على وقع الخطى...
28-08-2013, 05:41 PM
...لست أفهم لماذا هذا المتصفح بالذات....؟؟ لست أفهم لم حين فتحته شعرت بقشعريرة
في قلبي....حتى هذه التي كانت تريحني ولو قليلا باتت تأرقني...فأهرب منها مسرعا... لا
أريد أن أكتب شيئا و لا أريد أن أبوح بأي كلمة...
لست أفهم...
أقلب بوجهي كل شيء...أعيد ترتيب مكتبتي ألف مرة...كأني أبحث عن كتاب ضاع بين الكتب ....
أعيد قراءة الكتب التي قرأتها ألف مرة....كأنني أبحث عن كلمة ضاعت مني ذات يوما....
أعيد تتبع و تصفح الكلمات ألف مرة كأني أبحث عن معنا....فصيح و غامض... فلا هذا و لا
ذاك....واضح
و الآن إذ شرعت في الكتابة و ضعت من يدي كتاب ماجدولين ترجمة الأديب المنفلوطي...
لم أستطع إكماله ...نعم أعترف أني و لأول مرة أشعر بهذه الذة الكبيرة و أنا أتصفح هذا
الكتاب...تكاد تنافس في بهجتها و شوقها و حزنها تلك التي شعرت بها حين قرأت رواية :
إمرأة بلا ملامح رغم أني أعدتها أكثر من مرة...حتى أكاد ألثم أحرفه....إذ يخيل
للناظر....أنها رسالة من.... أو من.....
فأجدني أتنهد بين الفينة و الفينة....ثم أضع الكتاب جنبا...و أكتب رسائلي...التي سيقرأها
الكل....لكن أعدك لن يفهمها أحد غيري.....
أفتش بين الوجوه العابرة...بوجه عابس شاحب.....فلا أجد ما أبحث عنه...يالني من
أبله....أبحث عني....في جو لا يعرفني...فينكرني...و لا ينّكرني فيعرفني
رباه رد إلي صوابي....فلست أخاله إلا و قد رحل....
ها أنا ...أستفتح متصفحي بهذا الكدر....و لست أدري هل سيصفو ككل الكدر....أم أن أقداما
غريبة ستلوثه....كما فعلت بي....
لا شيء
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...
كل شيء كما كان
كأن غبار الأرصفة ألف مدينتنا بعدك ، حين تمطر يصبح و حلا ، و عند القحط رذاذٌ يعمي العيون ، و في كل الحالات ، نحن نتسخ كلما طال بنا الزمن...






.gif)




