أسرار البيوت/ 3-لا تسُفَّ التوابل.
04-04-2013, 09:40 AM
يس لائقًا أن نسترق السمع إلى أسرار البيوت لكن بما أنّ قصدنا شريف وهو أن نطلب لأنفسنا ما نجده من خير وفضيلة عند غيرنا على سبيل "المْعَاندة" والغِبطة فإنه إستراق مسموح وتطفُّل محمود لعلّ الله جاعلُنا أهلَ بيوتٍ -سعيدة طبعًا، فالبيوت غير السعيدة ليست ببيوت وإنما هي بمثل ما اتخذت العنكبوت-
3-لا تَسُفَّ التوابل
أحبُّ تشبيه الزواج بأطعمة منزلية شهية ( كالبوراك مثلا) لأنني أخاطبُ أساسا إخواني الرجال ، وأنا أعرف ما للطبخ والأكل من إرتباط لا شعوري بالزواج والزوجة في أذهاننا ، فالرجل أياما قبل زواجه ( أو حتى شهورا وسنوات) يشتاق إلى طبخ زوجته أكثر من إشتياقه لأي شيئ آخر ، وإن كان يستحي طبيعةً وواجبًا من ذكر " الصدقة" التي تكون بينه وبين زوجته المنشودة فإنه لا يستحي من ذكر ما سيكون بينهما من خبز وملح، والطعام الذي تصنعه الزوجة هو أسرع وسيلة تستقلُّها إلى قلب زوجها لأن أقصر طريق إلى هناك يمرّ عبر معدته كما يقولون، وليلة الدخلة الحقيقية تبدأ من لحظة دخول الزوجة ( العروس) إلى مطبخ زوجها، ولذلك فإنّ الزواج الجميل أو بناء البيت -السعيد طبعًا- يشبه في مخيّلة الرجل طبخة لذيذة المذاق طيّبة الرائحة مُغرية الهيئة...المهم، ما أردتُ قوله هنا هو أن الزواج إذا كان طبخة لذيذة فإن الحبّ هو التوابل التي تضيف له لذة على لذته وعبقا على عبقه وجمالا على جماله ( جمال خطوط القرفة على طمينة زمان)، ولكنها تنقلبُ مذاقًا منكرا ورائحة كريهة عندما يحاول ذكيٌّ ما سفّها سفًّا خارج الطعام (اععع) حاشا نعمة التوابل وحاشا نعمة الحبّ الذي يستعمل لغير ما خُلِق له، فهذه العاطفة يا رجال هي وسيلة واضحة الغاية، ونعمة تُشكر أو تُجحد، وشُكرها يكون بإحسان التصرُّف فيها وجحودها والعياذ بالله يكون بإساءة إستخدامها، فمن أراد أن يكون شاكرًا لربه لا جاحدًا لنعمته فليُحسن الحبّ بأن يجعله في مكانه وزمانه الصحيح ( المكان: البيت-السعيد طبعًا-، والزمان: بعد الزواج)، وإلا فإنّه سيفقده حين يكون في أمسّ الحاجة إليه...نعم، الذي يسُفُّ الحبّ خارج إطار الزواج حتمًا سيفقده ويخسره ، فإن لم يكُن ذلك بعد الزواج وكانت دخيرة العاطفة وافرة لدرجة أنها لا تفنى في الدنيا ( وهذا غير وارد) فإنها ستفنى في الآخرة عندما يكون الأخلاء بعضُهُم لبعضٍ عدوّ " إلا المتقّين"، والمتقُّون من الأخلاء والمتحابّين هم الذين لا يعصون الله في محبتهم لبعضهم، والحبّ قبل الزواج معصية -والله تعالى أعلم- إذا كان يدفع إلى المعصية ( الخلوة ، والنظرة الحرام، والقول المنكر...) وهو فوق ذلك تبذيرٌ وإضاعة للنعمة في غير محلّها، والله نسأل العفو والعافية.
1 2 3 4
3-لا تَسُفَّ التوابل
أحبُّ تشبيه الزواج بأطعمة منزلية شهية ( كالبوراك مثلا) لأنني أخاطبُ أساسا إخواني الرجال ، وأنا أعرف ما للطبخ والأكل من إرتباط لا شعوري بالزواج والزوجة في أذهاننا ، فالرجل أياما قبل زواجه ( أو حتى شهورا وسنوات) يشتاق إلى طبخ زوجته أكثر من إشتياقه لأي شيئ آخر ، وإن كان يستحي طبيعةً وواجبًا من ذكر " الصدقة" التي تكون بينه وبين زوجته المنشودة فإنه لا يستحي من ذكر ما سيكون بينهما من خبز وملح، والطعام الذي تصنعه الزوجة هو أسرع وسيلة تستقلُّها إلى قلب زوجها لأن أقصر طريق إلى هناك يمرّ عبر معدته كما يقولون، وليلة الدخلة الحقيقية تبدأ من لحظة دخول الزوجة ( العروس) إلى مطبخ زوجها، ولذلك فإنّ الزواج الجميل أو بناء البيت -السعيد طبعًا- يشبه في مخيّلة الرجل طبخة لذيذة المذاق طيّبة الرائحة مُغرية الهيئة...المهم، ما أردتُ قوله هنا هو أن الزواج إذا كان طبخة لذيذة فإن الحبّ هو التوابل التي تضيف له لذة على لذته وعبقا على عبقه وجمالا على جماله ( جمال خطوط القرفة على طمينة زمان)، ولكنها تنقلبُ مذاقًا منكرا ورائحة كريهة عندما يحاول ذكيٌّ ما سفّها سفًّا خارج الطعام (اععع) حاشا نعمة التوابل وحاشا نعمة الحبّ الذي يستعمل لغير ما خُلِق له، فهذه العاطفة يا رجال هي وسيلة واضحة الغاية، ونعمة تُشكر أو تُجحد، وشُكرها يكون بإحسان التصرُّف فيها وجحودها والعياذ بالله يكون بإساءة إستخدامها، فمن أراد أن يكون شاكرًا لربه لا جاحدًا لنعمته فليُحسن الحبّ بأن يجعله في مكانه وزمانه الصحيح ( المكان: البيت-السعيد طبعًا-، والزمان: بعد الزواج)، وإلا فإنّه سيفقده حين يكون في أمسّ الحاجة إليه...نعم، الذي يسُفُّ الحبّ خارج إطار الزواج حتمًا سيفقده ويخسره ، فإن لم يكُن ذلك بعد الزواج وكانت دخيرة العاطفة وافرة لدرجة أنها لا تفنى في الدنيا ( وهذا غير وارد) فإنها ستفنى في الآخرة عندما يكون الأخلاء بعضُهُم لبعضٍ عدوّ " إلا المتقّين"، والمتقُّون من الأخلاء والمتحابّين هم الذين لا يعصون الله في محبتهم لبعضهم، والحبّ قبل الزواج معصية -والله تعالى أعلم- إذا كان يدفع إلى المعصية ( الخلوة ، والنظرة الحرام، والقول المنكر...) وهو فوق ذلك تبذيرٌ وإضاعة للنعمة في غير محلّها، والله نسأل العفو والعافية.
1 2 3 4
من مواضيعي
0 رحلة عبر الزمن!
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
التعديل الأخير تم بواسطة djazayri ; 05-04-2013 الساعة 09:18 AM









