رَغَمَ الآلم... يَبْقَى الْأَمَلَ
27-09-2014, 01:18 AM

صُمَتُ يَعُمُّ أَرْجاءَ الْمَكَانِ..كَالْْمُعْتَادِ قَلِيلَ مَنِ الْكَلاَمِ..كَثِيرُ مَنِ الْحَرَكَةِ...لدُي قُوَّةٍ بِأَنْ أُعَطِّيَ كُلُّ مَا أَسْتَطِيعُ..
فَالْمَكَانُ الْمُحِيطَ بِي مُرْبِكَ حَدِّ الْوَجَعِ..
أَسَرَّةُ بَيْضاءِ تَمْلَأُ الْمَكَانَ...بَدَأَ الضَّجِيجَ يَتَسَلَّلُ إِلَى جَمِيعَ الْأَنْحَاءِ..
لِيَسْتَوْطِنُ أَرْجاءَ الرّوحِ...يُزَيِّدُ التوثر وَالْقَلَقَ والإرتباك..
ماهى إلا لَحْظَاتٍ..
حَتَىَّ تَحَوًّلَتَُ كَلَ اَلَأرَكَاَنَ إلَىَّ كَاَبَوًّسَ يَصَعَبَ اَسَتَيَعَاَبَهَ... إنحفر بِأَرْجاءِ الرّوحِ...
هُنَا سأبدأ الْبُوحَ بقصتي...
سَكَّنِي بَيْنَ دَعَوَاتِ أَسِرْتِي وَمَرِّضَاي...
مَهَنْتِي طَبِيبَ كَتَبْ الله لِي دَرَّاسَةَ الْبُطولَةِ، فَبَعْدَ أَنَّ اِنْتَهَيْتِ مَنْ دَرَّاسَتِهَا اِلْتَحَقْتِ بِالْعَمَلِ بِمُسْتَشْفَيَاتِ الْقطاعِ...
لِكَيْ أَكُوِّنَ شَاهِدًا عَلَى جَرَائِمِ الإحتلال ، فِي كُلُّ حَرْبِ نعيشها نرى مَا لَا يراه أحَدَ...
إسمي مُحَمَّدَ أَبْلُغُ مَنِ الْعُمَرِ 45 سَنَةَ مُتَزَوِّجِ وَلَدِي مَنِ الْأَوْلاَدِ،
إبن و إبنة، نعيش كُلُّ مَعَانِي الْحَبِّ فِي جَوِّ أُسَرِّي مُلْتَزِمَ
إبني خِرِّيجَ هَنْدَسَةِ مِعْمَارِيَّةٍ...وَأَنْتَظِرُ بِشَوْقِ حُفَّلِ تُخَرِّجُهُ بَعْدَ فترةِ قَلِيلَةٍ مَنِ الزَّمَنِ...
وابنتي قَدْ اِنْتَهَتْ مَنْ دراسِهِ الثَّانَوِيَّةِ الْعَامَّةِ وَأَنْتَظِرُ بِكُلِّ شَوْقٍ و حَبَّ إعْلاَنَ نَتِيجَتِهَا...زَوَّجْتِي تَعْمَلُ فِي مُؤَسَّسَةٍ لِرِعايَةِ الْأيتامِ.
إِلَيْكُمْ تَفَاصِيلَ الْوَجَعِ..
كَالْْمُعْتَادِ ؛ أستيقط فِي شَهْرِ رَمَضانِ وَقْتِ السَّحُورِ، وَبَعْدَ الصَّلاَةَ أَجْلِسُ مَعَ أَسِرْتِي وَأَمَلَنَا بِاللهِ كَبِيرٍ بِأَنِّ الْقَادِمَ أَجْمُلُ...
وَأَسْتَعِدُّ لِلْخُرُوجِ لِلْعَمَلِ ...أَتَوَجُّهٌ إِلَى قِسَمِي فِي الْمُسْتَشْفى، تُدَوِّرُ أَحْدَاثَ يَوْمِي بَيْنَ الْمرضى..
اِنْتَبَهْتِ أَنَّ كُلُّ الْوُجُوهِ يَعْتَلِيهَا الْخُوَّفَ وَالْقَلِقَ والإرتباك، و فِي لَحْظَاتٍ بَسيطَةٍ اِزْدادَ الضَّجِيجِ بِالْمُسْتَشْفى لِتَصْدِرَ صَفَّارَاتِ الطَّوَارِئِ رَنينَهَا،
حُمِلْتِ نَفْسُِي للإستعداد
وَأُكَوِّنُ فِي أَوَّلَ الصُّفُوفَ...
فَقَدْ أَعَلَنْتِ الْحَرْبَ عَلَى قطاعِنَا الْحَبيبِ ..كَالْْمُعْتَادِ سنرى الْأَطْفَالُ هُمْ مُرَكَّزُ أَهْدَافِ صَوَارِيخِ الغدر الصهيونية .
فِي يَوْمِهَا ذَهَبْتِ إِلَى الْبَيْتِ و أَوََصِيتَ زَوَّجْتِي و أَوُصِّيتِ اِبْنَي لِيَكْوُنَّ الرَّجُلَ فِي غِيَابِيٍّ وَأَنْ يُكَوِّنَ بِجَانِبِ وَالِدَتِهِ وَأُخْتَهُ...
وَمَشَّيْتِ وَقُلَّبَي يَرْتَجِفُ آلماً..وَعُيُونُهُمْ تُحِيطِنَّي بِالدَّعَوَاتِ..
عَلَى أَعتابَ الْمُسْتَشْفى صراخَ أَمْ فَقَدَّتْ جَمِيعَ أَبْنَائِهَا تُبْكِي مَنْ هَوْلٍ مَا أَصَابَهَا وَهُنَا وَالِدَ قَدْ هُدِمَ بَيْتَهُ فَوْقَ رُؤُوسِ أَوْلاَدِهِ وَزَوْجَتَهُ وَأُمَّهُ..
يَكْتُمُ حُزْنَهُ لَكِنَّ دُموعَهُ لَا يَسْتَطِيعَ السَّيْطَرَةَ عَلَيهَا فَتَنْزَلَ دُونَ إِرَادَتِهِ..
وَهُنَا طِفْلَةٌ فِي سِنِّ الُْعَاشِرَةِ هِي الْوَحِيدَةُ النَّاجِيَةُ فِي أُسْرَتِهَا ؛ رَحِمَاكَ يا اللهِ بِهَا مَاذَا تَفْعَلُ؟!..
أَتَنْقُلُ بَيْنَهُمْ بِقُلَّبِ مُثْقَلِ بِالْوَجَعِ مَنْ هَوْلٍ مَا أَرَى وَأَتَوَجَّهُ إِلَى فَتَاةٍ فِي الرَّبِيعِ مَنْ عُمَرِهَا قدميِهَا مَبْتُورَتَيْنِ وَنَزِيفٌ بِرَأْسِهَا،
أَسَرِعٌ لِإِسْعافِهَا فَتَمْسُكَ يَدَي وَتَضْغَطَ عَلَيهَا بِقُوَّةٍ وَتَقَوُّلٌ لِي أَسَتُحَلِّفُكَ يا دُكْتورِ أَيْقَظُ أُخْتَي فَلَيْسَ لِي مَنْ حَرْبِ الْفُرْقَانِ غَيْرَهَا أَسَرِعٌ لِإِنْقَاذِهَا
أَتَوَجُّهٌ إِلَى الصَّغِيرَةِ وَأَجِدْهَا قَدْ فَقُدَّتْ أَنْفَاسَهَا،
فَقَدْ اُسْتُشْهِدْتِ أُخْتَكَ يا صَغِيرَتِي.....
دَوَّتْ بِالْمُسْتَشْفى صرخةَ صُمَتِ أَذَانِ كُلُّ الْمَوْجُودِينَ
فَالْمَكَانُ الْمُحِيطَ بِي مُرْبِكَ حَدِّ الْوَجَعِ..
أَسَرَّةُ بَيْضاءِ تَمْلَأُ الْمَكَانَ...بَدَأَ الضَّجِيجَ يَتَسَلَّلُ إِلَى جَمِيعَ الْأَنْحَاءِ..
لِيَسْتَوْطِنُ أَرْجاءَ الرّوحِ...يُزَيِّدُ التوثر وَالْقَلَقَ والإرتباك..
ماهى إلا لَحْظَاتٍ..
حَتَىَّ تَحَوًّلَتَُ كَلَ اَلَأرَكَاَنَ إلَىَّ كَاَبَوًّسَ يَصَعَبَ اَسَتَيَعَاَبَهَ... إنحفر بِأَرْجاءِ الرّوحِ...
هُنَا سأبدأ الْبُوحَ بقصتي...
سَكَّنِي بَيْنَ دَعَوَاتِ أَسِرْتِي وَمَرِّضَاي...
مَهَنْتِي طَبِيبَ كَتَبْ الله لِي دَرَّاسَةَ الْبُطولَةِ، فَبَعْدَ أَنَّ اِنْتَهَيْتِ مَنْ دَرَّاسَتِهَا اِلْتَحَقْتِ بِالْعَمَلِ بِمُسْتَشْفَيَاتِ الْقطاعِ...
لِكَيْ أَكُوِّنَ شَاهِدًا عَلَى جَرَائِمِ الإحتلال ، فِي كُلُّ حَرْبِ نعيشها نرى مَا لَا يراه أحَدَ...
إسمي مُحَمَّدَ أَبْلُغُ مَنِ الْعُمَرِ 45 سَنَةَ مُتَزَوِّجِ وَلَدِي مَنِ الْأَوْلاَدِ،
إبن و إبنة، نعيش كُلُّ مَعَانِي الْحَبِّ فِي جَوِّ أُسَرِّي مُلْتَزِمَ
إبني خِرِّيجَ هَنْدَسَةِ مِعْمَارِيَّةٍ...وَأَنْتَظِرُ بِشَوْقِ حُفَّلِ تُخَرِّجُهُ بَعْدَ فترةِ قَلِيلَةٍ مَنِ الزَّمَنِ...
وابنتي قَدْ اِنْتَهَتْ مَنْ دراسِهِ الثَّانَوِيَّةِ الْعَامَّةِ وَأَنْتَظِرُ بِكُلِّ شَوْقٍ و حَبَّ إعْلاَنَ نَتِيجَتِهَا...زَوَّجْتِي تَعْمَلُ فِي مُؤَسَّسَةٍ لِرِعايَةِ الْأيتامِ.
إِلَيْكُمْ تَفَاصِيلَ الْوَجَعِ..
كَالْْمُعْتَادِ ؛ أستيقط فِي شَهْرِ رَمَضانِ وَقْتِ السَّحُورِ، وَبَعْدَ الصَّلاَةَ أَجْلِسُ مَعَ أَسِرْتِي وَأَمَلَنَا بِاللهِ كَبِيرٍ بِأَنِّ الْقَادِمَ أَجْمُلُ...
وَأَسْتَعِدُّ لِلْخُرُوجِ لِلْعَمَلِ ...أَتَوَجُّهٌ إِلَى قِسَمِي فِي الْمُسْتَشْفى، تُدَوِّرُ أَحْدَاثَ يَوْمِي بَيْنَ الْمرضى..
اِنْتَبَهْتِ أَنَّ كُلُّ الْوُجُوهِ يَعْتَلِيهَا الْخُوَّفَ وَالْقَلِقَ والإرتباك، و فِي لَحْظَاتٍ بَسيطَةٍ اِزْدادَ الضَّجِيجِ بِالْمُسْتَشْفى لِتَصْدِرَ صَفَّارَاتِ الطَّوَارِئِ رَنينَهَا،
حُمِلْتِ نَفْسُِي للإستعداد
وَأُكَوِّنُ فِي أَوَّلَ الصُّفُوفَ...
فَقَدْ أَعَلَنْتِ الْحَرْبَ عَلَى قطاعِنَا الْحَبيبِ ..كَالْْمُعْتَادِ سنرى الْأَطْفَالُ هُمْ مُرَكَّزُ أَهْدَافِ صَوَارِيخِ الغدر الصهيونية .
فِي يَوْمِهَا ذَهَبْتِ إِلَى الْبَيْتِ و أَوََصِيتَ زَوَّجْتِي و أَوُصِّيتِ اِبْنَي لِيَكْوُنَّ الرَّجُلَ فِي غِيَابِيٍّ وَأَنْ يُكَوِّنَ بِجَانِبِ وَالِدَتِهِ وَأُخْتَهُ...
وَمَشَّيْتِ وَقُلَّبَي يَرْتَجِفُ آلماً..وَعُيُونُهُمْ تُحِيطِنَّي بِالدَّعَوَاتِ..
عَلَى أَعتابَ الْمُسْتَشْفى صراخَ أَمْ فَقَدَّتْ جَمِيعَ أَبْنَائِهَا تُبْكِي مَنْ هَوْلٍ مَا أَصَابَهَا وَهُنَا وَالِدَ قَدْ هُدِمَ بَيْتَهُ فَوْقَ رُؤُوسِ أَوْلاَدِهِ وَزَوْجَتَهُ وَأُمَّهُ..
يَكْتُمُ حُزْنَهُ لَكِنَّ دُموعَهُ لَا يَسْتَطِيعَ السَّيْطَرَةَ عَلَيهَا فَتَنْزَلَ دُونَ إِرَادَتِهِ..
وَهُنَا طِفْلَةٌ فِي سِنِّ الُْعَاشِرَةِ هِي الْوَحِيدَةُ النَّاجِيَةُ فِي أُسْرَتِهَا ؛ رَحِمَاكَ يا اللهِ بِهَا مَاذَا تَفْعَلُ؟!..
أَتَنْقُلُ بَيْنَهُمْ بِقُلَّبِ مُثْقَلِ بِالْوَجَعِ مَنْ هَوْلٍ مَا أَرَى وَأَتَوَجَّهُ إِلَى فَتَاةٍ فِي الرَّبِيعِ مَنْ عُمَرِهَا قدميِهَا مَبْتُورَتَيْنِ وَنَزِيفٌ بِرَأْسِهَا،
أَسَرِعٌ لِإِسْعافِهَا فَتَمْسُكَ يَدَي وَتَضْغَطَ عَلَيهَا بِقُوَّةٍ وَتَقَوُّلٌ لِي أَسَتُحَلِّفُكَ يا دُكْتورِ أَيْقَظُ أُخْتَي فَلَيْسَ لِي مَنْ حَرْبِ الْفُرْقَانِ غَيْرَهَا أَسَرِعٌ لِإِنْقَاذِهَا
أَتَوَجُّهٌ إِلَى الصَّغِيرَةِ وَأَجِدْهَا قَدْ فَقُدَّتْ أَنْفَاسَهَا،
فَقَدْ اُسْتُشْهِدْتِ أُخْتَكَ يا صَغِيرَتِي.....
دَوَّتْ بِالْمُسْتَشْفى صرخةَ صُمَتِ أَذَانِ كُلُّ الْمَوْجُودِينَ
حَاوَلْتِ الإتصال للإطمئنان عَلَى أَسِرْتِي لَكِنَّ لَا جَدْوَى مَنِ الإتصال فَكُلُّ شيئ مُعَطَّلَ
، تُمَّ قَصْفَ مُوَلِّدَاتِ الْكَهْرَبَاءِ وَخُطُوطَ الإتصال..
يا رُبَّ احفظهم واحفظهم واحفظهم..
أَتَوَجُّهٌ إِلَى الْعَمَلِ مَرَّةً آخرى وَأَنَا لَمْ أَزُلْ بِهِ..
نستقبل أَجُسَادَ الْأَطْفَالِ الْمُغْرِقَةَ بِدِمائِهَا و قَدْ قُطِعْتِ أَشْلاءَ فأختلطت أَجُسَادَ الْإِناثِ مَعَ أَجْسَادِ الذُّكورِ فَعَجُزَنَا كَيْفَ نَجْمَعُ كُلُّ جُثَّةٍ لِوَحَّدَهَا
اِرْتَخَتْ أَعْصَابَي وَبَرُدْتِ أَطْرافَي وَاِزْدادَ التوثر وَزَادَتْ دَقََّاتُ قُلَّبِي،
فَجْأَةُ أَحَسَّسْتِ بشيئ لَمْ أَسْتَوْعِبْهُ إلا عَنْدَمًا تَوَجَّهْتِ مُسْرِعًا إِلَى الإستقبال وَبَابَ سَيَّارَةِ الْإِسْعافِ لِأَسْتَقْبِلُ جثث الشّهداءَ، بَدَأْتِ أَنَظَرٌ بِعُيُونِ حارِقَةِ...
تَنْبَهِتُ أَنَّنِي أعْرَفَ هَذِهِ الْوُجُوهِ وكأنني صَعَقْتِ مِمَّا رَأَيْتِ !!
نَعَمْ هَذِهِ زَوَّجْتِي وَهَذَا اِبْنَي الَّذِي أَنْتَظِرَ مِنْه أَنْ يُتَوِّجَ لِي بِشَهَادَةِ تُخَرِّجُهُ فِي حُفَّلِ حَلِمْتِ بِهِ طُوِّلَ فترةَ تَدْرِيسِي لَهُ...
وَهَذِهِ ابنتي الَّتِي تَنْتَظِرُ أَنْ تَلْتَحِقَ بِالْجَامِعَةِ بعدما تَعِبْتِ مَنْ كَدِّ الدَّرَّاسَةِ الثَّانَوِيَّةِ
اِسْتَشْهَدُوا جميعهم...بصَوَارِيخُ غَدَرِ قُصِفْتِ مَنْزِلِيَّ فَشَتَّتَ روحى...
وَدَعَّتْهُمْ بِقُلَّبِ أُثَقِّلُهُ الْوَجَعَ..و حُرِمْتِ تَشْيِيعَ جُثْمانِهُمْ..
يَعْتَلِي الْقُلَّبَ جُرْحٌ وَآلَمَ...سأبقى صَامِدًا هُنَا لَنْ أَخَافَ قَصْفَهُمْ وَلَا تَدْمِيرَهُمْ
سَنَبْنِي بُيُوتَنَا وَتُعَيِّشَ أَرْواحَ أَحْبابَنَا بَيْنَنَا
مُلْتَزِمُ مَكَانِي ؛ حامِلُ شعارُي
لَا لِلذِّلِّ لَا لِلْهَوانِ
يا رُبَّ احفظهم واحفظهم واحفظهم..
أَتَوَجُّهٌ إِلَى الْعَمَلِ مَرَّةً آخرى وَأَنَا لَمْ أَزُلْ بِهِ..
نستقبل أَجُسَادَ الْأَطْفَالِ الْمُغْرِقَةَ بِدِمائِهَا و قَدْ قُطِعْتِ أَشْلاءَ فأختلطت أَجُسَادَ الْإِناثِ مَعَ أَجْسَادِ الذُّكورِ فَعَجُزَنَا كَيْفَ نَجْمَعُ كُلُّ جُثَّةٍ لِوَحَّدَهَا
اِرْتَخَتْ أَعْصَابَي وَبَرُدْتِ أَطْرافَي وَاِزْدادَ التوثر وَزَادَتْ دَقََّاتُ قُلَّبِي،
فَجْأَةُ أَحَسَّسْتِ بشيئ لَمْ أَسْتَوْعِبْهُ إلا عَنْدَمًا تَوَجَّهْتِ مُسْرِعًا إِلَى الإستقبال وَبَابَ سَيَّارَةِ الْإِسْعافِ لِأَسْتَقْبِلُ جثث الشّهداءَ، بَدَأْتِ أَنَظَرٌ بِعُيُونِ حارِقَةِ...
تَنْبَهِتُ أَنَّنِي أعْرَفَ هَذِهِ الْوُجُوهِ وكأنني صَعَقْتِ مِمَّا رَأَيْتِ !!
نَعَمْ هَذِهِ زَوَّجْتِي وَهَذَا اِبْنَي الَّذِي أَنْتَظِرَ مِنْه أَنْ يُتَوِّجَ لِي بِشَهَادَةِ تُخَرِّجُهُ فِي حُفَّلِ حَلِمْتِ بِهِ طُوِّلَ فترةَ تَدْرِيسِي لَهُ...
وَهَذِهِ ابنتي الَّتِي تَنْتَظِرُ أَنْ تَلْتَحِقَ بِالْجَامِعَةِ بعدما تَعِبْتِ مَنْ كَدِّ الدَّرَّاسَةِ الثَّانَوِيَّةِ
اِسْتَشْهَدُوا جميعهم...بصَوَارِيخُ غَدَرِ قُصِفْتِ مَنْزِلِيَّ فَشَتَّتَ روحى...
وَدَعَّتْهُمْ بِقُلَّبِ أُثَقِّلُهُ الْوَجَعَ..و حُرِمْتِ تَشْيِيعَ جُثْمانِهُمْ..
يَعْتَلِي الْقُلَّبَ جُرْحٌ وَآلَمَ...سأبقى صَامِدًا هُنَا لَنْ أَخَافَ قَصْفَهُمْ وَلَا تَدْمِيرَهُمْ
سَنَبْنِي بُيُوتَنَا وَتُعَيِّشَ أَرْواحَ أَحْبابَنَا بَيْنَنَا
مُلْتَزِمُ مَكَانِي ؛ حامِلُ شعارُي
لَا لِلذِّلِّ لَا لِلْهَوانِ
" وَمَا النَّصْرُ آلا صَبِرَ سَاعِهِ "
بقلم /محبة الشهادة
م
















