مشتاقة الأوطان
22-01-2015, 08:19 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على اشرف المرسلين
مشتاقة الأوطان
سيدي عقبة في 22/01/2015
بين نخلة و بستان , حمامة تسكن فوق نخلة هزيلة الملامح , حمامة يتيمة نسيها الزمان و ألفت في نفسها عتامة المكان , و ظلت أمدا دون أن ترى الأرض , شرابها من غيمة تناثرت أشلاؤها بنسمة دافئة المعاني تلاعبت بقلبها الولهان , فجادت بقطرات ماء كانت لها كأنه الطوفان , قطراتها تعلقت بسعف النخيل في حنين , و لاح في سمائها للجرح بلسم يقال انه عظيم , فطعمه أترجة , و لونه وهيج , لمست في أحلامها مشتاقة الأوطان , دقات قلبها في سمو حبها , تعزف طربا بقرب يوم العيد , عريسها في هالة يزف بحبه شهيدا , و تبقى قبلتها أسيرة الحديد , و طال عمر حزنها في صمت و سكون , و في انتظار اشراقة الشمس العربية من جديد , و نجد لنا محلا من الإعراب , تبقى حمامتي محتارة و في أحلامها مشتاقة الأوطان .
نورالدين عبد الكريم














