تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إبداع
إبداع
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 08-11-2008
  • الدولة : أرض المليون ونصف المليون شهيد
  • المشاركات : 452
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • إبداع is on a distinguished road
الصورة الرمزية إبداع
إبداع
عضو فعال
نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 07:08 PM
السائل:
قرأت لكم في أكثر من كتاب، وسمعتكم في أكثر من محاضرة تدعون إلى القاعدة التي تقول: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه".
فمن الذي وضع هذه القاعدة في صيغتها هذه؟ وهل لها دليل من الشرع؟ وكيف نتعاون مع المبتدعين والمنحرفين؟ وكيف نعذر من يخالفنا إذا كان هو مخالفًا للنصوص من الكتاب والسنة؟
أليس مطلوبًا منا أن ننكر عليه ونهجره، بدل أن نسامحه ونعذره؟ أليس القرآن الكريم يقول: (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) (النساء: 59)؟ فلماذا لا نرد هذا المخالف إلى الكتاب والسنة، وهو المراد بالرد إلى الله والرسول، بدل أن نلتمس له العذر، وأي عذر له في مخالفة النص؟
أصارحكم أن الأمر قد التبس علينا، وغدونا في حاجة إلى توضيح معالمه وإقامة الأدلة عليه، وأنتم لذلك أهل بما أفاء الله عليكم، فلا تضنوا على إخوانكم وأبنائكم بذلك، ولكم منا الشكر، ومن الله الأجر.

رد العلامة الدكتور يوسف عبد الله القرضاوي

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
الذي وضع القاعدة المذكورة: "نتعاون فيما اتفقنا عليه، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه" في هذا الصيغة هو العلامة السيد رشيد رضا -رحمه الله- زعيم المدرسة السلفية الحديثة، وصاحب "مجلة المنار" الإسلامية الشهيرة، وصاحب "التفسير" و"الفتاوى" والرسائل والكتب التي كان لها تأثيرها في العالم الإسلامي كله، وقد أطلق عليها: "قاعدة المنار الذهبية"، والمقصود منها: "تعاون أهل القبلة" جميعًا ضد أعداء الإسلام.

ولم يضع السيد رشيد هذه القاعدة من فراغ، بل الذي يظهر للمتأمل أنه إنما استنبطها من هداية الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح، وإملاء الواقع وظروفه وضروراته، وحاجة الأمة الإسلامية إلى التلاحم والتساند في مواجهة أعدائهم الكثيرين، الذين يختلفون فيما بينهم على أمور كثيرة، ولكنهم يتفقون على المسلمين وهو ما حذر منه القرآن أبلغ التحذير: أن يوالي أهل الكفر بعضهم بعضًا، ولا يوالي أهل الإسلام بعضهم بعضًا، يقول تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير) (الأنفال: 73).

ومعنى (إلا تفعلوه): أي إن لم يوال بعضكم بعضًا ويساند بعضكم بعضًا كما يفعل أهل الكتاب في جانبهم، تكن فتنة في الأرض وفساد كبير؛ لوجود التماسك والتلاحم والموالاة بين الكفار، في مقابلة التفرق والتخاذل بين المسلمين.
فلا يسع أي مصلح إسلامي إلا أن يدعو أمة الإسلام إلى الاتحاد والتعاون، في مواجهة القوى المعادية لهم، المتعاونة عليهم، وهي قوى عاتية جبارة، وأن ينسوا خلافاتهم الجزئية، من أجل القضايا المصيرية، والأهداف الكلية.

وهل يملك عالم مسلم يرى تعاون اليهودية العالمية، والصليبية الغربية، والشيوعية الدولية، والوثنية الشرقية، خارج العالم الإسلامي - إلى جوار الفرق التي انشقت عن الأمة ومرقت عن الإسلام، داخل العالم الإسلامي - إلا أن يدعوا أهل القبلة الذين التقوا على الحد الأدنى من الإسلام، ليقفوا صفًا واحدًا في وجه هذه القوى الجهنمية التي تملك السيف والذهب، وتملك قبلهما المكر والدهاء والتخطيط، لتدمير هذه الأمة ماديًا ومعنويًا؟!

ولهذا رحب المصلحون بهذه القاعدة، وحرصوا على تطبيقها بالفعل، وأبرز من رأيناه احتفل بها الإمام الشهيد حسن البنا، حتى ظن كثير من الإخوان أنه هو واضعها.
أما كيف نتعاون مع المبتدعين والمنحرفين، فالمعروف أن البدع أنواع ومراتب. فهناك البدع المغلظة، والبدع المخففة، وهناك البدع المكفرة، والبدع التي لا تخرج صاحبها عن الملة، وإن حكمنا عليه بالابتداع والانحراف.

ولا مانع أن نتعاون مع بعض المبتدعين فيما نتفق عليه من أصول الدين ومصالح الدنيا، ضد من هم أغلظ منهم في الابتداع، أو أرسخ في الضلال والانحراف، وفقًا لقاعدة ارتكاب أخف الضررين.
والكفر نفسه درجات، فكفر دون كفر، كما ورد عن الصحابة والتابعين. ولا مانع من التعاون مع أهل الكفر الأصغر، لدرء خطر الكفر الأكبر. بل قد نتعاون مع بعض الكفار والمشركين - وإن كان كفرهم وشركهم صريحًا مقطوعًا به - دفعا لكفر أشد منه عداوة أو خطرًا على المسلمين.

وفي أوائل سورة الروم، وما عرف من سبب نزولها: ما يشير إلى أن القرآن اعتبر النصارى - وإن كانوا كفارًا في نظره - أقرب إلى المسلمين من المجوس عبدة النار، ولهذا حزن المسلمون لانتصار الفرس المجوس أولاً على الروم من نصارى بيزنطة، على حين كان موقف المشركين بالعكس؛ لأنهم يرون المجوس أقرب إلى عقيدتهم الوثنية.

فنزل القرآن يبشر المسلمين أن هذا الوضع سيتغير، وتتجه الريح لصالح الروم في بضع سنين، (ويؤمئذ يفرح المؤمنون بنصر الله) (الروم: 4،5). يقول القرآن: (آلم غلبت الروم. في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون. في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون. بنصر الله ينصر من يشاء وهو العزيز الرحيم) (الروم: 1 -5).

وقد استعان النبي -صلى الله عليه وسلم- بعد فتح مكة ببعض مشركي قريش في مواجهة مشركي هوازن، وإن كان شركهما في درجة واحدة، لما لمشركي قريش من الصلة النسبية الخالصة برسول الله -صلى الله عليه وسلم- وحميتهم له من ناحية العصبية، حتى قال صفوان بن أمية قبل أن يسلم: لأن يربني - أي يسودني - رجل من قريش خير من أن يربني رجل من هوازن!
وأهل السنة - رغم تبديعهم للمعتزلة - لم يمنعهم ذلك أن يستفيدوا من إنتاجهم العلمي والفكري، في المواضع المتفق عليها، كما لم يمنعهم ذلك أن يردوا عليهم فيما يرونهم خالفوا فيه الصواب، وحادوا عن السنة.

وأبرز مثل لذلك كتاب "الكشاف" في التفسير للعلامة الزمخشري، وهو معتزلي معروف، ولكن لا نجد عالمًا من بعده ممن له اهتمام بالقرآن وتفسيره إلا أخذ منه وأحال عليه، كما هو واضح في تفاسير الرازي والنسفي والنيسابوري وي وأبي السعود والألوسي وغيرهم.
ولأهميته عندهم نجد رجلاً كالحافظ ابن حجر يخرج أحاديثه في كتاب سماه "الكافي الشافي في تخريج أحاديث الكشاف"، ونجد العلامة ابن المنيّر يؤلف كتابًا في التعقيب عليه، خصوصًا في مواضع الخلاف يسميه "الانتصاف من الكشاف".

والإمام أبو حامد الغزالي حين رد على الفلاسفة، الذين كانت أقوالهم فتنة لكثير من الناس، حتى غدت أصلاً تحاكم إليه نصوص القرآن والسنة، فإن وافقته فبها، وإلا أعمل فيها مشرط التأويل، مهما تكن قاطعة الدلالة. أقول: حين قام بهذه المهمة استعان عليها بكل الفرق الإسلامية التي لم تبلغ درجة الكفر، ولهذا لم يجد حرجًا أن يأخذ من المعتزلة وأمثالهم ما ينقض به قول الفلاسفة، وقال في ذلك في مقدمة "التهافت":
(ليعلم أن المقصود تنبيه من حسن اعتقاده في الفلاسفة، وظن أن مسالكهم نقية عن التناقض، ببيان وجوه تهافتهم، فلذلك أنا لا أدخل عليهم إلا دخول مطالب منكر، لا مدع مثبت، فأكدر عليهم ما اعتقدوه، مقطوعًا بإلزامات مختلفة، فألزمهم تارة مذهب المعتزلة، وأخرى مذهب الكرامية، وطورًا مذهب الواقفية، ولا أنتهض ذابًا عن مذهب مخصوص، بل أجعل جميع الفرق إلبًا واحدًا عليهم، فإن سائر الفرق ربما خالفونا في التفصيل، وهؤلاء يتعرضون لأصول الدين، فلنتظاهر عليهم، فعند الشدائد تذهب الأحقاد) (من المقدمة الثالثة للتهافت).

والأخ الذي يقول: كيف نعذر من يخالفنا إذا كان هو مخالفًا للنص القرآني أو النبوي، والله تعالى يقول: (فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول) (النساء: 59). ؟
هذا الأخ غاب عنه أمر مهم، هو: أن النصوص تختلف في ثبوتها ودلالتها اختلافًا كبيرًا من حيث القطعية والظنية.
فمن النصوص ما هو قطعي الثبوت كالقرآن الكريم، والأحاديث المتواترة ،وهي قليلة، وألحق بعض العلماء بها أحاديث الصحيحين التي تلقتها الأمة بالقبول، واحتفت بها القرائن المتنوعة، حتى أصبحت تفيد العلم اليقيني، ونازعهم في هذا آخرون، ولكل أدلته.

ومنها ما هو ظني الثبوت، وهو جمهرة الأحاديث من الصحاح والحسان التي رويت في كتب السنن والمسانيد والمعاجم والمصنفات المختلفة.
وفي دائرة الظنية تتفاوت درجات الحديث ما بين الصحة والحسن، بالذات أو بالغير، تبعًا لتفاوت الأئمة في شروط التوثيق والتصحيح للحديث، من حيث السند أو المتن، أو كلاهما، فقد يقبل أحدهم المرسل ويحتج به، وقد يقبله آخر بشروط، وقد يرفضه غيره بإطلاق.
وقد يوثق أحدهم راويًا، هو عند غيره ضعيف.

وقد يشترط بعضهم شروطًا خاصة في موضوعات معينة تتوافر الدواعي على نقلها، فلا يكفي فيها نقل فرد، وهذا ما جعل بعض الأئمة يقبل بعض الأحاديث، ويستنبط منها أحكامًا، في حين يردها إمام آخر لأنها لم تثبت لديه، ولم تستوف الشروط التي بها يغدو الحديث عنده صحيحًا، أو عارضها عنده معارض أقوى منها، كأن يكون العمل على خلافها.
والأمثلة على ذلك أكثر من أن تحصر، يعرفها الدارسون لأحاديث الأحكام، وللفقه المقارن، وللفقه المذهبي في كتبه التي تعنى بالتدليل للمذهب والرد على المخالفين.

وكما تختلف النصوص في ثبوتها، تختلف أكثر وأكثر في دلالتها.
فمن النصوص ما هو قطعي الدلالة على الحكم، بحيث لا يحتمل النص وجهًا آخر للفهم والتفسير، كدلالة النصوص الآمرة بالصلاة والزكاة والصيام والحج على فرضيتها، ودلالة النصوص الناهية عن الزنا والربا وشرب الخمر ونحوها على حرمتها، ودلالة معظم النصوص القرآنية التي وردت في تقسيم المواريث.
وهذا النوع من النصوص قليل جدًا.
ومن النصوص ما هو ظني الدلالة، على معنى أنها تحتمل أكثر من وجه في فهمها وتفسيرها.
فقد يفهمه بعض العلماء على أنه عام وهو عند غيره مخصوص.
أو على أنه مطلق، وهو في نظر الآخرين مقيد.
أو على أنه حقيقة وغيره يراه من باب المجاز.
أو على أنه محكم وهو في رأي آخر منسوخ.
أو على أنه يفيد الوجوب وسواه لا يجاوز به الاستحباب.
أو على أنه يدل على الحرمة، والآخر لا يرى في دلالته أكثر من الكراهية.
والقواعد الأصولية التي قد يظن البعض أنها كافيه ليرجع الجميع إليها، فيحسم الخلاف، وينقطع النزاع، هذه القواعد ذاتها هي موضع خلاف في كثير من جوانبها، ما بين مثبت وناف، ومطلق ومقيد.

خذ مثلاً: دلالة الأمر، هل تفيد صيغة الأمر الوجوب؟ أو الاستحباب؟ أو ما هو مشترك بينهما؟ أو لا تفيد شيئًا إلا بقرينة؟ أم يختلف أمر القرآن عن أمر السنة؟ الخ. سبعة أقوال ذكرها الأصوليون في دلالة الأمر، ولكل قول دليله ووجهته.
فإذا جاء حديث مثل: "أحفوا الشوارب، ووفروا اللحى"، أو حديث: "إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم"، أو حديث: "من كان له فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له"، أو حديث: "سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك".

فهل هذه الأوامر تفيد الوجوب أو الاستحباب أو الإرشاد؟ أو كل أمر منها له حكمه الخاص بدلالة السياق والقرائن؟
ومثل ذلك يقال في دلالة النهي: هل تفيد بصيغته التحريم أو الكراهية أو ما هو مشترك بينهما أم لا تفيد شيئًا إلا بقرينة خاصة أو يختلف النهي في القرآن عن النهي في السنة؟
سبعة أقوال أيضًا حفلت بها كتب الأصول.

وهناك الاختلاف في العام والخاص والمطلق والمقيد، والمنطوق والمفهوم، والمحكم والمنسوخ. . الخ.
وحتى ما اتفق عليه من ناحية المبدأ، قد يختلف عليه من جهة التطبيق، فقد يتفق الطرفان على جواز النسخ ووقوعه، ولكنهما يختلفان في نص معين: هل هو منسوخ أم لا؟ كما في حديث: "أفطر الحاجم والمحجوم "، وحديث وقوع طلاق الثلاث بلفظ واحد طلقة واحدة فقط في عهد رسول اللّه -صلى الله عليه وسلم- وعهد أبي بكر، وصدر خلافة عمر.
وقد يتفق الطرفان على أن النبي -صلى الله عليه وسلم- يصدر عنه بعض الأقوال والتصرفات بصفة الإمامة والرياسة للأمة، وهذه لا تكون من التشريع العام الدائم للأمة ولكنهما يختلفان في قول معين أو تصرف معين أهو من هذا الباب أم لا؟
وذلك مثل ما ذكره الإمام القرافي في كتابيه: "الفروق " و"الأحكام" من التمثيل بقوله عليه الصلاة والسلام: "من قتل قتيلاً فله سلبه"، وقوله: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له": أَصَدر عنه هذا بصفة التبليغ عن اللّه، فيعتبر هذا من التشريع العام الدائم؟ أم صدر عنه بصفته إمام المسلمين ورئيس دولتهم، وقائدهم الأعلى في معاركهم فلا ينفذ حكمها إلا إذا صدر عن القائد أو الإمام؟
اختلف الفقهاء في تكييف ذلك، فاختلفت لذلك أحكامهم.

وقد يتفقان على أن من أقواله وتصرفاته -صلى الله عليه وسلم- ما ليس من باب التشريع الديني المتعبد به، بل هو من أمر الدنيا الموكول إلى تقدير البشر واجتهادهم، كما قال في الصحيح: " أنتم أعلم بأمر دنياكم "
ولكنهما يختلفان في قول أو تصرف معين: أهو من أمر الدنيا الذي لا نلزم باتباعه، أم من أمر الدين الذي لا يجوز لنا الخروج عنه؟
ومن ذلك الوصفات الطبية التي جاءت في عدد من الأحاديث، واعتبرها الإمام الدهلوي من أمر الدنيا، على حين بالغ آخرون فاعتبروها دينًا وشرعًا مطاعًا.

وهناك سبب من أهم الأسباب للخلاف في تفسير النصوص وفهمها، وهو الخلاف ما بين مدرسة "الظواهر" ومدرسة " المقاصد "، أعني المدرسة التي تقف عنـد ظواهر الألفاظ، وتتقيد بحرفية النص في فهمها، وفي مقابلها المدرسة التي تهتم بالفحوى، وبروح النص ومقصده، فقد تخرج عن ظاهر النص وحرفيته، تحقيقًا لما ترى أنه مقصد النص وهدفه.

وهاتان المدرستان موجودتان في الحياة في كل الأمور، وفي القوانين الوضعية أيضًا نجد الشراح يختلفون كذلك ما بين مدرسة اللفظ ومدرسة الفحوى، أو بين المضيقين والموسعين.
والإسلام لأنه دين واقعي وسع المدرستين جميعًا، ولم يعتبر إحداهما خارجة عن الإسلام، وإن كانت مدرسة " المقاصد " في رأينا هي المعبرة عن حقيقة الإسلام، بشرط ألا تهمل النصوص الجزئية إهمالاً كليًا.

وفي سنة الرسول -صلى الله عليه وسلم- ما يؤيد قبول هذا النوع من الاختلاف، وذلك في الواقعة الشهيرة، وهي واقعة صلاة العصر في بني قريظة، بعد غزوة الأحزاب.
روى البخاري عن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم- يوم الأحزاب: "لايصلين أحد العصر إلا في بني قريظة " فأدرك بعضهم العصر في الطريق، فقال بعضهم: لا نصلي حتى نأتيهم، وقال بعضهم: بل نصلي، لم يرد منا ذلك، فذكر ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فلم يعنف واحدًا منهم (رواه البخاري في: "كتاب المغازي" باب " مرجع النبي من الأحزاب ومخرجه إلى بني قريظة "، (4119) الفتح، ورواه مسلم أيضًا في: الجهاد (1770) وجعل الصلاة هي الظهر، وقد روي الحديث من طريق كعب بن مالك وعائشة وفيه: أن الصلاة العصر. كما في الفتح 7/408،409).

قال العلامة ابن القيم في "زاد المعاد ":
(واختلف الفقهاء: أيهما كان أصوب؟ فقالت طائفة: الذين أخروها هم المصيبون، ولو كنا معهم لأخرناها كما أخروها، ولما صليناها إلا في بني قريظة امتثالاً لأمره، وتركًا للتأويل المخالف للظاهر.

وقالت طائفة أخرى: بل الذين صلوها في الطريق في وقتها حازوا قصب السبق، وكانوا أسعد بالفضيلتين، فإنهم بادروا إلى امتثال أمره في الخروج، وبادروا إلى مرضاته في الصلاة في وقتها، ثم بادروا إلى اللحاق بالقوم، فحازوا فضيلة الجهاد، وفضيلة الصلاة في وقتها، وفهموا ما يراد منهم، وكانوا أفقه من الآخرين، ولا سيما تلك الصلاة، فإنها كانت صلاة العصر وهي الصلاة الوسطى بنص رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الصحيح الصريح الذي لا مدفع له ولا مطعن فيه، ومجيء السنة بالمحافظة عليها، والمبادرة إليها، والتبكير بها، وأن من فاتته فقد وُتِر أهله وماله، أو قد حبط عمله (أخرجه البخاري 2/26،53 من حديث بريدة بلفظ: " من ترك صلاة العصر فقد حبط عمله "، وأخرجه مسلم (626) من حديث ابن عمر بلفظ: " الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله " وهو في البخاري 4/24)، فالذي جـاء فيها أمر لم يجئ مثله في غيرها، وأما المؤخرون لها، فغايتهم أنهم معذورون بل مأجورون أجرًا واحدًا، لتمسكهم بظاهر النص، وقصدهم امتثال الأمر، وأما أن يكونوا هم المصيبين في نفس الأمر، ومن بادر إلى الصلاة وإلى الجهاد مخطئًا، فحاشا وكلا، والذين صلوا في الطريق جمعوا بين الأدلة وحصلوا الفضيلتين، فلهم أجران، والآخرون مأجـورون أيضًا رضي اللّه عنهم) (زاد المعاد 3/131).

والمقصــود بعد هذا كله أن نقول: إن من خالفنـا في نص قطعي الثبـوت والدلالـة لا يستحق منا أن نعذره بحال، لأن القطعيات لا مجـال فيها للاجتهاد، وإنما مجـاله الظنيات، وفتح باب الاجتهاد في القطعيات إنما هو فتح لباب شر وفتنة على الأمة لا يعلم عواقبها إلا اللّه تعالى؛ لأن القطعيات هي التي يرد إليها عند التنازع، وهي التي تحكَّم عند الاختلاف، فإذا أصبحت هي موضع تنازع واختلاف، لم يبق في أيدينا شيء نحتكم إليه، ونعول عليه!

وقد نبهت في أكثر من كتاب لي إلى أن من أشد الفتن والمؤامرات الفكرية خطرًا على حياتنا الدينية والثقافية، تحويل القطعيات إلى ظنيات، والمحكمات إلى متشابهات.
بل قد تكون المخالفة في بعض القطعيات من الكفر البواح، وذلك ما بلغ منها المرتبة التي يسميها علماؤنا «المعلوم من الدين بالضرورة» وهو ما اتفقت الأمة على حكمه، وتساوى في معرفته الخاص والعام، مثل فرضية الزكاة والصيام، وحرمة الربا وشرب الخمر، ونحوها من ضروريات دين الإسلام.

أما من خالفنا في نص ظني، لسبب من الأسباب التي ذكرناها أو ما شابهها مما ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه "رفع الملام عن الأئمة الأعلام "، وقد ذكر فيه عشرة أسباب أو أعذار، تجعل الإمام من الأئمة لا يأخذ بنص أو بحديث معين، وهذا من عظيم فقهه وإنصافه -رضي اللّه عنه- فهذا نعذره وإن لم نوافقه على رأيه.

فهكذا ينبغي أن يكون موقفنا، وهو موقف التسامح مع المخالفين ما دام لهم مستند، يعتمدون عليه، ويطمئنون إليه، وإن خالفناهم نحن في ترجيح ما رجحوه.
فكم من قول اعتبر في وقت من الأوقات ضعيفًا أو مهجورًا، أو شاذًا، ثم هيأ اللّه له من ينصره ويقويه ويشهره، كما رأينا ذلك بجلاء في أقوال الإمام ابن تيمية، ومدرسته السلفية، وخصوصًا في مسائل الطلاق وما يتعلق بها، فقد ارتضاها الكثيرون من علماء المسلمين ولجان فتاواهم، وأصبحت هي عمدتهم، وأنقذ اللّه بها الأسرة المسلمة من الدمار والانهيار، وكانت إلى عهد قريب مثالاً للشذوذ والشرود عن الصواب، حتى في داخل المملكة العربية السعودية.
وآخر دعوانا أن الحمد للّه رب العالمين.
والله أعلم



****** ***** ******
اللهم احفظ شباب المسلمين من الفتنة والفرقة


******* ******* *******

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 07:27 PM
يقول الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في رده على فضيلة الشيخ محمد علي الصَّابوني :" نقل في المقال المذكور عن الشيخ حسن البنا رحمه الله ما نصه
( نجتمع على ما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) .
والجواب أن يقال : نعم يجب أن نتعاون فيما اتفقنا عليه من نصر الحق والدعوة إليه والتحذير مما نهى الله عنه ورسوله ، أما عذر بعضنا لبعض فيما اختلفنا فيه فليس على إطلاقه بل هو محل تفصيل ، فما كان من مسائل الاجتهاد التي يخفى دليلها فالواجب عدم الإنكار فيها من بعضنا على بعض ، أما ما خالف النص من الكتاب والسنة ، فالواجب الإنكار على من خالف النص بالحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن عملا بقوله تعالى : سورة المائدة الآية 2 وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وقوله سبحانه : سورة التوبة الآية 71 وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ الآية .
وقوله عز وجل : سورة النحل الآية 125 ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم الإيمان (49),سنن الترمذي الفتن (172),
سنن النسائي الإيمان وشرائعه (5009),سنن أبو داود الصلاة
(1140),سنن ابن ماجه إقامة الصلاة والسنة فيها (1275),مسند أحمد بن حنبل (3/54). من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان ، وقوله صلى الله عليه وسلم : صحيح مسلم الإمارة (1893),سنن الترمذي العلم (2671),سنن أبو داود الأدب (5129),مسند أحمد بن حنبل (4/120). من دل على خير فله مثل أجر فاعله أخرجهما مسلم في صحيحه . والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة .

ويقول الشيخ العثيمين رحمه الله وأعلى درجته:
عند تفسيره لقوله تعالى { وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) } { وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) }
(أما ما ينتشر عند بعض الناس من قولهم :
يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ويعين بعضنا بعضا فيما اتفقنا فيه فهل لهذه الكلمة أصل في الشرع؟
هذا غلط في الجملتين جميعا
فالجملة الأولى (يعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه) هي كقول بعض الفقهاء : لا إنكار في مسائل الاجتهاد لأن هذه العبارة معروفة عند الفقهاء وهذا على إطلاقه ليس بصحيح فما اختلفنا فيه إن كان الحق لم يتبين فيه تبينا لا يعذر فيه المخالف فهنا نعم نعذره لأن له رأي ولنا رأي أما إذا كان الحق واضحا فإن من خالفنا لا نعذره في ذلك فهي على إطلاقها غير صحيحة .
وأما الثانية وهي قول ( يعين بعضنا بعضا فيما اتفقنا فيه) فهذا غير صحيح أيضا لأننا لو اتفقنا على باطل لم يحل أن يعين بعضنا بعضا بل وجب أن ينهى بعضنا بعضا عن هذا الباطل فهو أيضا على إطلاقه لا يصح ولعل الذي قاله يقصد ما ليس بباطل ولا يخالف الشريعة لكن الجملة الأولى دخل فيها أنس عندهم انحراف في العقيدة وفي المنهج .والإسلام يسعهم قالوا: نحن يجب أن نستظل بظل الإسلام وإن اختلفنا ولذلك تجدهم يدخلون في حزبهم الفاسق حالق اللحية شارب الدخان المتهاون بالصلاة وما أشبه ذلك وهذا خطأ وفي المقابل الذي يريد من الناس أن يكونوا صلاحا في كل دقيق وجليل وإلا فليسوا أخوانا لنا فهذا خطأ أيضا.) انتهى من تفسير سورة آل عمران 2/14-15
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-09-2008
  • الدولة : الجزائر - تيزي وزّو
  • العمر : 39
  • المشاركات : 1,121
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فريد العربي is on a distinguished road
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 08:55 PM
موقع الشيخ محمد أمان الجامي

بسم الله الرحمن الرحيم

قـال / :

قاعدة يُقرّرها بعض الناس كأنها قاعدة أصولية وهي قاعدة فاسدة : ( نتعاون فيما اتفقنا عليه ، ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه ) !! .

هذه قاعدة فاسدة لأنها تصطدم مع النصوص ، يقول النبي المصطفى صلى الله عليه و سلّم: (( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده ، فإن لم يستطع بلسانه ، فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان )) .
هذه القاعدة تقول لا نختلف أبدا !! ، فيما اتفقنا عليه نتعاون ، اتفقنا على الصلاة والصيام والحج لا بأس ، لكن اختلفنا في العقيدة : أنت أشعري ، وذلك معتزلي ، ذاك صوفي قادري ، وذاك صوفي تـجَّاني ، وذاك شيعي رافضي ، لا ! ، إذا اختلفنا هكذا يعذر بعضنا البعض ، معليش نحن كلنا إخوان !!!! لا نقول هذا رافضي هذا سنّي ، لا !، هذا سنّي هذا بدعي ، لا !، هذا طرقي وهذا سلفي ، لا ! ، هذا الكلام لا يمشي !!، الشيء الذي اتفقنا عليه توجيب الصلاة والزكاة والحج هذا نتعاون فيهوفيما اختلفنا فيه يعذر بعضنا البعض ونمشي مع بعضنا !!! ، هذا قضاء على مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، لا أحد يقول للآخر أنت أخطأت ، الذي يمشي على رجليه والذي يمشي على رأسه الكل يمشي -ماشي- ، لا يوجد أحداً يقول للآخر أنت مُخطئ، هذه قاعدة هدم لتعاليم الإسلام ومسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مع مكانتها في الإسلام.
إذا كان شبابنا قد انطلت عليهم هذه القاعدةفلينتبهوا لأنهم يُحسدون على عقيدتهم هذه وعلى تمسكهم وعلى حرصهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ربما جاء من يريد أن يُخرِّب عليهم هذا المسلك وأن يشوشوا عليهم ويشتت شملهم ، لأنهم إذا وُجِدَت طائفة تعتقد هذا الاعتقاد والآخرون يخالفونحصل التضارب والاصطدام ، لذلك ننصح شبابنا بعدم الإصغاء لمثل هذه القاعدة الفاسدة .
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية إبداع
إبداع
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 08-11-2008
  • الدولة : أرض المليون ونصف المليون شهيد
  • المشاركات : 452
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • إبداع is on a distinguished road
الصورة الرمزية إبداع
إبداع
عضو فعال
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 09:17 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسف1441 مشاهدة المشاركة
الحمد لله الذي سخر لهذا المنتدى رجالا يدافعون عن الاسلام الصافي من البدع و الضلالات كهذه القاعدة التي اخترعها الاخوان المسلمين
طيب ما رأي ناقل الموضوع في الطريقة الحصافية الصوفية التي ينتمي اليها حسن البنا
دائما تريدون الخروج عن الموضوع الأصلي ,,,
الموضوع هو للنقاش الفكري عن هذه المقولة السابقة وفقط وإدا كنت تريد الحديث عن سؤالك المطروح فضع موضوعا جديدا فالمنتدى واسع، أما إذا أردت إفساد المواضيع كعادتكم ، فيرحموالديك ما تزيدش ترد على مواضيعي / أفسدتم المنتدى

****** ***** ******
اللهم احفظ شباب المسلمين من الفتنة والفرقة


******* ******* *******

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
  • تاريخ التسجيل : 28-12-2006
  • الدولة : مدينة ميلة , ولاية ميلة , الجزائر
  • العمر : 70
  • المشاركات : 5,284
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • رميته will become famous soon enough
الصورة الرمزية رميته
رميته
رئيس الهيئة الاستشارية
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 10:19 PM
والله من أراد أن يفهم الفهم الحسن وأن ينظر إلى الدنيا بعينين وأن يحسن الظن وأن ... سيعرف بأن هذه القاعدة " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه " قاعدة جليلة وصحيحة ونفسية وطيبة ومباركة وصادقة , ويمكن أن نأتي لها بآلاف الأمثلة من أرض واقع الناس في حياتهم اليومية .
ولكن القوم كما تعلم إبداع لا هم لهم إلا معارضة كل من لم يكن منهم , أي من السلفيين المتعصبين . وحتى ولو قال 1 + 1 = 2 , ربما بحثوا لأنفسهم عن مدخل يعترضون عليه في ذلك من خلاله . ما زلتَ أخي الكريم لم تر منهم أي شيء حتى الآن .
إذا كان العلماء الكبار أمثال القرضاوي والغزالي والبوطي و مئات العلماء والدعاة الأحياء منهم والأموات ... لم يسلموا من شرهم فكيف تريد أنت أو أنا ونحن من المقلدين والعامة البسطاء أن نسلم من أذاهم . طَـوِّل بالك يا أخ إبداع , خاصة مع تساهل الإدارة مع هؤلاء .
طول بالك وضع عقلك وقلبك في ثلاجة , وقل باستمرار " اللهم طولك يا روح " .
نسأل الله أن يجعلنا من الصابرين على البلاء ومن الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس , آمين .
شكرا جزيلا لك على الموضوع الطيب . وفقك الله لكل خير .

اللهم اغفر لأهل منتديات الشروق وارحمهم واجعلهم جميعا من أهل الجنة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 20-09-2008
  • الدولة : الجزائر - تيزي وزّو
  • العمر : 39
  • المشاركات : 1,121
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • فريد العربي is on a distinguished road
الصورة الرمزية فريد العربي
فريد العربي
عضو متميز
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 10:26 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
يقول الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في رده على فضيلة الشيخ محمد علي الصَّابوني :

ويقول الشيخ العثيمين رحمه الله وأعلى درجته:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة farid_23 مشاهدة المشاركة
موقع الشيخ محمد أمان الجامي
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته مشاهدة المشاركة
أي من السلفيين المتعصبين .
و الله أمرك محير استاذ
لم نعد نقرأ في مشاركتك الا عبارة [السلفيين المتعصبين]
أنظر الى مشاركات من تصفهم بالتعصب
فهل تراهم يتكلمون بكلامهم ام ينقلون أقوال العلماء؟
أو العثيمين و بن باز - رحمهما الله - و محمد أمان الجامي سلفيون متعصبون؟
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
19-11-2008, 10:52 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إبداع مشاهدة المشاركة
دائما تريدون الخروج عن الموضوع الأصلي ,,,
الموضوع هو للنقاش الفكري عن هذه المقولة السابقة وفقط وإدا كنت تريد الحديث عن سؤالك المطروح فضع موضوعا جديدا فالمنتدى واسع، أما إذا أردت إفساد المواضيع كعادتكم ، فيرحموالديك ما تزيدش ترد على مواضيعي / أفسدتم المنتدى
اليست هذه هي الديموقراطية التي رضي بها الاخوان المسلمين
اليس من حقي ان اعبر عن رايي فيما اراه صوابا
ام ان الامر عندما يتعلق بكشف ضلالاتا قيادات اللاخوان المسلمين اصبحتم تريدون تكميم الافواه
الم تقولوا عن الحكام انهم يمنعون حرية التعبير
لماذا اذن الىن و عندما يتعلق الامر بانتقاد الاخوان المسلمين اصبحتم تعارضون حرية التعبير
هكذا ايها الاحباب و مازلت ان شاء الله اكشف لكم زيف الاخوان المسلمين
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
20-11-2008, 07:37 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رميته مشاهدة المشاركة
والله من أراد أن يفهم الفهم الحسن وأن ينظر إلى الدنيا بعينين وأن يحسن الظن وأن ... سيعرف بأن هذه القاعدة " نتعاون فيما اتفقنا عليه ويعذر بعضنا بعضا فيما اختلفنا فيه " قاعدة جليلة وصحيحة ونفسية وطيبة ومباركة وصادقة , ويمكن أن نأتي لها بآلاف الأمثلة من أرض واقع الناس في حياتهم اليومية .
ولكن القوم كما تعلم إبداع لا هم لهم إلا معارضة كل من لم يكن منهم , أي من السلفيين المتعصبين . وحتى ولو قال 1 + 1 = 2 , ربما بحثوا لأنفسهم عن مدخل يعترضون عليه في ذلك من خلاله . ما زلتَ أخي الكريم لم تر منهم أي شيء حتى الآن .
إذا كان العلماء الكبار أمثال القرضاوي والغزالي والبوطي و مئات العلماء والدعاة الأحياء منهم والأموات ... لم يسلموا من شرهم فكيف تريد أنت أو أنا ونحن من المقلدين والعامة البسطاء أن نسلم من أذاهم . طَـوِّل بالك يا أخ إبداع , خاصة مع تساهل الإدارة مع هؤلاء .
طول بالك وضع عقلك وقلبك في ثلاجة , وقل باستمرار " اللهم طولك يا روح " .
نسأل الله أن يجعلنا من الصابرين على البلاء ومن الكاظمين الغيظ والعافين عن الناس , آمين .
شكرا جزيلا لك على الموضوع الطيب . وفقك الله لكل خير .
رميتة ... ارجوا ان تحترم نفسك وان تكتب في مستوى يليق بالشهادة التي تحملها .. اذ لو صدقت لعلمت اينا المتعصب بل مثلك غارق في حمأة التعصب الى اذنيه وقد كنت من الاخوان يوما ومازلت احمل ذكريات طيبة عن بعضهم ولي منهم اخوة واصدقاء من ايام (الحلقات والمخيمات .. وغيرها) ولا اكذبك ان امثالك هم من دفع آلافا من امثالي لترك الجماعة وافكارها مع انها كانت الهواء الذي نتنفسه ونحن صغار وعليه فنصيحة
صادقة من اخ قديم .. افتح نوافذ النقد على نفسك واترك لاشعة الشمس معانقة الزوايا المظلمة في ارجائك فما افسد الدعوة الاسلامية الا انتم فقد جعلتموها حزبية مقيتة لا تقبل الا ابناء التجار والعائلات المتنفذة .. اما غيرهم فقد جعلتموه السلم الذي ترتقونه لاغراضكم .!!
اما ابداع فالظاهر انه من اولئك الاقوام الذين احكمتم الطوق الذي رفضته يوما على عقولهم واسلموا لكم اراداتهم فهم آلات بشرية تحركونها كما شئتم ورغم ذلك فاسال الله ان يفتح على قلبه من الكنوز وان تشرق شمس الحق على عقله وتخالط اشعتها شعاع قلبه فيبصر حقائقكم ..
اما نحن فالتوحيد دعوتنا والسنة الغراء منهجنا ولن تكل معاول الحق التي بين ايدينا في كسر الاطواق المحكمة على العقول حتى تؤتي اكلها باذن الله او تدفن بين اكفاننا حتى نلقى الله عليه وكل ميسر لغايته
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 20-11-2008 الساعة 07:52 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 13-12-2007
  • الدولة : الجزائر
  • المشاركات : 1,991
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • أبو عبد الرحمن يوسف is on a distinguished road
أبو عبد الرحمن يوسف
شروقي
رد: نتعاون فيما اتفقنا عليه
20-11-2008, 11:38 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
رميتة ... ارجوا ان تحترم نفسك وان تكتب في مستوى يليق بالشهادة التي تحملها .. اذ لو صدقت لعلمت اينا المتعصب بل مثلك غارق في حمأة التعصب الى اذنيه وقد كنت من الاخوان يوما ومازلت احمل ذكريات طيبة عن بعضهم ولي منهم اخوة واصدقاء من ايام (الحلقات والمخيمات .. وغيرها) ولا اكذبك ان امثالك هم من دفع آلافا من امثالي لترك الجماعة وافكارها مع انها كانت الهواء الذي نتنفسه ونحن صغار وعليه فنصيحة
صادقة من اخ قديم .. افتح نوافذ النقد على نفسك واترك لاشعة الشمس معانقة الزوايا المظلمة في ارجائك فما افسد الدعوة الاسلامية الا انتم فقد جعلتموها حزبية مقيتة لا تقبل الا ابناء التجار والعائلات المتنفذة .. اما غيرهم فقد جعلتموه السلم الذي ترتقونه لاغراضكم .!!
اما ابداع فالظاهر انه من اولئك الاقوام الذين احكمتم الطوق الذي رفضته يوما على عقولهم واسلموا لكم اراداتهم فهم آلات بشرية تحركونها كما شئتم ورغم ذلك فاسال الله ان يفتح على قلبه من الكنوز وان تشرق شمس الحق على عقله وتخالط اشعتها شعاع قلبه فيبصر حقائقكم ..
اما نحن فالتوحيد دعوتنا والسنة الغراء منهجنا ولن تكل معاول الحق التي بين ايدينا في كسر الاطواق المحكمة على العقول حتى تؤتي اكلها باذن الله او تدفن بين اكفاننا حتى نلقى الله عليه وكل ميسر لغايته
الحمد لله اخي الحبيب على ان هداك الله الى ترك منهج الاخوان المسلمين
و هكذا فكل باحث عن الحق فان الله سبحانه و تعالى سيعينه و يرشده و الحمد لله الذي هدانا الى ترك التعصب للاشخاص
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
ان كان عندك شخص غالي على قلبك ادخل
موسوعه الثقافه الاسلاميه المكونه من 1000 سؤال ديني2
الساعة الآن 04:32 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى