تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
06-03-2009, 09:40 AM
اقتباس:
قال الحافظ جلال الدّين السّيوطي الأشعري الصوفي في رسالته " حسن المقصد في عمل المولد " أثناء ردّه على هذه الشبهة :
إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا، ووفاته أعظم المصائب لنا، و الشريعة حثت على إظهار شكر النعم ، والصبر والسلوان والكتم عند المصائب، و قد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا غيره، بل ﻧﻬى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته.
و قد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموﺗﻬم مأتما فكيف ممن هو دوﻧﻬم.انتهى

فتأمّل !
وفاتَه صلى الله عليه وسلم كانت أعظمَ المصائب على وجهِ الأرض، فعن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ـ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ـ أُصِيبَ بمُصيبَة فلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ المُصِيبَةِ الَّتي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي».

قال الفاكهانيُّ: «هذا مع أنَّ الشَّهر الذي وُلد فيه صلى الله عليه وسلم ـ وهو ربيع الأوَّل ـ هو بعينِه الشَّهر الذي تُوفي فيه، فليس الفرحُ بأولى من الحزن فيه».
قال ابنُ الحاج: «العجبُ العجيبُ كيفَ يعملون المولدَ بالمغاني والفرح والسّرور ـ كما تقدَّم ـ لأجل مولدِهِ صلى الله عليه وسلم في هذا الشَّهر الكريم، وهو صلى الله عليه وسلم فيه انتقل إلى كرامة ربِّه عزَّ وجلَّ وفُجِعتْ الأمة وأُصيبتْ بمُصابٍ عظيمٍ لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا، فعلى هذا كان يتعيَّن البكاءُ والحزنُ الكثيرُ، وانفراد كلّ إنسانٍ بنفسِه لما أصيب به، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليعزَّى المُسْلِمُونَ فِي مَصَائِبِهِمْ المُصِيبَة بِي» اهـ[


وإن كنا لا نلطم الخدود وغيرها فلا يعني أننا نحتفل ونبتهج فتأمل.

اقتباس:
هل سمعتَ بـ : " مفهوم المُخالفة " أم لا ؟!!!!

هل تعرف الفرق بين قول العرب : { من أحدث في أمرنا ما ليس منه } و بين : { من أحدث في أمرنا ما هو منه } ؟!!!

راجع شرّاح الحديث حتى تفهم !
البدعة ما ليس لها أصل في الشرع ولم يقم به السلف الصالح مع وجود المقتضى لذلك كبدعة المولد مثلا.


<b>
اقتباس:


على حدّ علمنا :
(1) لم يُقِم السلف ملتقى سنوي للتعريف بالخلفاء الرّاشدين و مع ذالك لا يوجد عاقل يزعم أنّ اقامة " مؤتمر سنوي للتعريف بجهود الشيخ ابن باديس " ((( بدعة ضلالة !!!))) ؛ بحجّة كون هذا العمل (((عبادة !!!))) و ((( زيادة في دين الله !!!))) ؟!!!
(2) لم يُقم السلف مُسابقات للتنافس على حفظ كتاب الله و مع ذالك لا يوجد عاقل يزعم أنّ ترتيب مُسابقات دولية لحفظة كتاب الله ((( بدعة ضلالة !!!))) ؛ بحجّة كون هذا العمل (((عبادة !!!))) و ((( زيادة في دين الله !!!))) ؟!!!





(3) لم يَقم السلف بترتيب مناسبات سنوية لتوزيع الجوائز على حملة كتاب الله و مع ذالك لا يوجد عاقل يزعم أنّ ترتيب مثل هذه المُناسبات التشجيعية للقرّاء ((( بدعة ضلالة !!!))) ؛ بحجّة كون هذا العمل (((عبادة !!!))) و ((( زيادة في دين الله !!!))) ؟!!!

.

.
.
(ن) ...










هل فهمت !
وهل هذه أعياد تعود كل سنة ؟؟؟!!!


كل ماذكرت له أصل في الشريعة كالتنافس والتشجيع على الخير ودراسة تاريخ السلف الصالح .
أما عن جوائر حفظ القرآن السنوية فهذا من الإحسان لحفظة كتاب الله ,والإحسان له شرع في الدين وليس له وقت مخصص .


</b>
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 06-03-2009 الساعة 11:13 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 01:18 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
وفاتَه صلى الله عليه وسلم كانت أعظمَ المصائب على وجهِ الأرض، فعن عائشة رضي الله عنها مرفوعًا: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ـ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ـ أُصِيبَ بمُصيبَة فلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ المُصِيبَةِ الَّتي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي».

قال الفاكهانيُّ: «هذا مع أنَّ الشَّهر الذي وُلد فيه صلى الله عليه وسلم ـ وهو ربيع الأوَّل ـ هو بعينِه الشَّهر الذي تُوفي فيه، فليس الفرحُ بأولى من الحزن فيه».

ترديدٌ لكلام سبق ردّه بما لا مزيد عليه !

اقرأ رد الحافظ السّيوطي يا مسكين :

إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا، ووفاته أعظم المصائب لنا، و الشريعة حثت على إظهار شكر النعم ، والصبر والسلوان والكتم عند المصائب، و قد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا غيره، بل ﻧﻬى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته.


و قد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموﺗﻬم مأتما فكيف ممن هو دوﻧﻬم.انتهى


هل لديك كلام علميّ في ردّ مثل هذ التحقيق العلمي أم أنّك تحبّذ ترديد الصدى كحال المُفلسين ؟!!!

هل من روح الشريعة
((( احياء الفرح و الجزع في أيّام البلاء و المصائب !!!))) !!! ؛ أم من روح شريعتنا اظهار الفرح بالنّعمة و الشكر لله في مواطن نزول الرحمات و تجدّد حلول البركات ؟!!!!!!!!

مُضحك و الله !
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 01:28 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

قال ابنُ الحاج: «العجبُ العجيبُ كيفَ يعملون المولدَ بالمغاني والفرح والسّرور ـ كما تقدَّم ـ لأجل مولدِهِ صلى الله عليه وسلم في هذا الشَّهر الكريم، وهو صلى الله عليه وسلم فيه انتقل إلى كرامة ربِّه عزَّ وجلَّ وفُجِعتْ الأمة وأُصيبتْ بمُصابٍ عظيمٍ لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا، فعلى هذا كان يتعيَّن البكاءُ والحزنُ الكثيرُ، وانفراد كلّ إنسانٍ بنفسِه لما أصيب به، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليعزَّى المُسْلِمُونَ فِي مَصَائِبِهِمْ المُصِيبَة بِي» اهـ[

وإن كنا لا نلطم الخدود وغيرها فلا يعني أننا نحتفل ونبتهج فتأمل.
هذا رد كتبهُ الفقير:

العلامة ابن الحاج المالكي الأشعري الصوفي ؛ يتكلّم عن البدع الموجودة في المولد و لم يكن يتكلم بأيّ حال من الأحوال عن أصل عمل المولد ، أما عن موقفه من أصل عمل المولد فقد أخفاه صاحب البحث ، و هذه خيانة علمية لا تُغتفر ؛ فتأمّل !

فمن المعروف أنّ ابن الحاج المالكي من المؤيدين لعمل المولد ففي مدخله يدعو للإجتهاد في العبادة في شهر مولده صلى الله عليه و سلم و ليس في ليلة مولده فقط !

قال العلامة أبو عبد الله بن الحاج المالكي
الأشعري الصوفي في كتابه [ المدخل : " فصل في مولد النبي والبدع المحدثة فيه " ] :
فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ
- أي شهر مولده صلى الله عليه و سلم - مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْخَيْرِ شُكْرًا لِلْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ شَيْئًا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِرَحْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ وَرِفْقِهِ بِهِمْ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ كَمَا وَصَفَهُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } . لَكِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى فَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ { بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلسَّائِلِ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ } فَتَشْرِيفُ هَذَا الْيَوْمِ مُتَضَمِّنٌ لِتَشْرِيفِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ . فَيَنْبَغِي أَنْ نَحْتَرِمَهُ حَقَّ الِاحْتِرَامِ وَنُفَضِّلَهُ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ الْأَشْهُرَ الْفَاضِلَةَ وَهَذَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { آدَم وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي } انْتَهَى . وَفَضِيلَةُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ بِمَا خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا لِمَا قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمْكِنَةَ وَالْأَزْمِنَةَ لَا تَتَشَرَّفُ لِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَحْصُلُ لَهَا التَّشْرِيفُ بِمَا خُصَّتْ بِهِ مِنْ الْمَعَانِي . فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ . أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِيهِ . فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إذَا دَخَلَ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ أَنْ يُكَرَّمَ وَيُعَظَّمَ وَيُحْتَرَمَ الِاحْتِرَامَ اللَّائِقَ بِهِ وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخُصُّ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ بِزِيَادَةِ فِعْلِ الْبِرِّ فِيهَا وَكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ } فَنَمْتَثِلُ تَعْظِيمَ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ بِمَا امْتَثَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِنَا.

( فَصْلٌ ) فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ الْتَزَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا الْتَزَمَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ مِمَّا قَدْ عُلِمَ وَلَمْ يَلْتَزِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَا الْتَزَمَهُ فِي غَيْرِهِ . فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ لَمْ يَلْتَزِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ شَيْئًا فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إنَّمَا هُوَ مَا قَدْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْكَرِيمَةِ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُرِيدُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ وَالرَّحْمَةَ لَهُمْ سِيَّمَا فِيمَا كَانَ يَخُصُّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَقِّ حَرَمِ الْمَدِينَةِ { اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ بِمَا حَرَّمَ بِهِ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ } ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي قَتْلِ صَيْدِهِ وَلَا فِي قَطْعِ شَجَرِهِ الْجَزَاءَ تَخْفِيفًا عَلَى أُمَّتِهِ وَرَحْمَةً لَهُمْ فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْظُرُ إلَى مَا هُوَ مِنْ جِهَتِهِ وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ يَتْرُكُهُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ فَمَا أَكْثَرَ شَفَقَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ .انتهى


و كلامه في المسألة طويل يمكنك الرجوع اليه ، و حاصله كما ذكر أهل العلم مدحُ ما كان في المولد من إظهار شعار الشكر ، و ذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات.

قال خاتمة الحفّاظ جلال الدّين السّيوطي الشافعي الأشعري الصوفي في رسالته " حُسن المقصد في عمل المولد " ما نصّه :
و قد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه " المدخل " على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله : مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال :
(فصل في المولد)
ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كوﻧﻬم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات، ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه ، فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم الذي فضله الله تعالى وفضلنافيه ﺑﻬذا النبي الكريم، فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينها وبين هذا الشهر الكريم الذي من الله علينا فيه بسيد الأولين والآخرين، وكان يجب أن يزاد فيه من العبادة والخير شكرا للمولى على ما أولانا به من هذه النعم العظيمة، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا منالعبادات، وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم لأمته ورفقه ﺑﻬم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه ﺑﻬم، لكن أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين: (ذاك يوم ولدت فيه)، فتشريف هذا اليوم متضمنلتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه فينبغي أن نحترمه حق الاحترام ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة وهذا منها لقوله عليه السلام (أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي)، وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تشرف لذاﺗﻬا وإنما يحصل لها التشريف بما خصت به من المعاني، فانظر إلى ما خص الله به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به اتباعا له صلى الله عليه وسلم في كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات، ألا ترى إلى قول ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان) فنمتثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثلهعلى قدر استطاعتنا.
فإن قال قائل : قد التزم عليه الصلاة والسلام في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد علم، ولم يلتزم في هذا الشهر ما التزمه في غيره ، فالجواب أن ذلك لما علم من عادته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته، سيما فيما كان يخصه، ألا ترى إلى أنه عليه السلام حرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة، ومع ذلك لم يشرع في قتل صيده ولا شجره الجزاء تخفيفا على أمته ورحمة ﺑﻬم ، فكان ينظر إلى ما هو من جهته وإن كان فاضلا في نفسه فيتركه للتخفيف عنهم، فعلى هذا تعظيم هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات، فمن عجز عن ذلك فأقل أحواله أن يجتنب ما يحرم عليه ويسكن له تعظيما لهذا الشهر الشريف ، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احتراما كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرم، فيترك الحدث في الدين ويجتنب مواضع البدع وما لا ينبغي. وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمن ضد هذا المعنى، وهو أنه إذا دخل هذا الشهر العظيم تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما، ويا ليتهم عملوا المغاني ليس إلا، بل يزعم بعضهم أنه يتأدب فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز، و ينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالتهوك والطرق المبهجة لطرب النفوس ، و هذا فيه وجوه من المفاسد، ثم إﻧﻬم لم يقتصروا على ما ذكر بل ضم بعضهم إلى ذلك الأمر الخطر، وهو أن يكون المغني شابا لطيف الصورة حسن الصوت والكسوة والهيئة، فينشد التغزل ويتكسر في صوته وحركاته، فيفتن بعض من معه من الرجال والنساء، فتقع الفتنة في الفريقين ويثور من المفاسد ما لا يحصى، وقد يؤول ذلك في الغالب إلى فساد حال الزوج وحال الزوجة ويحصل الفراق والنكد العاجل وتشتت أمرهم بعد جمعهم. وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع، فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره فهو بدعة بنفس نيته فقط، لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم.انتهى.

( و حاصل ما ذكره ) - الحافظ السيوطي يشرح كلام الإمام ابن الحاج - :
أنه لم يذم المولد ، بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات
والمنكرات، وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات، وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه، فإنه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام وذلك خير وبر وقربة.


وأما قوله آخرًا : " إنه بدعة " ، فإما أن يكون مناقضًا لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير و البدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط ، وبقوله : و لم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد.

فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط ، و لم يكره عمل الطعام و دعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذا أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولا.

وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلا فإنه لا يكاد يتصور ، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك ؛ فتأمل.

ثم
( قال ابن الحاج ) : و منهم من يفعل المولد لا ﻟﻤﺠرد التعظيم، ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ، ويريد أن يستردها ويستحي أن يطلبها بذاته، فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس، وهذا فيه وجوه من المفاسد منها: أنه يتصف بصفة النفاق، وهو أن يظهر خلاف ما يبطن، إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد يبتغي به الدار الآخرة، وباطنه أنه يجمع به فضة، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدﺗﻬم له، وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى.انتهى.

وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره، وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة، لا من أصل عمل المولد.
انتهى

ملحوظة : قد حاول فركوس في كلام له عن المسألة أن يحشرُ اسم الإمام ابن الحاج في قائمة المانعين لعمل المولد !!! تمامًا كما هو حال صاحب المقال ؛ و أنت ترى أنّ الأمر على عكس ذالك و ليس بعد كلام الحفّاظ كلام ؛ فليُعلم !

و هذا تساؤل من سمّيتموهم أنتم و شيوخكم ((( أدعياء المالكية !!!))) الى ((( حضراتكم
!!!))) : أين الأمانة العلمية فيما تنقلونه للقرّاء ؟!!!

تقرير @:
كفاكم افتراءات و تخريفات !
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 02:15 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة


البدعة ما ليس لها أصل في الشرع ولم يقم به السلف الصالح مع وجود المقتضى لذلك كبدعة المولد مثلا.
قال سيّدنا الإمام الشافعي - كما روى الحافظ البيهقي -:
المحدثات من الأمور ضربان :
أحدهما : ما أحدث ممّا يُخالف :
(1) كتابًا
أو
(2) سُنَّةً
أو
(3) أثرًا
أو
(4) إجماعًا
فهذه : بدعة الضلالة.

و الثاني : ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا - أي لم يُخالف: (
1) ، (2) ، (3) ولا (4) - فهذه محدثة غير مذمومة.انتهى
فكلّ ما له أصلٌ في الشريعة فليس ببدعة و ان لم يفعله السّلف لهذا قال الحافظ ابن رجب الحنبلي ـ رحمه الله ـ :
المراد بالبدعة : ما أحدث ممّا ليس له أصل في الشريعة يدل عليه ؛ و أ
مّا ما كان له أصل في الشرع يدل عليه فليس ببدعة و إن كان بدعة لغة.انتهى

و لنأخذ مثال يوضّح النّقص الواقع في تعريف البدعة عند المُخالف :

تسوية صفوف المسلمين في المساجد أمرٌ مطلوبٌ شرعيّ ...

و بالتالي فقد قام المُقتضي للفعل في وقته
صلى الله عليه و سلّم و هو : " تسوية الصفوف " ...

و مع ذالك لم ينقل عنه صلى
الله عليه و سلّم و لا عن السلف
: اقامة خطوط على أرضية لتسوية صفوف المُصلّين كما هو عليه عمل الأمة.

فهل هذا الفعل بدعة مذمومة ؟!!! :
(أ) حسب تعريف البدعة عند المُخالف ؛ نعم !!!!!!!!

(بـ) حسب تعريف البدعة عند جمهور علماء الإسلام ؛ لا...

لأنّ ا
قامة خطوط على أرضية المساجد لتسوية صفوف و ان لم يفعله السلف مع ورود الأمر بتسوية الصفوف في شرعنا - أي وجود المُقتضي للفعل - فإنّ هذا الفعل بذاته لم يُخالف :
(1) لا كتابًا
و
(2) لا سُنَّةً
و
(3) لا أثرًا
و
(4) لا إجماعًا
و منه يتّضح الفارق بين التعريفين !

و قُل نفس الشيء على تخصيص أماكن لماء الشرب في المساجد و...
؟!!!

تقرير @ :
بهذا المثال البسيط يتّضح أنّ تعريف
البدعة عند المُخالف يعتريه زيادة صوّبت عليه سهام التناقض و التباين ؛ فتعريف البدعة كقاعدة لا يطّرد !!!

لدا فإنّ تعريف البدعة عند جمهور علماء الإسلام و على رأسهم واضع علم الأصول سيّدنا الامام الشافعي رضي الله عنه ؛ جامع ، مانع ، دقيق لا يشوبه نقص و لا يعتريه تعارض و
لا تناقض كما هو الحال عند من خالفهم.

تقرير للتفكّر !
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 02:38 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة

وهل هذه أعياد تعود كل سنة ؟؟؟!!!


كل ماذكرت له أصل في الشريعة كالتنافس والتشجيع على الخير ودراسة تاريخ السلف الصالح .
أما عن جوائر حفظ القرآن السنوية فهذا من الإحسان لحفظة كتاب الله ,والإحسان له شرع في الدين وليس له وقت مخصص
نجيبكَ بمنطقك حتى تفهم مدى تناقضكم ؛ تابع هذا الحوار :
( س ) تشجيع حملة كتاب الله أمرٌ شرعيّ مطلوب ؛ صح ؟
( ج ) نعم

( س ) اذاً المقتضي للفعل كان قائمًا في وقت سلفنا و لا يزال في يومنا و سيبقى كذالك الى آخر ساعة ؛ صحّ ؟
( ج ) نعم ؛ فتشجيع حملة كتاب الله أمر شرعي و هو لا يتعلّق بزمان دون غيره و لا بمكان دون غيره

( س ) هل قام السلف باقامة مسابقات سنوية لتشجيع حملة كتاب الله ؟
( ج ) طبعًا ؛ لا

( س ) و هل كان بإمكانهم فعل ذالك ؟

( ج ) نعم ؛ فما المانع !

( س ) اذاً السلف لم يستعمل الطّريقة ذاتها التي استعملها الخلف لتشجيع حملة كتاب الله مع وجود المُقتضي للفعل و هو الحفاظ على كتاب الله ؟!!!!!!

( ج ) اي نعم

( س ) [ و السؤال هنا افتراضي وفق منطق المانعين لعمل المولد ] : اذاً هل أنتم أشدّ حرصًا
على حفظ كتاب الله من السّلف ؟!!!!!!!!!!!!

تقرير @ :
هذا بيان صغير لمنطقكم المُضحك !




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 04:46 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين مشاهدة المشاركة
ترديدٌ لكلام سبق ردّه بما لا مزيد عليه !

اقرأ رد الحافظ السّيوطي يا مسكين :
إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم علينا، ووفاته أعظم المصائب لنا، و الشريعة حثت على إظهار شكر النعم ، والصبر والسلوان والكتم عند المصائب، و قد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة، وهي إظهار شكر وفرح بالمولود، ولم يأمر عند الموت بذبح ولا غيره، بل ﻧﻬى عن النياحة وإظهار الجزع، فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته.

و قد قال ابن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث اتخذوا يوم عاشوراء مأتما لأجل قتل الحسين : لم يأمر الله ولا رسوله باتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموﺗﻬم مأتما فكيف ممن هو دوﻧﻬم.انتهى


هل لديك كلام علميّ في ردّ مثل هذ التحقيق العلمي أم أنّك تحبّذ ترديد الصدى كحال المُفلسين ؟!!!

هل من روح الشريعة ((( احياء الفرح و الجزع في أيّام البلاء و المصائب !!!))) !!! ؛ أم من روح شريعتنا اظهار الفرح بالنّعمة و الشكر لله في مواطن نزول الرحمات و تجدّد حلول البركات ؟!!!!!!!!

مُضحك و الله !
سبحان قاسم العقول
أنا انقل لك كلام النبي صلى الله عليه وسلم وانت تتعصب للرجال
قال النبي عليه الصلاة والسلام((«يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ـ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ـ أُصِيبَ بمُصيبَة فلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ المُصِيبَةِ الَّتي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي».
هذا هو الرد العلمي على الإمام السيوطي يا مسكين

اليوم الذي ولد فيه هو من أجل النعم لكننا لم نأمر بالإحتفال لولادته بل أمرنا بالحديث المذكور فهل أترك قول النبي صلى الله عليه وسلم واتبه السيوطي الغير المعصوم؟؟؟
هل من روح الشريعة الفرح والمرح والإحتفال أيام المصائب ؟؟؟
هل تحتفل في يوم مات فيه شحص تحبه؟؟؟!!!
مضحك والله .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-05-2008
  • الدولة : البليدة
  • العمر : 38
  • المشاركات : 7,183
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • جمال البليدي is on a distinguished road
الصورة الرمزية جمال البليدي
جمال البليدي
شروقي
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 04:53 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين مشاهدة المشاركة
هذا رد كتبهُ الفقير:
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله ياسين مشاهدة المشاركة

العلامة ابن الحاج المالكي الأشعري الصوفي ؛ يتكلّم عن البدع الموجودة في المولد و لم يكن يتكلم بأيّ حال من الأحوال عن أصل عمل المولد ، أما عن موقفه من أصل عمل المولد فقد أخفاه صاحب البحث ، و هذه خيانة علمية لا تُغتفر ؛ فتأمّل !

فمن المعروف أنّ ابن الحاج المالكي من المؤيدين لعمل المولد ففي مدخله يدعو للإجتهاد في العبادة في شهر مولده صلى الله عليه و سلم و ليس في ليلة مولده فقط !

قال العلامة أبو عبد الله بن الحاج المالكي الأشعري الصوفي في كتابه [ المدخل : " فصل في مولد النبي والبدع المحدثة فيه " ] :
فَكَانَ يَجِبُ أَنْ يُزَادَ فِيهِ - أي شهر مولده صلى الله عليه و سلم - مِنْ الْعِبَادَاتِ وَالْخَيْرِ شُكْرًا لِلْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَلَى مَا أَوْلَانَا مِنْ هَذِهِ النِّعَمِ الْعَظِيمَةِ وَإِنْ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَزِدْ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ الشُّهُورِ شَيْئًا مِنْ الْعِبَادَاتِ وَمَا ذَاكَ إلَّا لِرَحْمَتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ وَرِفْقِهِ بِهِمْ لِأَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَتْرُكُ الْعَمَلَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَى أُمَّتِهِ رَحْمَةً مِنْهُ بِهِمْ كَمَا وَصَفَهُ الْمَوْلَى سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ { بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ } . لَكِنْ أَشَارَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ إلَى فَضِيلَةِ هَذَا الشَّهْرِ الْعَظِيمِ { بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لِلسَّائِلِ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ فَقَالَ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ذَلِكَ يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ } فَتَشْرِيفُ هَذَا الْيَوْمِ مُتَضَمِّنٌ لِتَشْرِيفِ هَذَا الشَّهْرِ الَّذِي وُلِدَ فِيهِ . فَيَنْبَغِي أَنْ نَحْتَرِمَهُ حَقَّ الِاحْتِرَامِ وَنُفَضِّلَهُ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ الْأَشْهُرَ الْفَاضِلَةَ وَهَذَا مِنْهَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { أَنَا سَيِّدُ وَلَدِ آدَمَ وَلَا فَخْرَ } وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ { آدَم وَمَنْ دُونَهُ تَحْتَ لِوَائِي } انْتَهَى . وَفَضِيلَةُ الْأَزْمِنَةِ وَالْأَمْكِنَةِ بِمَا خَصَّهَا اللَّهُ تَعَالَى بِهِ مِنْ الْعِبَادَاتِ الَّتِي تُفْعَلُ فِيهَا لِمَا قَدْ عُلِمَ أَنَّ الْأَمْكِنَةَ وَالْأَزْمِنَةَ لَا تَتَشَرَّفُ لِذَاتِهَا وَإِنَّمَا يَحْصُلُ لَهَا التَّشْرِيفُ بِمَا خُصَّتْ بِهِ مِنْ الْمَعَانِي . فَانْظُرْ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاكَ إلَى مَا خَصَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ هَذَا الشَّهْرَ الشَّرِيفَ وَيَوْمَ الِاثْنَيْنِ . أَلَا تَرَى أَنَّ صَوْمَ هَذَا الْيَوْمِ فِيهِ فَضْلٌ عَظِيمٌ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وُلِدَ فِيهِ . فَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي إذَا دَخَلَ هَذَا الشَّهْرُ الْكَرِيمُ أَنْ يُكَرَّمَ وَيُعَظَّمَ وَيُحْتَرَمَ الِاحْتِرَامَ اللَّائِقَ بِهِ وَذَلِكَ بِالِاتِّبَاعِ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ كَانَ يَخُصُّ الْأَوْقَاتَ الْفَاضِلَةَ بِزِيَادَةِ فِعْلِ الْبِرِّ فِيهَا وَكَثْرَةِ الْخَيْرَاتِ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِ الْبُخَارِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى { كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ } فَنَمْتَثِلُ تَعْظِيمَ الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ بِمَا امْتَثَلَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى قَدْرِ اسْتِطَاعَتِنَا.

( فَصْلٌ ) فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ قَدْ الْتَزَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مَا الْتَزَمَهُ فِي الْأَوْقَاتِ الْفَاضِلَةِ مِمَّا قَدْ عُلِمَ وَلَمْ يَلْتَزِمْ فِي هَذَا الشَّهْرِ مَا الْتَزَمَهُ فِي غَيْرِهِ . فَالْجَوَابُ أَنَّ الْمَعْنَى الَّذِي لِأَجْلِهِ لَمْ يَلْتَزِمْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ شَيْئًا فِي هَذَا الشَّهْرِ الشَّرِيفِ إنَّمَا هُوَ مَا قَدْ عُلِمَ مِنْ عَادَتِهِ الْكَرِيمَةِ فِي كَوْنِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يُرِيدُ التَّخْفِيفَ عَنْ أُمَّتِهِ وَالرَّحْمَةَ لَهُمْ سِيَّمَا فِيمَا كَانَ يَخُصُّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ . أَلَا تَرَى إلَى قَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَقِّ حَرَمِ الْمَدِينَةِ { اللَّهُمَّ إنَّ إبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَأَنِّي أُحَرِّمُ الْمَدِينَةَ بِمَا حَرَّمَ بِهِ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ } ثُمَّ إنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ لَمْ يَشْرَعْ فِي قَتْلِ صَيْدِهِ وَلَا فِي قَطْعِ شَجَرِهِ الْجَزَاءَ تَخْفِيفًا عَلَى أُمَّتِهِ وَرَحْمَةً لَهُمْ فَكَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ يَنْظُرُ إلَى مَا هُوَ مِنْ جِهَتِهِ وَإِنْ كَانَ فَاضِلًا فِي نَفْسِهِ يَتْرُكُهُ لِلتَّخْفِيفِ عَنْهُمْ فَمَا أَكْثَرَ شَفَقَتَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأُمَّتِهِ جَزَاهُ اللَّهُ عَنَّا خَيْرًا أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ .انتهى

و كلامه في المسألة طويل يمكنك الرجوع اليه ، و حاصله كما ذكر أهل العلم مدحُ ما كان في المولد من إظهار شعار الشكر ، و ذم ما احتوى عليه من مُحَرَّمات ومُنْكَرات.

قال خاتمة الحفّاظ جلال الدّين السّيوطي الشافعي الأشعري الصوفي في رسالته " حُسن المقصد في عمل المولد " ما نصّه :
و قد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج في كتابه " المدخل " على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله : مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات.

وأنا أسوق كلامه فصلا فصلا قال :
(فصل في المولد)
ومن جملة ما أحدثوه من البدع مع اعتقادهم أن ذلك من أكبر العبادات وإظهار الشعائر ما يفعلونه في شهر ربيع الأول من المولد، وقد احتوى ذلك على بدع ومحرمات جملة، فمن ذلك استعمال المغاني ومعهم آلات الطرب من الطار المصرصر والشبابة وغير ذلك مما جعلوه آلة للسماع، ومضوا في ذلك على العوائد الذميمة في كوﻧﻬم يشغلون أكثر الأزمنة التي فضلها الله تعالى وعظمها ببدع ومحرمات، ولا شك أن السماع في غير هذه الليلة فيه ما فيه ، فكيف به إذا انضم إلى فضيلة هذا الشهر العظيم الذي فضله الله تعالى وفضلنافيه ﺑﻬذا النبي الكريم، فآلة الطرب والسماع أي نسبة بينها وبين هذا الشهر الكريم الذي من الله علينا فيه بسيد الأولين والآخرين، وكان يجب أن يزاد فيه من العبادة والخير شكرا للمولى على ما أولانا به من هذه النعم العظيمة، وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد فيه على غيره من الشهور شيئا منالعبادات، وما ذاك إلا لرحمته صلى الله عليه وسلم لأمته ورفقه ﺑﻬم، لأنه عليه الصلاة والسلام كان يترك العمل خشية أن يفرض على أمته رحمة منه ﺑﻬم، لكن أشار عليه السلام إلى فضيلة هذا الشهر العظيم بقوله للسائل الذي سأله عن صوم يوم الاثنين: (ذاك يوم ولدت فيه)، فتشريف هذا اليوم متضمنلتشريف هذا الشهر الذي ولد فيه فينبغي أن نحترمه حق الاحترام ونفضله بما فضل الله به الأشهر الفاضلة وهذا منها لقوله عليه السلام (أنا سيد ولد آدم ولا فخر، آدم فمن دونه تحت لوائي)، وفضيلة الأزمنة والأمكنة بما خصها الله به من العبادات التي تفعل فيها لما قد علم أن الأمكنة والأزمنة لا تشرف لذاﺗﻬا وإنما يحصل لها التشريف بما خصت به من المعاني، فانظر إلى ما خص الله به هذا الشهر الشريف ويوم الاثنين، ألا ترى أن صوم هذا اليوم فيه فضل عظيم لأنه صلى الله عليه وسلم ولد فيه، فعلى هذا ينبغي إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يكرم ويعظم ويحترم الاحترام اللائق به اتباعا له صلى الله عليه وسلم في كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البر فيها وكثرة الخيرات، ألا ترى إلى قول ابن عباس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير ، وكان أجود ما يكون في رمضان) فنمتثل تعظيم الأوقات الفاضلة بما امتثلهعلى قدر استطاعتنا.
فإن قال قائل : قد التزم عليه الصلاة والسلام في الأوقات الفاضلة ما التزمه مما قد علم، ولم يلتزم في هذا الشهر ما التزمه في غيره ، فالجواب أن ذلك لما علم من عادته الكريمة أنه يريد التخفيف عن أمته، سيما فيما كان يخصه، ألا ترى إلى أنه عليه السلام حرم المدينة مثل ما حرم إبراهيم مكة، ومع ذلك لم يشرع في قتل صيده ولا شجره الجزاء تخفيفا على أمته ورحمة ﺑﻬم ، فكان ينظر إلى ما هو من جهته وإن كان فاضلا في نفسه فيتركه للتخفيف عنهم، فعلى هذا تعظيم هذا الشهر الشريف إنما يكون بزيادة الأعمال الزاكيات فيه والصدقات إلى غير ذلك من القربات، فمن عجز عن ذلك فأقل أحواله أن يجتنب ما يحرم عليه ويسكن له تعظيما لهذا الشهر الشريف ، وإن كان ذلك مطلوبا في غيره إلا أنه في هذا الشهر أكثر احتراما كما يتأكد في شهر رمضان وفي الأشهر الحرم، فيترك الحدث في الدين ويجتنب مواضع البدع وما لا ينبغي. وقد ارتكب بعضهم في هذا الزمن ضد هذا المعنى، وهو أنه إذا دخل هذا الشهر العظيم تسارعوا فيه إلى اللهو واللعب بالدف والشبابة وغيرهما، ويا ليتهم عملوا المغاني ليس إلا، بل يزعم بعضهم أنه يتأدب فيبدأ المولد بقراءة الكتاب العزيز، و ينظرون إلى من هو أكثر معرفة بالتهوك والطرق المبهجة لطرب النفوس ، و هذا فيه وجوه من المفاسد، ثم إﻧﻬم لم يقتصروا على ما ذكر بل ضم بعضهم إلى ذلك الأمر الخطر، وهو أن يكون المغني شابا لطيف الصورة حسن الصوت والكسوة والهيئة، فينشد التغزل ويتكسر في صوته وحركاته، فيفتن بعض من معه من الرجال والنساء، فتقع الفتنة في الفريقين ويثور من المفاسد ما لا يحصى، وقد يؤول ذلك في الغالب إلى فساد حال الزوج وحال الزوجة ويحصل الفراق والنكد العاجل وتشتت أمرهم بعد جمعهم. وهذه المفاسد مركبة على فعل المولد إذا عمل بالسماع، فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره فهو بدعة بنفس نيته فقط، لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم.انتهى.

( و حاصل ما ذكره ) - الحافظ السيوطي يشرح كلام الإمام ابن الحاج - :
أنه لم يذم المولد ، بل ذم ما يحتوي عليه من المحرمات
والمنكرات، وأول كلامه صريح في أنه ينبغي أن يخص هذا الشهر بزيادة فعل البر وكثرة الخيرات والصدقات وغير ذلك من وجوه القربات، وهذا هو عمل المولد الذي استحسناه، فإنه ليس فيه شيء سوى قراءة القرآن وإطعام الطعام وذلك خير وبر وقربة.

وأما قوله آخرًا : " إنه بدعة " ، فإما أن يكون مناقضًا لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير و البدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط ، وبقوله : و لم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد.

فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط ، و لم يكره عمل الطعام و دعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذا أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولا.

وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلا فإنه لا يكاد يتصور ، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك ؛ فتأمل.

ثم ( قال ابن الحاج ) : و منهم من يفعل المولد لا ﻟﻤﺠرد التعظيم، ولكن له فضة عند الناس متفرقة كان قد أعطاها في بعض الأفراح أو المواسم ، ويريد أن يستردها ويستحي أن يطلبها بذاته، فيعمل المولد حتى يكون ذلك سببا لأخذ ما اجتمع له عند الناس، وهذا فيه وجوه من المفاسد منها: أنه يتصف بصفة النفاق، وهو أن يظهر خلاف ما يبطن، إذ ظاهر حاله أنه عمل المولد يبتغي به الدار الآخرة، وباطنه أنه يجمع به فضة، ومنهم من يعمل المولد لأجل جمع الدراهم أو طلب ثناء الناس عليه ومساعدﺗﻬم له، وهذا أيضا فيه من المفاسد ما لا يخفى.انتهى.

وهذا أيضا من نمط ما تقدم ذكره، وهو أن الذم فيه إنما حصل من عدم النية الصالحة، لا من أصل عمل المولد.
انتهى

ملحوظة : قد حاول فركوس في كلام له عن المسألة أن يحشرُ اسم الإمام ابن الحاج في قائمة المانعين لعمل المولد !!! تمامًا كما هو حال صاحب المقال ؛ و أنت ترى أنّ الأمر على عكس ذالك و ليس بعد كلام الحفّاظ كلام ؛ فليُعلم !

و هذا تساؤل من سمّيتموهم أنتم و شيوخكم ((( أدعياء المالكية !!!))) الى ((( حضراتكم !!!))) : أين الأمانة العلمية فيما تنقلونه للقرّاء ؟!!!

تقرير @:
كفاكم افتراءات و تخريفات !
مضحك والله
أنا لم أنقل كلام ابن حاج لأستدل على عدم جواز بدعة المولد لأنني لا أتعصب للرجال(إحفظ هذا جيدا) فيكفي في بيان بدعته أنه لم يقم به اي أحد من السلف الصالح لكنني نقلت كلام ابن حاج لأبين لك أنه ليس من اللائق الإحتفال في يوم يعود لأعظم مصيبة على وجه الأرض ألا وهو تاريخ وفاة النبي صلى الله عليه وسلم أما رأي ابن حاج أو غيره فلا يهمني .
قال ابنُ الحاج: «العجبُ العجيبُ كيفَ يعملون المولدَ بالمغاني والفرح والسّرور ـ كما تقدَّم ـ لأجل مولدِهِ صلى الله عليه وسلم في هذا الشَّهر الكريم، وهو صلى الله عليه وسلم فيه انتقل إلى كرامة ربِّه عزَّ وجلَّ وفُجِعتْ الأمة وأُصيبتْ بمُصابٍ عظيمٍ لا يعدل ذلك غيرها من المصائب أبدًا، فعلى هذا كان يتعيَّن البكاءُ والحزنُ الكثيرُ، وانفراد كلّ إنسانٍ بنفسِه لما أصيب به، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ليعزَّى المُسْلِمُونَ فِي مَصَائِبِهِمْ المُصِيبَة بِي» اهـ[

ولذلك فإننا نجد الذين يحتفلون بالمولد يقعون في التناقض البين الواضح، إذ أنهم يحتفلون في المولد بالفرح والسرور في شهر ربيع الأول، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيه، ونحن نقول لهم: كان يجب عليكم -على مذهبكم- كذلك أن تحزنوا في نفس الشهر أشد الحزن، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد مات فيه، وإن لم تفعلوا فقد وقعتم في التناقض.
والحق أن الصحابة ومن بعدهم لم يفعلوا هذا ولا ذاك، ولو كان خيراً لسبقونا إليه.



هذا هو المقصود فلا داعي لردك الهزيل الذي ينبع عن تعصب أعمى للرجال فتأمل .
أما عن شيوخي وعلى رأسهم شيخنا فركوس فليس بمعصوم ولست متعصبا لكنهم لكنك لم تأتي بجديد فكل ماذكره الإمام ابن حاج يدل على تحريم المولد في أصله لكنه في نفس الوقت دعى لتعظيم الشهر لكن دون أحتفال .
قال ابن حاج(فإن خلا منه وعمل طعاما فقط ونوى به المولد ودعا إليه الإخوان وسلم من كل ما تقدم ذكره فهو بدعة بنفس نيته فقط، لأن ذلك زيادة في الدين وليس من عمل السلف الماضين، واتباع السلف أولى، ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد، ونحن تبع فيسعنا ما وسعهم)ٍ.

أما تعليق السيوطي على هذا الكلام وإدعاءه أن ابن حاج يقصد البدعة الحسنة فمردود عليه بكلام ابن حاج نفسه حيث قال(لأن ذلك زيادة في الدين) فهل الزيادة في الدين بدعة حسنة؟؟؟
وهل في الدين(الشرع) بدعة حسنة أصلا؟؟؟!!!
وشهد شاهد من أهلها .
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 07-03-2009 الساعة 05:04 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2009
  • الدولة : الشروق أونلااين
  • المشاركات : 271
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • ®عبـ القادر ـد® is on a distinguished road
الصورة الرمزية ®عبـ القادر ـد®
®عبـ القادر ـد®
عضو فعال
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 05:02 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة جمال البليدي مشاهدة المشاركة
قال النبي عليه الصلاة والسلام((«يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّمَا أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ ـ أَوْ مِنَ المُؤْمِنِينَ ـ أُصِيبَ بمُصيبَة فلْيَتَعَزَّ بِمُصِيبَتِهِ بِي عَنْ المُصِيبَةِ الَّتي تُصِيبُهُ بِغَيْرِي، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِي لَنْ يُصَابَ بِمُصِيبَةٍ بَعْدِي أَشَدَّ عَلَيْهِ مِنْ مُصِيبَتِي».
هذا هو الرد العلمي على الإمام السيوطي يا مسكين
يا غالي جمال ؛ لاا يكن حالك كمن يفسر الماء بعد جهد بالمـاء !
بالله عليكـ هل ترى في ردكـ المكتوبـ - المنسوخ- آنفاً رداً وتُسميه ظلما وعدوانا علمياً !!
تكلَّم بالمنطق الأخ عبد الله جاء بكلام السيوطي بعدما اوردتَ لنا حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلَّم وطالبكـ وقتها بالرد على كلام السيوطي لتأتينا مرة اخرى بالحديث !!! هذا ما يقول عنه أهل الكلامـ التسلسل العلي أو الدوران في الحلقاتـ المُفرغة
أبسِّطـ لكـ السؤال وبالله عليكـ أثبت لنا تعارض كلام السيوطي مع الحديثـ
مالذي حثَّنا عليه الشرع .... هل أمرنا بإظهار الفرح بالنعم وشكر الله عليها ؟ أو أُمرنا بإظهار الجزع والهلع أيام المصائبـ؟

تح ـيااتي

"عندما نلمس الجانب الطيب في نفوس الناس، نجد أن هناك خيراً كثيراً قد لا تراه العيون أول وهلة!..لقد جربت ذلك .. حتى الذين يبدو في أول الأمر أنهم شريرون أو فقراء الشعور..شيء من العطف على أخطائهم ... ثم ينكشف لك النبع الخير في نفوسهم ، حين يمنحوك حبهم ومودتهم وثقتهم، في مقابل القليل الذي أعطيتهم إياه من نفسك، متى أعطيتهم إياه في صدق وصفاء وإخلاص". سيد -رحمه الله-
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية سفيان الوسيم
سفيان الوسيم
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 07-02-2009
  • الدولة : facebook sifou siane
  • العمر : 38
  • المشاركات : 2,930
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • سفيان الوسيم is on a distinguished road
الصورة الرمزية سفيان الوسيم
سفيان الوسيم
شروقي
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 05:09 AM
يا أخي نحن لا نحتفل بالمولد النبوي الشريف كعيد بل يوم عظيم غير حياة المسلمين . وأنا بكل صراحة أحتفل به كل عام وأنا مقتنع بذلك ولكن أقول لك كيف أحتفل بالزيادة في الصلاة وفعل الخير. تقبل مني كامل الاحترام
لِيسَ مِنْ المُهِم أنَ تَمتلكَ الجَمالّ ؛ بَلْ الأهَمُ أنَ تَمتلكَ الجَاذِبيةّ، وَأرقَىْ أنَواع الجَاذِبيةّ هِيَ جَاذِبيةّ الآخَلآقْ
  • ملف العضو
  • معلومات
أبوصلاح الدين
زائر
  • المشاركات : n/a
أبوصلاح الدين
زائر
رد: رسالة " حكم الاحتفال بالمولد النبوي "
07-03-2009, 05:18 AM
قال علماؤنا القدامي الفتوي لها ظروف زمانية ومكانية.ومن الغريب عند هؤلاء الذين يزعمون التمسلف كانه ليس في الدنيا سوي ابن باز والالباني والعثيمين ومن المفسرين لايوجد إلا الشنقيطي
صاحب أضواء البيان وناصر السعدي علي الجميع رحمة الله .ألم يقل الشيخ يوسف القرضاوي وأبوزهرة والشيخ الشعراوي والبوطي الزحيلي والنابلسي والقائمة طويلة ان لاحرج في هذا الاحتفال بل هو مما يقرب من الله .
من من علمائنا الجزائريين قال بحرمة الاحتفال بالمولد النبوي .ستذكرون أبوزيد التبسي والشيخ فركوس وحاج عيسي.ومن هؤلاء مع شيوخنا المشهورين كيوسف بلمهدي وكمال البوزيدي وشمس الدين بوروبي عبد الحليم قابة وأبوعبد السلام وغيرهم كثير وكثير .
والله احتار لما أتصفح كثيرا من المواقع والمنتديات فلا تجد سوي فتاوي ابن باز والألباني والعثيمين وإذا ماذكروا آية قالوا قال السعدي وما اكثر مفسرينا والحمد لله وعلي رأسهم في المعاصرين بلا منازع الشيخ الشعراوي رحمه الله والشهيد سيد قطب رحمة الله علي الجميع
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:53 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى