تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى تحريم دم المسلم

> تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
29-09-2007, 10:16 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطاهر عمر الطاهر مشاهدة المشاركة
لقد حافظت مرجعيتنا (الأشعريةالمالكية) على المجتمع الجزائري متماسكا منذ أن حلت على هذا البلد الكريم، فلم يعرف في تاريخه اقتتالا طائفيا ولا حربا أهلية ولا شيء من ذلك، وها هي ثلاثة عشر قرن شاهدة على ذلك، لكن ما إن دخل فكركم في الثمانينات حتى أجج حربا بعد عشر سنوات، وهذا لم يعد قاصرا على الجزائر، بل تعداها إلى مصر والمغرب ولبنان والعراق، فكلما دخلت الوهابية أرضا إلا ولحقتها الفتنة تسابقها، والذي أعتقده وأدين به أن كل وهابي مشروع إرهابي نائم، دل على ذلك تاريخهم ويدل على ذلك واقعهم.



لا حول و لا قوة إلا بالله

قال - تعالى - : (( إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنْ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأَوْا الْعَذَابَ وَتَقَطَّعَتْ بِهِمْ الأَسْبَابُ (166) وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمْ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْ النَّارِ (167) )) - البقرة -

و أبو حسن الأشعري - رحمه الله تعالى - تبرا من العقيدة التي وضعها

فاتقوا الله يا من تنتسبون إليه دائما

تلك العقيدة محدثة

أكان يعتقدها رسول الله - صلى الله عليه و سلم - ؟

اكان يعتقدها ابو بكر - رضي الله عنه - ؟

أكان يعتقدها عمر - رضي الله عنه - ؟

أكان يعتقدها عثمان - رضي الله عنه - ؟

أكان يعتقدها علي - رضي الله عنه - ؟

ننتظر الجواب بالدليل , لأن النبي - صلى الله عليه و سلم - قال :

(( إنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا ؛ فعليكم بسنتي , و سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي ؛ عضّوا عليها بالنواجذ ))

أما قولكم : أينما حلوا وُجدت المشاكل ؛ فنشهد الله أن هذا الصراع دائم بين الحق و الباطل ؛ فكذلك كلما بعث الله نبيا من الأنبياء تبعه شقاق و فُرقة و اختلاف ؛ بين من ؟

بين أهل الحق - القليلين - , و بين أهل الباطل - الأكثرين -

قال - صلى الله عليه و سلم - : (( لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين )) قال : لا تزال , يعني من البداية إلى النهاية ؛ فأين الأشعرية في البداية؟!!!!!

أنتظر الأجوبة عاجلا !

  • ملف العضو
  • معلومات
أبو نعيم إحسان
زائر
  • المشاركات : n/a
أبو نعيم إحسان
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 12:16 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطاهر عمر الطاهر مشاهدة المشاركة
ثم قلت:

والجواب: أن ذلك قد اشتهر بين "السلف والخلف"، والحكم في ذلك مبني على جملة من الأدلة والشواهد منها:
---
الدليل الأول:
وهو دليل نظري، مستمد من أن ما من صفة من الخوارج قد وصفوا بها في حديث أو أثر إلا وتنطبق عليهم، كحداثة السن وسفاهة الحلم، وتحقير الصلاة والصوم والقراءة إلى جانبهم، والتحليق، وقتل المؤمنين وودع الكافرين، والمسارعة في التكفير، والخروج من نجد، وفي فرقة من الناس ونحو ذلك، واعتقاد أنهم من خير الناس وكلها تنطبق عليكم.

و الثاني معه ايضا




ما اكذب أهل الزيغ و الضلال
بيان كذب ما ذكره هذا " الطاهر " و لا أشك أنه يقلد تقليدا اعمى من تأثر بهم من مشائخ , و أنه لم يتوصل إليه بنفسه :

كلام لشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله تعالى - , و جعل طعون المبتدعة , و اعداء الدين فيها في ميزان حسناته - في :

- الرسالة الخامسة: ومنها رسالة أرسلها إلى السويدي، عالم من أهل العراق، وكان قد أرسل له كتاباً وسأله عما يقول الناس فيه، فأجابه بهذه الرسالة، وهي:


بسم الله الرحمنالرحيم

من محمد بن عبد الوهاب، إلى عبد الرحمن بن عبد الله، سلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أما بعد، فقد وصل كتابك وسر الخاطر، جعلك الله من أئمة المتقين، ومن الدعاة إلى دين سيد المرسلين. وأخبرك أني، ولله الحمد، متبع ولست بمبتدع؛ عقيدتي وديني الذي أدين الله به: مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة. لكني بينت للناس إخلاص الدين لله، ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يُعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله، الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو الذي عليه أهل السنة والجماعة. وبينت لهم أن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضة الملعونة الذين يدعون علياً وغيره، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات. وأنا صاحب منصب في قريتي، مسموع الكلمة. فأنكر هذا بعض الرؤساء، لأنه خالف عادة نشؤوا عليها.
وأيضاً ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتهم عن الربا، وشرب المسكر، وأنواع من المنكرات، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه، لكونه مستحسناً عند العوام؛ فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك، ولبّسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس.


وكبرت الفتنة جداً، وأجلبوا علينا بخيل الشيطان ورجله، منها: إشاعة البهتان بما يستحي العاقل أن يحكيه فضلاً عن أن يفتريه. ومنها ما ذكرتم: أني أكفّر جميع الناس إلا من اتبعني، وأزعم أن أنكحتهم غير صحيحة. ويا عجباً! كيف يدخل هذا في عقل عاقل؟ هل يقول هذا مسلم أو كافر أو عارف أو مجنون؟! وكذلك قولهم: إنه يقول: لو أقدر أهدم قبة النبي صلى الله عليه وسلم لهدمتها. وأما "دلائل الخيرات"، فله سبب، وذلك أني أشرت على من قَبِل نصيحتي من إخواني أن لا يصير في قلبه أجلّ من كتاب الله، ويظن أن القراءة فيه أجلّ من قراءة القرآن. وأما إحراقه والنهي عن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بأي لفظ كانن فهذا من البهتان.
والحاصل: أن ما ذكر عنا من الأسباب غير دعوة الناس إلى التوحيد والنهي عن الشركن فكله من البهتان. وهذا لو خفي على غيركم، فلا يخفى على حضرتكم.
ولو أن رجلاً من أهل بلدكم، ولو كان أحب الخلق إلى الناس، قام يلزم الناس بالإخلاص ويمنعهم من دعوة أهل القبور، وله أعداء وحساد أشد منه رياسة، وأكثر أتباعاً، وقاموا يرمونه بما تسمع ويوهمون الناس أن هذا تنقص بالصالحين، وأن دعوتهم من إجلالهم واحترامهم، تعلمون كيف يجري عليه.
ومع هذا وأضعافه، فلا بد من الإيمان بما جاء به الرسول ونصرته، كما أخذ الله على الأنبياء قبله، وأنهم في قوله تعالى:{
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ } [آل عمران : 81]. فلما فرض الله الإيمان لم يجز ترك ذلك.
وأنا أرجو أن يكرمك الله بنصر دينه ونبيه، وذلك بمقتضى الاستطاعة، ولو بالقلب والدعاء. وقد قـال صلى الله عليه وسلم:" إذا أُمرتم بأمر فأتوا منه ما استطعتم "
1. فإن رأيت عرض كلامي على من ظننت أنه يقبل من إخواننا، فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً.
ومن أعجب ما جرى من الرؤساء المخالفين، أني لما بينت لهم كلام الله وما ذكر أهل التفسير في قوله
:{ أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } 2، وقوله:{ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ } 3، وقوله:{ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} 4، وما ذكر الله من إقرار الكفار في قوله:{ قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ } 5 الآية، وغير ذلك، قالوا: القرآن، لا يجوز العمل به لنا ولأمثالنا، ولا بكلام الرسول، ولا بكلام المتقدمين، ولا نطيع إلا ما ذكره المتأخرون. قلت لهم: أنا أخاصم الحنفي بكلام المتأخرين من الحنفية، والمالكي والشافعي والحنبلي كلٌ أخاصمه بكتب المتأخرين من علمائهم الذين يعتمدون عليهم. فلما أبوا ذلك، نقلت لهم كلام العلماء من كل مذهب، وذكرت ما قالوا بعد ما حدثت الدعوة عند القبور والنذر لها، فصرفوا ذلك وتحققوه، ولم يزدهم إلا نفوراً.
وأما التكفير، فأنا أكفّّر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى مَن فعله؛ فهذا هو الذي أكفّره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك.
وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة، { وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 6، وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه. والسلام اهـ. الرسائل الشخصية للشيخ ص 36.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (7288), ومسلم: الحج (1337), والنسائي: مناسك الحج (2619), وابن ماجة: المقدمة (2), وأحمد (2/247, 2/258, 2/313, 2/355, 2/428, 2/447, 2/456, 2/467, 2/482, 2/495, 2/508).
2 سورة الإسراء آية: 57.
3 سورة يونس آية: 18.
4 سورة الزمر آية: 3.
5 سورة يونس آية: 31.
6 سورة الشورى آية: 40.







بيان سبب عداوة أهل البدع شيخ الإسلام , و ما يلفقونه به من تهم و بهتان

أقول , و بالله التوفيق :

1- ما ينقمه الصوفية الضُّلاّل من الشيخ - رحمه الله - :

قال - رحمه الله - : "
عقيدتيوديني الذي أدين الله به: مذهب أهل السنة والجماعة، الذي عليه أئمة المسلمين، مثلالأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة. لكني بينت للناس إخلاص الدين لله،ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يُعبدالله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله، الذي لا يشركهفيه ملك مقرب ولا نبي مرسل "

هذا سبب عداوة الصوفية لدعوة الشيخ - رحمه الله - , لأنه يدعو إلى ترك بدعهم من عبادة القبور و الأولياء من دون الله .

و لا أحد ينكر فعل الصوفية هذه ؛ فنراه هنا في الجزائر من ذبحهم و طوافهم و عبادتهم عند قبور الأولياء.

فإذا تبين هذا . فنعلم علم اليقين سبب تلقيب الصوفيةُ الموحدينَ بالوهابية؛ لأنهم ينهونهم عما نهاهم الله و رسوله - صلى الله عليه و سلم - من عبادةغير الله.

بيان موافقة الشيخ لدعوة الله و رسله – عليه الصلاة و السلام - في هذه المسألة :

قال الله - تعالى - : ((و ما خلقت الجن و الإنس إلا يعبدون )) و قال - تعالى عن الشريك - : (( وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنْ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ )) [ النحل 36 )] و قال - تعالى عن عقيدة الصوفية و القبورية- : ((وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً)) [الإسراء 23 ] و قال مبينا الشرك : ((وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ (26) إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ (27) )) [الزخرف ] بل قال – تعالى - : (() وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) )) [ الأنبياء ]


2- سبب عداوة الأشاعرة دعوة الشيخ - رحمه الله -

الأشاعرة يقولون إن واضع المذهب الوهابي هو شيخ الإسلام ابن تيمية ؛ فلايخفى على العقلاء أن هذا ضرب من أضربة الجنون ؛ فشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - سبق شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب - رحمه الله - بأكثر منأربعة قرون او خمس .

و عداوتهم لهذه الدعوة المباركة , لأنها تخالف مذهبهم البدعي ؛ حيث دعاالشيخ - رحمه الله تعالى - إلى توحيد الله في ألوهيته - أي عبادته - بينماالأشاعرة لا يعرفون هذا القسم من التوحيد ؛ و غنما عندهم توحيد الربوبيةفقط ؛ و قد أشار إلى ذلك الشيخ خليل الهراس - رحمه الله - الذي كان منهم , ثم تاب و لله الحمد , فأخبر بأنه لا يوجد الكلام عن توحيد الألوهية في أيكتاب من كتب الأشاعرة ؛ لذا تجدهم متفرغين للرد على الملاحدة المنكرينلوجود الله ؛ و لا يردون على من أشرك في عبادته .

و الآن دخل فيهم تصوف - كما في جامعة الأزهر- فصارت العداوة من جانبين.


و هو عين ما حصل له في وقته من فتن مع مخالفيه , لذا قال : " لكني بينت للناس إخلاص الدين لله،ونهيتهم عن دعوة الأحياء والأموات من الصالحين، وغيرهم، وعن إشراكهم فيما يُعبدالله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك مما هو حق الله، الذي لا يشركهفيه ملك مقرب ولا نبي مرسل، وهو الذي دعت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم، وهو الذيعليه أهل السنة والجماعة. وبينت لهم أن أول من أدخل الشرك في هذه الأمة هم الرافضةالملعونة الذين يدعون علياً وغيره، ويطلبون منهم قضاء الحاجات وتفريج الكربات. وأناصاحب منصب في قريتي، مسموع الكلمة. فأنكر هذا بعض الرؤساء، لأنهخالف عادة نشؤواعليها.
وأيضاً ألزمت من تحت يدي بإقام الصلاة،وإيتاء الزكاة، وغير ذلك من فرائض الله، ونهيتهم عن الربا، وشرب المسكر، وأنواع منالمنكرات، فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه، لكونه مستحسناً عند العوام؛فجعلواقدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك، ولبّسوا على العوام أنهذا خلاف ما عليه أكثر الناس.."

و انظروا - رحمكم الله - إلى طريقة أهل الأهواء قديما و حديثا كيف تتشابه "فجعلواقدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك، ولبّسوا على العوام أنهذا خلاف ما عليه أكثر الناس" لما يروا الناس قد تأثروا بدعوة التوحيد لكون القرآن يدعو إليها , فإنهم يطعنون في رموزها حتى يكرههم العوام و ينفرون منهم
بيان موافقة الشيخ لدعوة الله و رسله – عليهم الصلاة و السلام - :
قال – تعالى - : ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدُونِ (25) ))
قال – تعالى - : ((وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ (51) إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ (52) قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ (53) قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ (54) قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنْتَ مِنْ اللاَّعِبِينَ (55) قَالَ بَل رَبُّكُمْ رَبُّ السَّمَوَاتِوَالأَرْضِ الَّذِي فَطَرَهُنَّ وَأَنَا عَلَى ذَلِكُمْ مِنْ الشَّاهِدِينَ (56) وَتَاللَّهِ لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ (57) فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ (58) قَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنْ الظَّالِمِينَ (59) قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ (60) قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ (61) قَالُوا أَأَنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَاهِيمُ (62) قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنطِقُونَ (63) فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمْ الظَّالِمُونَ (64) ثُمَّ نُكِسُوا عَلَى رُءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلاءِ يَنطِقُونَ (65) قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَنفَعُكُمْ شَيْئاً وَلا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمْ الأَخْسَرِينَ (70) )) [ الأنبياء ] ؛ فهنا إبراهيم – عليه السلام – أنكر عليهم عبادتهم اصنامهم من دون الله ؛ فانظروا – رحمكم الله – مدى تطابق الآية الأولى مع التي تليها
فلقد ارسل الله كل رسول ينهى قومه عن عبادة غير الله ؛ فأين عقيدة الأشاعرة من هذا ؛ بل ! سأبين لكم أن المشركين الأولين أفقه و أعلم من الأشاعرة بربهم , فقال – سبحانه - : (( وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (61) اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (62) وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ نَزَّلَ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ (63) )) [العنكبوت ] فهنا حاج الله - تعالى – المشركين بإقرارهم ربوبيته وحده , ليقروا كذلك بألوهيته , حيث قال : ((وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَوَاتِوَالأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ )) أي من خالق هذه الأشياء كلها , و الخلق يدخل في الربوبية ,ثم قال : (( ليقولن الله )) أي أنهم يعترفوا بوحدانيته في الخلق ؛ فأنكر عليهم شركهم في العبادة قائلا : ((فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ )) أي كيف تعترفون بانفراد الله في الخلق و لا تفردونه في العبادة


و أما كذبة كونه خارجيا أو أتباعه , فهو يجيب بنفسه - أولا - "
وأما التكفير، فأنا أكفّّر من عرف دين الرسول، ثم بعد ما عرفه سبه ونهى الناس عنه، وعادى مَن فعله؛ فهذا هو الذي أكفّره، وأكثر الأمة ولله الحمد ليسوا كذلك.
وأما القتال، فلم نقاتل أحداً إلى اليوم، إلا دون النفس والحرمة؛ وهم الذين أتونا في ديارنا ولا أبقوا ممكناً. ولكن قد نقاتل بعضهم على سبيل المقابلة،{ وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} 6، وكذلك من جاهر بسبّ دين الرسول بعد ما عرفه."

فصرح - رحمه الله - بمن يرى كفره , بل الشيخ لا يرى تكفير من اختلف الأئمة في تكفيره , فلا يُكفر إلا تارك الشهادتين.



  • ملف العضو
  • معلومات
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2006
  • المشاركات : 118
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • الطاهر عمر الطاهر is on a distinguished road
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 11:21 AM

الحمد لله وكفى؛ والصلاة والسلام على المصطفى.قبل أن أعقب على كلام الوهابي أعلاه أحب أن ألفت أنظار القراء الكرام إلى مسألتين:
الأولى: ذاك السباب والشتم الذي امتلأت به مداخلة "الأثري" يجب أن لا يثير استغراب الإخوة المتعففين عن مثل هذه الأساليب، فمنذ أن عرفنا الوهابية إلا و"سوء أدبهم لا يفوقه إلا سوء أدبهم"، فما بالك بمن تخرج على المدرسة "الجامية"، فما بالك بمن تعلم على يد إمام الجرح ربيع، فهذه بئر تنضح بما فيها، وما فيها قد كُتِب، ويقدم به صاحبه إلى الله.
بل إن من تجرأ على الله ووصفه بأنه يمكن أن يستقر على ظهر البعوض، وتجرأ على رسول الله صلى الله عليه وسلم فلمزه في زوجاته وفي آله وفي غير ذلك لا يتصور منه أن يعف لسانه عن غيره خاصة إذا كان مخالفا لمذهبه.
الثانية: أظن أن من فلتات هذا الأثري والتي تدل على قوله:
اقتباس:
«لعلك تظن أن الشيخ كان في عهد الأسلاف يا من تطعن وتلمز في خير الأشراف»

ومحل الشاهد هنا في قوله: "خير الأشراف" ففيها نكتة بديعة نقولها لأخينا لعله يرينا كيف يتخلص منها بطريفة من طرائفه...فنقول له:
إن كان مقصودك بالأشراف ما اصطلح عليه الناس، فهذا كذب، فشيخك تميمي من جهة الأب والأم، ولقب الأشراف مقصور على العترة الكريمة وآل البيت رضي الله عنهم.
وإن كان مقصودك بالشرف اللغوي، فأنا أسألك سؤالا مباشرا:
كيف تحكم عليه بأنه "خير الأشراف" من غير دليل؟ أتأبى أن تصف -على مقتضى مذهبك- رسول الله صلى الله عليه وسلم بأنه خير الخلائق بإطلاق لأنه لم يأت دليل قطعي على ذلك [كما قال الألباني في التوسل ص149]؟
أتأبون وصف الأفضلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتطلقونه على شيخكم؟
فهذه إحدى سقطات الوهابي يجب عليه في مذهبه أن يتوب منها، لأنه افتأت على الله بغير علم، وحكم بخيرية رجل على سائر الناس، فلا ندري كيف سيتخلص من هذه الورطة.
والتعقيب على كلامه يحتاج لجلسة أخرى علها تكون غدا، فأنا مشتغل بوهابي آخر في المدينة لعلي أنجح بمعونة الله في رده إلى طريق أهل السنة، ولعل في ما ذكرته غنية لمن له بصر وبصيرة
والله الموفق.
  • ملف العضو
  • معلومات
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2006
  • المشاركات : 118
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • الطاهر عمر الطاهر is on a distinguished road
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 11:23 AM
لقد كتبت المشاركة السابقة ولم أظن أن ما كتبته كان له هذا الوقع، ستأتي تعقيباتي عليكم قريبا وسأنظر في شهاداتكم
ولكن بعد أن تجيبوا على تعليقكم على نص الصاوي بأنكم خوارج
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
محمد الأثري
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 01:45 PM
محمد بن عبد الوهاب مُصْلِحٌ مفترى عليه

محمد جميل زينو

السؤال : شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب لماذا هو محارب وكثير ما يقال فيه ويسمون من يتبعه بالوهابي ؟.

الجواب :

الحمد لله
لتعلم أخي أن من سنن الله تعالى في عباده المصطفين أن يبتليهم على قدر إيمانهم ليبين الصادق من الكاذب ، كما قال سبحانه : ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت / 1 – 3 ، وأشدّ أولئك العباد بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، كما صحّ ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ولو تأمّل الإنسان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجد أنه – بأبي هو وأمي – قد أصابه من البلاء الشيءُ العظيم ، حتى نُعت بأنه كذاب وساحر ومجنون ، ووُضع سلا جزور على ظهره ، وطرد من مكة ، وأدميت قدماه الشريفتان في الطائف ، حاله حال الأنبياء الذين كُذِّبوا من قبله صلوات ربي وسلامه عليهم .

والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد أصيب بما أصيب به العلماء والدعاة المخلصون ، لكن كانت العاقبة في النهاية للحق الذي كان يحمله ، وأنّى للحق أن يخبو نوره أو يعفو أثره ، ولك أن تتصوّر أن يوفّق الله هذا الرجل بغرس التوحيد في أنحاء الجزيرة العربية وأطرافها ، ويقضي على جلّ صور الشرك وأشكاله ، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على إخلاصه وتفانيه في دعوته فيما نحسب ، مع ما اقترن ذلك من سداد الله له وتوفيقه إياه .

وأما أعداء الدعوة فلم يألوا جهداً في إلصاق التهم الباطلة به ، فزعموا – وهم كاذبون – بأن الشيخ يدّعي النبوة ، وأنه ينتقص من قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه يكفّر الأمة جزافاً .. إلى غير ذلك من الافتراءات التي أُلصقت به ، ومن ينظر إلى تلك الدعاوى يعلم يقيناً أنها محض كذب وافتراء ، وكتب الشيخ المبثوثة أكبر شاهد على ذلك ، وأتباعه من الذين استجابوا لدعوته لم يذكروا ذلك أيضاً ، ولو كان الأمر كما ادّعى المدّعون لأبان ذلك أتباعُه ، وإلاّ كانوا له عاقّين غير بارّين ، ولو أردت الاستفصال في هذا الأمر واستجلاء ما خفي عليك من حقائق فعليك بالرجوع إلى كتاب " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف . فإنك ستجد فيه ما يشفي تساؤلاتك بإذن الله .

أما نعت أتباعه ( بالوهابية ) فما هو إلاّ مسلسل من مسلسلات افتراءات أعداء الدعوة فيه أيضاً ، ليحولوا الناس عن دعوة الحق ، وليبنوا بين دعوته وبين الناس جداراً وحاجزاً يحول دون بلوغ الدعوة ، ولو تأمّلت قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لوجدت أحداثها تقارب ما حصل لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب .

فقد أورد ابن هشام في السيرة (1/394) أن الطفيل خرج قاصداً مكة ، فتلقفته قريش على أبوابها وحذرته من السماع من محمد صلى الله عليه وسلم ، وأوحوا إليه بأنه ساحر وأنه يفرّق بين المرء وزوجه ... ، فلم يزالوا به حتى عمد إلى قطن فوضعه في أذنيه ، فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم حدّث نفسه بأن ينزع القطن ، ويسمع منه ، فإن كان ما يقوله حقاً قبل منه ، وإن كان ما يقوله باطلاً وقبيحاً ردّ ، فلما استمع إليه ما كان منه إلاّ أن أسلم في مكانه .

نعم أسلم بعد أن وضع القطن في أذنيه ، وهكذا ينهج المناوئون لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب نهج قريش في الافتراء ، ذلك لأن قريشاً تدرك تمام الإدراك أن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم تلامس شغاف القلوب والأفئدة ، وتهتدي إليها الفطرة ، فعمدوا إلى تهويل أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليحولوا دون بلوغ الناس الحق ، وهكذا نرى الذين يتكلمون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يعيدون نفس الفصول والمؤامرات التي حيكت حيال الدعوة الأولى .

وعليك أخي الكريم – إن كنت تنشد الحق – أن لا تترك لتلك الدعاوى مجالاً لسمعك وقلبك واقصد الحق في المسألة بالنظر إلى كتب الشيخ محمد ، فكتبه أعظم دليل على كذب القوم والحمد لله .

وثمت أمرٌ آخر لطيف وهو أن اسم الشيخ هو ( محمد ) والنسبة إليه محمدي ، أما ( وهّابي ) فهو نسبة إلى الوهّاب ، والوهاب هو الله تعالى كما قال : ( ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب ) آل عمران /8 .

والوهاب كما قال الزجاج في اشتقاق أسماء الله ص : 126 : " الكثير الهبة والعطية ، وفعّال في كلام العرب للمبالغة، فالله عز وجل وهّاب يهب لعباده واحداً بعد واحد ويعطيهم " .

ولاشك أن سبيل الوهّاب هو السبيل الحق الذي لا اعوجاج فيه ولا افتراء ، وحزبه غالب ومفلح ( ومن يتولّ الله ورسوله فإن حزب الله هم الغالبون ) المائدة /56 ، ( أولئك حزب الله ألا إن حزب الله هم المفلحون ) المجادلة/22 .

وقديماً اتهموا الشافعي بالرفض فردّ عليهم قائلاً :

إن كان رفضاً حبّ آل محمد *** فليشهد الثقلان أني رافضي

ونحن نردّ على من يتّهمنا بالوهابية بقول الشيخ ملا عمران الذي كان شيعياً فهداه الله إلى السنة ، قال رحمه الله :

إن كان تابع أحمد متوهّباً *** فأنا المقرّ بأنني وهّابي
أنفي الشريك عن الإله فليس لي *** ربٌ سوى المتفرّد الوهّاب
نفر الذين دعاهم خير الورى *** إذ لقّبوه بساحرٍ كذّاب

( انظر : منهاج الفرقة الناجية للشيخ محمد جميل زينو ص : 142 – 143 )

والله تعالى أعلم .
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
محمد الأثري
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 01:53 PM
الشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على السلطان

د.عبدالله الفقيه

السؤال : من هو الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولماذا له مذهب يسمى به وما هي أفكار مذهبه وهل حقا خرج على الخلافة وكان من أسباب تداعيها، وما هى سيرته إذن؟

الفتوى : الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد ترجمنا للإمام المجدد محمد بن عبد الوهاب وتكلمنا على دعوته في الفتوى رقم: 5408.
ولم يخرج الشيخ محمد عبد الوهاب على الخلافة العثمانية، هذا كذب محض واختلاق، فمعلوم لكل من قرأ شيئاً من التاريخ أن الأشراف في مكة كانوا هم نواب السلطان العثماني في بلاد الحجاز، وهؤلاء الأشراف ما كادوا يسمعون بدعوة ابن عبد الوهاب في الجزيرة حتى خافوا على أنفسم منها، ورأوا أنها ستسلبهم الإتاوات والسحت الذي يأخذونه من القبور المقامة في بلاد الحجاز، وعلموا أن من دعوة ابن عبد الوهاب هدم القبور وتحريم الذبح لها والصلاة عندها، ولذلك سيروا جيوشهم الجيش تلو الجيش يحارب ابن عبد الوهاب في نجد، ولم يقم الشيخ بأكثر من رد العدوان عن نفسه وعن دعوته.. فأين كان في هذا خارجاً على السلطان!؟ ومع ذلك أرسل الشيخ محمد عبد الوهاب بوفد إلى الشريف أحمد بن سعيد شريف مكة، وكان على رأس هذا الوفد الشيخ عبد العزيز بن عبد الله الحصين، وكان مع هذا الوفد هدايا وتحف كثيرة، وكتب الشيخ ابن عبد الوهاب مع هذا الوفد كتاباً للشريف أحمد قال فيه بالنص: المعروض لديك أدام الله فضل نعمه عليك حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد أعزه الله في الدارين، وأعز به دين جده سيد الثقلين أن الكتاب لما وصل إلى الخادم "يعني نفسه"، وتأمل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج، وهذا هو الواجب على ولاة الأمور. ، ثم يقول في ختام رسالته: فإذا كان الله سبحانه قد أخذ ميثاق الأنبياء إن أدركوا محمداً صلى الله عليه وسلم على الإيمان به ونصرته، فكيف بنا يا أمته؟ فلا بد من الإيمان به، ولا بد من نصرته، لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذي بعثه الله منهم، وشرفهم على أهل الأرض به، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم، وغير ذلك يعلم الشريف أعزه الله أن غلمانك من جملة الخدام، ثم أنتم في حفظ الله وحسن رعايته. انظر حياة محمد عبد الوهاب ص322، فإذا كان الشيخ يجعل نفسه من جملة خدام الأشراف، فكيف يكون خارجاً على السلطان؟!.
والله أعلم.

المفتـــي: مركز الفتوى بإشراف د.عبدالله الفقيه
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
محمد الأثري
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 01:55 PM
هل يكفيك ؟؟
أم أزيدك

من هم التكفيريون ؟؟؟

سليمان بن صالح الخراشي

يقول أهل الباطل : إذا أردت تقرير شبهة بين الناس لاحقيقة لها ... فأكثر من تردادها .

وهذا ماقام به خصوم دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - الإمام المجدد ؛ حيث كذبوا عليه بأنه يكفر ((( المسلمين ))) ويقاتلهم ، وطاروا بهذه الكذبة في الآفاق .

ولكن العاقل الموفق لا يحكم على دعوة أو شخص من خلال أقوال خصومه ؛ وكما هو معلوم أن العلماء يردون شهادة مثل هذا . وإنما يحكم عليه من خلال أقواله وأفعاله بعد عرضها على ميزان الكتاب والسنة .

وقد تفاجأ كثير من العقلاء عندما اطلعوا على أحوال الشيخ ودعوته أن خصومه هم من بدؤه (( بالتكفير )) و((القتال )) !! بغير حق . فكان الأولى بمقولة ( هلا لنفسك كان ذا التعليم ) .

وقد أحببت أن أساهم في دفع هذه الفرية عن دعوة التوحيد بنقل مقتطفات من كتاب الشيخ ناصر العقل حفظه الله ( إسلامية لا وهابية ) ( ص : 151،180،213،219،241،339،316) حول هذا الأمر - بتصرف يسير -

- ( لقد اتخذ أشراف مكة موقفاً عدائياً من دعوة الشيخ محمد والدولة السعودية على حد سواء منذ البداية. فقد سجن أحد أولئك الأشراف الحجاج التابعين للدولة السعودية سنة (1162هـ) . ( ابن بشر، ج1، ص (37)).

وأصدر قاضي الشرع في تلك البلدة المقدسة فتوى بتكفير الشيخ محمد وأتباعه.(أحمد بن زيني دحلان، خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام، القاهرة، 1305هـ، ص :227-228) .

ولذلك مُنِعوا من أداء الحج سنوات طويلة. وكم كانت فرحة الشيخ عظيمة عندما تلقى رسالة من الشريف أحمد بن سعيد عام (1185هـ)، طالباً منه بعث عالم نجدي لشرح الدعوة التي نادى بها. وقد أرسل إليه الشيخ تلميذه عبدالعزيز الحُصيِّن. وبعث معه رسالة تنبئ عبارتها بما كان يختلج في نفسه من مشاعر طيّبة تجاه ذلك الشريف، وما كان يملأ جوانحه من آمال في مناصرته لدعوة الحق.

قال الشيخ: "بسم الله الرحمن الرحيم. المعروض لديك، أدام الله فضل نِعَمه عليك، حضرة الشريف أحمد بن الشريف سعيد –أعزَّه الله في الدارين، وأعزَّ به دين جده سيد الثقلين-، أن الكتاب لما وصل إلى الخادم وتأمَّل ما فيه من الكلام الحسن رفع يديه بالدعاء إلى الله بتأييد الشريف لما كان قصده نصر الشريعة المحمدية ومن تبعها، وعداوة من خرج عنها. وهذا هو الواجب على ولاة الأمور... فلا بدَّ من الإيمان به –أي بالنبي صلى الله عليه وسلم- ولابد من نصرته لا يكفي أحدهما عن الآخر، وأحق الناس بذلك وأولاهم أهل البيت الذين بعثه الله منهم، وشرَّفهم على أهل الأرض، وأحق أهل البيت بذلك من كان من ذريته صلى الله عليه وسلم".(تاريخ ابن غنام ، 2 / 80-81) .

على أن هذه الرسالة اللطيفة لم تُجن منها الثمار المرجوَّة؛ ذلك أن الشريف أحمد نفسه لم يبق في الحكم أكثر من سنة، فتلاشى ما دار في ذهن الشيخ من أمل، واستمر منع أنصاره من أداء الحج، ومع مرور الأيام لم يكتف أشراف مكة بذلك المنع؛ بل بدأوا بمهاجمة الأراضي النجدية التابعة للدولة السعودية عام (1205هـ/1790م). وكانت النتيجة أن انتصر السعوديون في نهاية المطاف على أولئك الأشراف حتى دخلت الحجاز تحت حكمهم.

- يقول زيني دحلان القبوري وكان أهل الحرمين يسمعون بظهورهم – أي الشيخ محمد وأتباع دعوته - في الشرق وفساد عقائدهم ولم يعرفوا حقيقة ذلك، فأمر مولانا الشريف مسعود أن يناظر علماء الحرمين العلماء الذين أرسلوا فناظروهم فوجدوهم ضحكة ومسخرة كحمر مستنفرة فرت من قسورة، ونظروا إلى عقائدهم فإذا هي مشتملة على كثير من المكفرات ، فبعد أن أقاموا عليهم البرهان والدليل أمر الشريف مسعود قاضي الشرع أن يكتب حجة بكفرهم الظاهر ليعلم به الأول والآخر وأمر بسجن أولئك الملاحدة الأنذال، ووضعهم في السلاسل والأغلال فسجن منهم جانباً وفرَّ الباقون ووصلوا إلى الدرعية وأخبروا بما شاهدوا ،فعتى أمرهم واستكبر، ونأى عن هذا المقصد وتأخر، حتى مضت دولة الشريف مسعود وأقيم بعده أخوه الشريف مساعد بن سعيد، فأرسلوا في مدته يستأذنون في الحج فأبى وامتنع من الإذن لهم فضعفت عن الوصول مطامعهم ،فلما مضت دولة الشريف مساعد وتقلد الأمر أخوه الشريف أحمد بن سعيد أرسل أمير الدرعية جماعة من علمائه كما أرسل في المدة السابقة.

فلما اختبرهم علماء مكة وجدوهم لا يتدينون إلا بدين الزنادقة فأبى أن يقر لهم في حمى البيت الحرام قرار ،ولم يأذن لهم في الحج بعد أن ثبت عند العلماء أنهم كفار، كما ثبت في دولة الشريف مسعود. فلما أن ولي الشريف سرور أرسلوا أيضاً يستأذنونه في زيارة البيت المعمور فأجابهم: بأنكم إن أردتم الوصول آخذ منكم في كل سنة وعام صرمة مثل ما نأخذها من الأعاجم وآخذ منكم زيادة على ذلك مائة من الخيل الجياد ،فعظم عليهم تسليم هذا المقدار وأن يكونوا مثل العجم فامتنعوا من الحج في مدته كلها، فلما توفي وتولى سيدنا الشريف غالب أرسلوا أيضاً يستأذنون في الحج فمنعهم وتهددهم بالركوب عليهم ،وجعل ذلك القول فعلاً ،فجهز عليهم جيشاً في سنة ألف ومائتين وخمسة، واتصلت بينهم المحاربات والغزوات إلى أن انقضى تنفيذ مراد الله فيما أراد وسيأتي شرح تلك الغزوات والمحاربات بعد توضيح ما كانوا عليه من العقائد الزائغة التي كان تأسيسها من محمد بن عبدالوهاب).

إلى أن يقول معترفًا : (والحاصل أنه – أي الشيخ محمد - لبَّس على الأغبياء ببعض الأشياء التي توهمهم بإقامة الدين، وذلك مثل أمره للبوادي بإقامة الصلاة والجماعة ومنعهم من النهب، ومن بعض الفواحش الظاهرة كالزنا واللواط، وكتأمين الطرق والدعوة إلى التوحيد، فصار الأغبياء الجاهلون يستحسنون حاله وحال أتباعه).

- ويقول عبد الرحمن الجبرتي في تاريخه عن جيش ابراهيم باشا عدو الدعوة : (ولما وصلوا بدراً واستولوا عليها وعلى القرى والخيوف، وبها خيار الناس، وبها أهل العلم الصلحاء : نهبوهم وأخذوا نساءهم وبناتهم وأولادهم وكتبهم فكانوا ..يبيعونهم من بعضهم لبعض ويقولون :هؤلاء الكفار الخوارج ).(تاريخ الجبرتي ، 3/341-343 ).

- قال الإمام محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - مبينا ظلم خصومه له : (وأما: ما صدر من سؤال الأنبياء، والأولياء الشفاعة بعد موتهم وتعظيم قبورهم ببناء القباب عليها والسرج، والصلاة عندها واتخاذها أعياداً، وجعل السدنة والنذور لها، فكل ذلك من حوادث الأمور التي أخبر بوقوعها النبي صلى الله عليه وسلم وحذر منها، كما في الحديث عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تقوم الساعة، حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد فئام من أمتي الأوثان" .

وهو صلى الله عليه وسلم حمى جناب التوحيد، أعظم حماية وسد كل طريق يوصل إلى الشرك، فنهى أن يجصص القبر، وأن يبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم، من حديث جابر، وثبت فيه أيضاً: أنه بعث علي بن أبي طالب –رضي الله عنه- وأمره أن لا يدع قبراً مشرفاً إلا سواه، ولا تمثالاً إلا طمسه؛ ولهذا قال غير واحد من العلماء: يجب هدم القبب المبنية على القبور، لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم.

فهذا: هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس، حتى آل بهم الأمر إلى أن كفرونا، وقاتلونا واستحلوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم، وظفرنا بهم ، وهو الذي ندعو الناس إليه ونقاتلهم عليه، بعدما نقيم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة ؛ ممتثلين لقوله سبحانه وتعالى: (وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله)، فمن لم يجب الدعوة بالحجة والبيان، قاتلناه بالسيف والسنان، كما قال تعالى: (لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط وأنزلنا الحديد فيه بأسٌ شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز).

- وقال الشيخ عبد الله بن الإمام محمد: (وهذا الدين الذي ندعو إليه، قد ظهر أمره وشاع وذاع، وملأ الأسماع، من مدة طويلة، وأكثر الناس بدّعونا، وخرّجونا، وعادونا عنده، وقاتلونا، واستحلوا دماءنا وأموالنا، ولم يكن لنا ذنب سوى تجريد التوحيد، والنهي عن دعوة غير الله والاستغاثة بغيره، وما أحدث من البدع والمنكرات، حتى غُلبوا وقُهِروا، فعند ذلك أذعنوا وأقروا بعد الإنكار) . ( الدرر السنية (1/274)).

قال الشيخ العقل : ( 1-إن خصومهم هم البادئون بالقتال بإعلان الحرب المسلحة وغير المسلحة على الدعوة ودولتها وأتباعها، بل أعلنت قوى الشر استعمال القوة والقتال للشيخ وأتباعه قبل وصوله الدرعية وقبل أن يكون لهم كيان ،حيث هدده سليمان بن محمد الحيدي في الأحساء (من بني خالد) وأنذر عثمان بن معمر –أمير العيينة- إن لم يتخذ موقفاً حازماً ضد الشيخ الإمام وكذلك فعل ابن شامس العنـزي. ( انظر : حياة الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، لخزعل ، ص 142).

- ثم لما استقرت الدعوة في الدرعية بدأها بالحرب دهام بن دواس أمير الرياض آنذاك.

2- إن الخصوم كانوا كثيراً ما يغدرون بأتباع الدعوة من الدعاة القضاة والعلماء وطلاب العلم والمعلمين الذين كان يبعثهم الشيخ محمد والولاة والمشايخ –المؤيدين للدعوة- للقرى والبادية والأقاليم لتعليم الناس دينهم وإجراء الأحكام الشرعية بينهم ،بل كثيراً ما يعلنون العصيان على الحاكم الإمام محمد بن سعود، وينقضون البيعة والعهد، ويخرجون على الجماعة والإمام، وهذا ما يحرمه الإسلام، ويأمر بتأديب من يفعله.

3- وكان حكام الحجاز غالباً يعلنون العداء لدعوة التوحيد وأتباعها وكانت عداوتهم متنوعة عقدية وسياسية وإعلامية ثم عسكرية، وأحياناً يقتلون بعض العلماء والدعاة بل والرسل الذين يبعثهم أهل الدعوة إليهم.

4- وكانوا يمنعونهم من حقوقهم المشروعة كإبلاغ الدعوة، وكأداء فريضة الحج، فقد منعوهم منه سنين طويلة ثم أذنوا فيه سنة (1197هـ)، ثم الشريف غالب منعهم من الحج مرة أخرى منذ سنة (1203هـ) وما بعدها ثم غزا معتدياً، فقد بدأ الشريف غالب وغيره من حكام الحجاز الحرب على الدعوة وأتباعها قبل أن يبدؤوهم. وأعلن الحرب المسلحة ضدهم، وقد اعترف خصوم الدعوة بذلك وذكره مؤرخوهم معتزين به. (انظر : خلاصة الكلام لدحلان ، ص 228-229). – وقد سبق شيئ منه - .

- ولم يكن موقف زعماء بني خالد من دعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب والدولة السعودية أقل عداوة من موقف أشراف مكة) .

وعلى هذا فإنه عند التحقيق العلمي المتجرد يثبت قطعاً أن ما يقال عن الإمام وعلماء الدعوة وحكامها (آل سعود) وأتباعها حول التكفير واستحلال قتال المسلمين ودمائهم كلها مما لا يصح ،أو مما قد يكون له وجه شرعي معتبر قام عليه الدليل الشرعي، ذلك أن تكفير من يستحق التكفير شرعاً وسب من يستحق السب شرعاً ليس من التكفير والسب المذموم ولا القسوة، بل مما هو مطلوب شرعاً في الدين الإسلامي بشروطه وضوابطه التي يعرفها الراسخون في العلم.

إذن فقد ثبت أنهم لم يبدأوا القتال ولم يقاتلوا ابتداء إنما بدأ القتال خصومهم. ثم إنه من الطبيعي أن اختيار منهج القوة والحزم والقتال عند الضرورة هو الحل الأمثل في كثير من الأحوال ،ومنها الحال التي وصلت إليها الدعوة مع خصومها.

ونظراً لقوة الباطل والهوى وتمكنه من قلوب كثير من الناس وحياتهم لم تقبل نفوسهم الحق ولم تذعن لأهله. كما أن الناظر لحال كثيرين من الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها تشنيعاً على الدعوة وأتباعها في شبهة التكفير يجد العجب من تحيزهم ضد السنة وأهلها في هذه المسألة (وغيرها) وإغفالهم لأهل البدع الخلص الذين يكفرون خيار الأمة؛ فيكفرون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأزاوجه أمهات المؤمنين، ويكفرون السلف الصالح.

بل إن أكثر مزاعم التكفير والتشدد التي ألصقت بالدعوة وإمامها حدثت من الرافضة الذين يكفرون خيار الأمة ويستنقصونهم، ومن أشياعهم الذين يشاركونهم في بدع المقابرية والقباب والمشاهد والمزارات البدعية، والطرق الصوفية والموالد والأذكار المحدثة، ومن المعلوم لدى كل باحث ومحقق: أن أصل هذه البدع ومنشأها كان من مكفّرة الصحابة والسلف الصالح، فأين العدل والإنصاف والتحقيق الذي يدّعونه؟، وأين الغيرة على الحق والدين وعلى الأولياء والصالحين التي يزعمونها؟ وهم يهينون الصالحين ببدعهم. وأين النصح للمسلمين الذي يتظاهرون به؟! وهم يروجون البدع وينصرونها).

شهادة علماء مكة ، وموافقتهم للدعوة السلفية :
وحين اطلع علماء مكة وغيرهم على الدعوة ومنهجها عن كثب وحاوروا علماءها وأميرها سعود بن عبدالعزيز، وعرفوا أنها هي الدين الحق، واعترفوا بهذه الحقيقة قالوا: (نشهد –ونحن علماء مكة، الواضعون خطوطنا، وأختامنا في هذا الرقيم- أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب –رحمه الله تعالى -، ودعا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله، ونفي الشرك، الذي ذكره في هذا الكتاب، أنه هو الحق الذي لا شك فيه ولا ريب. أشهد بذلك، وكتبه الفقير إلى الله تعالى: عبد الملك بن عبد المنعم القلعي، الحنفي، مفتي مكة المكرمة، عفي عنه، وغفر له.

ثم شهد به كل من: محمد صالح بن إبراهيم، مفتي الشافعية بمكة، ومحمد بن محمد عربي، البناني، مفتي المالكية بمكة المشرفة، ومحمد بن أحمد المالكي، وعبدالحفيظ بن درويش العجيمي، وزين العابدين جمل الليل، وعلي بن محمد البيتي، وعبدالرحمن جمال، وبشر بن هاشم الشافعي).

وشهد بذلك وأقر به الشريف غالب وكان من ألدّ أعداء الدعوة قائلاً: (الحمد لله رب العالمين، أشهد: أن هذا الدين، الذي قام به الشيخ: محمد بن عبدالوهاب، ودعانا إليه إمام المسلمين: سعود بن عبدالعزيز، من توحيد الله عز وجل، ونفي الشرك له، وهو الدين الحق الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم، وكتبه: الشريف غالب بن مساعد، غفر الله له آمين؛ الشريف غالب) . (انظر : الدرر السنية ، 1/314-316 ).
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد الأثري
زائر
  • المشاركات : n/a
محمد الأثري
زائر
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
30-09-2007, 01:58 PM
هل الشيخ محمد بن عبد الوهاب خرج على الخلافة العثمانية وكان سبباً في سقوطها

الإسلام سؤال وجواب

السؤال :
بعض الناس يقعون في محمد بن عبد الوهاب (رحمه الله) . إنهم يتهمونه أنه حارب ضد الخلافة الإسلامية العثمانية وضد خليفة المسلمين . ولذلك , فإنه عدو للمسلمين . وجدالهم يدور حول هذه المسألة, فهل هذا صحيح؟ كيف يمكن أن يقاتل شخص ما أمير المسلمين , مع أن الخليفة يصلي ويؤدي الزكاة وما إلى ذلك ؟ إنهم يقولون أيضا أنه اتفق مع الجيش الإنكليزي ، وأنه قاتل معهم ضد المسلمين .
أرجو أن تعطيني جواب مفصل حول هذه المسألة التاريخية , وأن توضح لي الحقيقة . من نصدق ؟.

الجواب:

الحمد لله

ما من رجل يجيء إلى الدنيا بالخير إلا وكان له أعداء من الإنس والجن ، حتى أنبياء الله تعالى لم يسلموا من ذلك .

وكان عداء الناس للعلماء قديماً لا سيما أصحاب الدعوة الحق فقد لقوا من الناس العداء الشديد ، ومثال ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى فقد لاقى من بعض الحسَّاد مَن استحل دمه ومن رماه بالضلال والخروج من الدين والردة .

وما كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب إلا رجلا من هؤلاء العلماء المظلومين الذين قال الناس فيهم ما لم يعلموا ابتغاء الفتنة ، وما حملهم على ذلك إلا الحسد والبغضاء مع رسوخ البدعة في نفوسهم أو الجهل وتقليد أصحاب الهوى .

وإليك عرض بعض الشبه التي قيلت في الشيخ والرد عليها :

يقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
ادعى بعض خصوم الدعوة السلفية أن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قد خرج على دولة الخلافة العثمانية ففارق بذلك الجماعة وشق عصا السمع والطاعة .

" دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب " ( ص 233 ) .

وقال :
ويدَّعي " عبد القديم زلُّوم " أن الوهابيين بظهور دعوتهم قد كانوا سببا في سقوط دولة الخلافة ، يقول : وكان قد وجد الوهابيون كياناً داخل الدولة الإسلامية بزعامة محمد بن سعود ثم ابنه عبد العزيز فأمدتهم إنجلترا بالسلاح والمال واندفعوا على أساس مذهبي للاستيلاء على البلاد الإسلامية الخاضعة لسلطان الخلافة أي رفعوا السيف في وجه الخليفة وقاتلوا الجيش الإسلامي جيش أمير المؤمنين بتحريض من الإنجليز وإمداد منهم .

" كيف هدمت الخلافة " ( ص 10 ) .

وقبل أن نورد الجواب على شبهة خروج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة فإنه من المناسب أن نذكر ما كان عليه الشيخ الإمام من اعتقاد وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله لأن الطاعة إنما تكون في المعروف .

يقول الشيخ الإمام في رسالته لأهل القصيم : وأرى وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به وغلبهم بسيفه حتى صار خليفة وجبت طاعته وحرم الخروج عليه .

" مجموعة مؤلفات الشيخ " ( 5 / 11 ) .

ويقول أيضا :
الأصل الثالث : أن من تمام الاجتماع السمع والطاعة لمن تأمّر علينا ولو كان عبداً حبشيّاً .."

مجموعة مؤلفات الشيخ ( 1 / 394 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 233 – 234 ) .

ويقول الشيخ عبد العزيز العبد اللطيف :
وبعد هذا التقرير الموجز الذي أبان ما كان عليه الشيخ من وجوب السمع والطاعة لأئمة المسلمين برّهم وفاجرهم ما لم يأمروا بمعصية الله : فإننا نشير إلى مسألة مهمة جوابا عن تلك الشبهة فهناك سؤال مهم هو: هل كانت " نجد " موطن هذه الدعوة ومحل نشأتها تحت سيطرة دولة الخلافة العثمانية ؟ .

يجيب الدكتور صالح العبود على هذا فيقول :
لم تشهد " نجد " على العموم نفوذا للدولة العثمانية فما امتد إليها سلطانها ولا أتى إليها ولاة عثمانيون ولا جابت خلال ديارها حامية تركية في الزمان الذي سبق ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقرار تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية فمن خلال رسالة تركية عنوانها : " قوانين آل عثمان مضامين دفتر الديوان"، يعني : " قوانين آل عثمان في ما يتضمنه دفتر الديوان " ، ألّفها يمين علي أفندي الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة 1018 هجرية الموافقة لسنة 1609م من خلال هذه الرسالة يتبين أنه منذ أوائل القرن الحادي عشر الهجري كانت دولة آل عثمان تنقسم إلى اثنتين وثلاثين ايالة منها أربع عشرة ايالة عربية وبلاد نجد ليست منها ما عدا الإحساء إن اعتبرناه من نجد… .

" عقيدة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وأثرها في العالم الإسلامي " – غير منشور – ( 1 / 27) .

ويقول الدكتور عبد الله العثيمين :
ومهما يكن فإن " نجداً " لم تشهد نفوذاً مباشراً للعثمانيين عليها قبل ظهور دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب كما أنها لم تشهد نفوذاً قويّاً يفرض وجوده على سير الحوادث داخلها لأية جهة كانت فلا نفوذ بني جبر أو بني خالد في بعض جهاتها ولا نفوذ الأشراف في بعض جهاتها الأخرى أحدث نوعاً من الاستقرار السياسي فالحروب بين البلدان النجدية ظلت قائمة والصراع بين قبائلها المختلفة استمر حادّاً عنيفاً .

" محمد بن عبد الوهاب حياته وفكره " ( ص 11 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( 234 – 235 ) .

واستكمالا لهذا المبحث نذكر جواب سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز على ذلك الاعتراض قول رحمه الله :
لم يخرج الشيخ محمد بن عبد الوهاب على دولة الخلافة العثمانية فيما أعلم وأعتقد فلم يكن في نجد رئاسة ولا إمارة للأتراك بل كانت نجد إمارات صغيرة وقرى متناثرة وعلى كل بلدة أو قرية - مهما صغرت - أمير مستقل… وهي إمارات بينها قتال وحروب ومشاجرات والشيخ محمد بن عبد الوهاب لم يخرج على دولة الخلافة وإنما خرج على أوضاع فاسدة في بلده فجاهد في الله حق جهاده وصابر وثابر حتى امتد نور هذه الدعوة إلى البلاد الأخرى…

" ندوة مسجلة على الأشرطة " بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 237 ) .

و قال الدكتور عجيل النشمي : ….. لم تحرك دولة الخلافة ساكنا ولم تبدر منها أية مبادرة امتعاض أو خلاف يذكر رغم توالي أربعة من سلاطين آل عثمان في حياة الشيخ ...

" مجلة المجتمع " ( عدد 510 ) .

إذا كان ما سبق يعكس تصور الشيخ لدولة الخلافة فكيف كانت صورة دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة ؟

يقول د.النشمي مجيباً على هذا السؤال :
لقد كانت صورة حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب لدى دولة الخلافة صورة قد بلغت من التشويه والتشويش مداه فلم تطلع دولة الخلافة إلا على الوجه المعادي لحركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب سواء عن طريق التقارير التي يرسلها ولاتها في الحجاز أو بغداد أو غيرهما ..أو عن طريق بعض الأفراد الذين يصلون إلى الأستانة يحملون الأخبار .

" المجتمع " ( عدد 504 ) بواسطة " دعاوى المناوئين " ( ص 238 – 239 ) .

وأما دعوى " زلوم " أن دعوة الشيخ أحد أسباب سقوط الخلافة وأن الإنكليز ساعدوا الوهابيين على إسقاطها : فيقول محمود مهدي الاستانبولي جوابا على هذه الدعوى العريضة :

قد كان من واجب هذا الكاتب أن يدعم رأيه بأدلة وإثباتات وقديما قال الشاعر:

وإذا الدعاوى لم تقم بدليلها بالنص فهي على السفاه دليل

مع العلم أن التاريخ يذكر أن هؤلاء الإنكليز وقفوا ضد هذه الدعوة منذ قيامها خشية يقظة العالم الإسلامي .

" الشيخ محمد عبد الوهاب في مرآة الشرق والغرب " ( ص 240 ) .

ويقول :
والغريب المضحك المبكي أن يتهم هذا الأستاذ حركة الشيخ محمد بن عبد الوهاب بأنها من عوامل هدم الخلافة العثمانية مع العلم أن هذه الحركة قامت حوالي عام 1811 م وأن الخلافة هدمت حوالي 1922 م .

" المرجع السابق " ( ص 64 ) .

ومما يدل على أن الإنكليز ضد الحركة الوهابية أنهم أرسلوا الكابتن فورستر سادلير ليهنئ إبراهيم باشا على النجاح الذي حققه ضد الوهابيين - إبان حرب إبراهيم باشا للدرعية - وليؤكد له أيضا مدى ميله إلى التعاون مع الحركة البريطانية لتخفيض ما أسموه بأعمال القرصنة الوهابية في الخليج العربي.

بل صرحت هذه الرسالة بالرغبة في إقامة الاتفاق بين الحكومة البريطانية وبين إبراهيم باشا بهدف سحق نفوذ الوهابيين بشكل كامل .

ويقول الشيخ محمد بن منظور النعماني :
لقد استغل الإنجليز الوضع المعاكس في الهند للشيح محمد بن عبد الوهاب ورموا كل من عارضهم ووقف في طريقهم ورأوه خطرا على كيانهم بالوهابية ودعوهم وهابيين … وكذلك دعا الإنجليز علماء ديوبند - في الهند - بالوهابيين من أجل معارضتهم السافرة للإنجليز وتضييقهم الخناق عليهم …

" دعايات مكثفة ضد الشيخ محمد عبد الوهاب " ( ص 105 – 106 ) .

وبهذه النقول المتنوعة ينكشف زيف هذه الشبهة وتهافتها أمام البراهين العلمية الواضحة من رسائل الشيخ الإمام ومؤلفاته كما يظهر زيف الشبهة أمام الحقائق التاريخية التي كتبها المنصفون.

" دعاوى المناوئين " ( 239 ، 240 ) .

وأخيرا ننصح كل من أطال لسانه بحق الشيخ أن يكفه عنه وأن يتقي الله تعالى في أمره كله عسى الله تعالى أن يتوب عليه وأن يهديه سواء السبيل .

والله أعلم .
  • ملف العضو
  • معلومات
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 24-12-2006
  • المشاركات : 118
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • الطاهر عمر الطاهر is on a distinguished road
الطاهر عمر الطاهر
عضو فعال
رد: تعقيبا على موضوع: "خطر الشيخ شمس الدين"
01-10-2007, 10:42 AM
الله أكبر يا محمد
تحسن النقل والنسخ واللصق...
سأنظر في هذه الدعاوى كلها وأجيبك إن شاء الله فلا تتعجل علي، فأنا لست متفرغا على الانترنت مثلك ولا أملك اشتراكا فيها...
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ضمن سلسلة تراجم العلماء ترجمة الشيخ العلامة محمد العثيمين رحمه الله
اقوال اهل الحق ضد الوهابية
الساعة الآن 10:30 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى