®°•.¸حـكـايــــــــة ريفيــــــ^_^ـــــــة¸.•°®
07-02-2012, 11:18 AM
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته
أنا أحب الريف بل و أعشقه ... موطن القصص و الروايات ، لقد عشت طفولتي في قرية صغيرة ثم انتقلت إلى المدينة من أجل الدراسة ، و لكنني لم أنسى قريتي و أحلم بأن أعود و أستقر فيها رغم كل شيء
و لما كان الريف مصدر إلهامي حاولت أن أكتب عنه بعض القصص ، و أولها هذه الحكاية
اشتد السعال على الطفل الصغير ، أمه المسكينة إلى جانبه طوال الليل تحاول التخفيف عنه و مواساته ، بينما هرع والده إلى القرية المجاورة لإحضار الطبيب ..... كانت دموع الأم تتزايد كلما تزايدت حدة السعال و زاد الألم و الصراخ ، و أخيرا وصل الأب مع ممرضة لأن الطبيب لم يكن في المستوصف ؛ كانت الفتاة شابة لم تتجاوز الثالثة و العشرين ربيعا ، و ذات عينين سوداوين تبحران في عتمة ذلك الليل المظلم ، و وجهها ناصع كبياض ذلك الثلج المنهمر بلا توقف أو تقطع ؛ قد أسدلت شعرها الحالك على شكل ضفيرة طويلة كسنبلة القمح المثمرة ، و يقبع في نهاية جبهتها إلى العينين حاجبان لا يكادان يبرزان بعكس أهدابها .... أما فمها الصغير فلم يتحرك إلا بضع مرات و هي تطرح على الوالدين بعض الأسئلة لتجمع المعلومات كجزء من عملها ...........
قالت الأم : كان الأسبوع الماضي بصحة ممتازة ؛ و ذات يوم خرج يلعب مع رفاقه كما اعتاد و عندما عاد في المساء أصبح على هذه الحال .... قالت وهي تفتح الحقيبة الطبية بأناملها الرقيقة : " لا بأس ... لا بد أنه تعرض لبعض البرد ، سأعطيه الدواء المناسب و احرصا على أن يتناوله كما هو محدد .. " . أردفت و هي تضرب كفيها الصغيرتين المغطاتين بالحناء : " سآتي لرؤيته مرة أخرى " ............
و في حين كانت الممرضة تستعد للرحيل ؛ انقلب الجو الهادئ إلى طقس عاصف و بدأت الريح تهب بقوة و كادت تقتلع الأشجار التي تعرت من أوراقها الخضراء . فما كان من الوالدين إلا أن يطلبا منها البقاء لحين تزول العاصفة ، و لم تمض دقائق حتى بدأت الأمطار في الهطول ( أو تهطل) ؛ و بدأت الطبيعة و القرية تستعدان لفصل الشتاء ....
بادرت الأم : يجب ألا تخرجي الآن ، ابقي عندنا حتى الصباح . ترددت الفتاة لكن الوالدة أقنعتها بالمكوث في بيتهم ..... كان الأب متعبا فاستسلم للنوم ، بينما بقيت الأم و الممرضة تشاهدان لمعان البرق و تستمعان إلى دوي الرعد وهما تحتسيان الشاي الساخن بقرب النافذة التي يرقد بجانبها الصغير المريض في سريره . كانت الغرفة بسيطة جدا تحوي على موقد من الفحم في زاوية و بعض الأثاث في زاوية مقابلة ، رفعت الفتاة رأسها قليلا وهي تشاهد الغرفة ؛ كانت صغيرة و كبيرة في نفس الوقت ؛ كانت مزيجا رائعا من أحاسيس غير معروفة و كانت عريقة و أصيلة ........
قاطعت الأم تأملها قائلة : ما اسمك يا أختاه ؟ أجابت : سمية ؛ ثم أضافت بابتسامة عذبة : و أنت ؟؟؟ قالت الأم : أنا اسمي صفية و زوجي ممدوح ؛ يبدو لي أنك فتاة نشطة و مثقفة ، ما الذي جعلك تأتين للعمل هنا بدلا من المدينة ؟
_ ظروف ! ... كم يبلغ ابنك قصي من العمر ؟ ؛ تنهدت صفية و قالت : إنه فلذة كبدنا و عمره خمس سنوات ... قاطعتها سمية : هذا يعني أنه لم يبدأ الدراسة بعد ؟ صفية : بلى ؛ أنا و والده قلقان بشأن دراسته ... سمية : لماذا ؟ هل من مشكلة ؟
صفية : ماذا أقول لك ؟ ... أولا ...نحن فقراء ؛ و لن نستطيع تسديد التكاليف و توفير المستلزمات ، ثم إن مدرسة القرية شبه مدرسة ، أما أخيرا ... فالأمر يتعلق ببعض المعلمين الذين لا يخلصون نيتهم لله تعالى ؛ فهم غالبا ما يأتون من المدن الكبيرة من أجل اللهو و تضييع الوقت دون فائدة و لا يدرسون التلاميذ ....
لم تتمالك سمية نفسها من الدهشة فصرخت بتعجب كبير : يا إلهي !!!
و في نفس اللحظة تفاعلت الطبيعة مع الصراخ ؛ و عادت إلى الهبوب رياح كادت تكسر زجاج النافذة .... بينما تابعت سمية : حقا إنها مشكلة كبيرة ؛ بل مشاكل !!! و ماذا عن باقي أولاد القرية ؟ صفية : بعض أهل القرية ميسوري الحال يبعثون بأبنائهم إلى المدينة ؛ و هناك آخرون ممن لديهم أقارب فيها يعهدون بأطفالهم إليهم .
_ و ماذا يشتغل زوجك ؟ _ يقطع محمود الخشب من الغابة القريبة و يبيعه في سوق القرية بسعر زهيد ؛ أما أنا فغالبا ما أقوم ببعض أشغال الخياطة ..
انتشر السكون في الغرفة المظلمة التي زادها بهاء لهيب النار في الموقد ، و بعد لحظات ؛ قامت صفية التي تجاوزت العقد الثالث من عمرها بخطى بطيئة نحو الموقد و بعض النسمات النافذة تلعب بخصلات شعرها المتدلية من الخمار ؛ و بعد أن أضافت بضع حطبات عادت إلى مقعدها ....
_ تبدين متعبة و نعسى ؛ دعينا نخلد إلى النوم آنسة سمية ؟
_ طبعا . شكرا جزيلا و تصبحين على خير .
مع شروق شمس الصباح التالي كانت العائلة الصغيرة على أتم الاستعداد ليومها الجديد ... حضر الأب عدته ليقصد عمله بينما جهزت الأم طعام الفطور بعد صلاة الصبح مباشرة ، أما الولد الصغير قصي فقد أصبح بصحة ممتازة و تجهز هو الآخر ليذهب للعب في الحقول مع أقرانه ؛ في حين شكر الوالدان الممرضة سمية و عبرا لها عن امتنانهما الشديد ، و أعجبت هذه الأخيرة بالليلة التي قضتها في جو و لا أجمل ؛ كما حظي الفطور الشهي المكون من حليب البقر و البيض المسلوق و بعض الزبدة استحسانها .
بادرت صفية : لقد سررنا كثيرا بمعرفتك ؛ أتمنى لو تبقين قليلا بعد ...
قاطعتها سمية معتذرة : و أنا أود ذلك و لكن يجب عليّ العودة إلى المستوصف ...
ضرب محمود كفيه ببعضهما البعض و حمد الله ثم نهض قائلا : إذن هيا لأوصلك قبل أن تهب العاصفة ...
شكرته سمية على لطفه و قالت أن بإمكانها الذهاب لوحدها ، لكنه أصر على مرافقتها ...
ودعت سمية صفية و قبلت قصيا على وجنتيه و جبهته و قالت له مبتسمة : يجب أن تتحلى بسلاح العلم و تكون مجتهدا و تسعد أبويك اللذين يعملان بجد من أجلك و تخدم وطنك .أومأ قصي برأسه بالإيجاب بينما نبهته أمه : أشكر الخالة يا بني . قال قصي بصوت بريء : شكرا يا خالتي ؛ و أجابته سمية بصوت رقيق و هي تغادر ملوحة : العفو ...............
في الطريق إلى المستوصف بقي محمود يحكي لسمية عن المحاصيل الزراعية و جودتها و ملاك الأراضي ؛ في حين كانت تفكر هي في ليلة البارحة بسعادة كبيرة . و عند الوصول إلى المستوصف شكرت سمية محمود الذي تمنى لها التوفيق و دخلت إلى العيادة و لا زال ذهنها مشغولا . هي تفكر ؛ لو أنها أخبرت صفية الحقيقة ....
حقيقة أنها أيضا فتاة ريفية أصلا ؛ و عندما بلغت من العمر ثماني سنوات رحلت مع عائلتها إلى المدينة لتواصل دراستها ، و لكنها لم تنس الريف أبدا و لطالما تمنت أن تعود إليه فتخدمه و تُحسنه و بقيت نفسها تشتاق إليه إلى أن عادت كممرضة و هي مصممة على ألا تتركه أبدا ...........
و قطع شرود سمية صوت طرق على الباب ، حيث كان هناك شيخ كبير أتى للمعالجة و فيما تعرفت عليه سمية ؛ لم يتعرف عليها
_ " إنه عمي عثمان الذي كان يوزع الحلوى على كل الأطفال الصغار في القرى و يحكي لنا الحكايات الجميلة " ... قالت سمية لنفسها .
ثم عالجته و أعطته بعض الأدوية ؛ و بعد انصرافه عادت لتفكر في هؤلاء الأطفال البريئين و في مستقبلهم و تمنت من كل أعماق قلبها أن تخدمهم أكثر و أن تعاقب كل من يسيء إليهم و يستصغرهم و يسيء إلى الريف ... ثم انقطع شرودها بعد عودة الطبيب الكستنائي الشعر و ذو العينين البنيتين العسليتين ؛ الذي لم يكن سوى خطيبها الذي أقنعته بالذهاب إلى الريف و الاستقرار ، و هاقد عاد و معه أمتعتهما .
أتمنى أن تنال إعجابكم
لا تبخلوا علي بآرائكم و انتقاداتكم
أنا أحب الريف بل و أعشقه ... موطن القصص و الروايات ، لقد عشت طفولتي في قرية صغيرة ثم انتقلت إلى المدينة من أجل الدراسة ، و لكنني لم أنسى قريتي و أحلم بأن أعود و أستقر فيها رغم كل شيء
و لما كان الريف مصدر إلهامي حاولت أن أكتب عنه بعض القصص ، و أولها هذه الحكاية
اشتد السعال على الطفل الصغير ، أمه المسكينة إلى جانبه طوال الليل تحاول التخفيف عنه و مواساته ، بينما هرع والده إلى القرية المجاورة لإحضار الطبيب ..... كانت دموع الأم تتزايد كلما تزايدت حدة السعال و زاد الألم و الصراخ ، و أخيرا وصل الأب مع ممرضة لأن الطبيب لم يكن في المستوصف ؛ كانت الفتاة شابة لم تتجاوز الثالثة و العشرين ربيعا ، و ذات عينين سوداوين تبحران في عتمة ذلك الليل المظلم ، و وجهها ناصع كبياض ذلك الثلج المنهمر بلا توقف أو تقطع ؛ قد أسدلت شعرها الحالك على شكل ضفيرة طويلة كسنبلة القمح المثمرة ، و يقبع في نهاية جبهتها إلى العينين حاجبان لا يكادان يبرزان بعكس أهدابها .... أما فمها الصغير فلم يتحرك إلا بضع مرات و هي تطرح على الوالدين بعض الأسئلة لتجمع المعلومات كجزء من عملها ...........
قالت الأم : كان الأسبوع الماضي بصحة ممتازة ؛ و ذات يوم خرج يلعب مع رفاقه كما اعتاد و عندما عاد في المساء أصبح على هذه الحال .... قالت وهي تفتح الحقيبة الطبية بأناملها الرقيقة : " لا بأس ... لا بد أنه تعرض لبعض البرد ، سأعطيه الدواء المناسب و احرصا على أن يتناوله كما هو محدد .. " . أردفت و هي تضرب كفيها الصغيرتين المغطاتين بالحناء : " سآتي لرؤيته مرة أخرى " ............
و في حين كانت الممرضة تستعد للرحيل ؛ انقلب الجو الهادئ إلى طقس عاصف و بدأت الريح تهب بقوة و كادت تقتلع الأشجار التي تعرت من أوراقها الخضراء . فما كان من الوالدين إلا أن يطلبا منها البقاء لحين تزول العاصفة ، و لم تمض دقائق حتى بدأت الأمطار في الهطول ( أو تهطل) ؛ و بدأت الطبيعة و القرية تستعدان لفصل الشتاء ....
بادرت الأم : يجب ألا تخرجي الآن ، ابقي عندنا حتى الصباح . ترددت الفتاة لكن الوالدة أقنعتها بالمكوث في بيتهم ..... كان الأب متعبا فاستسلم للنوم ، بينما بقيت الأم و الممرضة تشاهدان لمعان البرق و تستمعان إلى دوي الرعد وهما تحتسيان الشاي الساخن بقرب النافذة التي يرقد بجانبها الصغير المريض في سريره . كانت الغرفة بسيطة جدا تحوي على موقد من الفحم في زاوية و بعض الأثاث في زاوية مقابلة ، رفعت الفتاة رأسها قليلا وهي تشاهد الغرفة ؛ كانت صغيرة و كبيرة في نفس الوقت ؛ كانت مزيجا رائعا من أحاسيس غير معروفة و كانت عريقة و أصيلة ........
قاطعت الأم تأملها قائلة : ما اسمك يا أختاه ؟ أجابت : سمية ؛ ثم أضافت بابتسامة عذبة : و أنت ؟؟؟ قالت الأم : أنا اسمي صفية و زوجي ممدوح ؛ يبدو لي أنك فتاة نشطة و مثقفة ، ما الذي جعلك تأتين للعمل هنا بدلا من المدينة ؟
_ ظروف ! ... كم يبلغ ابنك قصي من العمر ؟ ؛ تنهدت صفية و قالت : إنه فلذة كبدنا و عمره خمس سنوات ... قاطعتها سمية : هذا يعني أنه لم يبدأ الدراسة بعد ؟ صفية : بلى ؛ أنا و والده قلقان بشأن دراسته ... سمية : لماذا ؟ هل من مشكلة ؟
صفية : ماذا أقول لك ؟ ... أولا ...نحن فقراء ؛ و لن نستطيع تسديد التكاليف و توفير المستلزمات ، ثم إن مدرسة القرية شبه مدرسة ، أما أخيرا ... فالأمر يتعلق ببعض المعلمين الذين لا يخلصون نيتهم لله تعالى ؛ فهم غالبا ما يأتون من المدن الكبيرة من أجل اللهو و تضييع الوقت دون فائدة و لا يدرسون التلاميذ ....
لم تتمالك سمية نفسها من الدهشة فصرخت بتعجب كبير : يا إلهي !!!
و في نفس اللحظة تفاعلت الطبيعة مع الصراخ ؛ و عادت إلى الهبوب رياح كادت تكسر زجاج النافذة .... بينما تابعت سمية : حقا إنها مشكلة كبيرة ؛ بل مشاكل !!! و ماذا عن باقي أولاد القرية ؟ صفية : بعض أهل القرية ميسوري الحال يبعثون بأبنائهم إلى المدينة ؛ و هناك آخرون ممن لديهم أقارب فيها يعهدون بأطفالهم إليهم .
_ و ماذا يشتغل زوجك ؟ _ يقطع محمود الخشب من الغابة القريبة و يبيعه في سوق القرية بسعر زهيد ؛ أما أنا فغالبا ما أقوم ببعض أشغال الخياطة ..
انتشر السكون في الغرفة المظلمة التي زادها بهاء لهيب النار في الموقد ، و بعد لحظات ؛ قامت صفية التي تجاوزت العقد الثالث من عمرها بخطى بطيئة نحو الموقد و بعض النسمات النافذة تلعب بخصلات شعرها المتدلية من الخمار ؛ و بعد أن أضافت بضع حطبات عادت إلى مقعدها ....
_ تبدين متعبة و نعسى ؛ دعينا نخلد إلى النوم آنسة سمية ؟
_ طبعا . شكرا جزيلا و تصبحين على خير .
مع شروق شمس الصباح التالي كانت العائلة الصغيرة على أتم الاستعداد ليومها الجديد ... حضر الأب عدته ليقصد عمله بينما جهزت الأم طعام الفطور بعد صلاة الصبح مباشرة ، أما الولد الصغير قصي فقد أصبح بصحة ممتازة و تجهز هو الآخر ليذهب للعب في الحقول مع أقرانه ؛ في حين شكر الوالدان الممرضة سمية و عبرا لها عن امتنانهما الشديد ، و أعجبت هذه الأخيرة بالليلة التي قضتها في جو و لا أجمل ؛ كما حظي الفطور الشهي المكون من حليب البقر و البيض المسلوق و بعض الزبدة استحسانها .
بادرت صفية : لقد سررنا كثيرا بمعرفتك ؛ أتمنى لو تبقين قليلا بعد ...
قاطعتها سمية معتذرة : و أنا أود ذلك و لكن يجب عليّ العودة إلى المستوصف ...
ضرب محمود كفيه ببعضهما البعض و حمد الله ثم نهض قائلا : إذن هيا لأوصلك قبل أن تهب العاصفة ...
شكرته سمية على لطفه و قالت أن بإمكانها الذهاب لوحدها ، لكنه أصر على مرافقتها ...
ودعت سمية صفية و قبلت قصيا على وجنتيه و جبهته و قالت له مبتسمة : يجب أن تتحلى بسلاح العلم و تكون مجتهدا و تسعد أبويك اللذين يعملان بجد من أجلك و تخدم وطنك .أومأ قصي برأسه بالإيجاب بينما نبهته أمه : أشكر الخالة يا بني . قال قصي بصوت بريء : شكرا يا خالتي ؛ و أجابته سمية بصوت رقيق و هي تغادر ملوحة : العفو ...............
في الطريق إلى المستوصف بقي محمود يحكي لسمية عن المحاصيل الزراعية و جودتها و ملاك الأراضي ؛ في حين كانت تفكر هي في ليلة البارحة بسعادة كبيرة . و عند الوصول إلى المستوصف شكرت سمية محمود الذي تمنى لها التوفيق و دخلت إلى العيادة و لا زال ذهنها مشغولا . هي تفكر ؛ لو أنها أخبرت صفية الحقيقة ....
حقيقة أنها أيضا فتاة ريفية أصلا ؛ و عندما بلغت من العمر ثماني سنوات رحلت مع عائلتها إلى المدينة لتواصل دراستها ، و لكنها لم تنس الريف أبدا و لطالما تمنت أن تعود إليه فتخدمه و تُحسنه و بقيت نفسها تشتاق إليه إلى أن عادت كممرضة و هي مصممة على ألا تتركه أبدا ...........
و قطع شرود سمية صوت طرق على الباب ، حيث كان هناك شيخ كبير أتى للمعالجة و فيما تعرفت عليه سمية ؛ لم يتعرف عليها
_ " إنه عمي عثمان الذي كان يوزع الحلوى على كل الأطفال الصغار في القرى و يحكي لنا الحكايات الجميلة " ... قالت سمية لنفسها .
ثم عالجته و أعطته بعض الأدوية ؛ و بعد انصرافه عادت لتفكر في هؤلاء الأطفال البريئين و في مستقبلهم و تمنت من كل أعماق قلبها أن تخدمهم أكثر و أن تعاقب كل من يسيء إليهم و يستصغرهم و يسيء إلى الريف ... ثم انقطع شرودها بعد عودة الطبيب الكستنائي الشعر و ذو العينين البنيتين العسليتين ؛ الذي لم يكن سوى خطيبها الذي أقنعته بالذهاب إلى الريف و الاستقرار ، و هاقد عاد و معه أمتعتهما .
بروال آمــال في : صيف 2010
أتمنى أن تنال إعجابكم
لا تبخلوا علي بآرائكم و انتقاداتكم
من مواضيعي
0 كشكول أسرار
0 سيرتا ... عاصمة الثقافة العربية
0 أردوغان يوضح الشروط الثلاثة للاتفاق التركي الإسرائيلي
0 رمضاننا إنجازات
0 النار والقدر!
0 لِقَاءٌ مَعَ اَلوَطَنْ
0 سيرتا ... عاصمة الثقافة العربية
0 أردوغان يوضح الشروط الثلاثة للاتفاق التركي الإسرائيلي
0 رمضاننا إنجازات
0 النار والقدر!
0 لِقَاءٌ مَعَ اَلوَطَنْ
التعديل الأخير تم بواسطة بـــروال آمـــال ; 08-02-2012 الساعة 11:14 AM










