الحضارة والمتشردون
20-11-2009, 03:43 PM
لم نعلن الحرب يوما على الشعب المصري الشقيق الذي امتزجت دماؤه بدمائنا في كثير من الميادين المقدسة التي صنعها الأبطال الذين لخصوا عقلية الجزائري في ألوان فكان الأبيض يعبر عن طيبة الشعب الجزائري المسالم الذي يميل بالفطرة لكل ما هو عربي وإسلامي بداية بدعوة الأشقاء العرب إلى الجزائر للعمل إلى تكريم العلماء بغض النظر إلى جنسيتهم ماداموا عربا مسلمين وتاريخ الشيخ محمد الغزالي – رحمه الله- والشيخ يوسف القرضاوي ووجدي غنيم شاهد على ذلك...إلى تكريم رجال الإعلام مثلما فعلت الشروق مع شوبير المكر المفر المقبل المدبر الذي حط نفسه من عل بتنافضاته ، إلى احترام الرياضة العربية وتكريم الرياضيين مثلما فعلوا مع بوتريكة في الوقت الذي لم يكرم الكثير من الجزائريين من أهلهم وهم أهل للتكريم ....
الشعب الحضاري نظر إلى طيبتنا نظرة القوي للضعيف والكبير للصغير متمسكا بشعار أنا ربكم الأعلى ولو كان على حساب أدخلوا مصر آمنين فضربوا لاعبينا ورشقوا مسؤولينا بالحجارة وأهانوا العزل منا بغير ذنب اقترفوه ...ولما حاول الجزائريون رسم الأخضر ليبينوا أن لهذا الشعب حريته التي سالت لأجلها دماء غالية ،راح أهل الحضارة يصفون إعلامنا بالفتان والكاذب لأنه رد على كل ادعاءاتهم المزعومة ،ويصفون المناصرين بالمتشردين والحيطيست و...ولم يسلم رجال السياسة من تجريحهم .
الحضارة ستعاقب الشعب المتشرد ، ستوقف عنه الفن والأغاني وسيمنعون كل فنان من السفر الى بلاد المتشردين ، ولن يشمل قرار منع السفر رجال العلم والمواقف الجادة لأنهم ينفون من بلاد الحضارة فيجدون بلاد المتشردين خير مأوى وشعبا يعرف قدر العلم ويعطي الرجال حقهم ولا يهتم للرقص كثيرا وإذا جاءته نشوة الرقص عند الفرح فلن يجد أحسن من أنغام بلده .
وحفاظا على شعار أنا ربكم الأعلى والتفوق المزعوم فقد غيرت الحضارة النظريات الاقتصادية التي تحدد المستفيد من الاستثمارات الأجنبية من أجل معاقبة الشعب المتشرد بسحب استثماراتها لتبقى الأرباح التي كانت تحول إلى مواطني الحضارة داخل بلد المتشردين ،وسنعاقب بالتبرإ من أخوتنا ونسيت الأخت الكبيرة أن أخواتها قد تبرأن منها منذ رحيل ابنها البار عبد الناصر وخير دليل أرض السودان التي اختاروها بأنفسهم باعتبارها البلد الأكثر قرابة لهم ليتفاجأ أهل الحضارة أنهم منبوذون هناك ،فالبركة للجزائر في أخواتها الأخريات والبركة في أبنائها البارين الأبطال .