الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية: عروسان ضُرّتان تتنازعان ود الرئيس الفرنسي؟!
06-04-2013, 12:22 PM
الجمهورية الجزائرية والمملكة المغربية: عروسان ضُرّتان تتنازعان ود الرئيس الفرنسي؟!
أعجب للجزائر والمغرب، أمتين عظيمتين لهما تاريخ حضاري وجهادي حافل، تنزلتا على المستويين الرسمي والشعبي للاكتراث بزيارة رئيس فرنسا، البلد العدو لهما قديما وحديثا وإلى أن يرث الله تعالى الأرض!
من قريب زار الرئيس الفرنسي الجزائر، فتزينت له كأنها العروس في جلوتها، ولُحِست يد عشيقته على المستوى الرسمي، ولحِست يده (الشريفة) –أيضا- على المستوى الشعبي، وفني حبر الجرائد، وبح صوت الصحفيين والمفكرين والمؤرخين في الحديث عن زيارته العظيمة، واغتبط بعض بني جلدتنا أن حبانا رئيس فرنسا بالزيارة قبل المغرب.
وقبل أيام، زار الرئيس الفرنسي عروسه الثانية المغرب، ولم أشاهد في الإعلام المغربي مراسيم تلك الزيارة وهل لُحِست يده أو يد عشيقته (المصونة) كما كانا الشأن عندنا، وإنما قرأت في إعلامنا أن المغاربة مغتبطون لود الرئيس الفرنسي، ويقولون لنا-نحن الجزائريين- "الشه فيكم!" من أجل دعم فرنسا وفارس أحلامها لهم في قضية الصحراء وغيرها، وأن الجزائريين مفجوعون بـ"طعنة" الرئيس الفرنسي للجزائر في الظهر من المغرب!
ألا تبا لفرنسا، ولرئيسها، ولا مرحبا به في الجزائر ولا في المغرب، ولا حيهلا بدعمه ووده، ولا أنعم الله به عينا!
متى تتفطن الجارتان المتخاصمتان إلى ما تكيده لهما فرنسا و"فارسها"، وأن عينها ليست فقط على الصحراء، بل على الماء والهواء!
إن من العجيب أن تطول قضية كقضية الصحراء الغربية كل هذه المدة، وتصير عقبة لتلاحم الجزائر والمغرب للتصدي لما يحاك لهما من مؤامرات، فتشتغلان بالتزين والتودد وحسن "التبعل" لرئيس فرنسا، والتكثر بدعم فرنسا ورضاها وتتنازعان في ذلك.
لقد ذكرني هذا الموقف بموقف من التاريخ الإسلامي، لما جاء رجلان يختصمان في رأس عمار بن ياسر رضي الله عنه، كل واحد منهما يقول: أنا قتلته، لينال رضا السلطان، فقال لهما عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: "ليطب به أحدكما لصاحبه نفسا فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ!"
وهكذا نقول للمتنازعتين ود رئيس فرنسا، لتطب به إحداكما لصاحبتها نفسا، فليس ود فرنسا مما يفرح به!
أعجب للجزائر والمغرب، أمتين عظيمتين لهما تاريخ حضاري وجهادي حافل، تنزلتا على المستويين الرسمي والشعبي للاكتراث بزيارة رئيس فرنسا، البلد العدو لهما قديما وحديثا وإلى أن يرث الله تعالى الأرض!
من قريب زار الرئيس الفرنسي الجزائر، فتزينت له كأنها العروس في جلوتها، ولُحِست يد عشيقته على المستوى الرسمي، ولحِست يده (الشريفة) –أيضا- على المستوى الشعبي، وفني حبر الجرائد، وبح صوت الصحفيين والمفكرين والمؤرخين في الحديث عن زيارته العظيمة، واغتبط بعض بني جلدتنا أن حبانا رئيس فرنسا بالزيارة قبل المغرب.
وقبل أيام، زار الرئيس الفرنسي عروسه الثانية المغرب، ولم أشاهد في الإعلام المغربي مراسيم تلك الزيارة وهل لُحِست يده أو يد عشيقته (المصونة) كما كانا الشأن عندنا، وإنما قرأت في إعلامنا أن المغاربة مغتبطون لود الرئيس الفرنسي، ويقولون لنا-نحن الجزائريين- "الشه فيكم!" من أجل دعم فرنسا وفارس أحلامها لهم في قضية الصحراء وغيرها، وأن الجزائريين مفجوعون بـ"طعنة" الرئيس الفرنسي للجزائر في الظهر من المغرب!
ألا تبا لفرنسا، ولرئيسها، ولا مرحبا به في الجزائر ولا في المغرب، ولا حيهلا بدعمه ووده، ولا أنعم الله به عينا!
متى تتفطن الجارتان المتخاصمتان إلى ما تكيده لهما فرنسا و"فارسها"، وأن عينها ليست فقط على الصحراء، بل على الماء والهواء!
إن من العجيب أن تطول قضية كقضية الصحراء الغربية كل هذه المدة، وتصير عقبة لتلاحم الجزائر والمغرب للتصدي لما يحاك لهما من مؤامرات، فتشتغلان بالتزين والتودد وحسن "التبعل" لرئيس فرنسا، والتكثر بدعم فرنسا ورضاها وتتنازعان في ذلك.
لقد ذكرني هذا الموقف بموقف من التاريخ الإسلامي، لما جاء رجلان يختصمان في رأس عمار بن ياسر رضي الله عنه، كل واحد منهما يقول: أنا قتلته، لينال رضا السلطان، فقال لهما عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: "ليطب به أحدكما لصاحبه نفسا فَإِنِّي سَمِعْتُ النَّبيّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ!"
وهكذا نقول للمتنازعتين ود رئيس فرنسا، لتطب به إحداكما لصاحبتها نفسا، فليس ود فرنسا مما يفرح به!
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
التعديل الأخير تم بواسطة سميع الحق ; 06-04-2013 الساعة 12:27 PM










