تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > منتدى الدراسات الإسلامية

> صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 05:42 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
ما معنى صفة النزول عند السلفيين؟؟
أسأل عن المعنى لا الكيفية.
هل يعني هذا أنّ المسترشد لا يفهم معنى لفظ "النزول" ؟

1 - إن كان الجواب نعم ( أي لا أفهم) فهي مكابرة واضحة للعقل واستخفاف بالقارئ المسكين

2 - إن كان جوابك لا ( أي نعم أفهم ) وهي الحقيقة التي تصرخ في قلوب الصادقين فتخضع لها عقول العارفين صار سؤالك عيا !!

وبعبارة أخرى صار بحثا في الكيفية مغلفا في شكل سؤال عن المعنى وهي مغالطة كلامية مفضوحة ومع هذا فقد أجاب عنها بعض إخواننا بما يكشف زيف السؤال قال :

إن السؤال عن معاني هذه الكلمات عي، لأنه إنما يكون هذا السؤال عن كلمة غريبة في اللغة وإلا فالسمع والوجود واليد والرجل والساق والرضا والغضب كلمات واضحة جلية للسامع وأئمة الأشاعرة لما أرادوا أن يوضحوا الواضح اضطربوا في هذا غاية الاضطراب حتى أن الغزالي في المنخول ص94 بعد أن زيف جميع تعاريف من سبقه لـ"العلم" قال: ((والمختار أن العلم لا حد له إذ العلم صريح في وصفه مفصح عن معناه ولا عبارة أبين منه، وعجزنا عن التحديد لا يدل على جهلنا بنفس العلم))إلخ ما قال وأمثال هذه النصوص عن هؤلاء كثيرة . أما كيفية هذه الصفات وكنهها فهو مجهول لنا ولعل السائل إنما يسأل عن الكيف بصورة السؤال عن المعنى للتلبيس.
أما المعاجم فإما أن تعطي بالنسبة لهذه الألفاظ الواضحات:
1- مفردة مرادفة للمعنى الكلي لـ "اللفظ" المراد البحث عن معناه أو ما يضاده في المعنى كأن يقال "القدم" هي "الرجل" و "العلم" هو "الإدراك" و"الرضا" ضد "الغضب" واللفظ المستفاد هنا كما هو واضح إما أن يكون أخفى من اللفظ الأول أو أنه مساوي له في الظهور وهنا سيعيد هذا السائل السؤال بالنسبة لمعنى اللفظ الآخر .


2- أو تعطي هذه المعاجم بعض الأمثلة من حقائق هذا المسمى في الخارج لتقرب معناه الكلي من الذهن لكن لا يجوز أن يعتقد قط بأن كيفية صفات الله سبحانه تماثل كيفية صفات المخلوقين المذكورة تعالى الله سبحانه عن كل نقص وعيب.

فإن قيل فما هو المعنى المشترك لصفات ربنا سبحانه والذي قلتم بأنه واضح وجلي للسامع و الذي فارق به أهل السنة المفوضة المبتدعة قيل هو المعنى المتبادر الذي يفهم من خلاله أحكام الصفة والأفعال التي يصح تعلقها بها ولوازمها و آثارها ويفهم من خلاله -ولولاه لما فهمناهذا-ما يقارب اللفظ في المعنى وما يرادفه وما يضاده ونحو هذا. وهذا المعنى هو الذي يُفهم من لفظة الصفة في سياقها الوارد ويفهمه كل من سلمت فطرته من تغيير ممن يفهم بتلك اللغة ".


وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 29-01-2007
  • الدولة : DZ
  • المشاركات : 3,487
  • معدل تقييم المستوى :

    23

  • icer is on a distinguished road
الصورة الرمزية icer
icer
شروقي
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 06:14 PM
بين النزول و الحلول

إذا سألت وهابي هل تعتقد أن الله يحل في مخلوقاته أي "يختلط بها" يقول لك اتق الله بماذا تهذي تنزه الله عن ذلك

و إذا سألته هل تأخذ معنى حديث النزول "على حقيقته و ظاهره" قال لك هذا قول "أهل السنة" و هذا "هو الحق" -و أهل السنة و الحق من هذا أبرياء-

فإذا قلت له أو ليس نزول الله جل و تعالى بمعناه "الظاهر" ما هو إلا حلول الخالق
في المخلوق ... تخبط في الكيفية و جهلها و هلم جرا من سفسطة غفر الله لمن سنها.

لذلك رأى العقلاء التسليم المجمل بالحديث و تفويض المعنى و الكيفية أو التأويل المنزِّه
الذي لا يشوب مع العقل العاجز أي معنى للتشبيه أو التجسيم أو الحلول.

لكن الكارثة التي عشنا تفاصيلها أن بعضهم تجرأ و صرَّح بالحلول "فيها إيه السلف
كانوا حلوليون" فنقول لهذا البعض بل أنتم زنادقة تستحقون الضرب على القفا.

سبحان الله عما يصفون

"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-02-2009
  • المشاركات : 469
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المسترشد is on a distinguished road
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 08:04 PM
الأخ صويلح بارك الله فيك واعلم أنّ استقر هي من معاني استوى عند السلفيين وهي تُطلق عن استقرار على السفن وعلى الدواب . وكنت أتمنى أن تنقل لي المعنى اللغوي لأنه معلوم عند السلفيين وشكرا.
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
هل يعني هذا أنّ المسترشد لا يفهم معنى لفظ "النزول" ؟

1 - إن كان الجواب نعم ( أي لا أفهم) فهي مكابرة واضحة للعقل واستخفاف بالقارئ المسكين

2 - إن كان جوابك لا ( أي نعم أفهم ) وهي الحقيقة التي تصرخ في قلوب الصادقين فتخضع لها عقول العارفين صار سؤالك عيا !!


يا أخي الكريم فسؤالي عن المعنى عند السلفيين لا عند كل القراء !!!

واقول لك أنّ علمي بالمعنى لا يلزم منمه أنّك توافقني عليه

فهل إذا قلت أنا أنّ معنى الإستواء هو علو القهر والسلطان لا علو الإنتقال والزوال فهل توافقني ؟
ولو قلت أنا أنّ معنى الإستواء في حق الله ليس الإستقرار هل توافقني؟
ولو قلتُ أنّ معنى الإستواء الإستلاء هل توافقني
؟.

وبما أنكم تأخذون معنى" الإستواء" من اللغة ولم تقولوا هو واضح فلا داعي لشرحه ماالذي يمنعُك من أن تأتيني بمعنى "النزول" أو أنّه يوجد نهي من الله ورسوله _ عليه الصلاة والسلام _ عن الكلام في معنى " النزول" ولا يوجد نهي عن معنى " الإستواء"؟


ثمّ لماذا تقولون أنّ: قولكم
"بأنّ الله في السماء" ليس معناها أنّ "الله داخل السماء" فهل أنتم تكابرون وتستخفون بالقراء المساكين ..فأنتم تعلمون المعنى وغيرُكم لا يعلم ؟ أم أنّكم تنبهون لمعاني يذهب اليها ذهن القارىء المسكين وهي غير مقبولة في حق الله.؟
فتقولون من معاني" في"في اللغة "على" .

فإن قلت لك أني لا أعرف من معاني النزول إلا"الإنتقال من أعلى إلى أسفل "هل توافقني في هذا المعنى ؟ وهل هو مقبول في حق الله عندكم ؟
فإن لم توافقني فهات معنى غيره تُفيدني به . كما أتيتُم به في
"
في" وفي "استوى " .



اقتباس:
وبعبارة أخرى صار بحثا في الكيفية مغلفا في شكل سؤال عن المعنى وهي مغالطة كلامية مفضوحة ومع هذا فقد أجاب عنها بعض إخواننا بما يكشف زيف السؤال قال :

ومن جوابك:
أقول لك:
هل قول علماء السلفية أنّ من معاني الإستواء الإستقرار هل يُعتبر إجابة عن كيفية الإستواء
؟.

وهل قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنّ أهل السنة إختلفوا هل يخلو العرش من الرحمن أو لا يخلو عند النزول كلام عن الكيفية
؟!!
فهل قال الله ورسوله أنّ العرش يخلو ؟!!
هل قال الله ورسوله أنّ العرش لا يخلو ؟!!
فمن أين لأهل السنة هذه الأقوال وهذا الخوض المذموم في صفات الله ؟!!.

ومن أين لهم الترجيح ؟!!
هل المسألة كمسائل التيمم والوضوء
؟


اقتباس:
إن السؤال عن معاني هذه الكلمات عي، لأنه إنما يكون هذا السؤال عن كلمة غريبة في اللغة وإلا فالسمع والوجود واليد والرجل والساق والرضا والغضب كلمات واضحة جلية للسامع وأئمة الأشاعرة لما أرادوا أن يوضحوا الواضح اضطربوا في هذا غاية الاضطراب حتى أن الغزالي في المنخول ص94 بعد أن زيف جميع تعاريف من سبقه لـ"العلم" قال: ((والمختار أن العلم لا حد له إذ العلم صريح في وصفه مفصح عن معناه ولا عبارة أبين منه، وعجزنا عن التحديد لا يدل على جهلنا بنفس العلم))إلخ ما قال وأمثال هذه النصوص عن هؤلاء كثيرة . أما كيفية هذه الصفات وكنهها فهو مجهول لنا ولعل السائل إنما يسأل عن الكيف بصورة السؤال عن المعنى للتلبيس.
أما المعاجم فإما أن تعطي بالنسبة لهذه الألفاظ الواضحات:
1- مفردة مرادفة للمعنى الكلي لـ "اللفظ" المراد البحث عن معناه أو ما يضاده في المعنى كأن يقال "القدم" هي "الرجل" و "العلم" هو "الإدراك" و"الرضا" ضد "الغضب" واللفظ المستفاد هنا كما هو واضح إما أن يكون أخفى من اللفظ الأول أو أنه مساوي له في الظهور وهنا سيعيد هذا السائل السؤال بالنسبة لمعنى اللفظ الآخر .


2- أو تعطي هذه المعاجم بعض الأمثلة من حقائق هذا المسمى في الخارج لتقرب معناه الكلي من الذهن لكن لا يجوز أن يعتقد قط بأن كيفية صفات الله سبحانه تماثل كيفية صفات المخلوقين المذكورة تعالى الله سبحانه عن كل نقص وعيب.

فإن قيل فما هو المعنى المشترك لصفات ربنا سبحانه والذي قلتم بأنه واضح وجلي للسامع و الذي فارق به أهل السنة المفوضة المبتدعة قيل هو المعنى المتبادر الذي يفهم من خلاله أحكام الصفة والأفعال التي يصح تعلقها بها ولوازمها و آثارها ويفهم من خلاله -ولولاه لما فهمناهذا-ما يقارب اللفظ في المعنى وما يرادفه وما يضاده ونحو هذا. وهذا المعنى هو الذي يُفهم من لفظة الصفة في سياقها الوارد ويفهمه كل من سلمت فطرته من تغيير ممن يفهم بتلك اللغة ".



يكفي ما تقدم لمن أبصر .


رزقنا الله وإياكم الصواب في القول والعمل .

واصْدُقْ في الطّلب تَرِثْ عِلمَ البصائر، وتَبْدُ لك عيونُ المعارف، وتُميّزْ بنَفسِك عِلمَ مايرِدُ عليك بخَالص ِ التوفيق، فإنما السَّبق لمن عَمِلَ، والخشية ُ لمن عَلِمَ ، والتوكلُ لمن وَثِقَ، والخوفُ لمن أيقَنَ ، والمزيدُ لمن شَكَرَ.

((الإمام المحاسبي رحمه الله ))

  • ملف العضو
  • معلومات
SOUILAH Mohamed
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 14-07-2009
  • المشاركات : 2,994
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • SOUILAH Mohamed is on a distinguished road
SOUILAH Mohamed
شروقي
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 08:14 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
الأخ صويلح بارك الله فيك واعلم أنّ استقر هي من معاني استوى عند السلفيين وهي تُطلق عن استقرار على السفن وعلى الدواب . وكنت أتمنى أن تنقل لي المعنى اللغوي لأنه معلوم عند السلفيين وشكرا.
غريب أمرك ؟؟؟؟
هل سألت عن النزول أم الإستواء ؟؟؟؟
ولماذا التقشف من كلمة سلفية ؟؟؟؟
ندمت على تضييعي لوقتي و طيبتي معك
كنت أحسبك تريد التعلم فإذا بك تريد تتبع العورات
اللهم جنبنا الفتن
كلامك مكتوب ، و قولك محسوب ، و انت يا هذا مطلوب ، و لك ذنوب و ما تتوب ، و شمس الحياة قد اخذت في الغروب فما أقسى قلبك من بين القلوب
  • ملف العضو
  • معلومات
محمديون
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-10-2009
  • المشاركات : 99
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • محمديون is on a distinguished road
محمديون
عضو نشيط
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 08:43 PM
[QUOTE=SOUILAH Mohamed;894793]
اقتباس:

بحسب معلوماتي فإنّ الطبري وابن كثير والبخاري والشوكاني والبغوي والقرطبي وووو لم يؤوّلوا الصفات ومرروها كما أتت فضلا عن مشايخي ابن تيمية وفركوس والوهابية -كما تسمونهم أنتم وهذه نسبة إلى الوهّاب عزّ وجل فمشكورون على ذلك-

هؤلاء مختارون بعناية ثم قد قلت في الأوّل أن السلف يمررون آيات الصفات أوتراك نسيت ثم الذين تأوّلوا الآيات هم إمّا مخطئون -ومع هذا نحبّهم ونوقّرهم- أو تأوّلوا مع عدم إنكار الصفة كتأوّل البخاري لمعنى <ويبقى وجه ربك ...> وهذا تأوّل لا قبح فيه فالله لمّا يذكر صفة لا يذكرها هكذا وإنّما لمعنى


1- الإمام أحمد ايضا أول و ابن عباس ايضا أول و البخاري كما ذكرت لكن, تقول ان البخاري أول و لم ينكر الصفة اي الوجه, فهل الأشاعرة ينكرون صفة الوجه و اليد و العين ؟

كانك تريد ان تقول ان الإمام البخاري لم ينكر صفة الوجه رغم انه أول, و اما الأشاعرة على زعمك إذا أولوا فإنهم ينكرون الصفة ؟

فهذا تنافض !! لان الأشاعرة يثبتون صفة الوجه و اليد و العين..


[QUOTE=SOUILAH Mohamed;894793]
اقتباس:

نحن أيضا نؤمن بها بلا كيف وهل يشكّ في هذا أحد
أبدا والعياذ بالله ربّما أخطأت العنوان نحن لسنا بالمجسمة التي تعنيها بكلامك نحن نثبت لله كل صفة ثبتت عنه بنقل صحيح ولكننا نمرّرها كما أتت من غير تحريف ولا تعطيل ولا تمثيل ولا تكييف كلام فارغ سبق الرّد عليه لا نريد تكفيرا ولا مساسا بأحد


انت تقول انكم تنفون الجسمية و الأعضاء على الله لكن أنظر ما يقول ابن باز في كتابه المسمى تنبيهات في الرد على من تأول الصفات نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم"

فهنا تناقض لان شيخك يذم من يقول ان الله ليس بحسم و ليس له أعضاء و و

و الإمام الطحاوي يقول :
وتعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات لا تحويه الجهات الست.

[QUOTE=SOUILAH Mohamed;894793]
اقتباس:
(يا ابن ءادم مرضتُ فلمْ تَعُدني ، قال: يا ربِّ كيف أعودكَ وأنت رَبُّ العالمين ، قال : أما علمتَ أنّ عبديَ فلاناً مرضَ فَلمْ تَعُدْهُ ، أما علمتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لوجَدتني عِندَهُ ... ) الحديث .
هنا تكفّل الله عزّ وجل بالتّأويل ولا أريد الخوض في مسألة نيّرة أكثر من الشمس


هل تستخف بالناس و تقول ان الله تكفل بالتأويل !!!

يعني هذا تهرب, يعني في موضع اين لا محال من الـتأويل تقول لي الله أوله, يعني كلامك لا يقبله عقل سليم.
قال الإمام شيخ أهل السنة و الجماعة بلا منازع الحافظ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتابه النوادر:" من اعتقد أن الله جسمٌ فهو غير عارفٍ بربه وإنه كافر به".
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-02-2009
  • المشاركات : 469
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المسترشد is on a distinguished road
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
05-11-2009, 10:12 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة SOUILAH Mohamed مشاهدة المشاركة
غريب أمرك ؟؟؟؟
هل سألت عن النزول أم الإستواء ؟؟؟؟
ولماذا التقشف من كلمة سلفية ؟؟؟؟
ندمت على تضييعي لوقتي و طيبتي معك
كنت أحسبك تريد التعلم فإذا بك تريد تتبع العورات
اللهم جنبنا الفتن
سأشرح لك يا صديقي فلا تغضب.
أنت قلت
:
اقتباس:
على كل لم أفهم معنى كلامك بدقة ولكني أعلم جيّدا أنّ في لغة العرب لا تطلق لفظة نزل إلاّ على معناها الحسّي الحقيقي وهذه المعلومة أمتلكها من معاجم العرب
جزاك الله خيرا أخي على المتابعة

وكلامي السابق قصدت به أنّ قول السلفيين انّ استوى بمعنى استقر واستقر تُطلق على الحسّيات وهذا لم يمنعهُم من قبولها في الإستواء اي أنّ معنى النزول الحسّي الذي تعرفه أنت لا مانع بالأخذ به مع نفي التشبيه
كالفوقية الحسية..


وأنت لم تفهمني ثم كِلت لي التُهم ونسبت لنفسك الطِيبة يا طيب nosweat وكأني عاملتُك بوقاحة ثم قلت لي أنك ضيّعت وقتك معي ...ولا حول ولا قوة إلا بالله
..


أما تتبع العورات فإن قصدت به أقوالكم في العقيدة فأنت من طرحت الموضوع وإن كانت عقيدتك عورة فاسترها وان كانت صحيحة فدافع عنها أو اترك غيرك يُدافع إن كنت لست أهلا لذلك..
فأنا كنت أستطيع النسخ واللصق والرد على الموضوع غير اني أعلم أنكم ستردون بالنسخ واللصق فيصير الموضوع في حجم سير الأعلام للذهبي.
فلذا بدأت النقاش بسؤال ومن ثَمّة تتضح أوجه الخلاف بيننا ويظهر المصيب والمخطىء..
ونحن في البداية.
والله الهادي الى سبيل الرشاد
.

واصْدُقْ في الطّلب تَرِثْ عِلمَ البصائر، وتَبْدُ لك عيونُ المعارف، وتُميّزْ بنَفسِك عِلمَ مايرِدُ عليك بخَالص ِ التوفيق، فإنما السَّبق لمن عَمِلَ، والخشية ُ لمن عَلِمَ ، والتوكلُ لمن وَثِقَ، والخوفُ لمن أيقَنَ ، والمزيدُ لمن شَكَرَ.

((الإمام المحاسبي رحمه الله ))

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
06-11-2009, 08:00 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
يا أخي الكريم فسؤالي عن المعنى عند السلفيين لا عند كل القراء !!! .
[quote=المسترشد;895836]
واقول لك أنّ علمي بالمعنى لا يلزم منمه أنّك توافقني عليه .

فهل إذا قلت أنا أنّ معنى الإستواء هو علو القهر والسلطان لا علو الإنتقال والزوال فهل توافقني ؟
ولو قلت أنا أنّ معنى الإستواء في حق الله ليس الإستقرار هل توافقني؟
ولو قلتُ أنّ معنى الإستواء الإستلاء هل توافقني ؟..[/quote]


هذا الكلام حجة عليك بل هو تقرير لما سبق وأن بيًنته لك من أنّك تريد البحث في الكيفية بينما تدعي عدم فهم المعنى !! وإلا فقلي بربّك ما الذي جعلك تفهم لفظ (العلو) تظنّ بأنّ معنى العلو عند السلفيين هو غير معناه عند غيرهم مع أننا نبحث في المشترك اللفظي للعلو ولا نتحدث عن لفظ العلو بعد الإضافة إلى الذات وهذا هو الذي يسمى تكيفيا وهذا هو المنفي علمه كما جاء في الأثر المشهور عن الإمام مالك وغيره ( الإستواء معلوم )


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة

وبما أنكم تأخذون معنى" الإستواء" من اللغة ولم تقولوا هو واضح فلا داعي لشرحه
من أين لك بأننا نقول بأن معنى الإستواء غير واضح ؟؟؟؟!!!!!!
أرجوا أن تتحفني من أي مصدر تنقل هذا الكلام ؟؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
ماالذي يمنعُك من أن تأتيني بمعنى "النزول" أو أنّه يوجد نهي من الله ورسوله _ عليه الصلاة والسلام _ عن الكلام في معنى " النزول" ولا يوجد نهي عن معنى " الإستواء
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
"؟
سبق الرد عليها في المشاركة السابقة ولا بأس بالإعادة فأزيدك الآن جواب العلامة البرّاك حفظه الله
السؤال الثالث:
إذا صح أن يقال في صفات مثل الحياة والقدرة والغضب والرضا أن السؤال عنها عيٌّ حيث إن المرء لا يستطيع أن يعبر عن معاني هذه الصفات الخاصة به فهل يقال مثل ذلك في اليد والساق والضحك لاسيما وأن المرء يستطيع أن يعبر عن معاني هذه الصفات؟
الجواب:
السؤال عن هذه الصفات على وجهين؛ سؤال عن حقائقها وكيفياتها، وهذا هو السؤال الذي قال فيه الإمام مالك: "والسؤال عنه بدعة"، لأنه سؤال عما لاسبيل إليه، ولا يمكن أحداً الجوابُ عنه.
والثاني سؤال عن معانيها، وهذه الصفات مع وضوحها لايكون السؤال عنها إلاّ من متعنت متكلف، كالذي يسأل عن الماء والشمس والإنسان، ولا نقول إن هذه الألفاظ لايمكن التعبير عن معناها. بل كل لفظ يمكن تفسيره إما بمرادفه أو بذكر ضده أو بذكر بعض آثاره وما يحصل به، والمقصود هو إفهام المراد وتقريبه.
ولاريب أن المسميات منها أمور معنوية مدركة بالعقل، وأمور حسية تدرك بالحس، ومعلوم أن تصور الأمور المحسوسة أكما من تصور الأمور المعقولة، هذا ومن الأمور العقلية ما تكون معرفته والقطع به أعظم من المحسوس، وهذا يرجع إلى تفاوت المدارك، والقضايا من حيث الظهور والخفاء.



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
ثمّ لماذا تقولون أنّ: قولكم
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
"بأنّ الله في السماء" ليس معناها أنّ "الله داخل السماء" فهل أنتم تكابرون وتستخفون بالقراء المساكين ..فأنتم تعلمون المعنى وغيرُكم لا يعلم ؟ أم أنّكم تنبهون لمعاني يذهب اليها ذهن القارىء المسكين وهي غير مقبولة في حق الله.؟
فتقولون من معاني" في"في اللغة "على" .
قلت لك بأنّ الصفات تحمل على ظاهر عند أهل السنة وقد سبق وأن بينت لك في حوار سابق أن معنى إجرائها على ظاهرها هو إجراؤها على ظاهرها الذي يليق بجلال الله من غير تمثيل أما فهمك الفاسد لمفهوم (الظاهر) هو الذي جرّ عليك هذه الخطيئة (التشبيه) ففررت منها إلى خطيئة أخرى وهي (التعطيل) وقد كان حقك إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بجلال الله دون تمثيل ولا تعطيل ولفهم المسألة أكثر نقول : إن الأشعرية تثبت لله صفة السمع على الوجه الذي يليق بجلال الله ولا تمثل هذه (الصفة) بصفات المخلوقين ومع هذا فهي تفهم معنى صفة السمع ولا تدعي الجهل بمعناها كما تفعل في صفات الأفعال ؟؟؟ وهذا من الأشعرية تناقض صارخ فالقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر كما قرره الأئمة

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
فإن قلت لك أني لا أعرف من معاني النزول إلا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
"الإنتقال من أعلى إلى أسفل "هل توافقني في هذا المعنى ؟ وهل هو مقبول في حق الله عندكم ؟
فإن لم توافقني فهات معنى غيره تُفيدني به . كما أتيتُم به في
" في" وفي "استوى " .
العرب تفهم الكلام بحسب ترتيب وتركيبه الكلام من سياق وسباق ولحاق والأصل في الك القواعد المثلى خالد المصلح
قلت لك بأنّ الصفات تحمل على ظاهر عند أهل السنة وقد سبق وأن بينت لك في حوار سابق أن معنى إجرائها على ظاهرها هو إجراؤها على ظاهرها الذي يليق بجلال الله من غير تمثيل أما فهمك الفاسد لمفهوم (الظاهر) هو الذي جرّ عليك هذه الخطيئة (التشبيه) ففررت منها إلى خطيئة أخرى وهي (التعطيل) وقد كان حقك إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بجلال الله دون تمثيل ولا تعطيل ولفهم المسألة أكثر نقول : إن الأشعرية تثبت لله صفة السمع على الوجه الذي يليق بجلال الله ولا تمثل هذه (الصفة) بصفات المخلوقين ومع هذا فهي تفهم معنى صفة السمع ولا تدعي الجهل بمعناها كما تفعل في صفات الأفعال ؟؟؟ وهذا من الأشعرية تناقض صارخ فالقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر كما قرره الأئمة
يقول العلامة ابن عثيمين رحمه الله كما جاء في القواعد :
ظاهر النصوص ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني (1) وهو يختلف بحسب السياق وما يضاف إليه الكلام :
فالكلمة الواحدة يكون لها معنى في سياق ومعنى آخر في سياق وتركيب الكلام يفيد معنى على وجه ومعنى آخر على وجه (1) فلفظ ( القرية ) مثلاً يراد به القوم تارة ومساكن القوم تارة أخرى
فمن الأول (2) قوله تعالى : { وإن من قرية إلا نحن مهلكوها قبل يوم القيامة أو معذبوها عذاباً شديداً } [ الإسراء : 58]
ومن الثاني قوله تعالى عن الملائكة ضيف إبراهيم : { إنا مهلكوا أهل هذه القرية } [ العنكبوت :31] .
وتقول : صنعت هذا بيدي فلا تكون اليد كاليد في قوله تعالى : { لما خلقت بيدي } [ ص:75] لأن اليد في المثال أضيفت إلى المخلوق فتكون مناسبة له (1) وفي الآية أضيفت إلى الخالق فتكون لائقة به (2) فلا أحد سليم الفطرة صريح العقل (3) يعتقد أن يد الخالق كيد المخلوق أو بالعكس وتقول : ما عند ك إلا زيد (4) وما زيد إلا عندك فتفيد الجملة الثانية (5) معنى غير ما تفيده الأولى مع اتحاد الكلمات لكن اختلف التركيب فتغير المعنى به إذا تقرر هذا فظاهر نصوص الصفات ما يتبادر منها إلى الذهن من المعاني ...
وقد عقبت الدكتورة الفاضلة كاملة الكواري على هذا بقولها :
وذكر شارح الطحاوية احترازاً مهماً ، وهو أن إثبات السلف للظاهر ليس معناه التمثيل والتكييف وذلك لأن لفظ ( الظاهر ) يستخدمه المتكلمون في المعنى الفاسد أي ظاهر ما في المخلوقين وهذا ليس بمقصد الأئمة ثم هذا ليس هو الظاهر من النصوص ولا يفهم منها ذلك إلا جاهل أو معاند وأما السلف فالظاهر عندهم هو ما سبق إلى العقل السليم منه لمن يفهم بتلك اللغة

ولهذا قال الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد : ( باب ذكر أخبار ثابتة السند
رواها علماء الحجاز والعراق عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نزول الرب جل وعلا إلى السماء الدُّنيا ، كلّ ليلة نشهد شهادة مقر بلسانه ، مصدق بقلبه ، مستيقن بما فِي هذه الأخبار من ذكر نزول الرب.

من غير أن نصف الكيفية ، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدُّنيا ، وأعلمنا أَنَّهُ ينزل.

والله جل وعلا لم يترك ، ولا نبيه عَلَيْهِ السّلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إِلَيْهِ ، من أمر دينهم.

فنحن قائلون مصدقون بما فِي هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ، إذ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصف لنا كيفية النزول.

وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح ، أن اللَّه جل وعلا فوق سماء الدُّنيا ، الَّذِي أَخْبَرَنَا نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ينزل إِلَيْهِ ، إذ محال فِي لغة العرب أن نقول : نزل من أسفل إلى أعلى ، ومفهوم فِي الخطاب أنّ النزول من أعلى إلى أسفل . ) اهـ


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة

ومن جوابك:
أقول لك:
هل قول علماء السلفية أنّ من معاني الإستواء الإستقرار هل يُعتبر إجابة عن كيفية الإستواء ؟.
سؤالك متناقض ففي الوقت الذي تقول فيه ( هل قول علماء السلفية أنّ من معاني الإستواء الإستقرار ) وهو بحث في المعنى كما هو ظاهر نراك تنكص عن هذا الكلام وتقفز لسؤال آخر عن الكيفية كما هو مفهوم من قولك ( هل يُعتبر إجابة عن كيفية الإستواء ؟) وأحب تنبيهك إلى أن هذا الخلط بين مباحثة (المعنى) ومباحثة (الكيفية ) هو الذي أردى الجهم وأتباعه المهالك وقد سبق وأن نقلت لك ما قاله الإمام أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة رحمه الله في كتاب التوحيد : ( باب ذكر أخبار ثابتة السند
رواها علماء الحجاز والعراق عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي نزول الرب جل وعلا إلى السماء الدُّنيا ، كلّ ليلة نشهد شهادة مقر بلسانه ، مصدق بقلبه ، مستيقن بما فِي هذه الأخبار من ذكر نزول الرب.

من غير أن نصف الكيفية ، لأن نبينا المصطفى لم يصف لنا كيفية نزول خالقنا إلى سماء الدُّنيا ، وأعلمنا أَنَّهُ ينزل.

والله جل وعلا لم يترك ، ولا نبيه عَلَيْهِ السّلام بيان ما بالمسلمين الحاجة إِلَيْهِ ، من أمر دينهم.

فنحن قائلون مصدقون بما فِي هذه الأخبار من ذكر النزول غير متكلفين القول بصفته أو بصفة الكيفية ، إذ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يصف لنا كيفية النزول.

وفي هذه الأخبار ما بان وثبت وصح ، أن اللَّه جل وعلا فوق سماء الدُّنيا ، الَّذِي أَخْبَرَنَا نبينا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ينزل إِلَيْهِ ، إذ محال فِي لغة العرب أن نقول : نزل من أسفل إلى أعلى ، ومفهوم فِي الخطاب أنّ النزول من أعلى إلى أسفل .
) اهـ.


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
وهل قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله أنّ أهل السنة إختلفوا هل يخلو العرش من الرحمن أو لا يخلو عند النزول كلام عن الكيفية
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
؟!!
فهل قال الله ورسوله أنّ العرش يخلو ؟!!
هل قال الله ورسوله أنّ العرش لا يخلو ؟!!
فمن أين لأهل السنة هذه الأقوال وهذا الخوض المذموم في صفات الله ؟!!.
ومن أين لهم الترجيح ؟!!
هل المسألة كمسائل التيمم والوضوء ؟
أما عن هذه المغالطات فقد كفانا الجواب عنها أئمة الحديث جاء في عقيدة السلف وأصحاب الحديث للإمام أبي إسماعيل الصابوني
سمعت الحاكم أبا عبدالله يقول: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت أحمد بن سعيد بن إبراهيم بن عبدالله الرباطي يقول: حضرت مجلس الأمير عبدالله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحاق ابن إبراهيم يعني ابن راهويه، فسئل عن حديث النزول: أصحيح هو؟ قال: "نعم " فقال له بعض قواد عبدالله يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: " نعم " قال: " كيف ينزل؟ " فقال له إسحاق: "
أثبته فوق حتى أصف لك النزول، فقال الرجل: " أثبته فوق " فقال: إسحاق: قال الله عز وجل: (وجاء ربك والملك صفا صفا) فقال الأمير عبدالله: " يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة " فقال إسحاق: أعز الله الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟ وخبر نزول الرب كل ليلة إلى سماء الدنيا خبر متفق على صحته مخرج في الصحيحين ... )




اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
رزقنا الله وإياكم الصواب في القول والعمل
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة
.
أمين
.....................................

ملاحظة : غيرت الألوان في مشاركة المخالف حتى يتميز كلامه من كلامي
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 06-11-2009 الساعة 08:33 AM
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
  • تاريخ التسجيل : 11-02-2009
  • المشاركات : 469
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المسترشد is on a distinguished road
الصورة الرمزية المسترشد
المسترشد
عضو فعال
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
06-11-2009, 04:44 PM

اقتباس:

هذا الكلام حجة عليك بل هو تقرير لما سبق وأن بيًنته لك من أنّك تريد البحث في الكيفية بينما تدعي عدم فهم المعنى !! وإلا فقلي بربّك ما الذي جعلك تفهم لفظ (العلو) تظنّ بأنّ معنى العلو عند السلفيين هو غير معناه عند غيرهم مع أننا نبحث في المشترك اللفظي للعلو ولا نتحدث عن لفظ العلو بعد الإضافة إلى الذات وهذا هو الذي يسمى تكيفيا وهذا هو المنفي علمه كما جاء في الأثر المشهور عن الإمام مالك وغيره ( الإستواء معلوم )


  • أولا سؤالي الأول كان عن صفة النزول وقولي صفة يكفي للدلالة أني أقصد المعنى عند الإضافة إلى الذات الإلاهية.
  • أنا ركّزت على معنى الإستواء لأنّكم قلتم أنّ معناه العلو والإرتفاع وأنّ معناه الإستقرار ولم أتكلم عن العلو حتى تُقوّلني مالم أقُل.. فكلامي كمثال كان عن معاني الإستواء لا معاني العلو وقد ذكرت منها ماهو عندكم معنى مقبول بعد الإضافة فلا تخلط بين الأمرين.
  • وذكري للإستواء لأنكم قلتم معناه الإستقرار أو العلو وهذه المعاني عندكم والإستواء مضاف للذات الإلاهية . فيلزم من كلامك أنّكم وقعتم في التكييف لأنكم تكلمتم عن معنى الإستواء وهو مضاف الى الله .

أما قضية المشترك اللفظي فلو أخذنا كلمة "اليد" دون إضافة ماذا تفهم أنت معنى غير اليد الجارحة..؟؟





اقتباس:
من أين لك بأننا نقول بأن معنى الإستواء غير واضح ؟؟؟؟!!!!!!
أرجوا أن تتحفني من أي مصدر تنقل هذا الكلام ؟؟
وهل أنا قلت أنكم قلتم غير واضح؟؟ سبحان الله!!!

وكلامي الذي اقتبستهُ غير كامل فالعبارة كانت واضحة.

بل كلامي معناه أنّ ذكرُكم لمعنى الإستواء _ الذي هو واضح عندكم_ في حق الله يجعلنا نطالبكم بمعنى النزول في حق الله.
وإلا كانت معاني الصفات تُعتبر تكييفا في بعض الصفات عندكم وهي معانٍٍٍٍٍٍٍٍٍ فقط دون تكييف في صفات أخرى .

اقتباس:
سبق الرد عليها في المشاركة السابقة ولا بأس بالإعادة فأزيدك الآن جواب العلامة البرّاك حفظه الله
السؤال الثالث:
إذا صح أن يقال في صفات مثل الحياة والقدرة والغضب والرضا أن السؤال عنها عيٌّ حيث إن المرء لا يستطيع أن يعبر عن معاني هذه الصفات الخاصة به فهل يقال مثل ذلك في اليد والساق والضحك لاسيما وأن المرء يستطيع أن يعبر عن معاني هذه الصفات؟
الجواب:
السؤال عن هذه الصفات على وجهين؛ سؤال عن حقائقها وكيفياتها، وهذا هو السؤال الذي قال فيه الإمام مالك: "والسؤال عنه بدعة"، لأنه سؤال عما لاسبيل إليه، ولا يمكن أحداً الجوابُ عنه.
والثاني سؤال عن معانيها، وهذه الصفات مع وضوحها لايكون السؤال عنها إلاّ من متعنت متكلف، كالذي يسأل عن الماء والشمس والإنسان، ولا نقول إن هذه الألفاظ لايمكن التعبير عن معناها. بل كل لفظ يمكن تفسيره إما بمرادفه أو بذكر ضده أو بذكر بعض آثاره وما يحصل به، والمقصود هو إفهام المراد وتقريبه.
ولاريب أن المسميات منها أمور معنوية مدركة بالعقل، وأمور حسية تدرك بالحس، ومعلوم أن تصور الأمور المحسوسة أكما من تصور الأمور المعقولة، هذا ومن الأمور العقلية ما تكون معرفته والقطع به أعظم من المحسوس، وهذا يرجع إلى تفاوت المدارك، والقضايا من حيث الظهور والخفاء.

جميل يا أخي حسب كلام الشيخ البراك :
عبِّر عن معنى النزول ب:
  • المرادف.
  • الضد .
  • الأثار.
ويا حبذا تأخذ بالحسبان إختلاف أهل السنة في خلو العرش من الرحمن عند النزول .
هل هو راجع إلى فهمهم للمعنى من خلال أثار صفة النزول ام المرادف أم الضد؟؟



اقتباس:
قلت لك بأنّ الصفات تحمل على ظاهر عند أهل السنة وقد سبق وأن بينت لك في حوار سابق أن معنى إجرائها على ظاهرها هو إجراؤها على ظاهرها الذي يليق بجلال الله من غير تمثيل أما فهمك الفاسد لمفهوم (الظاهر) هو الذي جرّ عليك هذه الخطيئة (التشبيه) ففررت منها إلى خطيئة أخرى وهي (التعطيل) وقد كان حقك إجراء النصوص على ظاهرها اللائق بجلال الله دون تمثيل ولا تعطيل ولفهم المسألة أكثر نقول : إن الأشعرية تثبت لله صفة السمع على الوجه الذي يليق بجلال الله ولا تمثل هذه (الصفة) بصفات المخلوقين ومع هذا فهي تفهم معنى صفة السمع ولا تدعي الجهل بمعناها كما تفعل في صفات الأفعال ؟؟؟ وهذا من الأشعرية تناقض صارخ فالقول في بعض الصفات كالقول في البعض الآخر كما قرره الأئمة


أنت تقول أنّ القول في الصفات واحد لا يتغير فعلى الأشاعرة إلتزام نفس الطريقة في التعامل مع صفة السمع وصفة النزول.
تطبيق عملي:
فلو قال الأشاعرة أنّ :
  • الهرولة.
  • المشي.
  • الجنب.
  • الظل .
  • الملل.
ليست صفات لله . وقال علماء السلفية أنّها صفات لله هل تقول أنّ الأشاعرة قد وقعوا في التعطيل بنفي هذه الصفات وأنّ هذا منهم تناقض صارخ ؟؟







اقتباس:
سؤالك متناقض ففي الوقت الذي تقول فيه ( هل قول علماء السلفية أنّ من معاني الإستواء الإستقرار ) وهو بحث في المعنى كما هو ظاهر نراك تنكص عن هذا الكلام وتقفز لسؤال آخر عن الكيفية كما هو مفهوم من قولك ( هل يُعتبر إجابة عن كيفية الإستواء ؟) وأحب تنبيهك إلى أن هذا الخلط بين مباحثة (المعنى) ومباحثة (الكيفية ) هو الذي أردى الجهم وأتباعه المهالك



كلامي كان واضحا فأنا ألزمُتك بأنّّّ القول: أنّ معنى الإستواء هو الإستقرار إن لم يكن تصريحا بالكيفية عندكُم.. فما المانع من أن تُجيبني عن معنى النزول دون البوح بالكيفية
؟؟..هذا هو الذي أدندن حوله ولستُ أتحدث عن الكيفية أصلا.. وقد نبهت في أول مشاركتي لهذا.

وأنا لم أقل لك أنّ الإستقرار تكييف بل أنت من جعلت البحث عن المعنى بحث عن الكيفية بطريقة مغلفة ..فأراك تُخلط بين إلزامي لك وبين فهمي لعقيدتك فتدبر!







اقتباس:
أما عن هذه المغالطات فقد كفانا الجواب عنها أئمة الحديث جاء في عقيدة السلف وأصحاب الحديث للإمام أبي إسماعيل الصابوني
سمعت الحاكم أبا عبدالله يقول: سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: سمعت أحمد بن سعيد بن إبراهيم بن عبدالله الرباطي يقول: حضرت مجلس الأمير عبدالله بن طاهر ذات يوم وحضر إسحاق ابن إبراهيم يعني ابن راهويه، فسئل عن حديث النزول: أصحيح هو؟ قال: "نعم " فقال له بعض قواد عبدالله يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: " نعم " قال: " كيف ينزل؟ " فقال له إسحاق: "
أثبته فوق حتى أصف لك النزول، فقال الرجل: " أثبته فوق " فقال: إسحاق: قال الله عز وجل: (وجاء ربك والملك صفا صفا) فقال الأمير عبدالله: " يا أبا يعقوب هذا يوم القيامة " فقال إسحاق: أعز الله الأمير، ومن يجيء يوم القيامة من يمنعه اليوم؟ وخبر نزول الرب كل ليلة إلى سماء الدنيا خبر متفق على صحته مخرج في الصحيحين ... )




سؤالي كان جد واضح فهو عن إختلافكم أنتم حول خلو العرش من الرحمن فقد قال الشيخ العثيمين رحمه الله :
اقتباس:
. المبحث الثالث : هل إذا نزل إلى السماء الدنيا يخلو منه العرش أو لا يخلو ؟
في هذا ثلاثةُ أقوال لعلماء السنة :
•فمنهم من قال : إن العرش يخلو منه .
•ومنهم من قال : إن العرش لا يخلو منه .
•ومنهم من توقف .
ولكنك أتيتني برواية للصابوني عن النزول وأنّه مذكور في الصحيحين وفي الرواية
اقتباس:
يا أبا يعقوب أتزعم أن الله ينزل كل ليلة؟ قال: " نعم " قال: " كيف ينزل؟ " فقال له إسحاق: "
فهل سألتك أنا عن الكيفية ؟؟
وأين الجواب عن خلو العرش
؟؟
ثم لو أنّني نقلت لك من التمهيد الأتي
:
وقال آخرون ينزل بذاته أخبرنا أحمد بن عبد الله أن أباه أخبره قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح بمصر قال سمعت نعيم بن حماد يقول حديث النزول يرد على الجهمية قولهم قال وقال نعيم ينزل بذاته وهو على كرسيه
قال أبو عمر:
ليس هذا بشيء عند أهل الفهم من أهل السنة لأن هذا كيفية وهم يفزعون منها لأنها لا تصلح إلا فيما يحاط به عيانا وقد جل الله وتعالى عن ذلك وما غاب عن العيون فلا يصفه ذوو العقول إلا بخبر ولا خبر في صفات الله إلا ما وصف نفسه به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم فلا نتعدى ذلك إلى تشبيه أو قياس أو تمثيل أو تنظير فإنه ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.

وهو رد صريح فصيح على قول الشيخ العثيمين رحمه الله:

اقتباس:
فإذا قال : ينزل ربنا إلى السماء الدنيا ، فإن مراده يكون نزوله تعالى بذاته ، وقد صرح أهل السنة بأن المراد نزوله بذاته ، وصرحوا بكلمة بذاته مع أننا لا نحتاج إليها ، لأن الأصل أن كل فعل أو اسم أضافه الله إليه فهو إلى ذاته ، فهذا هو الأصل في الكلام

فهل تقبل كلام الحافظ ابن عبد البر أم كلام الشيخ العثيمين
؟؟.

واصْدُقْ في الطّلب تَرِثْ عِلمَ البصائر، وتَبْدُ لك عيونُ المعارف، وتُميّزْ بنَفسِك عِلمَ مايرِدُ عليك بخَالص ِ التوفيق، فإنما السَّبق لمن عَمِلَ، والخشية ُ لمن عَلِمَ ، والتوكلُ لمن وَثِقَ، والخوفُ لمن أيقَنَ ، والمزيدُ لمن شَكَرَ.

((الإمام المحاسبي رحمه الله ))

  • ملف العضو
  • معلومات
محمديون
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 27-10-2009
  • المشاركات : 99
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • محمديون is on a distinguished road
محمديون
عضو نشيط
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
06-11-2009, 10:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المسترشد مشاهدة المشاركة



أما قضية المشترك اللفظي فلو أخذنا كلمة "اليد" دون إضافة ماذا تفهم أنت معنى غير اليد الجارحة..؟؟
لا يفهمون من اليد و الوجه غير الجارحة, فمشايخهم يتبثونها, كما ذكرت في موضوع أخر يقولون بالفرنسية visage main ect ect

حتى امامهم ابن باز يقول في كتابه المسمى تنبيهات في الرد على من تأول الصفات : نفي الجسمية والجوارح والأعضاء عن الله من الكلام المذموم"

و الإمام ابو جعفر الطحاوي يقول : تعالى عن الحدود والغايات والأركان والأعضاء والأدوات ولا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات.


قال الإمام شيخ أهل السنة و الجماعة بلا منازع الحافظ أبو الحسن الأشعري رضي الله عنه في كتابه النوادر:" من اعتقد أن الله جسمٌ فهو غير عارفٍ بربه وإنه كافر به".
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: صفة نزول الله تبارك وتعالى إلى السماء الدنيا
09-11-2009, 02:52 PM
قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في " الفتح " المُجلّد التاسع صفحة 281 ما نصّه :
و الزيادة على ما وَردَ في النّزول من ذكر الحَركةِ و الانتقال و خُلُوِّ العَرشِ وَ عَدمِهِ كُلُّهُ بِدعةٌ ، و الخَوضُ فيهِ غيرُ مَحمودٍ.انتهى


قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري بشرح صحيح البخاري " :
قَوْله : ( يَنْزِل رَبّنَا إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا ) ‏
اِسْتَدَلَّ بِهِ مَنْ أَثْبَتَ الْجِهَة وَقَالَ : هِيَ جِهَة الْعُلُوّ , وَأَنْكَرَ ذَلِكَ الْجُمْهُور لِأَنَّ الْقَوْل بِذَلِكَ يُفْضِي إِلَى التَّحَيُّز تَعَالَى اللَّه عَنْ ذَلِكَ .

وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى النُّزُول عَلَى أَقْوَال : فَمِنْهُمْ مَنْ حَمَلَهُ عَلَى ظَاهِره وَحَقِيقَته وَ هُمْ الْمُشَبِّهَة تَعَالَى اللَّه عَنْ قَوْلهمْ.

وَمِنْهُمْ مَنْ أَنْكَرَ صِحَّة الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ جُمْلَة وَهُمْ الْخَوَارِج وَالْمُعْتَزِلَة وَهُوَ مُكَابَرَة , وَالْعَجَب أَنَّهُمْ أَوَّلُوا مَا فِي الْقُرْآن مِنْ نَحْو ذَلِكَ وَأَنْكَرُوا مَا فِي الْحَدِيث إِمَّا جَهْلًا وَإِمَّا عِنَادًا ,

وَمِنْهُمْ مَنْ أَجْرَاهُ عَلَى مَا وَرَدَ مُؤْمِنًا بِهِ عَلَى طَرِيق الْإِجْمَال مُنَزِّهًا اللَّه تَعَالَى عَنْ الْكَيْفِيَّة وَ التَّشْبِيه وَهُمْ جُمْهُور السَّلَف , وَنَقَلَهُ الْبَيْهَقِيُّ وَغَيْره عَنْ الْأَئِمَّة الْأَرْبَعَة وَالسُّفْيَانَيْنِ وَالْحَمَّادَيْنِ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَاللَّيْث وَغَيْرهمْ ,

وَمِنْهُمْ مَنْ أَوَّله عَلَى وَجْه يَلِيق مُسْتَعْمَل فِي كَلَام الْعَرَب , وَمِنْهُمْ مَنْ أَفْرَطَ فِي التَّأْوِيل حَتَّى كَادَ أَنْ يَخْرُج إِلَى نَوْع مِنْ التَّحْرِيف ,

وَمِنْهُمْ مَنْ فَصَلَ بَيْن مَا يَكُون تَأْوِيله قَرِيبًا مُسْتَعْمَلًا فِي كَلَام الْعَرَب وَبَيْن مَا يَكُون بَعِيدًا مَهْجُورًا فَأَوَّل فِي بَعْض وَفَوَّضَ فِي بَعْض , وَهُوَ مَنْقُول عَنْ مَالِك وَجَزَمَ بِهِ مِنْ الْمُتَأَخِّرِينَ اِبْن دَقِيق الْعِيد , قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَسْلَمَهَا الْإِيمَان بِلَا كَيْف وَالسُّكُوت عَنْ الْمُرَاد إِلَّا أَنْ يَرِد ذَلِكَ عَنْ الصَّادِق فَيُصَار إِلَيْهِ , وَمِنْ الدَّلِيل عَلَى ذَلِكَ اِتِّفَاقهمْ عَلَى أَنَّ التَّأْوِيل الْمُعَيَّن غَيْر وَاجِب فَحِينَئِذٍ التَّفْوِيض أَسْلَم . وَسَيَأْتِي مَزِيد بَسْط فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب التَّوْحِيد إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى . وَقَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : حُكِيَ عَنْ الْمُبْتَدِعَة رَدّ هَذِهِ الْأَحَادِيث , وَعَنْ السَّلَف إِمْرَارهَا , وَعَنْ قَوْم تَأْوِيلهَا وَبِهِ أَقُول . فَأَمَّا قَوْله يَنْزِل فَهُوَ رَاجِع إِلَى أَفْعَاله لَا إِلَى ذَاته , بَلْ ذَلِكَ عِبَارَة عَنْ مُلْكه الَّذِي يَنْزِل بِأَمْرِهِ وَنَهْيه , وَالنُّزُول كَمَا يَكُون فِي الْأَجْسَام يَكُون فِي الْمَعَانِي , فَإِنْ حَمَلْته فِي الْحَدِيث عَلَى الْحِسِّيّ فَتِلْكَ صِفَة الْمَلَك الْمَبْعُوث بِذَلِكَ , وَإِنْ حَمَلْته عَلَى الْمَعْنَوِيّ بِمَعْنَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَل ثُمَّ فَعَلَ فَيُسَمَّى ذَلِكَ نُزُولًا عَنْ مَرْتَبَة إِلَى مَرْتَبَة , فَهِيَ عَرَبِيَّة صَحِيحَة اِنْتَهَى .

وَالْحَاصِل أَنَّهُ تَأَوَّلَهُ بِوَجْهَيْنِ : إِمَّا بِأَنَّ الْمَعْنَى يَنْزِل أَمْره أَوْ الْمَلَك بِأَمْرِهِ , وَإِمَّا بِأَنَّهُ اِسْتِعَارَة بِمَعْنَى التَّلَطُّف بِالدَّاعِينَ وَالْإِجَابَة لَهُمْ وَنَحْوه .

وَقَدْ حَكَى أَبُو بَكْر بْن فَوْرك أَنَّ بَعْض الْمَشَايِخ ضَبَطَهُ بِضَمِّ أَوَّله عَلَى حَذْف الْمَفْعُول أَيْ يُنْزِل مَلَكًا , وَيُقَوِّيه مَا رَوَاهُ النَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق الْأَغَرّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد بِلَفْظِ " إِنَّ اللَّه يُمْهِل حَتَّى يَمْضِي شَطْر اللَّيْل , ثُمَّ يَأْمُر مُنَادِيًا يَقُول : هَلْ مِنْ دَاعٍ فَيُسْتَجَاب لَهُ " الْحَدِيث . وَفِي حَدِيث عُثْمَان بْن أَبِي الْعَاصِ " يُنَادِي مُنَادٍ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَاب لَهُ " الْحَدِيث . قَالَ الْقُرْطُبِيّ : وَبِهَذَا يَرْتَفِع الْإِشْكَال , وَلَا يُعَكِّر عَلَيْهِ مَا فِي رِوَايَة رِفَاعَة الْجُهَنِيّ " يَنْزِل اللَّه إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : لَا أَسْأَل عَنْ عِبَادِي غَيْرِي " لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يَدْفَع التَّأْوِيل الْمَذْكُور . وَقَالَ الْبَيْضَاوِيّ : وَلَمَّا ثَبَتَ بِالْقَوَاطِعِ أَنَّهُ سُبْحَانه مُنَزَّه عَنْ الْجِسْمِيَّة وَالتَّحَيُّز اِمْتَنَعَ عَلَيْهِ النُّزُول عَلَى مَعْنَى الِانْتِقَال مِنْ مَوْضِع إِلَى مَوْضِع أَخْفَض مِنْهُ , فَالْمُرَاد نُور رَحْمَته , أَيْ يَنْتَقِل مِنْ مُقْتَضَى صِفَة الْجَلَال الَّتِي تَقْتَضِي الْغَضَب وَالِانْتِقَام إِلَى مُقْتَضَى صِفَة الْإِكْرَام الَّتِي تَقْتَضِي الرَّأْفَة وَالرَّحْمَة .
انتهى بحروفه

قال الإمام النووي في "المنهاج شرح صحيح مسلم بن حجاج" :
قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( يَنْزِل رَبّنَا كُلّ لَيْلَة إِلَى السَّمَاء الدُّنْيَا فَيَقُول : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ ) ‏
هَذَا الْحَدِيث مِنْ أَحَادِيث الصِّفَات , وَفِيهِ مَذْهَبَانِ مَشْهُورَانِ لِلْعُلَمَاءِ سَبَقَ إِيضَاحهمَا فِي كِتَاب الْإِيمَان وَمُخْتَصَرهمَا أَنَّ :

أَحَدهمَا : وَهُوَ مَذْهَب جُمْهُور السَّلَف وَبَعْض الْمُتَكَلِّمِينَ : أَنَّهُ يُؤْمِن بِأَنَّهَا حَقّ عَلَى مَا يَلِيق بِاَللَّهِ تَعَالَى , وَأَنَّ ظَاهِرهَا الْمُتَعَارَف فِي حَقّنَا غَيْر مُرَاد , وَلَا يَتَكَلَّم فِي تَأْوِيلهَا مَعَ اِعْتِقَاد تَنْزِيه اللَّه تَعَالَى عَنْ صِفَات الْمَخْلُوق , وَعَنْ الِانْتِقَال وَالْحَرَكَات وَسَائِر سِمَات الْخَلْق .

وَالثَّانِي : مَذْهَب أَكْثَر الْمُتَكَلِّمِينَ وَجَمَاعَات مِنْ السَّلَف وَهُوَ مَحْكِيّ هُنَا عَنْ مَالِك وَالْأَوْزَاعِيِّ : أَنَّهَا تُتَأَوَّل عَلَى مَا يَلِيق بِهَا بِحَسْب مَوَاطِنهَا .

فَعَلَى هَذَا تَأَوَّلُوا هَذَا الْحَدِيث تَأْوِيلَيْنِ :

أَحَدهمَا : تَأْوِيل مَالِك بْن أَنَس وَغَيْره مَعْنَاهُ : تَنْزِل رَحْمَته وَأَمْره وَمَلَائِكَته كَمَا يُقَال : فَعَلَ السُّلْطَان كَذَا إِذَا فَعَلَهُ أَتْبَاعه بِأَمْرِهِ .

وَالثَّانِي : أَنَّهُ عَلَى الِاسْتِعَارَة , وَمَعْنَاهُ : الْإِقْبَال عَلَى الدَّاعِينَ بِالْإِجَابَةِ وَاللُّطْف . وَاللَّهُ أَعْلَم.
انتهى

قال
الأصولي المالكي الإمام الباجي في " المنتقى شرح موطأ مالك " :
قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم يَنْزِلُ رَبُّنَا عَزَّ وَجَلَّ كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا إخْبَارٌ عَنْ إجَابَةِ الدُّعَاءِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ وَإِعْطَاءِ السَّائِلِينَ مَا سَأَلُوهُ وَغُفْرَانِهِ للمستغفرين , وَتَنْبِيهٌ عَلَى فَضِيلَةِ ذَلِكَ الْوَقْتِ , وَحَضٌّ عَلَى كَثْرَةِ الدُّعَاءِ وَالسُّؤَالِ وَالِاسْتِغْفَارِ فِيهِ وَمِنْ هَذَا الْمَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْهُ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى إِذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ عَبْدِي شِبْرًا تَقَرَّبْت إِلَيْهِ ذِرَاعًا وَإِذَا تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ بَاعًا وَ إِذَا أَتَانِي يَمْشِي أَتَيْتُ إِلَيْهِ هَرْوَلَةً وَلَمْ يُرِدْ بِهِ التَّقَرُّبَ فِي الْمَسَافَةِ فَإِنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مُمْكِنٍ وَلَا مَوْجُودٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ التَّقَرُّبَ بِالْعَمَلِ مِنْ الْعَبْدِ وَالْقُرْبَ مِنْهُ تَعَالَى بِالْإِجَابَةِ وَالْقَبُولِ وَمِنْ ذَلِكَ يُقَالُ فُلَانٌ قَرِيبٌ مِنْ فُلَانٍ وَيَقُولُونَ فِي الرَّئِيسِ هُوَ قَرِيبٌ مِنْ النَّاسِ إِذَا كَانَ كَثِيرَ الْإِسْعَافِ لَهُمْ وَالتَّرْحِيبَ بِهِمْ وَهُوَ مَشْهُورٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ وَفِي الْعُتْبِيَّةِ سَأَلْت مَالِكًا عَنْ الْحَدِيثِ الَّذِي جَاءَ فِي جِنَازَةِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْعَرْشِ فَقَالَ لَا يُتَحَدَّثْنَ بِهِ وَمَا يَدْعُو الْإِنْسَانَ إِلَى أَنْ يَتَحَدَّثَ بِهِ وَهُوَ يَرَى مَا فِيهِ مِنْ التَّغْرِيرِ , وَحَدِيثِ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ , وَحَدِيثِ السَّاقِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَنْبَغِي لِمَنْ يَتَّقِي اللَّهَ أَنْ يُحَدِّثَ بِمِثْلِ هَذَا قِيلَ لَهُ فَالْحَدِيثُ الَّذِي جَاءَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ ضَحِكَ فَلَمْ يَرَهُ مِنْ هَذَا وَأَجَازَهُ , وَقَالَ وَحَدِيثِ التَّنَزُّلِ وَيَحْتَمِلُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَهُمَا مِنْ وَجْهَيْنِ : أَحَدُهُمَا أَنَّ حَدِيثَ التَّنَزُّلِ وَالضَّحِكِ أَحَادِيثُ صِحَاحٌ لَمْ يُطْعَنْ فِي شَيْءٍ مِنْهَا وَحَدِيثَ اهْتِزَازِ الْعَرْشِ قَدْ تَقَدَّمَ الْإِنْكَارُ لَهُ وَالْمُخَالَفَةُ فِيهِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَحَدِيثَ الصُّورَةِ وَالسَّاقِ لَيْسَتْ أَسَانِيدُهَا تَبْلُغُ فِي الصِّحَّةِ دَرَجَةَ حَدِيثِ التَّنَزُّلِ , وَالْوَجْهُ الثَّانِي أَنَّ التَّأْوِيلَ فِي حَدِيثِ التَّنَزُّلِ أَقْرَبُ وَأَبْيَنُ وَالْغَرَرُ بِسُوءِ التَّأْوِيلِ فِيهَا أَبْعَدُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَحْكَمُ.
انتهى

قال العلاّمة اللّغوي ابن منظور في " لسان العرب " :
وفي الحديث : " إِن الله تعالى وتقدّس يَنزِل كل ليلة إِلى سماء الدنيا " ؛ النُّزول و الصُّعود و الحركة والسكونُ من صفات الأَجسام ، و الله عز وجل يتعالى عن ذلك ويتقدّس ، و المراد به نُزول الرحمة و الأَلطافِ الإِلهية وقُرْبها من العباد ، و تخصيصُها بالليل و بالثُلث الأَخيرِ منه لأَنه وقتُ التهجُّد وغفلةِ الناس عمَّن يتعرَّض لنفحات رحمة الله ، وعند ذلك تكون النيةُ خالصة والرغبةُ إِلى الله عز وجل وافِرة ، وذلك مَظِنَّة القبول والإِجابة .انتهى

قال قاضي قضاة الشافعيةِ في مصر في زمانه الإمام العلاّمة بدر الدينِ بن جماعة في كتابه " إيضاحُ الدليل في قطع حجج أهل التعطيل " :

عَن أَبِي هُرَيْرَة عَنِ النَّبِي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ : { يَنْزِلُ رَبّنَا كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثَ اللَّيْلِ الآَخِرِ } ؛ الحَدِيث. وَ رَوَاهُ أَبُو سَعِيد : { إِنَّ الله يُمهل حَتَى إِذَا كَانَ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُول : هَلْ مِنْ تَائِبٍ يَتُوب ؟ }.

اِعْلَمْ أَنَّ النُّزُولَ الَّذِي هُو الإِنْتِقَالُ مِنْ عُلُوٍّ إِلَى سُفْلٍ لاَ يَجُوزُ حَمْلُ الحَدِيث عَلَيْهِ لِوُجُوه :
الأَوَّل : النُّزُولُ مِنْ صِفَاتِ الأَجْسَامِ وَ المُحْدَثَاتِ وَ يَحْتَاجُ إِلَى ثَلاَثَةِ أَجْسَامٍ : مُنْتَقِلٌ و مُنْتَقَلٌ عَنْهُ و مُنْتَقَلٌ إِلَيْهِ وَ ذَالِكَ عَلَى اللهِ تَعَالَى مُحَالٌ.

الثَّانِي : لَوْ كَانَ النُّزُولُ لِذَاتِهِ حَقِيقَة لَتَجَدَّدَتْ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ حَرَكَاتٌ عَدِيدَة تَسْتَوْعِبُ اللَّيْل كُلَّهُ وَ تَنَقُّلاَتٍ كَثِيرَة ِلأَنَّ ثُلُثَ اللَّيْلِ يَتَجَدَّد عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ مَعَ اللَّحَظَاتِ شَيْئًا فَشَيْئًا فَيَلْزمُ اِنْتِقَالُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لَيْلاً وَ نَهَاراً مِنْ قَوْمٍ إِلىَ قَوْمٍ وَ عَوْدُهُ إِلَى العَرْشِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ عَلَى قَوْلِهِم وَ نُزُولُهُ فِيهَا إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ؛ وَلاَ يَقُولُ ذاَلِكَ ذُو لُبٍّ وَ تَحْصِيلٍ.

الثَّالِث : أَنَّ القَائِلَ بِأَنَّهُ فَوْقَ العَرْشِ وَ أَنَّهُ مَلَأَهُ ، كَيْفَ تَسَعُهُ سَمَاءُ الدُّنْيَا وَ هِيَ بِالنِّسْبَةِ إِلَى العَرْشِ كَحَلَقَةٍ فِي فَلاَةٍ ؟!!!. فَيَلْزمُ عَلَيْهِ أَحَدُ أَمْرَيْنِ : إِمَّا اِتِّسَاعُ سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ سَاعَةٍ حَتَى تَسَعَهُ !!! أَوْ تَضَاؤُلَ الذَّاتِ المُقَدَّسَةِ عَنْ ذَالِكَ حَتَى تَسَعَهُ !!! ؛ وَ نَحنُ نَقْطَعُ بِانْتِفَاءِ الأَمْرَيْنِ.

الرَّابِع : إِنْ كَانَ المُرَادُ بِالنُّزُولِ اِسْتِمَاع الخَلْقِ إِلَيْهِ فَذَالِكَ لَمْ يَحْصل بِاتِّفَاقٍ وَ إِنْ كَانَ المُرَادُ بِهِ النِّدَاء مِنْ غَيْرِ إِسْمَاعٍ فَلاَ فَائِدَةَ فِيهِ ؛ وَ يَتَعَالَى اللهُ عَنْ ذَالِكَ.
إِذَا ثَبتَ ذَالِكَ فَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ السَّلَفِ إِلىَ السُّكُوتِ عَنِ المُرَادِ بِذَالِكَ النُّزُولِ مَعَ قَطْعِهِمْ بِأَنَّ مَا لاَ يَلِيقُ بِجَلاَلِهِ تَعَالَى غَيْر مُرَادٍ وَ تَنْزِيهِهِ عَنِ الحَرَكَةِ وَ الإِنْتِقَالِ.انتهى

و قال الإمام الإمام القرطبي المالكي عند تفسير قوله تعالى : [ سورة آل عمران : 17 ] : { ٱلصَّابِرِينَ وَٱلصَّادِقِينَ وَٱلْقَانِتِينَ وَٱلْمُنْفِقِينَ وَ ٱلْمُسْتَغْفِرِينَ بِٱلأَسْحَارِ } :
اُخْتُلِفَ فِي مَعْنَى قَوْله تَعَالَى : " وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ " فَقَالَ أَنَس بْن مَالِك : هُمْ السَّائِلُونَ الْمَغْفِرَة . قَتَادَة : الْمُصَلُّونَ .

قُلْت : وَلَا تَنَاقُض , فَإِنَّهُمْ يُصَلُّونَ وَيَسْتَغْفِرُونَ . وَخَصَّ السَّحَر بِالذِّكْرِ لِأَنَّهُ مَظَانّ الْقَبُول وَوَقْت إِجَابَة الدُّعَاء . قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى مُخْبِرًا عَنْ يَعْقُوب عَلَيْهِ السَّلَام لِبَنِيهِ : " سَوْفَ أَسْتَغْفِر لَكُمْ رَبِّي " [ يُوسُف : 98 ] : ( أَنَّهُ أَخَّرَ ذَلِكَ إِلَى السَّحَر ) خَرَّجَهُ التِّرْمِذِيّ وَسَيَأْتِي . وَسَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جِبْرِيل ( أَيّ اللَّيْل أَسْمَع ) ؟ فَقَالَ : ( لَا أَدْرِي غَيْر أَنَّ الْعَرْش يَهْتَزّ عِنْد السَّحَر ) . يُقَال سَحَر وَسَحْر , بِفَتْحِ الْحَاء وَسُكُونهَا , وَقَالَ الزَّجَّاج : السَّحَر مِنْ حِين يُدْبِر اللَّيْل إِلَى أَنْ يَطْلُع الْفَجْر الثَّانِي , وَقَالَ اِبْن زَيْد : السَّحَر هُوَ سُدُس اللَّيْل الْآخِر .

قُلْت : أَصَحّ مِنْ هَذَا مَا رَوَى الْأَئِمَّة عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ( يَنْزِل اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إِلَى سَمَاء الدُّنْيَا كُلّ لَيْلَة حِينَ يَمْضِي ثُلُث اللَّيْل الْأَوَّل فَيَقُول أَنَا الْمَلِك أَنَا الْمَلِك مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيب لَهُ مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلنِي فَأُعْطِيه مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرنِي فَأغْفِر لَهُ فَلَا يَزَال كَذَلِكَ حَتَّى يَطْلُع الْفَجْر ) فِي رِوَايَة " حَتَّى يَنْفَجِر الصُّبْح " لَفْظ مُسْلِم . وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِي تَأْوِيله ; وَ أَوْلَى مَا قِيلَ فِيهِ مَا جَاءَ فِي كِتَاب النَّسَائِيّ مُفَسَّرًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَة وَأَبِي سَعِيد رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا قَالَا : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( إِنَّ اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يُمْهِل حَتَّى يَمْضِيَ شَطْر اللَّيْل الْأَوَّل ثُمَّ يَأْمُر مُنَادِيًا فَيَقُول هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَاب لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِر يُغْفَر لَهُ هَلْ مِنْ سَائِل يُعْطَى ) . صَحَّحَهُ أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْحَقّ , وَهُوَ يَرْفَع الْإِشْكَال وَيُوَضِّح كُلّ اِحْتِمَال , وَأَنَّ الْأَوَّل مِنْ بَاب حَذْف الْمُضَاف , أَيْ يَنْزِل مَلَك رَبّنَا فَيَقُول . وَقَدْ رُوِيَ " يُنْزِل " بِضَمِّ الْيَاء , وَهُوَ يُبَيِّن مَا ذَكَرْنَا , وَبِاَللَّهِ تَوْفِيقنَا . وَقَدْ أَتَيْنَا عَلَى ذِكْره فِي " الْكِتَاب الْأَسْنَى فِي شَرْج أَسْمَاء اللَّه الْحُسْنَى وَصِفَاته الْعُلَى " .
انتهى


قال ابن حزم الظاهري في "الْمُحَلَّى بِالْآثَارِ" :
مَسْأَلَةٌ : وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَنَزَّلُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا , وَهُوَ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ حَرَكَةً وَلَا نَقْلَةً .

بُرْهَانُ ذَلِكَ مَا حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى قَرَأْت عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرِّ وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : { يَتَنَزَّلُ اللَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَيَقُولُ : مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ وَمَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَاهُ قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا يَعْقُوبُ - هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقَارِيّ - عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ { يَنْزِلُ اللَّهُ إلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَمْضِي ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ : فَيَقُولُ أَنَا الْمَلِكُ أَنَا الْمَلِكُ مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ , مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ , مَنْ ذَا الَّذِي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ , فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ } قَالَ مُسْلِمٌ وَحَدَّثَنَاهُ إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا الْأَوْزَاعِيُّ ثنا يَحْيَى هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ - ثنا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { إذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ يَنْزِلُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ : هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَى , هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ , هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ , حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ } . قَالَ عَلِيٌّ : فَالرِّوَايَةُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنْ طَرِيقِ الزُّهْرِيِّ " إذَا بَقِيَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْآخِرُ " وَمِنْ طَرِيقِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ " إذَا مَضَى شَطْرُ اللَّيْلِ أَوْ ثُلُثَاهُ " وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ " إذَا مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ إلَى أَنْ يُضِيءَ الْفَجْرُ " وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ وَابْنُ رَاهْوَيْهِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ الْأَغَرِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ,

وَ أَوْقَاتُ اللَّيْلِ مُخْتَلِفَةٌ بِاخْتِلَافِ تَقَدُّمِ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ وَأَهْلِ الْمَغْرِبِ , فَصَحَّ أَنَّهُ فِعْلٌ يَفْعَلُهُ الْبَارِي عَزَّ وَجَلَّ مِنْ قَبُولِ الدُّعَاءِ فِي هَذِهِ الْأَوْقَاتِ , لَا حَرَكَةَ , وَالْحَرَكَةُ وَالنَّقْلَةُ مِنْ صِفَاتِ الْمَخْلُوقِينَ , حَاشَا اللَّهِ تَعَالَى مِنْهَا .
انتهى

و قال الحافظ البيهقي أيضًا في كتابه [ الأسماء و الصفات " ؛ المكتبة الأزهرية للتراث ؛ صفحة 419 - 420 ] :
قال أبو سليمان رحمه الله في معالم السنن : وهذا من العلم الذي أمرنا أن نؤمن بظاهره
، وأن لا نكشف عن باطنه ، وهو من جملة المتشابه الذي ذكره الله تعالى في كتابه فقال : { هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ } الآية : فالمحكم منه يقع به العلم الحقيقي والعمل ، و المتشابه يقع به الإيمان و العلم الظاهر ، و يوكل باطنه إلى الله عز وجل ، وهو معنى قوله : { وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ } وإنما حظ الراسخين أن يقولوا آمنا به كل من عند ربنا . وكذلك ما جاء من هذا الباب في القرآن كقوله عز وجل : { هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ }.

وقوله : { وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا } والقول في جميع ذلك عند علماء السلف هو ما قلناه ، وروي مثل ذلك عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم .

وقد زلّ بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال ، فحاد عن هذه الطريقة حين روى حديث النزول ، ثم أقبل على نفسه ، فقال : إن قال قائل : كيف ينزل ربنا إلى السماء ؟ قيل له : ينزل كيف يشاء . فإن قال : هل يتحرك إذا نزل ؟ فقال : إن شاء يتحرك وإن شاء لم يتحرك . و هذا خطأ فاحش عظيم ، و الله تعالى لا يوصف بالحركة ، لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد ، و إنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون ، و كلاهما من أعراض الحدث ، و أوصاف المخلوقين ، و الله تبارك وتعالى متعال عنهما ، ليس كمثله شيء .

فلو جرى هذا الشيخ على طريقة السلف الصالح ولم يدخل نفسه فيما لا يعنيه لم يكن يخرج به القول إلى مثل هذا الخطأ الفاحش .

قال : وإنما ذكرت هذا لكي يتوقى الكلام فيما كان من هذا النوع ، فإنه لا يثمر خيرا ولا يفيد رشدا ، ونسأل الله العصمة من الضلال ، والقول بما لا يجوز من الفاسد والمحال.انتهى

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع


الساعة الآن 05:46 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى