معذرة...هذا ما تعلّمته من أهل الغلوّ
12-10-2008, 12:53 PM
كلّ مبا لغة وراءها حقيقة,
ولا يمكن للغلوّ أن ينشأ من عدم بل ينشأ من ردود أفعال حقيقية ولاكنّها غير منضبطة ولا تقدّر بقدرها.
لذلك يظلّ الغلاة دائما يدندنون حول ما بالغوا فيه من الحقّ حتّى يخرجوه عن مساره الصّحيح, وتنشأ بعد ذلك الأسطورة ويعمل الخيال عمله. فاذا ما رحت تحاول التّرجيح والتّصحيح فانّ المغالي يحيلك دائما الى ما اعتقد في البدء من الحقّ ظانّا بك السوء ومخرجا ايّاك عن جادّة الصّواب.
ألا ترى أنّ النّصارى يعتبرونك كافرا ان لم تعتقد أنّ عيسى ابن الله ...فايّ مجال بعد ذلك لما يتلو من المسائل.
ولقد اعتقد بؤساء الخوارج أنّهم أشدّ حرصا من الا مام عليّ -رضي الله عنه- في الحكم بما أنزل الله فقتلوه وسفكوا الكثير من دماء المسلمين على الرّغم من انطلاقهم من شعار حقّ -أريد به باطل-...ان الحكم الاّ الله...فكانت نظرتهم للفتنة التّي وقعت بين الأصحاب وردودهم عليها أضرّ على المسلمين من الفتنة ذاتها.
وانطلق الرّوافض من حقيقة محبّة آل البيت وموالاتهم وغالوا في ذلك غلوّا تراكم أثره مع العصور فأصبح دينا مستقلا في حد ذاته فاذا بالاسلام شيء وبالرفض شيء آخر.
وغلت المعتزلة في حقيقة العقل والنّظرونسوا في غمرة ذلك قصور العقل في ادراك كثير من المسائل لولا نور الوحي فضلّوا وأضلّوا.
وغلت الصّوفيّة في مسائل النّسك والتّقوى والورع فابتدعوا رهبانيّات وشطحات ما أنزل الله بها من سلطان وأشكلوا على الأمّة أمر دينها في كثير من المسائل وانحرفوا بنظريات فلسفية كالحلول والاتّحاد ووحدة الوجود وما شابه ذلك.
وانحرفت قبل ذلك وبعده فرق كثيرة كثيرة تدّعي الحقّ في زمانها وتبالغ فيه فتشذ ويتركها التّاريخ في أحد هوامشه أو يلفظها في أحد منعرجاته باسم ورقم وعنوان وشهادة ميلاد وبعض الاتباع هنا وهناك ممّن ورثت أسرهم هذه الثّقافات.
ويمضي الحقّ الحقيق غير عابئ بهم وبما تركوه في أتباعه من الجراح والآثار.
ولا تزال بين الحين والآخر تطل علينا الكثير من الفئات المنصورة والطوائف النّاجية والفرق التّي ضمنت لنفسها دون غيرها اعلى مقامات الفردوس.
منها من راح يعدّ على المسلمين أنفاسهم ويحصي عليهم خطواتهم و يتتبع عيوبهم وعثراتهم ويتصيّد مزالقهم فكلّ ما تجاوز معيارهم الوضعيّ فهو مبتدع ضالّ أخطر على أمّته من اليهود والنّصارى.
ولئن رحت تنصحه يكون شأنك كشأن أهل البدعة مع أهل السّنّة في الغالب,اذ أنت المبتدع الضّال وهو السّني الأثري المهتدي, وأهل البدعة مع أهل السّنّة شأنهم معلوم ...وتظلّ تسمع مثل هذه العبا رات وأضرابها حتّى تمّلها وتمجّها وهي تصدر من جهلة لا يمتّون للتّديّن الصّحيح بصلة.
وان حاولت ترشيده فانّ النّصوص تنهمر عليك...هذا ما قيل في المنهج وهذا ما قيل في البدعة والمبتدع وهذا ماقيل في شأنك على العموم ...فيلوي أعناق النّصوص ليجعلها تقصدك في الغالب.. فتفر و تنكمش أو تصبر وتقاوم بكلّ شجاعة.
ونسي هؤلاء المساكين أنّ الأمر ليس بالادّعاء ولولا ذلك لاعتمدت الأمّة قواميس كلّ من هبّ ودبّ.
ففي قاموس الخوارج... الذين كفروا هم الذين آمنوا كعليّ وغيره من سائر المؤمنين.
وفي قاموس الرّوافض الذين كفروا هم أبو بكر وعمر وأنا وأنت.
فا جعل رحمك الله من مناهج أهل الغلوّ حدودا حمراء واجعل من تهافتهم وتفاهتهم و خوضهم وتناقضهم مناطق محرّمة لا تدخل اليها فتهلك... ومن غلوّ هؤلاء وهؤلاء اتّخذ بين ذلك سبيلا هو سبيل المؤمنين العدول الصّادقين الذين ينفون عن هذا الدين غلوالمغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
ومعذرة ان كنت غاليت في نقدي للغلاة.
وليجعل احدكم نفسه مكاني حين يكون النّاس في بلاد الغرب مثلا يدعون النّاس للاسلام واذا بطوائف مشبوهة تهجم على المساجد كالأعاصير مخلّفة وراء ها آثارا مدمّرة قد لا تجبر,فتعطّل الدّعوة الى الله بسنين... فكم من عامل فتن بسببهم , حين رأى نفسه أضلّ من الحمير في زمن الشعير فخاف من تديّن يجلب له السّباب وأبخس الألقاب.
اللّهمّ ربّ جبريل وميكائيل واسرافيل, فاطر السّماوات والأرض, عالم الغيب والشّهادة, أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدنا لما اختلف فيه من الحقّ باذنك, انّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم.
ولا يمكن للغلوّ أن ينشأ من عدم بل ينشأ من ردود أفعال حقيقية ولاكنّها غير منضبطة ولا تقدّر بقدرها.
لذلك يظلّ الغلاة دائما يدندنون حول ما بالغوا فيه من الحقّ حتّى يخرجوه عن مساره الصّحيح, وتنشأ بعد ذلك الأسطورة ويعمل الخيال عمله. فاذا ما رحت تحاول التّرجيح والتّصحيح فانّ المغالي يحيلك دائما الى ما اعتقد في البدء من الحقّ ظانّا بك السوء ومخرجا ايّاك عن جادّة الصّواب.
ألا ترى أنّ النّصارى يعتبرونك كافرا ان لم تعتقد أنّ عيسى ابن الله ...فايّ مجال بعد ذلك لما يتلو من المسائل.
ولقد اعتقد بؤساء الخوارج أنّهم أشدّ حرصا من الا مام عليّ -رضي الله عنه- في الحكم بما أنزل الله فقتلوه وسفكوا الكثير من دماء المسلمين على الرّغم من انطلاقهم من شعار حقّ -أريد به باطل-...ان الحكم الاّ الله...فكانت نظرتهم للفتنة التّي وقعت بين الأصحاب وردودهم عليها أضرّ على المسلمين من الفتنة ذاتها.
وانطلق الرّوافض من حقيقة محبّة آل البيت وموالاتهم وغالوا في ذلك غلوّا تراكم أثره مع العصور فأصبح دينا مستقلا في حد ذاته فاذا بالاسلام شيء وبالرفض شيء آخر.
وغلت المعتزلة في حقيقة العقل والنّظرونسوا في غمرة ذلك قصور العقل في ادراك كثير من المسائل لولا نور الوحي فضلّوا وأضلّوا.
وغلت الصّوفيّة في مسائل النّسك والتّقوى والورع فابتدعوا رهبانيّات وشطحات ما أنزل الله بها من سلطان وأشكلوا على الأمّة أمر دينها في كثير من المسائل وانحرفوا بنظريات فلسفية كالحلول والاتّحاد ووحدة الوجود وما شابه ذلك.
وانحرفت قبل ذلك وبعده فرق كثيرة كثيرة تدّعي الحقّ في زمانها وتبالغ فيه فتشذ ويتركها التّاريخ في أحد هوامشه أو يلفظها في أحد منعرجاته باسم ورقم وعنوان وشهادة ميلاد وبعض الاتباع هنا وهناك ممّن ورثت أسرهم هذه الثّقافات.
ويمضي الحقّ الحقيق غير عابئ بهم وبما تركوه في أتباعه من الجراح والآثار.
ولا تزال بين الحين والآخر تطل علينا الكثير من الفئات المنصورة والطوائف النّاجية والفرق التّي ضمنت لنفسها دون غيرها اعلى مقامات الفردوس.
منها من راح يعدّ على المسلمين أنفاسهم ويحصي عليهم خطواتهم و يتتبع عيوبهم وعثراتهم ويتصيّد مزالقهم فكلّ ما تجاوز معيارهم الوضعيّ فهو مبتدع ضالّ أخطر على أمّته من اليهود والنّصارى.
ولئن رحت تنصحه يكون شأنك كشأن أهل البدعة مع أهل السّنّة في الغالب,اذ أنت المبتدع الضّال وهو السّني الأثري المهتدي, وأهل البدعة مع أهل السّنّة شأنهم معلوم ...وتظلّ تسمع مثل هذه العبا رات وأضرابها حتّى تمّلها وتمجّها وهي تصدر من جهلة لا يمتّون للتّديّن الصّحيح بصلة.
وان حاولت ترشيده فانّ النّصوص تنهمر عليك...هذا ما قيل في المنهج وهذا ما قيل في البدعة والمبتدع وهذا ماقيل في شأنك على العموم ...فيلوي أعناق النّصوص ليجعلها تقصدك في الغالب.. فتفر و تنكمش أو تصبر وتقاوم بكلّ شجاعة.
ونسي هؤلاء المساكين أنّ الأمر ليس بالادّعاء ولولا ذلك لاعتمدت الأمّة قواميس كلّ من هبّ ودبّ.
ففي قاموس الخوارج... الذين كفروا هم الذين آمنوا كعليّ وغيره من سائر المؤمنين.
وفي قاموس الرّوافض الذين كفروا هم أبو بكر وعمر وأنا وأنت.
فا جعل رحمك الله من مناهج أهل الغلوّ حدودا حمراء واجعل من تهافتهم وتفاهتهم و خوضهم وتناقضهم مناطق محرّمة لا تدخل اليها فتهلك... ومن غلوّ هؤلاء وهؤلاء اتّخذ بين ذلك سبيلا هو سبيل المؤمنين العدول الصّادقين الذين ينفون عن هذا الدين غلوالمغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين.
ومعذرة ان كنت غاليت في نقدي للغلاة.
وليجعل احدكم نفسه مكاني حين يكون النّاس في بلاد الغرب مثلا يدعون النّاس للاسلام واذا بطوائف مشبوهة تهجم على المساجد كالأعاصير مخلّفة وراء ها آثارا مدمّرة قد لا تجبر,فتعطّل الدّعوة الى الله بسنين... فكم من عامل فتن بسببهم , حين رأى نفسه أضلّ من الحمير في زمن الشعير فخاف من تديّن يجلب له السّباب وأبخس الألقاب.
اللّهمّ ربّ جبريل وميكائيل واسرافيل, فاطر السّماوات والأرض, عالم الغيب والشّهادة, أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدنا لما اختلف فيه من الحقّ باذنك, انّك تهدي من تشاء الى صراط مستقيم.
من مواضيعي
0 مرحبا بكم في منتدى أبي عبد الرّحمان الثّاني....
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
0 الدّرر البهيّة...في ترشيد غلاة السّلفيّة
0 عجيب...نذر صلاح الدين...وعاقبة سابّ الرّسول-صلّى الله عليه وسلّم-
0 هنّئوني... فقد فزت بنصف العلم...
0 عواطف وعبرات.....وداعا أمّاه...
0 انتصار الله لأوليائه...عثمان -رضي الله عنه- نموذجا
التعديل الأخير تم بواسطة راشد منصور ; 12-10-2008 الساعة 05:42 PM









