الحوار عن طريق الرجم بالحجارة .
26-02-2012, 12:53 AM
الحوار عن طريق الرجم بالحجارة
حاول أحد الأمريكيين استفزازي مرة حين علم أني جزائري بسؤالي عن الإرهاب الإسلامي كما يقول ، حيث قال أن المسلمين مجرد إرهابيون لأنهم اعتدوا على الولايات المتحدة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقتلوا أكثر من 3000 شخص ، في حينها أتذكر أني أجبته أن نفس هؤلاء الإرهابيين المسلمين الذين تقصدهم قد قتلوا في الجزائر التي شعبها مسلم أكثر من 200000 شخص ، وهذا قبل الحادي عشر التي تتحدث عنها بسنوات ، أي أن لا داعي لك للمزايدة بإسم الدين حول هوية القتلة ..
هذه الحادثة أذكرها الآن بعد قراءتي لرد من أحد الزملاء الأفاضل على موضوع سابق نشرته يبدو انه حمل رأيا مخالفا لما أعتاد هذا الأخ سماعه ، هذا الأخ الكريم كان من الصراحة بمكان بحيث طالب بصراحة برجمي بالحجارة لأني وكما يقول قد أجرمت جرما عظيما حين قلت بما ليس من المعتاد لديه ، وهو إرهاب صريح لا مراء فيه يمارس مرة أخرى ضد جزائري مسكين مثلي ، كل تهمته أنه مختلف ، تماما كما حال الجزائريين المساكين الباقين الذين ماتوا كضحايا لهذا الإرهاب فقط لأنهم مختلفون هم أيضا .. ما يدفعل للتسأول لما لا ينتهي الارهاب .
عن نفسي أعتقد أننا مطالبون اليوم بالبحث بشدة عن جواب لهذا الأمر ، وهو" لماذا ومع كل هذه الأهوال التي عاشها الجزائريون بسبب الإرهاب لا يزال هناك من هم حملة لهذه الأفكار ؟" خاصة و أنها أفكار يبدو أنها باتت تصدر من أناس يفترض فيهم السلامة العقلية ، فشخص له القدرة ليدخل على النت (أي أنه متعلم) ، وله القدرة أن يفتح حساب على منتدى حواري (أي انه اجتماعي غير متزمت) كيف له أن ينتهي إلى حمل أفكار إرهابية تنادي برجم الآخرين فقط لأنهم يخالفونه في الرأي .
كيف يمكن تصور إنسان عانى بلده من الإرهاب لسنوات أن يحمل فكرا إرهابيا و بمنتهى السهولة ؟ فهذا الأمر لا يدل سوى عن خلل داخل هذا المجتمع ، لان المجتمع المعافى لا ينتج إرهابيين ، لكن الأنكى في الأمر هوأنه لربما قد يكون نفس هذا الشخص قد عانا هو نفسه من هذا الإرهاب ، فجميع الجزائريين بدرجة أو بأخرى تأثروا سلبيا بسبب ما عشناه في تلك السنوات المؤلمة ، أي أنه هو نفسه ضحية لما يحمله من أفكار ، لكنه ومع هذا يحمل هذا الفكر !!!
أفترض وفي ضوء مثل هذه الحالة أن علينا الإقرار نحن الجزائريين أننا نعاني من مشكلة عميقة في إدراكنا لوقعنا الذي نعيش ، فمعنى أن لا نستطيع كشعب أن نوصل رسالة أن الإرهاب شيء شرير وغير مقبول لدى كل المواطنين ، أننا شعب فاقد للأهلية وعاجز عن نُكلف بإدارة أمورنا . .
عجزنا عن محاربة الفكر الإرهابي من التفشي داخل مجتمع عانى منه ، هو دليل على فشل كل الخيارات التي نسير فيها ، وبالنسبة لهي هو بالتحديد خيار المصالحة الذي أقريناه ، و الذي كان من المفروض أن يجعل الإرهابيين السابقين يتوبون عن طريق التساهل معهم بدل خيار الاستئصال الشامل لهم .
لدي الآن قناعة مؤكدة أن تلك المصالحة التي سرنا فيها لم تكن سوى سياسة تنحاز للاعقاب على حساب العدالة في وقت كنا في أشد الحاجة له ، الواضح الآن أن الأفكار الإرهابية أقل من أن تفهم معنى التسامح الذي أبداه الجزائريون على جرائمهم البشعة ، التسماح يمكن أن يفيد مع بشر لديهم في جانب ما بعض الانسانية ، وهذا ما هو مفقود لدى الفكر الارهابي ، فمن يؤمن بذبح الاطفال كمنهج لفرض الحقيقة لايمكن بأي حال من الاحوال التعامل معه بطريقة طبيعية .
لهذا أرى أنه ومن الضروري وحتى لا نعود لسنوات الجمر مرة أخرى ، أن ننهي ملف التساهل مع الأفكار الإرهابية والإرهابيين ، فالجراثيم لا يمكن معالجتها بالتجاهل فهذا حتما سيجعلها تقضي علينا ، التساهل مع الإرهاب لن ينتهي سوى بتفشيه أكثر ، وحينها لن نجد العذر لأنفسنا فسابقا كان لنا عذر الجهل بهذها الوباء، أما اليوم فلا عذر لنا ، وجود أمثال هؤلاء في المجتمع الجزائري هو الدليل الدامغ على فشلنا في أن نكون بشرا .. ولا حل سوى بالتطهير الشامل لمثل هذا الفكر الفاشي وإلا سنرجم كلنا ذات يوم .
تحياتي .
حاول أحد الأمريكيين استفزازي مرة حين علم أني جزائري بسؤالي عن الإرهاب الإسلامي كما يقول ، حيث قال أن المسلمين مجرد إرهابيون لأنهم اعتدوا على الولايات المتحدة في أحداث الحادي عشر من سبتمبر وقتلوا أكثر من 3000 شخص ، في حينها أتذكر أني أجبته أن نفس هؤلاء الإرهابيين المسلمين الذين تقصدهم قد قتلوا في الجزائر التي شعبها مسلم أكثر من 200000 شخص ، وهذا قبل الحادي عشر التي تتحدث عنها بسنوات ، أي أن لا داعي لك للمزايدة بإسم الدين حول هوية القتلة ..
هذه الحادثة أذكرها الآن بعد قراءتي لرد من أحد الزملاء الأفاضل على موضوع سابق نشرته يبدو انه حمل رأيا مخالفا لما أعتاد هذا الأخ سماعه ، هذا الأخ الكريم كان من الصراحة بمكان بحيث طالب بصراحة برجمي بالحجارة لأني وكما يقول قد أجرمت جرما عظيما حين قلت بما ليس من المعتاد لديه ، وهو إرهاب صريح لا مراء فيه يمارس مرة أخرى ضد جزائري مسكين مثلي ، كل تهمته أنه مختلف ، تماما كما حال الجزائريين المساكين الباقين الذين ماتوا كضحايا لهذا الإرهاب فقط لأنهم مختلفون هم أيضا .. ما يدفعل للتسأول لما لا ينتهي الارهاب .
عن نفسي أعتقد أننا مطالبون اليوم بالبحث بشدة عن جواب لهذا الأمر ، وهو" لماذا ومع كل هذه الأهوال التي عاشها الجزائريون بسبب الإرهاب لا يزال هناك من هم حملة لهذه الأفكار ؟" خاصة و أنها أفكار يبدو أنها باتت تصدر من أناس يفترض فيهم السلامة العقلية ، فشخص له القدرة ليدخل على النت (أي أنه متعلم) ، وله القدرة أن يفتح حساب على منتدى حواري (أي انه اجتماعي غير متزمت) كيف له أن ينتهي إلى حمل أفكار إرهابية تنادي برجم الآخرين فقط لأنهم يخالفونه في الرأي .
كيف يمكن تصور إنسان عانى بلده من الإرهاب لسنوات أن يحمل فكرا إرهابيا و بمنتهى السهولة ؟ فهذا الأمر لا يدل سوى عن خلل داخل هذا المجتمع ، لان المجتمع المعافى لا ينتج إرهابيين ، لكن الأنكى في الأمر هوأنه لربما قد يكون نفس هذا الشخص قد عانا هو نفسه من هذا الإرهاب ، فجميع الجزائريين بدرجة أو بأخرى تأثروا سلبيا بسبب ما عشناه في تلك السنوات المؤلمة ، أي أنه هو نفسه ضحية لما يحمله من أفكار ، لكنه ومع هذا يحمل هذا الفكر !!!
أفترض وفي ضوء مثل هذه الحالة أن علينا الإقرار نحن الجزائريين أننا نعاني من مشكلة عميقة في إدراكنا لوقعنا الذي نعيش ، فمعنى أن لا نستطيع كشعب أن نوصل رسالة أن الإرهاب شيء شرير وغير مقبول لدى كل المواطنين ، أننا شعب فاقد للأهلية وعاجز عن نُكلف بإدارة أمورنا . .
عجزنا عن محاربة الفكر الإرهابي من التفشي داخل مجتمع عانى منه ، هو دليل على فشل كل الخيارات التي نسير فيها ، وبالنسبة لهي هو بالتحديد خيار المصالحة الذي أقريناه ، و الذي كان من المفروض أن يجعل الإرهابيين السابقين يتوبون عن طريق التساهل معهم بدل خيار الاستئصال الشامل لهم .
لدي الآن قناعة مؤكدة أن تلك المصالحة التي سرنا فيها لم تكن سوى سياسة تنحاز للاعقاب على حساب العدالة في وقت كنا في أشد الحاجة له ، الواضح الآن أن الأفكار الإرهابية أقل من أن تفهم معنى التسامح الذي أبداه الجزائريون على جرائمهم البشعة ، التسماح يمكن أن يفيد مع بشر لديهم في جانب ما بعض الانسانية ، وهذا ما هو مفقود لدى الفكر الارهابي ، فمن يؤمن بذبح الاطفال كمنهج لفرض الحقيقة لايمكن بأي حال من الاحوال التعامل معه بطريقة طبيعية .
لهذا أرى أنه ومن الضروري وحتى لا نعود لسنوات الجمر مرة أخرى ، أن ننهي ملف التساهل مع الأفكار الإرهابية والإرهابيين ، فالجراثيم لا يمكن معالجتها بالتجاهل فهذا حتما سيجعلها تقضي علينا ، التساهل مع الإرهاب لن ينتهي سوى بتفشيه أكثر ، وحينها لن نجد العذر لأنفسنا فسابقا كان لنا عذر الجهل بهذها الوباء، أما اليوم فلا عذر لنا ، وجود أمثال هؤلاء في المجتمع الجزائري هو الدليل الدامغ على فشلنا في أن نكون بشرا .. ولا حل سوى بالتطهير الشامل لمثل هذا الفكر الفاشي وإلا سنرجم كلنا ذات يوم .
تحياتي .
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش .
درويش .









