تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الجدل والمناظرة

> في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 10:44 AM
الحمد لله المنفرد بالملك والتدبير المستحق للعبادة اللطيف الخبير

قبل أن أبدأ بالمحاورة أحببت أن أنبه على أمور ثلاثة
أولا أرجو من الإخوة ألا يتنابزوا ويسبوا فهذا مما ينهانا عنه ربنا حتى مع الكفار * ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن*
وأذكر الإخوة بمناظرة الشافعي وأبي عبيد القاسم بن سلام في مسألة القرء كان الشافعي يقول: إنه الحيض، وأبو عبيد يقول: إنه الطهر، فلم يزل كلٌ منهما يقرر قوله، ويحتج لقوله بالأدلة والشواهد حتى تفرقا وقد انتحل كل واحدٍ مذهب صاحبه وانتقل إلى رأيه. وتأثر بما أورده من الحجج والشواهد، وهذه القصة نموذج على اتباع السلف -رحمهم الله- للحق وطلبه في المناظرات
ثانيا أرجو من الإخوة ألا يشتتوا الموضوع فهو مخصص للتقسيم المذكور خصوصا ونقطة الخلاف الفرق بين الربوبية والألوهية وهل المشركون كانوا في مجملهم يقرون بالربوبية أو لا ، فلذا أرجو من أراد أن يتكلم عن القديم فليخصص لها موضوعا جديدا فهو مجاني وسنكون مشاركين معه إن أحب كثرة المشاركين ؟ّ

ثالثا هناك فرق يا إخوة بين مسألة إجتهادية إصطلاحية وحقيقة شرعية إستقرائية، فالفرق بين الربوبية والألوهية ليس أمر اجتهادي اصطلاحي بل حقيقة شرعية بالاستقراء وهناك فرق بين الاصطلاح و الاستقراء
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 10:55 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنصور مشاهدة المشاركة
اتعلم... لقد تدبرت وفكرت في كلامك قبل الاجابة وقلت في نفسي هل هذا هو الاخ عماد الاشعري الذي اعرفهم ام لا...ولم اعرف سبب هذا الشعور ربما من سؤالك من يدري...ولكن دعنا من هذا فانت تبحث عن بعض الادلة.



أبا الحسن الطبري *» اعلم عصمنا الله وإياك من الزيغ برحمته أن الله سبحانه في السماء فوق كل شيء، مستو على عرشه بمعنى أنه عال عليه، وبمعنى الاستواء الاعتلاء، كما يقول: استويت على ظهر الدابة، واستويت على السطح يعني علوته، واستوت الشمس على رأسي واستوى الطير على قمة رأسي بمعنى علا في الجو فوجد فوق رأسي، والقديم جل جلاله عال على عرشه لا قاعد ولا قايم ولا مماس له ولا مباين،...*


الباقلاني » إنه لا يجوز حدوثها له، لأن ذلك يوجب أن تكون من جنس صفات المخلوقين، وأن تكون ذات أضداد كصفات المخلوقين، وأن يكون الباري سبحانه قبل حدوثها موصوفاً بما يضادها وينافيها من الأوصاف، ولو كان ذلك كذلك، لوجب قد إضدادها، ولاستحال أن يكون القديم سبحانه موصوفاً بها في هذه الحال، وأن يوجد منه من ضروب الأفعال ما يدل على كونه عالماً قادراً حياً، وفي بطلان ذلك دليل على قدم هذه الصفات وأن الله سبحانه لا يجوز أن يتغير بها ويصير له حكم لم يكن قبل وجودها، إذ لا أول لوجودها«



ومن المتأخرين

قال الحبشي " القديم في اصطلاح علماء الكلام ما لا ابتداء لوجوده "

ثم ابحث في كتب المتقدمين و المتأخريين منكم فلا تجد مصنف الا وفيه لفظة القديم وفي كتب الرازي رحمه الله عبرة لك فتدبر




اجيب أخي الآن



كيف لأمرئ ان يترك الاسماء الشرعية التي اطلقها الله على نفسه وارتضاها لذاته الشريفة ويذهب الى الفاظ اطلقتها عقول بشرية قاصرة مشوهة كالمخالف للحوادث مثلا كما إنما وصف الله بـ (الأول) الذي ليس قبله شيء (والآخر) الذي ليس بعده شيء أبلغ من القديم ولصفة القديم مرادفاً با وان الله سمى احد مخلوقاته بالقديم كما سبق ان بينت




نقلك عن ابن تيمية رحمه الله لم يكن فيه دليل صريح على جواز اطلاق هذه المصطلحات على الله عزوجل فقد قال ابو حنيفة رضي الله عنه" لا ينبغي أن ينطق في الله بشيء من ذاته ولكن يصفه بما وصف به نفسه ، ولا يقول فيه برأيه شيئاً " حتى قال ابن حزم " لا يجوز أن يسمى الله قديماً لأنه تعالى لم يُسمّ نفسه بذلك وهو أيضاً من صفات المخلوقين




بكل بساطة لانك أشعرييييي





كما سبقت وان قلت لك ان الذين تسميهم شيوخي استخدموا هذه الالفاظ والمصطلحات الحادثة للرد عليكم كما تعلم وعلى من سار على نهجكم من فلاسفة ومعتزلة وجهمية لانكم او بالاحرى لانهم لايستطيعون تقرير عقائدهم بدون هذه المصطلحات التي هي من على كلام وهذا الاخير هو كالمآء بالنسبة للسمكة التي لاتستطيع العيش بدونه فعلم الكلام كذلك بل هو أكثرعند المتكلمين فمثلا عندما ينفي المعتزلة الصفات يقررون ان الصفات القديمة لانها متوحدة مع الذات والذات قديمة وبالتالي فتعدد الصفات القديمة يعني تعدد القدماء وهذا يعني تعدد الالهة



خلاصة القول لايستطيعون تقرير عقائدهم دون اللجوء اليه ومثال المعتزلة امامك فتمعن...واضيف فتلك المصطلحات اصلها فلسفي والمعتزلة كانوا اول من رد عليكم وباسلحتهم ومنه فهم اول من ادخلها الى الشرع وورثها المتكلمون عنهم من بعدهم...وشيوخي ردوا عليهم بها ولم يقرروها اصلا لعقائدهم












نعم يااخي الحبيب هناك من .... هداهم الله يعتقدون ان ابن تيمية رحمه الله هو الاسلام وبالتالي فالرد عليه فو طعن في الاسلام لايدركون مثلا ان الالباني رحمه الله قد خالفه في امور عديدة
وبالمقابل هناك صنف آخر فهمهم الوحيد الطعن فيه وفي سيرته وينقبون في كتبه عن زلاته ويجعلونه طعامهم وشرابهم ونكاحهم كأنهم خلقوا له بل وحتى وان كان مبتدعا كما يسميه اعداؤه من الاشاعرة فليس الوحيد الذي رد عليهم بل واني ارى ان ابن رشد اخطر عليهم منه لانه حسب زعمي فهو هدم اسسهم الكلامية اي سلاحهم بل وهدم اركانهم كالقول التلازم ودليل الاختراع الجوهر الفرد وووواما ابن حزم فحدث ولاحرج.....





أهو انت.....انا من تراه متمسكا بالقديم وقررها اصلا من اصول عقيدته ومذهبه بل وحاجج عليها الناس



فسبحان الله موجدي من العدم


لا حول ولا قوة إلا بالله ...
نصحتك من قبل أن تتعرف على أهل السنة من كتبهم و لا حيلة لنا غير ذلك

المهم ... مازلت و لن تثبت أن اسم القديم أوقف على أنه من أسماء الله الحسنى
كل ما نقلتَ هو استعمال لوصف الله بالقديم في سياق انكارا الحوادث عليه ... لا
أعلم هل تفهمها كذلك أو لا. و لو أني لم أكن أريد الخوض في موضوع لا فائدة
ترجى منه .. لكن الملاحظ أنك تعلقت به ربما لتبرير التقسيم كما تفضل الأستاذ
المسترشد

و أما نقلك عن أبا الحسن الطبري حول الاستواء و استعماله مصطلح القديم وصفا
يعني به أن إستواءه لا يعني حادث عليه فتدبر.

الأكيد من كل ما ذكرت أعلى أنك تجهل الكثير و ترمي الأشاعرة بكل شيء

من أفنى المعتزلة إلا الأشاعرة من ألجم الفلاسفة إلا الأشاعرة من هو شوكة في
حلق المجسمة إلا الأشاعرة من يحقد على الأشاعرة إلا الحشوية.

موضوع القديم إذا لم تفهم سبب استعماله فتلك مشكلتك و لا تطلب منا أن نتخبط معك فيها.

هل تفهم معنى القديم لا تطرأ عليه الحوادث ... ؟؟

أما رأيك في الفقير عماد و دهشتك .. فسلامتك من الاندهاش.

و قبل أن أترك ردي أسألك .. هل الله قديم أو حادث ؟؟ بمصطلحات علم الكلام
و هل تجوز عليه الحوادث ؟؟ .. و سنرى هل تعرف ربك المعبود أم تهوى الخوض
في هذه المواضيع فقط.

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 11:34 AM
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد
أيها المكرم icer
اقتباس:
يعني توحيد الربوبية هو الاعتقاد بأن الله هو الخالق المدبر النافع الضار الرازق ... الخ
و توحيد الألوهية هو الاعتقاد بأن الله هو المعبود وحده توجه له العبادة

هل متفقين في هذه النقطة ؟؟؟
نعم نحن متفقين على معاني الربوبية والإلهية او الالوهية في مثل هذا الموضع وتلك المعاني هي حقيقة لغوية وشرعية لا اصطلاحية.

اقتباس:
لكن موضوعنا هو التقسيم إلى ربوبية و ألوهية و الفصل بينهما بحيث قد يتحقق أحدهما دون الآخر
لا اشك ايها المكرم من خلال ما قرأته من آيات القرآن وتفاسير السلف لها أن المشركين في مجملهم مقرين بأن الله هو رب السماوات والارض لكن كانوا يتلكؤون عن إفراده بالعبادة.

قلت أيها المكرم
اقتباس:
إذن ما هو ملاحظ أن المشركين يقرون بأن الخالق هو الله لكن يعبدون غيره من أصنام فإن اعتقدوا الضر و النفع فيها فقد أشركوا الربوبية
لماذا أجدك تقول إن الشرطية والتفسير الذي نقلته واضح تمام الوضوح انظر
اقتباس:
إن أرادني برحمة أن يصيبني سعة في معيشتي , وكثرة مالي , ورخاء وعافية في بدني , هل هن ممسكات عني ما أراد أن يصيبني به من تلك الرحمة ؟ وترك الجواب لاستغناء السامع بمعرفة ذلك , ودلالة ما ظهر من الكلام عليه . والمعنى : فإنهم سيقولون لا
إنهم لا يعتقدون النفع والضر

قلت وفقك الله لكل خير
اقتباس:
بارك الله فيها أيها الفاضل على هذا النقل الطيب : لاحظ معي الكلمة الأخيرة "فيها" للملون بالأحمر العائدة على الوحدانية فيصير القول "كانت تشرك في العبادة ما كانت تشرك في الوحدانية" و ربما عنى الامام ابن جرير "الربوبية ما عدا الخالقية".
لم لا تقول إنها تعود على العبادة؟ وإلا ساذكر لك من تفسير ابن جريرللآية مباشرة قبل نقلي السابق الذي تكلمت عنه بهذا التعليق
اقتباس:
كما لا شريك لي في خلقكم وفي رزقكم الذي أرزقكم , وملكي إياكم , ونعمتي التي أنعمتها عليكم , فكذلك فأفردوا لي الطاعة , وأخلصوا لي العبادة , ولا تجعلوا لي شريكا وندا من خلقي , فإنكم تعلمون أن كل نعمة عليكم مني .
فالأمر جد واضح سددك الله

ثم لا حظت أنك تفرق فتقول إنهم يشركون في الربوبية دون الخالقية وهذا واضح خطأه من خلال مجرد القراءة للآيات فضلا عن أن نرجع لتفسير السلف واقرأ معي الآيات

قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض أَمْ مَنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر فَسَيَقُولُونَ اللَّه فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
في هذه نجد إقرارهم بالرزق والخلق وتدبير الأمر

قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون

هنا إقرارهم بالملك والربوبية وبعض مفرداتها

ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

هنا نجد بعد إقرارهم زعمهم أن عبادة تلك الاوثان من أجل أن تقربهم إلا الله قال ابن كثير في تفسيره
قال قتادة والسدي ومالك عن زيد بن أسلم وابن زيد " إلا ليقربونا إلى الله زلفى " أي ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم إذا حجوا في جاهليتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك

بل إن الله ذكر عنهم أنهم كانوا يخلصون العبادة في بعض المواضع إذ يقول ربنا جل وعلا
فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون

أختم هنا لأقول للإخوة أن مشركي العرب كانوا يقرون في مجملهم ربوبية الله عز وجل من خلق وربوبية السماوات والأرض وملك وتدبير كما هو واضح جلي من الآيات التي ذكرتها وغيرها كثير ولذا كان ربنا يلزمهم بعد تقرير ذلك بإفراده بالعبادة في كل الأحوال لا في الشدة كما كان يقع من بعضهم.

نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والنقاش مع إخواننا
  • ملف العضو
  • معلومات
محمد تلمساني
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 16-07-2009
  • المشاركات : 2,226
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • محمد تلمساني will become famous soon enough
محمد تلمساني
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 12:13 PM
اعود الى بداية الموضوع

تقسيم التوحيد الى ثلاثة اقسام المعروفة

امر معروف مشهور مضى عليه اكثر اهل العلم ....

وهو تقسيم اصطلاحي

اخذ من التتبع ولااستقراء ....

وهو مثل قولنا ان الصلاة فيها اركان ووابات وشروط وسنن


فهل يقول عاقل ان هذا من البدع وهل قال النبي صلى الله عليه وسلم


هذه اركان وهذه شروط وهذه سنن ....

لم يقل ولكن الفقهاء اخذو هذا من التتبع ولاستقراء ...


فكذلك في تقسيم التوحيد ...
قال الشيخ بكر أبو زيد : " هذا التقسيم الاستقرائي لدى متقدمي علماء السلف، أشار إليه ابن منده و ابن جرير و الطبري وغيرهم ، وقرره شيخا الإسلام ابن تيمية و ابن القيم ، وقرره الزبيدي في "تاج العروس"، وشيخنا الشنقيطي في "أضواء البيان" في آخرين؛ رحم الله الجميع، وهو استقراء تامٌّ لنصوص الشرع، وهو مطرد لدى أهل كل فن، كما في استقراء النحاة كلام العرب إلى اسم، وفعل، وحرف، والعرب لم تَفُهْ بهذا، ولم يعتب على النحاة في ذلك عاتب، وهكذا من أنواع الاستقراء "

و إليك الآن أمثلة للعلماء الذين قسّموا التوحيد إلى هذه الأقسام :-
1- قال الإمام أبو حنيفة ( ت 150هـ ) ( و الله يُدعى مِن أعلى لا مِن أسفل ؛ لأن الأسفل لا من وصف الربوبية ولا الألوهية في شئ ) الفقه الأبسط ص51 . 2- قال الإمام أبو جعفر الطحاوي ( ت 351هـ) في مقدمة العقيدة الطحاوية : ( نقول في توحيد الله معتقدين بتوفيق الله : إنّ الله واحد لا شريك له و لا شئ مثله ، و لا شئ يعجزه ، و لا إله غيره ...). 3- قال ابن بطة العكبري ( ت 387هـ ) في كتابه " الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية و مجانبة الفرق المذمومة " ( و ذلك أنّ أصل الإيمان بالله الذي يجب على الخلق اعتقاده في اثبات الإيمان به ثلاثة أشياء : أحدها : أن يعتقد العبد ربانيته

ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً

والثاني : أن يعتقد وحدانيته

ليكون مبايناً بذلك مذاهب أهل الشرك الذين أقروا بالصانع وأشركوا معه في العبادة غيره

والثالث : أن يعتقده موصوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها

من العلم والقدرة والحكمة وسائر ما وصف به نفسه في كتابه ... "







أحدها : أن يعتقد العبد ربانيته ليكون بذلك مبايناً لمذهب أهل التعطيل الذين لا يثبتون صانعاً .
و الثاني : أن يعتقد وحدانيته ليكون مبايناً بذلك لمذاهب أهل الشرك الذين أقرّروا و أشركوا معه في العبادة غيره .
و الثالث : أن يعتقده موصوفاً بالصفات التي لا يجوز إلا أن يكون موصوفاً بها من العلم و القدرة و الحكمة و سائر ما وصف به نفسه في كتابه ....) و غيرها كثير من نقولات أهل العلم .
النص الثاني :

للإمام الحافظ أبي عبد الله محمد بن إسحاق بن يحي بن منده المتوفي سنة 395 هـ

ففي كتابه " كتاب التوحيد ومعرفة أسماء الله عزّ وجلّ وصفاته على الإتفاق والتفرد "

ذكر أقسام التوحيد واستعرض كثيراً من أدلتها في الكتاب والسنة بشرح وبسط لا مزيد عليه

فمن الأبواب التي عقدها وهي متعلقة بتوحيد الربوبية ما يلي :

ذكر ما وصف الله عزّ وجلّ به نفسه ودلّ على وحدانيته ...

ذكر معرفة بدء الخلق

ذكر ما يدل على أن خلق العرش تقدم على خلق الأشياء

ذكر ما يدل أنّ الله قدر مقادير كل شيء قبل خلق الخلق

ذكر ما يستدل به ألو الألباب من الآيات الواضحة

التي جعلها الله عزّ وجلّ دليلا لعباده من خلقه على معرفته ووحدانيته ...

ذكر ما بدأ الله عزّ وجلّ من الآيات الواضحة الدالة على وحدانيته

ذكر الآيات المتفقه المنتظمه الدالة على توحيد الله عزّ وجلّ

في صفة خلق السموات التي ذكرها في كتابه وبينها على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم تنبيهاً لخلقه

ثم ذكر أبواباً أخرى

ومن الأبواب التي عقدها وهي متعلقة بتوحيد الألوهية ما يلي :

ذكر معرفة أسماء الله عزّ وجلّ الحسنة التي تسمى بها وأظهرها لعباده للمعرفة والدعاء والذكر

ذكر معرفة اسم الله الأكبر الذي تسمى به وشرفه على الأذكار كلها

وذكر تحت هذا الباب ... قول النبي صلى الله عليه وسلم :

( أمرت أن أدعوا الناس إلى شهادة أن لا إله إلا الله ) ...

وذكر أموراً أخرى كثيرة متعلقة بتوحيد الألوهية

ومن الأبواب التي عقدها وهي متعلقة بتوحيد الأسماء والصفات ما يلي :

ذكر معرفة صفات الله عزّ وجلّ التي وصف بها نفسه وأنزل بها كتابه

وأخبر بها الرسول صلى الله عليه وسلم على سبيل الوصف لربه عزّ وجلّ مبيناً ذلك لأمته

وذكر أبواباً أخرى كثيرة في توحيد الأسماء والصفات

وكان قبل هذا ذكر جملة كبيرة من أسماء الله الحسنى

قال شيخنا الدكتور علي بن ناصر فقيهي في مقدمة تحقيقه لكتاب ابن مندة المتقدم :

" ... وهذا التقسيم الذي شمله هذا الكتاب ردٌّ على أبي حامد بن مرزوق

الذي يقول في كتابه المسمى " التوسل بالنبي وجهالة الوهابيين ":

إن تقسيم التوحيد ... بدعة ابتدعها ابن تيمية وقلده فيها محمد بن عبد الوهاب ... "

قلت :

فلعل الكاتب تلقف فريته هذه من أبي حامد بن مرزوق ، ونقلها

فإنّ أهل الأهواء يتوارثون بدعهم ...












النص الثالث :

لإمام قبل هذين الإمامين

وهو الإمام القاضي أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الكوفي صاحب أبي حنيفة المتوفي سنة 182هـ

فقد قال ابن منده في كتابه التوحيد :

أخبرنا محمد بن أبي جعفر السرخسي ثنا محمد بن سلمة البلخي

ثنا بشر بن الوليد القاضي عن أبي يوسف القاضي أنّه قال :

( ... يُعرف الله بآياته وبخلقه ويوصف بصفاته

ويسمّى بأسمائه كما وصف في كتابه ، وبما أدَّى إلى الخلق رسوله

ثم قال أبو يوسف :

إن الله عزّ وجلّ خلقك وجعل فيك آلات وجوارح عجز بعض جوارحك عن بعض

وهو ينقلك من حال إلى حال لتعرف أنّ لك رباً

وجعل فيك نفسك عليك حجة بمعرفته تتعرف بخلقه

ثم وصف نفسه فقال :

أنا الرب وأنا الرحمن وأنا الله وأنا القادر وأنا الملك فهو يوصف بصفاته ويسمى بأسمائه

قال الله تعالى :

( قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًّا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى ) ...

فقد أمرنا الله أن نوحده

وليس التوحيد بالقياس ؛ لأنّ القياس يكون في شيء له شبه ومثل

فالله تعالى وتقدّس لا شبه له ولا مثل ، تبارك الله أحسن الخالقين

ثم قال : ...

فقد أمرك الله عزّ وجلّ بأن تكون تابعاً سامعاً مطيعاً

ولو يوسّع على الأمة التماس التوحيد وابتغاء الإيمان برأيه وقياسه وهواه إذاً لضلوا

ألم تسمع إلى قوله تعالى عزّ وجلّ :

( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن )

فافهم ما فسر به ذلك "

ورواه أيضاً الإمام الحافظ قوام السنة أبو القاسم إسماعيل التيمي الأصبهاني المتوفى سنة 535هـ

في كتابه " الحجة في بيان المحجة وشرح التوحيد ومذهب أهل السنة "

ولأهميته عنده خصه بفصل مستقل فقال :

( فصل في النهي عن طلب كيفية صفات الله عزّ وجلّ )

وذكر بإسناده من طريق السرخسي به


وأثر أبي يوسف هذا الذي رواه هذان الإمامان

عظيم القدر

مشتمل على أقسام التوحيد الثلاثة :

توحيد الربوبية وتوحيد الألوهية وتوحيد الأسماء والصفات

قال شيخنا الدكتور علي فقيهي في التعليق على هذا الأثر :

" ... فراجعه تجد فيه الردَّ على الملحدين في الربوبية وفي الأسماء والصفات

مستدلاً بذلك على توحيد العبادة والطاعة لله وحده "










قلت :

فهذه ثلاثة نصوص عن ثلاثة أئمة

ماتوا قبل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله

الأولان منهم ماتا في القرن الرابع الهجري

والثالث وهو أبو يوسف مات في القرن الثاني الهجري

وروى أثره التيمي وقد مات في القرن السادس

وهي مشتملة على أقسام التوحيد الثلاثة بغاية الجلاء والوضوح

فعلى مرِّ القرون

أهل السنة والجماعة متتابعون على هذا التقسيم

ليس بينهم خلاف فيه ، ولا ينكر ذلك إلا مبتدع ضال منحرف ...








وقد قال أهل العلم :

إنما يؤتى الرجل من سوء فهمه

أو من سوء قصده

أو من كليهما

فإذا اجتمعا كمل نصيبه من الضلال ...











انتقاء وباختصار
من كتاب :
القول السديد في الردّ على من أنكر تقسيم التوحيد
عبد الرازق بن عبد المحسن العباد البدر


و قد تعمدتُ نقل أقوال بعض أهل العلم السابقين في تقسيم التوحيد رداً على بعض الجاهلين الذين زعموا أن ابن تيمية و ابن عبد الوهاب هم الذين ابتدعوا هذا التقسيم ، و قد استفدتُ هذه الفائدة العظيمة من كلام الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظهما الله تعالى .

ثم ان اصل مقولة انكار تقسيم التوحيد من القبوريين الذين عكفوا على القبور، وغلوا في أصحابها، وصرفوا عباداتهم من الذبح والنذر والطواف والدعاء والاستغاثة إلى أصحابها، مع الله تعالى أو من دونه.
و من يتصدر لنشرها أيضاً هم المخرفون القبوريون، المناهضون لدعوة الأئمة المصلحين

وهنا تنبيه لطيف
فإن الموحد لله تعالى في عبادته وأسمائه وصفاته، المقر له بالربوبية لا يضره إذا قيل أنواع التوحيد ثلاثة أو اثنين أو لم يُقَلْ ذلك، فإنه قد التزم ما أمر به الله، ووحَّده وأفرده بما يُحِبُّ أن يُفْرَدَ ويُوَحَّدَ به.
وإنما يغضب من ذلك ويردُّه من كان هذا التقسيم يُظهر ضلاله وشركه، فإذا ذُكر التوحيد زَعم أنه القول بتوحيد الربوبية ليستر به سوءته وشركه، واجتهد أن يوهم الخلق بأن التوحيد هو إفراد الله بالخلق والرزق والتدبير فقط، فكان نفي أنواع التوحيد من هؤلاء سلماً إلى نفي توحيد الألوهية، وتضليلاً للخلق، وإبقاء على المال والطعام، والترؤسِ على الجهلة الطغام.





  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-02-2009
  • المشاركات : 469
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المسترشد is on a distinguished road
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 01:54 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المنصور مشاهدة المشاركة

وهل يمكنك أثبات العكس...اي انه ورد في كتاب وسنة وقال به السلف


  • الإمام عبد العزيز الماجشون وهو من أصحاب الإمام مالك (((أنظر سير الأعلام للذهبي))):
وقد أخرج الحافظ أبو الشيخ بن حيان بسنده في كتاب العظمة :

أخبرنا أبو يعلى الموصلي حدثنا صالح بن مالك الخوارزمي قال قرأ قرأ علينا عبد العزيز بن عبدالله بن أبي سلمة الماجشون رحمه الله تعالى :


(((اعلم أن الله تعالى أول ، لم يزل أولا ، وليس بالأول الذي كان أول ما كان من الأشياء ، وقد كان هو الآخر الذي لم يزل ليس بالآخر الذي يكون آخرا ثم لا يكون ، وهو الآخر الذي لا يفنى ، والأول الذي لا يبيد ، والقديم الذي لا بداية له ...)))

قال الشيخ الأزهري:
وهذا إسناد صحيح لا مطعن فيه فأبو يعلى الموصلي هو الحافظ الشهير صاحب المسند والمعجم ، وصالح بن مالك ذكره ابن أبي حاتم ، وقال ابن حبان مستقيم الحديث ، وذكره الخطيب في تاريخ بغداد 9/316 وقال : كان صدوقا ..

ولمزيد من الفائدة أنظرهنا

http://cb.rayaheen.net/showthread.ph...&page=1#p12740

  • قال الطحاوي السلفي في عقيدته:
(((إِنَّ اللَّهَ تَعالى وَاحِدٌ لا شَرِيكَ لَهُ، وَلا شَيْءَ مِثْلُهُ، وَلا شَيْءَ يُعْجِزُهُ، وَلا إِلهَ غَيْرُهُ، قَدِيْمٌ بلا ابْتِدَاءٍ، دَائِمٌ بلا انْتِهَاءٍ)))


  • وحديث : (كان إذا دخل المسجد قال : أعوذ بالله العظيم و بوجهه الكريم و سلطانه القديم من الشيطان الرجيم) .
فإذا سُئلت عن ذات الله وعلم الله وقدرة الله و...أتصفها بالقدم كما وصف الرسول صلى الله عليه وسلم سلطان الله أم تقول ليس شرطا أن توصف بالقدم كما وُصف سلطان الله ؟.

واصْدُقْ في الطّلب تَرِثْ عِلمَ البصائر، وتَبْدُ لك عيونُ المعارف، وتُميّزْ بنَفسِك عِلمَ مايرِدُ عليك بخَالص ِ التوفيق، فإنما السَّبق لمن عَمِلَ، والخشية ُ لمن عَلِمَ ، والتوكلُ لمن وَثِقَ، والخوفُ لمن أيقَنَ ، والمزيدُ لمن شَكَرَ.

((الإمام المحاسبي رحمه الله ))

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 02:44 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة abd el kader مشاهدة المشاركة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد
أيها المكرم icer

نعم نحن متفقين على معاني الربوبية والإلهية او الالوهية في مثل هذا الموضع وتلك المعاني هي حقيقة لغوية وشرعية لا اصطلاحية.


لا اشك ايها المكرم من خلال ما قرأته من آيات القرآن وتفاسير السلف لها أن المشركين في مجملهم مقرين بأن الله هو رب السماوات والارض لكن كانوا يتلكؤون عن إفراده بالعبادة.

قلت أيها المكرم

لماذا أجدك تقول إن الشرطية والتفسير الذي نقلته واضح تمام الوضوح انظر

إنهم لا يعتقدون النفع والضر

قلت وفقك الله لكل خير


لم لا تقول إنها تعود على العبادة؟ وإلا ساذكر لك من تفسير ابن جريرللآية مباشرة قبل نقلي السابق الذي تكلمت عنه بهذا التعليق

فالأمر جد واضح سددك الله

ثم لا حظت أنك تفرق فتقول إنهم يشركون في الربوبية دون الخالقية وهذا واضح خطأه من خلال مجرد القراءة للآيات فضلا عن أن نرجع لتفسير السلف واقرأ معي الآيات

قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض أَمْ مَنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر فَسَيَقُولُونَ اللَّه فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
في هذه نجد إقرارهم بالرزق والخلق وتدبير الأمر

قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل أفلا تذكرون قل من رب السماوات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله قل أفلا تتقون قل من بيده ملكوت كل شيء وهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأنى تسحرون

هنا إقرارهم بالملك والربوبية وبعض مفرداتها

ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى

هنا نجد بعد إقرارهم زعمهم أن عبادة تلك الاوثان من أجل أن تقربهم إلا الله قال ابن كثير في تفسيره
قال قتادة والسدي ومالك عن زيد بن أسلم وابن زيد " إلا ليقربونا إلى الله زلفى " أي ليشفعوا لنا ويقربونا عنده منزلة ولهذا كانوا يقولون في تلبيتهم إذا حجوا في جاهليتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك

بل إن الله ذكر عنهم أنهم كانوا يخلصون العبادة في بعض المواضع إذ يقول ربنا جل وعلا
فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدين فلما نجاهم إلى البر إذا هم يشركون

أختم هنا لأقول للإخوة أن مشركي العرب كانوا يقرون في مجملهم ربوبية الله عز وجل من خلق وربوبية السماوات والأرض وملك وتدبير كما هو واضح جلي من الآيات التي ذكرتها وغيرها كثير ولذا كان ربنا يلزمهم بعد تقرير ذلك بإفراده بالعبادة في كل الأحوال لا في الشدة كما كان يقع من بعضهم.

نسأل الله أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه وأن يجعلنا هداة مهتدين وأن يرزقنا الإخلاص في القول والعمل والنقاش مع إخواننا
بارك الله فيكم أخي الفاضل

إن ما ذكرته أخي من آيات محكمات عندما أنظر إلى المحاججة في الربوبية فهو بسبب إشراكهم فيها

و لا يمكن الإستغناء عن مقال عمدة المفسرين الامام ابن جرير الطبري لنفس الآيات :
قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض أَمْ مَنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر فَسَيَقُولُونَ اللَّه فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ
اقتباس:
( ومن يدبر الأمر ) ، وقل لهم : من يدبر أمر السماء والأرض وما فيهن ، وأمركم وأمر الخلق ؟ ( فسيقولون الله ) ، يقول جل ثناؤه : فسوف يجيبونك بأن يقولوا : الذي يفعل ذلك كله الله ( فقل أفلا تتقون ) ، يقول : أفلا تخافون عقاب الله وعلى شرككم ادعائكم ربا غير من هذه الصفة صفته ، وعبادتكم معه من لا يرزقكم شيئا ، ولا يملك لكم ضرا ولا نفعا ، ولا يفعل فعلا ؟
و الادعاء بهتان في ربوبية آلهتهم المعبودة فـ"حرب" جالب انتصار و "مناة" جالبة الخصوبة و الولد و "هبل" كبيرهم .. الخ من آلهة
يعني رغم علمهم بربوبية الله غير أنهم لا يتقون الله في إشراك غيره في الربوبية
و كذا تأليههم و عبادتهم لها.

و كذلك الآية الثانية فإقرارهم بربوبية الله لا ينفي إشراكهم الربوبية لذا جاءت محاججتهم لذلك قلتُ تخبطهم في الربوبية. و الله أدرى و أعلم.

أما الآية ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فذلك قولهم و حجتهم لشركهم لذلك
يقول الله جل ثناؤه فيما بعد إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي
من هو كاذب كفار
فقد تم وصفهم بالكذب و الكفر و الكفر حسب علمي هو اشراك
الربوبية حسب التقسيم الفاصل بين الربوبية و الألوهية.

و دائما من تفسير الطبري رحمه الله

اقتباس:
القول في تأويل قوله تعالى : { إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار } يقول تعالى ذكره : { إن الله لا يهدي } إلى الحق ودينه الإسلام , والإقرار بوحدانيته , فيوفقه له { من هو كاذب } مفتر على الله , يتقول عليه الباطل , ويضيف إليه ما ليس من صفته , ويزعم أن له ولدا افتراء عليه , كفار لنعمه , جحود لربوبيته .
بارك الله فيكم أخي الفاضل حسن حواركم و رقيه.

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المنصور
المنصور
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 02-04-2009
  • المشاركات : 1,220
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • المنصور is on a distinguished road
الصورة الرمزية المنصور
المنصور
عضو متميز
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
08-08-2009, 07:48 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer مشاهدة المشاركة
لا حول ولا قوة إلا بالله ...
نصحتك من قبل أن تتعرف على أهلالسنة من كتبهم ولا حيلة لنا غير ذلك

.
انا الآن أفعل

اقتباس:
المهم ... مازلت و لن تثبت أن اسم القديم أوقف على أنهمن أسماء الله الحسنى
كل ما نقلتَ هو استعمال لوصف الله بالقديم في سياق انكاراالحوادث عليه ... لا
أعلم هل تفهمها كذلك أو لا. و لو أني لم أكن أريد الخوض فيموضوع لا فائدة
ترجى منه .. لكن الملاحظ أنك تعلقت به ربما لتبرير التقسيم كماتفضل الأستاذ
المسترشد


و أما نقلك عن أبا الحسن الطبري حول الاستواء واستعماله مصطلح القديم وصفا
يعني به أن إستواءه لا يعني حادث عليه فتدبر.

لايحتاج الى تعليق

اقتباس:
الأكيد من كل ما ذكرت أعلى أنك تجهل الكثير و ترمي الأشاعرة بكلشيء


من أفنى المعتزلة إلا الأشاعرة من ألجم الفلاسفة إلا الأشاعرة من هوشوكة في
حلق المجسمة إلا الأشاعرة من يحقد على الأشاعرة إلاالحشوية.

موضوع القديم إذا لم تفهم سبب استعماله فتلك مشكلتك و لا تطلب مناأن نتخبط معك فيها.


هل تفهم معنى القديم لا تطرأ عليه الحوادث ... ؟؟


أما رأيك في الفقير عماد و دهشتك .. فسلامتك من الاندهاش
هذا كلام الغاضب ...ولايقع طلاق الغضبان اذا غلب على عقله

اقتباس:
و قبلأن أترك ردي أسألك .. هل الله قديم أو حادث ؟؟ بمصطلحات علم الكلام
هل تسألني ان الاول الذي ليس قبله شيء و الآخر الذي ليس بعده شيء ...
كان قبله شيء وسيكون بعده شيء ...اما شيء آخر
عموما...قد يفي هذا البيت بالغرض
صل ياقديم الذات عدد الحوادث...على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

اقتباس:
و هل تجوزعليه الحوادث ؟؟
هل تقصد قيام الحدث في ذاته ام صفاته...فلايخفى عليك جهلي في علم الكلام
لانك ان كنت تقصد بالحوادث الموجودات...فتعالى الله عن ذالك
وان كنت تقصد بالحوادث صفات الافعال كالاستواء والنزول فنعم اقول تقوم به الحوادث
وإذا أتتك مذمتي من ناقص*** فهي الشهادة لي بأني كامل

قال الامام احمد رضي الله عنه
*أنا لست صاحب كلام...وأنما مذهبي الحديث*
التعديل الأخير تم بواسطة المنصور ; 25-09-2009 الساعة 04:45 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
Abd El Kader
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-04-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 2,763
  • معدل تقييم المستوى :

    22

  • Abd El Kader will become famous soon enough
Abd El Kader
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
11-08-2009, 09:41 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة icer مشاهدة المشاركة
بارك الله فيكم أخي الفاضل

إن ما ذكرته أخي من آيات محكمات عندما أنظر إلى المحاججة في الربوبية فهو بسبب إشراكهم فيها

و لا يمكن الإستغناء عن مقال عمدة المفسرين الامام ابن جرير الطبري لنفس الآيات :
قُلْ مَنْ يَرْزُقكُمْ مِنْ السَّمَاء وَالْأَرْض أَمْ مَنْ يَمْلِك السَّمْع وَالْأَبْصَار وَمَنْ يُخْرِج الْحَيّ مِنْ الْمَيِّت وَيُخْرِج الْمَيِّت مِنْ الْحَيّ وَمَنْ يُدَبِّر الْأَمْر فَسَيَقُولُونَ اللَّه فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ


و الادعاء بهتان في ربوبية آلهتهم المعبودة فـ"حرب" جالب انتصار و "مناة" جالبة الخصوبة و الولد و "هبل" كبيرهم .. الخ من آلهة
يعني رغم علمهم بربوبية الله غير أنهم لا يتقون الله في إشراك غيره في الربوبية
و كذا تأليههم و عبادتهم لها.

و كذلك الآية الثانية فإقرارهم بربوبية الله لا ينفي إشراكهم الربوبية لذا جاءت محاججتهم لذلك قلتُ تخبطهم في الربوبية. و الله أدرى و أعلم.

أما الآية ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى فذلك قولهم و حجتهم لشركهم لذلك
يقول الله جل ثناؤه فيما بعد إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي
من هو كاذب كفار
فقد تم وصفهم بالكذب و الكفر و الكفر حسب علمي هو اشراك
الربوبية حسب التقسيم الفاصل بين الربوبية و الألوهية.

و دائما من تفسير الطبري رحمه الله



بارك الله فيكم أخي الفاضل حسن حواركم و رقيه.

أيها المكرم لم تذكر ولا آية محكمة صريحة في أن مشركي قريش كانوا يشركون آلهتهم في الربوبية من الخلق وملك السماوات والأرض وتدبيرهما

تحميل الآيات وكلام المفسرين ما لا تحتمل لا يمكن أن يرد المؤمن أن يتبنى إقرار المشركين بربوبية الله الصريحة في آيات عديدة
مثلا
اقتباس:
إن الله يحكم بينهم فيما هم فيه يختلفون إن الله لا يهدي
من هو كاذب كفار فقد تم وصفهم بالكذب و الكفر و الكفر حسب علمي هو اشراك
الربوبية حسب التقسيم الفاصل بين الربوبية و الألوهية
الكفر أنواع كثيرة فلو أن مسلما مقر بأصول الإسلام وفروعه سب رسول الله صلى الله عليه وسلم كفر ولا يقال إنه أشرك في الربوبية
بل من عبد غير الله فهو كافر ولو أقر بربوبية الله التامة

وكذلك قول الطبري
اقتباس:
كفار لنعمه , جحود لربوبيته
فالطبري صرح كما نقلت لك أنهم يقرون بالربوبية فأظن ما فهمته تحميل لكلامه ما يعارض ما صرح به

و إذا أحسنت إلى أحد الناس فلم يعاملني المعاملة التي تنبغي فيصلح أن أقول إنه جاحد لنعمتي عليه ولو كان يقر أمام الناس أني الذي أسديت إليه المعروف لاغيري.


لذا أظن أيها المكرم لا ينبغي أن يحمل كلام أهل العلم السابقين على ما نعتقده وما هو سابق في معرفتنا بل أظن أنه ينبغي أن نبحث عما يرمون إليه بكلامهم

جعلني الله وإياك من الهداة المهتدين
ووفقنا الله جميعا إلى الهدى ودين الحق
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: في العلاقة التلازمية بين أقسام التوحيد الثلاثة
11-08-2009, 08:20 PM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الأخ الفاضل عبد القادر و كل الإخوة تأملوا معي هذه الآيات ثم أحكموا هل هناك شرك ربوبية أم لا عند كفار مكة
سورة المؤمنون بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم :

" قُل لِّمَنِ الأَرْضُ وَمَن فِيهَا إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 84
سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ85 قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ 86 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ87 قُلْ مَن بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجَارُ عَلَيْهِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ 88 سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ 89 بَلْ أَتَيْنَاهُم بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ 90 مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ 91 عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ 92 قُل رَّبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ 93 رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ 94 وَإِنَّا عَلَى أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ 95 ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ 96"

هل يفهم من هذا أنهم كانوا موحدي ربوبية متأملين الآية 91 ؟؟؟؟

سبحان منزل سورة المؤمنون و ما فيها من فوائد التوحيد اعتقادا و عملا.

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 10:14 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى