اقتباس:
|
عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابهِ (الحاوي للفتاوي) باباً سمّاهُ (حُسنُ المقصَدَ في عمل المولد) ص189 ، قال في أولهِ : وقع السؤال عن عمل المولد النبوى في شهر ربيع الأول ، ما حكمهُ من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أم مذموم ؟ وهل يثاب فاعلهُ أم لا ؟ والجواب عندي (( أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ، والأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع لهُ من الآيات ، ثم يُمد لهم سماط يأكلونهُ ، وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها لما فيها من تعظيم قدر النبي صلى الله عليه وآله وسلَّم وإظهار الفرح بمولده الشريف)) ا.هـ
|
العلماء الذين أجازوا الاحتفال بالمولد اعترفوا بأنه بدعة وحسبنا ذلك مهم , وأما دعواهم أنه بدعة حسنة فمردود عليهم , فليس في الدين وفيما شرع وجوباً أو استحباباً بدعة حسنة , وقد أنكر الاحتفال بالمولد النبوي جماعة من العلماء عارضوا هؤلاء كابن الحاج المالكي في ( المدخل ) والعدوي في (حاشيته على شرح مختصر خليل ) والفاكهاني في ( المورد ) وابن تيمية في ( اقتضاء الصراط المستقيم ) وغيرهم رحمهم الله تعالى , فبقيت الحجة مع المانع لاسيما وأن السلف الصالح أجمعين من الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم لم يستحب أحد منهم الاحتفال بالمولد النبوي ولم يذكروه وحسبنا من الدين ما كانوا عليه وفي هذا يقول الإمام مالك رحمه الله((( من ابتدع في الإسلام بدعة يراها حسنة فقد زعم أن محمدا خان الرسالة لأن الله يقول " الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ " فما لم يكن يومئذ دينا لا يكون اليوم دينا ) . .
فتدبر يا رعاك الله ولا تكن للرجال متعصبا ولا مقلدا(إلا إن جهلت فذاك عذرك) وكم يعجبني قول شيخ الإسلام ابن تيمية حيث يقول(((وليس لأحد أن يحتج بقول أحد في مسائل النزاع وإنما الحجة النص والإجماع ودليل مستنبط من ذلك تقرر مقدماته بالأدلة الشرعية لا بأقوال بعض العلماء فإن أقوال العلماء يحتج لها بالأدلة الشرعية لا يحتج بها على الأدلة الشرعية )).
أما قول السيوطي رحمه الله((أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ، والأخبار الواردة في بداية أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما وقع لهُ من الآيات....... )).
فمن قال أن قراءة القرآن أو السيرة وإطعام الناس لا تكون إلا بتخصيص يوم على وجه التعبد كل عام؟!
إن أصل المولد هو تخصيص يوم للإحتفال بذكرى النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو عين البدعة فتأمل أما قراءة القرآن وغيرها من العبادات الفاضلة فليست من البدع في ذاتها لكن تخصيص زمن أو مكان أو هيئة معينة دون دليل شرعي للعبادة يعتبر من البدع .
والسلف الصالح لم يثبت عنهم أنهم احتفلوا بالمولد مع وجود المقتضى لذلك .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - عن الاحتفال بالمولدالنبوي في "اقتضاء الصراط المستقيم"(2/619): (لم يفعله السلف، مع قيام المقتضى له وعدم المانع منه، ولو كان هذا خيراً محضا، أو راجحاً لكان السلف رضي الله عنهم أحق به منا، فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له منا، وهم على الخير أحرص، وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره، وإحياء سنّته باطناً وظاهراً، ونشر ما بعث به، والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان، فإن هذه طريقة السابقين الأولين، من المهاجرين والأنصار،والذين اتبعوهم بإحسان) اهـ.
وقال الإمام تاج الدين عمر بن سالم اللخمي المشهور بالفاكهاني- رحمه الله - في "المورد في عمل المولد"(ص20-21): (لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب ولا سنة، ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة، الذين هم القدوة في الدين، المتمسكون بآثار المتقدمين، بل هو بِدعة).
اقتباس:
|
وبالنسبة للذي آتانا بكتابِ وقال انه رد على ما أسماه مناقشات هزيلة , فـالهزيل هو ما أسماه ردا , ولو تريد معرفة السبب أقل لكـ أين هو السببـ !
السبب يا غالي أن ما أسميته كتاباً لم ينفكـ ولم يخرج عن صفة النسخ//لصق ؛ وعلى سبيل المثال ما أوردتَه في الصفحة رقم 06 وأقصد قولكـ : (( وبهذه النقول يتضح أن السلف الصالح لم يحتفلوا بمولد النبي صلى الله عليه وسلم بل تركوه، وما تركوه .... )) الى آخر كلاامكـ , فــهل تصدق انني وجدت كلاماً على الانترنتـ يشابهه تماماً , والغريب من الغريبـ أن التشابه حتى في علامات الوقف يعني المكان الذي تجد فيه نقطة أجد في كتابكـ نقطة والمكان الذي فيه فاصلة أجد في الكتاب فاصلة .... ... .. .
وكالعادة ننسب الكلاام لأنفسنا ونهرف بماا لااا نعرف ونستحي ان نكتبـ مـ ـنـ ـقـ ـو ـل
تح ـيااتي
|
الحمد لله فقد قلت في المقدمة:
((أما بعد:فقد كثر الكلام عن الاحتفال بالمولد وحكمه في الإسلام ما بين مجيز وبين محرم لهذا ارتئيت أن أقوم ببحث حول المسألة حيث أنني رجعت لمن كتب قبلي من بحوث ورسائل وقد اعتمدت كثيرا على بحث أخونا أبو معاذ السلفي والأخ بشير أبو عبد الرحمان وكذلك كتاب المولد للشيخ سمير المالكي كما أضفت بعض المسائل والردود على بعض الشبهات الجديدة والله تعالى وحده الهادي للصواب)) انتهى كلامي.
عفانا الله وإياك من الغلو والتنطع.............
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 14-03-2009 الساعة 09:43 PM