أهداف الرد على المخالف
02-02-2009, 10:32 PM
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وبعد :
قد يسأل سائل، ما هو الهدف من الرد على المخالف؟
فنقول وبالله التوفيق، إن هناك أهدافا وثمرات تعود بالخير على الإسلام والمسلمين منها:
1-إظهار الحق :-قال تعالى : ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ( (التوبة:33).
فعندما يرد الراد على المخالف، ويُبَيِّن ما عنده من بدع وضلالات، فهذا إظهار للحق لكي يحذر الناس من هذه المخالفات، فلا يقعوا فيها، ويتمسكوا بالحق المتمثل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فنكون بهذا قد أرشدناه إلى الطريق السوي، وحذرناه من مخالفته.
إزهاق الباطل:- قال تعالى: )وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً( (الإسراء:81).
هذه ثمرة إظهار الحق، فبمجرد إظهار الحق سرعان ما يزهق الباطل ويتلاشى.
3 - النصيحة للمخالف:- قال r :"الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (رواه مسلم ).
فالرد على المخالف من النصيحة له حتى يبتعد ويتراجع عن خطئه وذنبه.
قال الإمام الترمذي: " وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال، منهم : " الحسن البصري" في "طلق ابن حبيب" وتكلم "إبراهيم النخعي" و "عامر الشعبي" في "الحارث الأعور" وهكذا روي عن "أيوب السختياني" و "سفيان الثوري" و "مالك بن أنس" و "الأوزاعي" و"عبد الله بن المبارك"و"يحي بن سعيد القطان" و "وكيع بن الجراح" و "عبد الرحمن بن مهدي" وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعَّفوا.
وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحة.
لا يُظن بهؤلاء أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة،إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء لكي يُعرفوا، لأن بعضهم من الذين ضُعِّفوا كان صاحب بدعة، وبعضهم كان متهما في الحديث، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ، فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم شفقة على الدين وتثبتا، لأن الشهادة في الدين أحق أن يُتَثَبَّت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال ( الجامع 5/ 738 - 739 ) .
عرفناهم بشرائط العدالة، والتثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته،بأن يكونوا أمناء في أنفسهم،وبدينهم، أهل ورع وتقوى، وحفظ للحديث، وإتقان به، وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تميز وتحصيل، لا يشوبهم كثير من الغفلات، ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه، ولا يُشبَّه عليهم بالأغلوطات، وأن يُعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا لنا عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة، وسوء الحفظ، وكثرة الغلط، والسهو، والاشتباه، فيُتمسَّك بالذي رووه، ويُعتمد عليه، ويُحكم به، وتجري أمور الدين عليه.
وليُعرف أهل الكذب تخرصا، وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم، ويُنبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها،إن كذبا .
فكذب، وإن وهما فوهم، وإن غلطا فغلط، وهؤلاء هم أهل الجرح.
فيُسقط حديث من وجب منهم أن يُسقط حديثه، ولا يعبأ به ولا يُعمل عليه.
ويُكتب حديث من وجب كَتْب حديثه منهم على الاعتبار، ومن حديث بعضهم:الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة، والرقائق والترغيب والترهيب، هذا أو نحوه .
الحرص على هداية الناس:- الناس أمانة في أعناق العلماء، وسيسألون عنهم يوم القيامة، إن قصروا في هدايتهم ودعوتهم للحق، فالعالم وهو يسعى لتحقيق هذا الهدف، لا شك أنه يبلغ رسالة الله، ويقيم الحجة على الناس إعذارا وإنذارا حتى لا يكون لهم حجة عند الله قال تعالى : ) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ( (النساء:165) وقال تعالى :) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ( (الأعراف:164).
فهداية الناس للحق فيه الخير الكثير كما قال النبي r لعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - : "لَأَن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ( رواه البخاري ومسلم ). فإذا سكت العالم عن أهل الأهواء والبدع، ولم يرد عليهم،اغتر الناس بالبدعة وأهلها، فهذا إضلال لهم، ومن عدم السعي إلى هدايتهم وإرشادهم إلى طريق السنة.
من رسالة : الردود السلفية من شريعة رب البرية
للأخ : سليم المبحوح
قال شيخنا ربيع المدخلي – حفظه الله - : " يا إخوتاه، إن كنتم تحترمون منهج السلف وأهله فانشروا كتبهم، ودرسوها واشحنوا كتاباتكم، ومحاضراتكم،ومقالاتكم بأقوالهم في أهل البدع وتحذيرهم منهم، ودرسوا الشباب مواقفهم من أهل البدع، وحثوا الشباب على دراستها، والاحتفاء بها، والاعتزاز بها، فبهذه الأساليب تحيا عقيدة ومنهج السلف، وتتألق في نفوسهم وترتفع بها رؤوسهم تباهيا واعتزازا"([1]).
([1]) منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ص 71 .
قد يسأل سائل، ما هو الهدف من الرد على المخالف؟
فنقول وبالله التوفيق، إن هناك أهدافا وثمرات تعود بالخير على الإسلام والمسلمين منها:
1-إظهار الحق :-قال تعالى : ) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ( (التوبة:33).
فعندما يرد الراد على المخالف، ويُبَيِّن ما عنده من بدع وضلالات، فهذا إظهار للحق لكي يحذر الناس من هذه المخالفات، فلا يقعوا فيها، ويتمسكوا بالحق المتمثل بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فنكون بهذا قد أرشدناه إلى الطريق السوي، وحذرناه من مخالفته.
إزهاق الباطل:- قال تعالى: )وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً( (الإسراء:81).
هذه ثمرة إظهار الحق، فبمجرد إظهار الحق سرعان ما يزهق الباطل ويتلاشى.
3 - النصيحة للمخالف:- قال r :"الدين النصيحة، قلنا لمن يا رسول الله؟ قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم (رواه مسلم ).
فالرد على المخالف من النصيحة له حتى يبتعد ويتراجع عن خطئه وذنبه.
قال الإمام الترمذي: " وقد عاب بعض من لا يفهم على أهل الحديث الكلام في الرجال، وقد وجدنا غير واحد من الأئمة من التابعين قد تكلموا في الرجال، منهم : " الحسن البصري" في "طلق ابن حبيب" وتكلم "إبراهيم النخعي" و "عامر الشعبي" في "الحارث الأعور" وهكذا روي عن "أيوب السختياني" و "سفيان الثوري" و "مالك بن أنس" و "الأوزاعي" و"عبد الله بن المبارك"و"يحي بن سعيد القطان" و "وكيع بن الجراح" و "عبد الرحمن بن مهدي" وغيرهم من أهل العلم أنهم تكلموا في الرجال وضعَّفوا.
وإنما حملهم على ذلك عندنا - والله أعلم - النصيحة.
لا يُظن بهؤلاء أنهم أرادوا الطعن على الناس أو الغيبة،إنما أرادوا عندنا أن يبينوا ضعف هؤلاء لكي يُعرفوا، لأن بعضهم من الذين ضُعِّفوا كان صاحب بدعة، وبعضهم كان متهما في الحديث، وبعضهم كانوا أصحاب غفلة وكثرة خطأ، فأراد هؤلاء الأئمة أن يبينوا أحوالهم شفقة على الدين وتثبتا، لأن الشهادة في الدين أحق أن يُتَثَبَّت فيها من الشهادة في الحقوق والأموال ( الجامع 5/ 738 - 739 ) .
عرفناهم بشرائط العدالة، والتثبت في الرواية مما يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته،بأن يكونوا أمناء في أنفسهم،وبدينهم، أهل ورع وتقوى، وحفظ للحديث، وإتقان به، وتثبت فيه، وأن يكونوا أهل تميز وتحصيل، لا يشوبهم كثير من الغفلات، ولا تغلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوه ووعوه، ولا يُشبَّه عليهم بالأغلوطات، وأن يُعزل عنهم الذين جرحهم أهل العدالة، وكشفوا لنا عوراتهم في كذبهم، وما كان يعتريهم من غالب الغفلة، وسوء الحفظ، وكثرة الغلط، والسهو، والاشتباه، فيُتمسَّك بالذي رووه، ويُعتمد عليه، ويُحكم به، وتجري أمور الدين عليه.
وليُعرف أهل الكذب تخرصا، وأهل الكذب وهما، وأهل الغفلة والنسيان والغلط ورداءة الحفظ، فيكشف عن حالهم، ويُنبأ عن الوجوه التي كان مجرى روايتهم عليها،إن كذبا .
فكذب، وإن وهما فوهم، وإن غلطا فغلط، وهؤلاء هم أهل الجرح.
فيُسقط حديث من وجب منهم أن يُسقط حديثه، ولا يعبأ به ولا يُعمل عليه.
ويُكتب حديث من وجب كَتْب حديثه منهم على الاعتبار، ومن حديث بعضهم:الآداب الجميلة والمواعظ الحسنة، والرقائق والترغيب والترهيب، هذا أو نحوه .
الحرص على هداية الناس:- الناس أمانة في أعناق العلماء، وسيسألون عنهم يوم القيامة، إن قصروا في هدايتهم ودعوتهم للحق، فالعالم وهو يسعى لتحقيق هذا الهدف، لا شك أنه يبلغ رسالة الله، ويقيم الحجة على الناس إعذارا وإنذارا حتى لا يكون لهم حجة عند الله قال تعالى : ) رُسُلاً مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ( (النساء:165) وقال تعالى :) وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَى رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ( (الأعراف:164).
فهداية الناس للحق فيه الخير الكثير كما قال النبي r لعلي ابن أبي طالب - رضي الله عنه - : "لَأَن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم ( رواه البخاري ومسلم ). فإذا سكت العالم عن أهل الأهواء والبدع، ولم يرد عليهم،اغتر الناس بالبدعة وأهلها، فهذا إضلال لهم، ومن عدم السعي إلى هدايتهم وإرشادهم إلى طريق السنة.
من رسالة : الردود السلفية من شريعة رب البرية
للأخ : سليم المبحوح
قال شيخنا ربيع المدخلي – حفظه الله - : " يا إخوتاه، إن كنتم تحترمون منهج السلف وأهله فانشروا كتبهم، ودرسوها واشحنوا كتاباتكم، ومحاضراتكم،ومقالاتكم بأقوالهم في أهل البدع وتحذيرهم منهم، ودرسوا الشباب مواقفهم من أهل البدع، وحثوا الشباب على دراستها، والاحتفاء بها، والاعتزاز بها، فبهذه الأساليب تحيا عقيدة ومنهج السلف، وتتألق في نفوسهم وترتفع بها رؤوسهم تباهيا واعتزازا"([1]).
([1]) منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف ص 71 .
إدا سكت أنا وسكت أنت متى يعرف الجاهل متى
من مواضيعي
0 وقفة مع بعض مظاهر الخلل في منهج التلقي
0 الاختلاف والافتراق .. أخطاء يجب تصحيحها
0 الحركات الإسلامية .. تجاوزات وأخطاء
0 عقيدة التوحيد ... من الرسل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -
0 السلفيون هم العقلانيون
0 أركان العبادة ( المحبة - الخوف - الرجاء )
0 الاختلاف والافتراق .. أخطاء يجب تصحيحها
0 الحركات الإسلامية .. تجاوزات وأخطاء
0 عقيدة التوحيد ... من الرسل إلى محمد - صلى الله عليه وسلم -
0 السلفيون هم العقلانيون
0 أركان العبادة ( المحبة - الخوف - الرجاء )
التعديل الأخير تم بواسطة kalimat haq ; 02-02-2009 الساعة 10:38 PM







