تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
  • ملف العضو
  • معلومات
عوير
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 14
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • عوير is on a distinguished road
عوير
عضو مبتدئ
وقفات مع فقه الصيام
16-09-2008, 11:31 AM
وقفات مع فقه الصيام
(ما يفسد الصوم وما لا يفسده)
الحمد لله رب العالمين، شرع لعباده مواسم الخيرات؛ ليتزودوا فيها بأنواع القربات، تكثيرا لحسناتهم، وتزكية لأرواحهم، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليما كثيرا، أما بعد:
فهذا شهر رمضان قد حط رحاله، شهر شُرِعَت أبوابه لمن يريد المسارعة في الخيرات، والتزود من الباقيات الصالحات، شرع الله فيه الصيام والقيام، وجعلهما سببا لمغفرة الزلل والآثام، لمن خلصت نيته لله، وكان عمله موافقا لهدي رسول الله e، ولذلك أحببت أن أرقم هذه الوقفات في شيء من فقه الصيام، وخاصة فيما يتعلق بالمفطرات، وما يفسد الصوم، وما لا يفسده؛ تذكرة لنفسي ولإخواني، وجعلتها في عبارات مختصرة تنتظم الحكم ودليله، انتقيتها من كلام أهل العلم، وليس لي فيها إلا الجمع والتأليف، أسأل الله تعالى أن تكون نافعة لقارئها، له غنمها وعلي غرمها، وهذا أوان الشروع في المقصود، وبالله التوفيق.
الوقفة الأولى: في معنى الصيام.
الصيام في اللغة معناه الإمساك والكف([1])، ومن شواهده في القرآن قوله U حكاية عن مريم: (ﭜ ﭝ ﭞ ﭟ ﭠ ﭡ ﭢ ﭣ ﭤ)(مريم).
وأما في الشرع فهو: (التعبد لله بترك المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس).
فقولنا: (التعبد) ليبين أن الإمساك المقصود هنا هو ما كان عبادة وتقربا لله تعالى، فيخرج الصوم حمية، أو علاجا، أو عادة، ولذلك من شرط صحة الصيام الشرعي النية.
وقولنا: (المُفَطِّرات) جمع مُفَطِّر، وهي الأشياء التي تبطل الصوم، وتقطعه، وسيأتي تفصيلها إن شاء الله تعالى.
وقولنا: (من طلوع الفجر إلى غروب الشمس) هذا بيان لوقت الصيام الشرعي، وهو من طلوع الفجر الصادق، إلى غروب الشمس؛ لقوله تعالى: ( ﭳﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ) (البقرة: 187).
الوقفة الثانية: في حكم صيام رمضان.
صيام رمضان فرض من فروض الإسلام، وأحد أركانه العظام، دل على ذلك القرآن والسنة والإجماع.
أما القرآن فقوله تعالى: (ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ) (البقرة) ولفظ (كتب) من ألفاظ الوجوب عند العلماء.
وأما السنة فالأدلة منها كثيرة، وأشهرها حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي e قال: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان) ([2]).
وأما الإجماع، فقد أجمعت الأمة على وجوب صيام رمضان، وهو أمر معلوم من الدين ضرورة.
الوقفة الثالثة: الحكمة من الصوم.
الحكمة من الصوم بينها الله تعالى في قوله: (ﭣ ﭤ ﭥ ﭦ ﭧ ﭨ ﭩ ﭪ ﭫ ﭬ ﭭﭮ ﭯ ﭰ ﭱ)(البقرة)، فقرن سبحانه الحكم بذكر الحكمة منه؛ وهي تحصيل تقوى الله تعالى؛ ليكون ذلك أدعى لقبوله، واطمئنان النفس له، وانشراح الصدر به، وهذا من بديع كلام الله تعالى.
والتقوى كلمة جامعة شريفة، يقصد بها أن يجعل العبد بينه وبين عذاب الله وقاية، بفعل الأوامر وترك النواهي، فهي في الحقيقة تنتظم الخير كله.
فليس المقصود تعذيب النفس بترك محبوباتها، وما تشتهيه من الطعام والشراب والجماع، بل المقصود تطهير النفس، وتزكيتها؛ فإذا كان الصائم يتقرب إلى الله تعالى بترك هذه الشهوات المحبوبة للنفس، وهي في أصلها حلال، فتركه للمحرمات أولى، ولذلك جاء في البخاري (1903) عن أبي هريرة t أن النبي e قال: (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة أن يدع طعامه شرابه) ، أي أن الله تعالى لم يرد هذا الصيام شرعا، ولا يثيب عليه.
ومن الحكم في الصوم: كسر النفس؛ فإن الشِّبَع والرِّيَّ ومباشرة النساء تحمل النفس على الأشر والبطر والغفلة.
ومنها أيضا: تخلي القلب للفكر والذكر، فإن الإسراف في هذه الشهوات مما يقسي القلب، وتحول بين العبد وذكره لربه، وخلو الباطن من الطعام والشراب ينور القلب، ويوجب رقته.
ومنها: أن يعرف الغني قدر نعمة الله تعالى عليه، إذا شعر بما يشعر به من قدر الله عليه رزقه من الجوع، والحاجة، فيوجب له ذلك شكر النعمة، ورحمة الفقير والمحتاج، ومواساتهما بما يستطيع، فلا يؤمن العبد حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه.
الوقفة الرابعة: على من يجب صوم رمضان ؟
أولا: يجب الصوم على المسلم البالغ العاقل المقيم القادر الخالي من الموانع.
فقولنا: (المسلم) خرج به الكافر، فهو وإن كان مخاطبا به، مؤاخذا على تركه، إلا أنه لا يصح منه حتى يسلم.
وقولنا: (البالغ) فغير البالغ لا يلزمه الصوم،ولا غيره من الواجبات، ولكن لو فعلها صحت منه.
والبلوغ يعرف بعلامة من إحدى علامات أربعة:
1. بلوغ خمس عشرة سنة.
2. نبات الشعر الخشن حول الفرج.
3. نزول المني بشهوة.
وهذه الثلاثة مشتركة بين الرجال والنساء، وتزيد النساء بأمر رابع:
4. الحيض.
فإذا ظهرت علامة واحدة من هذه العلامات فإنه يحكم ببلوغ الإنسان، ولذلك ينبغي للآباء والأمهات أن يعلموا أولادهم هذه الأحكام، وخاصة البنات؛ فإنهن جبلن علىالحياء، فتجد الواحدة منهن تبلغ بالحيض في سن العاشرة أو دون ذلك أو أكثر، وتستحي أن تخبر أمها، أو تستحي أمها أن تكلمها في ذلك، فتمضي السنون عليها وهي تصوم، ثم بعد أن تكبر وتعرف شيئا من أحكام الحيض، تجد نفسها قد فوتت أياما من الصيام، فتسأل عن القضاء، وغير ذلك، بل قد تعيش حياتها كلها ولا تعرف شيئا من ذلك، فالله الله في التعلم، ونشر العلم.
وقولنا: (العاقل) خرج به المجنون، فلا تكليف عليه، وهذا محل اتفاق بين العلماء.
والعقل والبلوغ شرطان في التكليف في جميع الواجبات، ويدل لهما قول النبي e: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن المجنون حتى يفيق) ([3]).
وقولنا: (المقيم) خرج به المسافر، فلا يلزمه الصوم، ويجوز له الفطر في سفره، ثم عليه قضاء ما أفطر؛ لقول الله تعالى: (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ) (البقرة:184)، والمعنى أن من كان مريضا أو مسافرا فأفطر فالواجب عليه قضاء ما أفطر، ولكن لو صام المسافر فصومه صحيح.
وقولنا: (القادر) خرج به العاجز عن الصوم، فلا يجب عليه الصوم، كالشيخ الكبير، وسيأتي ذكر ماذا يجب عليه، أو كالمريض، فلا يجب عليه الصوم، ولكن يلزمه القضاء بعد البرء؛ بدليل الآية السابقة، وسيأتي مزيد تفصيل فيه.
وقولنا: (الخالي من الموانع) خرج به الحائض والنفساء؛ لأن الحيض والنفاس يمنعان صحة الصوم، ويبطلانه، فأما الحائض فبالإجماع لا يجب عليها الصوم، ولا يصح منها، ويجب عليها القضاء، وأما النفساء فقياسا على الحائض؛ لأن دم النفاس في معنى الحيض.
ثانيا:يستحب تدريب الصغار على الصوم؛ ليتعودوا عليه، ويسهل عليهم إذا كبروا، ولو بتصويمهم نصف النهار بداية، ثم يتدرج بهم يوما ويومين، وهكذا، وهذا كان هدي السلف y، فعن الربيع بنت معوذ رضي الله عنها قالت:أرسل النبي e غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار: (من أصبح مفطرا فليتم بقية يومه، ومن أصبح صائما فليصم)، قالت: فكنا نصومه بعد، ونُصَوِّم صبياننا، ونجعل لهم اللعبة من العهن، فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذاك حتى يكون عند الإفطار([4]).
وأُتِيَ عمر بن الخطاب t بسكران في نهار رمضان فعاتبه قائلا: ويلك، وصبياننا صيام؟! فضربه([5]) ، أي: كيف تجرؤ على السكر في نهار رمضان، وصبياننا الصغار صائمون؟!
الوقفة الخامسة: متى يجب الصوم ؟
أولا: يجب الصوم عند رؤية هلال رمضان؛ لقول النبي e: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غُبِّيَ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) متفق عليه([6]).
ثانيا:إذا لم يُرهلال رمضان ليلة الثلاثين من شعبان؛ بسبب غيم أو ضباب أو غبار، فإن الواجب إتمام شعبان ثلاثين، ويجب الصوم إذا تمت عدة شعبان ثلاثين يوما.
ثالثا:لا يجوز صيام يوم الشك؛ احتياطا لرمضان؛لقول عمار بن ياسر رضي الله عنهما: (من صام يوم الشك، فقد عصى أبا القاسم e) ([7]).
رابعا:الواجب على المسلمين في البلد الواحد، أن يكون صومم واحدا وفطرهم واحدا، ولا يجوز لهم الاختلاف والتنازع، فإذا حكم ولي الأمر بثبوت الهلال لزم من تحت ولايته العمل بذلك، صوما وفطرا؛ لعموم قوله e: لصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس)([8])، ولأن الخلاف شر، واجتماع الكلمة واجب.
الوقفة السادسة: أركان الصوم.
أولا:للصوم ركنان: النية، والإمساك عن المفطرات.
ثانيا:النية هي عزم القلب على فعل معين، ومحلها القلب.
ثالثا:يشترط في النية أن تكون مبيتة، أي ليلة الصوم، من غروب الشمس إلى طلوع الفجر؛ لحديث: (من لم يُبَيِّتْ الصيام قبل الفجر فلا صيام له) ([9])، ويشترط فيها أن تكون معينة، فينوي صوم رمضان فقط، ولا يجوز أن يخلطها بغيره.
رابعا: يكفي في رمضان النية أول الشهر، إلا من قطع الصوم؛ بسفر أو مرض أو حيض، فإنه إذا عاود الصوم فلا بد من تجديد النية.
خامسا:لا بد أن يكون الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
سادسا:الإمساك الذي أحدثه الناس قبل طلوع الفجر الصادق بعشر دقائق أو ربع ساعة، هو من البدع، ومن التنطع والغلو، ومن التضييق على عباد الله تعالى، فيجوز للعبد أن يأكل ويشرب حتى يدخل وقت صلاة الفجر؛ بطلوع الفجر الصادق؛ لقول الله تعالى: ( ﭳ ﭴ ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ)(البقرة: 187).
الوقفة السابعة: في المفطرات.
أولا: القاعدة في هذا الباب: (أن الأصل صحة الصيام، ولا يحكم بفساده إلا بدليل صحيح).
ثانيا:أصول المفطرات ثلاثة: الأكل والشرب والجماع، وهي محل إجماع بين العلماء، قال ابن المنذر: "لم يختلف أهل العلم أن الله U حرم على الصائم في نهار الصوم الرفث وهو الجماع، والأكل والشرب" ([10]).
ثالثا:يلحق بالجماع إنزال المني بشهوة، سواء أكان بالاستمناء (العادة السرية)، أو تكرار النظر، وهذا مذهب جماهير الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة؛ لعموم الحديث الإلهي في فضل الصوم، وفيه: (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي)([11])، والاستمناء من الشهوة.
رابعا:يلحق بالطعام والشراب، ما كان في معناهما، كالمغذيات التي تعطى للمرضى عن طريق الحقن أو غيرها.
خامسا: يلحق بذلك أيضا ما يصل للمعدة عن طريق الأنف، من طعام وشراب أو دواء؛ لأن الأنف منفذ طبيعي لذلك، ويدل له قول النبي e: (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائما)([12])، وإنما نهى النبي e عن المبالغة في الاستنشاق؛ لأنه مظنة لمرور الماء للجوف، فيفطر بذلك الصائم، فإن لم يصل للمعدة فلا يفسد الصوم.
سادسا:من المفطرات تعمد القيء؛ لقول النبي e: (من ذرعه (أي: غلبه) القيء فليس عليه قضاء، ومن استقاء (طلب القيء) عمدا فليقض)([13]).
سابعا:من المفطرات الحيض؛ لقول النبي e: (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم)([14])، وهو مجمع عليه، ويقاس عليه النفاس، فمن حاضت أثناء الصيام بطل صومها، وجاز لها الفطر، ولا يلزمها الإمساك، وتقضي بعد رمضان في حال طهرها، ومن ولدت فخرج منها دم النفاس فسد صومها، ولم يلزمها الإمساك، وتقضي ما أفطرت بعد رمضان إذا طهرت.
الوقفة الثامنة: فيما يوجب القضاء والكفارة.
أولا:أعظم المفطرات إثما وأثرا الجماع في نهار رمضان، فيترتب عليه خمسة أشياء:
1. فساد الصوم.
2. الإثم.
3. وجوب الإمساك بقية اليوم.
4. وجوب الكفارة.
5. القضاء عند جمهور الفقهاء.
روى البخاري (1936) ومسلم (1111) عن أبي هريرة t قال: جاء رجل إلى النبي e فقال: هلكت يا رسول الله!! قال: (وما أهلكك؟!) قال: وقعت على امرأتي في رمضان! قال: (هل تجد ما تعتق رقبة؟) قال: لا، قال: (فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟) قال: لا، قال: (فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا؟) قال: لا، قال: ثم جلس، فَأُتِيَ النبي e بعرق فيه تمر، فقال: (تصدق بهذا) قال: أفقر منا؟! فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منا! فضحك النبي e حتى بدت أنيابه، ثم قال: (اذهب فأطعمه أهلك).
فهذا الحديث دل على مسائل:
1. أن الجماع في نهار رمضان مفسد للصوم.
2. أنه إثم ومعصية يوجب العقوبة، فتجب التوبة على من ابتلي به.
3. أنه موجب لكفارة مغلظة، وهي على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يستطع، فيصوم شهرين متتابعين، لا يجوز له الفطر فيها إلا لعذر، فإن عجز عن الصوم وجب عليه إطعام ستين مسكينا.
4. أن من عجز عن الكفارة، فإنها تسقط عنه.
ثانيا: هل يجب على المرأة الكفارة إذا جامعها زوجها؟
المرأة لا تخلو من حالين:
الحال الأولى: أن تكون مُكرهة، ولا تملك رد زوجها، فلا يفسد صومها، ولا قضاء عليها ولا كفارة.
الحال الثانية: أن تكون مطاوعة لزوجها، ففيها قولان للعلماء:
القول الأول: أن عليها الكفارة كزوجها، وهذا مذهب جمهور العلماء، ورجحه شيخنا ابن عثيمين رحمه الله.
القول الثاني: أنه لا كفارة عليها، وهذا مذهب الشافعية، ورواية عن أحمد.
ثالثا:الحيضوالنفاسمفسدان للصومكما سبق، ويجبعلى الحائض والنفساء القضاء؛ لما رواه البخاري (321) ومسلم (335) أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان يصيبنا ذلك ـ أي: الحيض ـ فنؤمر بقضاء الصوم، ولا نؤمر بقضاء الصلاة).
وأما الاستحاضة، وهي دم فساد يسيل في غير وقت العادة، فلا تمنع الصوم والصلاة.
رابعا: الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، إذا عجزا عن الصوم فإن لهما الفطر بالإجماع، ويطعمان عن كل يوم مسكينا، وجوباً عند جمهور العلماء؛ لما رواه البخاري (4505) عن عطاء أنه سمع ابن عباس رضي الله عنهما يقرأ (وعلى الذين يُطَوَّقونه فلا يُطِيقونه فدية طعام مسكين) قال ابن عباس: (ليست بمنسوخة، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة، لا يستطيعان أن يصوما، فيطعمان مكان كل يوم مسكينا)، وبه قال علي وأبو هريرة وأنس y.
خامسا: المريض إذا كان يشق عليه الصوم يجوز له الفطر؛ لقوله U: (ﭵﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ)(البقرة:184)، وإذا كان الصوم يضر به وجب عليه الفطر، ولا يجوز له الصوم؛ لقوله تعالى:(ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ ﮀ ﮁﮂ)(النساء29).
سادسا: المريض لا يخلو من حالين:
الحالة الأولى: أن يكون مرضه يرجى برءه، وشفاؤه، فيلزمه القضاء متى زال مرضه.
الحال الثانية: أن يكون مرضه لا يرجى برءه، وشفاؤه، كالأمراض المستعصية، كالسرطان، والسكري، وغيرهما، فهذا لا يستطيع القضاء، ولا يلزمه، ولكن عليه أن يطعم عن كل يوم مسكينا؛ لأنه في معنى الشيخ العجز عن الصوم.
سابعا: الحامل والمرضع إذا خشيتا على نفسيهما أو على ولديهما، يجوز لهما الفطر، ويجب عليهما القضاء، وهل يجب عليهما الإطعام في حال خافتا فقط على ولديهما؟ محل خلاف بين العلماء، واختار شيخنا ابن عثيمين أن الإطعام لا يجب.
ثامنا: المسافر يجوز له الفطر، وعليه القضاء؛ لقوله U: (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺ ﭻ ﭼ ﭽ ﭾ ﭿ)(البقرة:184).
تاسعا: العلة في جواز الفطر للمسافر هي نفس السفر، وليست الرخصة مرتبطة بالمشقة، فسواء وجدت المشقة أم لم توجد فيجوز للمسافر الفطر.
عاشرا: الأفضل للمسافر أن يصوم في سفره عند جمهور الفقهاء؛ للعلل الآتية:
1. أن في ذلك مبادرة لفعل الواجب.
2. أنه يوافق فضيلة الزمان، وهو شهر رمضان.
3. أنه أبرأ للذمة، فلا يدري الإنسان ما يعرض له في مستقبل أيامه.
الحادي عشر: من مات وعليه صوم فلا يخلو من حالين:
الحال الأولى: أن يموت قبل التمكن من القضاء فلا شيء عليه.
الحال الثانية: أن يتمكن من قضاء ما عليه من صيام لكنه لم يصم حتى مات، فأكثر أهل العلم على أن الواجب أن يطعم عنه عن كل يوم مسكينا.
وذهب جماعة من أهل العلم إلى أنه يشرع الصيام عن الميت في هذه الحال، وبهذا قال طاووس والحسن والزهري وقتادة، وأبو ثور وداود، وهو قديم قول الشافعي، وقول بعض الحنابلة، وهو الراجح؛ لما روى البخاري (1952) ومسلم (1147) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي e: (من مات وعليه صيام صام عنه وليه)، والله أعلم.
الثاني عشر: الواجب في الإطعام هو قدر الإشباع، فلو عشى مسكينا أو فقيرا بقدر ما يشبعه من الطعام المطبوخ أجزأه.
الثالث عشر: لا يقع الفطر من الصائم بشيء من المفطرات إلا بثلاثة شروط:
1. أن يكون ذاكرا، فمن نسي فأكل أو شرب، أو أفطر بغير ذلك، فلا يفسد صومه؛ لما رواه البخاري (1933) ومسلم (1155) عن أبي هريرة t النبي e أنه قال: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب، فَلْيُتِمَّ صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه).
2. أن يكون عامدا، فالمُكرَه لا يفسد صومه، والدليل على أن المكره غير مؤاخذ قول الله U: (ﭽﭾ ﭿ ﮀ ﮁ ﮂ ﮃ ﮄ ﮅ ﮆ ﮇ ﮈ ﮉ ﮊ ﮋ ﮌ ﮍ ﮎ ﮏ ﮐ ﮑ ﮒ ﮓ ﮔ ﮕ)(النحل)، فإذا كان حكم الكفر يعفى عنه مع الإكراه، فما دونه من باب أولى، فلو أكره الرجل زوجته على الجماع، وعجزت عن مدافعته، فصومها صحيح.
3. أن يكون عالما، فالجاهل لا يفطر، سواء أكان جاهلا بالحكم، أم جاهلا بالحال، فأما دليل الأول، فما رواه البخاري (4509) ومسلم (1090) عن عدي ابن حاتم t قال: لما نزلت (ﭵ ﭶ ﭷ ﭸ ﭹ ﭺﭻ ﭼ ﭽ ﭾ)(البقرة187) قلت: يا رسول الله إني أجعل تحت وسادتي عِقالين، عقالا أبيض وعقالا أسود، أعرف الليل من النهار، فقال رسول الله e: (إن وسادك لعريض، إنما هو سواد الليل وبياض النهار)، ولم يأمره بالقضاء؛ لأنه جاهل لم يقصد المخالفة.
وأما الجهل بالحال، فمثل أن يظن الصائم غروب الشمس فيفطر، ثم يتبين له بقاء النهار، فصومه صحيح ولا قضاء عليه؛ لما رواه البخاري (1959) عن أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قالت: (أفطرنا على عهد النبي e يوم غيم ثم طلعت الشمس)، ولم يؤمروا بالقضاء.
الرابع عشر: من أفطر متعمدا في يوم من أيام رمضان فقد أتى ذنبا عظيما ومهلكا من المهلكات، ففي البخاري (1834) ومسلم (1111) عن أبي هريرة t عن النبي e أنه جاءه رجل فقال له: (هلكت! قال:وما أهلكك ؟! قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان)، فأقره النبي e على إن إفساده صومه هلاك، فالواجب على من وقع في ذلك أن يتوب إلى الله تعالى توبة صادقة، وأن يكثر من العمل الصالح، ومن ذلك الإكثار من صوم التطوع الذي يكمل به ما نقص من الفرض، كما جاء به الحديث في الصلاة وسائر العمل؛ فإن النبي e قال: (أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله صلاته، فإن صلحت فقد أفلح وأنجح، وإن فسدت فقد خاب وخسر، فإن انتقص من فريضته شيء قال الرب: انظروا هل لعبدي من تطوع؟ فيكمل به ما انتقص من الفريضة، ثم يكون سائر عمله على ذلك)([15])، وقال الله U: ﴿وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى (طـه:82).
وأما ما يتعلق بالقضاء، فإن عامة أهل العلم على أنه يجب القضاء على من أفطر متعمدا، بأن يصوم يوما مكان اليوم الذي أفسده.
وقال جماعة من أهل العلم لا يجزيه القضاء ولو صام الدهر كله؛ لأنه أفسد صيامه متعمدا من غير عذر، فلا يكفيه أن يأتي بيوم مكان هذا اليوم الذي أفسده؛ لأن القضاء إنما شرع للمعذور، قال الله تعالى: ﴿ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ (البقرة: من الآية184)، كما أن من أفسد الصوم من غير عذر، وصام يوما مكانه فقد أحدث في دين الله ما لم يأذن به الله، فيدخل فيما رواه البخاري (2550) ومسلم (1718) عن عائشة رضي الله عنها أن النبي e قال: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) أي: مردود.
وروى البخاري في صحيحه معلقا بصيغة التمريض (3/32) قال: يذكر عن أبي هريرة t رفعه: (من أفطر يوما من رمضان من غير عذر و لامرض، لم يقضه صيام الدهر و إن صامه)، وقد صح عن ابن مسعود t عند عبد الرزاق (7475) وابن أبي شيبة (9784) أنه قال: من أفطر يوما من رمضان متعمدا لم يجزه صيام الدهر حتى يلقى الله، إن شاء غفر له وإن شاء عذبه.
وهذا القول أقرب إلى الصواب، وعليه فالمخرج من هذا التوبةُ والإكثار من العمل الصالح، لا سيما الصوم.
الوقفة التاسعة: فيما يجوز للصائم ولا يفطره.
أولا:يجوز للصائم أن يغتسل للتبرد، وأن يتمضمض لدفع الحر والعطش مع الحذر من أن يصل شيء للجوف، كما نص عليه الإمام مالك، وعند أبي داود (2365) (أن رسول الله e صب على رأسه الماء وهو صائم من العطش أو من الحر) وصححه الألباني.
ثانيا:من أدركه الفجر وهو جنب فصومه صحيح، وكذا الحائض لو طهرت قبل الفجر ثم أخرت الغسل لما بعد طلوع الفجر، فصيامها صحيح.
ففي البخاري (1926) ومسلم (1109) عن عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: (أن رسول الله e كان يدركه الفجر وهو جنب من أهله، ثم يغتسل ويصوم).
ثالثا:يجوز للصائم الكحل، سواء كان للعلاج، أو للزينة بالنسبة للمرأة، وقد كان أنس بن مالك t يكتحل وهو صائم([16])، ثم إن الكحل ليس طعاما ولا شرابا، ولا في معناهما، كما أن العين ليست منفذا معتادا للطعام والشراب.
رابعا:من احتلم (أي: أجنب في نومه) في نهار رمضان فصومه صحيح بالإجماع، وإنما يلزمه الغسل إذا وجد بلل المني في ثيابه، فإن لم ينزل منه مني فلا يجب عليه الغسل.
خامسا:يجوز للصائم السواك، وقد رغب فيه النبي e في كل وقت، وقال ابن سيرين: لا بأس بالسواك الرطب، قيل: له طعم؟! قال: والماء له طعم، وأنت تمضمض به([17])، ومثل ذلك معجون الأسنان يجوز للصائم استعماله، ولكن ليحرص على ألا يبلعه.
سادسا:يجوز لمن يطبخ الطعام وهو صائم أن يتذوقه، ولكن لا يجوز له ابتلاعه، قال ابن عباس رضي الله عنهما:لا بأس أن يتطعم القدر أو الشيء([18]).
سابعا:يجوز للصائم أن يقبل ويباشر زوجته والعكس، ولا يفسد صومه بذلك ولو أمذى، ولكن بشرط أن يأمن الوقوع في الجماع، ويدل لهذا ما رواه البخاري (1927) ومسلم (1106) عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان النبي e يقبل ويباشر وهو صائم، وكان أملككم لإربه) وفي قولها: (وكان أملككم لإربه) أي: كان يملك شهوته وحاجته في الجماع، إشارة إلى أن مَن يخشى على نفسه الوقوع في الجماع، فإنه يمنع من تقبيل زوجته أو مباشرتها، ولذلك ينصح الشاب حديث الزواج من اجتناب ذلك في نهار رمضان؛ لأنه ربما أداه ذلك للوقوع في الجماع، فيهلك بذلك.
ثامنا:يجوز للصائم أن يبتلع ريقه،وكذا لو بلع شيئا من بقايا الطعام بين أسنانه فلا يضره، وصومه صحيح.
تاسعا:يجوز للصائم استعمال الكريمات والزيوت، وكذا استعمال الطيب والعطور، كل ذلك لا يفطر.
عاشرا:أجمع العلماء على أنه إذا دخل حلق الصائم غبار، أو دخان، أو ذباب فلا يفطر.
الحادي عشر:الحائض إذا طهرت في نهار رمضان، فلا يلزمها الإمساك، ويجوز لها الطعام والشراب، ومثلها المسافر لو وصل لبلده وكان مفطرا فلا يلزمه الإمساك.
الوقفة العاشرة: أثر العلاجات الطبية على الصيام.
هذه مجموعة علاجات وغيرها، لا تفطر الصائم، صدر بها قرار مجمع الفقه الإسلامي([19]).
أولا:قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
ثانيا:الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان؛ لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
ثالثا:ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس) ([20])، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
رابعا:إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.
خامسا:ما يدخل الإحليل (أي: مجرى البول الظاهر) للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق) أومنظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
سادسا:حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
سابعا:المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم إذ اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
ثامنا:الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.
تاسعا:غاز الأكسجين، وغازات التخدير (البنج)، ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.
عاشرا:ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد، كالدهونات والمراهم، واللصقات العلاجية الجلدية، المحملة بالمواد الدوائية، أو الكيميائية.
الحادي عشر:إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين؛ لتصوير أو علاج أوعية القلب، أو غيره من الأعضاء.
الثاني عشر:إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.
الثالث عشر:أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.
الرابع عشر:منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل)، أو مواد أخرى.
الخامس عشر:دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ، أو النخاع الشوكي.
السادس عشر:ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار، من صور المعالجات المذكورة فيما سبق.
هذا آخر ما ورد في قرار مجمع الفقه الإسلامي، ويلحق به مسائل أخرى، اختلف فيها المعاصرون، ولكن يترجح أنها غير مفطرة ـ والله أعلم ـ لأن الأصل عدم التفطير إلا بدليل تقوم به الحجة، وهذه المسائل هي:
السابع عشر:اللصقات التي تستعمل في علاج إدمان التدخين، وكذا اللصقات التي تستعمل كمانع للحمل.
الثامن عشر:بخاخات الربو([21]).
التاسع عشر:غسيل الكلى، سواء أكان عن طريق تنقية الدم (الديلزة) ([22])، أو عن طريق الغسيل البريتوني([23]).
العشرون:إخراج الدم؛ للتبرع أو للتحليل.
الواحد والعشرون:حقن الدم.
هذا آخر ما تيسر جمعه، فالحمد لله أولا وآخرا، وأسأله سبحانه أن ينفع به كاتبه وقارئه، وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد ألا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه/ خير الدين مبارك عوير([24])

أهم الـمـراجـع:
1. الرسالة لابن أبي زيد القيرواني.
2. عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس.
3. المغني لابن قدامة.
4. المجموع شرح المهذب للنووي.
5. الإجماع لابن المنذر.
6. الإجماع عند أئمة أهل السنة الأربعة للوزير ابن هبيرة.
7. الجزء السادس من الشرح الممتع لشيخنا ابن عثيمين رحمه الله تعالى.
8. أثر المستجدات الطبية على الصيام.
9. موقع د.خالد المصلح http://www.almosleh.com/index.shtml

([1]) ولا زال الناس في بعض مناطق الجزائر إلى يومنا هذا يستعملون كلمة (صم) في الأمر بالسكوت، والكف عن الكلام، وهو من بقايا الفصيح في لغتنا العامية.

([2]) أخرجه البخاري (8) ومسلم (16).

([3]) أخرجه أبو داود (4398)، والنسائي (6/156)، والترمذي (1423) عن علي t ، وصححه ابن خزيمة (1003) وابن حبان (143).

([4]) أخرجه البخاري (1936 ومسلم (1136).

([5]) رواه البخاري معلقا، في كتاب الصوم/باب صوم الصبيان (3/37).

([6]) البخاري (1909) ومسلم (1081) عن أبي هريرة t.

([7]) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم في الصوم (3/27)، ووصله أبو داود (2334)، والنسائي (4/153)، والترمذي (686)، وابن ماجه (1645)، وصححه الترمذي، وابن خزيمة (1914)، وابن حبان (3585)، والدارقطني في سننه (2/157).

([8]) أخرجه الترمذي (697)، والدارقطني (2/164) عن أبي هريرة t، وأخرجه أبو داود (2324)، وابن ماجة (1660)، بلفظ: (الفطر يوم تفطرون، والأضحى يوم تضحون)، وصححه الألباني في الإرواء (905).

([9]) أخرجه الدارقطني (2/172)، والبيهقي (4/203) عن عائشة رضي الله عنها، وصححاه. انظر: التلخيص الحبير (881)، والإرواء (914).

([10]) الإجماع (ص59).

([11]) أخرجه البخاري (1894)، ومسلم (1151) (164) عن أبي هريرة t.

([12]) أخرجه أبو داود (142)، والنسائي (1/66)، والترمذي (788)، وابن ماجة (477) عن لقيط بن صبرة t، وصححه ابن خزيمة (150)، وابن حبان (1078).

([13]) أخرجه أحمد (10058)، وأبوداود (2380)، والترمذي (720)، وابن ماجة (1676) عن أبي هريرة t، وصححه ابن خزيمة (1961)، وابن حبان (3518)، وأخرجه مالك (1/304) موقوفا على ابن عمر رضي الله عنهما.انظر: نصب الراية (2/448)، التلخيص الحبير (883)، الإرواء (923).

([14]) رواه البخاري (304) ومسلم (80) عن أبي سعيد الخدري t.

([15])أخرجه أحمد (9490)، وأبوداود (864)، والترمذي (413)، والنسائي (465)، وابن ماجه (1425) عن أبي هريرة t، وصححه الألباني.

([16]) رواه أبو داود (2378) وحسنه الألباني.

([17]) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم في كتاب الصوم (3/30).

([18]) رواه البخاري معلقا بصيغة الجزم في الصوم (3/30).

([19])قرار رقم: 93 (1/10) مجلة المجمع (العدد العاشر ج 2 ص7 )، وكذا قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي (ص213) ط/ دار القلم، وكذا على موقع المجمع: http://www.fiqhacademy.org.sa

([20]) suppositoire.

([21]) ventolin.

([22]) hémodialyse.

([23])dialyse péritonéale.

([24]) انتهى تبييضه صبيحة الجمعة 12/9/1429هـ.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: وقفات مع فقه الصيام
16-09-2008, 09:31 PM
الموضوع طويل , وحجم الخط صغير . ومع ذلك شكرا جزيلا لك .
تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال , آمين .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
عوير
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 14
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • عوير is on a distinguished road
عوير
عضو مبتدئ
رد: وقفات مع فقه الصيام
16-09-2008, 09:38 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك اله فيك على مرورك، وتشجيعك، وأسأل الله تعالى أن تكون فيه الفائدة للجميع، وهذه أول مشاركة لي في هذا المنتدى، وشكرا.
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
الصيام وصفة لتقوية المناعة...
الدليل الطبي للمريض فى شهر رمضان
الساعة الآن 02:18 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى