رد: الله أكبر ....العلامة اللحيدان ينطق بالحق
17-01-2009, 07:57 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد المالك الجز
لا حولا ولا قوة إلا بالله أخي الذي يسأل عن قول الله عزوجل وقول النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام أقول لك بما قاله الله سبحانه وتعالى (وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر) لهذا وجب على الأمة أن تستنفر بكل الوسائل المشروعة للدفاع عن إخوننا في غزة .
أقول لك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : "مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى"، وقال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا"، وقال أيضا: "لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه"،
أقول لك كما قال عمر إبن الخطاب رضي الله عنه أخاف أن تعثر دابة في العراق فيحاسبني الله عليها لِمَ لَمْ تسوِّ لها الطريق . فها هو شعب بأكمله يدبحألا تخاف أن نسأل عنهم يوم القيامة ؟؟
|
ان المتابع لما تكتبه -اخي الكريم - ويكتبه غيرك ممن هو على رأيك يدرك مدى الهوة التي تفصل شباب وابناء الحركات الاسلامية عن بعضهم اذ بلغ الشحن الطائفي والتعبئة الحزبية مداها مما طمس البصائروعصب العقول فصارت السلوكات مضطربة والمواقف مختلة غير متزنة لا يضبطها علم ولا يجللها حلم بل هو تعصب وتعصب مضاد وإلا فما سر هذا الانتقال الغريب والتحريف المستغرب لكلام اهل العلم وتصويرهم في صورة المخذل عن الجهاد دون تمحيص ولا تحرير لمواقفهم بل هي مجموعة من التهم الجاهزة والشتائم المعلبة والمحفوظة في لاوعي المنتسبين لبعض المدارس الفكرية تصلح لكل زمان ومكان وتسلط كنوع من انواع الارهاب الفكري الذي يتقنه ابناء هذه المدرسة بالانتقاء او بالتلقين والا فما وجه العلاقة بين موقف الشيخ حفظه الله من مسألة ظنية لها دليلها المعتبر شرعا بموقفه الصريح من احداث غزة اليس هذا من تقويله ما لم يقله وتحوير كلامه من فتوى المظاهرات الى حديث النصرة مع الاختلاف الواضح في المناط والسياق بين المسألتين
ولو صدق المخالف او انصف لتتبع كلام الشيخ او على الاقل نقله كاملا ومن ثم واجهه بالنقد او اتبعه بالرد وكلام الشيخ وموقفه من اخوانه في حماس خاصة معروف مشهور ولعل المخالف يبحث عنه على موقع (اليوتوب) باظافة عبارة البحث الآتية (موقف الشيخ اللحيدان من حماس ) أما حديث الوسائل والموقف منها بين التوفيق والتوقيف ورغم اني لا اجدني اهلا للفتوى الا ان مأخذ من يرى توقيفيتها له وجهه عند التحقيق وقد سبق ان نشرت شيئا منه عند بداية الاشكال الا ان الانصاف عزيز وبما انك سألت عن هذا الوجه وأثرت إشكالات حوله صار
لزاما بيانه مع التأكيد على انني لست بصدد تحرير فتوى بل سأنقل ما قرره العلامة العلامة بكر رحمه الله بقوله :
( فالدعوة تتكون من وسيلة وغاية .
فحقيقة الدعوة (( الغاية )) توقيفية ، لا مجال للاجتهاد فيها .
حقيقة الدعوة أمر ثابت لا يتغير
حقيقة الدعوة أمر ثابت لا يتحول
حقيقة الدعوة أمر ثابت لا يتغير بتغير الأزمان والمكان والأحوال . والأصل في وسائل نشر الدعوة – كذلك – التوقيف على منهاج النبوة .
وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
(( من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد ))
وفي لفظ :
(( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) انتهى
ويستطرد رحمه الله في بيان ان الشريعة لم تغفل ما به يتحقق الواجب فيقول :
( ومن رحمة الله تعالى بعباده ، وبالغ حكمته في تشريعه لما يصلح الله به العباد والبلاد أنه – سبحانه – لما شرع الجهاد ، وشرع للأمة وسائل متعددة في ذلك ، ولم يجعلها إلى عقولهم ، بل أحالهم على ما شرعه لهم :
فالجهاد بالنفس ، والجهاد بالمال بالقوة ...
والدفاع كذلك .
وتغيير المنكر باليد وهذا لذي سلطان ، كرجال الحسبة وباللسان، ومثله القلم .
وبالقلب .
والأمر بالمعروف كذلك .
والنصيحة لائمة المسلمين وعامتهم بالتي هي أحسن : مناصحة بالكلمة ، ومناصحة بالكتابة ، وتذكير بأيام الله .
والدعوة تكون بالوظائف المرتبة في الإسلام : خطب الجمع والعيدين ، والحج ، وبالتعليم ، ومجالس الذكر والإيمان .
والصدع بكلمة الحق : ببيانها حتى يكشف الله الغمة عن الأمة .
وبفتوى عالم معتبر ، بغير الله بها الحال إلى أحسن ، فتعمل ما لا تعمله الأحزاب في عقودٍ .
وهكذا بعمل فردي من عالم بارع ، ينشر علمه في الأمة : في إقليم ، في ولاية ، في مدينة ، في قرية ... وهكذا .
وبعمل جماعي على رسم منهاج النبوية لا غير ، كجماعة الحسبة ودور الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ،ومراكز الدعوة ورابطة العلماء ) انتهى
الى ان يجيب رحمه الله على الاشكال الذي اوردته بقوله:
( والوسائل للدعوة هي في عصرنا وفيما قبله وبعده لابد أن تكون هي وسائل الدعوة التي بعث بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وبلغ بها الغاية .
ولا تختلف في عصرنا مثلاً إلا في جوانب منها مرتبطة بأصولها التوقيفية ، ومنها :
1-المؤسسات الإعلامية – المقبولة شرعاً بكل فروعها وأجزائها هي في العصر الحاضر من وسائل الدعوة .
وهي وسيلة كانت في بنية الدعوة منذ صدر الإسلام ، إذا كانت الدعوة تعتمد الكلمة
فالوسيلة الإعلامية هي هي ، لكن دخلها شيء في أدائها ، فلما كانت بالكلمة كفاحاً ، كانت كذلك بالكلمة المسموعة بالواسطة وبالمقروءة هكذا .
2-المؤسسات التعليمية ، والمدارس النظامية ، بمناهجها وسبلها ومراحلها :
فهذه لم تتجاوز وسيلة كانت في بنية الدعوة الإسلامية منذ صدر الإسلام ، إذا كانت الدعوة تعتمد التعليم ، وفي حديث جبريل – عليه السلام – المشهور في تعليم الإسلام والإيمان والإحسان مثل رائع في طلائع الدعوة ... وهكذا .
فالوسيلة التعليمية اليوم هي ما كانت عليه بالأمس ، لكن داخلها شيء من النهج في الأداء والبلاغ ... وهكذا .
لكن هذا التغيير مأثور بمضمار الشرع ، موزون بمقياس الكتاب والسنة ، فمتى أختل شيء منه ، وجب إبعاده والبراءة منه .
أما وسيلة يتعبد بها فلا ) انتهى
وعليه فالسؤال الواجب طرحه والاجابة عليه هو :
هل استفرغنا جهدنا في الوسائل المشروعة حتى نلجا لمثل تلك الوسائل المحدثة ام ان لجوئنا للثانية ما هو الا اثر مباشر للتقصير في الاولى
الى هذا الحد اظن بانك -وان خالفتني- مقتنع بان اخوانك ليسوا ابدا (ممن يستشهد لكم بالرجال !! ) كما ان الله وحده يعلم من يبيت النية بالشهادة من ذلك الجبان المتخفي وراء الصراخ والصياح ...
.....................
1- النقول عن الشيخ بكررحمه الله مستفادة من كتاب الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية للشيخ البرجس رحمه الله
2-فائدة : فتوى الجواز تنطلق من قاعدة توفيقية وسائل الدعوة فالمظاهرات عندهم تدخل تحت باب المصالح المرسلة التي ينظر فيها للمصالح والمفاسد اما فتوى المنع فهي تنطلق من قاعدة توقيفية وسائل الدعوة وعليه فهي تندرج عندهم تحت باب البدع اذ هي نوع من انواع الاستدراك على الشرع والله اعلم
التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 17-01-2009 الساعة 08:28 AM