تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > المنتدى الاسلامي العام

> ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
samir_tebessa
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 01-11-2008
  • المشاركات : 240
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • samir_tebessa is on a distinguished road
samir_tebessa
عضو فعال
ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 01:13 PM
ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
الحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين, وبعد:

اعلم أخي الكريم هداك الله للحق, وجعلك من أنصاره أنّ الكلام في أهل العلم والدعاة على مقامين اثنين:

أما المقام الأوّل:

فهو مقام الامتحان بالرجال, وتصنيف الناس إلى فرق وطرائق, شعارهم في ذلك: "إما الموافقة أو المفارقة".

فتجد الواحد منهم لا ينفك عن سؤالك عن حكمك في فلان, ولا يرضى منك إلا قولاً فصلاً, إما سلباً أو إيجاباً, وعلى وفقه تصنّف.

وهذه بدعة نكراء, ونحلة عوجاء

قال الإمام البربهاري رحمه الله: "و المحنة في الإسلام بدعة".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولا ينصب لهم كلاما يوالى عليه ويعادى عليه غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون " (مجموع الفتاوى 20/164).

أما المقام الثاني:

فهو مقام بيان الحال, من أجل الاقتداء والاهتداء, وهذا أصل مشروع في نحلتنا وملتنا, ومسلك رشيد لأسلافنا, يشهد لذلك:

- ما رواه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله قوله : "لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم، فيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤْخذ حديثُهم، ويُنْظَر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم".

- وقال محمد بن سيرين و مالك بن أنس و غيرهما من السلف: "هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".

- وقال الإمام ابن العربي رحمه الله:" فما زال السلف يزكون بعضهم بعضا و يتوارثون التزكيات خلفا عن سلف، و كان علماؤنا لا يأخذون العلم إلا ممن زكي وأخذ الإجازة من أشياخه".

ولكن يتعيّن في هذا المقام ضوابط تصون عن الجور والحيف, منها:

1- العدل والإنصاف:

- إنّ من الحيف أن يكون المثربون على الدعاة كأمثال الذباب لا يقع إلا على الجرح والقيح, وينسى بحور الحسنات التي اختصّ بها هذا الشيخ وذاك الداعية.

وهنا يقرّر صحة قاعدة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال والجماعات, لأنّ القول بإلغاء الموازنات مطلقاً هو قول محدث مركّب من بدعة الخوارج والمرجئة معاً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر, وفجور وطاعة ومعصية, وسنة وبدعة, استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير, واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر, فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة, فيجتمع له من هذا وهذا, كاللص الفقير تقطع يده لسرقته, ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.

هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة, وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه, فلم يجعلوا الناس لا مستحقاً للثواب فقط, ولا مستحقاً للعقاب فقط, وأهل السنة يقولون: إن الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة بفضل رحمته, كما استفاضت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم"(مجموع الفتاوى 28/209).

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "عندما نريد أن نقوّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل, وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير"("لقاء الباب المفتوح", ص153).

- وليس من العدل والإنصاف, إلزام الداعية والشخص بما لم يلتزم به, إذ القاعدة الأصولية تقول: "لازم القول ليس بقول ما لم يلتزم به صاحبه".

وهنا نسجل كثيراً من التجنّي على إخواننا الدعاة, حينما يهجم على أقوالهم, ويقدح في نياتهم, ويلزمون بما ليس لازماً من أقوالهم.

2- التثبت من الزلات والأخطاء:

إذا نسب إلى أحدٍ من الدعاة - من أهل السنّة والجماعة- شيء يُستنكر, فلا بد من التثبّت؛ وذلك بتمحيص الخبر والتحقيق من صدقه قبل المبادرة إلى الإنكار.

وهذا التثبّت وإن كان سنّةً جاريةً في كلّ حال إلاّ أنه يتأكد في حالتين:

· الأولى: وجود قرينة تشكك في الخبر, مثل: فسق القائل, أو غرابة القول, أو كونه ناقضاً لأصل تأكّد وثبت بدليل قطعي.

ولا يخلو الكلام في الدعاة من إحدى هذه القرائن, إذ قد ثبتت عدالة العلماء والدعاة وفضلهم بشهادة الأمة لهم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

· الحالة الثانية: وقوع الفتـن والشرور واضطراب الأحوال وتبلبل الأذهان, فإنّ ذلك إذا وقع في زمانٍ وجب التثبّت والتبيّن لما يستدعيه زمن الفتـن من كثرة الكذب والافتراء, والطعن في الذوات والأشخاص.

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "ربما تنقل لنا الأشياء عن العالم أو عن الأمير على غير وجهها، إما لسوء القصد من الناقل؛ لأنّ بعض الناس والعياذ بالله يحبّ تشهير السوء بالعلماء وبالأمراء، فيكون سيء القصد ينقل عليهم ما لم يقولوا، وينسب إليهم ما لا يفعلوا، فلا بد إذا سمعنا عن عالم أو عن أمير ما نرى أنه أخطأ لا بد في تمام النصيحة من الاتصال به, ومناقشته, وبيان الأمر وتبينه حتى نكون على بصيرة"("شرح رياض الصالحين" 1/683).

3- التريّث وعدم المسارعة إلى الإنكار:

ينبغي للمرء إذا نقل إليه زلة لعالم أو داعية من طريق صحيح موثوق أن يتأمل هل هذا محل انتقاد أم لا؟ لأنه قد يبدو للإنسان في أول وهلة أن القول منتقد، وعند التأمل يرى أنه حق، فلابد أن يتأمل حتى ينظر هل هو منتقد أو لا؟.

فمن حق العلماء والدعاة أن يُتأمل قولهم واجتهادهم و لا يهجم إلى نقده؛ فكم من قول لعالم انتقده بعض الناس, وآفة الناقد الفهم السقيم لكلامهم.

وَكَم مِن عائِبٍ قَولاً صَحيحاً************* وَآفَتُهُ مِنَ الفَهمِ السَقيمِ

قال سهل بن حنيف رضي الله عنه: "يا أيها الناس اتهموا رأيكم على دينكم؛ لقد رأيتني يوم أبي جندل ولو أستطيع أن أرد أمر رسول الله ز عليه لرددته"(متفق عليه).

قال ابن حجر رحمه الله -في فوائد قصة الحديبية-: " وفي الحديث أنّ التابع لا يليق به الاعتراض على المتبوع بمجرد ما يظهر في الحال؛ بل عليه التسليم لأنّ المتبوع أعرف بمآل الأمور غالباً بكثرة التجربة, ولا سيما مع من هو مؤيد بالوحي"("فتح الباري" 5/352).

3- الرفق والتلطّف, واجتناب الطعن والتجريح:

ينبغي للمرء أن يتلطّف مع العالم والداعية ويخاطبه برفق, ويبيّن له خطأه دون طعن أو تجريح.

لأنّ الفظاظة والغلظة ربما تدفع العالم إلى رد الموعظة والنصيحة.

فعن سفيان الثوري قال: "قلت لمسعر: تحب أن يخبرك رجل بعيوبك؟ قال: أما أن يجيء إنسان فيوبخني بها: فلا, وأما أن يجيء ناصح: فنعم" (رواه الخطيب في "تاريخ بغداد" 14/9).

ولا يجعل المرء من الخطأ مسوغاً للمز العالم والداعية والتشهير به, لأنّ هذه الزلة مغمورة في بحر حسناته, والحكم يكون بكثرة الفضائل.

قال الإمام الذهبي في ترجمة الإمام محمد بن نصر المروزي: "ولو أنّا كلما أخطأ إمام في اجتهاده في آحاد المسائل خطأً مغفوراً له قمنا عليه و بدَّعناه، وهجرناه، لما سلم معنا ابن نصير، ولا ابن مندة، ولا من هو أكبر منهما، و الله هو هادي الخلق إلى الحق، هو أرحم الراحمين، فنعوذ بالله من الهوى و الفظاظة"("سير أعلام النبلاء" 14/34).

وكان من هدي السلف رحمهم الله التأدب والتلطّف مع العالم والداعية حال تنبيهه على زلّة, أو لفت نظره إلى خطأ.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله -حين اضطره المقام إلى الخوض في مسألة زلات العلماء-: "نعوذ بالله سبحانه مما يفضي إلى الوقيعة في أعراض الأئمة، أو انتقاص أحد منهم، أو عدم المعرفة بمقاديرهم و فضلهم، أو محادتهم و ترك محبتهم و موالاتهم، ونرجو من الله سبحانه أن نكون ممن يحبهم و يواليهم و يعرف من حقوقهم و فضلهم ما لا يعرفه أكثر الأتباع، وأن يكون نصيبنا من ذلك أوفر نصيب و أعظم حظ، ولا حول ولا قوة إلا بالله"("مجموع الفتاوى" 6/77).

ومن هنا يتبيّن لنا خطأ الكثير من الناصحين حينما يجعلون الفظاظة والشدّة أسلوباً لمخاطبة العلماء والدعاة, وهم بذلك قد جانبوا الصواب, واعتدوا على ورثة الأنبياء الذين هم أولى الناس بالإجلال والرفق.

4- الإسرار بالنصيحة والردّ:

فإنّ الناصح ليس غرضه إشاعة عيوب من ينصح له, وإنما غرضه إزالة المفسدة التي وقع فيها, فمهما أمكن النصح في الستر, فلا ينبغي العدول عنه إلى المجاهرة في الملأ.

لأنّ التشهير بالعالم والداعية من أقبح القبائح, فهو يجرئ الأراذل عليه, ويسوِّغ لضعاف النفوس الاسترسال في المعاصي قدوة بهذا العالم, فوجب التنبّه إلى ذلك.

يقول الإمام الشافعي رحمه الله -في وجوب الإسرار بالنصيحة-:

تَعَمَّدني بِنُصحِكَ في اِنفِرادي********** وَجَنِّبني النَصيحَةَ في الجَماعَه

فَإِنَّ النُصحَ بَينَ الناسِ نَوعٌ************ مِنَ التَوبيخِ لا أَرضى اِستِماعَه

وَإِن خالَفتَني وَعَصِيتَ قَولي*********** فَلا تَجزَع إِذا لَم تُعطَ طاعَه

والتشهير بزلاّت العلماء والدعاة وأخطائهم على رؤوس الأشهاد بغرض التنقّص منهم يعتبر تتبعاً للعورات التي نهينا عن تتبعها.

قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "إذا كان مرادُ الرادِّ- على العالم - بذلك: إظهارَ عيب من ردَّ عليه, وتنقصه, وتبيين جهله وقصوره في العلم ونحو ذلك؛ كان محرماً سواء كان ردُّه لذلك في وجه من ردِّ عليه, أو في غيبته, وسواء كان في حياته, أو بعد موته.

وهذا داخلٌ فيما ذمَّه الله تعالى في كتابه, وتوعَّد عليه في الهمز واللمز.

وداخلٌ أيضاً في قول النبي صلى الله عليه وسلم: «يا معشر من آمن بلسانه, ولم يؤمن بقلبه؛ لا تؤذوا المسلمين, ولا تتبعوا عوراتهم؛ فإنه من يتبع عوراتهم يتبع الله عورته, ومن يتبع الله عورته يفضحه ولو في جوف بيته»(رواه أبو داود في سننه 4/270, وصححه الألباني).

وهذا كلّه في حق العلماء المقتدى بهم في الدين؛ فأما أهل البدع والضلالة, ومن تشبه بالعلماء وليس منهم؛ فيجوز بيان جهلهم, وإظهار عيوبهم تحذيراً من الاقتداء بهم" ("الفرق بين النصيحة والتعيير" ص 25).

وكان السلف رحمهم الله على جانب عظيم من التأدّب بهذا الأدب في النصيحة.

فعن سفيان الثوري قال: "جاء طلحة إلى عبد الجبار بن وائل, وعنده قوم فسارَّه بشيء, ثم انصرف, فقال: أتدرون ما قال لي ؟ قال: رأيتك التفت أمس وأنت تصلي" (رواه أبو حاتم البستي في "روضة العقلاء ونزهة الفضلاء" ص 197).

وقال يحي بن معين رحمه الله: "أخطأ عفان في نيف وعشرين حديثاً, ما أعلمت بها أحداً, وأعلمته سراً"("تاريخ دمشق" 65/2.

يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله - مبيناً الطريقة المثلى في التعامل مع زلّة العالم, والداعية وموضحاً في الوقت ذاته خطأ الكثير من الوعّاظ والناصحين في تعاملهم مع زلّة العالم-.

قال رحمه الله: "إذا تبين لك حسب رأيك أن ما نُسِبَ إلى العالم وصَحَّت نسبته إليه ليس بحق، فالواجب أن تتصل بهذا العالم بأدب ووقار، وتقول: سمعت عنك كذا وكذا، وأحب أن تبين لي وجه ذلك، لأنك أعلم مني، فإذا بيّن لك هذا فلك حق المناقشة، لكن بأدب واحترام وتعظيم له بحسب مكانته, وبحسب ما يليق به.

أما ما يفعله بعض الجهلة الذين يأتون إلى العالم الذي رأى بخلاف ما يرون، يأتون إليه بعنف وشدة، وربما نفضوا أيديهم في وجه العالم، وقالوا له: ما هذا القول الذي أحدثته؟ ما هذا القول المنكر؟ وأنت لا تخاف الله، وبعد التأمل تجد العالم موافقاً للحديث وهم المخالفون له، وغالب ما يُؤْتَى هؤلاء من إعجابهم بأنفسهم، وظنهم أنهم هم أهل السنة, وأنهم هم الذين على طريق السلف، وهم أبعد ما يكون عن طريق السلف وعن السنة.

فالإنسان إذا أعجب بنفسه -نسأل الله السلامة- رأى غيره كالذَرِّ، فاحذر هذا"("شرح الأربعين النووية" لابن عثيمين, شرح حديث: "الدين النصيحة).

فأين هؤلاء من صنيع بعض الغلاة حينما ينشرون الردود والطعون على الدعاة ويألبون عليهم, ويثربون, والأدهى والأمر, أنهم في أكثر الأحيان لا يتصلون بالمنصوح له, بل شعارهم وهجيراهم الطعن والتشهير, فلا حول ولا قوة إلا بالله.

5- بيان حال الدعاة لا يكون إلا ممن اجتمع فيه العدل والعلم:

كثيراً ما يلجأ الناس عند سؤالهم عن حال الدعاة -خصوصاً من أهل السنة والجماعة- إلى الحاقدين والحاسدين من الأقران, أو من الذين يجهلون حال المسئول عنه.

وهنا تأتي البلية والطامة, لأنها شهادة, والشهادة لا تكون إلا عن عدل وعلم, لقوله تعالى: {وَمَا شَهِدْنَا إِلا بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ}.

ويظهر لك مقدار الظلم والحيف الواقع على إخواننا الدعاة, حينما يكون المتكلم فيهم والطاعن عليه, قد جمع بين حشف وسوء كيل, فلا هو عالم بحال المتكلم فيه, ولا بقواعد الرد والنصح.

ولا هو عادل في حكمه ونصحه.

يتكلم في الداعية ويطعن عليه, وهو لم يره عياناً ولم يتلو له بياناً, ولم يسمع له مقالاً, فلعمري على أي أساس بنى حكمه وطعنه, هل تلقاه من أغرار لا يتثبتون في قول ولا نقل, أما أنها أضغاط أحلام ووسوسة شياطين.

والناظر في صنيع المحدثين ممن اشتغل بعلم الرجال, كان الواحد منهم لا يقلي الحكم على عواهنه بل يرحل لمعرفة حال الشخص, ويقطع في سبيل ذلك المفاوز.


من إجابات الشيخ أبو يزيد المدني الجزائري حفظه الله
أخوكم في الخدمة
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 01:26 PM
الحمد لله وبعد :

هذا كتاب لفضيلة الشيخ العلامة - ربيع بن هادي المدخلي - حفظه الله - بعنوان :

منهج أهل السنة والجماعة في نقد الرجال والكتب والطوائف
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 01:46 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة samir_tebessa مشاهدة المشاركة

1- العدل والإنصاف:

- إنّ من الحيف أن يكون المثربون على الدعاة كأمثال الذباب لا يقع إلا على الجرح والقيح, وينسى بحور الحسنات التي اختصّ بها هذا الشيخ وذاك الداعية.

وهنا يقرّر صحة قاعدة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال والجماعات, لأنّ القول بإلغاء الموازنات مطلقاً هو قول محدث مركّب من بدعة الخوارج والمرجئة معاً.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر, وفجور وطاعة ومعصية, وسنة وبدعة, استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير, واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر, فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة, فيجتمع له من هذا وهذا, كاللص الفقير تقطع يده لسرقته, ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.

هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة, وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه, فلم يجعلوا الناس لا مستحقاً للثواب فقط, ولا مستحقاً للعقاب فقط, وأهل السنة يقولون: إن الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة بفضل رحمته, كما استفاضت بذلك السنة عن النبي صلى الله عليه وسلم"(مجموع الفتاوى 28/209).

وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "عندما نريد أن نقوّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل, وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير"("لقاء الباب المفتوح", ص153).

- وليس من العدل والإنصاف, إلزام الداعية والشخص بما لم يلتزم به, إذ القاعدة الأصولية تقول: "لازم القول ليس بقول ما لم يلتزم به صاحبه".

وهنا نسجل كثيراً من التجنّي على إخواننا الدعاة, حينما يهجم على أقوالهم, ويقدح في نياتهم, ويلزمون بما ليس لازماً من أقوالهم.

2
ألا تلاحظ أخي أن هناك تناقض في هذا وبيان ذلك :

يقول من جهة بأن اتفاق أهل السنة والجماعة على ذكر المساوئ والمحاسن للجماعة أو الداعية عند نقده ثم يستدل بقول الشيخ العثيمين - رحمه الله - الذي جاء في آخره قوله :وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير"("لقاء الباب المفتوح", ص153).

فأين المحاسن عند التحذير من الخطأ ؟؟؟.

ثم هو أيضا في كلامه وقع في ما انتقد غيره عليه فقال :

لأنّ القول بإلغاء الموازنات مطلقاً هو قول محدث مركّب من بدعة الخوارج والمرجئة معاً.

أليس لهذه الجماعات محاسن في الإسلام لماذا لم يذكرها لهم بل ذكر أنهم أول من أحدث القول : أن منهج الموازنات بدعة .

ما علاقة كلام شيخ الإسلام - رحمه الله - بمنهج الموازنات المزعوم , فلو أخذنا به لعفوناعن السارق باعتباره مسلما وله محاسن في الإسلام من صلاة وزكاة وحج وما اشبه ذلك من أعمال صالحة .

و توجد نصوص كثيرة في القرءان والسنة نجد ذكر فيها السيئات فقط فهل هذا مخالف لمنهج العدل والإنصاف ؟؟؟.
في كتب الجرح والتعديل توجد آلاف الأقوال بذكر مساوئ الشخص من دون ذكر لمحاسنه فهل هذا مخالف للعدل والإنصاف ؟؟؟.

أرجو من أخي أن يقرأ الكتاب المذكور آنفا ففيه تأصيلات لهذا الموضوع .

بارك الله فيك أخي .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 04:47 PM
الحمد لله وبعد :

أخي بارك الله فيك الكاتب قام ببتر فتوى الشيخ العثيمين - رحمه الله - في آخرها وإليك النص بالكامل

قال الإمام العلامة محمد بن صالح بن عثيمين حفظه الله في " لقاء الباب المفتوح "(61 ـ70) (ص153 ): "عندما نريد أن نقوِّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل وعندما نحذِّر من خطأ شخص, فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً، فلكل مقام مقال."


وهذه فتاوى للعلماء حول تلك القاعدة المزعومة .

سُئل الإمام العلامة عبدالعزيز بن باز رحمه الله السؤال التالي: بالنسبة لمنهج أهل السنة في نقد أهل البدع وكتبهم؛ هل من الواجب ذكر محاسنهم ومساوئهم، أم فقط مساوئهم ؟
فأجاب رحمه الله:
كلام أهل العلم نقد المساوئ للتحذير، وبيان الأخطاء التي أخطؤوا فيها للتحذير منها، أما الطيب معروف، مقبول الطيب، لكن المقصود التحذير من أخطائهم، الجهمية.. المعتزلة.الرافضة. .. وما أشبه ذلك.فإذا دعت الحاجة إلى بيان ما عندهم من حق؛ يُبين، وإذا سأل السائل: ما عندهم من الحق ؟ ماذا وافقوا فيه أهل السُنة ؟ والمسؤول يعلم ذلك؛ يُبين، لكن المقصود الأعظم والمهم بيان ما عندهم من الباطل؛ ليحذره السائل ولئلا يميل إليهم.
فسأله آخر: فيه أناس يوجبون الموازنة: أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعته لتحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه ؟
فأجاب الشيخ رحمه الله: لا؛ ما هو بلازم، ما هو بلازم، ولهذا إذا قرأت كتب أهل السنة؛ وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري " خلق أفعال العباد "، في كتاب الأدب في " الصحيح "، كتاب " السنة " لعبدالله ابن أحمد، كتاب " التوحيد " لابن خزيمة، " رد عثمان بن سعيد الدارمي على أهل البدع ".. إلى غير ذلك. يوردونه للتحذير من باطلهم، ما هو المقصود تعديد محاسنهم.. المقصود التحذير من باطلهم، ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إذا كانت بدعته تكفِّره؛ بطلت حسناته، وإذا كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء والأغلاط التي يجب الحذر منها، اهـ. وكلام الشيخ رحمه الله هذا مسجل من دروس الشيخ رحمه الله التي ألقاها في صيف عام 1413هـ في الطائف.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 05:10 PM
قال فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان عضو هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية جواباً على سؤالِ: هل من منهج أهل السنة والجماعة في التحذير من أهل البدع والضلال ذكر محاسن المبتدِعة والثناء عليهم وتمجيدهم بدعوى الإنصاف والعدل ؟
فأجاب الشيخ: وهل كانت قريش في الجاهلية وأئمة الشرك، لا حسنة لأحدهم ؟ !
هل جاء في القرآن ذكر حسنة من حسناتهم ؟ !
هل جاء في السنة ذكر مكرمة من مكارمهم ؟ !
وكانوا يكرمون الضيف، كان العرب في الجاهلية يكرمون الضيف، ويحفظون الجار، ومع ذلك لم تذكر فضائل من عصى الله جل وعلا.
ليست المسألة مسألة تعداد المحاسن والمساوئ، وإنما مسألة تحذير من خطر.
وإذا أراد الإنسان أن ينظر، فلينظر إلى أقوال الأئمة كأحمد ابن حنبل ويحيى بن معين وعلي بن المديني وشعبة.
هل كان أحدهم إذا سُئل عن شخص مجروح وقال: كذاب. هل قال: ولكنه كريم الأخلاق, جواداً في بذل المال، كثير التهجد في الليل ؟!
وإذا قالوا مختلط. أو قالوا: أخذته الغفلة. هل كانوا يقولون: ولكن فيه.. ولكن فيه.. ولكن فيه ؟ ! لا .. لماذا يُطلب من الناس في هذا الزمن، إذا حُذر شخص أن يقال: ولكنه كان فيه.. وكان فيه.. وكان فيه ؟ ! !هذه دعايات منيجهل قواعد الجرح والتعديل، ويجهل أسباب تحقيق المصلحة، والتنفير من ضياعها، انتهى من شريط "سلامة المنهج دليل الفلاح

قال فضيلة الشيخ العلامة عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال: هل من منهج السلف: أني إذا انتقدت مبتدعاً ليحذر الناس منه يجب أن أذكر حسناته لكي لا أظلمه ؟
فأجاب الشيخ:" لا.. لا ما يجب إذا حذرت من بدعة وذكرت البدعة وحذرت منها، فهذا هو المطلوب ولا يلزم أنك تجمع الحسنات وتذكر الحسنات؛ إنما للإنسان أن يذكر البدعة ويحذر منها وأنه لا يُغتر بها ". انتهى من درس " سنن النسائي" شريط رقم ( 18942) تسجيلات المسجد النبوي.

وقال أيضاً الشيخ عبدالمحسن العباد جواباً على سؤال: هل في قول النبي صلى الله عليه وسلم عن معاوية: ( صعلوك لا مال له, وأبى جهم لا يضع العصا على عاتقه ) دلالة على عدم وجوب ذكر الحسنات في باب النقد ؟
فقال الشيخ: "نعم فيه دلالة؛ لأن القضية ما هي قضية معرفة جميع ما له وما عليه؛ لأن المهم في الأمر هذه النقاط التي تبعث على الانصراف عنه والعدول عنه، لأنه هذا هو المقصود، ما هو المقصود أنه لا يذكر أحد إلا بعد ما يبحث عن حسناته، وهل له حسنات أو ليس له حسنات.. لا. يعني الكلام استشير في شخص هذه المشورة تتعلق بكونه صالح لأن يعامل هذه المعاملة أو أن الأولى للإنسان أن لا يعامله، وما هو السبب الذي يجعل الإنسان لا يعامل، فهو بحاجة إلى سبب عدم التعامل، وأما كونه يبحث عن حسناته ويقول فيه صفات طيبة، وفيه صفات كذا.وفيه صفات كذا.يعني هذا الحديث يدل على أنه ليس بلازم؛ لأن المهم في الأمر ما يبعث على الرغبة, إن كان ما فيه شيء أو يبعث على العدول عنه إذا كان فيه شيء لا يصلح ولا ينبغي".



  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
26-01-2009, 05:45 PM
قول فضيلة الشيخ العلاَّمة / محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله:

سئل الإمام العلامة محمد ناصر الدين الألباني ـ رحمه الله ـ في شريط رقم ( 850) من سلسلة الهدى والنور, السؤال التالي:
السائل: الحقيقة يا شيخنا إخواننا هؤلاء أو الشباب هؤلاء جمعوا أشياء كثيرة، من ذلك قولهم: لابد لمن أراد أن يتكلم في رجل مبتدع قد بان ابتداعه وحربه للسنة أو لم يكن كذلك لكنه أخطأ في مسائل تتصل بمنهج أهل السنة والجماعة لا يتكلم في ذلك أحد إلا من ذكر بقية حسناته، وما يسمونه بالقاعدة في الموازنة بين الحسنات والسيئات، وألفت كتب في هذا الباب ورسائل من بعض الذين يرون هذا الرأي، بأنه لابد منهج الأولين في النقد ولا بد من ذكر الحسنات وذكر السيئات، هل هذه القاعدة على إطلاقها أو هناك مواضع لا يطلق فيها هذا الأمر ؟ نريد منكم بارك الله فيكم التفصيل في هذا الأمر.
فأجاب الشيخ الألباني: التفصيل هو: وكل خير في اتباع من سلف، هل كان السلف يفعلون ذلك ؟
فقال السائل: هم يستدلون حفظك الله شيخنا ببعض المواضع، مثل كلام الأئمة في الشيعة مثلاً، فلان ثقة في الحديث، رافضي خبيث، يستدلون ببعض هذه المواضع، ويريدون أن يقيموا عليها القاعدة بكاملها دون النظر إلى آلاف النصوص التي فيها كذاب، متروك، خبيث ؟
فقال الشيخ الألباني: هذه طريقة المبتدعة، حينما يتكلم العالم بالحديث برجل صالح أو عالم وفقيه، فيقول عنه: سيئ الحفظ، هل يقول إنه مسلم، وإنه صالح، وإنه فقيه وإنه يرجع إليه في استنباط الأحكام الشرعية... الله أكبر، الحقيقة القاعدة السابقة مهمة جداً، تشتمل فرعيات عديدة خاصة في هذا الزمان.
من أين لهم أن الإنسان إذا جاءت مناسبة لبيان خطأ مسلم، إن كان داعية أو غير داعية؛ لازم ما يعمل محاضرة, ويذكر محاسنه من أولها إلى آخرها، الله أكبر، شيء عجيب والله، شيء عجيب.
فقال السائل: وبعض المواضع التي يستدلون بها مثلاً: من كلام الذهبي في " سير أعلام النبلاء " أو في غيرها، تُحمل شيخنا على فوائد أن يكون عند الرجل فوائد يحتاج إليها المسلمون، مثل الحديث ؟
فقال الشيخ الألباني: هذا تأديب يا أستاذ مش قضية إنكار منكر، أو أمر بمعروف يعني الرسول عندما يقول: " من رأى منكم منكراً فليغيره " هل تنكر المنكر على المنكر هذا، وتحكي إيش محاسنه ؟
فقال السائل: أو عندما قال: بئس الخطيب أنت، ولكنك تفعل وتفعل، ومن العجائب في هذا قالوا: ربنا عز وجل عندما ذكر الخمر ذكر فوائدها ؟فقال الشيخ الألباني: الله أكبر، هؤلاء يتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله، سبحان الله، أنا شايف في عندهم أشياء ما عندنا نحن، اهـ.
وقال أيضاً الشيخ الألباني في شريط " مَن حامل راية الجرح والتعديل في العصر الحاضر": ما يطرح اليوم في ساحة المناقشات بين كثير من الأفراد حول ما يسمى أو حول هذه البدعة الجديدة المسماة ( الموازنة ) في نقد الرجال.
أنا أقول: النقد إما أن يكون في ترجمة الشخص المنتقد ترجمة تاريخية فهنا لا بد من ذكر ما يحسن وما يقبح بما يتعلق بالمترجم من خيره ومن شره، أما إذا كان المقصود بترجمة الرجل هو تحذير المسلمين وبخاصة عامتهم الذين لا علم عندهم بأحوال الرجال ومناقب الرجال ومثالب الرجال؛ بل قد يكون له سمعة حسنة وجيدة ومقبولة عند العامة، ولكن هو ينطوي على عقيدة سيئة أو على خلق سيئ، هؤلاء العامة لا يعرفون شيئاً من ذلك عن هذا الرجل.. حين ذاك لا تأتي هذه البدعة التي سميت اليوم بـ( الموازنة )ذلك لأن المقصود حين ذاك النصيحة وليس هو الترجمة الوافية الكاملة.
ومن درس السُنة والسيرة النبوية لا يشك ببطلان إطلاق هذا المبدأ المحدث اليوم وهو ( الموازنة ) لأننا نجد في عشرات النصوص من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام يَذكر السيئة المتعلقة بالشخص للمناسبة التي تستلزم النصيحة ولا تستلزم تقديم ترجمة كاملة للشخص الذي يراد نصح الناس منه، والأحاديث في ذلك أكثر من أن تستحضر في هذه العُجالة، ولكن لا بأس من أن نذكر مثالاً أو أكثر إن تيسر ذلك، ثم ذكر- الشيخ الألباني - قول الرسول صلى الله عليه وسلم: " بئس أخو العشيرة " وقول الرسول صلى الله عليه وسلم: " أما معاوية فرجل صعلوك، وأما أبو جهم فلا يضع العصا على عاتقه " و أنهما دليلان على عدم وجوب الموازنات، ثم قال: ( ولكن المهم فيما يتعلق بهذا السؤال أن أقول في ختام الجواب: إن هؤلاء الذين ابتدعوا بدعة الموازنات هم بلا شك يخالفون الكتاب ويخالفون السنة، السنة القولية والسنة العملية، ويخالفون منهج السلف الصالح، من أجل هذا رأينا أن ننتمي في فقهنا وفهمنا لكتاب ربنا ولسنة نبينا صلى الله عليه وسلم إلى السلف الصالح، لم ؟ لا خلافبين مُسلمَيْن فيما اعتقد أنهم أتقى وأورع وأعلم و.. الخ ممن جاؤوا من بعدهم.
الله عز وجل ذكر في القرآن الكريم وهي من أدلة الخصلة الأولى ـ يقصد في الأمثلة التي ذكرها ـ (متظلم ) ( لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم) فإذا قال المظلوم فلان ظلمني،أفيقال له: اذكر له محاسنه يا أخي ؟ والله هذه الضلالة الحديثة من أعجب ما يطرح في الساحة في هذا الزمان، وأنا في اعتقادي أن الذي حمل هؤلاء الشباب على إحداث هذه المحدثة واتباع هذه البدعة هو حب الظهور، وقديماً قيل: ( حُب الظهور يقصم الظهور) وإلا من كان دارساً للكتاب ودارساً للسُنة ولسيرة السلف الصالح، هذه كتب أئمة الجرح والتعديل، حينما يُترجم للشخص يقول فيه ضعيف يقول فيه كذاب وضاع سيئ الحفظ، لكن لو رجعت إلى ترجمته التي ألمحت إليها في ابتداء جوابي لوجدت الرجل متعبداً زاهداً صالحاً، وربما تجده فقيهاً من الفقهاء السبعة، لكن الموضوع الآن ليس موضوع ترجمة هذا الإنسان، ترجمة تحيط بكل ما كان عليه من مناقب أو من مثالب كما ذكرنا أولاً.
لذلك باختصار أنا أقول ولعل هذا القول هو القول الوسط في هذه المناقشات التي تجري بين الطائفتين: هو التفريق بين ما إذا أردنا أن نترجم للرجل فنذكر محاسنه ومساويه، أما إذا أردنا النصح للأمة أو إذا كان المقام يقتضي الإيجاز والاختصار فنذكر ما يقتضيه المقام من تحذير من تبديع من تضليل وربما من تكفير أيضاً إذا كان شروط التكفير متحققة في ذاك الإنسان، هذا ما أعتقد أنه الحق الذي يختلف فيه اليوم هؤلاء الشباب.
وباختصار أقول: إن حامل راية الجرح والتعديل اليوم في العصر الحاضر وبحق هو أخونا الدكتور ربيع والذين يردون عليه لا يردون عليه بعلم أبداً، والعلم معه.
هذا هو جواب السؤال، وبهذا القدر كفاية والحمد لله رب العالمين.
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوإسحاق سبيعي
عضو جديد
  • تاريخ التسجيل : 02-02-2009
  • المشاركات : 6
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • أبوإسحاق سبيعي is on a distinguished road
أبوإسحاق سبيعي
عضو جديد
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
21-02-2009, 11:31 PM
وكم من عائب قولاً صحيحاً.... وآفته من الفهم السقيم
لقد شطّ بك الفهم أخي -كلمة حق-, فلم تفرق بين مقام النقد ومقام التقويم, وبينهما بون شاسع لا يخفى على من أشرب بالفهم والعلم.
والمقال في أصله يتكلّم عن تقويم الجماعات والرجال, وهذا غاية في الوضوح يظهر لك من خلال العبارات الواردة فيه, ومن خلال النقولات التي أوردها صاحب المقال.
انظر مثلاً إلى هذه العبارة: "وهنا يقرّر صحة قاعدة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال والجماعات".
وإليك تقرير واف للفرق بين مقام النقد ومقام التقويم:
النقد موجه لتصحيح الخطأ, وهنا لا مجال لذكر المحاسن وإنما الغرض بيان الحق.
أما التقويم: فالمراد به بيان حال المتكلم عنه, ومنزلته من الدين والمنهج.
وهنا أنقل إليك بحثاً لصاحب المقال, أوضح فيه قواعد متعلقة بالنقد والتقويم, لعلك تنتفع به:
الأجوبة النموذجية عن الأسئلة المنهجية في الحكم على المخالفين للشرعة السويّة
أعدّها: سليم بن صفيّة أبو يزيد المدني
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وبعد:
هذه بعض الأسئلة طرحها بعض الغيورين على هذا الدين -أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحداً- وهي تتمحوّر حول فقه الموازنة في تقويم الجماعات والرجال, وقد خاض فيها من خاض, وتفرق الدعاة فيها إلى فرق وأحزاب كلّ يلوّح بفهمه, ويطعن في خصمه, فأحببت أن أميط اللثام, وأوضح الحقّ للأنام, مسترشداً بالوحيين, وآثار السلف المرضيين, متجرّداً عن الهوى, والتعصّب المشين.
والله الموفّق والهادي إلى سواء السبيل.
السؤال الأوّل: هل هناك إيجابيات وحسنات عند بعض المناهج الدعويّة المخالفة, أو أنها كلّها سيّئة؟
إنّ الجواب عن هذا السؤال يتضّح من خلال أمرين اثنين:
أ- اجتماع الولاء والبراء في حقّ الجماعات الإسلاميّة يقتضي وجود بعض الحسنات عندها.
فإنّ حكم هذه الجماعات الإسلامية هو حكم أهل البدع غير المكفّرة, فما دامت داخلة في دائرة الإسلام فإنّه يجتمع فيها ولاء وبراء, فالولاء من حيث تحقيقها لأركان الإسلام, وشعب الإيمان, والبراء يكون لما أحدثته من مخالفة وخروج عن صراط الواحد المنّان.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن أهل البدع من يكون فيه إيمان باطناً وظاهراً, لكن فيه جهل وظلم, حتى أخطأ ما أخطأ من السنة, فهذا ليس بكافر ولا منافق, ثم قد يكون منه عدوان وظلم يكون به فاسقاً أو عاصياً, وقد يكون مخطئاً متأوّلاً مغفوراً له خطؤه, وقد يكون مع ذلك معه من الإيمان والتقوى ما يكون معه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه"(1).
والكلام في الأعيان كالكلام في الجماعات, فإنّ مبناه على القسط والعدل.
وليس من الحقّ والعدل في شيء أن يبغض المرء, أو الجماعة الفلانية بالكليّة بمجرّد مخالفتها لبعض شعب الحقِّ, فإنّ هذا من الحيف والجهل المحض.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "لكن قد ذكرنا غير مرة أن من حكم الشريعة إعطاء كل ذي حق حقه, كما في السنن عن عائشة ل «أمرنا رسول الله ز أن ننـزّل الناس منازلهم»(2), وأنّ من كان منهم أقرب إلى الحق والسنّة عرفت مرتبته ووجب تقديمه في ذلك الأمر على ما كان أبعد عن الحق والسنة منه, قال تعالى عن نبيه: ((وَأُمِرْتُ لأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ)) (الشورى:15), وقال تعالى: ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ)) (النساء:135), وقال في حق أهل الكتاب: ((وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُم بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ)) (المائدة:42), وقال: ((فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ)) (المائدة:48). فكيف الحال بين طوائف أهل القبلة بل الحكم بين من فيه فجور ومن فيه بدعة بالعدل, ووضعهم مراتبهم وترجيح هذا من الوجه الذي هو فيه أعظم موافقة للشريعة, والحق أمر واجب.
ومن عدل عن ذلك ظاناً أنه ينبغي الإعراض عن الجميع بالكلية, فهو جاهل ظالم وقد يكون أعظم بدعة وفجوراً من بعضهم"(3).
بل إنّ كثيراً من هذه الجماعات الإسلامية من ينتظم تحت لواء الطائفة المنصورة, وما ذاك إلاّ لغلبة محاسنها على مساوئها.
فقد ورد سؤال إلى اللجنة الدائمة للإفتاء عن حقيقة الجماعات الإسلامية في هذا العصر, فكان جوابها: "كل هذه الجماعات تدخل في الفرقة الناجية إلا من أتى منهم بمكفر يخرج عن أصل الإيمان، لكنهم تتفاوت درجاتهم قوة وضعفاً بقدر إصابتهم للحق وعملهم به وخطئهم في فهم الأدلة والعمل، فأهداهم أسعدهم بالدليل فهما للحق وعملاً"(4).
ب- كلام أئمة الإسلام المعاصرين في حقيقة الجماعات وبيان أنّ لها بعض المحاسن.
ومن ذلك قول لفيف من علماء العصر -كما في فتوى للجنة الدائمة في تقييم الجماعات الإسلامية المعاصرة-, حيث جاء فيه: "كل هذه الفرق فيها حق وباطل وخطأ وصواب وبعضها أقرب إلى الحق والصواب, وأكثر خيراً وأعم نفعاً"(5).
وورد في فتوى اللجنة الدائمة للإفتاء في تقييمها لجماعة التبليغ: "إنّ جماعة التبليغ فيها نشاط في العمل بما تعتقد، ووداعة في الأخلاق، وعدم احتقار الناس، وفيها مسالمة لغيرها فلا تدخل مع فرد ولا جماعة في جدل، ولا مع حكومة في خصومة أو نزاع, ولكنها غلت في المسالمة والسلبية والإجمال في الدعوة, حتى تركت الكلام في تفاصيل عقيدة التوحيد وهو أصل الإسلام"(6).
وفي هذه الفتوى دليل على وجود بعض المحاسن عند بعض الجماعات الإسلامية.
وبهذا يتّضح أن الجماعات الإسلامية المعاصرة, ليست شراً محضاً, بل تجمع بين المحاسن والمساوئ.
السؤال الثاني: هل يحسن ذكر الحسن والسيء عند الجماعات المخالفة؟
إنّ الموازنة بين المحاسن والمساوئ في الرّد على المخالف, يختلف باختلاف نوع المخالف, وكذا نوع والمخالفة من جهة, وبين مقام الردّ ومقام التقويم من جهة أخرى.
وإنّ الناظر في منهج السلف الصالح في التعامل مع المخالفين, يرى فرقاناً وبوناً, فنجدهم يثرِّبون على بعض أنواع المخالفين -جماعات كانوا أو أفراداً- مع الاقتصار على بيان مخالفتهم, دون ذكر ما لهم من حسنات وفضائل, بينما نجدهم في مقام آخر يقرنون بيان الخطأ بذكر المحاسن, والضابط في ذلك يرجع إلى ثلاثة أمور:
1- التفريق بين مسائل الخلاف ومسائل الاجتهاد:
إذا كانت المخالفة من مسائل الخلاف - وهي التي تصادم الدليل الصريح من الكتاب والسنّة والإجماع- شرع فيها الإنكار والتغليظ والاقتصار على ذكر المساوئ, وإن كانت من مسائل الاجتهاد لم يشرع فيها التثريب والاقتصار على ذكر المساوئ.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وقولهم: مسائل الخلاف لا إنكار(7) فيها ليس بصحيح, فإنّ الإنكار إما أن يتوجه إلى القول بالحكم أو العمل:
أما الأول: فإذا كان القول يخالف سنة أو إجماعاً قديماً وجب إنكاره وفاقاً, وإن لم يكن كذلك فإنه ينكر بمعنى بيان ضعفه عند من يقول المصيب واحد, وهم عامة السلف والفقهاء.
وأما العمل: فإذا كان على خلاف سنة أو إجماع وجب إنكاره أيضاً بحسب درجات الإنكار كما ذكرناه من حديث شارب النبيذ المختلف فيه, وكما ينقض حكم الحاكم إذا خالف سنة وإن كان قد اتبع بعض العلماء, وأما إذا لم يكن في المسألة سنة ولا إجماع ولا اجتهاد فيها مساغ, فلا ينكر على من عمل بها مجتهداً أو مقلداً"(8).
ويقول أبو المظفّر السمعاني رحمه الله: "والضرب الآخر من الاختلاف لا يزيل الألفة, ولا يوجب الوحشة, ولا يوجب البراءة, ولا يقطع موافقة الإسلام, وهو الاختلاف الواقع في النوازل التي عدمت فيها النصوص في الفروع, وغمضت فيها الأدلة فيرجع في معرفة أحكامها إلى الاجتهاد"(9).
وعليه فإنّ المتصدّر لبيان خطأ الجماعات لا بد أن ينظر في نوع المخالفة؛ هل هي من مسائل الخلاف؟ أو من مسائل الاجتهاد؟, فإن كانت الأولى فلا ينبغي أن يكون الردّ مقروناً بذكر المحاسن, وإن كانت الثانية, فلا ضير من ذكر المحاسن.
2- التفريق بين أنواع المخالفين:
إذا كان المخالف من أهل الأهواء والبدع, فرداً كان أو جماعة, فإنّ المنهج القويم يقتضي بيان خطئه دون ذكر محاسنه, أما أن إن كان من أهل الإيمان والإحسان فإنّ البيان يقترن حينها بذكر المحاسن حتى لا تذهب هيبتهم بين الأنام.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ومن له في الأمة لسان صدق عام بحيث يثنى عليه ويحمد في جماهير أجناس الأمة, فهؤلاء هم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وغلطهم قليل بالنسبة إلى صوابهم, وعامته من موارد الاجتهاد التي يعذرون فيها, وهم الذين يتبعون العلم والعدل فهم بعداء عن الجهل والظلم, وعن إتباع الظن وما تهوى الأنفس"(10).
وقال رحمه الله في بيان منهج السلف في الردّ على المبتدعة: "ولهذا كان السلف يعدّون كل من خرج عن الشريعة في شيء من الدين من أهل الأهواء, ويجعلون أهل البدع هم أهل الأهواء, ويذمونهم بذلك, ويأمرون بألاّ يغتر بهم’ ولو أظهروا ما أظهروه من العلم والكلام والحجاج أو العبادة والأحوال"(11).
3- التفريق بين مقام الردّ على المخالف, وبين مقام تقويم المخالف:
يتعيّن التفريق بين موضع الردّ على أهل البدع عامّة, والجماعات الإسلامية خاصّة, الذي هو من حظّ الشريعة, وبين المواضع الأخرى التي تتنـزّل فيها الموازنة بين الحسنات والسيئات, والتي ترجع إلى أصل مهم, وهو الكلام في باب (الأسماء والأحكام), وما يترتّب عليه من مدح وذمّ, وثواب وعقاب, وموالاة ومعاداة.
وحرف المسألة أن يقال: عند الحكم على الأقوال لا بد من التأصيل, وعند الحكم على الأعيان لا بد من التفصيل.
فمقام الردّ يقتصر فيه على بيان الخطأ, ومقام الحكم يقتضي تفصيل الحسنات والسيئات.
والقول بإلغاء الموازنات مطلقاً هو قول محدث مركّب من بدعة الخوارج والمرجئة معاً(12).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "وإذا اجتمع في الرجل الواحد خير وشر, وفجور وطاعة ومعصية, وسنة وبدعة, استحق من الموالاة والثواب بقدر ما فيه من الخير, واستحق من المعادات والعقاب بحسب ما فيه من الشر, فيجتمع في الشخص الواحد موجبات الإكرام والإهانة, فيجتمع له من هذا وهذا, كاللص الفقير تقطع يده لسرقته, ويعطى من بيت المال ما يكفيه لحاجته.
هذا هو الأصل الذي اتفق عليه أهل السنة والجماعة, وخالفهم الخوارج والمعتزلة ومن وافقهم عليه, فلم يجعلوا الناس لا مستحقاً للثواب فقط, ولا مستحقاً للعقاب فقط, وأهل السنة يقولون: إن الله يعذب بالنار من أهل الكبائر من يعذبه ثم يخرجهم منها بشفاعة من يأذن له في الشفاعة بفضل رحمته, كما استفاضت بذلك السنة عن النبي ز"(13).
وقد سُئل العلامة ابن باز رحمه الله: عن أناس يوجبون الموازنة أنك إذا انتقدت مبتدعاً ببدعة ليحذر الناس منه يجب أن تذكر حسناته حتى لا تظلمه؟
فأجاب رحمه الله: قائلاً: "لا، ما هو بلازم ما هو بلازم، وهذا إذا قرأت كتب أهل السنة وجدت المراد التحذير، اقرأ في كتب البخاري "خلق أفعال العباد" في كتاب الأدب في الصحيح, كتاب "السنة: لعبد الله بن أحمد، كتاب "التوحيد" لابن خزيمة، "رد عثمان بن سعيد الدارمي" على أهل البدع إلى غير ذلك.
يوردونه للتحذير من باطلهم, ما هو المقصود تعديد محاسنهم.
المقصود التحذير من باطلهم ومحاسنهم لا قيمة لها بالنسبة لمن كفر، إن كانت بدعته تكفره بطلت حسناته, وإن كانت لا تكفره؛ فهو على خطر؛ فالمقصود هو بيان الأخطاء, والأغلاط التي يجب الحذر منها"(14).
وقال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "عندما نريد أن نقوّم الشخص، فيجب أن نذكر المحاسن والمساوئ، لأن هذا هو الميزان العدل, وعندما نحذر من خطأ شخص فنذكر الخطأ فقط، لأن المقام مقام تحذير"(15).
والخلاصة:
أنّ الموازنة بين ذكر الحسنات والسيئات لا تشرع في مقام الردّ على المخالف لا سيما إذا كان من أهل البدع, وكانت المخالفة مما لا يسوغ فيه الاجتهاد.
أما في مقام تقويم المخالف وبيان منزلته من العلم والدين, فإنّه تشرع الموازنة حينئذ إحقاقاً للعدل, وتجنّباً للحيف والظلم.
السؤال الثالث: ما الحكمة في عدم ذكر ما عند الجماعات المخالفة من محاسن في مقام الردّ؟.
إنّ الغاية من الردّ على الجماعات المخالفة هو التحذير من الاغترار بمخالفتها أو الوقوع فيها, ومن شأن ذكر المحاسن أن يُفَوِّت هذه الغاية العظيمة, فعدم ذكر المحاسن في مقام الردّ تنضوي تحته جملة من الحكم العظيمة, من أبرزها:
1- ذكر المحاسن في مقام الردّ, يوهن الردّ ويضعفه:
ولذلك نجد أئمة الإسلام يغلِّظون القول على المخالف تحذيراً من باطله, فمن شأن اللين وذكر المحاسن أن يضعفا الردّ, بحيث لا يكاد يلتفت إلى المخالفة في بحر الحسنات.
وبذلك تفوت الغاية من الردِّ وهو التحذير من الوقوع في مخالفة المردود عليه.
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "إذا أردت أن ترد على -المخالف- بدعته فليس من المستحسن إطلاقاً أن تذكر حسنه، فإن ذكر الحسنة له في مقام الرد عليه يوهن الرد ويضعفه، ويقول المخاطب أو القارئ: إذاً هذا يقابل هذا والحمد لله، فلكل مقام مقال.....لأنك لو ذكرت حسنات له أوهن جانب الرد على باطله"(16).
2- أن ذكر المحاسن في مقام الردّ فيه إلباس للحقّ بالباطل:
فإنّ المرء في هذا المقام يلتبس عليه الحقّ بالباطل, ويظنّ أن هذه البدعة حقٌّ, إذ يقصر إدراك كثير من العوام اجتماع الفضائل والبدع في شخص واحد.
والناظر في منشأ البدع وأسباب انتشارها, يلحظ أنّ كثيراً منها انتشر بسبب ما لأصاحبها من فضائل ومحاسن كثيرة, حتى أنّ أهل البدع إذا أرادوا نشر بدعة نسبوها إلى قول إمام معتبر(17).
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: "ومقام التحذير ليس من الحكمة فيه أن نذكر المحاسن، لأنك إذا ذكرت المحاسن فإن السامع سيبقى متذبذباً"(18).
3- إظهار نور الحق, ودفع ضرر الباطل, وحفظ الدين وحراسته:
فقد يُغَيَّبُ الحقُّ أحياناً, وتندرس معالمه, فيلتبس الحقّ بالباطل, فلا بد حينها من بيانٍ لزيف هذا الباطل, حتى لا يغترّ ببهرجه المغترّون, ولا ينخدع بزخرفه المغفّلون.
وكلما كان الاقتصار في الردّ على بيان الباطل وفضحه, وكشف زيفه وعواره, كلما سطع نور الحقّ, وزالت ظلمة الباطل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "من كان داعية إلى بدعة فإنه يستحق العقوبة لدفع ضرره عن الناس, وإن كان في الباطن مجتهداً, وأقلّ عقوبته أن يهجر"(19).
4- تغليب حقّ الشريعة على حقّ المخالف:
فمقام الردّ يجتمع فيه حقّان: حق المخالف وحفظ مكانته والعدل معه, وحق الشريعة وحفظها, وحراستها والذبِّ عنها, ولا شكّ أنّ من مقاصد الشريعة إذا تعارض الحقّ العام مع الحقّ الخاص أن يقدم الحقّ العام.
قال الحافظ ابن رجب رحمه الله: "اعلم أن ذكر الإنسان بما يكره محرم إذا كان المقصود منه مجرد الذم والعيب والنقص.
فأما إن كان فيه مصلحة لعامة المسلمين أو خاصة لبعضهم، وكان المقصود منه تحصيل تلك المصلحة، فليس بمحرم، بل مندوب إليه"(20).
الهوامش :
(1) مجموع الفتاوى 3/353.
(2) رواه مسلم في مقدمة صحيحه 1/6, وأبو داود في سننه بلفظ: "أنزلوا الناس منازلهم" , كتاب: الأدب, باب: في تنزيل الناس منازلهم, رقم: 4202, والحديث حسّنه السخاوي في "المقاصد الحسنة" ص: 163, رقم: 179.
(3) بيان تلبيس الجهميّة 2/348.
(4) فتاوى اللجنة الدائمة (السؤال الأول من الفتوى رقم 7122).
(5) فتاوى اللجنة الدائمة (السؤال الرابع من الفتوى رقم 6280).
(6) فتاوى اللجنة الدائمة, رقم: 1674.
(7) الإنكار يأتي بمعنى التغليظ والتثريب والهجر والعقوبة, والاقتصار على ذكر المساوئ.
(8) الفتاوى الكبرى 6/92.
(9) قواطع الأدلة في الأصول, لأبي المظفر السمعاني 2/308.
(10) مجموع الفتاوى 11/43.
(11) الاستقامة 1/254.
(12) فالخوارج قالوا لا ينفع مع الكبيرة إيمان, والمرجئة قالوا: لا يضر مع الإيمان عصيان.
(13) مجموع الفتاوى 28/209.
(14) من شريط مسجل لدرس من دروس الشيخ رحمه الله, التي ألقاها في صيف عام 1413 هـ في الطائف بعد صلاة الفجر.
(15) "لقاء الباب المفتوح", ص153.
(16) من شريط "الأسئلة السويدية".
(17) انظر مجموع الفتاوى 12/33, ودرء تعارض العقل والنقل 2/99.
(18) "لقاء الباب المفتوح", ص153.
(19) مجموع الفتاوى 7/385.
(20) "الفرق بين النصيحة والتعيير" ص 25.
منقول من موقع منار الجزائر
التعديل الأخير تم بواسطة أبوإسحاق سبيعي ; 21-02-2009 الساعة 11:34 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 25-12-2008
  • الدولة : سوق أهراس
  • المشاركات : 224
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • kalimat haq is on a distinguished road
الصورة الرمزية kalimat haq
kalimat haq
عضو فعال
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
23-02-2009, 03:51 AM
الحمد لله وبعد :
أخي أبا إسحاق بارك الله فيك وجزاك الله الفردوس الأعلى على حرصك على الحق واتباعه .
جاء في كلامك أني لم أفرق بين النقد والتقويم وقلت بأن المقالة الأولى للشيخ أبي يزيد - رعاه الله - خاصة بالتقويم فقط وأظن أنك لم تفهم أنت أيضا وصحح لي إن كنت مخطئا وجزاك الله خيرا فالحق أحق أن يتبع , ولو كنت نخطئا في فهمي فسأكتب اعتذارا للشيخ وأنشره مرفقا للمقالة .

أنت أتيت بمقالة أخرى جيدة للشيخ يفصل فيها تفصيلا كافيا شافيا وأنا ما قاله أؤيده وأنصره ولهذا نقلت فتاوي العلماء في منهج الموازنات التي أتت مقالة الشيخ أبي يزيد - رعاه الله - موافقة لها .
أما المقالة الأولى فلم تتحدث فقط عن تقويم الرجال والجماعات وإنما على التقويم والنقد معا وإليك بيان ذلك وأتمنى أن تصحح لي سوء فهمي :

أولا : عنوان المقالة كان : ميزان الإعتدال في نقد الرجال , فلاحظ أخي رعاك الله أن العنوان يتحدث عن نقد الرجال وأنت في نقلك للمقالة الثانية فرقت بين النقد والتقويم فقلت :النقد موجه لتصحيح الخطأ وهنا لامجال لذكر المحاسن وإنما الغرض بيان الخطأ .
أما التقويم فالمراد به بيان حال المتكلم عنه , ومنزلته من الدين والمنهج .

ثانيا : لقد قسم الشيخ - رعاه الله - الكلام على الجماعات والرجال إلى مقامين فقال
اقتباس:
أما المقام الأوّل:

فهو مقام الامتحان بالرجال, وتصنيف الناس إلى فرق وطرائق, شعارهم في ذلك: "إما الموافقة أو المفارقة".

فتجد الواحد منهم لا ينفك عن سؤالك عن حكمك في فلان, ولا يرضى منك إلا قولاً فصلاً, إما سلباً أو إيجاباً, وعلى وفقه تصنّف.

وهذه بدعة نكراء, ونحلة عوجاء

قال الإمام البربهاري رحمه الله: "و المحنة في الإسلام بدعة".

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: "ولا ينصب لهم كلاما يوالى عليه ويعادى عليه غير كلام الله ورسوله وما اجتمعت عليه الأمة، بل هذا من فعل أهل البدع الذين ينصبون لهم شخصا أو كلاما يفرقون به بين الأمة، يوالون به على ذلك الكلام أو تلك النسبة ويعادون " (مجموع الفتاوى 20/164).

أما المقام الثاني:

فهو مقام بيان الحال, من أجل الاقتداء والاهتداء, وهذا أصل مشروع في نحلتنا وملتنا, ومسلك رشيد لأسلافنا, يشهد لذلك:

- ما رواه الإمام مسلم في مقدمة صحيحه عن ابن سيرين رحمه الله قوله : "لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا : سموا لنا رجالكم، فيُنْظَرُ إلى أهل السنة فيُؤْخذ حديثُهم، ويُنْظَر إلى أهل البدعة فلا يؤخذ حديثهم".

- وقال محمد بن سيرين و مالك بن أنس و غيرهما من السلف: "هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم".

- وقال الإمام ابن العربي رحمه الله:" فما زال السلف يزكون بعضهم بعضا و يتوارثون التزكيات خلفا عن سلف، و كان علماؤنا لا يأخذون العلم إلا ممن زكي وأخذ الإجازة من أشياخه".
وكان الأولى أن يكون التقسيم كما جاء في فتاوي العلماء أن الكلام على الرجال يكون على مقامين :

مقام التحذير
مقام التقويم
وهذان القسمان هما اللذان وردا فيما ذكرته أنت في أول كلامك في المقالة الثانية .
بينما نجد الشيخ - حفظه الله - ذكر الإمتحان بالرجال فأين القسم الذي يراد منه التحذير ؟.
بل هو قد جعل الإمتحان بالرجال و بيان الحال في المقام الثاني ولا قسم ثالث لهما فقد قال :
اقتباس:
اعلم أخي الكريم هداك الله للحق, وجعلك من أنصاره أنّ الكلام في أهل العلم والدعاة على مقامين اثنين:

ثم استدلاله ببعض اقوال أهل العلم كما في قول بن سيرين - رحمه الله - إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم وغيرها من الآثار تدل على رد كلام من لم يعرف ورد كلام أهل البدع فادعائك بأن المقالة للتقويم فقط ادعاء باطل .
ثم قال في اول المقام الثاني :
اقتباس:
فهو مقام بيان الحال, من أجل الاقتداء والاهتداء, وهذا أصل مشروع في نحلتنا وملتنا, ومسلك رشيد لأسلافنا
فهل في نظرك مقام بيان الحال نذكر الحسنات ؟.
فبيان الحال قد يكون لصاحب سنة فنتبعه وقد يكون لصاحب بدعة فنحذر منه فنذكر ما أخطأ فيه حتى نحذره وبيان خطأ المخطئ يكون حتى في أهل السنة فضلا عن أهل البدعة , فالخطأ يرد على كل أحد .
لكن في مقالتك الثانية ورد لتفصيل في رد الأخطاء بين أهل البدع وأهل السنة وهو تفصيل جيد نسأل الله أن يثبتنا عليه .
ثم بعد هذا ذكر الشيخ - حفظه الله - الضوابط التي ينبغي التحلي بها عند الكلام على الرجال وأولها العدل والإنصاف فقال :
اقتباس:
- العدل والإنصاف:

- إنّ من الحيف أن يكون المثربون على الدعاة كأمثال الذباب لا يقع إلا على الجرح والقيح, وينسى بحور الحسنات التي اختصّ بها هذا الشيخ وذاك الداعية.

وهنا يقرّر صحة قاعدة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال والجماعات, لأنّ القول بإلغاء الموازنات مطلقاً هو قول محدث مركّب من بدعة الخوارج والمرجئة معاً.
فقال : ينسون بحور الحسنات التي اختص بها الداعية أو الشيخ
فالمثربون على الدعاة كما يقول الشيخ - حفظه الله - لا يقعون إلا على الجرح فمن انتقد مثلا فنذكر الحسنات حتى لا نقع على الجرح فقط , وهذا مما يرد قولك بأن المقالة لتقويم الرجال فقط , فأنت اخترت كلمة واحدة فقط وردت بعد ذلك بقوله : وهنا يقرر صحة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال , ووهذه مسألة اخرى غير النقد .
ثم لا تنسى اخي أن المقالة مرتبطة ففي لمقام الثاني قال بيان الحال ثم رتب على ذلك بعده الضوابط من بينها هذا فتنبه .


1
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 26-10-2008
  • الدولة : الجزائر/ الشلف
  • المشاركات : 1,592
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • أبو عبد الرحمن2 is on a distinguished road
الصورة الرمزية أبو عبد الرحمن2
أبو عبد الرحمن2
شروقي
رد: ميزان الإعتدال في نقد الدعاة والرجال* للشيخ أبو يزيد المدني *
23-02-2009, 04:18 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kalimat haq مشاهدة المشاركة
الحمد لله وبعد :
أخي أبا إسحاق بارك الله فيك وجزاك الله الفردوس الأعلى على حرصك على الحق واتباعه .
جاء في كلامك أني لم أفرق بين النقد والتقويم وقلت بأن المقالة الأولى للشيخ أبي يزيد - رعاه الله - خاصة بالتقويم فقط وأظن أنك لم تفهم أنت أيضا وصحح لي إن كنت مخطئا وجزاك الله خيرا فالحق أحق أن يتبع , ولو كنت نخطئا في فهمي فسأكتب اعتذارا للشيخ وأنشره مرفقا للمقالة .

أنت أتيت بمقالة أخرى جيدة للشيخ يفصل فيها تفصيلا كافيا شافيا وأنا ما قاله أؤيده وأنصره ولهذا نقلت فتاوي العلماء في منهج الموازنات التي أتت مقالة الشيخ أبي يزيد - رعاه الله - موافقة لها .
أما المقالة الأولى فلم تتحدث فقط عن تقويم الرجال والجماعات وإنما على التقويم والنقد معا وإليك بيان ذلك وأتمنى أن تصحح لي سوء فهمي :

أولا : عنوان المقالة كان : ميزان الإعتدال في نقد الرجال , فلاحظ أخي رعاك الله أن العنوان يتحدث عن نقد الرجال وأنت في نقلك للمقالة الثانية فرقت بين النقد والتقويم فقلت :النقد موجه لتصحيح الخطأ وهنا لامجال لذكر المحاسن وإنما الغرض بيان الخطأ .
أما التقويم فالمراد به بيان حال المتكلم عنه , ومنزلته من الدين والمنهج .

ثانيا : لقد قسم الشيخ - رعاه الله - الكلام على الجماعات والرجال إلى مقامين فقال

وكان الأولى أن يكون التقسيم كما جاء في فتاوي العلماء أن الكلام على الرجال يكون على مقامين :
مقام التحذير
مقام التقويم
وهذان القسمان هما اللذان وردا فيما ذكرته أنت في أول كلامك في المقالة الثانية .
بينما نجد الشيخ - حفظه الله - ذكر الإمتحان بالرجال فأين القسم الذي يراد منه التحذير ؟.
بل هو قد جعل الإمتحان بالرجال و بيان الحال في المقام الثاني ولا قسم ثالث لهما فقد قال :

ثم استدلاله ببعض اقوال أهل العلم كما في قول بن سيرين - رحمه الله - إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم وغيرها من الآثار تدل على رد كلام من لم يعرف ورد كلام أهل البدع فادعائك بأن المقالة للتقويم فقط ادعاء باطل .
ثم قال في اول المقام الثاني :

فهل في نظرك مقام بيان الحال نذكر الحسنات ؟.
فبيان الحال قد يكون لصاحب سنة فنتبعه وقد يكون لصاحب بدعة فنحذر منه فنذكر ما أخطأ فيه حتى نحذره وبيان خطأ المخطئ يكون حتى في أهل السنة فضلا عن أهل البدعة , فالخطأ يرد على كل أحد .
لكن في مقالتك الثانية ورد لتفصيل في رد الأخطاء بين أهل البدع وأهل السنة وهو تفصيل جيد نسأل الله أن يثبتنا عليه .
ثم بعد هذا ذكر الشيخ - حفظه الله - الضوابط التي ينبغي التحلي بها عند الكلام على الرجال وأولها العدل والإنصاف فقال :

فقال : ينسون بحور الحسنات التي اختص بها الداعية أو الشيخ
فالمثربون على الدعاة كما يقول الشيخ - حفظه الله - لا يقعون إلا على الجرح فمن انتقد مثلا فنذكر الحسنات حتى لا نقع على الجرح فقط , وهذا مما يرد قولك بأن المقالة لتقويم الرجال فقط , فأنت اخترت كلمة واحدة فقط وردت بعد ذلك بقوله : وهنا يقرر صحة الموازنات بين الحسنات والسيئات عند تقويم الرجال , ووهذه مسألة اخرى غير النقد .
ثم لا تنسى اخي أن المقالة مرتبطة ففي لمقام الثاني قال بيان الحال ثم رتب على ذلك بعده الضوابط من بينها هذا فتنبه .


1
وفقك الله أخي الكريم وجزاك الله خيرا
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري

فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
دروس في مقياس قانون العقود
محاضرات القانون المدني
برنامج مقترح لطالب العلم...لا تفوت الفرصة أيها السلفي
ب
قراءآت نادرة قمة فى الروعة والجمال لشيوخ مميزين ... أرجوا التثبيت ...
الساعة الآن 03:09 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى