رد: شرعية الدستور وليس شرعية الرئيس
06-07-2013, 08:12 PM
اقتباس:
|
مرحبًا بالمحترم/ حسام العراقي. وما دمت ترحب بالنقاش. فدعنا نبدأ بنقاشنا أيها المحترم لقد جاء في موضوعك هذه الفقرة " فمرسي لم يتم انتخابه وفق دستور ولم يكون وجوده على هرم السلطة لحماية الدستور لان لم يكن هناك دستور اصلا" وهنا مربط الفرس ولندخل للموضوع من هذا المنحى. وقبل الكلام عن شرعية أو عدم الشرعية لأي رئيس أو حاكم كان . يا فاضل فقرتك هذه أتت بطريقة مغلوطة. وكأنك تطلب المستحيل.. وحتى هذا في عرف الدين من المستحيل.. لأنك تطلب وجودًا قبل أن يكون موجد الوجود.. إن كل فقهاء القانون متفقون على أن الدولة هي أسبق في الوجود من الدستور، وحتى الحكومة تأخذ وضع أنها اسبق من الدستور، لأن الحكومة ركن من أركان الدولة. وحتى يكون ما أرمي إليه يصل فهمك دون تأويل آخر. علينا نعرف مدلول الدولة. ودون أن ندخل في تعقيدات طويلة .. فقد عرّف رجال القانون أن الدولة هي "جماعة من الناس منظمة سياسيًّا تفرض كيانها وسيطرتها على إقليم محدد يتمتع بالسيادة " إذن أن عناصر الدولة إنما هي : الرقعة الجغرافية ( الارض) ــ الشعب ــ الحكومة ) وإذا توافرت العناصر الثلاثة واجتمعت قامت الدولة ككيان قانوني يجمع تلك العناصر قامت الدولة واكتسبت الشخصية المعنوية. وما دام وجود الشخصية المعنوية ( الدولة ) وحتى هنا لم يظهر فكرة الدستور.. فبات من اللازم وضع وصياغة القوانين لتسيير تلك الشخصية المعنوية (الدولة ) ومن ضمن تلك القوانين ( الدستور). لأجل ذلك استنتج فقهاء القانون أن الشخصية المعنوية ( الدولة ) هي من تسبق الدستور وليس العكس.. لأنه قد توجد الشخصية المعنوية (الدولة ) قبل أن يوجد الدستور، ولكن وجود الدستور قبل الشخصية المعنوية فهذا لهو المستحيل. يا فاضل ولك أن تقارن ما أتيتَ أنت به وما اتفق عليه فقهاء القانون بمللهم ونحلهم. فانظر ماذا ترى. وهل الرئيس المصري هو شرعي؟ أم هل هو غير شرعي؟ على ضوء ما ذكر. ولي عودة للموضوع لحين ميسرة من الوقت. تحياتي. |
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آَتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.








.gif)

