التسجيل
آخر 10 مشاركات دورة ( النجاح من حقي ) بقيادة أ. فاطمة الغامدي 8 / 7 هـ ( مجاناً للجميع ) (الكاتـب : الياسمينا - مشاركات : 0 - المشاهدات : 4 - الوقت: 01:04 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          عودو لرشدكم (الكاتـب : HICH BHAH - آخر مشاركة : ياسين القسنطيني - مشاركات : 14 - المشاهدات : 204 - الوقت: 01:03 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          قبل الاستخدام.........بعد الاستخدام هههههههههه (الكاتـب : ندى المطر - آخر مشاركة : ماريا رحاب - مشاركات : 23 - المشاهدات : 1197 - الوقت: 01:00 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          يا رواد منتدى النقاش الحر ... الله يرضى عليكم .. (الكاتـب : انا هي - آخر مشاركة : إخلاص - مشاركات : 32 - المشاهدات : 342 - الوقت: 12:56 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          ضحكة مخيفة بشكل مميز يجب ان تكون رنة جوالك ههههه (الكاتـب : abu_shadi - مشاركات : 0 - المشاهدات : 7 - الوقت: 12:55 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          تعالوا نؤمن ساعة "دعوة للتفاعل" (الكاتـب : مُسلِمة - مشاركات : 30 - المشاهدات : 664 - الوقت: 12:51 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          معارضوا الربيع العربي فرصتكم أثبتوا أنكم لستم منافقين ولستم شياتين (الكاتـب : نور الدين المالكي - آخر مشاركة : راجي الفردوس الأعلي (محمد) - مشاركات : 112 - المشاهدات : 2106 - الوقت: 12:42 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          واش شريت اليوم من ماعن للكوزينه (الكاتـب : ام الصبايا - آخر مشاركة : انا هي - مشاركات : 8 - المشاهدات : 173 - الوقت: 12:40 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          برنامج (المؤذن) لتذكيرك بأوقات الاذان لأكثر من 6 ملايين مدينة في العالم (الكاتـب : abu_shadi - مشاركات : 0 - المشاهدات : 13 - الوقت: 12:37 PM - التاريخ: 18-04-2014)           »          ودائما مع البطاطة وجديدها (الكاتـب : ام زيزو - آخر مشاركة : ام سيسين - مشاركات : 8 - المشاهدات : 1628 - الوقت: 12:30 PM - التاريخ: 18-04-2014)

العودة   منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى القرآن الكريم

روابط مهمة : دليل الاستخدام | طلب كلمة المرور | تفعيل العضوية | طلب كود تفعيل العضوية | قوانين المنتدى   



منتدى القرآن الكريم يهتم بالدراسات القرآنية وما تعلق بالقرآن الكريم وعلومه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع
قديم 29-01-2013, 02:23 PM   #1   

مُسلِمة
شروقي

الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة غير متواجد حالياً


وسام الكاتب النشيط وسام التكريم 
Fdf درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


بسم الله الرحمان الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته







ذرر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله




أخواتي الفضليات إخوتي الأفاضل بعدم رأينا تبليغ سورة البقرة للإنسان مسؤوليته في الأرض لا حظنا كيف جاءت سورة آل عمران لتحثه على الثبات ثم سورة النساء لتبلغنا أنه حتى نثبت لا بد من أن نحقق العدل والرحمة مع الضعفاء خاصة مع النساء(وسأفرد لها موضوعا بإذن الله) عند توقفي مطولا في سورة المائدة لاحظت أنها جاءت لتأمرنا بالإيفاء بالعهود و كأنها تأمرنا بإيفاء تلك العهود المدكورة في السور السابقة .....سورة الوفاء بالعهود ومعها خمسة عشر نداء من الله عز وجل




تعريف سورة المائدة



سورة المائدة سورة مدنية ومنها ما نزل في مكة بعد حجة الوداع نزلت بعد سورة الفتح، وهي في ترتيب المصحف بعد سورة النساء وعدد آياتها 120 آية وهي السورة الوحيدة في القرءان التي ابتدأت بـ (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ...).
وتكرّر هذا النداء في القرءان كله 88 مرة، منها 16 مرة في سورة المائدة لوحدها.
يقول عبد الله بن مسعود: "إذا سمعت (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ) فارعها سمعك فإنه أمر خير تؤمر به أو شر تنهى عنه". ومعنى (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ) أي يا من آمنتم بالله حقا يا من رضيتم بالله ربا يا من أقررتم بالله معبودااسمعوا وأطيعوا




وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب مثل سورة البقرة والنساء والأنفال إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب قال أبو ميسرة :المائدة من أخر ما نزل من القران ليس فيها منسوخ وفيها ثمان عشرة فريضة




لماذا سميت بسورة المائدة


لقد كتبنا أنها سورة تتحدث عن الوفاء بالعهود فما الذي يربط بينها وبين المائدة

قالى تعالى (إِذْ قَالَ ٱلْحَوَارِيُّونَ يٰعِيسَى ٱبْنَ مَرْيَمَ هَلْ يَسْتَطِيعُ رَبُّكَ أَن يُنَزّلَ عَلَيْنَا مَائِدَةً مّنَ ٱلسَّمَاء قَالَ ٱتَّقُواْ ٱلله إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ * قَالُواْ نُرِيدُ أَن نَّأْكُلَ مِنْهَا وَتَطْمَئِنَّ قُلُوبُنَا وَنَعْلَمَ أَن قَدْ صَدَقْتَنَا وَنَكُونَ عَلَيْهَا مِنَ ٱلشَّـٰهِدِينَ * قَالَ عِيسَى ٱبْنُ مَرْيَمَ ٱللهمَّ رَبَّنَا أَنزِلْ عَلَيْنَا مَائِدَةً مّنَ ٱلسَّمَاء تَكُونُ لَنَا عِيداً لاِوَّلِنَا وَءاخِرِنَا وَءايَةً مّنْكَ وَٱرْزُقْنَا وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّازِقِينَ * قَالَ ٱلله إِنّى مُنَزّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنّى أُعَذّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذّبُهُ أَحَداً مّنَ ٱلْعَـٰلَمِينَ) الاية 112-115


فالآية الأخيرة هي آية محورية (قَالَ ٱلله إِنّى مُنَزّلُهَا عَلَيْكُمْ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ)أي فمن ينقض العهد بعد إنزال المائدة فارتبطت قصة المائدة بقصة قوم طلبوا آية من الله تعالى فأعطاهم ربهم ما طلبوا وأخذ عليهم عهدا شديدا، إن نقضوه فسوف يعذبون عذابا شديدا
أما بالنسبة لأمتنا فقد أعطاها الله تعالى في هذه السورة الآية المحورية (ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً) هذه الآية منحة ربانية مشابهة للآية التي أعطيها الحواريون المائدة وهم قد وفوا بعهدهم فهل سيفي المسلمون بعهدهم؟




هدف ســــــورة المائـــــــدة



هدف هذه السورة الكريمة واضح في أول نداء جاء فيها (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ) أي أوفوا بعهودكم لا تنقضوا الميثاق والعقود تشمل ما عقده الإنسان من إفراد الله عز وجل في العبودية ومن المسؤولية عن الأرض واستخلاف الله له إلى أمور الطاعات كالصلاة والحجابإلى ترك المحرمات كشرب الخمر وأكل الحرام
وقد نلحظ أنه لم يتكرر نداء (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ) في أي سورة كما تكرر في سورة المائدة (16 نداء) فسورة البقرة مثلا فيها عشرة نداءات مع أن عدد آياتها أطول. هذه النداءات تشكل محاور السورة، فكلما يأتي نداء منها ترى بعده محورا جديدا للسورة فيه تفاصيل الأوامر أو النواهي. 16 أمرا والسورة تنقلنا من أمر إلى آخر، لتأمرنا بالإيفاء بالعقود.
ففي السورة نرى آخر آية أحكام في القرءان:( ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً) من التي أنزلت في حجة الوداع
هنا يظهر هدف الآن وقد تم الدين فالتزموا بالعهد مع الله وحافظوا عليه، فأحلّوا حلاله وحرّموا حرامه. إنها سورة الحلال والحرام في الإسلام



محـــــاور الســـــــورة




كما ذكرنا فكلما يأتي نداء (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ)تنتقل بنا السورة إلى محور جديد وأحكام جديدة تفصيلية والملفت أن كل آيات السورة تدور في فلك هذه المحاور التي تبيّن أحكاما كثيرة في الحلال والحرام:


1. الطعام والشراب والصيد والذبائح.
2. الأسرة والزواج.
3. الإيمان والكفارات.
4. العبادات.
5. الحكم والقضاء والشهادات وإقامة العدل.
6. تنظيم علاقات المسلمين والأديان الأخرى، خاصة اليهود والنصارى.


هناك تركيز في السورة على الحلال والحرام في الطعام والشراب والصيد والذبائح. وهذا يتناسب تماما مع اسم السورة "المائدة" فالطعام من أهم ضروريات الحياة ومع ذلك فيجب مراعاة الحلال والحرام فيه فما بالك بغيره من شؤون الحياة؟ أيضا خلال هذا الكم الهائل من أحكام الحلال والحرام في السورة يأتي التأكيد دائما على أن التشريع ملك الله وحده من أول آية (إِنَّ ٱلله يَحْكُمُ مَا يُرِيدُ) إلى أن تأتي ثلاث آيات تحذر من الحكم بغير ما أنزل الله، كقوله تعالى( وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱلله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ)




النداء الأول: (أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ)



(يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلاْنْعَامِ)1
بتحليل الله تعالى لنا بهيمة الأنعام للذبح والطعام؟

إن أول ماذكر بعد طلب الوفاء هو ما قد أحل فلم يبدأ ربنا بما قد حُرِّم (أُحِلَّتْ لَكُمْ) وهذا من رحمة الله تعالى بهذه الأمةوهذه طريقة ينبغي على الدعاة اتباعها لئلا يكون منفرا فكلمة (أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ) توحي بأن الخطاب بعدها شديد اللهجة فتأتي مباشرة كلمة لكسب القلوب فالداعية لا يجدر به أن يبدأ مع من يدعوهم بما قد حُرّم عليهم، لأن الأصل في الأشياء الإباحة فيبدأ بما أبيح أولا ثم ينبههم إلى المحرمات بعد ذلك
وإلى جانب الرحمة واللطف في الخطاب، هناك معنى لطيف في النداء الأول: أوفوا بالعقود حتى لا نضيّق عليكم دائرة الحلال، كما كان الحال مع اليهود
والملفت أن هذا المعنى أشارت إليه السور المحيطة بسورة المائدة 'النساء والأنعام' فنرى في سورة النساء قوله تعالى (فَبِظُلْمٍ مّنَ ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيّبَـٰتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ)
وفي سورة الأنعام (وَعَلَى ٱلَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِى ظُفُرٍ...).
لماذا كان هذا التحريم؟(... ذٰلِكَ جَزَيْنَـٰهُم بِبَغْيِهِمْ وِإِنَّا لَصَـٰدِقُونَ)
فهم لم يوفوا بعهدهم مع الله فضيّق عليهم بعض الحلال عقاباً لهم، فحذار أيها المسلمون من أن يصيبكم ما أصابهم




النداء الثاني (لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ ٱلله)


(يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ ٱلله.. )
يا مؤمنين لا تغيِروا معالم دين الله تعالى من أوامر ونواهي


(... وَلاَ ٱلشَّهْرَ ٱلْحَرَامَ وَلاَ ٱلْهَدْىَ وَلاَ ٱلْقَلَـٰئِدَ وَلا ءامّينَ ٱلْبَيْتَ ٱلْحَرَامَ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مّن رَّبّهِمْ وَرِضْوٰناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَٱصْطَـٰدُواْ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ أَن صَدُّوكُمْ عَنِ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ أَن تَعْتَدُواْ وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ)

فالآية الأولى: أقرّت ضروريات الحياة (الطعام)، ثمّ الآية الثانية: بدأت بتقرير مبادئ إنسانية عظيمة:
- العدل تأكيداً على هدف سورة النساء بإقرار العدل ( وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ... أَن تَعْتَدُواْ)
- التعاون تأكيداعلى إحدى رسائل سورة آل عمران (الوحدة وعدم الاختلاف) (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلْبرِ وَٱلتَّقْوَىٰ وَلاََعاوَنُواْ عَلَى ٱلإِثْمِ وَٱلْعُدْوَانِ)
وهذه الآية تشمل آلاف الصور من العلاقات الاجتماعية التي تندرج تحت البر والتقوى والتعاون.
- التقوى (وَٱتَّقُواْ ٱلله إِنَّ ٱلله شَدِيدُ آلْعِقَابِ)
لتذكرنا بأن هذا الكتاب (هُدًى لّلْمُتَّقِينَ)كما جاء في أول سورة البقرة.
وبعد ذلك في الآية الثالثة ( حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ ٱلْمَيْتَةُ وَٱلْدَّمُ...)
فأول عقد ينبغي الوفاء به هو طيبات الطعام فلا يجوز أن يأكل المرء أكلا فيه خبث...
وبعدها في الآية الخامسة ( ٱلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ ٱلطَّيّبَـٰتُ وَطَعَامُ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ)
وهنا قد أرشدت الآية إلى حلالين : الطيبات من الطعام والطيبات من النساء سواء كنّ مؤمنات أم من أهل الكتاب بشرط أن يكنّ محصنات وذوات خلق متين. وفي هذا لفتة رائعة إلى تسامح الإسلام مع أهل الكتاب، في نفس السورة ذات اللهجة الشديدة في الخطاب معهم ونقض عقائدهم. فالله تعالى أحل لنا النساء العفيفات سواء كنّ مسلمات أو من أهل الكتاب.
وفي نفس الآية يأتي قوله تعالى(ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلإسْلاَمَ دِيناً) هذه الآية محورية كونها ختام الأحكام في القرءان وعلاقتها مع موضوع السورة أنه لا وجود للعهود إلا بعد الإتمام. فبما أن الدين اكتمل، عاهد الله تعالى أيها المؤمن على الإيفاء بعهده والالتزام بشرعه. يا ترى هل أحسسنا يوما بهذه النعمةنعمة إتمام الدين وشكرنا الله تعالى عليها؟
جاء رجل من اليهود إلى سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال: "يا أمير المؤمنين، إنكم تقرأون آية في كتابكم لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا ذلك اليوم عيداً". فقال عمر: "وأي آية؟" فقرأ اليهودي هذه الآية، فقال عمر: ''قد علمت اليوم الذي أنزلت والمكان الذي أنزلت فيه، نزلت في يوم الجمعة ويوم عرفة وكلاهما بحمد الله تعالى لنا عيد".
وهنا ملاحظة لطيفة أخرى:
إن أكثر آيات السورة اختتمت بشدة وخاصة آيات المقدمة (إِنَّ ٱلله شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ) و (إِنَّ ٱلله سَرِيعُ ٱلْحِسَابِ)
إلاّ الآية الثالثة التي ذكرت حكم الاضطرار (فَمَنِ ٱضْطُرَّ فِى مَخْمَصَةٍ..) فقد اختتمت بسعة رحمة الله تعالى (فَإِنَّ ٱلله غَفُورٌ رَّحِيمٌ)


النداء الثالث (طيبات الروح)




(يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ إِذَا قُمْتُمْ إِلَى ٱلصَّلوٰةِ فٱغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى ٱلْمَرَافِقِ...)
قد يتساءل البعض عن سبب ورود هذه الآية في وسط الكلام عن العقود والوفاء بها. فالواقع أن الآيات بدأت بطيبات الطعام ثمّ طيبات الزواج وكلها ملذات الدنيا وبعدها انتقلت الآيات إلى طيبات الروح وطهارة الروح التي تبدأ بالوضوء وبهذا تكون السورة قد اشتملت على جميع اللذات: لذة العبادة بالإضافة للذائذ الطعام والزواج.
ويمكننا أن نستشعر خلال هذه الآيات شمولية الإسلام في الأحكام، فأحكام المعاملات قد أتت في السورة جنبا إلى جنب مع أحكام العبادات



ملاحظة جميلة في سورة المائدة




كل 10 آيات تقريبا تأتي آية لتذكرنا بعهد الله وميثاقه. لقد ذكر العهد والميثاق في السورة 11 مرة في آيات صريحة وواضحة كأنها تقول للمسلمين "الآن وقد تمّ المنهج ووضح الميثاق، فهل ستلتزمون به؟" فتأتي الآية السابعة لتقول (وَٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱلله عَلَيْكُمْ وَمِيثَـٰقَهُ ٱلَّذِى وَاثَقَكُم بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا...) وهنا علاقة رائعة مع سورة البقرة التي مدحت المؤمنين في ختامها (وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ ٱلْمَصِيرُ) البقرة 285 بينما بنو إسرائيل كان قولهم (سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا)البقرة 93 أرأيت كيف تترابط سور القرءان الكريم وتتكامل في مواضيعها وأهدافها.




النـــــداء الرابع (العدل)


ويستمر تتابع الآيات بعد ذلك إلى أن نصل إلى النداء الرابع
(يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لله شُهَدَاء بِٱلْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ ٱعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَىٰ وَٱتَّقُواْ ٱلله إِنَّ ٱلله خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُون).
فبعد أن تناولت الآيات إيفاء العقود في الطعام والشراب والزواج والوضوء، انتقلت إلى عقد مهم جداً (العدل) ولو مع الناس الذين نبغضهم، ولو مع الناس الذين نحاربهم. إن هذه الآية قاعدة هامة من قواعد تسامح الإسلام وعدله مع الفئات الأخرى.





النداء الخامس (ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱلله)







الآية (11) تذكرنا أن الله تعالى قد حفظ المؤمنين من غدر أعدائهم، فاتقوا الله يا مؤمنين وأوفوا بعهده: (يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱذْكُرُواْ نِعْمَةَ ٱلله عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَن يَبْسُطُواْ إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنكُمْ)
فالله تعالى يفي بعهوده معنا سبحانه، ومن هذه الوعود الربانية الرائعة ما ذكر في الآية التاسعة: (وَعَدَ ٱلله ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ)




فهل سنفي بعهدنا أمام الله تعالى؟
  • بنو إسرائيل وعقودهم
وبعد ذلك تذكر لنا السورة في ربع كامل نماذج من فئات لم تفِ بعهد الله تعالى وميثاقه، ولم تنفذ (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا)كما أمرها الله تعالى وهم بنو إسرائيل (وَلَقَدْ أَخَذَ ٱلله مِيثَـٰقَ بَنِى إِسْرٰءيلَ وَبَعَثْنَا مِنهُمُ ٱثْنَىْ عَشَرَ نَقِيباً وَقَالَ ٱلله إِنّى مَعَكُمْ لَئِنْ أَقَمْتُمُ ٱلصَّلوٰةَ وَءاتَيْتُمْ ٱلزَّكَوٰةَ وَءامَنتُمْ بِرُسُلِى وَعَزَّرْتُمُوهُمْ وَأَقْرَضْتُمُ ٱلله قَرْضاً حَسَناً لاكَفّرَنَّ عَنْكُمْ سَيّئَـٰتِكُمْ وَلاَدْخِلَنَّكُمْ جَنَّـٰتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلاْنْهَـٰرُ فَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذٰلِكَ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاء ٱلسَّبِيلِ)

فماذا كانت النتيجة؟ (فَبِمَا نَقْضِهِم مّيثَـٰقَهُمْ لَعنَّـٰهُمْ وَجَعَلْنَا قُلُوبَهُمْ قَاسِيَةً) إنها آية شديدة في التحذير من أن نكون مثلهم فيحل علينا غضب الله ولعنته.
  • قصة موسى عليه السلام مع قومه
وتنتقل بنا الآيات إلى قصة سيدنا موسى عليه السلام مع بني إسرائيل حين طلب منهم أن يدخلوا الأرض المقدسة (أرض فلسطين) التي كتبها الله تعالى لهم ووعدهم فيها (يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الاْرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِى كَتَبَ الله لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَـٰرِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَـٰسِرِينَ & قَالُوا يَامُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْماً جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُواْ مِنْهَا..)
رفضوا ونقضوا عهد الله تعالى، فكان العقاب الرباني (قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِى ٱلاْرْضِ)حرّم الله عليهم دخول الأرض المقدسة أربعين سنة.
وقد أشرنا أن السورة بدأت بقوله تعالى بـ (َيـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ ٱلاْنْعَامِ...)
للحثّ على إيفاء العقود حتى لا يضيّق الله دائرة الحلال على الأمة وهنا في القصة نرى أن الله تعالى ضيّق على بني إسرائيل لنقضهم عهودهم.

فالقاعدة العامة في السورة "إذا أوفى المرء بالعهود فإن الله تعالى يوسّع عليه وإن نقضها فإنه تعالى يضيق عليه".
  • قصة ابني آدم عليه السلام
(وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ٱبْنَىْ ءادَمَ بِٱلْحَقّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَـٰناً فَتُقُبّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ ٱلاْخَرِ...)
فابن آدم قتل أخاه متهورا بسبب الغضب والحسد والغل، وأما علاقة قصة ابني آدم عليه السلام بقصة بني إسرائيل ودخولهم الأرض المقدسة هو أنهما نموذجان لنقض العهود: بنو إسرائيل نقضوا عهد الله تعالى لجبنهم، وأما ابن آدم فلقد نقض العهد لتهوره، فهما نموذجان معاكسان لبعضهما، وكلاهما يؤدي لنقض العهد مع الله تعالى. والإسلام يأمرنا دائما بالوسطية في كل شؤون الحياة.
ثم تأتي الآية (32) بعد القصة مباشرة للتعقيب عليها (مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِى إِسْرٰءيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَـٰهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً) لما صوّر لنا القرءان الكريم بشاعة جريمة القتل في قصة آدم عليه السلام، أتت الآيات التي بعدها بأحكام شديدة للقضاء على الفساد، فبيّنت حدود الحرية والسرقة والإفساد في الأرض.
والجدير بالذكر أن العالم لم يعرف إلا في عصرنا هذا موضوع الحق العام في الفقه القانوني، بينما نجد القرءان قد سبق هذه القوانين بـ 1400 عام، فالله تعالى يبيّن بشكل واضح (أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً) فالجريمة ليست اعتداء على فرد، وإنما هي خطر على المجتمع، وهناك حق عام لا بد أن يؤخذ.





يتبع بإذن الله...................


  
التعديل الأخير تم بواسطة مُسلِمة ; 29-01-2013 الساعة 04:58 PM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 30-01-2013, 06:14 PM   #2   

مُسلِمة
شروقي

الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة غير متواجد حالياً


وسام الكاتب النشيط وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


النداء السادس (الجهاد في سبيل الله تعالى)




يقول الله تعالى (يَـئَأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱلله وَٱبْتَغُواْ إِلَيهِ ٱلْوَسِيلَةَ وَجَـٰهِدُواْ فِى سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).
بعد أن عرضت الآيات السابقة خطر الفساد، أتت الآية (35) لتأمر المؤمنين بالجهاد ومحاربة الفساد.
لاحظ أنه في كل مرة يأتي الأمر بالجهاد في القرءان يذكر سببه (كما في سورة النساء حين ذكر الجهاد لنصرة المستضعفين): (وَمَا لَكُمْ لاَ تُقَـٰتِلُونَ فِى سَبِيلِ ٱلله وَٱلْمُسْتَضْعَفِينَ..) النساء 75


النداء 7، 8، 9: (لا للتقليد الأعمى)


وتصل بنا السورة إلى ربع جديد، وثلاثة نداءات تهدف إلى أن يكون لهذه الأمة هويتها المميزة



(يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلْيَهُودَ وَٱلنَّصَـٰرَىٰ أَوْلِيَاء
بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ مّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ ٱلله لاَ يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ)

(يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱلله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ)



(يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُواْ دِينَكُمْ هُزُواً وَلَعِباً مّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ مِن قَبْلِكُمْ وَٱلْكُفَّارَ أَوْلِيَاء...)


إن هذه الآيات لا تهدف إلى تحقير وتسفيه الأديان الأخرى، إنما تهدف للحفاظ على هوية المسلم. فهي دعوة إلى تحقيق الإنتماء الكامل إلى الإسلام. فسورة المائدة لا تمنع من التعامل مع أهل الكتاب بدليل ما سبق من الآيات كالآية 5
(... وَٱلْمُحْصَنَـٰتُ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْكِتَـٰبَ) التي أباحت الزواج من المحصنات من أهل الكتاب.
فالتسامح والرحمة مع أهل الكتاب أمر مطلوب، لكنه لا ينبغي أن يؤدي إلى ضياع هوية المسلم وانتمائه. وهناك فرق بين الاحترام والتعاون الإيجابي والرحمة والتسامح وبين الذوبان في الآخر وضياع الهوية. لذلك نرى أن النداءات 7 و9 ركّزت على عدم موالاة الكفار ومحبتهم بينما النداء 8 حذر من الارتداد عن الدين لأنه من أخطر نتائج ضياع الهوية.
والملاحظ أن الآيات في الربع السابق ركزت على التحذير من الحكم بغير ما أنزل الله:



(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱلله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْكَـٰفِرُونَ)44
(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ ٱلله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلظَّـٰلِمُونَ) 45
(وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ ٱلله فَأُوْلَـئِكَ هُمُ ٱلْفَـٰسِقُونَ) 47

(أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱلله حُكْماً لّقَوْمٍ يُوقِنُونَ) 50


وعلاقة هذه الآيات بالنداءات الثلاثة التي بين أيدينا هي أن السبب الأساسي للحكم بغير ما أنزل الله هو التقليد الأعمى للغير.
فيا أيها الشباب أوفوا بالعقود في ترك التقليد الأعمى وأوفوا بالعقود بالإنتماء الكامل لدينكم والاحتكام إلى أوامره ونواهيه.

ومن لطائف القرءان في النداء الثامن:
(يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِى ٱلله بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَـٰفِرِينَ...) 54


إن القرءان استعمل الرقة والحب في التحذير من أخطر ما يمكن أن يقع به المرء وهو الارتداد عن دين الله تعالى.
فالآية لم تقل "من يرتدد منكم عن دينه فسوف نعذّبه وندخله النار"
إن التهديد في هذه الآية كان بالحب لا بالنار. وهذا النداء الرقيق له تأثير مميّز في النفوس بعد الكلام الشديد والأوامر الشديدة التي زخرت بها السورة


النداء العاشر (لاَ تُحَرّمُواْ طَيّبَـٰتِ مَا أَحَلَّ ٱلله لَكُمْ)


(يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تُحَرّمُواْ طَيّبَـٰتِ مَا أَحَلَّ ٱلله لَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُواْ إِنَّ ٱلله لاَ يُحِبُّ ٱلْمُعْتَدِينَ)87


هنا يأتي النداء أن لا يحرم المؤمنون ما أحلّ الله لهم من الطيباتفالتحريم والتحليل حق الله وحده، والله عندما حرم، لم يحرم علينا إلا الخبائث الضارة وأحل لنا الطيبات المفيدة بالمقابل فجاءت الآية التي تليها(وَكُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ ٱلله حَلَـٰلاً طَيّباً وَٱتَّقُواْ ٱلله ٱلَّذِى أَنتُم بِهِ مُؤْمِنُونَ) (88 لتؤكد على هذا المعنى.
والرابط بين هذا النداء والنداء الثاني (لاَ تُحِلُّواْ شَعَائِرَ ٱلله) هو أن تحريم الحلال معصية لله تعالى وتغيير لشرعه تماماً كتحليل الحرام.
وهكذا نرى أن معالم الحلال والحرام في الإسلام تتضح شيئاً فشيئا وكل آية تضيف مفهوماً جديداً لتكمل الأحكام عند المسلمين قبل ختام نزول الآيات



النداء الحادي عشر (محرّمات الشراب)

بعدما تحدثت الآيات عن الطيبات تنتقل إلى الحديث عن الخبائث (بنفس الترتيب الذي بدأت فيه السورة في الآيات (1 – 2)
(يَـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ آمَنُواْ إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلاْنصَابُ وَٱلاْزْلاَمُ رِجْسٌ مّنْ عَمَلِ ٱلشَّيْطَـٰنِ فَٱجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) 90


فالسورة بدأت بمحرمات الطعام فلا بد أن تذكر محرمات الشراب (فاسمها سورة المائدة) لتحذّر المسلم من الانغماس في ملذات الحياة المحرّمة وليفي بعهده فلا يدخل فمه قطرة خمر لتوقع العداوة والبغضاء في صفوف الأمة
لاحظ أن الآية تعاملت مع قضية الخمر بشدة فقارنت بينه وبين الأنصاب والأزلام وهي من مخلفات الشرك بالله وذلك للتشنيع من هذه العادة المهلكة للأمم.
والملاحظة الثانية أن القرءان استعمل كلمة (اجتنبوه) والتي هي أقصى درجات النهي والتحريم.


النداء الثاني عشر – الثالث عشر (احذروا
الابتلاء في الحلال والحرام)




يقول الله تعالى (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لَيَبْلُوَنَّكُمُ ٱلله بِشَىْء مّنَ ٱلصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَـٰحُكُمْ لِيَعْلَمَ ٱلله مَن يَخَافُهُ بِٱلْغَيْبِ)94هذه الآية تحذر من البلاء (أي الامتحان) الذي قد يقع فيه المسلم ليختبر الله تعالى إيمانه وتطبيقه للحلال والحرام.
وقد نزلت عندما كان الصحابة محرمين واختبرهم الله تعالى بألايصطادوا مهما كانت الطرائد منتشرة من حولهم. لذلك أتت الآية التي بعدها (يَـٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَقْتُلُواْ ٱلصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ)95لتؤكد على نفس المعنىوهناك علاقة واضحة بين أول السورة وآخرها حيث نرى التركيز على أحكام الصيد


النداء الرابع عشر (لا تضيّقوا على أنفسكم)


وتستمر النداءات إلى أن نصل إلى قوله تعالى (يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاء إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُواْ عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ ٱلْقُرْءانُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا ٱلله عَنْهَا وَٱلله غَفُورٌ حَلِيمٌ) 101
هذه الآية ضابط من الضوابط التي وضعها الله تعالى في قضايا الحلال والحرام، يخطئ الكثير من الناس في فهمه، وهو عدم السؤال في المباحات إلى درجة تصل إلى حد التضييق على الإنسان مما قد يؤدي إلى ترك الأمور التي ضيق بها السائل على نفسه فيقع بما قد حرّم عليه
فهذه الآية تدعو إلى التوازن فإذا كان الله تعالى قد أمرنا بالوفاء بالعقود لكن ذلك لا ينبغي أن يوصلنا للتضييق على أنفسنا.

وفي هذه الآيات ترابط عجيب مع سورة البقرة وقصة بقرة بني إسرائيل

فالآية (102) تقول: (قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُواْ بِهَا كَـٰفِرِينَ)


في إشارة إلى كثرة سؤال الأمم السابقة لأنبيائهم فيضيق الحكم عليهم فلا يطيعون.
فهم في قصة البقرة (فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُواْ يَفْعَلُونَ) لأنهم أكثروا من السؤال عن طبيعة البقرة ولونها فيما لم يطلب منهم، فضاق الحكم الواسع المطلق عليهم. ولنا في رسول الله وأصحابه الأسوة الحسنة في هذا المعنى:

قال رسول الله يوماً لأصحابه: "إن الله قد فرض عليكم الحج" فقال أحد الصحابة: "أفي كل عام يا رسول الله".
فسكت رسول الله ثم قال: "لو قلت نعم لَوَجُبَتْ''.
ففي سورة المائدة إذاتوازن بين التزام الأوامر والنواهي والوفاء بعهد الله وبين عدم التشديد على النفس فيما لم يأمر به الله تعالى.


النداء الخامس عشر (لا تكن إمعة)


وتتوالى الآيات، وتصل بنا إلى النداء 15 والذي هو ضابط آخر من ضوابط الحلال والحرام:
(يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لاَ يَضُرُّكُمْ مَّن ضَلَّ إِذَا ٱهْتَدَيْتُمْ...) 105
قام أبو بكر الصديق رضي الله عنه خطيبا في الناس فقال: "إنكم تضعون هذه الآية في غير موضعها"
لأن الناس قد ظنوا أن معنى قوله تعالى (... عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ) أي لا تأخذوا بأيدي أحد للهداية فمن أراد الضلال فليضل فأدى فهمهم الخاطئ إلى ترك الدعوة إلى الله تعالى
لكن معنى الآية: لو كل الناس من حولك غيرت الحلال والحرام وتركت الوفاء بالعقود فعليكم أنفسكم يا مؤمنين فأثبتوا على الحق ولا تغيروا أحكام الدين، وهذا مصداق لحديث النبي "لا يكن أحدكم إمعة إن أحسن الناس أحسنت وإن أساء الناس أسأت ولكن إن أحسن الناس فأحسنوا وإن أساؤوا فلا تظلموا"
إذا فالسورة ركزت في الندائين 14 و15 على ضابطين للأوامر
والنواهي:
- لا تضيّق على نفسك
- لا تتأثر بالناس من حولك
.


النداء السادس عشر (الحلال والحرام في الشهادات والوصية)


تأتي الآية (يِـأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ شَهَـٰدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ ٱلْمَوْتُ حِينَ ٱلْوَصِيَّةِ ٱثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مّنْكُمْ) 106 لتكمل سلسلة الأحكام في السورة، ولتثبت شمولية الإسلام لكل شؤون الحياة من أمور الطعام والشراب، إلى الزوجات والعلاقات الأسرية إلى أحكام الحدود والعلاقات الدولية إلى المعاملات والشهادات والوصية
تأمل معي - مرة أخرى - آية تمام الدين وشموله لكل جوانب
الحياة:
(ٱلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِى وَرَضِيتُ لَكُمُ ٱلأسْلاَمَ دِيناً)3
واحمد الله تعالى على النعمة التي أتمها عليك في هذا الدين وأحكام شريعته الغراء




مقاصد الشريعة في السورة




ولأن سورة المائدة هي سورة الحلال والحرام في الإسلام، فهي السورة الوحيدة التي جمعت مقاصد الشريعة الإسلامية الخمسة:
1. حفظ الدين
2. حفظ النفس
3. حفظ العقل
4. حفظ العرض
5. حفظ المال


فهذه السورة التي احتوت قوله تعالى (أَفَحُكْمَ ٱلْجَـٰهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ ٱلله حُكْماً لّقَوْمٍ يُوقِنُونَ)تريد أن ترشدنا إلى أن شرع الله تعالى هو أحسن شرع لضمان مصلحة البشرية في الدنيا والآخرة، وذلك من خلال:
1. حفظ الدين: (يأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ) (54) فأول ما تهتمّ به الشريعة هو حفظ الدين وترك الكفر.
2. حفظ النفس: (مِنْ أَجْلِ ذٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِى إِسْرٰءيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِى ٱلاْرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً)(32) وفيها تحريم قتل النفس.
3. حفظ العقل: (إِنَّمَا ٱلْخَمْرُ وَٱلْمَيْسِرُ وَٱلاْنصَابُ...) (90) والغاية من تحريم الخمرة هي حفظ العقل.
4. حفظ العرض: (مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلاَ مُتَّخِذِى أَخْدَانٍ) (5) (في تحريم العلاقة بين الجنسين قبل الزواج)
5. حفظ المال: (وَٱلسَّارِقُ وَٱلسَّارِقَةُ فَٱقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا) (38)
فمقاصد الشريعة الخمسة قد ذكرت في سورة المائدة لتثبت لنا أن الأوامر والنواهي المطلوب إيفاؤها إنما هي لضمان مصلحة الناس ضمن المحاور الخمسة المذكورة

.


مراجعــــــة العقود يوم القيامـــة




متى تراجع العقود؟ يوم القيامة. ولذلك كان الختام الرائع للسورة
(يَوْمَ يَجْمَعُ ٱلله ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُواْ لاَ عِلْمَ لَنَا إِنَّكَ أَنتَ عَلَّـٰمُ ٱلْغُيُوبِ)109


لاحظ ترابط آيات السورة ففي البداية (أوفوا بالعقود) وفي وسط السورة (يَـٰأَيُّهَا ٱلرَّسُولُ بَلّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبّكَ) من أحكام الحلال والحرام) لتختم السورة بـ (يَوْمَ يَجْمَعُ ٱلله ٱلرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ)

وفي ختام السورة تأتي قصة سيدنا عيسى عليه السلام وتبرؤه من الذين ضلوا عن سبيله من النصارى. وهذا يفيد في التبرؤ من التقليد الأعمى للآخرين، فكيف ستتبعوهم يا مسلمين وسيدنا عيسى عليه السلام نفسه سيتبرأ منهم يوم القيامة.
ولأهمية ذكر يوم القيامة في حث الناس على الإيفاء بعهودهم تأتي هنا آية رائعة: (قَالَ ٱلله هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدْقُهُمْ...)119



والصادقون هم الذين يوفون بعقودهم مع الله ومع الناس



اللهم اجعلنا من الصادقين الموفين بعقودنا مع الله و مع الناس


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 02-03-2013, 06:58 PM   #3   

mrd_ftm
عضو فعال

الصورة الرمزية mrd_ftm
mrd_ftm غير متواجد حالياً


افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


الف الف شـــــــــــــــكــــــــــــــــــــــر
www.downlo***ree-prog.com



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 03-03-2013, 07:24 PM   #4   

مُسلِمة
شروقي

الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة غير متواجد حالياً


وسام الكاتب النشيط وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


العفو
بارك الله فيك على الرابط جعله الله في ميزان حسناتكم


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 03-03-2013, 07:35 PM   #5   

جود الكلمات
مشرفة منتدى البكالوريا

الصورة الرمزية جود الكلمات
جود الكلمات غير متواجد حالياً


العضو المميز وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


الســــــــــــــــــــــلا عليــــــــــــكم



بارك الله فيكِ طاطا والله معلومات قيمة تخفى عن الكثيرين وذلك لقلو المطالعة , لكن الله لم يحرمنا من أمثالك حفظك الرحمن . وشكرا للتذكير والتثقيف القيم ..... أجل فهذا القرآن المعجز بألفاظه وعانيه والمتحدى بأصغر سورة منه جاء رحمة للعالمين ومن حكم الله أن جعل العلوم وسيلة تحفظ كلامه وينقل الينا بالتواتر ........... اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا

أستغفر الله وأتوب اليه

~يا حي ويا قيوم برحمتك أستغيث



  
لا تحكم عن الشخص من خلال تصرفاته قبل أن تعرف كيف يعيش وكيف نشأ ومع من !!! ، فهناك من ليس لديه والدان والآخر محروم من الكلام وآخر لا يجد من يسمعه أو حتى يفهمه ويحس به ....لا تظلموا الناس بحكمكم المتسرع .
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 04-03-2013, 07:06 PM   #6   

مُسلِمة
شروقي

الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة غير متواجد حالياً


وسام الكاتب النشيط وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جود الكلمات مشاهدة المشاركة
الســــــــــــــــــــــلا عليــــــــــــكم



بارك الله فيكِ طاطا والله معلومات قيمة تخفى عن الكثيرين وذلك لقلو المطالعة , لكن الله لم يحرمنا من أمثالك حفظك الرحمن . وشكرا للتذكير والتثقيف القيم ..... أجل فهذا القرآن المعجز بألفاظه وعانيه والمتحدى بأصغر سورة منه جاء رحمة للعالمين ومن حكم الله أن جعل العلوم وسيلة تحفظ كلامه وينقل الينا بالتواتر ........... اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا

أستغفر الله وأتوب اليه

~يا حي ويا قيوم برحمتك أستغيث
وعليكم السلام


وفيك بارك طاطا مشكورة على ما جدت به علينا من كلمات
ربي يحفظك

اقتباس:
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا
اميــــن


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 04-03-2013, 07:43 PM   #7   

roses and lilas
عضو فعال

الصورة الرمزية roses and lilas
roses and lilas غير متواجد حالياً


افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


بارك الله فيك و جعلها في ميزان حسناتك
يعجز اللسان عن شكرك كفاية على هذه الذرر القيمة
الحمد لله الذي لا يضيع اجر المحسنين



  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-03-2013, 04:20 PM   #8   

مُسلِمة
شروقي

الصورة الرمزية مُسلِمة
مُسلِمة غير متواجد حالياً


وسام الكاتب النشيط وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة holla مشاهدة المشاركة
بارك الله فيك و جعلها في ميزان حسناتك
يعجز اللسان عن شكرك كفاية على هذه الذرر القيمة
الحمد لله الذي لا يضيع اجر المحسنين
الحمد لله
وفيك بارك الله على المرور


  
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-03-2013, 05:55 PM   #9   

محمد البليدة
مشرف المنتدى الحضاري

الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة غير متواجد حالياً


وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


السلام عليكم

بارك الله فيك على هذه الدرر ... لا يمكن للمرء أن يمر مرور الكرام على هكذا مواضيع دون أن يترك بصمة حتى لو كانت هذه البصة مجرد ملاحظات ثم تساؤلات حول عجائب سورة المائدة .

قال عمر بن الخطاب (رشوة الحاكم من السحت) ... هذا القول أدى بنا للبحث عن معاني (السحت) وكم من مرة ذكرت في القرآن الكريم .

ومن غرائب الأمور أن كلمة (السحت) جاءت 4 مرات في كل القرآن الكريم والمدهش أنها ذكرت 3 مرات في سورة المائدة لوحدها (وكان ذلك بالإسم) أما المرة الرابعة ففي سورة طه (وكان ذلك بالفعل)

والسؤال المطروح ما معنى السحت ؟ وما السر في شبه إنفراد هذه السورة في توظيف هذه الكلمة ؟

إذا كان السحت في المائدة (السورة) فهل معنى ذلك أننا نصاب بالسحت في المائدة (مائدة الطعام) ؟

مع العلم أن العرب من جملة ما تقوله عن السحت مثلا ... الرجل المسحوت هو الرجل الذي لا نلقاه إلا وهو جائع ؟

بوركت على هذا الموضوع .








  

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




التعديل الأخير تم بواسطة محمد البليدة ; 05-03-2013 الساعة 05:59 PM
رد مع اقتباسإقتباس
قديم 05-03-2013, 06:06 PM   #10   

نوركيم
مشرف منتدى التكنلوجيا و المعلوماتية

الصورة الرمزية نوركيم
نوركيم غير متواجد حالياً


وسام التكريم 
افتراضي رد: درر ذهبية من سورة المائدة /الوفاء بالعهود وخمسة عشر نداء من الله


بارك الله فيك على هذه الدرر

********



  



رد مع اقتباسإقتباس

إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:10 PM.


© جميع الحقوق محفوظة للشروق أونلاين 2014
قوانين المنتدى
الدعم الفني مقدم من شركة