُ حرّاً
بدفءِ يديها
وتبكي عليكَ. وتبكي عليها
وأنّك تدعو وتدعو. وأنّ السماواتِ لا تستجيب
لأنك في غوانتانامو
وبعضُ الدّعاءِ مَلامُ..
تضنُّ القلوبُ بأسرارها. ويبوحُ المسدَّسُ. ما الحلُّ؟
يا جنرالَ الظلامِ . ويا سيّدَ النفطِ والحلِّ والرّبطِ . ما الحلُّ
يا سيّدَ البورصةِ الخائفهْ
ويا قاتلَ الوقتِ في رَحْمِ ساعاتِنا الواقفهْ
إلى أين تمضي جنائزُ أحلامِك النازفهْ
إلى أين يمضي السلامُ؟
إلى أين يمضي الكلامُ؟
إلى غوانتانامو..
تعيشُ اللغاتُ هنا. وتموتُ اللغاتْ
على الملحِ والدمعِ والذكرياتْ
وتؤوي بقايا الرفاتِ بقايا الرفاتْ
وأحذيةُ الجندِ لا تستريحُ. وقبضاتُهم لا تريحُ. وما من شرائعَ. ما من وصايا. ولا دينَ. لا ربَّ. لا شرقَ. لا غربَ. ما من حدودٍ. وما من جهاتْ
هنا كوكبٌ خارجَ الأرضِ. لا تُشرقُ الشمسُ فيه. وما من حياةٍ عليه. وما من حروبٍ. وليسَ عليه سلامُ
هنا كوكبٌ خارجَ الجاذبيَّهْ
وما من معانٍ إلهيَّةٍ تدَّعيهِ
وما من رؤىً آدميَّهْ
ظلامٌ
ظلامٌ
ظلامُ
هنا.. غوانتانامو..
جناحُ الفراشةِ ينسى زهورَ الربيعِ. جناح الفراشةِ ينسى الربيعَ القديمَ الجديدَ القريبَ البعيدَ. ويسقطُ في النارِ. لا طَلْعَ. لا زرعَ. كفُّ الأسيرِ جناحُ الفراشةِ. مَن أشعَلَ النارَ في البدءِ؟ مَن أرهبَ النسمةَ
الوادعَهْ
ومن أرعبَ الوردةَ الطالعهْ
لتسقطَ كفُّ الأسيرِ. ويسقطَ قلبُ الطليقِ. على لهبِ الفاجعَهْ
ويرحلَ بالراحلينَ المقامُ
إلى غوانتانامو..
كلامٌ جميلٌ عن العدلِ والظلمِ. والحربِ والسلمِ. في مجلسِ الحسنِ والصونِ والأمنِ. في كافيتيريا الرصيفِ. وفي البرلمانِ. وفي المهرجانِ. وبين القضاةِ. وفي الجامعاتِ. كلامٌ غزيرٌ. وحلوٌ
مريرٌ. ومَرَّ الكرامِ يمرُّ عليه الكرامُ
ويمضي الصدى. ويضيعُ الكلامُ
ولا شيءَ يبقى سوى.. غوانتانامو..
ويبقى غبارٌ على صُوَرِ العائلهْ
ووجهٌ يغيبُ رويداً رويداً. وتشحُب ألوانُه الحائلهْ
وسيّدةٌ عُمرُها ألفُ عُمرٍ. تقاومُ قامتُها المائلهْ
لترفعَ عينينِ ذابلتينِ إلى صورةِ الأُسرةِ الذابله
"تُرى أين أنتَ؟"
"متى ستعودُ؟"
"وهل ستعودُ قُبيل رحيلي؟"
"لأمِّك حقٌّ عليكَ. ترفَّقْ بأمِّك يا ابني. تعالَ قليلاً. ألستَ ترى أنّني راحلهْ؟"
"تُرى أين أنتَ؟"
وتجهلُ أُمُّ الأسيرِ البعيدِ مكاناً بعيداً
يسمُّونَهُ غوانتانامو
وتبكي.. وتبكي عليها العنادلُ. تبكي النسورُ. ويبكي اليمامُ..
هنا وطنُ الحزنِ من كلِّ جنسٍ ولونٍ. هنا وطنُ الخوفِ والخسفِ من كلِّ صنفٍ. هنا وطن السحقِ والمحقِ والموتِ كيف تشاءُ المشيئةُ موتٌ ترابٌ. وموتٌ رخامُ
هنا غوانتانامو
أراجيحُ ضوءٍ شحيحٍ عقاربُ ساعتِهِ المفلتهْ
ورقّاصُ ساعتِهِ الميّتهْ
هنا غوانتانامو
يغنّي المغنّي الأسيرُ دماً. يا صديقي المغنّي
لجرحِكَ إيقاعُ جرحي
لصوتِكَ أوتارُ حزني
لموتِكَ ما ظلَّ لي من حياتي
وما ظلَّ للموتِ منّي
وكلُّ زمانٍ هُلامُ
وكلُّ مكانٍ هُلامُ
سوى غوانتانامو..
لبرجِ المراقبةِ الجهْمِ أن يستثيرَ الرياحَ وأن يستفزَّ الجهاتْ
وللحارسِ الفظّ أن يشتُمَ الأمَّهاتْ
وللثكناتِ .. وللأسلحهْ
ممارسةُ الحلمِ بالمذبحهْ
وللزيتِ والشَّحم والفحمِ أن تتحدّى طموحَ الزهورِ
وأن تتصدّى لتوقِ النباتْ
وللقبضاتِ. وللأحذيهْ
معاقبةُ الأغنيهْ
وقمعُ الصَّلاةْ
هنا ما يشاءُ النِّظامُ
وفوضى تُرتِّبُ فوضى
ويُسكِتُ جوعاً صِيامُ
هنا غوانتانامو..
ينامون بين الأسرَّةِ والريحِ. أهدابُهم في النجومِ. وأطرافُهم في مياهِ المحيطِ. ينامونَ صفراً عُراةً وسوداً وبيضاً عراةً وسُمراً عُراةً. لحافُ السماءِ غطاءٌ ثقيلٌ. ينامون بين شفيرِ الجحيمِ وحبلِ الخلاصِ.
وهل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالَ المشانقِ؟ هل من خلاصٍ سوى ما تُتيحُ حبالُ المشانقِ؟ مَن يُصدرُ الحُكمَ يا حضراتِ القضاةِ الغزاةِ الطغاةِ؟ ينامون أسرى الحنينِ وأسرى الجنونِ. ولا نومَ . لا صحوَ. ما
من أسِرَّهْ
سوى شُهُبٍ من شظايا المجرَّهْ
وما من لحافٍ سوى ما يُهيل القتامُ
على غوانتانامو
وأكفانِ حزنٍ. ونيرانِ حَسْرَهْ
هنا غوانتانامو
تقولُ الدساتيرُ ما لا تقولُ البنادقْ
تقولُ المغاربُ ما لا تقولُ المشارقْ
تقولُ الأراجيحُ ما لا تقولُ المشانقْ
يقولُ الأساطينُ في فنِّ قتلِ المحبَّةِ. ما لا
تقولُ أناشيدُ عاشقْ
فماذا يقولُ لنا الاتهامُ؟
وماذا يقولُ لنا غوانتانامو؟
وماذا يقولُ رمادُ المحارِقِ. ماذا يقولُ رمادُ المحارقْ؟
وماذا يقولُ زجاجُ النوافذِ للشمسِ والريحِ؟ ماذا
يقولُ القميصُ العتيقُ لعاصفةِ الرملِ والثلجِ؟ مِن
أينَ تأتي الأفاعي إلى غُرفِ النّوم؟ ما يفعلُ الطفلُ
بالقنبلهْ
وكيف يردُّ الذبيحُ على الأسئلهْ
وماذا تقولُ لصاعقةٍ سُنبُلهْ
وماذا تقولُ الصبيّةُ بعد اقتناصِ أبيها
وكيف يجيبُ الغُلامُ
على غوانتانامو؟
لأنَّ دماءَ المسيحِ تسحُّ على شُرفةِ الأرضِ
من شُرفةِ الآخرهْ
لأنَّ دموعَ النبيّينَ تنفعُ إن لم تعُدْ تنفع الآصرهْ
وتَشفع للأُممِ الصابِرهْ
لأنّ الخليقةَ مؤمنَةٌ أوّلَ الأمرِ بالله. موعودةٌ
آخرَ الأمرِ بالرحمةِ الغامرهْ
لأنّ النفوسَ البسيطةَ طيّبةٌ غافرهْ
فهل تتخلَّى السماءُ؟ وهل يستريحُ الأنامُ
إلى الصمتِ والموتِ في غوانتانامو؟
لإيكاروسِ العصرِ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ..

ويسقطُ إيكاروسُ العصرِ. تسقطُ حكمةُ ذيذالوسِ العصرِ،
بين المارينـزِ وحاملةِ الطائراتِ العصيَّهْ
وتبقى التفاصيلُ. لكنْ تضيعُ القضيَّهْ
ويبقى الحلالُ. ويبقى الحرامُ
ويبقى النـّزيفُ على غوانتانامو..
متى تسقطُ الكأسُ من كفِّ يوضاسَ؟ أين الوصايا؟ وأين المرايا؟ أليسَ هنا أَحَدٌ؟ أين أنتم؟ وهُم؟ أين نحنُ؟ وأين قضاةُ النظامِ الجديدِ؟ ألم يفرغوا من طقوسِ العشاءِ الأخيرِ؟ ومن خطّةِ الضَّربِ والصَّلبِ؟ أين رُعاةُ
الحقوقِ؟ وأينَ حُماةُ الحدودِ؟ ألم يشبعوا من طعامِ العشاءِ الأخيرِ؟ ألم يكفِهم جسدي خبزهم ودمي خمرهم؟ يتخمونَ على رسلِهم. يثملونَ على رِسلِهم. يصخبونَ. وشاهدةُ القبرِ بينهم المائدهْ
ووجبتُهم جثّتي الخامدهْ
هنا غوانتانامو
هنا تتهاوى النواميسُ. يسقطُ سرُّ اللّغاتِ. هنا تتشظّى الجراحُ. هنا تتلظّى الرياحُ. متى تنهضُ الشمسُ من قبرِها؟
متى تُسفرُ الأرضُ عن فجرِها؟
متى تتصدَّى حياةٌ لموتٍ؟ متى تتحدّى الحروبَ السلامُ؟
كفى غوانتانامو
كفى غوانتانامو
كفى غوانتانامو
كفى
O.k... فهمنا الرسالةَ. لكنَّ أجنحةَ الطائراتِ الرهيبةِ أقوى من الرّيشِ والريحِ. أسرعُ من نبضةِ القلبِ في قلعةِ البنتاغونِ القصيَّهْ
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: عيون القصائد
27-06-2009, 11:24 PM
مستشارنا حمبراوي يبدوا أنه عنده اهتمام كبير بالشعر وقد يكون هو نفسه شاعر .فليسمح لنا علي هذا التطفل فنحن معكم إلا كالمريد مع شيخه بارك الله فيكم .
لست ادري يامستشارنا. لا ترتاح نفسي مع هؤلاء الذين جعلوا من الشعر سلما لتمرير أفكار البغاء والخنا والكفر والإلحاد كنزار قباني ومحمود درويش والقاسم وغيره.
شكرا لك يابنت بيها .
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: عيون القصائد
27-06-2009, 11:27 PM
وهذه اللامية لابن الوردي رحمه الله .ألا تستحق الإشادة.
إعتزلْ ذِكرَ الأغاني والغَزَلْ *** وقُلِ الفَصْلَ وجانبْ مَـنْ هَزَلْ

ودَعِ الـذِّكـرَ لأيـامِ الصِّبا *** فـلأيـامِ الصِّبـا نَـجمٌ أفَـلْ

إنْ أهنا عيـشةٍ قـضيتُهـا *** ذهـبتْ لذَّاتُهـا والإثْـمُ حَـلّ

واتـرُكِ الغادَةَ لا تحفلْ بها *** تُـمْسِ فـي عِزٍّ رفيعٍ وتُجَلّ

وافتكرْ في منتهى حُسنِ الذي *** أنـتَ تـهواهُ تجدْ أمـراً جَلَلْ

واهجُرِ الخمرةَ إنْ كنتَ فتىً *** كيفَ يسعى في جُنونٍ مَنْ عَقَلْ

واتَّـقِ اللهَ فتـقوى الله مـا *** جاورتْ قلبَ امريءٍ إلا وَصَلْ

ليسَ مـنْ يقطعُ طُرقاً بَطلاً *** إنـما مـنْ يـتَّقي الله البَطَـلْ

صدِّقِ الشَّرعَ ولا تركنْ إلى *** رجـلٍ يـرصد في الليل زُحلْ

حارتِ الأفكارُ في حكمةِ مَنْ *** قـد هـدانـا سبْلنا عزَّ وجَلْ

كُتبَ الموت على الخَلقِ فكمْ *** فَـلَّ من جيشٍ وأفنى من دُوَلْ

أيـنَ نُمـرودُ وكنعانُ ومنْ *** مَلَكَ الأرضَ وولَّـى وعَـزَلْ

أيـن عادٌ أين فرعونُ ومن *** رفـعَ الأهرامَ مـن يسمعْ يَخَلْ

أينَ من سادوا وشادوا وبَنَوا *** هَـلَكَ الكلُّ ولـم تُـغنِ القُلَلْ

أينَ أربابُ الحِجَى أهلُ النُّهى *** أيـنَ أهـلُ العلمِ والقومُ الأوَلْ

سيُـعيـدُ الله كـلاً منـهمُ *** وسيَـجزي فـاعلاً ما قد فَعَلْ

إيْ بُنيَّ اسمعْ وصايا جَمعتْ *** حِكمـاً خُصَّتْ بهـا خيرُ المِللْ

أطلبُ العِلمَ ولا تكسَلْ فمـا *** أبعـدَ الخيرَ على أهـلِ الكَسَلْ

واحتفـلْ للفقهِ في الدِّين ولا *** تـشتغلْ عنـهُ بـمالٍ وخَـوَلْ

واهـجرِ النَّومَ وحصِّلهُ فمنْ *** يعرفِ المطلوبَ يـحقرْ ما بَذَلْ

لا تـقلْ قـد ذهبتْ أربابُهُ *** كلُّ من سارَ على الدَّربِ وصلْ

في ازديادِ العلمِ إرغامُ العِدى *** وجمالُ العلمِ إصـلاحُ العمـلْ

جَمِّلِ المَنطِقَ بالنَّحو فـمنْ *** يُـحرَمِ الإعرابَ بالنُّطقِ اختبلْ

انـظُمِ الشِّعرَ ولازمْ مذهبي *** فـي اطَّراحِ الرَّفد لا تبغِ النَّحَلْ

فهوَ عنوانٌ على الفضلِ وما *** أحسنَ الشعرَ إذا لـم يُـبتـذلْ

ماتَ أهلُ الفضلِ لم يبقَ سوى*** مقرف أو من على الأصلِ اتَّكلْ

أنـا لا أخـتارُ تـقبيلَ يدٍ *** قَـطْعُها أجملُ مـن تلكَ القُبلْ

إن جَزتني عن مديحي صرتُ *** في رقِّها أو لا فيكفيني الخَـجَلْ

أعـذبُ الألفاظِ قَولي لكَ خُذْ *** وأمَـرُّ اللفظِ نُطـقي بِلَعَـلّْ

مُلكُ كسرى عنهُ تُغني كِسرةٌ *** وعـنِ البحرِ اجتزاءٌ بالوَشلْ

اعـتبر (نحن قسمنا بينهم ) *** تـلقهُ حقاً ( وبالحـق نـزلْ)

ليس ما يحوي الفتى من *** عزمه لا ولا ما فاتَ يومـاً بالكسلْ

اطـرحِ الدنيا فمنْ عاداتها *** تخفِضُ العاليْ وتُعلي مَنْ سَفَلْ

عيشةُ الرَّاغبِ في تحصيلِها *** عيشـةُ الجاهـلِ فيهـا أو أقلْ

كَـمْ جَهولٍ باتَ فيها مُكثراً *** وعليـمٍ باتَ منهـا فـي عِلَلْ

كمْ شجاعٍ لم ينلْ فيها المُنى *** وجبـانٍ نـالَ غاياتِ الأملْ

فاتـركِ الحيلةَ فيها واتَّكِلْ *** إنـما الحيلةُ فـي تركِ الحِيَلْ

أيُّ كفٍّ لمْ تنلْ منها المُنى *** فرمـاهـا اللهُ منـهُ بـالشَّلَلْ

لا تقلْ أصلي وفَصلي أبداً *** إنما أصلُ الفَتى ما قـد حَصَلْ

قدْ يسودُ المرءُ من دونِ أبٍ *** وبِحسنِ السَّبْكِ قدْ يُنقَى الدَّغّلْ

إنـما الوردُ منَ الشَّوكِ وما *** يَنـبُتُ النَّرجسُ إلا من بَصَلْ

غـيرَ أني أحمـدُ اللهَ على *** نسبـي إذ بـأبي بكرِ اتَّصلْ

قيمـةُ الإنسانِ مـا يُحسنُهُ *** أكثـرَ الإنسـانُ منـهُ أمْ أقَلْ

أُكـتمِ الأمرينِ فقراً وغنى *** واكسَب الفَلْسَ وحاسب ومن بَطَلْ

وادَّرع جداً وكداً واجتنبْ *** صُحبةَ الحمقى وأربـاب الـخَلَلْ

بـينَ تبـذيرٍ وبُخلٍ رُتبةٌ *** وكِـلا هـذيـنِ إنْ زادَ قَتَـلْ

لا تخُضْ في حـق سادات *** مَضَوا إنـهم ليسوا بـأهلِ للزَّلَلْ

وتغاضى عـن أمورٍ إنـه *** لـم يـفُزْ بالحمدِ إلا من غَفَلْ

ليسَ يخلو المرءُ مِنْ ضدٍّ *** ولَو حاولَ العُزلةَ في راسِ الجبَلْ

مِلْ عن النَمَّامِ وازجُرُهُ فما *** بلّغَ المـكروهَ إلا مـن نَقَـلْ

دارِ جارَ السُّوءِ بالصَّبرِ وإنْ *** لـمْ تجدْ صبراً فما أحلى النُّقَلْ

جانِبِ السُّلطانَ واحذرْ بطشَهُ *** لا تُـعـانِدْ مَنْ إذا قـالَ فَعَلْ

لا تَلِ الأحكـامَ إنْ هُمْ سألوا *** رغـبةً فيكَ وخالفْ مَنْ عَذَلْ

إنَّ نصفَ الناسِ أعداءٌ لمنْ *** ولـيَ الأحكامَ هذا إن عَدَلْ

فهو كالمحبوسِ عن لذَّاتـهِ *** وكِلا كفّيه فـي الحشر تُغَلْ

إنَّ للنقصِ والاستثقالِ فـي *** لفظةِ القاضي لَوَعظاً أو مَثَلْ

لا تُوازى لذةُ الحُكمِ بـما ذاقَهُ *** الشخصُ إذا الشخصُ انعزلْ

فالولاياتُ وإن طابتْ لمنْ *** ذاقَـها فالسُّمُّ فـي ذاكَ العَسَلْ

نَصَبُ المنصِبِ أوهـى جَلَدي *** وعنائـي من مُداراةِ السَّفلْ

قَصِّرِ الآمـالَ فـي الدنيا تفُزْ *** فدليـلُ العقلِ تقصيرُ الأملْ

إن منْ يطـلبهُ المـوتُ على *** غِـرَّةٍ منـه جديرٌ بالوَجَـلْ

غِبْ وزُرْ غِبَّاَ تزِدْ حُبَّاً فمـنْ *** أكثـرَ التَّردادَ أقـصاهُ المَلَلْ

لا يضـرُّ الفضلَ إقلالٌ كما *** لا يضرُّ الشمسَ إطباقُ الطَّفَلْ

خُذْ بنصلِ السَّيفِ واتركْ غِمدهُ *** واعتبرْ فضلَ الفتى دونَ الحُلُلْ

حُبّكَ الأوطانَ عجـزٌ ظاهرٌ *** فـاغتربْ تلقَ عن الأهلِ بَدَلْ

فبمُكثِ الماءِ يـبقى آسنـاً *** وسَـرى البدرِ بهِ البدرُ اكتملْ

أيُّـها العائبُ قـولي عبثاً *** إن طيـبَ الـوردِ مؤذٍ للجُعلْ

عَدِّ عن أسهُمِ قولي واستتِرْ *** لا يُصيـبنَّكَ سهـمٌ مـن ثُعَلْ

لا يـغرَّنَّكَ لينٌ مـن فتىً *** إنَّ للحيَّـاتِ لينـاً يُـعتـزلْ

أنا مثـلُ الماءِ سهلٌ سائغٌ *** ومتـى أُسخِـنَ آذى وقَتَـلْ

أنا كالخيزور صعبٌ كسُّرهُ *** وهو لدنٌ كيفَ ما شئتَ انفتَلْ

غيرَ أنّي في زمانٍ مَنْ يكنْ *** فيه ذا مالٍ هو المولَى الأجلّ

واجبٌ عند الورى إكرامُهُ *** وقليـلُ المـالِ فيهمْ يُستقلْ

كلُّ أهلِ العصرِ غمرٌ وأنا *** منهـمُ، فاترك تفاصيلَ الجُمَل

وصـلاةُ اللهِ ربـي كُلّما *** طَلَـعَ الشمسُ نهـاراً وأفـلْ

للذي حازَ العُلى من هاشمٍ *** أحمدَ المختارِ من سـادَ الأوَلْ

وعلى آلٍ وصحبٍ سـادةٍ *** ليسَ فيـهمْ عاجزٌ إلا بَطَـلْ
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: عيون القصائد
27-06-2009, 11:36 PM
وهذه قصيدة مناجاة ما أحلاها وما أحيلاها .كتب الله لها القبول بين الناس ولعل ذاك سر إخلاص صاحبها فرحمة الله عليه.إليكم القصيدة:
بك أستجير فمن يجير سواكــــا
فأجر ضعيفاً يحتمي بحماكـــــــــــا
إني ضعيف أستعين على قـوى
ذنبي ومعصيتي ببعض قواكــــــــــا
أذنبت ياربي وآذتنـي ذنــــــــوب
مالهـا مـن غافـر الاكـــــــــــــــــــــا
دنياي غرتني وعفوك غرنـــــي
ما حيلتـي فـي هـــــــــــــذه أو ذاك
يا مدرك الأبــــــــصار والأبصار لا
تـدري لـه ولكنهـه إدراكــــــــــــــــــا
إن لم تكن عيني تراك فإننــي
في كل شيء أستبيـن علاكــــــــــا
يا منبت الأزهار عاطرة الشــذا
هذا الشذا الفواح نفح شذاكــــــــا
رباه ها أنذا خلصت من الهـــوى
واستقبل القلب الخلي هواكـــــــا
وتركت أنسي بالحياة ولهــوها
ولقيت كل الأنس في نجواكــــــــــا
ونسيت حبي واعتـزلت أحبتي
ونسيت نفسي خوف أن أنساكــــا
أنا كنت ياربي أسير غشـــــاوة
رانت على قلبي فضل سناكـــــــــا
واليوم ياربي مسحت غشاوتي
وبدأت بالقلب البصيـر اراكـــــــــــــــــا
يا غافر الذنـب العظيـم وقابـــــلاً
للتـوب قلـب تائـبـاً ناجـاكــــــــــــــــــا
يارب جئتك ثاويـاً أبكـي علــــى
مـا قدمتـه يـداي لا أتبـاكــــــــــــــى
أخشىمن العرض الرهيب عليك
يا ربـي وأخشـى منـك إذ ألقاكــــــا
يارب عدت إلـى رحابــــــك تائبـاً
مستسلمـاً مستمسكـاً بعـراكـــــــا
مالي ومـا للأغنيـاء وأنـت يــــــــا
ربـي الغنـي ولا يحـد غنـاكــــــــــــــا
مالي ومـا للأقويـاء وأنــــــــت يـا
ربي عظيـم الشـأن مـا أقواكـــــــــــا
إني أويت لكل مأوى فـي الحيـاة
فمـا رأيـت أعـز مـن مأواكـــــــــــــــــا
وتلمست نفسي السبيل إلىالنجاة
فلم أجد منجـى سـوى منجاكـــــا
وبحثت عن سر السعـادة جاهـداً
فوجدت هذا السـر فـي تقواكــــــــا
فليرضى عني الناس أو فليسخطوا
أنا لم أعد أسعـى لغيـر رضاكــــــــــا
أدعـوك ياربـي لتغفـر جوبتــــــــي
وتعينـنـي وتمـدنـي بهـداكــــــــــــــا
فاقبل دعائي واستجب لرجاوتـي
ما خاب يوماً من دعـا ورجاكــــــــــا
يارب هذا العصـر ألحـد عندمــــــــا
سخّـرت ياربـي لـه دنيـاكــــــــــــــا
ما كان يطلـق للعــــــــلا صاروخـه
حتـى أشـاح بوجهـه وقلاكــــــــــــا
أوما درى الإنسان أن جميع مــــا
وصلت إليه يـداه مـن نعماكـــــــــــا
يا أيهـا الإنسـان مهـلاً واتئـــــــــد
واشكر لربك فضـل مـا أولاكـــــــــــــا
أفـإن هـداك بعلمـه لعجيـبـــــــــه
تـزورََََّ عنـه وينثنـي عِطفاكـــــــــــــــا
قل للطبيب تخطفته يـد الـــردى
يا شافي الأمراض من أرداكــــــــــــا ؟
قل للمريض نجا وعوفي بعـــدمـا
عجزت فنون الطب ، من عافاكـــــــا ؟
قل للصحيح يموت لا مـن علــــــة
من بالمنايا يا صحيـح دهاكـــــــــــــا ؟
قل للجنين يعيـش معـزولاً بـــــــلا
راع ٍ ومرعى ما الذي يرعاكـــــــــــــا ؟
قل للوليد بكى وأجهـش بالبكــــا
عند الـولادة ماالـذي أبكاكـــــــــــــــا ؟
وإذا ترى الثعبان ينفـث سمــــــــه
فاسأله من ذا بالسموم حشاكــــــا ؟
واسأله كيف تعيش يا ثعبــــــان أو
تحيا وهذا السـم يمـلأ فاكـــــــــــــا ؟
واسأل بطون النحل كيف تقاطـــرت
شهداً وقل للشهد مـن حلاكـــــــــا ؟
بل سائل اللبن المصفى كان بين
دم وفرث مـن الـذي صفاكـــــــــــــا ؟
وإذا رأيت الحي يخرج من ثنايـــــــا
ميـت فاسألـه مـن أحيـاكـــــــــــــــا ؟
قل للهواء تحسه الأيدي ويخفـــى
عن عيون الناس مـن أخفاكـــــــــــا ؟
وإذا رأيت البدر يسـري ناشـــــــــراً
أنواره فاسألـه مـن أسراكـــــــــــــا ؟
وإذا رأيت النخل مشــــقوق النـوى
فاسأله من يا نخل شق نواكـــــــا ؟
وإذا رأيت النـار شــــــــــــبّ لهيبهـا
فاسأل لهيب النار مـن أوراكـــــــــــا ؟
وإذا ترى الجبل الأشم منـــــاطحـاً
قمم السحاب فسله من أرساكــــا ؟
وإذا ترى صخراً تفــــــــــجـر بالميـاه
فسله من بالماء شـق صفاكــــــــا ؟
وإذا رأيت النهر بالعـذب الــــــــــزلال
جرى فسله مـن الـذي أجراكـــــــــا ؟
وإذا رأيت البحر بالمـــــــــلح الأجـاج
طغى فسله مـن الـذي أطغاكــــــــا ؟
وإذا رأيت الليـل يغشـــــــــى داجيـاً
فاسأله من يا ليل حـاك دجاكـــــــــا ؟
وإذا رأيت الصبح يسفــــــــر ضاحيـا
فاسأله من يا صبح صاغ ضحاكـــــــا ؟
هذي العجائب طالما أخــــــذت بهـا
عينـاك وانفتحـت بهـا أذناكــــــــــــــا
والله في كـل العجائـب مبــــــــــدع
إن لم تكن لتـراه فهـو يراكــــــــــــــا
يا أيها الإنسـان مهـلاً مالـــــــــــذي
بالله جـل جـلالـه أغـراكـــــــــــــــــــا ؟
فاسجـد لمـولاك القديـر فإنمــــــــــا
لابـد يومـاً تنتـهـي دنيـاكــــــــــــــــــا
وتكون في يـوم القيامــــــــــة ماثـلاً
تجزى بمـا قـد قدمتـه يداكـــــــــــــا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 06:55 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوصلاح الدين مشاهدة المشاركة
مستشارنا حمبراوي يبدوا أنه عنده اهتمام كبير بالشعر وقد يكون هو نفسه شاعر .فليسمح لنا علي هذا التطفل فنحن معكم إلا كالمريد مع شيخه بارك الله فيكم .
لست ادري يامستشارنا. لا ترتاح نفسي مع هؤلاء الذين جعلوا من الشعر سلما لتمرير أفكار البغاء والخنا والكفر والإلحاد كنزار قباني ومحمود درويش والقاسم وغيره.
شكرا لك يابنت بيها .
سلام الله عليك وبعد :
أخي وحبيبي ( أبو صلاح الدين ) نعم لدي اهتمام كبيرجدا جدا بالأدب وخاصة الشعر منه .اهتمام يجعل الآخر يعتقد أني شاعر ولست كذلك وإنه لينطبق علي المثل الشعبي ( جزار ويبات بلا لحم ) ..
أحب الكلمة الجميلة ولا يهمني مصدرها ..
لا أحب درويش ولا القاسم كإنسانين ولكني أحب بعض قصائدهما .
فالكفر لا يلغي الشاعرية .
أما نزار ما قبل 67 فاتفق معك كليا
أما نزار ما بعد النكسة فشئء آخر
أحب نزار الذي جلد الذات العربية في هوامشه وبلقيسه ومهروليه وقمعستانه وغرناطته وقدسه والقائمة طويلة .
شكرا لك على حسن الرد والتعقيب

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
  • تاريخ التسجيل : 03-05-2008
  • الدولة : استضعفوك فوصفوك
  • المشاركات : 5,147
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • حمبراوي will become famous soon enough
الصورة الرمزية حمبراوي
حمبراوي
مشرف شرفي
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 08:10 AM
سلام الله عليك وبعد :
قصيدة المؤنسة لقيس بن الملوح وقرأتها أيضا نسوبة الى الشاعر الكبير ذي الرمة :

تَذَكَّرتُ لَيلى وَالسِنينَ الخَوالِيا وَأَيّامَ لا نَخشى عَلى اللَهوِ ناهِيا
وَيَومٍ كَظِلِّ الرُمحِ قَصَّرتُ ظِلَّهُ بِلَيلى فَلَهّاني وَما كُنتُ لاهِيا
بِثَمدينَ لاحَت نارُ لَيلى وَصُحبَتي بِذاتِ الغَضى تُزجي المَطِيَّ النَواجِيا
فَقالَ بَصيرُ القَومِ أَلمَحتُ كَوكَباً بَدا في سَوادِ اللَيلِ فَرداً يَمانِيا
فَقُلتُ لَهُ بَل نارُ لَيلى تَوَقَّدَت بِعَليا تَسامى ضَوءُها فَبَدا لِيا
فَلَيتَ رِكابَ القَومِ لَم تَقطَعِ الغَضى وَلَيتَ الغَضى ماشى الرِكابَ لَيالِيا
فَيا لَيلَ كَم مِن حاجَةٍ لي مُهِمَّةٍ إِذا جِئتُكُم بِاللَيلِ لَم أَدرِ ماهِيا
خَليلَيَّ إِن تَبكِيانِيَ أَلتَمِس خَليلاً إِذا أَنزَفتُ دَمعي بَكى لِيا
فَما أُشرِفُ الأَيفاعَ إِلّا صَبابَةً وَلا أُنشِدُ الأَشعارَ إِلّا تَداوِيا
وَقَد يَجمَعُ اللَهُ الشَتيتَينِ بَعدَما يَظُنّانِ كُلَّ الظَنِّ أَن لا تَلاقِيا
لَحى اللَهُ أَقواماً يَقولونَ إِنَّنا وَجَدنا طَوالَ الدَهرِ لِلحُبِّ شافِيا
وَعَهدي بِلَيلى وَهيَ ذاتُ مُؤَصِّدٍ تَرُدُّ عَلَينا بِالعَشِيِّ المَواشِيا
فَشَبَّ بَنو لَيلى وَشَبَّ بَنو اِبنِها وَأَعلاقُ لَيلى في فُؤادي كَما هِيا
إِذا ما جَلَسنا مَجلِساً نَستَلِذُّهُ تَواشَوا بِنا حَتّى أَمَلَّ مَكانِيا
سَقى اللَهُ جاراتٍ لِلَيلى تَباعَدَت بِهِنَّ النَوى حَيثُ اِحتَلَلنَ المَطالِيا
وَلَم يُنسِني لَيلى اِفتِقارٌ وَلا غِنىً وَلا تَوبَةٌ حَتّى اِحتَضَنتُ السَوارِيا
وَلا نِسوَةٌ صَبِّغنَ كَبداءَ جَلعَداً لِتُشبِهَ لَيلى ثُمَّ عَرَّضنَها لِيا
خَليلَيَّ لا وَاللَهِ لا أَملِكُ الَّذي قَضى اللَهُ في لَيلى وَلا ما قَضى لِيا
قَضاها لِغَيري وَاِبتَلاني بِحُبِّها فَهَلّا بِشَيءٍ غَيرِ لَيلى اِبتَلانِيا
وَخَبَّرتُماني أَنَّ تَيماءَ مَنزِلٌ لِلَيلى إِذا ما الصَيفُ أَلقى المَراسِيا
فَهَذي شُهورُ الصَيفِ عَنّا قَدِ اِنقَضَت فَما لِلنَوى تَرمي بِلَيلى المَرامِيا
فَلَو أَنَّ واشٍ بِاليَمامَةِ دارُهُ وَداري بِأَعلى حَضرَمَوتَ اِهتَدى لِيا
وَماذا لَهُم لا أَحسَنَ اللَهُ حالُهُم مِنَ الحَظِّ في تَصريمِ لَيلى حَبالِيا
وَقَد كُنتُ أَعلو حُبَّ لَيلى فَلَم يَزَل بِيَ النَقضُ وَالإِبرامُ حَتّى عَلانِيا
فَيا رَبِّ سَوّي الحُبَّ بَيني وَبَينَها يَكونُ كَفافاً لا عَلَيَّ وَلا لِيا
فَما طَلَعَ النَجمُ الَّذي يُهتَدى بِهِ وَلا الصُبحُ إِلّا هَيَّجا ذِكرَها لِيا
وَلا سِرتُ ميلاً مِن دِمَشقَ وَلا بَدا سُهَيلٌ لِأَهلِ الشامِ إِلّا بَدا لِيا
وَلا سُمِّيَت عِندي لَها مِن سَمِيَّةٍ مِنَ الناسِ إِلّا بَلَّ دَمعي رِدائِيا
وَلا هَبَّتِ الريحُ الجُنوبُ لِأَرضِها مِنَ اللَيلِ إِلّا بِتُّ لِلريحِ حانِيا
فَإِن تَمنَعوا لَيلى وَتَحموا بِلادَها عَلَيَّ فَلَن تَحموا عَلَيَّ القَوافِيا
فَأَشهَدُ عِندَ اللَهِ أَنّي أُحِبُّها فَهَذا لَها عِندي فَما عِندَها لِيا
قَضى اللَهُ بِالمَعروفِ مِنها لِغَيرِنا وَبِالشَوقِ مِنّي وَالغَرامِ قَضى لَيا
وَإِنَّ الَّذي أَمَّلتُ يا أُمَّ مالِكٍ أَشابَ فُوَيدي وَاِستَهامَ فُؤادَيا
أَعُدُّ اللَيالي لَيلَةً بَعدَ لَيلَةٍ وَقَد عِشتُ دَهراً لا أَعُدُّ اللَيالِيا
وَأَخرُجُ مِن بَينِ البُيوتِ لَعَلَّني أُحَدِّثُ عَنكِ النَفسَ بِاللَيلِ خالِيا
أَراني إِذا صَلَّيتُ يَمَّمتُ نَحوَها بِوَجهي وَإِن كانَ المُصَلّى وَرائِيا
وَما بِيَ إِشراكٌ وَلَكِنَّ حُبَّها وَعُظمَ الجَوى أَعيا الطَبيبَ المُداوِيا
أُحِبُّ مِنَ الأَسماءِ ما وافَقَ اِسمَها أَوَ اِشبَهَهُ أَو كانَ مِنهُ مُدانِيا
خَليلَيَّ لَيلى أَكبَرُ الحاجِ وَالمُنى فَمَن لي بِلَيلى أَو فَمَن ذا لَها بِيا
لَعَمري لَقَد أَبكَيتِني يا حَمامَةَ ال عَقيقِ وَأَبكَيتِ العُيونَ البَواكِيا
خَليلَيَّ ما أَرجو مِنَ العَيشِ بَعدَما أَرى حاجَتي تُشرى وَلا تُشتَرى لِيا
وَتُجرِمُ لَيلى ثُمَّ تَزعُمُ أَنَّني سَلوتُ وَلا يَخفى عَلى الناسِ ما بِيا
فَلَم أَرَ مِثلَينا خَليلَي صَبابَةٍ أَشَدَّ عَلى رَغمِ الأَعادي تَصافِيا
خَليلانِ لا نَرجو اللِقاءَ وَلا نَرى خَليلَينِ إِلّا يَرجُوانِ تَلاقِيا
وَإِنّي لَأَستَحيِيكِ أَن تَعرِضِ المُنى بِوَصلِكِ أَو أَن تَعرِضي في المُنى لِيا
يَقولُ أُناسٌ عَلَّ مَجنونَ عامِرٍ يَرومُ سُلوّاً قُلتُ أَنّى لِما بِيا
بِيَ اليَأسُ أَو داءُ الهُيامِ أَصابَني فَإِيّاكَ عَنّي لا يَكُن بِكَ ما بِيا
إِذا ما اِستَطالَ الدَهرُ يا أُمَّ مالِكٍ فَشَأنُ المَنايا القاضِياتِ وَشانِيا
إِذا اِكتَحَلَت عَيني بِعَينِكِ لَم تَزَل بِخَيرٍ وَجَلَّت غَمرَةً عَن فُؤادِيا
فَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَشقَيتِ عِيشَتي وَأَنتِ الَّتي إِن شِئتِ أَنعَمتِ بالِيا
وَأَنتِ الَّتي ما مِن صَديقٍ وَلا عِداً يَرى نِضوَ ما أَبقَيتِ إِلّا رَثى لِيا
أَمَضروبَةٌ لَيلى عَلى أَن أَزورَها وَمُتَّخَذٌ ذَنباً لَها أَن تَرانِيا
إِذا سِرتُ في الأَرضِ الفَضاءِ رَأَيتُني أُصانِعُ رَحلي أَن يَميلَ حِيالِيا
يَميناً إِذا كانَت يَميناً وَإِن تَكُن شِمالاً يُنازِعنِ الهَوى عَن شِمالِيا
وَإِنّي لَأَستَغشي وَما بِيَ نَعسَةٌ لَعَلَّ خَيالاً مِنكِ يَلقى خَيالِيا
هِيَ السِحرُ إِلّا أَنَّ لِلسِحرِ رُقيَةً وَأَنِّيَ لا أُلفي لَها الدَهرَ راقَيا
إِذا نَحنُ أَدلَجنا وَأَنتِ أَمامَنا كَفا لِمَطايانا بِذِكراكِ هادِيا
ذَكَت نارُ شَوقي في فُؤادي فَأَصبَحَت لَها وَهَجٌ مُستَضرَمٌ في فُؤادِيا
أَلا أَيُّها الرَكبُ اليَمانونَ عَرَّجوا عَلَينا فَقَد أَمسى هَواناً يَمانِيا
أُسائِلُكُم هَل سالَ نَعمانُ بَعدَنا وَحُبَّ إِلَينا بَطنُ نَعمانَ وادِيا
أَلا يا حَمامَي بَطنِ نَعمانَ هِجتُما عَلَيَّ الهَوى لَمّا تَغَنَّيتُما لِيا
وَأَبكَيتُماني وَسطَ صَحبي وَلَم أَكُن أُبالي دُموعَ العَينِ لَو كُنتُ خالِيا
وَيا أَيُّها القُمرِيَّتانِ تَجاوَبا بِلَحنَيكُما ثُمَّ اِسجَعا عَلَّلانِيا
فَإِن أَنتُما اِسطَترَبتُما أَو أَرَدتُما لَحاقاً بِأَطلالِ الغَضى فَاِتبَعانِيا
أَلا لَيتَ شِعري ما لِلَيلى وَمالِيا وَما لِلصِبا مِن بَعدِ شَيبٍ عَلانِيا
أَلا أَيُّها الواشي بِلَيلى أَلا تَرى إِلى مَن تَشيها أَو بِمَن جِئتُ واشِيا
لَئِن ظَعَنَ الأَحبابُ يا أُمَّ مالِكٍ فَما ظَعَنَ الحُبُّ الَّذي في فُؤادِيا
فَيا رَبِّ إِذ صَيَّرتَ لَيلى هِيَ المُنى فَزِنّي بِعَينَيها كَما زِنتَها لِيا
وَإِلّا فَبَغِّضها إِلَيَّ وَأَهلَها فَإِنّي بِلَيلى قَد لَقيتُ الدَواهِيا
عَلى مِثلِ لَيلى يَقتُلُ المَرءُ نَفسَهُ وَإِن كُنتُ مِن لَيلى عَلى اليَأسِ طاوِيا
خَليلَيَّ إِن ضَنّوا بِلَيلى فَقَرِّبا لِيَ النَعشَ وَالأَكفانَ وَاِستَغفِرا لِيا

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2009
  • المشاركات : 827
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • بنت أبيها will become famous soon enough
الصورة الرمزية بنت أبيها
بنت أبيها
عضو متميز
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 08:15 AM
رائعة " ابن زيدون:


أضْحى التَّنائي بديلاً من تَدانينا،
ونابَ عن طيبِ لُقْيانا تَجافينا

ألا وقدْ حانَ صُبْحِ البَيْنِ صَبَّحَنا
حَيْنٌ، فقامَ بِنا لِلحَيْنِ ناعينا

مَن مُبْلِغُ المُلْبِسينا، بانْتِزاحِهِمُ
حُزْناً، مع الدّهْرِ لا يَبْلى ويُبْلينا

أَنَّ الزّمانَ الذي مازالَ يُضْحِكُنا،
أُنْساً بِقُرْبِهِمُ، قد عادَ يُبْكينا

غِيظَ العِدا مِن تَساقينا الهوى فَدَعَوا
بأَنْ نَغَصَّ، فقال الدّهرُ آمينا

فانْحَلَّ ما كان مَعْقوداً بأنفسِنا،
وانْبَتَّ ما كان مَوْصولاً بأيْدينا

وقدْ نَكونُ، وما يُخْشى تَفَرُّقُنا،
فاليَومَ نحنُ، وما يُرْجى تَلاقينا

يا ليت شِعْري، ولم نُعْتِبْ أعادِيَكُمْ،
هل نالَ حظّاً من العُتْبى أَعَادينا

لم نَعْتَقِدْ بَعْدَكُم إلاّ الوفاءَ لَكمْ
رَأْياً، ولم نَتَقَلَّدْ غيرَهُ دِينا

ما حَقُّنا أن تُقِرُّوا عينَ ذي حَسَدٍ
بِنا، ولا أن تُسِرُّوا كاشِحاً فينا

كُنّا نَرى اليأسَ تُسْلينا عَوارِضُهُ،
وقد يئِسْنا فما لليأسِ يُغْرينا

بنْتُمْ وبِنّا، فما ابْتَلَّتْ جَوانِحُنا
شوقاً إلَيْكُمْ، ولا جَفَّتْ مآقينا

نَكادُ حينَ تُناجيكُمْ ضَمائرُنا،
يَقْضي علينا الأسى لو لا تَأَسِّينا

حالَتْ لِفَقْدِكُمُ أيّامنا، فغَدَتْ
سوداً، وكانت بكمْ بِيضاً ليالينا

إذ جانِبُ العَيشِ طَلْقٌ من تَألُّفِنا،
ومَرْبَعُ اللَّهْوِ صافٍ مِن تَصافِينا

وإذ هَصَرْنا فُنونَ الوَصْلِ دانِيَةً
قِطافُها، فَجَنَيْنا منهُ ما شِينا

ليُسْقَ عَهْدُكُمُ عَهْدُ السُّرورِ فما
كُنْتُمْ لأَرْواحِنا إلاّ رَياحينا

لا تَحْسَبوا نَأْيَكُمْ عَنَّا يُغَيِّرُنا،
أنْ طالما غَيَّرَ النَّأْيُ المُحِبِّينا!

واللهِ ما طَلَبَتْ أَهْواؤنا بَدَلاً
مِنْكُمْ، ولا انْصَرَفَتْ عَنْكُمْ أمانينا

يا سارِيَ البَرْقِ غادِ القَصْرَ واسْقِ بِهِ
مَن كان صِرْفَ الهوى والوُدِّ يَسْقينا

واسْألْ هُنالِكَ: هَلْ عَنّى تَذَكُّرُنا
إلْفاً، تَذَكُّرُهُ أمسى يُعَنِّينا

ويا نَسيمَ الصَّبا بَلِّغْ تَحِيَّتَنا
من لو على البُعْدِ حَيَّا كان يُحْيينا

فهل أرى الدّهرَ يَقْضينا مُساعَفَةً
مِنْهُ، وإنْ لم يَكُنْ غِبّاً تَقَاضِينا

رَبِيْبُ مُلْكٍ كأَنَّ اللهَ أنْشأَهُ
مِسْكاً، وقدَّرَ إنْشاءَ الوَرَى طِينا

أو صاغَهُ وَرِقاً مَحْضاً، وتَوَّجَهُ
مِن ناصِعِ التِّبْرِ إبْداعاً وتَحْسينا

إذا تَأَوَّدَ آدَتْهُ، رَفاهِيَةً،
تُومُ العُقودِ، وأَدْمَتْهُ البُرَى لينا

كانتْ لهُ الشّمسُ ظِئْراً في أَكِلَّتِهِ،
بلْ ما تَجَلَّى لها إلا أَحايِينا

كأنّما أُثْبِتَتْ، في صَحْنِ وَجْنَتِهِ،
زُهْرُ الكواكِبِ تَعْويذاً وتَزْيِينا

ما ضَرَّ أن لم تَكُنْ أكْفاءَهُ شَرَفا،ً
وفي المَوَدَّةِ كافٍ من تَكافينا؟

يا رَوْضَةً طالما أَجْنَتْ لواحِظَنا
وَرْداً، جَلاهُ الصِّبا غَضّاً، ونِسْرينا

ويا حَياةً تَمَلَّيْنا، بزَهْرَتِها،
مُنىً ضُروباً، ولذّاتٍ أَفَانِينا

ويا نَعيماً خَطَرْنا، مِن غَضارَتِهِ،
في وَشْيِ نُعْمى، سَحَبْنا ذَيْلَهُ حينا

لَسْنا نُسَمّيكَ إجْلالاً وتَكْرُمَةً،
وقَدْرُكَ المُعْتَلي عنْ ذاكَ يُغْنينا

إذا انْفَردْتَ وما شُورِكْتَ في صِفَةٍ
فَحَسْبُنا الوَصْفُ إيْضاحاً وتَبْيينا

يا جَنّةَ الخُلْدِ أُبْدِلْنا، بسِدْرَتها
والكَوْثَرِ العَذْبِ، زَقُّوماً وغِسْلينا

كأنّنا لم نَبِتْ، والوَصْلُ ثالِثُنا،
والسَّعْدُ قد غَضَّ مِن أَجْفانِ واشِينا

إن كان قد عَزَّ في الدّنيا اللّقاءُ بِكُمْ
في مَوقِفِ الحَشْرِ نَلْقاكُمْ وتَلْقُونا

سِرَّانِ في الخاطِرِ الظَّلْماءِ يَكْتُمُنا،
حتى يَكادَ لِسانُ الصّبْحِ يُفْشينا

لا غَرْوَ في أنْ ذَكَرْنا الحُزْنَ حينَ نَهَتْ
عَنْهُ النُّهى، وتَرَكْنا الصَّبْرَ ناسينا

إنّا قَرَأْنا الأسى، يومَ النَّوى، سُوَراً
مكتوبَةً، وأَخَذْنا الصَّبْرَ تَلْقينا

أما هَواكَ، فَلَمْ نَعْدِلْ بِمَنْهَلِهِ
شُرْباً وإن كانَ يُرْوينا فَيُظْمينا

لم نَجْفُ أُفْقَ جَمالٍ أنتَ كوكَبُهُ
سَالِينَ عَنْهُ، ولم نَهْجُرْهُ قالينا

ولا اخْتِياراً تجنَّبْناهُ عن كَثَبٍ،
لكن عَدَتْنا على كُرْهٍ، عَوَادينا

نَأْسى عَلَيْكَ إذا حُثَّتْ، مُشَعْشَعَةً
فينا الشَّمولُ، وغَنَّانا مُغَنِّينا

لا أكْؤُسُ الرَّاحِ تُبْدي مِن شَمائلِنا
سيما ارتِياحٍ، ولا الأَوْتارُ تُلْهِينا

دُومي على العَهْدِ، ما دُمْنا، مُحافِظَةً
فالحُرُّ مَن دانَ إنصافاً كما دِينا

فما اسْتَعَضْنا خَليلاً مِنْكِ يَحْبِسُنا
ولا اسْتَفَدْنا حَبيباً عنْكِ يَثْنينا

ولو صَبا نَحْوَنا، مِن عُلْوِ مَطْلَعِهِ،
بَدْرُ الدُّجى لم يَكُنْ حاشاكِ يُصْبِينا

أبْكي وَفاءً، وإن لم تَبْذُلي صِلَةً،
فالطَّيْفُ يُقْنِعُنا، والذِّكْرُ يَكْفينا

وفي الجَوابِ مَتاعٌ، إن شَفَعْتِ بِهِ
بِيضَ الأَيَادي، التي مازِلْتِ تُولِينا

عليْكِ مِنّا سَلامُ اللهِ ما بَقِيَتْ
صَبابَةٌ بِكِ نُخْفيها، فَتُخْفينا
!
"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-01-2009
  • الدولة : حيفا
  • العمر : 48
  • المشاركات : 898
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • مرمر القاسم is on a distinguished road
الصورة الرمزية مرمر القاسم
مرمر القاسم
عضو متميز
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 12:27 PM
السلام على خير المرسلين وخير امة ...
الهادي آدم
في ديوانه (نوافذ العدم) الذي خرج الى النور عام 1996جمع قصائد كتبها منذ السبعينات للبنان ودمشق وفلسطين ولثورة أبريل 1986 وأفريقيا، وقصائد أخرى لمشاهد من الحياة، كقصيدة نثرية عن (الزار) راسما صورة دقيقة لأحداثه وأبطاله يقول فيها:


وهناك فلانة تحتضر
والغرفة توشك تنفجر
والشيخة تدنو منها تتنهد
وبيمناها منديل أحمر
ضمخه المسك ووشاه العنبر
وبيسراها علبة عسجد
تفتحها كبتول تتعبد
وغطاء تجذبه جذبة
فإذا بفلانة تنهض في جلبة
وتدور مرارا في الحلبة
وخروف ذبحته في الدار
شربت من دمه الحار
لايكفي أن تطرق باب الإنسانية لتحس بمجيئها نحوك , عليك أن تخطو تجاهها و التوقف عن الاختباء خلف الزمن,


امرأة محتلة
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 06:58 PM
وإن لم تكن هذه من عيون القصائد فأين هي عيون القصائد؟.

صرمت حبالك بعد وصللـك زينـب
والدهـر فيـه تـصـرم وتقـلـب
فـدع الصبـا فلقـد عـداك زمانـه
وازهد فعمرك منه ولَّـى الأطيـب
ذهب الشباب فمـا لـه مـن عـودة
واتى المشيب فأيـن منـه المهـرب
ضيف ألـمَّ إليـك لـم تحفـل بـه
فتـرى لـه أسفـا ودمعـا يسكـب
دع عنك ما قد فات في زمن الصبـا
واذكر ذنوبـك وابكهـا يـا مذنـب
واخـش مناقشـة الحسـاب فـإنـه
لا بد يحصـى مـا جنيـت ويكتـب
لـم ينسـه الملكـان حيـن نسيتـه
بـل أثبـتـاه وأنــت لاه تلـعـب
والـروح فيـك وديعـة أودعتـهـا
ستردهـا بالرغـم منـك وتسـلـب
والليـل فاعلـم والنهـار كلاهـمـا
أنفاسنـا فيـهـا تـعـد وتحـسـب
وجميـع مـا حصلتـه وجمعـتـه
حقـا يقينـا بعـد موتـك ينـهـب
تبـاً لــدار لا يــدوم نعيمـهـا
ومشيدهـا عمّـا قلـيـل يـخـرب
فاسـمـع هـديـت نصائـحـا أولا
كهـا بـرُّ نصـوح عاقـل متـأدب
صحب الزمـان وأهلـه مستبصـرا
ورأى الأمور بمـا تـؤوب وتعقـب
أهـدى النصيحـة فاتعـظ بمقـالـه
فهـو التـقـي اللـوذعـي الأدرب
لا تأمـن الدهـر الصـروف فإنـه
لا زال قدمـا للـرجـال يـهـذب
وكذلـك الأيـام فــي غصاتـهـا
مضض يذل لـه الأعـز الأنجـب
فعليـك تقـوى الله فالزمهـا تـفـز
إن التقـي هـو البهـي الأهـيـب
واعمل لطاعته تنـل منـه الرضـا
إن المطـيـع لـربـه لـمـقـرب
واقنع ففي بعـض القناعـة راحـة
واليأس ممـا فـات فهـو المطلـب
وإذا طمعـت كسيـت ثـوب مذلـة
فلقد كسـي ثـوب المذلـة أشعـب
والقـى عـدوك بالتحيـة لا تـكـن
منـه زمـانـك خائـفـا تتـرقـب
واحذره يوما إن أتـى لـك باسمـا
فالليـث يبـدو نابـه إذ يغـضـب
إن الحقـود وإن تـقـادم عـهـده
فالحقد باق فـي الصـدور مغيـب
وإذا الصـديـق رأتــه متملـقـا
فهـو الـعـدو وحـقـه يتجـنـب
لا خيـر فـي ود امـرئ متمـلـق
حلـو اللـسـان وقلـبـه يتلـهـب
يلقـاك يحلـف أنـه بـك واثــق
وإذا تـوارى عنـك فهـو العقـرب
يعطيك من طـرف اللسـان حـلاوة
ويروغ منك كمـا يـروغ الثعلـب
واختر قرينـك واصطفيـه تفاخـرا
إن القريـن إلـى المقـارن ينسـب
إن الغنـي مـن الرجـال مـكـرم
وتراه يرجـى مـا لديـه ويرهـب
ويُبـش بالترحيـب عنـد قـدومـه
ويقـام عنـد سـلامـه ويـقـرب
والفقـر شيـن للـرجـال فـإنـه
يُزرى به الشهـم الأديـب الأنسـب
واخفض جناحـك للأقـارب كلهـم
بتذلـل واسمـح لهـم إن أذنـبـوا
ودع الكذوب فلا يكن لـك صاحبـا
إن الكذوب لبئـس خـلاً يصحـب
وذر الحسود ولو صفـا لـك مـرة
أبعـده عـن رؤيـاك لا يستجلـب
وزن الكـلام إذا نطقـت ولا تكـن
ثرثـارة فـي كـل نـاد تخـطـب
واحفظ لسانك واحترز مـن لفظـه
فالمـرء يسلـم باللسـان ويعطـب
والسـر فاكتمـه ولا تنطـق بــه
فهـو الأسيـر لديـك إذ لا ينشـب
إن القـلـوب إذا تنـافـر ودهــا
شبه الزجاجـة كسرهـا لا يشعـب
وكذاك سـر المـرء إن لـم يطـوه
نشرتـه ألسنـة تـزيـد وتـكـذب
لا تحرصن فالحرص ليـس بزائـد
في الرزق بل يشقي الحريص ويتعب
ويظـل ملهوفـا يــروم تحـيـلا
والـرزق ليـس بحيلـة يستجلـب
كم عاجز في النـاس يؤتـى رزقـه
رغـدا ويحـرم كيِّـس ويخـيـب
أد الأمانـة والخيـانـة فاجتـنـب
واعدل ولا تظلـم يطيـب المكسـب
وإذا بليـت بنكبـة فاصبـر لـهـا
مـن ذا رأيـت مسلمـا لا ينـكـب
وإذا أصابـك فـي زمانـك شــدة
وأصابك الخطب الكريـه الأصعـب
فـادع لربـك إنـه أدنـى لـمـن
يدعوه من حبـل الوريـد وأقـرب
كن ما استطعت عن الأنـام بمعـزل
إن الكثير مـن الـورى لا يصحـب
واجعل جليسك سيـدا تحظـى بـه
حبـر لبـيـب عـاقـل مـتـأدب
واحذر من المظلـوم سهمـا صائبـا
واعلـم بـأن دعـاءه لا يحـجـب
وإذا رأيـت الـرزق ضـاق ببلـدة
وخشيت فيها أن يضيـق المكسـب
فارحل فأرض الله واسعـة الفضـا
طولا وعرضـا شرقهـا والمغـرب
فلقد نصحتـك إن قبلـت نصيحتـي
فالنصح أغلـى مـا يبـاع ويوهـب
خذهـا إليـك قصيـدة منظـومـة
جاءت كنظم الدر بل هـي أعجـب
حـكـم وآداب وجــل مـواعـظ
أمثالهـا لـذوي البصائـر تكـتـب
يا رب صـل علـى النبـي وآلـه
عدد الخلائق حصرهـا لا يحسـب
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: عيون القصائد
28-06-2009, 07:20 PM
صرمت حبالك بعد وصلك زينـــب ***** والدهرُ فيهِ تَصَرُّمٌ وتَقَلُّــــبُ

وكذاكَ وصل الغانياتِ فإنــــــهُ ***** آل ببلقعةٍ وَبرقٍ خلــــــبُ

فدع الصِّبا فلقد عَدَاكَ زَمَانـهُ ***** واجهد، فعُمْرُكَ مَرَّ منهُ الأطيـَـبُ

ذَهَبَ الشَّبَابُ فما لَهُ مِنْ عَـــــودَةٍ ***** وأتى المشيبُ فأينَ مِنْهُ المَهـــرَبُ

دع عنكَ ما قد فاتَ في زَمَنِ الصِّبـا ***** واذكرْ ذُ ُنوَبكَ وابكِهَا يامُذنـِــبُ

واحذَرْ مُنَاقَشَةَ الحِسَابِ فإنـَّـــهُ ***** لابُدَّ يُحصَى ما جَنَيتَ ويُكتَــــــبُ

والليلُ ، فاعلمْ ، والنَّهارُ كلاهُمَـــــا ***** أنفاسنَا فِيهِ تُعَدُّ وتُحسَـــــبُ

لَمْ يَنْسَهُ المَلَكَانِ حِينَ نَسِيتـَــــــهُ ***** بل أثبَتَاهُ ، وأنْتَ لاهٍ تلعَـــــــبُ

والروح فيك وديعة أودعتهــــــــا ***** ستردها بالرغم منك وتسلــــــــب

وغرور دنياك التي تسعى لهــــــا ***** دار حقيقتها متاع يذهـــــــــب

وجميع ما حصلته وجمعتــــــــه ***** حقا يقينا بعد موتك ينهـــــــــــب

تبا لدار لا يدوم نعيمهــــــــا ***** ومشيدها عما قليل يخــــــــــــرب

لا تأمن الدهر الخؤون لأنـــــــه ***** ما زال قدماللرجال يهـــــــذب

وكذلك الأيام في غصاتهــــــــا ***** مضض يذل له الأعز الأنجـــــب

ويفوز بالمال الحقير مكانــــــــة ***** فتراه يرجى ما لديه ويرغـــــــب

ويسر بالترحيب عند قدومــــه ***** ويقام عند سلامه ويقـــــرب

لا تحرصن فالحرص ليس بزائــــد ***** في الرزق بل يشقى الحريص ويتعب

كم عاجز في الناس يأتي رزقــــــه ***** رغدا ويحرم كيس ويخيـــــــــــب

فعليك تقوى الله فالزمها تفـــــز ***** إن التقي هو البهي الأهيبـــــــــه

واعمل بطاعته تنل منه الرضــــا ***** إن المطيع لربه لمقــــــــــرب

أد الأمانة ، والخيانة فاجتــــــنب ***** واعدل ولاتظلم يطيب المكســـــب

واحذر من المظلوم سهما صائبـــــا ***** واعلم بأن دعاءه لا يحجــــــــب

وإذا أصابك في زمانك شـــــده ***** وأصابك الخطب الكريه الأصعــــــب

فادع لربك إنه أدنى لمـــن ***** يدعوه من حبل الوريد وأقــــــرب

واحذر مؤاخاة الدني لأنـــــه ***** يعدي كما يعدي الصحيح الأجــــــرب

واختر صديقك واصطفيه تفاخــــرا ***** إن القرين إلى المقارن ينســــب

ودع الكذوب ولا يكن لك صاحبـــا ***** إن الكذوب لبئس خلا يصحــــــب

وذر الحسود وإن تقادم عهـــــده ***** فالحقد باق في الصدور مغيــــب

واحفظ لسانك واحترز من لفظـــــه ***** فالمرء يسلم باللسان ويعطــــب

وزن الكلام إذا نطقت ولا تكـــــن ***** ثرثارة في كل ناد تخطـــــــب

والسر فاكتمه ولا تنطق بــــه ***** فهو الأسير لديك إذ لا ينشــــــب

واحرص على حفظ القلوب من الأذى ***** فرجوعها بعد التنافر يصعــــب

إن القلوب إذا تنافر ودهــــا ***** شبه الزجاجة كسرها لايشعــــــب

واحذر عدوك إذ تراه باسمــــا ***** فالليث يبدو نابه إذ يغضـــــــب

لا خير في ود امرئ متملـــــــق ***** حلو اللسان وقلبه يتلهــــــب

يعطيك من طرف اللسان حـــلاوة ***** ويروغ منك كما يروغ الثعلـــــب

يلقاك يحلف أنه بك واثـــــق ***** وإذا توارى عنك فهو العقـــرب

وإذا رأيت الرزق ضاق ببلــــدة ***** وخشيت فيها أن يضيق المكســــب

فارحل فأرض الله واسعة الفضـــا ***** طولا وعرضا شرقها والغـــــرب

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:02 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى