اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد
قبل مناقشة ما نقلته من كلام لتُثبت توبة الإمام الرازي من التأويل وعلم الكلام أنقل هنا الأتي :
- فإن كانت الذي كان قبلهم أم لا؟
|
وعليكم السلام
اولا وقبل مواصلة الحوار اليك قول الحافظ في علم الكلام
كما جاء في الفتح ( 13 / 350 ) للحافظ ابن حجر " وقد أفضى الكلام بكثير من أهله إلى الشك ، وببعضهم إلى الإلحاد "
و قال " وصح عن السلف أنهم نهوا عن علم الكلام وعدوه ذريعة للشك والارتياب *
ولقد وفقت على قوله في التاويل
" إنما السلف لم يخوضوا في صفات الله لعلمهم بأنه بحث عن كيفية ما لا تُعلَم كيفيته بالعقل ، لكون العقول لها حد تقف عنده " .
وقال " طريق السلف أن تمر كما جاءت ولا يتعرض
لتأويله "
ومن خلال نقلك الاول وما نقلته انا الان نتبين ان الحافظ رحمه الله كان اميل للتفويض على غرار الاشاعرة المفوضة ويعتبره طريق السلف لانه يعلم كما تعلم ان التأويل ضرب من ضروب الاحتملالات يحمل الصدق كما يحمل ضده ولايكمن الجزم بصحته فمابالك في الخوض به في أسماء الله وصفاته ولقد اعترف الماتريدي رحمه الله بذلك من خلال تعرييف التاويل قائلا بأنه " ترجيح أحد المحتملات بدون القطع على الله والشهادة على الله*- الإتقان للسيوطي 2 / 221 وكتاب التوحيد ص 74
وحين تكلم عن الاستواء" ثم لا نقطع تأويله على شيء لاحتماله غيره "
ووقفت على تعريف للتأويل لااستطيع الجزم بقائله اهو الرازي ام الغزالي رحمة الله عليهما..." التأويل عبارة عن احتمال يعضده دليل يصير به أغلب على الظن من المعنى الذي يدل عليه الظاهر "
واما النووي رحمه الله فعارضه في تاويله اقرب الناس اليه الا وهو تلميذه ابن العطار اذ لم يرتض تأويلات شيخه قائلا" إذا ثبت نص في الكتاب والسنة مثل خلق آدم بيده ، وأنه كتب التوراة بيده : وجب إثباته وحرم علينا أن نقول : المراد باليدين النعمتين أو القدرتين فهذا تحريف لما فيه من التعطيل ، كيف والإجماع على أن الصفات توقيفية * وله قول آخر يذم فيه الجهمية والمعتزلة قال " وقد نفى بعضهم النزول وضعّف الأحاديث أو تأولها خوفاً من التحيز أو الحركة والانتقال: والمحققون أثبتوهاوأوجبوا الإيمان بها كما يشاء سبحانه "
ومما ذكرته لك سابقا فانتم منقسمون بين مؤول وموفض
فلا اجماع بينكم على وجوب التاويل
ولنعد الى الرازي رحمه الله...فقد ادرك رحمه الله ان طرق المتكلمين والفلاسفة وان افادت واوصلت الى المطلوب الا انها لاتسلم من الشكوك وتفتح على صاحبها باب المجادلات والنقاشات التي لايكاد يخرج منها صاحبها سالما معافا على حد تعبير ابن رشد ولعل ماذكره الرازي رحمه الله في المطالب العالية يؤيد قولي
*واعلم اني بعد التوغل في المضايق والتعمق في الاستكشافات عن اسرار هذه الحقائق.رأيت الاصوب والاصلح في هذا الباب طريقة القرآن العظيم والفرقان الكريم وهو ترك التعمق والاستدلال باقسام اجسام السماوات والارضين على وجود رب العالمين ثم المبالغة في التعظيم دون الخوض في التفاصيل*
وله قول آخر في أخر عهده بالدنيا واول عهده بالآخرة مذكور في وصيته*...ولقد أختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتها في القرآن لانه يسعى في تسليم العظمة والجلال لله ويمنع عن التعمق في ايراد المعارضات والمناقضات *انتهى كلامه
.وسبق ان قلت فان الحافظ كان ميالا الى التفويض لا الى التأويل عكس الرازي الذي يراه لوجب الواجبات وما نقلته انت يؤيد قولي لانه لايرى من الواجب الاشتغال بالتاويل لان التفويض اسلم
اقتباس:
|
ذلك اتفاقهم على أن التأويل المعين غي رواجب فحينئذ التفويض أسلم
|
...................................
اقتباس:
|
· وإن كانت خاطئة فهل هؤلاء الأعلام تابوا كماتاب الرازي الذي كان قبلهم أم لا؟
|
واما مسألة التوبة فليس بالضرورة كل مؤول رجع عن تاويله
ولكن اورد لك بعض كبارهم
: قال أحمد بن إبراهيم الواسطي " كنت أجد في قلبي من هذه التأويلات حزازات لا يطمئن قلبي إليها ، وأجد الكدر و الظلمة منها ، وأجد ضيق الصدر وعدم انشراحه مقروناً لها ، فكنت كالمتحير المضطرب في تحيره ، المتململ في تقلبه وتغيره "
ومما رواه ابن حجر عن الجويني رحمه الله
" والذي نرتضيه رأيا وندين الله به : عقيدة اتباع سلف الأمة للدليل القاطع على أن إجماع الأمة حجة . فلو كان تأويل هذه الظواهر حتما فلا شك حينئذ أن يكون اهتمامهم به فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، وإذا انصرم عصر الصحابة والتابعين على الإضراب عن التأويل كان ذلك هو الوجه المتبع " .
سؤال جانبي
ماتقول في السحر والتنجيم والرمل
التعديل الأخير تم بواسطة المنصور ; 02-08-2009 الساعة 03:10 PM