الأمازيغية لن تكون غدا ...........
09-06-2014, 02:55 PM
الأمازيغية لن تكون غدا ...........
تغييب الأمازيغية في مسودة الدستور الجزائري ، و تجاهل مطلب شريحة كبيرة من الجزائريين في ترسيم لغتهم الأصلية لنحافظ على مقومات البقاء والإستمرارية والنهوض لحاقا باللغات الحية ، ويبدوا أن نظامنا غير آبه إلا بنفسه والحفاظ على ريوعه وامتيازاته ، و[فوبيا النظام للإمازيغية ] مستمد ٌ غالبا من هاجس الخوف من الإنقسام ومن توجيهات نخبتي ( العروبية [1] والإسلاموية ) .
°°° ترسيم الأمازيغية يدمر وحدة الوطن ؟
[الإسلام والعلمانية] متفقان على قبول التنوع بأشكاله وأنواعه ( في اللون واللسان واللباس والعادات والثقافة .....)، فقد ورد في قرآننا (
والعلمانية من أسسها قبول التنوع [ الديني ] و[المذهبي] و[السلالي] و[اللساني] ...... غير أن دولتنا مصابة بالصمم ، فلا هي قبلت بالإسلام وفعّلته و لا هي جنحت لتطبيق العلمانية في قبول ترسيم اللسان الأمازيغي باعتباره إرثا وأصلا مشتركا لكل الجزائريين ولكل ساكنة الشمال الإفريقي .
فدولتنا الشمولية لن تقبل التنوع إلا مكرهة ، وإن قبلته على مضض فهي تحتويه وتدجنه بأشكال المغريات ، مثل ما فعلته في مجال الأحزاب السياسة خوفا من انفلات السلط بين أيديها ، فهاجس النظام هو تشكيل شعب واحد ( عربي إسلامي ) لا غير ، ففي تقديره (النظام) أن التنوع قاتل للوطن ، مفكك لعرى الإنسجام ، مهلك للدولة ، و مفكك لوحدتها ، وما من شك بأن هذا التوجس تقليد سافر لتنظير السياسة الفرنسية فيما يُعرف با ([COLOR="Red"][B]الجاكوبيزم اللغوي، أنظر :
http://7seizh.info/2014/02/01/le-jac...ladie-mentale/
°°° الجزائر ليست اشتثتاء لغويا ، وإنما هي جزء من كل .
لا يمكن فهم التنوع إلا بتقصي أفاق التعامل العالمي الإنساني وتجاربه لفهم أساليب التعامل مع إشكالاتنا ـ فكثير من الدول الحديثة تتعدد فيها اللغات ، ففي سويسرا الجبلية الصغيرة ( بمساحة ولاية جزائرية ) توجد ( أربع ) لغات رسمية ، وفي كندا التي تعد من الدول المتقدمة لغتان رسميتان(فرنسية + انجليزية ) ، وفي بلجيكا ثلاث لغات رسمية ( ألمانية + فرنسية + هولاندية ) أما في وطن (مانديلا ) فإن عدد اللغات الرسمية بلغ 12 لغة تحضى جميعا بقدر من الرعاية والإهتمام ، حتى اسرائيل التي تحارب العرب جعلت من( اللغة العربية ) لغة رسمية إلى جانب العبرية والأنجليزية ، لوجود فئة عريضة في المجتمع الإسرائيلي من أصل عربي .

°°°من يحارب الأمازيغية ؟؟
الحرب على الأمازيغية قديم قدم ساكنته ، من [ الفينقة] ،الى [ الرومنة ] إلى [العربنة ] ثم [ التتركة] المتبوعة [ بالفرنسة ] وكنا متفائلين في حربنا ضد فرنسا في استرجاع وطننا وذانيتنا وإنيتنا العربية والأمازيغية غير أن رياح العروبية البعثية الشرقية زحفت بزخمها على أرضنا فجعلت من ساساتنا مدمرين لهويتهم الأصلية بدأ من مصالي الحاج في مجابهته لأزمة 1949 [2] و قبل التئام جروح التضحيات عاد إلينا [بن بلة ] من القاهرة الناصرية مشحونا ومحشوا بمتفجرات العنصرية العروبية مصرحا ( نحن عرب ، نحن عرب ، نحن عرب ) وقد سار على نهجه النظام الناكر للبعد الأمازيغي إلى الآن .
وتقديري أن النظام هو ضحية أدلجات و إملاءات من مجالس (أهل الحل والعقد ) الذين تشكلوا من فصيلين هما العروبية والإسلاموية .
°°° الحرب على الأمازيغية هو تمزيق لوحدة الأمة الجزائرية
ناضل الأمازيغ طويلا للظفر بهويتهم ، خاصة ( القبائل منهم ) ، وعزوف الدولة عن الإستجابة مطولا قاد إلى التطرف الرمزي والمادي عبر ما (سمي بالربيع الأمازيغي 1980 ، والربيع الأمازيغي الأسود 1991 ، وإضراب المحفظة 1994) ، ولم تأت تلك التضحيات سوى بتوطين الأمازيغية دستوريا في حين بقي ترسيمها وعودا زائفة تظهر في مواسم الإنتخابات وتخبو بعدها بزمن قليل ، وهو ما خلق راديكالية متطرفة تدعو الى الحكم الذاتي في منطقة القبائل وفق مشروع دولة فيدرالية على نمط ما هو قائم في إقليم كاطالونيا الأسباني ، ويبدوا أن بني ميزاب بعد الأزمة الخانقة التي تعرضوا لها أخيرا بدأ وا يفكرون نفس تفكير (الماك ) ، فقد اقتنعا معا أن لا سبيل للحرية التي ينشدانها إلا بالحكم الذاتي كما هو الحال في كثير من الدول ذات النظام الفدرالي .
مجمل القول أن للدولة مسؤولية الحفاظ على وحدة الوطن ليس بالهروات و العنف ،ولا بافتعال الأخبار الكاذبة بحق المطالبين بحقوقهم الطبيعية فلن يهنأ الوطن بالسلام والطمئنينة والرفاه إلا بالعدل والمساواة ، فسيأتي اليوم الأغر الذي يتعلم فيه أبناؤنا جميعا لغاتهما [ الأمازيغية والعربية ] بقدر واحد من التقدير والإحترام ، ذاك هو الضمان الأوحد للوحدة الوطنية يا قوم .
-------------------------------------------------
[1]تعقيب (عثمان سعدي العروبي ) على كلام سلال الحكومي :
أن أي ترسيم لأي لغة أخرى إلى جانب العربية هو تدمير للوحدة الوطنية ، لأن الأخيرة مؤسسة على الوحدة اللغوية ، ثم إن الأمازيغية لم تكن يوما لغة ، هي لهجات و ليس لغة ، و لقد أوضحت في كتابي "معجم الجذور العربية للكلمات الأمازيغية" الصادر العام 2007 أن 90 % من الأمازيغية كلمات عربية !"
[2] الأزمة التي قيل عنها بربرية ، أو مثل قضية الظهير البربري في المغرب الأقصى .
تغييب الأمازيغية في مسودة الدستور الجزائري ، و تجاهل مطلب شريحة كبيرة من الجزائريين في ترسيم لغتهم الأصلية لنحافظ على مقومات البقاء والإستمرارية والنهوض لحاقا باللغات الحية ، ويبدوا أن نظامنا غير آبه إلا بنفسه والحفاظ على ريوعه وامتيازاته ، و[فوبيا النظام للإمازيغية ] مستمد ٌ غالبا من هاجس الخوف من الإنقسام ومن توجيهات نخبتي ( العروبية [1] والإسلاموية ) .
°°° ترسيم الأمازيغية يدمر وحدة الوطن ؟
[الإسلام والعلمانية] متفقان على قبول التنوع بأشكاله وأنواعه ( في اللون واللسان واللباس والعادات والثقافة .....)، فقد ورد في قرآننا (
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ[الحجرات : 13]) ، والأمازيغية آية من آيات الله http://montada.echoroukonline.com/sh...d.php?t=259700
والعلمانية من أسسها قبول التنوع [ الديني ] و[المذهبي] و[السلالي] و[اللساني] ...... غير أن دولتنا مصابة بالصمم ، فلا هي قبلت بالإسلام وفعّلته و لا هي جنحت لتطبيق العلمانية في قبول ترسيم اللسان الأمازيغي باعتباره إرثا وأصلا مشتركا لكل الجزائريين ولكل ساكنة الشمال الإفريقي .
فدولتنا الشمولية لن تقبل التنوع إلا مكرهة ، وإن قبلته على مضض فهي تحتويه وتدجنه بأشكال المغريات ، مثل ما فعلته في مجال الأحزاب السياسة خوفا من انفلات السلط بين أيديها ، فهاجس النظام هو تشكيل شعب واحد ( عربي إسلامي ) لا غير ، ففي تقديره (النظام) أن التنوع قاتل للوطن ، مفكك لعرى الإنسجام ، مهلك للدولة ، و مفكك لوحدتها ، وما من شك بأن هذا التوجس تقليد سافر لتنظير السياسة الفرنسية فيما يُعرف با ([COLOR="Red"][B]الجاكوبيزم اللغوي، أنظر :
http://7seizh.info/2014/02/01/le-jac...ladie-mentale/
°°° الجزائر ليست اشتثتاء لغويا ، وإنما هي جزء من كل .
لا يمكن فهم التنوع إلا بتقصي أفاق التعامل العالمي الإنساني وتجاربه لفهم أساليب التعامل مع إشكالاتنا ـ فكثير من الدول الحديثة تتعدد فيها اللغات ، ففي سويسرا الجبلية الصغيرة ( بمساحة ولاية جزائرية ) توجد ( أربع ) لغات رسمية ، وفي كندا التي تعد من الدول المتقدمة لغتان رسميتان(فرنسية + انجليزية ) ، وفي بلجيكا ثلاث لغات رسمية ( ألمانية + فرنسية + هولاندية ) أما في وطن (مانديلا ) فإن عدد اللغات الرسمية بلغ 12 لغة تحضى جميعا بقدر من الرعاية والإهتمام ، حتى اسرائيل التي تحارب العرب جعلت من( اللغة العربية ) لغة رسمية إلى جانب العبرية والأنجليزية ، لوجود فئة عريضة في المجتمع الإسرائيلي من أصل عربي .

°°°من يحارب الأمازيغية ؟؟
الحرب على الأمازيغية قديم قدم ساكنته ، من [ الفينقة] ،الى [ الرومنة ] إلى [العربنة ] ثم [ التتركة] المتبوعة [ بالفرنسة ] وكنا متفائلين في حربنا ضد فرنسا في استرجاع وطننا وذانيتنا وإنيتنا العربية والأمازيغية غير أن رياح العروبية البعثية الشرقية زحفت بزخمها على أرضنا فجعلت من ساساتنا مدمرين لهويتهم الأصلية بدأ من مصالي الحاج في مجابهته لأزمة 1949 [2] و قبل التئام جروح التضحيات عاد إلينا [بن بلة ] من القاهرة الناصرية مشحونا ومحشوا بمتفجرات العنصرية العروبية مصرحا ( نحن عرب ، نحن عرب ، نحن عرب ) وقد سار على نهجه النظام الناكر للبعد الأمازيغي إلى الآن .
وتقديري أن النظام هو ضحية أدلجات و إملاءات من مجالس (أهل الحل والعقد ) الذين تشكلوا من فصيلين هما العروبية والإسلاموية .
°°° الحرب على الأمازيغية هو تمزيق لوحدة الأمة الجزائرية
ناضل الأمازيغ طويلا للظفر بهويتهم ، خاصة ( القبائل منهم ) ، وعزوف الدولة عن الإستجابة مطولا قاد إلى التطرف الرمزي والمادي عبر ما (سمي بالربيع الأمازيغي 1980 ، والربيع الأمازيغي الأسود 1991 ، وإضراب المحفظة 1994) ، ولم تأت تلك التضحيات سوى بتوطين الأمازيغية دستوريا في حين بقي ترسيمها وعودا زائفة تظهر في مواسم الإنتخابات وتخبو بعدها بزمن قليل ، وهو ما خلق راديكالية متطرفة تدعو الى الحكم الذاتي في منطقة القبائل وفق مشروع دولة فيدرالية على نمط ما هو قائم في إقليم كاطالونيا الأسباني ، ويبدوا أن بني ميزاب بعد الأزمة الخانقة التي تعرضوا لها أخيرا بدأ وا يفكرون نفس تفكير (الماك ) ، فقد اقتنعا معا أن لا سبيل للحرية التي ينشدانها إلا بالحكم الذاتي كما هو الحال في كثير من الدول ذات النظام الفدرالي .
مجمل القول أن للدولة مسؤولية الحفاظ على وحدة الوطن ليس بالهروات و العنف ،ولا بافتعال الأخبار الكاذبة بحق المطالبين بحقوقهم الطبيعية فلن يهنأ الوطن بالسلام والطمئنينة والرفاه إلا بالعدل والمساواة ، فسيأتي اليوم الأغر الذي يتعلم فيه أبناؤنا جميعا لغاتهما [ الأمازيغية والعربية ] بقدر واحد من التقدير والإحترام ، ذاك هو الضمان الأوحد للوحدة الوطنية يا قوم .
-------------------------------------------------
[1]تعقيب (عثمان سعدي العروبي ) على كلام سلال الحكومي :
أن أي ترسيم لأي لغة أخرى إلى جانب العربية هو تدمير للوحدة الوطنية ، لأن الأخيرة مؤسسة على الوحدة اللغوية ، ثم إن الأمازيغية لم تكن يوما لغة ، هي لهجات و ليس لغة ، و لقد أوضحت في كتابي "معجم الجذور العربية للكلمات الأمازيغية" الصادر العام 2007 أن 90 % من الأمازيغية كلمات عربية !"
[2] الأزمة التي قيل عنها بربرية ، أو مثل قضية الظهير البربري في المغرب الأقصى .
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 09-06-2014 الساعة 02:58 PM
















