هذه هي الصوفية !!!
04-02-2009, 05:15 PM
جاهلية التصوف :
فقد ظهرت واشتهرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة فيحدثنا عن نشأتها شيخ الإسلام ابن تيمية كما يعين لنا مكان نشأتها وملخص حديثه إن الصوفية ظهرت أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عُرفوا بالغلو في العبادة والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام هكذا تقول الرواية فنسبوا إلى الصوف فقيل لهم الصوفية فدعوى أنهم منسوبون إلى أهل الصفة أو إلى الصف المتقدم دعوى باطلة يكذبها الواقع واللغة ولما سمع بعض السلف أن قوماً لازموا لباس الصوف زاعمين التشبه بالمسيح عليه السلام قالوا : هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا وهو يلبس القطن وغيره ينسب هذا الكلام إلى ابن سيرين رحمه الله ويروي لنا شيخ الإسلام أن مدينة البصرة قد عرفت من تلك الفترة بهؤلاء المتصوفة وتصوفهم كما عرفت الكوفة بالفقه والآراء والقضاء حتى قيل عبادة البصرة وفقه الكوفة .
هكذا ظهرت جاهلية التصوف ومن هذه المدينة انتشرت .
ولو رجعنا إلى الوراء في تاريخنا الطويل لوجدنا أن هذه البدعة التي تسمى بالتصوف اليوم قد أطلت برأسها في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أنها قمعت عند أول ظهورها أو التفكير فيها وذلك عندما جنح بعض الناس إلى نوع من الرهبانية فذهب ثلاثة أشخاص من الصحابة إلى بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا ن عبادته عليه الصلاة والسلام فلما أخبروا كأنهم تقالوها أي رأوا أن ما يفعله الرسول من العبادة قليل فهم يريدون أكثر من ذلك فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر وقال الثاني : وأما أنا فأقوم الليل ولا أنام ، وقال الثالث : وأما أنا فلا أتزوج النساء فلما بلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام طلبهم فأتي بهم فقال :" أنتم الذين قلتم كذا وكذا " فلم يسعهم إلا أن يقولوا نعم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام :" أما والله إني لأعبدكم وأخشاكم لله ولكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني "
هذه الواقعة رويناها بالمعنى تقريباً وهي عند الشيخين وبعض أهل السنن
ومما يلاحظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم في إنكار هذه البدعة أسلوباً لا نعم أنه كان يستخدمه عندما يبلغه أن إنساناً ما ارتكب مخالفة أو أتى معصية بل كانت عادته الكريمة المعروفة أنه في مثل هذه الحالة يجمع الناس فيوجه إليهم كلمة عامة واستنكاراً وتوبيخاً لا مجابهة فيه كأن يقول :" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا " وقد كان هذا الأسلوب كافياً للردع والإنكار مع ما يتضمنه من الستر على مقترف تلك المعصية
ولكننا رأينا الرسول عليه الصلاة والسلام هذه المرة يطلب حضور الثلاثة الذين جنحوا إلى ما يسمى ( التصوف ) اليوم ثم يسألهم أنتم الذين قلتم كذا وكذا ثم يعلن لهم أنه أعبدهم وأخشاهم لله مؤكداً ذلك بالقسم كأنهم لا يعلمون ذلك تقريعاً لهم وتوبيخاً فأشعرهم أن الأساس في العبادة الاتباع دون الابتداع وأن الكيفية مقدمة على الكم المخالف للسنة ثم يختم التوبيخ بالبراءة أي الإخبار أن من رغب عن سنته وهديه ليس منه ولا هو على دينه الذي جاء به من عند الله .
ومما ينبغي التنويه به هنا أن حسن النية وسلامة القصد والرغبة في الإكثار من التعبد كل هذه المعاني لا تشفع لصاحب البدعة لتقبل بدعته أو لتصبح حسنة وعملاً صالحاً لأن هؤلاء الثلاثة لم يحملهم على ما عزموا عليه إلا الرغبة في الخير بالإكثار من عبادة الله رغبة فيما عند الله فنيتهم صالحة وقصدهم حسن إلا أن الذي فاتهم هو التقيد بالسنة التي موافقتها هو الأساس في قبول الأعمال مع الإخلاص لله تعالى وحده .
وبعد :لعل القارئ يلاحظ أن بدعة التصوف ظهرت أول ما ظهرت مغلفة بغلاف العبادة والزهد وهما أمران مقبولان في الإسلام بل مرغب فيهما ثم ظهرت على حقيقتها التي هي عليها الآن وهذا شأن كل بدعة إذ لا تكاد تظهر وتقبل إلا مغلفة بغلاف يحمل على الواجهة التي تقابل الناس معنى إسلامياً مقبولا بل محبوباً
ومن أمثلة ذلك : بدعة الاحتفال بالمولد التي ابتدعها الفاطميون بالقاهرة بدعوى محبة الرسول وآل البيت حيث كانوا يحتفلون بمولد النبي عليه الصلاة والسلام في كل عام ثم بمولد علي رضي الله عنه ثم بمولد فاطمة رضي الله عنها ثم بمولد الحسن والحسين وأخيراً يحتفل بمولد الخليفة الحاضر وهكذا لو تتبعت نشأة كل بدعة لوجدتها لا تظهر أول ما تظهر إلا في مثل هذا الغلاف المقبول ومما يلاحظ في الآونة الأخيرة ظهور احتفالات باسم أسبوع فلان أو شهر فلان أو مرور كذا سنة على الحركة الفلانية أو بعبارة بهذا المعنى ومثل هذه الاحتفالات التي تعد فيما يبدو للناس إنما هي مجرد ذكرى لأولئك المجددين والمصلحين وإحياء لدعوتهم وحركتهم الإصلاحية ولكنها سوف تتحول على المدى البعيد والله اعلم إلى جنس الاحتفالات التي تسمى اليوم عند العوام وأشباههم الاحتفالات الدينية هكذا أتصور والله اعلم
فلنعد إلى البصرة حيث نشأة الصوفية ثن انتقلت منها إلى المدن الأخرى بالعراق ثم إلى الأقطار المجاورة للعراق وهكذا حتى انتشرت الصوفية في دنيا المسلمين وهي تتظاهر بالعبادة والزهد .
ولم يطل الزمن كما يحدثنا شيخ الإسلام حتى انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة والمرتزقة وهذه المتصوفة المنتشرة في العالم الإسلامي من أولئك المبتدعة والزنادقة كالحلاج الذي قتل أخيراً بسبب زندقته وابن عربي وغيرهم من كبار مشايخ الصوفية وسيأتي نقل بعض نصوصهم الكفرية إن شاء الله
وقد شوهت هذه الطائفة ( الصوفية ) جمال الدين وغيرت مفاهيم كثيرة من تعاليم الإسلام لدى كثير من المخدوعين الذين يحسنون الظن بكل ذي عمامة مكورة وسجادة مزخرفة وسبحة طويلة ويستسمنون كل ذي ورم فأخذوا يحاولون أن يفهموا الإسلام بمفهوم صوفي بعيد عن الإسلام الحق الذي كان عليه المسلمون الأولون قبل بدعة التصوف وبدعة علم الكلام وغيرهما من البدع التي شوشت على السذج وحالت بينهم وبين المفهوم الصحيح للإسلام
وإليكم بعض المفاهيم التي غيرتها الصوفية :
***مفهوم الدين الإسلامي عند الصوفية :
ينقسم الدين الإسلامي عند الصوفية إلى قسمين :
الأول : الشريعة التي تضمنها الكتاب والسنة :
وهي في زعمهم للعوام أو لغير الواصلين ويسمون علماء الشريعة علماء الرسوم استخفافاً بهم بل يسمون الشريعة القشر الظاهري وهو قليل الجدوى وأما اللب الداخلي المقصود بالذات فهي تلك الحقيقة التي اختص بها كبار مشايخ الصوفية وهي التي سوف نتحدث عنها في الفقرة التالية .
ثانياً : الحقيقة :
وهي خاصة بطبقة الواصلين كما تقدم وهي شيء آخر غير الشريعة وأعلى من الشريعة وأخص لأن الشريعة إنما يلتزمها العوام وأشباه العوام من علماء الرسوم كما زعموا وبئس ما زعموا
وهذه الحقيقة المزعومة يرى بعضهم أنها علم التصوف ويسمون تلك البدعة علماً وهي ليست من العلم في شيء بل التصوف في الحقيقة عبارة عن طقوس مجمعة من البوذية والهندوكية واليهودية وهي بعيدة عن الإسلام كل البعد ولا يتردد في ذلك إلا مريض القلب بمرض الوثنية أو إنسان ضعيف المعرفة بالدين فالمتصوفة طائفة مادية تريد أن تعيش تحت ستار العبادة وعبادتهم في الواقع عبارة عن عبث وأنواع من الرقصات فهم من الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وقد سموا تلك الرقصات ذكراً لتقبل وتروج ولكن على السذج وأما طلاب العلم أصحاب البصيرة فلا تنطلي عليهم مثل هذه التسمية .
من واضع علم التصوف :
يزعم ابن عجيبة الصوفي الفاطمي بأن واضع علم التصوف هو الرسول صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام ثم يقول ابن عجيبة في تفصيل ذلك في عجائبه وأكاذيبه الكثيرة نزل جبريل أولاً بالشريعة فلما تقررت نزل ثانية بالحقيقة فخص بها رسول الله بعضاً دون بعض وأول من تكلم بالتصوف هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخذ عنه الحسن البصري .
** والقارئ البصير يدرك من كلام هذا الزنديق الصلة الوثيقة بين بدعة الصوفية وبدعة الشيعة التي تعبد أئمتها وتؤلههم وما الصوفية إلا خطاً ممدوداً متفرعاً من دين الروافض الخبيث
وكلام ابن عجيبة هذا فرية جائرة وجريئة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهت له عليه الصلاة والسلام بجريمة الكتمان وهل يتهم النبي الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم بكتمان الحق الذي أرسل به ليبلغه للناس وقد أمره ربه بذلك بقوله :" يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " إلا الزنديق المارق الذي يريد أن يصرف الناس عن الإسلام لو استطاع ويتضمن زعم ابن عجيبة بهتاً آخر على الرسول عليه الصلاة والسلام وهو تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين لا يعلمه سائر الصحابة حتى أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومن جهة أخرى أن المعروف من معاني الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام بلغ ما أنزل عليه وما أوحي إليه بلاغاً عاماً شاملاً وأنه أمين الله على وحيه وكلام ابن عجيبة الذي يتحدث عن واضع علم التصوف على حد تعبيره يتنافى وهذا الإيمان كما ترى .
وأما تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين دون غيرهم فهذه فكرة موروثة ورثتها الصوفية من أسيادهم الشيعة وقد نفى هذا الزعم علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه حيث روى مسلم حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل فقال : ما كان النبي يسر إليك فغضب وقال ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يسر إلي شيئاً يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع قال فقال ما هي يا أمير المؤمنين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعن الله من لعن والديه لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من غير منار الأرض "
ثم إن كلام ابن عجيبة ووراءه.ابن عربي وابن الفارض وغيرهما من كبار مشائخ الصوفية يتضمن أن أبا بكر وعمر وعثمان لا يعلمون بعض الأمور وهي من الدين قد يعلمها مشايخ الصوفية وهو ما سموه حقيقة أو تصوفاً وهل يعتبر ديناً ما لم يعلمه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وقد أمرت الأمة بالأخذ بسنتهم والاقتداء بهم " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " الحديث " اقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر .
أما ابن الفارض فقد تحدث عن دين الصوفية بإسهاب في تائيته الكبرى ودين الصوفية الذي انتهى إليه كبار الصوفية ويشمر عن ساعد الجد صغار الصوفية للوصول إليه هو ( وحدة الوجود ) واعتقاد أن الله سبحانه وتعالى عين هذا الوجود وهي زندقة تحملها أبيات تائية لا بن الفارض إذ يقول ما هو كفر بواح لدى كل فقيه :
فقد رفعت تاء المخاطب بيننا *** وفي رفعهاعن فرقةالفرق رفعتي
ولا فلك إلا ومن نور باطني *** به ملك يهدي الهدى بمشيئتي
ولا قطر إلا حل من فيض ظاهري ***به قطرة عنها السحائب سحت
ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن *** شهود ولم تعهد عهود بذمه
ولا حي إلا من حياتي حياته *** وطوع مرادي كل نفس مريدة
فما يحكم القارئ على هذا الكلام وهو يفتري أن ملكوت كل شيء بيده وأن الوجود كله قطرة من فيض جوده ومن وجوده وأن كل شيء طوع هواه
وله فرية أخرى وهي أنه زعم أن جميع الصلوات التي يؤديها العباد والنساك في جميع الجهات الست وتلك المناسبات التي ينسكها الحجاج والمعتمرون إنما ترفع في الحقيقة إلى ابن الفرض من حيث لا يشعر أولئك العباد والحجاج والعمار والطائفون بالبيت العتيق بل إنه نفسه إنما يصلي لو كان له صلاة لنفسه وذلك إذ يقول :
وكل الجهات الست نحوي توجهت ** بما تم من نسك وحج وعمرة
لها صلواتي بالمقام أقيمها *** وأشهد فيها أنها لي صلت
ولا يزال يكرر مزاعمه التي ضلل بها كثيراً من السذج فيزعم أنه ليس في هذا الوجود متناقضات ولا أضداد أو أغيار أو أمثال بل الوجود كله حقيقة واحدة ولا يقال ( خالق ومخلوق ) أو ( رب ومربوب ) أو ( عابد ومعبود ) وذلك حيث يقول :
تعانقت الأطراف عندي وانطوى *** بساط السوي عدلا بحكم السوية
ثم يصرح بأنه هو المعبود الذي يصلي له كل مصل ويسجد له كل ساجد فيقول :
كلانا مصل واحد ساجد إلى *** حقيقته بالجمع في كل سجدة
وما كان لي صلى سواي ولم يكن **صلاتي لغيري في أداء كل سجدة
وهذا الهذيان المارق قد صرح شيخهم الأكبر والزنديق الأكفر ابن عربي الطائي إذ يقول مستخدماً أسلوب التقديس تلبيساً على الأغمار : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها- تعالى الله عما زعم علواً كبيراً إذ " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
وقال في موضع آخر من فتوحاته :إن العارف من يرى الحق ( الله ) في كل شيء بل يراه عين كل شيء .انتهى
وترى الصوفية قاطبة أن هذا أدق تعريف للعارف بالله يا سبحان الله إذ سمي الكفر إيماناً والجهل معرفة والمروق وصولاً ما الذي بقي من الحقائق على ظواهرها ؟! وإنما تكد الصوفية ليل نهار وتقدم جميع الوسائل البدعية للوصول إلى هذه الدرجة من الكفر الذي ليس بعده كفر ولكن باسم الوصول
وما ذكرنا من كلام ابن عجيبة وشرحناه وما أضفنا إليه من كلام ابن الفارض وابن عربي إنما هو قطرة من بحار كفرهم ويعرف ذلك بالاطلاع على " فصوص الحكم " و " الفتوحات المكية " وهما لابن العربي وماجاء في " التائية الكبرى " لابن الفارض وما ورد في " إيقاظ الهمم في شرح الحكم" لابن عجيبة وغيرها من الكتب التي كتبها المؤمنون بهم والمدافعون عن معتقداتهم وهي كثيرة
هذا وبرهان الدين البقاعي الذي كان يعيش في القرن التاسع الهجري قد ألف كتاباً سماه " تنبيه الغبي بتفكير عصر بن الفارض وابن عربي " وكتاباً آخر " تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد " وقد دمجها في كتاب واحد الشيخ السلفي الداعية عبد الرحمن الوكيل
والكتاب ينقد التصوف نقداً قاتلاً كما يقول الشيخ الوكيل فجزى الله البقاعي والوكيل خير الجزاء على ما قدما من بيان الحق ودحض الباطل ونصح القارئ والمطلع
وللشيخ الوكيل كتاب آخر سماه " هذه هي الصوفية " والكتاب فريد في بابه وهو مع كثرة النقل المعزوة يمتاز بمعلومات أضافها الشيخ رحمه الله تلك المعلومات التي اكتسبها إبان أن كان أسيراً عند الصوفية في صباه كما يحكي الشيخ في هذا الكتاب كيف حاولت الصوفية أن تفسد فطرة الصبي وتزين له دين الصوفية وإبعاده عن الخط الموصل إلى الحق وهو الاعتصام بالكتاب والسنة ولكن الله سلم فهرب الصبي من الأسر واتصل بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة فأنقذه الله على يد الجماعة زادها الله من التوفيق
ولله الحمد والمنة فالكتاب يحمل في صفحاته معلومات خطيرة عن الصوفية
وأنا أدعو شبابنا إلى قراءة هذين الكتابين ليدركوا بأنفسهم حقيقة دين الصوفية وأنه غير الدين الإسلامي في حقيقته والله المستعان
المصدر :
فقد ظهرت واشتهرت بعد انقراض القرون الثلاثة المفضلة فيحدثنا عن نشأتها شيخ الإسلام ابن تيمية كما يعين لنا مكان نشأتها وملخص حديثه إن الصوفية ظهرت أول ما ظهرت في البصرة بالعراق على أيدي بعض العباد الذين عُرفوا بالغلو في العبادة والزهد والتقشف المبالغ فيه بل لقد زين لهم الشيطان أن يتخذوا لباس الشهرة فلبسوا الصوف وقاطعوا القطن بدعوى أنهم يريدون التشبه بالمسيح عليه السلام هكذا تقول الرواية فنسبوا إلى الصوف فقيل لهم الصوفية فدعوى أنهم منسوبون إلى أهل الصفة أو إلى الصف المتقدم دعوى باطلة يكذبها الواقع واللغة ولما سمع بعض السلف أن قوماً لازموا لباس الصوف زاعمين التشبه بالمسيح عليه السلام قالوا : هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلينا وهو يلبس القطن وغيره ينسب هذا الكلام إلى ابن سيرين رحمه الله ويروي لنا شيخ الإسلام أن مدينة البصرة قد عرفت من تلك الفترة بهؤلاء المتصوفة وتصوفهم كما عرفت الكوفة بالفقه والآراء والقضاء حتى قيل عبادة البصرة وفقه الكوفة .
هكذا ظهرت جاهلية التصوف ومن هذه المدينة انتشرت .
ولو رجعنا إلى الوراء في تاريخنا الطويل لوجدنا أن هذه البدعة التي تسمى بالتصوف اليوم قد أطلت برأسها في عهد الرسول عليه الصلاة والسلام إلا أنها قمعت عند أول ظهورها أو التفكير فيها وذلك عندما جنح بعض الناس إلى نوع من الرهبانية فذهب ثلاثة أشخاص من الصحابة إلى بيت من بيوت النبي صلى الله عليه وسلم فسألوا ن عبادته عليه الصلاة والسلام فلما أخبروا كأنهم تقالوها أي رأوا أن ما يفعله الرسول من العبادة قليل فهم يريدون أكثر من ذلك فقال أحدهم : أما أنا فأصوم الدهر ولا أفطر وقال الثاني : وأما أنا فأقوم الليل ولا أنام ، وقال الثالث : وأما أنا فلا أتزوج النساء فلما بلغ ذلك رسول الله عليه الصلاة والسلام طلبهم فأتي بهم فقال :" أنتم الذين قلتم كذا وكذا " فلم يسعهم إلا أن يقولوا نعم فقال الرسول عليه الصلاة والسلام :" أما والله إني لأعبدكم وأخشاكم لله ولكني أصوم وأفطر وأقوم وأنام وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني "
هذه الواقعة رويناها بالمعنى تقريباً وهي عند الشيخين وبعض أهل السنن
ومما يلاحظ أن الرسول عليه الصلاة والسلام استخدم في إنكار هذه البدعة أسلوباً لا نعم أنه كان يستخدمه عندما يبلغه أن إنساناً ما ارتكب مخالفة أو أتى معصية بل كانت عادته الكريمة المعروفة أنه في مثل هذه الحالة يجمع الناس فيوجه إليهم كلمة عامة واستنكاراً وتوبيخاً لا مجابهة فيه كأن يقول :" ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا " وقد كان هذا الأسلوب كافياً للردع والإنكار مع ما يتضمنه من الستر على مقترف تلك المعصية
ولكننا رأينا الرسول عليه الصلاة والسلام هذه المرة يطلب حضور الثلاثة الذين جنحوا إلى ما يسمى ( التصوف ) اليوم ثم يسألهم أنتم الذين قلتم كذا وكذا ثم يعلن لهم أنه أعبدهم وأخشاهم لله مؤكداً ذلك بالقسم كأنهم لا يعلمون ذلك تقريعاً لهم وتوبيخاً فأشعرهم أن الأساس في العبادة الاتباع دون الابتداع وأن الكيفية مقدمة على الكم المخالف للسنة ثم يختم التوبيخ بالبراءة أي الإخبار أن من رغب عن سنته وهديه ليس منه ولا هو على دينه الذي جاء به من عند الله .
ومما ينبغي التنويه به هنا أن حسن النية وسلامة القصد والرغبة في الإكثار من التعبد كل هذه المعاني لا تشفع لصاحب البدعة لتقبل بدعته أو لتصبح حسنة وعملاً صالحاً لأن هؤلاء الثلاثة لم يحملهم على ما عزموا عليه إلا الرغبة في الخير بالإكثار من عبادة الله رغبة فيما عند الله فنيتهم صالحة وقصدهم حسن إلا أن الذي فاتهم هو التقيد بالسنة التي موافقتها هو الأساس في قبول الأعمال مع الإخلاص لله تعالى وحده .
وبعد :لعل القارئ يلاحظ أن بدعة التصوف ظهرت أول ما ظهرت مغلفة بغلاف العبادة والزهد وهما أمران مقبولان في الإسلام بل مرغب فيهما ثم ظهرت على حقيقتها التي هي عليها الآن وهذا شأن كل بدعة إذ لا تكاد تظهر وتقبل إلا مغلفة بغلاف يحمل على الواجهة التي تقابل الناس معنى إسلامياً مقبولا بل محبوباً
ومن أمثلة ذلك : بدعة الاحتفال بالمولد التي ابتدعها الفاطميون بالقاهرة بدعوى محبة الرسول وآل البيت حيث كانوا يحتفلون بمولد النبي عليه الصلاة والسلام في كل عام ثم بمولد علي رضي الله عنه ثم بمولد فاطمة رضي الله عنها ثم بمولد الحسن والحسين وأخيراً يحتفل بمولد الخليفة الحاضر وهكذا لو تتبعت نشأة كل بدعة لوجدتها لا تظهر أول ما تظهر إلا في مثل هذا الغلاف المقبول ومما يلاحظ في الآونة الأخيرة ظهور احتفالات باسم أسبوع فلان أو شهر فلان أو مرور كذا سنة على الحركة الفلانية أو بعبارة بهذا المعنى ومثل هذه الاحتفالات التي تعد فيما يبدو للناس إنما هي مجرد ذكرى لأولئك المجددين والمصلحين وإحياء لدعوتهم وحركتهم الإصلاحية ولكنها سوف تتحول على المدى البعيد والله اعلم إلى جنس الاحتفالات التي تسمى اليوم عند العوام وأشباههم الاحتفالات الدينية هكذا أتصور والله اعلم
فلنعد إلى البصرة حيث نشأة الصوفية ثن انتقلت منها إلى المدن الأخرى بالعراق ثم إلى الأقطار المجاورة للعراق وهكذا حتى انتشرت الصوفية في دنيا المسلمين وهي تتظاهر بالعبادة والزهد .
ولم يطل الزمن كما يحدثنا شيخ الإسلام حتى انتسب إليهم طوائف من أهل البدع والزندقة والمرتزقة وهذه المتصوفة المنتشرة في العالم الإسلامي من أولئك المبتدعة والزنادقة كالحلاج الذي قتل أخيراً بسبب زندقته وابن عربي وغيرهم من كبار مشايخ الصوفية وسيأتي نقل بعض نصوصهم الكفرية إن شاء الله
وقد شوهت هذه الطائفة ( الصوفية ) جمال الدين وغيرت مفاهيم كثيرة من تعاليم الإسلام لدى كثير من المخدوعين الذين يحسنون الظن بكل ذي عمامة مكورة وسجادة مزخرفة وسبحة طويلة ويستسمنون كل ذي ورم فأخذوا يحاولون أن يفهموا الإسلام بمفهوم صوفي بعيد عن الإسلام الحق الذي كان عليه المسلمون الأولون قبل بدعة التصوف وبدعة علم الكلام وغيرهما من البدع التي شوشت على السذج وحالت بينهم وبين المفهوم الصحيح للإسلام
وإليكم بعض المفاهيم التي غيرتها الصوفية :
***مفهوم الدين الإسلامي عند الصوفية :
ينقسم الدين الإسلامي عند الصوفية إلى قسمين :
الأول : الشريعة التي تضمنها الكتاب والسنة :
وهي في زعمهم للعوام أو لغير الواصلين ويسمون علماء الشريعة علماء الرسوم استخفافاً بهم بل يسمون الشريعة القشر الظاهري وهو قليل الجدوى وأما اللب الداخلي المقصود بالذات فهي تلك الحقيقة التي اختص بها كبار مشايخ الصوفية وهي التي سوف نتحدث عنها في الفقرة التالية .
ثانياً : الحقيقة :
وهي خاصة بطبقة الواصلين كما تقدم وهي شيء آخر غير الشريعة وأعلى من الشريعة وأخص لأن الشريعة إنما يلتزمها العوام وأشباه العوام من علماء الرسوم كما زعموا وبئس ما زعموا
وهذه الحقيقة المزعومة يرى بعضهم أنها علم التصوف ويسمون تلك البدعة علماً وهي ليست من العلم في شيء بل التصوف في الحقيقة عبارة عن طقوس مجمعة من البوذية والهندوكية واليهودية وهي بعيدة عن الإسلام كل البعد ولا يتردد في ذلك إلا مريض القلب بمرض الوثنية أو إنسان ضعيف المعرفة بالدين فالمتصوفة طائفة مادية تريد أن تعيش تحت ستار العبادة وعبادتهم في الواقع عبارة عن عبث وأنواع من الرقصات فهم من الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وقد سموا تلك الرقصات ذكراً لتقبل وتروج ولكن على السذج وأما طلاب العلم أصحاب البصيرة فلا تنطلي عليهم مثل هذه التسمية .
من واضع علم التصوف :
يزعم ابن عجيبة الصوفي الفاطمي بأن واضع علم التصوف هو الرسول صلى الله عليه وسلم علمه الله بالوحي والإلهام ثم يقول ابن عجيبة في تفصيل ذلك في عجائبه وأكاذيبه الكثيرة نزل جبريل أولاً بالشريعة فلما تقررت نزل ثانية بالحقيقة فخص بها رسول الله بعضاً دون بعض وأول من تكلم بالتصوف هو علي بن أبي طالب رضي الله عنه وأخذ عنه الحسن البصري .
** والقارئ البصير يدرك من كلام هذا الزنديق الصلة الوثيقة بين بدعة الصوفية وبدعة الشيعة التي تعبد أئمتها وتؤلههم وما الصوفية إلا خطاً ممدوداً متفرعاً من دين الروافض الخبيث
وكلام ابن عجيبة هذا فرية جائرة وجريئة على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبهت له عليه الصلاة والسلام بجريمة الكتمان وهل يتهم النبي الأمين محمداً صلى الله عليه وسلم بكتمان الحق الذي أرسل به ليبلغه للناس وقد أمره ربه بذلك بقوله :" يأيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته " إلا الزنديق المارق الذي يريد أن يصرف الناس عن الإسلام لو استطاع ويتضمن زعم ابن عجيبة بهتاً آخر على الرسول عليه الصلاة والسلام وهو تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين لا يعلمه سائر الصحابة حتى أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ومن جهة أخرى أن المعروف من معاني الإيمان بالرسول عليه الصلاة والسلام الإيمان بأنه عليه الصلاة والسلام بلغ ما أنزل عليه وما أوحي إليه بلاغاً عاماً شاملاً وأنه أمين الله على وحيه وكلام ابن عجيبة الذي يتحدث عن واضع علم التصوف على حد تعبيره يتنافى وهذا الإيمان كما ترى .
وأما تخصيص آل البيت بشيء من العلم والدين دون غيرهم فهذه فكرة موروثة ورثتها الصوفية من أسيادهم الشيعة وقد نفى هذا الزعم علي بن أبي طالب رضي الله عنه نفسه حيث روى مسلم حديث أبي الطفيل عامر بن واثلة قال : كنت عند علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأتاه رجل فقال : ما كان النبي يسر إليك فغضب وقال ما كان النبي عليه الصلاة والسلام يسر إلي شيئاً يكتمه الناس غير أنه قد حدثني بكلمات أربع قال فقال ما هي يا أمير المؤمنين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" لعن الله من لعن والديه لعن الله من ذبح لغير الله لعن الله من آوى محدثاً لعن الله من غير منار الأرض "
ثم إن كلام ابن عجيبة ووراءه.ابن عربي وابن الفارض وغيرهما من كبار مشائخ الصوفية يتضمن أن أبا بكر وعمر وعثمان لا يعلمون بعض الأمور وهي من الدين قد يعلمها مشايخ الصوفية وهو ما سموه حقيقة أو تصوفاً وهل يعتبر ديناً ما لم يعلمه أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم وقد أمرت الأمة بالأخذ بسنتهم والاقتداء بهم " عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي " الحديث " اقتدوا بالذين من بعدي وأشار إلى أبي بكر وعمر .
أما ابن الفارض فقد تحدث عن دين الصوفية بإسهاب في تائيته الكبرى ودين الصوفية الذي انتهى إليه كبار الصوفية ويشمر عن ساعد الجد صغار الصوفية للوصول إليه هو ( وحدة الوجود ) واعتقاد أن الله سبحانه وتعالى عين هذا الوجود وهي زندقة تحملها أبيات تائية لا بن الفارض إذ يقول ما هو كفر بواح لدى كل فقيه :
فقد رفعت تاء المخاطب بيننا *** وفي رفعهاعن فرقةالفرق رفعتي
ولا فلك إلا ومن نور باطني *** به ملك يهدي الهدى بمشيئتي
ولا قطر إلا حل من فيض ظاهري ***به قطرة عنها السحائب سحت
ولولاي لم يوجد وجود ولم يكن *** شهود ولم تعهد عهود بذمه
ولا حي إلا من حياتي حياته *** وطوع مرادي كل نفس مريدة
فما يحكم القارئ على هذا الكلام وهو يفتري أن ملكوت كل شيء بيده وأن الوجود كله قطرة من فيض جوده ومن وجوده وأن كل شيء طوع هواه
وله فرية أخرى وهي أنه زعم أن جميع الصلوات التي يؤديها العباد والنساك في جميع الجهات الست وتلك المناسبات التي ينسكها الحجاج والمعتمرون إنما ترفع في الحقيقة إلى ابن الفرض من حيث لا يشعر أولئك العباد والحجاج والعمار والطائفون بالبيت العتيق بل إنه نفسه إنما يصلي لو كان له صلاة لنفسه وذلك إذ يقول :
وكل الجهات الست نحوي توجهت ** بما تم من نسك وحج وعمرة
لها صلواتي بالمقام أقيمها *** وأشهد فيها أنها لي صلت
ولا يزال يكرر مزاعمه التي ضلل بها كثيراً من السذج فيزعم أنه ليس في هذا الوجود متناقضات ولا أضداد أو أغيار أو أمثال بل الوجود كله حقيقة واحدة ولا يقال ( خالق ومخلوق ) أو ( رب ومربوب ) أو ( عابد ومعبود ) وذلك حيث يقول :
تعانقت الأطراف عندي وانطوى *** بساط السوي عدلا بحكم السوية
ثم يصرح بأنه هو المعبود الذي يصلي له كل مصل ويسجد له كل ساجد فيقول :
كلانا مصل واحد ساجد إلى *** حقيقته بالجمع في كل سجدة
وما كان لي صلى سواي ولم يكن **صلاتي لغيري في أداء كل سجدة
وهذا الهذيان المارق قد صرح شيخهم الأكبر والزنديق الأكفر ابن عربي الطائي إذ يقول مستخدماً أسلوب التقديس تلبيساً على الأغمار : سبحان من أظهر الأشياء وهو عينها- تعالى الله عما زعم علواً كبيراً إذ " ليس كمثله شيء وهو السميع البصير "
وقال في موضع آخر من فتوحاته :إن العارف من يرى الحق ( الله ) في كل شيء بل يراه عين كل شيء .انتهى
وترى الصوفية قاطبة أن هذا أدق تعريف للعارف بالله يا سبحان الله إذ سمي الكفر إيماناً والجهل معرفة والمروق وصولاً ما الذي بقي من الحقائق على ظواهرها ؟! وإنما تكد الصوفية ليل نهار وتقدم جميع الوسائل البدعية للوصول إلى هذه الدرجة من الكفر الذي ليس بعده كفر ولكن باسم الوصول
وما ذكرنا من كلام ابن عجيبة وشرحناه وما أضفنا إليه من كلام ابن الفارض وابن عربي إنما هو قطرة من بحار كفرهم ويعرف ذلك بالاطلاع على " فصوص الحكم " و " الفتوحات المكية " وهما لابن العربي وماجاء في " التائية الكبرى " لابن الفارض وما ورد في " إيقاظ الهمم في شرح الحكم" لابن عجيبة وغيرها من الكتب التي كتبها المؤمنون بهم والمدافعون عن معتقداتهم وهي كثيرة
هذا وبرهان الدين البقاعي الذي كان يعيش في القرن التاسع الهجري قد ألف كتاباً سماه " تنبيه الغبي بتفكير عصر بن الفارض وابن عربي " وكتاباً آخر " تحذير العباد من أهل العناد ببدعة الاتحاد " وقد دمجها في كتاب واحد الشيخ السلفي الداعية عبد الرحمن الوكيل
والكتاب ينقد التصوف نقداً قاتلاً كما يقول الشيخ الوكيل فجزى الله البقاعي والوكيل خير الجزاء على ما قدما من بيان الحق ودحض الباطل ونصح القارئ والمطلع
وللشيخ الوكيل كتاب آخر سماه " هذه هي الصوفية " والكتاب فريد في بابه وهو مع كثرة النقل المعزوة يمتاز بمعلومات أضافها الشيخ رحمه الله تلك المعلومات التي اكتسبها إبان أن كان أسيراً عند الصوفية في صباه كما يحكي الشيخ في هذا الكتاب كيف حاولت الصوفية أن تفسد فطرة الصبي وتزين له دين الصوفية وإبعاده عن الخط الموصل إلى الحق وهو الاعتصام بالكتاب والسنة ولكن الله سلم فهرب الصبي من الأسر واتصل بجماعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة فأنقذه الله على يد الجماعة زادها الله من التوفيق
ولله الحمد والمنة فالكتاب يحمل في صفحاته معلومات خطيرة عن الصوفية
وأنا أدعو شبابنا إلى قراءة هذين الكتابين ليدركوا بأنفسهم حقيقة دين الصوفية وأنه غير الدين الإسلامي في حقيقته والله المستعان
المصدر :
التصوف من صور الجاهلية
فضيلة الشيخ محمد أمان بن على الجامي
فضيلة الشيخ محمد أمان بن على الجامي
قال الله عزوجل :وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا بَلَدًا آمِنًا وَارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۖ قَالَ وَمَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلَىٰ عَذَابِ النَّارِ ۖ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ .الآية رقم [126] من سورة [البقرة]
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ الْخَطْمِيِّ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "منْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ مُعَافًى فِي جَسَدِهِ عِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا". أخرجه البخاري
فائدة من الاية والحديث أن إبراهيم عليه السلام أول مادعا الامن قبل الرزق والرسول صلى الله عليه وسلم بدا بالامن قبل الرزق ولو كان الرزق قليل يكفي يوم فكأنما حزيت له الدنيا
فهل من معتبر ؟
من مواضيعي
0 السلام عليكم
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح
0 نصيحة إلى أبناء الجزائر: بيان من مشايخ الإصلاح
0 قصة حقيقة مؤثرة/قصة الأخ سليم مع أمه .
0 منبر خاص بالبطاقات الدعوية وصنع التواقيع
0 حتى لا نخرّب أوطاننا بأيدينا/ خطبة جمعة للأخينا الفاضل خالد حمودة -حفظه الله-
0 العِزّة فى الانتساب إلى السلف الصالح










