أسئلة تبحث لها عن رد " من يوميات مغترب "
10-04-2012, 05:57 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
إنه ما أريد قوله زُوِّرَ في نفسي منذ فترة طويلة , وكل مرة أقول الآن جاء دور الكلام لكن أجد الوقت غير مناسب إلى أن جرى ما جرى للقنصلية الجزائرية بمالي فلم تترك الحادثة للكلام بصدري مربطا إلا فكت قيده , و لا قبرا من قبور تلك الأسئلة ـ المعجزة التي تبحث لها عن جواب في فكر الجزائري المغترب والتي تولد من بنات أفكاره عندما يقع في مأزق أو مشكلة ولا يجد لدى قنصليات بلده و لا سفاراتها إلا الأبواب الموصدة والأيدي المغلولة , والهواتف المقطوعة , وكلمة الفصل التي ليست بالهزل " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " أو " واش راك دير هنا !!!" , فطريقه إليها مسدود مسدود مسدود , نعم فلم تترك قبرا من تلك القبور إلا نشرتها .
تلك الأسئلة التي يسألها الجزائري لنفسه قبل أن يطرحها على غيره , والتي تراودك إذا كنت مهاجرا أو بلغت من الغربة عِتِيّاً , و للأسف بعد أن تخوض التجربة بنفسك , أو بما تجمعه من تجارب من حولك ممن كتبت عليهم الذلة بالسفر بعيدا عن أحضان الأم الحنون الجزائر ؟؟؟!!! .
كما تسبق إلى ذهنك القصص التي حملت بتلك الأسئلة ثم جاءها المخاض إلى فكر الجزائري فولدت فيه ـ كما قلت لك ـ الأسئلة التي لا تملك البشرية لها جوابا .
فمن تلك القصص :
أن أحدهم ذهب ليدرس بإحدى الدول الشقيقة , وعند تقديمه للأوراق في واحدة من جامعاتها طلب منه أن يُرْفِقَ بالملف طلبا من سفارة بلده , وكما تعلمون ذهب العزيز للقنصلية , لكنه تفاجأ بما يسمى في علم المواريث " الدور الحكمي " فعندما سأل القنصلية عن الطلب , أجابت القنصلية ُ العزيزَ : أنها لا تمنحه إلا للمسجل بها , وعندما سأل عن شروط التسجيل قيل له : أن المُعَوّل عليه أن يكون المسجل لديها مقيما بالقطر لسبب معين كالعمل أو التعليم , وعندما قال العزيز: أعطوني الطلب لكي آت لكم بالورقة التي تثبت لكم أني مقيم للدراسة . قالت : أنه يجب أن يأت بما يثبت أنه مقيم بسبب الدراسة , وبعد أخذ ورَدٍّ قالت القنصلية للعزيز : " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " , فبهت الذي سأل !!!.
هذه القصة أما السؤال الذي صعق العزيز , وهو يغادر سور حديقتها مكسور الوجدان : " ألم تفتح هذه السفارة والقنصلية هنا لتخدمني أنا وغيري من الجزائريين الموجودين على أرض هذه البلد الشقيق ـ حرسه الله ـ؟؟؟؟!!!! " .
مع العلم أنه رجع العزيز بخفي حنين , وسجل في معهد لا يطلب تلك الأمنية .
ومن تلك القصص :
أن أحدهم ذاقت به ذات اليد ومرت عليه سنين عجاف , وانقطعت به السبل فلجأ إلى القنصلية طالبا العون منها , وبعد أن عرض حالته وأراق ماء وجهه وبكى وشكى , قيل له : " واش راك دير هنا " وطبعا لم يكن حاله أحسن من سابقه , فطوى قصته في أحشائه , وعاد أدراجه وهو يقول في نفسه : " أليس وجود هذه السفارة والقنصلية بهذه الأرض بسبب وجودي ؟ " .
و كما يعلم الجزائريون أن الغربة يتوارثها الأبناء عن الآباء , فقد ذكر لي أحدهم أنه في سنين مراهقته سمع والده وهو يكلم صاحبه
حيث قال له : " الجزائريون يشبهون السلحفاة , فالأم تضع بيضها في حفرة بالساحل ثم تتركه وترحل , فعندما يفقص البيض يتوجه الصغار إلى البحر ولكن دون ذلك صعاب , حيث تجد بينها وبين البحر حتف أنفها من ثعالب وطيور وزواحف , تتربص بها المهالك , وكان الله في عون تلك السلاحف الصغيرة فمن نجا منها نجا ومن هلك منها فلا خير فيها ".
فقال لي بعد أن سرد القصة :" لقد وجدت ترجمة تلك القصة في غربتي أنا , أصحيح أن الشعب الجزائري مثل صغار السلحفاة بينه وبين مستقبله لا يجد أما تأخذ بيده ؟ ".
وقال لي أحدهم وهو مغترب في المشرق الفقير :" كلما فتحت على نشرة الأخبار الجزائرية على الثالثة , وكان فيها ذكر لوزير الجالية الجزائرية بالخارج ولآخر اهتماماته وأشغاله , أن الوزير التقى بالجالية الكريمة بأمريكا ! , بألمانيا !! , بفرنسا !!! , ببريطانيا !!! .
فكم أشتهي أن يذكر أن الوزير ـ حفظه الله ورعاه ـ زار الجالية الجزائرية بدول المشرق !!! ".
مما دفع شيطان الأسئلة يوسوس في نفسي , ويقول : " أتفسر الجالية الجزائرية بالخارج بتلك الموجودة بالغرب فقط ؟ " , " أليس بالأحرى تقييد أسم الوزارة بالجالية الجزائرية الموجودة بأوروبا وأمريكا ؟ " , " إن كان هذا غير صحيح فما بال الوزير السعيد لا يعرف الجالية الجزائرية بالخارج الموجودة بالمشرق , ولا تعرفه ؟ ".
لولا أن أثقل على القارئ لأخبرته بها جميعا , ولكن أصحيح أن هذه الأسئلة ليست لها أجوبة ؟.
إنه ما أريد قوله زُوِّرَ في نفسي منذ فترة طويلة , وكل مرة أقول الآن جاء دور الكلام لكن أجد الوقت غير مناسب إلى أن جرى ما جرى للقنصلية الجزائرية بمالي فلم تترك الحادثة للكلام بصدري مربطا إلا فكت قيده , و لا قبرا من قبور تلك الأسئلة ـ المعجزة التي تبحث لها عن جواب في فكر الجزائري المغترب والتي تولد من بنات أفكاره عندما يقع في مأزق أو مشكلة ولا يجد لدى قنصليات بلده و لا سفاراتها إلا الأبواب الموصدة والأيدي المغلولة , والهواتف المقطوعة , وكلمة الفصل التي ليست بالهزل " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " أو " واش راك دير هنا !!!" , فطريقه إليها مسدود مسدود مسدود , نعم فلم تترك قبرا من تلك القبور إلا نشرتها .
تلك الأسئلة التي يسألها الجزائري لنفسه قبل أن يطرحها على غيره , والتي تراودك إذا كنت مهاجرا أو بلغت من الغربة عِتِيّاً , و للأسف بعد أن تخوض التجربة بنفسك , أو بما تجمعه من تجارب من حولك ممن كتبت عليهم الذلة بالسفر بعيدا عن أحضان الأم الحنون الجزائر ؟؟؟!!! .
كما تسبق إلى ذهنك القصص التي حملت بتلك الأسئلة ثم جاءها المخاض إلى فكر الجزائري فولدت فيه ـ كما قلت لك ـ الأسئلة التي لا تملك البشرية لها جوابا .
فمن تلك القصص :
أن أحدهم ذهب ليدرس بإحدى الدول الشقيقة , وعند تقديمه للأوراق في واحدة من جامعاتها طلب منه أن يُرْفِقَ بالملف طلبا من سفارة بلده , وكما تعلمون ذهب العزيز للقنصلية , لكنه تفاجأ بما يسمى في علم المواريث " الدور الحكمي " فعندما سأل القنصلية عن الطلب , أجابت القنصلية ُ العزيزَ : أنها لا تمنحه إلا للمسجل بها , وعندما سأل عن شروط التسجيل قيل له : أن المُعَوّل عليه أن يكون المسجل لديها مقيما بالقطر لسبب معين كالعمل أو التعليم , وعندما قال العزيز: أعطوني الطلب لكي آت لكم بالورقة التي تثبت لكم أني مقيم للدراسة . قالت : أنه يجب أن يأت بما يثبت أنه مقيم بسبب الدراسة , وبعد أخذ ورَدٍّ قالت القنصلية للعزيز : " علاش جيت هنا خليك ببلادك أحسن " , فبهت الذي سأل !!!.
هذه القصة أما السؤال الذي صعق العزيز , وهو يغادر سور حديقتها مكسور الوجدان : " ألم تفتح هذه السفارة والقنصلية هنا لتخدمني أنا وغيري من الجزائريين الموجودين على أرض هذه البلد الشقيق ـ حرسه الله ـ؟؟؟؟!!!! " .
مع العلم أنه رجع العزيز بخفي حنين , وسجل في معهد لا يطلب تلك الأمنية .
ومن تلك القصص :
أن أحدهم ذاقت به ذات اليد ومرت عليه سنين عجاف , وانقطعت به السبل فلجأ إلى القنصلية طالبا العون منها , وبعد أن عرض حالته وأراق ماء وجهه وبكى وشكى , قيل له : " واش راك دير هنا " وطبعا لم يكن حاله أحسن من سابقه , فطوى قصته في أحشائه , وعاد أدراجه وهو يقول في نفسه : " أليس وجود هذه السفارة والقنصلية بهذه الأرض بسبب وجودي ؟ " .
و كما يعلم الجزائريون أن الغربة يتوارثها الأبناء عن الآباء , فقد ذكر لي أحدهم أنه في سنين مراهقته سمع والده وهو يكلم صاحبه
حيث قال له : " الجزائريون يشبهون السلحفاة , فالأم تضع بيضها في حفرة بالساحل ثم تتركه وترحل , فعندما يفقص البيض يتوجه الصغار إلى البحر ولكن دون ذلك صعاب , حيث تجد بينها وبين البحر حتف أنفها من ثعالب وطيور وزواحف , تتربص بها المهالك , وكان الله في عون تلك السلاحف الصغيرة فمن نجا منها نجا ومن هلك منها فلا خير فيها ".
فقال لي بعد أن سرد القصة :" لقد وجدت ترجمة تلك القصة في غربتي أنا , أصحيح أن الشعب الجزائري مثل صغار السلحفاة بينه وبين مستقبله لا يجد أما تأخذ بيده ؟ ".
وقال لي أحدهم وهو مغترب في المشرق الفقير :" كلما فتحت على نشرة الأخبار الجزائرية على الثالثة , وكان فيها ذكر لوزير الجالية الجزائرية بالخارج ولآخر اهتماماته وأشغاله , أن الوزير التقى بالجالية الكريمة بأمريكا ! , بألمانيا !! , بفرنسا !!! , ببريطانيا !!! .
فكم أشتهي أن يذكر أن الوزير ـ حفظه الله ورعاه ـ زار الجالية الجزائرية بدول المشرق !!! ".
مما دفع شيطان الأسئلة يوسوس في نفسي , ويقول : " أتفسر الجالية الجزائرية بالخارج بتلك الموجودة بالغرب فقط ؟ " , " أليس بالأحرى تقييد أسم الوزارة بالجالية الجزائرية الموجودة بأوروبا وأمريكا ؟ " , " إن كان هذا غير صحيح فما بال الوزير السعيد لا يعرف الجالية الجزائرية بالخارج الموجودة بالمشرق , ولا تعرفه ؟ ".
لولا أن أثقل على القارئ لأخبرته بها جميعا , ولكن أصحيح أن هذه الأسئلة ليست لها أجوبة ؟.










