نسأل الله الهداية
18-10-2008, 04:34 PM
رحم الله سيّد قطب و نسأل الله عزّ و جل لكلّ من جاهد لتكون كلمة الله هي العليا أن يُنقيّهم من الذنوب و الخطايا كما يُنقّى الثوب الأبيضُ من الدنس و أن يُجازيَهم بالحسنات إِحسانًا و بالسّيّئاتِ عفواً و غُفرانًا آمين يا ربّ العالمين.
اقتضت حكمة الله عزّ و جلّ أن تكون العصمة منفية عن البشر فكلّ ابن آدم خطّاء و كلّ عمله قد يشوبه نقص لا محالة و المعصوم من عصمه الرحمن ؛ لأجل ذالك ورد عن سيّدنا الإمام الشافعي قوله : " أبى الله أن يصِحّ إلاّ كتابه " يعني القرآن ؛ و مصداقه قولُ ربنا [ سورة النساء : 82 ] : { وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا } صدق الله العظيم.
أودُّ أن أنبّه من خلال هذه المداخلة ؛ إلى خطورة الخلل المنهجي الذي وقع فيه بعض مُتمجهدة آخر الزمان - هداهم الله - و ما يجرّه - هذا الخلل المنهجي - على الأمة و رموز دعوتها من ويلات ليس لها من دون الله كاشفة.
أقول هؤلاء - هداهم الله - نصّبوا أنفسهم للحكم على عباد الله لدا تجدهم يستحقرون جُهد من لم يسلك مسلكهم و يزدرون به و قد نسي هؤلاء أو تناسوا أنّ من هو خيراً منهم - سيّدنا نوح عليه الصلاة و السلام - قد قال عمّن هو شرٌّ ممّن اتّهموه هؤلاء القوم و ألبسوه ظلمًا لباس البدعة [ سورة هود : 31 ] : { وَلاَ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أَعْيُنُكُمْ لَن يُؤْتِيَهُمُ اللَّهُ خَيْرًا اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا فِي أَنفُسِهِمْ إِنِّي إِذًا لَّمِنَ الظَّالِمِينَ } صدق الله العظيم ؛ فلسان حال هؤلاء يشهد بأنّهم ينظرون الى مُخالفيهم و كأنّهم أرباب و إن تنكّروا لهذه الحقيقة بلسان مقالهم ! ؛ معَ أنّ الله عزّ و جل خاطب نبيّه قائلاً [ سورة الرعد : 40 ] : { فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ } صدق الله العظيم.
و يعلم العاقل أنّ ديننا الحنيف قد وضع منهجًا في التعامُل مع المُخالف يجدهُ كلّ من طالع فقه الإختلاف و يستشعره بالإستقراء كلّ من طالع سيرة أئمّتنا رحمهم الله ؛ و حتمًا منهج هؤلاء المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - لا يمتُ بصلة لذاك المنهج السليم و الصراط القويم. و لا أدلّ على ما نقول من حشر هؤلاء المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - لبعض المسائل الخلافية في قائمة الإتهامات ظنًّا منهم - و الظّن أكذب الحديث ! - على أنّها قطعيّات و بالتالي مُخالفتها طآمّات وقع فيها سيّد قطب لدا فهو مبتدعٌ ضال ... إلخ.
و يحسن التنبيه كذالك إلى أنّ القوم قد أوتوا من ظاهريتهم التي تأخذ المباني بمعزلٍ عن المعاني و قد يكون لبعض انتقاداتهم حقٌّ شابهُ و شانهُ غلظة في العرض و شذوذٌ في الحكم.
و سنكتفي ببعض الأمثلة ليتبيّن للجميع صدق ما نقول :
((( تهمة !!!))) خبر الواحد هل يُفيدُ الظّن أم اليقين ؟
هي مسألة خلافية و جمهور أهل العلم على أنّ خبر الواحد يُفيدُ الظّن لا اليقين و بالتالي فهو حجة في العمل و ليس بحجة في أصول العقيدة و منهم من اشترط في افادته العلم أن يحتفي بقرائن قوية ترتقي به من مستوى الظنّ كأن تتلقاه الأمّة بالقبول و...غيرها من الشروط ممّا هو مُقرّر في مظانه ؛ و قد كان سيّدنا الإمام مالك يُقدِّم عَمل أهل المدينة على خبر الواحد كما قرره أئمة المذهب ؛ فخبر الواحد ليس بحجة - بحدّ ذاته - عند سيّدنا الإمام مالك في العمليات فما بالك بالعلميات !
قال الإمام ابن باديس [ ابن باديس حياته و آثاره الجزء الأوّل صفحة 168 ] : السنة النبوية و القرآن لا يتعارضان و لهذا يُرَدُّ خَبَرُ الوَاحد إِذَا خَالَفَ القَطْعِيَّ مِنَ القُرآن.اهـ
و قال أيضاً [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 203 ] :خَبَرُ الآحَاد - مِن حَيْثُ ذَاتِهِ - يُفِيدُ الظَّنّ وَ إِنْ كَانَ صَحِيحًا.اهـ
و قال أيضًا مُعترضًا على من نفى نجاة والدي الرسول صلى الله عليه و سلّم و اعتبرهما من أهل النار لحديث مسلم :" أبي و أباك في النار " ؛ قال رحمه الله [ نفس المصدر الجزء الثاني صفحة 72 ] : لأنّهُ خَبَرُ آحَاد فَلاَ يُعَارضُ القَوَاطِع و هو قابلٌ للتأويل.اهـ
فحسبَ مقياس المتمجهدة الجدد ؛ سيّدنا الإمام مالك و الشيخ ابن باديس و غيرهم من كبار علماء الإسلام - و الذين قال بقولهم سيّد قطب في هذه المسألة - كلّهم مبتدعة تنكسوا للسنة ؟!!!
و أمّا ((( تهمة !!!))) تعدّي سيّد قطب على صحابة رسول الله صلى الله عليه و سلّم فما كُتب أعلاه في بعض المُشاركات كفاية ؛ و أزيدُ عليه ما يلي :
قال الشيخ البشير الإبراهيمي [ آثار محمد البشير الإبراهيمي ؛ طبعة المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر ؛ الجزء الثاني صفحة 341-342 ] :
و لعلماء الإسلام سلطان على الأرواح ، مستمدٌ من روحانية الدين الإسلامي و سهولة مدخله إلى النفوس : تخضع له العامة عن طواعية و رغبة ، خضوعا فطريًّا لا تكلف فيه ...كان هذا السلطان ظاهراً على أشده ، متجليًا في سطوعه في صدر الإسلام يوم كان العلماء قوامين على الكتاب و السنة ، جارين على صراطهما ، واقفين عند حدودهما ، قائمين بفريضة الأمر بما عرفاه ، و النهي عما أنكراه ، لا يهدون الأمة إلا بهديهما ، فكان سلطانهم نافذاً حتى على الخلفاء ، و ألسنتهم مبسوطة بالنقد و التجريح لكل من زاغ عن صراط الدين كائنًا من كان ، وكان رأيهم هو المرجع في مصالح الدين و الدنيا ، لا جرم أن كان خلفاء الدنيا من معاوية وهلم جرًّا يعرفون لهم هذا السلطان الواسع ، فيتخذ منه الموفقون منهم عوناً على الخير و الإصلاح فلا يقطعون دونهم رأياً ولا حكماً ؛ ولا يتبرم به المستبدون منهم ، لأنهم يرون فيه سلطاناً على سلطانهم ، فيأخذون في توهينه ، تارةً بالمصانعة المرائية و الاستيلاف المخادع ، وتارة بالمنابذة المكشوفة و التجني المعاند.
بايع معاوية لإبنه يزيد ، و حمل الأمة على البيعة له بالترغيب و الترهيب و المطاولة ، فتمَّ له ذلك ؛ و لكنه كان يرى تلك البيعة كاللغو ، ما لم يبايع العبادلةُ و الحسن ، لمكانتهم في العلم و مكانتهم من الأمة ؛ فعمد إلى الحيلة المستظهرة بالسيف ؛ وكذلك فعل بنوا مروان كلما تخلف مثل سعيد بن المسيب عن البيعة ؛ وكذلك فعل الخلفاء بعدهم في قضية البيعة أيام اشتداد سلطان العلماء وامتداده.اهـ
فحسب منطق المُتمجهدة الجدد ، الشيخ البشير الإبراهيمي في زمرة من طعن الصحابة !!!
بل قد جاء عن الإمام الحسن البصري أكثر من هذا الوصف في حقّ سيّدنا مُعاوية - رضي الله عنه - كما هو مذكور في "الكامل في التاريخ" للإمام ابن الأثير و غيره.
و كذالك الشيخ ابن تيمية مع سيّدنا عليّ كرّم الله وجهه و رضي الله عنه و قد تعقّبه الحافظ ابن حجر العسقلاني في ذالك.
و قد وقع لبعض روّاة الحديث الثقاة من ذوي الصلاح و المكانة في العلم ؛ شيء من هذا كأن ينال أحدهم من صحابي أو آخر ؛ و لا يزال حفاظ الأمة يعتمدونهم في الحديث و يعتذرون لهم بشكل أو آخر خاصة و قد علم منهم الصلاح و إرادة الخير وإن أخطأو السبيل و في قصة الصحابي حاطب ابن أبي بلتعة - رضي الله عنه - خير دليل.
و أمّا ((( تهمة !!!))) الإشتراكية فسيّد قطب لم يقصد تأصيل مبادئ هذا النظام كما يهرف المُتمجهدة الجدد - هداهم الله - و في ثنايا تفسيره "الظلال" و غيره من كتبه ردٌ لهذه الفرية ؛ و من استقرأَ كلامه - رحمه الله - يجد أنّ سيّداً يقصدُ آليات مُعيّنة في نّظام الإشتراكية لا تتعارض مع أصول ديننا ؛ و ليس مقصودهُ الأصول المُناقضة للإسلام ؛ فسيّد يؤمن بحق الملكية الفردية المشروعة للمال و يُقرّر صرف الأموال وفق شِرعة الله و... إلى غيره من أصول الحق التي تتناقض مع مبادئ الإشتراكية.
و سيّد ليس بدعًا في هذا فقد وصف الشيخ ابن باديس ؛ الصحابي الجليل أبى ذر الغفاري بالإشتراكي ؛ قال [ ابن باديس حياته و آثاره الجزء الرّابع صفحة 100 ] :
فأبو ذر بمذهبه هذا في المال كان شاذّا بين الصحابة - رضي اللّه عنه - مخالفا لإجماعهم و لم يتعرضوا له في نظره و اجتهاده إلا عندما خشوا من بثه الفتنة على الناس. و قد كان أبو ذر بمذهبه الشاذ هذا أول اشتراكي في المال من المسلمين في أول عصور الإسلام و إن لم يعمل بمذهبه في سائر عصوره.اهـ
بل إنّ الشيخ البشير الإبراهيمي تحدّث عن الديمقراطية قائلاً كما تجده في [ آثار محمد البشير الإبراهيمي ؛ طبعة المؤسسة الوطنية للكتاب - الجزائر ؛ الجزء الثاني صفحة 584- 585 ] :
و الديمقراطية رأي يوناني نظري جميل ، منسوب إلى اسم صاحبه ، وهو قائم على أنّ الشّعب مصدر السلطة ، و من ثَمَّ فهو صاحب الحق في الحكم ، و التشريع ، و على أنّ الأفراد مُتساوُون في هذا الحق ، و يناقضه رأي آخر يوناني النّشأة أيضاً ، اصطرع الرأيان في ميدان الجدل ، ثُمَّ اصطرعا في ميدان العمل حتى أصبحا مذهبين في سياسة الحكم ، و بابين في فلسفة الإجتماع ، و كانت هذه الآراء الجميلة في الحياة مثل رأي ديموقراط تدور بين فلاسفة اليونان و قياصرة الرومان ، أولئك يدرسونها جدلاً ، وهؤلاء يدرسونها عملاً ، إلى أن انتصف الله للحق بالإسلام ، فجاء بالشورى و المساواة - حكماً من الله - و أين حكم العقول من حكم خالق العقول ؟ و جاء عُمر فلقَّن العالم درساً علميًّا في المثل الأعلى للحكم ، ثم جاءت الحضارة الغربيّة المُجتهدةُ في إثمار الحقول ، المُقلّدةُ في أثمار العقول ، وكان من آثار التعصُّب فيها للآريّة و المسيحيَّة أنها آثرت الديموقراطية على العُمَرية - آثرتها في التسمية و النسبة ، أما في التطبيق و العمل ، فإن هذه الحضارة - و هي حاضنة المتناقضات - اتَّسعتْ لرأي ديمقراط و لرأي ميكيافيلّي صاحب كتاب (الأمير) ، فإذا أرادت التلبيس ألْبست الثّاني ثوب الأوّل.
لم تُظلَم هذه الكلمة ما ظُلمت في هذه العهود الأخيرة ، فقد أصبحتْ أداة خداع في الحرب و في السّلم ، و جاءت الحرب فجنّدها الإستعمار في كتائبه ، وجاء السّلم فكانت سراباً بقيعة ، ولقد كثر أدعياؤها و مُدّعُوهَا و الدَّاعون إليها ، و المدَّعي لها مغرور ، و الدَّاعي إليها مأجور ، و الدَّعِيّ فيها لابسٌ ثَوبي زور.
أصبح استعمار الأقوياء للضعفاء ديموقراطية ، و تقتيلهم للعزّل الأبرياء ديموقراطية ، ونقض المواثيق ديمقراطية.
لك الله أيّتُها الديموقراطية !....انتهى بحروفه
فحسب منطق المُتمجهدة الجدد ، الشيخ البشير الإبراهيمي و الشيخ ابن باديس كسيّد قُطب يُؤصّلان للأنظمة الكافرة ؟!!!
و هل يظُنُّ عامي فضلاً عن عالم أنّ الشيخ ابن باديس و الشيخ البشير الإبراهيمي يُروّجان للمبادئ التي تتنافى مع مبادئ ديننا حنيف أم أنّهما - رحمهما الله - كما هو واضح للعميان و الصبيان ؛ ينشدان آليات و جزئيات معيّنة في تلك الأنظمة اتّفقت مع شرع ربنا ؟!
أمّا ((( تهمة !!!))) انتقاص سيّدنا موسى عليه السلام ؛ فهي غريبة غرابة مقياس المُتمجهدة الجُدد أدعياء السلف ! - هداهم الله - ؛ فحتى و لو سلّمنا جدلاً أن التعبير قد خان سيّد قطب إلاّ أنّه رحمه الله حتمًا لا يقصد الإنتقاص من أنبياء الله تعالى ؛ كيف و كتبه تعجُّ بالعكس !
قال الإمام الطبري في تفسيره :
وَقَوْله : { قَالَ هَذَا مِنْ عَمَل الشَّيْطَان } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قَالَ مُوسَى حِين قَتَلَ الْقَتِيل : هَذَا الْقَتْل مِنْ تَسَبُّب الشَّيْطَان لِي بِأَنْ هَيَّجَ غَضَبِي حَتَّى ضَرَبْت هَذَا فَهَلَكَ مِنْ ضَرْبَتِي.اهــ
شيخ المُفسّرين الإمام الطبري يصفُ سيّدنا موسى عليه السلام بأنّه اشتاط فهاج غضبًا ؛ فهل يُعدُّ هذا طعنًا من الطبري في نبيّ الله ؟!!!
و كما أفاد أحدهم : روى الإمام الإمام البخاري في صحيحه قال : حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ حَفِظْنَاهُ مِنْ عَمْرٍو عَنْ طَاوُسٍ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ :{ احْتَجَّ آدَمُ وَمُوسَى فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُونَا خَيَّبْتَنَا وَأَخْرَجْتَنَا مِنْ الْجَنَّةِ قَالَ لَهُ آدَمُ يَا مُوسَى اصْطَفَاكَ اللَّهُ بِكَلَامِهِ وَخَطَّ لَكَ بِيَدِهِ أَتَلُومُنِي عَلَى أَمْرٍ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَنِي بِأَرْبَعِينَ سَنَةً فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى فَحَجَّ آدَمُ مُوسَى ثَلَاثًا }
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في "الفتح" و هو يُعدّد الفوائد المُستقاة من هذا الحديث :
فِيهِ أَنَّهُ يُغْتَفَر لِلشَّخْصِ فِي بَعْض الْأَحْوَال مَا لَا يُغْتَفَر فِي بَعْضٍ كَحَالَةِ الْغَضَب وَالْأَسَف وَخُصُوصًا مِمَّنْ طُبِعَ عَلَى حِدَّة الْخُلُق وَشِدَّة الْغَضَبِ , فَإِنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام لَمَّا غَلَبَتْ عَلَيْهِ حَالَةُ الْإِنْكَارِ فِي الْمُنَاظَرَة خَاطَبَ آدَمَ مَعَ كَوْنه وَالِدَهُ بِاسْمِهِ مُجَرَّدًا وَخَاطَبَهُ بِأَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ لِيُخَاطِبَ بِهَا فِي غَيْر تِلْكَ الْحَالَةِ , وَمَعَ ذَلِكَ فَأَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ وَعَدَلَ إِلَى مُعَارَضَتِهِ فِيمَا أَبَدَاهُ مِنْ الْحُجَّة فِي دَفْعِ شُبْهَتِهِ .اهــ
و هل يظنُّ عاقلٌ أنّ الحافظ ابن حجر العسقلاني انتقص نبيّنا موسى عليه السلام حين وصفه بحدة الطبع و شدّة الغضب بل و اعتبر طريقة خطابه - أي سيّدنا موسى عليه السلام - لأبينا آدم عليه السلام في تلك الحالة "لم يكن ليخاطبه بها" ؟!!!
سبحان قاسم العقول !
و في الأخير أودّ أن أنبّه على نقطة هامّة و هي :
حشر أقوال أهل العلم في المبتدعة الحقّيقيين و اشهارها كالسّيف في وجه الطّرف المُخالف المُتبّع لمذاهب كبار أهل العلم ؛ ليس من دين الله في شئ ؛ و هو من البدع المنكرة التي يتميّز بها المُتمجهدة الجُدد هداهم الله.
و الحديث ذو شجون و في الزّوايا خبايا و نسألُ الله أن يُعافيَنا من شرّ البلايا.