قصّة حقيقية : من بيتي إلى بيت الله .
19-05-2014, 11:12 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
هي قصّة حقيقية عن عمّي حميدة ..اخترت لها عنوان : من بيتي إلى بيت الله .
المكان : مدينة زوي ( أولاد رشاش ) ولاية خنشلة °° شرق الجزائر °°
الزمان : الماضي القريب .
... إذن هو عمّي ( حميدة ) انسان متواضع ميسور الحال , لا يهمّه إلّا تحصيل قوت يومه , قشّابية خفيفة يرتديها صيفا و شتاء , شعر كثيف نوعا ما قد اشتعل شيبا قبل أن يحين وقت الإشتعال ...
...ينهض عمّي حميدة باكرا فهو يرى في البكور خيرا و بركة و رزقا , يتجول بين أحياء المدينة علّه يجد عملا و إن كان متواضعا ... و غالبا ما يجد جماعة من الرجال مثله ينتظرون على حافّة الطريق فيمر أحد رجال الأعمال و غالبا ما يكون ( عزوز أو محمود) فيأخذ من وجد من العمّال إلى أي عمل : أحيانا نزع البطاطا و أحيانا تقليم الأشجار .. و أحيانا جر التبن و هكذا ...
... و في يوم من الأيام المباركة و كالعادة أخذ عمّي حميدة يتجول بين أزقّة المدينة الضيقة ... يجر قدميه جرا واضعا قشابيته بمحاذات همومه على كتفه .. لا يدري أين يذهب ... و ماذا ينتظره اليوم ... و هو في حالة التفكير هذه أبصر في مكان ليس بالبعيد مجموعة من الرجال ( و احد وراء واحد ) في صف معتدل ... و على بساطة عمي حميدة دخل بين الرجال ظنّا منه أنّ هذا التجمع كسائر التجمعات الأخرى ... يجتمع العمّال ثمّ يذهبون إلى العمل ...
لكن الذي لم يخطر ببال عمّي حميدة أبدا هو أن الوجهة اليوم هي : ( ..بكّة أول بيت وضع للنّاس ) ... نعم إنّه اليوم الذي يسجل فيه كل راغبا بأداء مناسك الحج يسجل اسمه ثم ينتظر القرعة ...
يحدث كل هذا و عمي حميدة ( غافل : و أكرم بها من غفلة ... فلربّما لو علم بحقيقة هذا التجمع لأحجم عنه بحجّة أنّه فقير ... و لكنّه قدر الله ) ... المهم كتب اسمه و عاد إلى البيت و ماهي إلّا أيّام قليلة حتى وجد عمّي حميدة اسمه بين الأسماء المبشّرة ... نعم المبشّرة بولوج مكّة حلم كل مسلم ... أداء مناسك الحج ...
و لكن كيف سيسدد عمّي حميدة المبلغ الواجب للسفر ...؟؟ هذا ما أجابت عنه الأيّام القليلة ... ما أن سمع أهل المدينة أنّ عمّي حميدة سيصبح : الحاج حميدة إلّا و تهافت النّاس على بيته هذا يصيه بالدّعاء و ذلك يطلب منه شيء و آخر يريد ماء زمزم ... و آخر يعطيه بعض المال ... يقول أبي و هو الذي أخبرني بهذه القصّة أنّه لم يمر من الوقت الكثير بعد سماع هذا الخبر و ما يحمله من طرافة و غرابة ... إلّا و أصبح المبلغ جاهزا بين يدي عمّي حميدة ....
و انطلق عمّي حميدة : من بيته مباشرة إلى بيت الله
رحم الله عمّي حميدة و أسكنه فسيح جنانه .... و بقلب صاف نقول حجا مبرور و سعي مشكور و ذنب مغفور .
هي قصّة حقيقية عن عمّي حميدة ..اخترت لها عنوان : من بيتي إلى بيت الله .
المكان : مدينة زوي ( أولاد رشاش ) ولاية خنشلة °° شرق الجزائر °°
الزمان : الماضي القريب .
... إذن هو عمّي ( حميدة ) انسان متواضع ميسور الحال , لا يهمّه إلّا تحصيل قوت يومه , قشّابية خفيفة يرتديها صيفا و شتاء , شعر كثيف نوعا ما قد اشتعل شيبا قبل أن يحين وقت الإشتعال ...
...ينهض عمّي حميدة باكرا فهو يرى في البكور خيرا و بركة و رزقا , يتجول بين أحياء المدينة علّه يجد عملا و إن كان متواضعا ... و غالبا ما يجد جماعة من الرجال مثله ينتظرون على حافّة الطريق فيمر أحد رجال الأعمال و غالبا ما يكون ( عزوز أو محمود) فيأخذ من وجد من العمّال إلى أي عمل : أحيانا نزع البطاطا و أحيانا تقليم الأشجار .. و أحيانا جر التبن و هكذا ...
... و في يوم من الأيام المباركة و كالعادة أخذ عمّي حميدة يتجول بين أزقّة المدينة الضيقة ... يجر قدميه جرا واضعا قشابيته بمحاذات همومه على كتفه .. لا يدري أين يذهب ... و ماذا ينتظره اليوم ... و هو في حالة التفكير هذه أبصر في مكان ليس بالبعيد مجموعة من الرجال ( و احد وراء واحد ) في صف معتدل ... و على بساطة عمي حميدة دخل بين الرجال ظنّا منه أنّ هذا التجمع كسائر التجمعات الأخرى ... يجتمع العمّال ثمّ يذهبون إلى العمل ...
لكن الذي لم يخطر ببال عمّي حميدة أبدا هو أن الوجهة اليوم هي : ( ..بكّة أول بيت وضع للنّاس ) ... نعم إنّه اليوم الذي يسجل فيه كل راغبا بأداء مناسك الحج يسجل اسمه ثم ينتظر القرعة ...
يحدث كل هذا و عمي حميدة ( غافل : و أكرم بها من غفلة ... فلربّما لو علم بحقيقة هذا التجمع لأحجم عنه بحجّة أنّه فقير ... و لكنّه قدر الله ) ... المهم كتب اسمه و عاد إلى البيت و ماهي إلّا أيّام قليلة حتى وجد عمّي حميدة اسمه بين الأسماء المبشّرة ... نعم المبشّرة بولوج مكّة حلم كل مسلم ... أداء مناسك الحج ...
و لكن كيف سيسدد عمّي حميدة المبلغ الواجب للسفر ...؟؟ هذا ما أجابت عنه الأيّام القليلة ... ما أن سمع أهل المدينة أنّ عمّي حميدة سيصبح : الحاج حميدة إلّا و تهافت النّاس على بيته هذا يصيه بالدّعاء و ذلك يطلب منه شيء و آخر يريد ماء زمزم ... و آخر يعطيه بعض المال ... يقول أبي و هو الذي أخبرني بهذه القصّة أنّه لم يمر من الوقت الكثير بعد سماع هذا الخبر و ما يحمله من طرافة و غرابة ... إلّا و أصبح المبلغ جاهزا بين يدي عمّي حميدة ....
و انطلق عمّي حميدة : من بيته مباشرة إلى بيت الله
رحم الله عمّي حميدة و أسكنه فسيح جنانه .... و بقلب صاف نقول حجا مبرور و سعي مشكور و ذنب مغفور .
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
من مواضيعي
0 شَوِِقْ...
0 و أبحث عني..
0 أُنثى يُبعْثرها الفُضول .
0 بيتُ القصيدْ
0 هل عصت أمّنا حواء أمر ربنا...؟؟
0 ذاتَ غفوةٍ .
0 و أبحث عني..
0 أُنثى يُبعْثرها الفُضول .
0 بيتُ القصيدْ
0 هل عصت أمّنا حواء أمر ربنا...؟؟
0 ذاتَ غفوةٍ .
التعديل الأخير تم بواسطة امر طبيعي ; 19-05-2014 الساعة 11:20 AM














