من مغالطات الحوار: "الخطأ المركب "
26-05-2009, 12:00 PM
سمعتم بلاشك ب"الجهل المركب" ،
فأن نجهل و نقر بجهلنا ،هذا جهل بسيط مقدور عليه و هناك أمل في الخروج منه،و ليس هناك من سلم منه .
و هذا الجهل البسيط و إن كان مضرا فضرره لا يتعدى صاحبه بل قد ينفعه مرات من حيث لا يدري .
وأحيانا كثيرة يكون إقرارنا بالجهل و قولنا (لا أدري) نصف العلم !حين نختصر الوقت و نعترف بحقيقة عدم علمنا بالأمور بعيدا عن صولة التعالم و إدعاء ما ليس فينا .
أما أن نجهل و لا نعلم بأنا نجهل و ندافع باستماتة عن رؤانا الباطلة و نرمي غيرنا و لو كان عالما !بالجهل!فتلك المصيبة و ذاك هو الجهل المركب.
وقد وردت قصة توما الحكيم في بعض الكتب:رجل ادعى الحكمة والطب، وزعم أنه يشفي من الأدواء،
وذات يوم قرأ في كتب الطب النبوي حديث: ((الحبة السوداء دواء لكل داء))، وطبعا هذا ينفعه ليعالج الناس لكن الكلمة تصحفت عليه في الكتاب فقرأها ا بالياء المثناة من تحت أي ((الحية السوداء دواء لكل داء))! فكم نفس قتلت من جراء هذا التصحيف .
و في مصادر أخرى يذكرون أنه حث الناس بالتصدق ببناتهم علي غير المتزوجين صدقة لله:) مثل ما يحثهم علي التصدق بالدراهم للجائعين أو بالطعام للجائعين . فيقال : تصدق بالبنات علي البنين يريد بذاك جنات النعيم!!
وفيه قيل:
فأن نجهل و نقر بجهلنا ،هذا جهل بسيط مقدور عليه و هناك أمل في الخروج منه،و ليس هناك من سلم منه .
و هذا الجهل البسيط و إن كان مضرا فضرره لا يتعدى صاحبه بل قد ينفعه مرات من حيث لا يدري .
وأحيانا كثيرة يكون إقرارنا بالجهل و قولنا (لا أدري) نصف العلم !حين نختصر الوقت و نعترف بحقيقة عدم علمنا بالأمور بعيدا عن صولة التعالم و إدعاء ما ليس فينا .
أما أن نجهل و لا نعلم بأنا نجهل و ندافع باستماتة عن رؤانا الباطلة و نرمي غيرنا و لو كان عالما !بالجهل!فتلك المصيبة و ذاك هو الجهل المركب.
وقد وردت قصة توما الحكيم في بعض الكتب:رجل ادعى الحكمة والطب، وزعم أنه يشفي من الأدواء،
وذات يوم قرأ في كتب الطب النبوي حديث: ((الحبة السوداء دواء لكل داء))، وطبعا هذا ينفعه ليعالج الناس لكن الكلمة تصحفت عليه في الكتاب فقرأها ا بالياء المثناة من تحت أي ((الحية السوداء دواء لكل داء))! فكم نفس قتلت من جراء هذا التصحيف .
و في مصادر أخرى يذكرون أنه حث الناس بالتصدق ببناتهم علي غير المتزوجين صدقة لله:) مثل ما يحثهم علي التصدق بالدراهم للجائعين أو بالطعام للجائعين . فيقال : تصدق بالبنات علي البنين يريد بذاك جنات النعيم!!
وفيه قيل:
قال حمارالحكيم توما* لو أنصفوني لكنت أركب
لأنني جاهل بسيط * وصاحبي جاهل مركب!
قد عرفنا الجهل المركب.
فما هو الخطأ المركب ؟
الخطأ المركب الذي وقع به البلاء في زماننا ،حين مناقشة الكثير من المسائل و التعرض إلى تحليل الكثير من القضايا لأجل التوصل إلى حلها ،فيؤدي ذلك االتعنت و الخطأ المقصود غالبا اتباعا للأهواء إلى مضاعفة العقدة و زيادة مسكتها ،فيبعث على اليأس من حلهاو توديع كل أمل في المواصلة .
(ما جادلت جاهلا إلا غلبني)! :
الخطأ المركب هو ما قد يوصلك إلى طريق مسدود في الحوارات التي تحس فيها بأن الطرف الآخر يريد فقط أن يلقي ما في روعه و يذهب غير ملتفت إلى ما تقوله كأنك تخاطب أصما أو تحدثه بكلام أعجمي ..و إن خالفته ألقى عليك سهام التسفيه و التجهيل و التعصب .. ،فتعي حينها فقط مقصود الشافعي الإمام النحرير : (ما جادلت جاهلا إلا غلبني) .
حين تدخل في جدال عقيم مع واحد ممن احترف هذه الصنعة فلا تجد مخرجا سوى أن تستسلم له عن طيب نفس مع بعض الأسف ..تاركا إياه في وهم الانتصار للمحافظة على بقية عقل هروبا من عدوى الحمق ،مترحما على عقلاء أعرضوا عن أمثال هؤلاء فكسبوا أوقاتهم و راحتهم والكثير من الحسنات عملا بمنهج رباني حكيم في التعامل مع الجاهلين ..
ومن الخطأ المركب ثقافة التلبيس ،التي ينتهجها بعض أدعياء الإنصاف ،باقتباس حقائق لا غبار عليها و لكن ينقلونها ب"تصرف" غير بريء.
حين ينطلق بعضهم من مقدمات صحيحة لا علاقة بينها و يذهب في السعي بالربط بينها بتسلسل مقصود لكي يصل إلى نتيجة تخدم مبتغاه ومنهجه،و إن بعدت النتيجة عن المقدمة بعد السماء عن الأرض.
الخطأ المركب حين تخاطب أحدهم بكلام لا يحتمل سوى مفهوما واحدا فتجده يبدع في تخريجه على محامل كثيرة تحتار حتى كيف تجيبه عنها ،بل لا تجد منطلقا تجعله نقطة البداية لكشف مغالطاته، لأن هذه الأخيرة على كثرتها لا تنصاع تحت أي منطق ،
وتذهل حتى في اختيار كلام تكون متيقنا أنه سيفهمه على وجهه هذه المرة ، بل قد تجتهد في محاولة توضيح الصورة و تصحيح المفاهيم محتسبا النية و الأجر كي يستبين له عوار جهله فيرجع عن أغلاطه ،ولكن ما إن تتمادى في النقاش معه تجد نفسك قد ألبست بتهمة الجهل التي كنت تريد إخراجه منها و تجد نفسك كالعاقل الذي التف به رهط من المجانين ، يتضاحكون من جنونه!
وقد روي عن الجاحظ (و حكي عن غيره)أن بعض الحمقى أنشده :
إن دار الحب سقم* ليس يهنيه القرارُ
و نجا من كان لا يعشقُ* من تـلك المخازي
فقال له الجاحظ :
إن القافية الأولى بالراء و الثانية بالزاي، فأجابه :لا تنقط أنت شيئا !
فقال له:و لكن الأولى مرفوعة و الثانية مكسورة..
فقال الأحمق:أقول له لا تنقط فيشكل !!!
فما هو الخطأ المركب ؟
الخطأ المركب الذي وقع به البلاء في زماننا ،حين مناقشة الكثير من المسائل و التعرض إلى تحليل الكثير من القضايا لأجل التوصل إلى حلها ،فيؤدي ذلك االتعنت و الخطأ المقصود غالبا اتباعا للأهواء إلى مضاعفة العقدة و زيادة مسكتها ،فيبعث على اليأس من حلهاو توديع كل أمل في المواصلة .
(ما جادلت جاهلا إلا غلبني)! :
الخطأ المركب هو ما قد يوصلك إلى طريق مسدود في الحوارات التي تحس فيها بأن الطرف الآخر يريد فقط أن يلقي ما في روعه و يذهب غير ملتفت إلى ما تقوله كأنك تخاطب أصما أو تحدثه بكلام أعجمي ..و إن خالفته ألقى عليك سهام التسفيه و التجهيل و التعصب .. ،فتعي حينها فقط مقصود الشافعي الإمام النحرير : (ما جادلت جاهلا إلا غلبني) .
حين تدخل في جدال عقيم مع واحد ممن احترف هذه الصنعة فلا تجد مخرجا سوى أن تستسلم له عن طيب نفس مع بعض الأسف ..تاركا إياه في وهم الانتصار للمحافظة على بقية عقل هروبا من عدوى الحمق ،مترحما على عقلاء أعرضوا عن أمثال هؤلاء فكسبوا أوقاتهم و راحتهم والكثير من الحسنات عملا بمنهج رباني حكيم في التعامل مع الجاهلين ..
ومن الخطأ المركب ثقافة التلبيس ،التي ينتهجها بعض أدعياء الإنصاف ،باقتباس حقائق لا غبار عليها و لكن ينقلونها ب"تصرف" غير بريء.
حين ينطلق بعضهم من مقدمات صحيحة لا علاقة بينها و يذهب في السعي بالربط بينها بتسلسل مقصود لكي يصل إلى نتيجة تخدم مبتغاه ومنهجه،و إن بعدت النتيجة عن المقدمة بعد السماء عن الأرض.
الخطأ المركب حين تخاطب أحدهم بكلام لا يحتمل سوى مفهوما واحدا فتجده يبدع في تخريجه على محامل كثيرة تحتار حتى كيف تجيبه عنها ،بل لا تجد منطلقا تجعله نقطة البداية لكشف مغالطاته، لأن هذه الأخيرة على كثرتها لا تنصاع تحت أي منطق ،
وتذهل حتى في اختيار كلام تكون متيقنا أنه سيفهمه على وجهه هذه المرة ، بل قد تجتهد في محاولة توضيح الصورة و تصحيح المفاهيم محتسبا النية و الأجر كي يستبين له عوار جهله فيرجع عن أغلاطه ،ولكن ما إن تتمادى في النقاش معه تجد نفسك قد ألبست بتهمة الجهل التي كنت تريد إخراجه منها و تجد نفسك كالعاقل الذي التف به رهط من المجانين ، يتضاحكون من جنونه!
وقد روي عن الجاحظ (و حكي عن غيره)أن بعض الحمقى أنشده :
إن دار الحب سقم* ليس يهنيه القرارُ
و نجا من كان لا يعشقُ* من تـلك المخازي
فقال له الجاحظ :
إن القافية الأولى بالراء و الثانية بالزاي، فأجابه :لا تنقط أنت شيئا !
فقال له:و لكن الأولى مرفوعة و الثانية مكسورة..
فقال الأحمق:أقول له لا تنقط فيشكل !!!
"...والصَّبرُ ضِـيــاء..."
من مواضيعي
0 قدر حبه.. ولا مفر للقلوب
0 وفاة (بيار شولي) المناضل من أجل استقلال الجزائر إبان ثورة التحرير
0 تــالله ما أحلى المبيت على مِنىً!
0 قصة من كتاب الفرج بعد الشدة
0 :13: حلاوات الرسائل والكتـــب :13:
0 وسم (ـيات) ....إمضاء سلمان العودة
0 وفاة (بيار شولي) المناضل من أجل استقلال الجزائر إبان ثورة التحرير
0 تــالله ما أحلى المبيت على مِنىً!
0 قصة من كتاب الفرج بعد الشدة
0 :13: حلاوات الرسائل والكتـــب :13:
0 وسم (ـيات) ....إمضاء سلمان العودة
التعديل الأخير تم بواسطة بنت أبيها ; 27-05-2009 الساعة 11:31 AM











