رد: رحلة البحث عن نظام إسلامي !
05-05-2011, 11:19 AM
أعتقد أخي الكريم أن شكل النظام لا يهم بمقدار تحقيقه لمقاصد الشريعة.
و مقاصد الشريعة التي أصلها الإمام مالك رضوان الله عليه و وافقه عليها معظم الأمة خمسة :
حفظ الدين، حفظ النفس، حفظ العقل، حفظ المال، حفظ النسل.
فأي نظام يحقق هذا فلا بأس سواء كان شمولي أو ديمقراطي أو ملكي.
لكن يبرز بعدها إشكال آخر هو آلية المرقابة للنظام و مدى تحقيقه لمقاصد الشريعة.
في عهد الخلافة الراشدة اجتمع السلطان و العلم و التقوى عند ولي الأمر فكانت هناك ما يسمى رقابة ذاتية للنظام و التفتح على انتقادات الرعية. لكن افترق السلطان و العلم بعدها و صار ما يسمى بالحاكم و العالم و نسبية العلاقة بينهما اختلفت في التاريخ الإسلامي بين من يؤثر على من و ربما عودة اجتماع السلطان و العلم عند ولي الأمر ما جعل المسلمين يصفون عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه بالخليفة الراشد الخامس رغم أن شرعية توليه الحكم "الملكية" اختلفت عن "الشورية" لحكم الخلفاء الراشدين الأوائل.
و قد حذر المصطفى عليه و آله أفضل الصلاة و السلام من انصياع العلماء خصوصا و المسلمين عموما لأهواء الحكام و السلاطين و لا أفهم شخصيا من هذه النصوص إلا تحفيزا لممارسة الرقابة.
هذا باختصار شديد رأيي في الموضوع بعيدا عن أي انتماءات أو عصبيات.
"ضياء القلب هو العلوم الدينية، ونور العقل هو العلوم الحديثة، فبامتزاجهما تتجلّى الحقيقة، فتتربّى همة الطالب وتعلو بكلا الجناحين، وبافتراقهما يتولد التعصب في الأولى والحيل والشبهات في الثانية"لبديع الزمان سعيد النورسي رحمه الله.











