تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى الحضاري > أرشيف > منتدى المصطفى صلى الله عليه وسلم

> المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي

 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
سلاماً
21-03-2008, 04:12 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة غريب الاثري مشاهدة المشاركة
تصحيح خطأ كتابي من عبد الله ياسين

الأولى والأصح أن تقول:

((أحبُّ الطالحين وأنا منهم)).


أكتب يا ياسين فإنّك أمنت العقاب وقديما قيل:

من أمن العقاب أساء الأدب.


أكتب يا ياسين بلا إسناد وقديما قيل:

لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.


أكتب يا صوفي ودلّس على النّاس فأنت في منتدى أغلب كُتّابه عوام


أكتب ولبّس على النّاس واخلط بين البدعة اللغوية والبدعة الشرعية


أكتب وانقل عن أئمّة الخرافة والبدعة


أكتب وانقل عن ابن باديس والإبراهيمي من قبيل قوله تعالى ((وإن يكن لهم الحقّ يأتوا إليه مذعنين)).



قبحا لمنتدى يكتب فيه كل من هبّ ودبّ

قبحا لمنتدى يكتب فيه الصوفي والرافضي والخارجي والعلماني

قبحا لمنتدى يُشرف عليه الإخوان المُفلسون.

قبحا لمنتدى يتحكّم فيه من هم عن العلم بعيدون.

هذه آخر مرّة أكتب في هذه المنتديات الهجينة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
و هكذا تفعل كلما ينقطعُ عويلك و لله در القائل : قبيحُ الكلام سلاح اللّئام
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
21-03-2008, 05:01 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة العطافي مشاهدة المشاركة
وصدق ابن تيمية حينما قال عن غلات الصوفية: (كلما كان الشيخ أحمق وأجهل، كان بالله أعرف، وعندهم أعظم).
1- موقف ابن تيمية من التصوف ليس في صالحك يا هذا !

2- هل تعلم
يا "العطاف" من هو الصوفي الذي تضع صورته أمام اسم مستخدمك ؟!!!




هو شيخُ المُجاهدين أسد الصحراء الصوفي عمر المُختار السنوسي الطريقة ، قاهر الإستعمار الإيطالي. في حين يُفتي شيوخك ببدعية المُقاطعة و العمليات الإستشهادية التي يقوم بها اخواننا الفلسطينيون دفاعاً عن عرضهم ، أصبحت عمليات انتحارية ! لعمري ما عساه يكون مصير الجزائر لو عمل الأمير عبد القادر و الشيخ بوعمامة و العقيد لطفي و العقيد عميروش بمقتضى هذه الفتاوى في جهادهم ضد الإستعمار الفرنسي ؟!!!

هل تعلم ماذا قال الشيخ ابن باديس ( و الذي يفتري عليه الأدعياء أنه حارب التصوف جملة و تفصيلاً ) عن عمر المختار و الزوايا السنوسية ؟!


قال الشيخ بن باديس رحمه الله عند ترجمة الشيخ عمر المختار الصوفي [ "آثار الإمام الشيخ عبد الحميد بن باديس" ، الطبعة الأولى لوزارة الشؤون الدينية ، الجزء 3 صفحة 73- 74 ] :

"سيّد الشُّهداء و رأس الأبرار"

رحمه اللّه رحمة واسعة ، وحشره مع النّبيّين والصّديقين والشّهداء والصّالحين وحسن أولئك رفيقا، اغتالت يد الطّغيان الاستعماري، بطلا من خيرة أبطال العرب ورأسا من أعظم رؤوسهم، ومجاهدا كان يقف في طليعة مجاهديهم، وصنديدا غالبته الأيّام فغلبها ، وصارعته الحوادث فصارعَها، وحاربته دولة من أكبر دول الأرض بجنودها ودبّاباتها وطيّاراتها، فثبت أمامها ثبات الرّاسيات، متذرّعا بالإيمان متحصّنا بقوّة العزيمة معتدا باللّه، ولطالما انتصر وظفر، ولطالما انكسر واندحر، فما زاده النّصر إلاّ عزيمة وما زاده الانْدِحارُ إلاّ ثباتا ، واعتكف على قتال المعتدين الظّالمين وحوش الاستعمار الإيطالي، فكان في حربهم شريفا مسلما، مستميت ساعة الملحمة، رؤوف حليم ساعة وضع الحرب لأوزارها.

ذلك هو سيّدي عمر المختار زعيم السّنوسييّن ببرقة ، الّذي جاهد عشرين عاما دفاعا عن بيضة الإسلام وكرامة الوطن ضدّ الطّغاة المستعبدين، ولم تترك السّلطة الإيطالـيّة من وسيلة سافلة وحشيّة إلاّ ارتكبتها لإخماد مقاومته، فأغلقت سائر زوايا السّنوسيّة في البلاد ، و صادرت أملاكها ثمّ حصرت ثمانين ألفا من بقايا السّكان الّذين نجوا من المذابح وفظائع القتال الإيطالي، ضمن منطقة محاطة بالأسلاك الشّائكة كي لا يلتحقوا عبعمر المختارع، وأقامت على التّخوم المصريّة حراسة شديدة جدّا، كلّ ذلك وصنديد برقة رابض لا يأخذه في سبيل اللّه ضعف ولا وهن وكان يجول في ميادين القتال ممتطيّا صهوة جوادهِ الأدهم ، وقد وهن عظمه ولم يتدارك الوهن قلبه، واشتعل رأسه شيبا واكتست لحيته لون القمر، وما استطاعت الثّمانون عاما الّتي قضاها في طاعة اللّه وجهاد في سبيله أن تقوِّس له ظهرا أو تضع له هامة.

إلى أن أقام له الإيطاليون كمينا، فأسروه إثر قتال عنيف وأبت الوحشيّة الإيطالية إلاّ أن تقيم برهانا جديدا على فقدها كلّ شرف وتجرّدها عن كلّ عاطفة نبيلة، فحكمت عليه حالا بالإعدام، ونفّذت ذلك الحكم رميا بالرّصاص.

ألا في سبيل تلك الرّوح الطّاهرة النّقيّة الّتي رجعت إلى ربّها راضية مرضيّة، تستنزل نقمته وسوط عذابه على أدناس الاستعمار الإيطالي المتكالبين، وما اللّه بغافل عمّا يعمل الظّالمون وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.
اهــــ

ارأيت كيف يثني الرجال على الرجال ؟

فأنصحك يا "
العطاف" أن تمسك عليك لسانك و أن تتعظ بقول الحافظ الذهبي : "تكلّم بعلم أو اصمُت بحلم"




التعديل الأخير تم بواسطة عبد الله ياسين ; 21-03-2008 الساعة 05:39 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
21-03-2008, 05:07 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة massi2007 مشاهدة المشاركة
ياحسرتاه على اصول الشريعة ذهبت بلا رجعة مع هؤلاء ......اصبحوا يقلبون و يبحثون عن كل قاعدة تايد قولهم و ان كانت ستفتح ابواب للبدع
على مصرعيه ...فاذا فتح الباب فتعال انت و اغلقه ....اذا كانت بدعة المولد بدعة حسنة و اذا كان الدليل هو معتاده الناس فقل وداعا للشريعة الاسلامية ....و سلم على اصول الفقه عند المالكية ...و ترحم على الامام مالك الذي افنى عمره في الحفاظ على نقاوة الاسلام ...
الله المستعان
من حرّر الأصول هم أنفسهم دعاة احياء المولد فتنبه !
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
21-03-2008, 05:31 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imad07 مشاهدة المشاركة
أومن يريد أن يرشد الناس يسمى جاهل
سبحان الله
من يتكلم بدون علم و يقيم الدّعاوي العارية من الحجج هو الجاهل أمّا من يُطالب الأدعياء بالدليل على صدق دعواهم فهو يُطبّق المنهج القرآني القائل [ سورة البقرة : 111 ] : قُلْ هَاتُواْ بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ

اذا كان هذا واضحاً ، فأنت ادّعيت قائلاً :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة imad07 مشاهدة المشاركة
كما إن كنت تظن أن إبن باديس مثل الشيخ الألباني أو بن باز أو عثيمين إلخ كبار علماء الدين

أو ليس هذا كلامك ؟!

حسناً :

نطالبك أن تبرهن بالدليل على صحة دعواك و لا أخالك نسيت قول الحبيب المصطفى صلوات ربي و سلامه عليه : "و البيّنة على من ادعى" والدعاوى إن لم تقم عليها بيّنات أصحابها أدعياء !

صح ؟!

  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • ملف العضو
  • معلومات
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2007
  • الدولة : NICE-France
  • المشاركات : 4,148
  • معدل تقييم المستوى :

    25

  • علي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enoughعلي قسورة الإبراهيمي will become famous soon enough
علي قسورة الإبراهيمي
مشرف (سابق )
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
21-03-2008, 08:57 PM
أيها السادة ،

إن اجدادنا من السلف الصالح قد استطاعوا ـ نتيجة إتحادهم في الملمات ـ أن ينشروا الإسلام في مشارق الأرض و مغاربها .
و أنتم مازلتم تناقشون عن " بدعة " المولد و "عادته " .. ترى كيف يدخل " الآخر" في ديننا إذا رأى هذا التشردم ؟

ليتنا ننشر الإسلام السمح ، بدل هذا الجدال . احسن ما يقال عنه إنه جدال " البيضة التي خرجت الأولى أم الدجاجة "

أعذروني ، وقولوا عني ما تريدون قوله .
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
22-03-2008, 10:40 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة qaswara مشاهدة المشاركة
أيها السادة ،

إن اجدادنا من السلف الصالح قد استطاعوا ـ نتيجة إتحادهم في الملمات ـ أن ينشروا الإسلام في مشارق الأرض و مغاربها .
و أنتم مازلتم تناقشون عن " بدعة " المولد و "عادته " .. ترى كيف يدخل " الآخر" في ديننا إذا رأى هذا التشردم ؟

ليتنا ننشر الإسلام السمح ، بدل هذا الجدال . احسن ما يقال عنه إنه جدال " البيضة التي خرجت الأولى أم الدجاجة "

أعذروني ، وقولوا عني ما تريدون قوله .
شكر الله لك

1- ليتنا نتبع نهج سلفنا رضوان الله عليهم و خاصة فقههم في الإختلاف ، فقد اختلف سيّدنا عبد الله ابن العباس مع سيّدنا عبد الله ابن عمر - رضي الله عنهم - في عدّة مسائل : "هل لمس المرأة ينقض الوضوء أم لا ؟" و غيرها ،
و مع ذالك لم يُقابل أحدهما الآخر "بالبدعة" و "التضليل" كما هو حال الكثير ممّن عدموا فقه الإختلاف ، مع أنهما رضي الله عنهما صاحبا رسول الله صلى الله عليه و سلم و شاهداه في و ضوئه. فتدبّر.

2- وضع الأمور في نصابها و كشف الزيف و الأباطيل التي رمي بها حفاظ الأمة ليس من الجدال العقيم كما تفضلتَ.

نعم أهل العلم حذروا من خلط درجات الأعمال ببعضها كأن يأخذ النفل مكان الفرض و العكس كما أنّ أولويات العمل عند المسلم مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بهذا التفاوت ، لدا قال الحافظ ابن حجر العسقلاني - و هو أحد القائلين باستحباب احياء المولد - في شرحه على البخاري : مِنْ جُمْلَة مَا شُرِعَتْ لَهُ النَّوَافِل جَبْر الْفَرَائِض كَمَا صَحَّ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي أَخْرَجَهُ مُسْلِم " اُنْظُرُوا هَلْ لِعَبْدِي مِنْ تَطَوُّعٍ فَتَكْمُلُ بِهِ فَرِيضَتُهُ " الْحَدِيث بِمَعْنَاهُ فَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمُرَادَ مِنْ التَّقَرُّب بِالنَّوَافِلِ أَنْ تَقَع مِمَّنْ أَدَّى الْفَرَائِضَ لَا مَنْ أَخَلَّ بِهَا كَمَا قَالَ بَعْض الْأَكَابِرِ : مَنْ شَغَلَهُ الْفَرْضُ عَنْ النَّفْلِ فَهُوَ مَعْذُورٌ وَمَنْ شَغَلَهُ النَّفْلُ عَنْ الْفَرْضِ فَهُوَ مَغْرُورٌ. اهــ

فمسألة احياء المولد تعتبر كغيرها من المسائل الفقهية الفرعية - و ليس الأصلية - و التي اختلف فيها العلماء قديما اختلافاً في ظل الضوابط الشرعية ، في حين أصبحت عند بعض المُعاصرين المانعين لعمل المولد ، علامة لكل مُبتدع ضال .

يعني و ببساطة أصبح الفرع أصلاً و عليه أصبح حفاظ الأمة الذين استحبوا - ليس واجباً - عمل المولد دعاة للبدعة و الضلال خرقوا أصلاً من أصول الشريعة ، شابهوا النصارى في احياء عيد المسيح و اتبعوا الفرق الضالة في دعواهم ! و هكذا و بجهل هؤلاء - هداهم الله - أصبح نقلة دين الله الينا كالصبيان ، يتأثرون لا يؤثرون ، ينفعلون لا يفعلون ، يهيمون في كلّ وادٍ و يتّبعون كلّ داعٍ !

مع أنّ في ميزان البحث العلمي حجة هؤلاء الحفاظ أقوى بكثير من حجج المانعين ، فجلّ اعتماد المُخالف قائم على كون المولد من العبادات المحضة و هذا ما لم يقله أحدٌ من المُؤيدين لعمل المولد ، فاحياء المولد شعيرة من شعائر الله و ليس عبادة محضة. و على حدّ علمنا
لا يوجد عاقل يزعم أنّ اقامة "مؤتمر سنوي للتعريف بجهود الشيخ ابن باديس" عبادة ؟!!!

و لا يخفى عليك خطورة هذه التفريعات عند المُخالف
، فأقلها قطع حلقة الوصل بيننا و بين سلفنا الى جانب تضليل سواد الحفاظ في عقيدتهم و هذا وحده فيه ما فيه و قد قال ابن سيرين : "إن هذا العلم دين فانظروا عمّن تأخذون دينكم". و لو طالعت بعض المُشاركات لوجدت ما يعجز اللسان عن التلفظ به !

فافهم يرعاك الله
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
مناقشة فتوى الفوزان في مسألة المولد
22-03-2008, 05:48 PM
مناقشة فتوى الفوزان في مسألة المولد
للأستاذ
غيث بن عبد الله الغالبي



هذا نقاش علمي
لفتوى الشيخ الفوزان في مسألة احياء المولد النبوي.


بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد : فهذه وقفات يسيرة مع فتوى الشيخ صالح الفوزان في مسألة الاحتفال بيوم ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم.


ــــــــــــــــــــــــــــ

قال الشيخ :أولاً : أنه لم يكن من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من سنة خلفائه .

الجواب : بل كان من سنته تعظيم يوم مولده كما في صحيح مسلم أنه سئل عن صوم يوم الأثنين فقال ذاك يوم ولدت فيه

قال فضيلة الشيخ مانع الحميري وزير الأوقاف في دولة الإمارت..أخرج مسلم في صحيحه (2/819) عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سئل عن صوم يوم الإثنين فقال : "ذاك يوم ولدت فيه ، وفيه أنزل علي" . وهذا نص في الاحتفال بيوم مولده صلى الله عليه وآله وسلم لا يحتمل غيره . ولم أجد للمخالف جوابا عنه إلا طلب الاقتصار على الصيام فقط ، وهي ظاهرية محضة ، وتخصيص بدون مخصص ، لكنها مع ذلك موافقة لنا في مشروعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف . ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص98) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) ، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى .

والمقصود الوصول بهذه الطاعة إلى محبة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم وقد يتحقق هذه المقصود بأي وسيلة مشروعة ، فالوسائل لها حكم المقاصد إذا كان المقصد شرعيا .


ــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : والاحتفال بالمولد محدث أحدثه الشيعة الفاطميون :

الجواب : ليس بصحيح أن أول من أحدثه الشيعة الفاطمية بل هو موجود من عهد الرسول صلى الله عليه وسلم لكن الذي أحياه بشكل مرتب منظم هو الملك المظفر وهو سني العقيدة كما في المبحث المذكور في المشاركات السابقة ، فبدعة أهل السنة للمولد النبوي هي إحياء لتعظيم ذلك اليوم بترتيبها وتنظيمها لا في أصله لأن أصلها مشروع كما في الحديث السابق ولذا فحق لكل مسلم أن يقول نعم البدعة هذه .

ــــــــــــــــــــــــــــ

قوله وفقه الله ثانياً : في الاحتفال بذكرى المولد تشبه بالنصارى .

الجواب : لا شك أن التشبه بهم فيما هو من خصائصهم محرم أما تعظيم الله ورسله فليس خاص بهم بل كل مؤمن بالأنبياء لابد أن يعظمهم سواء كان يهودياً أو مسلماً لكن لا يتشبه بالنصارى فيطرونه إلى درجة العبادة ولا يتشبه باليهود فيجفون الرسل حتى وصلوا إلى أحط الدركات بقتلهم وتكذيبهم .فلا تشبه بحال من الحالين .

فالنهي هو التشبه بهم فيما هو من خصائصهم هذا هو المقصود .

وهذا واضح لكل بصير بمعان الحديث .

وليس تعظيم الرسل خاص بهم فهو مطلوب من الجميع بلا غلو ولا جفاء .

ــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : ثالثاً : ....فهو كذلك وسيلة إلى الغلو والمبالغة في تعظيمه حتى يفضي إلى دعائه والاستعانة به من دون الله

الجواب : سبق الكلام أن المولد الذي فيه محرم يجب إنكار ذلك المحرم فقط أما أصل العمل فلا ينكر فلا نمنع الناس من العمرة لأجل تبرج بعض النساء ،ولا نمنع من دخول المساجد لأجل المعازف المستخدمة في الجولات في كل فرض ،بل الواجب أن ننكر المنكر فقط لا أن ننكر الحق .

ــــــــــــــــــــــــــــ

قوله : وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو في مدحه فقال : ( لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم فإنما أنا عبده ، فقولوا عبد الله ورسوله ) أخرجه البخاري 4/142 رقم 3445 ، الفتح 6/551 ، أي لا تغلوا في مدحي وتعظيمي كما غلت النصارى في مدح المسيح وتعظيمه حتى عبدوه من دون الله ، وقد نهاهم الله عن ذلك بقوله : ( يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ) النساء/171

الجواب : وهذا صحيح فعبادة غير الله شرك أكبر سواء كان نبياً أو غير نبي ونحن نتكلم عن مولد يعبد فيه الله وحده لا عن موالد النصارى ،ونتكلم عن تعظيم الرسول تعظيماً مشروعاً لا أن نطريه كما أطرت النصارى عيسى إذ عبدوه وجعلوه ثالث ثلاثة ومنهم من قال إنه ابن الله سبحانه وتعالى عن قولهم .
فلا غلو ولا جفاء .

ـــــــــــــــــــــــــــــ

رابعاً : إن إحياء بدعة المولد يفتح الباب للبدع الأخرى والاشتغال بها عن السنن :

الجواب : إن أرادوا بالاحتفال بمشايخهم على أنه عبادات فهذا غلط ،وإن أرادوا أنها مجرد ذكر لهم بمحاسنهم لنتأسى بهم في الخير فقط فلا شيء فيه وهو كأسبوع الشيخ محمدبن عبدالوهاب وكالاحتفال بذكرى الإمام عبدالله الخليفي في جامعة أم القرى ونحو ذلك من الذكريات .
أفنقول : حرام على بلابه الدوح : حلال للطير من كل جنس .

ـــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ :ويمكن حصر هذه الشبه فيما يلي :

1- دعواهم أن في ذلك تعظيماً للنبي صلى الله عليه وسلم :


الجواب : سبق أن ذكرت لكم سابقاً أن لتعظيم مولده أصل شرعي وأزيد هنا أنه فرحة من المسلمين بنعمة الله عليهم بمولد رسولهم قال تعالى (( قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا )) (يونس : 58)

قال فضيلة الشيخ مانع الحميري : فالله عز وجل طلب منا أن نفرح بالرحمة ، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم رحمة ، وقد قال تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) (الأنبياء : 107)وفي الدر المنثور للحافظ السيوطي (4/367) أخرج أبو الشيخ عن ابن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله العلم ، ورحمته النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال الله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) انتهى .

وذكر الرحمة في الآية بعد الفضل تخصيص بعد العموم المذكور وهو يدل على شدة الاهتمام ، ومجيء اسم الإشارة "ذلك" لأكبر الأدلة على الحض على الفرح والسرور لأنه إظهار في موضع الإضمار ، وهو يدل على الاهتمام والعناية .

ولذلك قال الآلوسي في روح المعاني (10/141) عند قوله تعالى (( فبذلك فليفرحوا )) الآية للتأكد والتقرير ، بعد أن رجح كون الرحمة المذكورة في الآية هي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، قال : والمشهور وصف النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرحمة كما يرشد إليه قوله تعالى (( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين )) الآية انتهى . وينظر تفسير أبي السعود (4/156) .


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ :
2- الاحتجاج بأن هذا عمل كثير من الناس في كثير من البلدان : والجواب عن ذلك أن نقول : الحجة بما ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم ، والثابت عن الرسول صلى الله عليه وسلم النهي عن البدع عموماً ، وهذا منها ، وعمل الناس إذا خالف الدليل فليس بحجة وإن كثروا :


الجواب : نحن نقول هو سنة لابدعة وقد سبق ذكر بعض الأدلة على ذلك فهو موافق للدليل لا مخالف .

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- يقولون : إن في إقامة المولد إحياءً لذكرى النبي صلى الله عليه وسلم .

والجواب عن ذلك أن نقول : إن ذكرى الرسول صلى الله عليه وسلم تتجدد مع المسلم ، ........ لا في يوم المولد فقط ....

الجواب : كلام صحيح فالاقتصار على أتباع سنته وتذكره في يوم المولد فقط خطأ وغواية ،والنهي عن تذكره يوم المولد خطأ وغواية والصحيح أن يوم المولد مناسبة تاريخية تلفت النظر إلى أمر معمول به لغرض صحيح وهو المحافظة على هذا العمل والازدياد منه ،وإن كان من الناس من هو في غفلة فيذكر به فظهر فضل إقامة المولد وهو محطة للتربية على ربط نفوس الأجيال برسوله صلى الله عليه وسلم فهو محطة ذكرى للزيادة والتذكير لا لأجل الاقتصار على ذلك .

ــــــــــــــــــــ

قول الشيح : والرسول صلى الله عليه وسلم غني عن هذا الاحتفال البدعي بما شرعه الله له من تعظيمه وتوقيره كما في قوله تعالى : ( ورفعنا لك ذكرك ) الشرح/4 ، فلا يذكر الله عز وجل في أذان ولا إقامة ولا خطبة وإلا يذكر بعده الرسول صلى الله عليه وسلم وكفى بذلك تعظيماً ومحبة وتجديداُ لذكراه وحثاً على اتباعه .

الجواب : لا تعارض أصلاً بين هذا وذاك بل كلاهما خير لابد من المحافظة عليه ولا نكتفي بذلك فقط بل نعظمه بكل ماهو مشروع عليه الصلاة والسلام ،وإن تعظيمنا له لا يعني أنه فقير إلينا صلى الله عليه وسلم وتعظيمنا لله لا يعني أنه غير غني عنا فلا شك أننا نحن الفقراء إلى الله وتعظيمنا له ولرسوله صلى الله عليه وسلم فضل منه علينا .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ : والله سبحانه وتعالى لم ينوه في القرآن بولادة الرسول صلى الله عليه وسلم ، وإنما نوه ببعثته ، فقال : ( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم ) آل عمران/124 ، وقال : ( هو الذي بعث في الأميين رسولاً منهم ) الجمعة/2

الجواب : هذا كلام خطير وتنقص عظيم فإن كان القرآن لم ينوه بفضل ولادة الرسول صلى الله عليه وسلم كما ذكر الشيخ هداه الله فلا يعني عدم علو قدرها ورفعة شأنها فكل مسلم يعلم ذلك بلا ريب ،كيف والسنة مصرحة بفضل يوم مولده كما في الأحاديث السابقة وما السنة إلا وحي من الله ،بل كيف ومولده مولد أعظم مخلوق صلى الله عليه وسلم فنستغفر الله من زلات الألسن .

ـــــــــــــــــــــــــ

4- وقد يقولون : الاحتفال بذكرى المولد النبوي أحدثه ملك عادل عالم ، قصد به التقرب إلى الله ! والجواب عن ذلك أن نقول : البدعة لا تُقبل من أي أحد كان ، وحُسن القصد لا يُسوغ العمل السيئ ، وموته عالماً وعادلاً لا يقتضي عصمته .

الجواب : إنما كان ذلك رداً على دعوى أن أول من أحياها الشيعة الفاطمية فهذا هو المراد ولم يقل أحد أنه معصوم لكن نقول أنه أحي السنة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- قولهم : إن إقامة المولد من قبيل البدعة الحسنة لأنه ينبئ عن الشكر لله على وجود النبي الكريم ! ويجاب عن ذلك بأن يقال : ليس في البدع شيء حسن ، فقد قال صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، وقال صلى الله عليه وسلم : ( فإن كل بدعة ضلالة ) أخرجه أحمد 4/126 ، والترمذي رقم 2676 ، فحكم على البدع كلها بأنها ضلالة ، وهذا يقول : ليس كل بدعة ضلالة ، بل هناك بدعة حسنة .

الجواب : المقصود بالبدعة الحسنة هي البدعة اللغوية وكل مالم يخالف أصول الشريعة ومن أصول الشريعة تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبق بيان ذلك.ولذا قال عمر نعم البدعة هذه ،ونعم تستخدم لمدح ماهو حسن .

روى البيهقي بإسناده في مناقب الشافعي عن الشافعي قال:
المحدثات من الأمور ضربان:أحدهما: ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا، فهذه البدعة الضلالة.
والثاني: ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة.


وقال النووي في تهذيب الأسماء واللغات :

البدعة في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله علبه وسلم وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة.

فهؤلاء بعض من الأئمة الذين قسموا البدعة إلى حسنة وقبيحة ،ولا شك أن كل بدعة ضلالة هي القبيحة وهو ما خالف أصول الشريعة ولم يقم عليه دليل من الشرع .

وأما الحديث الأول فجوابه أن تعظيم الرسول من الأصول العظيمة في الإسلام فالاستدلال بهذا الدليل على نفي التعظيم باطل وكذا الاستدلال به على نفي تخصيص يوم مولده بالتعظيم باطل بما سبق من أدلة .

ــــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ: الحافظ ابن رجب في شرح الأربعين : ( فقوله صلى الله عليه وسلم : " كل بدعة ضلالة " من جوامع الكلم ، لا يخرج عنه شيء ، وهو أصل عظيم من أصول الدين ، وهو شبيه بقوله صلى الله عليه وسلم : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه البخاري 3/167 رقم 2697 ، الفتح 5/355 ، فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ، وسواء في ذلك مسائل الاعتقادات أو الأعمال أو الأقوال الظاهرة والباطنة ) انتهي جامع العلوم والحكم ، ص 233

الجواب : هذا القول درة من درر ابن رجب لو تأملناه بلا مغالطات فقوله (فكل من أحدث شيئاً ونسبه إلى الدين ولم يكن له أصل من الدين يرجع إليه فهو ضلالة والدين بريء منه ) أقول صدقت يا ابن رجب رحم الله صداك ولذا فالمولد من الدين وأصله العام تعظيم الرسول وأصله الخاص تعظيم يوم ألأثنين بولادته فيه ، والقياس على فعل الرسول بتعظيم عاشوراء بجامع شكر الله على منته بإرسال الرسول أففضل خلقه .

ولله در الحافظ ابن رجب الحنبلي حيث قال في هذا المعنى في كتابه لطائف المعارف فيما لمواسم العام من الوظائف (ص98) : فيه إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي تتجدد فيها نعم الله على عباده ، فإن أعظم نعم الله على هذه الأمة إظهار محمد صلى الله عليه وآله وسلم وبعثته وإرساله إليهم ، كما قال تعالى (( لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم )) (آل عمران:164) ، فصيام يوم تجددت فيه هذه النعمة من الله سبحانه وتعالى على عباده المؤمنين حسن جميل ، وهو من باب مقابلة النعم في أوقات تجددها بالشكر" انتهى .


ــــــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ : وليس لهولاء حجة على أن هناك بدعة حسنة إلا قول عمر رضي الله عنه في صلاة التراويح : ( نعمت البدعة هذه ) صحيح البخاري 2/252 رقم 2010 معلقاً ، الفتح 4/294

وقالوا أيضاً : أنها أُحدثت أشياء لم يستنكرها السلف ، مثل : جمع القرآن في كتاب واحد ، وكتابة الحديث وتدوينه .

والجواب عن ذلك أن هذه الأمور لها أصل في الشرع فليست محدثة .

وقول عمر : ( نعمت البدعة ) يريد : البدعة اللغوية لا الشرعية ، فما كان له أصل في الشرع يرجع إليه ، إذا قيل : إنه بدعة ، فهو بدعة لغة لا شرعاُ ، لأن البدعة شرعاً ما ليس له أصل في الشرع يرجع إليه .


الجواب : سمها بدعة لغوية ولا علينا أن سمينا المولد بدعة لغوية لأننا نقول أن لها أصلاً في الشرع قد بينت بالأحاديث السابقة فلا حاجة للتكرار ويصبح كلام الشيخ في غير مكانه .

ـــــــــــــــــــــــــ

قول الشيخ : والتروايح قد صلاها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي وتخلف عنهم في الأخير خشية أن تُفرض عليهم ، واستمر الصحابة رضي الله عنهم يصلونها أوزاعاً متفرقين في حياة النبي صلى الله عليه وسلم وبعد وفاته ، إلى أن جمعهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه خلق إمام واحد كما كانوا خلف النبي صلى الله عليه وسلم ، وليس هذا بدعة في الدين.

الجواب : نقول ليست بدعة في الدين ولكن إحيائها بدعة كما قال عمر رضي الله عنه لأننا نقول إن كان الاجتماع لها سنة فلماذا هجر أبو بكر في زمانه وصدر من خلافة عمر تلك السنة ؟

فإما أن يكون بدليل جديد أو بالدليل السابق وهو عين ما نقوله في المولد أنه مجرد إحياء له على الأصل السابق.

فالبدعة هي إحيائه بالوصف المرتب المنظم وليس البدعة في أصله فأصله مشروع كما سبق .


ـــــــــــــــــــــــــــــ

ويقال أيضاً : لماذا تأخر القيام بهذا الشكر على زعمكم فلم يقم يه أفضل القرون من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وهم أشد محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وأحرص على فعل الخير والقيام بالشكر ، فهل كان من أحدث بدعة المولد أهدى منهم وأعظم شكراُ لله عز وجل ؟


الجواب : هنا جواب بإجابتين الأولى : لماذا ترك الصحابة ومنهم أبو بكر صلاة التراويح جماعة في زمن أبي بكر الصديق وصدراً من خلافة الفاروق ؟!

فما كان جواب لكم على هذا فهو جوابنا على تلك .

الإجابة الثانية : أذكركم بقول ابن القيم في هذا المعنى فإنَّه قد اعتُرض عليه في مسألة القراءة للأموات فقال في كتاب الروح ما نصه: والقائل: إنَّ أحداً من السلف لم يفعل ذلك، قائل ما لا علم له به، فإنَّ هذه شهادة على نفي ما لم يعلمه، وما يدريه أن السلف كانوايفعلون ذلك ولا يشهدون من حضرهم عليه. اهـ.


ـــــــــــــــــــــــــ

أخيراً أقول كل ماورد من قولهم أن المولد بدعة فالمعنى بدعة في إحيائه لا في أصله.

وكل ما بقي فهو مجرد تكرار قد سبق الرد عليه.

وأقول بالحرف الواحد أنها مسألة اجتهادية لا تستحق هذا التشنيع فمن فعلها مجانباً للمحظورات فهو على خير ولا إنكار في مثل ذلك لو فهمنا المسائل كما هي بلا تشنجات ولا إصرار على أخطاء بعض الجهات ونسأل الله أن يمتنا على السنة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه.

الحمد لله وكفى وسلام على من اصطفى .

كتبه الفقير إلى الله : غيث بن عبد الله الغالبي

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
27-03-2008, 05:50 PM
مناقشة المناقشة
تعليق على مناقشة الاستاذ غيث بن عبد الله الغالبي
لفتوى الشيخ الفوزان


بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اهله وصحبه ومن والاه اما بعد
كم اشعر بالاسى بل بالحزن كلما قرات لصاحبي .. اواخوانه الذين ينقل عنهم
خصوصااذا علمت ان جل رواد المنتدى من الاطفال و المراهقين او ممن يجمعهم وصف من قل حظه من علوم الشريعة وفقه مقاصدهاوالتزام
قواعدها
فياحسرتاه وقد اجلبت عليهم خيل الباطل بسيول جارفات من الفتن والشبهات يوشك - ان لم يتداركهم الله برحمته -ان توردهم المهالك
ولو بعد حين

وما كنت اريد وانا الفقير لرحمة الله ومنه التصدي لمثل هذا المورد الخطير من موارد الشريعة الا من باب مكره اخاك لا بطل
وقد قيل
اذا لم يكن غير الاسنة مركبا** فما حيلة المظطر الا ركوبها
وقد علم البعيد قبل القريب والمخالف قبل الموافق اني قد
قررت هجران المنتدى من وقت ليس ببعيد
الا انه هالني ما رايته من ايقاف جماعي لاخوان لي كانوا
يسدون ما اوقفت نفسي له على شدة ما يشغلني

فلولا مالمسته من صدق بعض المشاركين ما عدت لمثل هذا المنتدي
الذي اقل ما يوصف به من يشرف عليه هو الظلم
اذ كيف يتم فيه ايقاف عظوية من يدافع عن رايه بكل صدق وشرف
مع لزوم قواعد الادب في الرد على المخالفين في الوقت الذي يرمى فيه بالفسق والفجور والعمالة لليهود بل يصل الامر ببعض مناوئيهم
الى النذالة والفضاضة وسفالة الكلام
هذا باختصار ما يدعوا للدهشة والاستغراب ان يوقف امثال المسلم
في الوقت الذي يسمح فيه لامثال ايوب بالاستمرار
اي عقل او اي دين هذا الذي يجعل المشرف على المنتدى
جائرا في احكامه
متشنجاعلى اخوانه
متعصبا بل عصبيا الى اقصى الحدود
فاللهم عفوك لا اله الا انت
فالى ان تنشط عظويتهم من جديد اعود لاقول
ان جل ما يتعين التعليق عليه من مشاركات صاحبي ...
.
.ثلاث امور
اسال الله ان يوفقني لبيانها وبيان تهافت ادلة المخالف فيهاباختصار
1-استدلاله بحديث ابي قتادة الذي اخرجه مسلم في صحيحه
2- الزامه لمن لم يجز الاحتفال بالطعن في حفاظ الاسلام
3- تلبيسه على العامة واستثارته عواطفهم بدعوى ان مخالفيه يحتفلون باسبوع الامام محمد ابن عبد الوهاب
وسيتم الرد على كل نقطة من النقاط المذكورة بما يتيسر ذكره في
هذه العجالة
اقول وبالله التوفيق
1-في رد استدلال الاستاذ بحديث ابي قتادة الذي اخرجه مسلم في صحيحه من وجهين
*-الوجه الاول في بيان عدم دلالة الحديث المشار اليه على مايذهب اليه الاستاذالكريم
يقول الامام الشاطبي في معرض حديثه عن ماخذ اهل البدع في الاستدلال
من الاعتصام
4ــ انحرافهم عن الأصول الواضحة إلى اتباع المتشابهات: التي للعقول فيها مواقف، وقد علم العلماء أن كل دليل فيه اشتباه وإشكال ليس بدليل في الحقيقة، حتى يتبين معناه ويظهر المراد منه، لأن حقيقة الدليل أن يكون ظاهراً في نفسه، ودالاً على غيره، وإلا، احتيج إلى دليل، فإن دل الدليل على عدم صحته فأحرى أن لا يكون دليلاً.
ومدار الغلط في هذا إنما هو: الجهل بمقاصد الشرع، وعدم ضم أطرافه بعضها لبعض، فإن مأخذ الأدلة عند الأئمة الراسخين إنما هو على أن تؤخذ الشريعة كالصورة الواحدة بحسب ما ثبت من كلياتها وجزئياتها المرتبة عليها، وعامّها المرتب على خاصّها؛ ومطلقها المحمول على مقيدها، ومجملها المفسر ببيّنها، إلى ما سوى ذلك من مناحيها.
وهذا ظاهر فيمن يحاول صرف دلالة حديث ابي قتادة المذكور عن استحباب صيام الاثنين من كل اسبوع وهو مما نتفق عليه جميعا الى
امر اخر اقل ما يقال فيه انه بحاجة الى دليل مستقل كالاجتماع على
احياء ليلة الثاني عشر من ربيع الاخر كل عام
ثم كيف يستقيم ادعاء احتفال النبي صلى الله عليه وسلم بمولده كل
عام وحصول هذا الامر منه مرات ومرات مع غفلة اهل بيته واصحابه عن هذه الفظيلة وتركهم لها واختفاء اي اثر لها في كتب السنة والاثار مع قيام الداعي لنقلها وهو حرص الصحب الكرام واهل البيت
الاطهار على نقل كل ما يتعلق به صلى الله عليه وسلم مع شدة تعظيمهم
له واتباعهم لهديه
يقول العلامة الفوزان
إن دعوى أن "الترك لا يقتضي التحريم".. هكذا بإطلاق يصادم النص النبوي: (وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة)..
فهذا النص لا معنى له إذا عمل بتلك الدعوى على إطلاقها دون تفصيل، فإن المحدثات هي التي لم تكن في عهد النبوة من العبادات، تركت فلم تفعل، والنبي صلى الله عليه وسلم يحذر منها، ويطلق وصف البدعة، وهؤلاء يقولون:
الترك لا يقتضي التحريم، وأنه يمكن لنا أن نفعل عبادة لم تكن في عهد النبوة..
فكيف نجمع بين القولين؟…
لا شك أنهما لا يجتمعان، فإما أن نأخذ بقول النبي صلى الله عليه وسلم أو قولهم.. ولا ريب أننا ملزمون بقول النبي صلى الله عليه وسلم لا بقولهم.
*-الوجه الثاني في بيان ان الاستدلال بالحديث المشار اليه من خفي
تحريف الكلم عن مواظعه
يقول الامام الشاطبي
5ــ تحريف الأدلة عن مواضعها: بأن يرِد الدليل على مناط(1) فيصرف عن ذلك المناط إلى أمر آخر موهماً أن المناطين واحد، وهو من خفيات تحريف الكلم عن مواضعه والعياذ بالله، ويغلب على الظن أن من أقر بالإسلام، ويذم تحريف الكلم عن مواضعه، لا يلجأُ إليه صراحاً إلا مع اشتباهٍ يعرض له، أو جهل يصده عن الحق، مع هوى يعميه عن أخذ الدليل مأخذه، فيكون بذلك السبب مبتدعاً.
وبيان ذلك أن الدليل الشرعي إذا اقتضى أمراً في الجملة مما يتعلق بالعبادات ـ مثلاً ـ فأتى به المكلف في الجملة أيضاً، كذكر اللّه والدعاء والنوافل المسبحات وما أشبهها مما يعلم من الشارع فيها التوسعة. كان الدليل عاضداً لعلمه من جهتين: من جهة معناه، ومن جهة عمل السلف الصالح به، فإن أتى المكلف في ذلك الأمر بكيفية مخصوصة، أو زمان مخصوص، أو مكان مخصوص، أو مقارناً لعبادة مخصوصة، والتزم ذلك بحيث صار متخيلاً أن الكيفية، أو الزمان، أو المكان، مقصود شرعاً من غير أن يدل الدليل عليه، كان الدليل بمعزل عن ذلك المعنى المستدل عليه.
وهذا ظاهر في استدلال الاستاذ عفا الله عنه بحديث ابي قتادة المذكور علي مشروعية الاحتفال الحادث بمولد النبي صلى الله عليه وسلم
مع وضوح كون الحديث المشار اليه في غير مورد النزاع
اذ الحديث دال على مشروعية صوم الاثنين وهو مستحب اتفاقا
والنزاع حول دلالته على الاحتفال الحادث فكيف يجعل المناطين المختلفين مناطا واحدا ليخرج منه الى تقرير مخالفة النبي صلى الله
عليه وسلم
واختم قولي بنقل تعليق للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان –حفظه الله-
نعم هنالك احتفال مشروعٌ بالمولد النبوي عليه دليل، ودليله في صحيح الإمام مسلم، وأنتم طلبة علم، ونحن -ولله الحمد- نجتمع على قراءة صحيح مسلم من سنوات فأدلكم على احتفالٍ شرعيٍّ بالمولد النبوي الذي عليه دليل في صحيح مسلم، كان النبيّ –صلى الله عليه وسلم- يصوم الإثنين والخميس، فسُئل لم كان يصوم النبي الإثنين فقال: «ذلك يومٌ ولدت فيه»، فمن أراد أن يحتفل احتفالاً شرعياً بميلاد النبيّ –صلى الله عليه وسلم-، وميلاده له فضل عظيم على هذه الأمة، فالاحتفال الشرعي في المولد النبوي أن نصوم يوم الإثنين، نصوم الإثنين هذا هو الاحتفال الشرعي الذي عليه الدليل، أما أن نرقص وأن نقوم ونقعد وأن نتغزل وأن نتوسع في المطعم والمشرب والحلوى فهذا شأن أهل الدنيا، وهذا الذي شهره ونشره قديماً الفاطميّون، وقبل الفاطميّين صاحب إربل قبله ما كان أحد يعرف الاحتفال بالمولد النبوي، فاحتفالنا بالمولد النبوي احتفال شرعي كما أخبرنا عنه النبي، وكما فعله الصحابة، كما فعلوا نفعل، وكما احتفلوا نحتفل، وكما فرحوا نفرح، فنحن لسنا أولى بالنبيّ من أبي بكر وعمر وعلي وعثمان وسائر الأصحاب -رضوان الله تعالى عليهم-، ماذا فعلوا معه؟ كانوا يُحكِّمون سنّته في الكبير والصغير {فإن تنازعتم في شيء} شيء نكرة في سياق الشرط، والنكرة في سياق الشرط من ألفاظ العموم، أي شيء تنازعتم فيه يا مسلمون {فردوه إلى الله والرسول}، {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أُنيب}، هذا هو الاحتفال الشرعي . . .».
اترك الجواب للمنصفين
2- في رد الزامه لمن لم يجز الاحتفال بالطعن في حفاظ الاسلام
والجواب عن هذا سهل ميسور اذ الطرفان متفقان على عدم الحكم بعصمة احد بعد الانبياء والرسل والكل يؤخذ من قوله ويترك الا النبي صلى الله عليه وسلم كما قرره امام دار الهجرة


يقول الدكتور حمد العثمان تحت عنوان زلات الائمة من كتابه ( أصول الجدل والمناظرة في الكتاب والسنة )
- زلات " الأئمة " :
( الأئمة تقع منهم فلتات زولات مما هو من ولازم بشريتهم وانتفاء العصمة عنهم ، وآحاد هذه المسائل ليست أصولاً يلتزمها أولئك الأعلام.
فلا ينبغي لأحد أن يشنع على إمام بسبب زلة أو نادرة وقعت منه ، فإن هذا عنوان الضغينة لأولياء الله ، قال ابن القيم : " وليس تتبع المسائل المستشنعة من عادة أهل العلم فيقتدى بهم في ذكرها وعدها" . اهـ.
وإنما يجمع مثل هذه المسائل المستشنعة من يريد التنفير من مذهب أهل السنة بحكاية هذه النوادر كما هو حال الرافضة ، فهذا شيخ الإسلام ابن تيمية لما حكى مسألة عتق ولد الزنا بالملك، قال : " ومثل هذه المسألة الضعيفة ليس لأحد أن يحكيها عن إمام من أئمة المسلمين ، لا على وجره القدح فيه ، ولا على وجه المتابعة له فيها ، فإن ذلك ضرباً من الطعن في الأئمة ، واتباع الأقوال الضعيفة ، وبمثل ذلك صار وزير التتر يلقي الفتنة بين مذاهب أهل السنة حتى يدعوهم إلى الخروج عن السنة والجماعة ، ويوقعهم في مذاهب الرافضة وأهل الإلحاد". اهـ.
وهذه المسائل المستشنعة لا تحكي رعاية لحق الأئمة ، لأنها إذا حكيت رما أو حشت القلوب ، وربما استضر بها ضعيف الإيمان وتتبع فيها الرخصة ) . ص 337 .
يقول شيخ الاسلام
ثم الناس في الحب والبغض والموالاة والمعاداة هم أيضا مجتهدون، يصيبون تارة، ويخطئون تارة،وكثير من الناس إذا علم من الرجل ما يحبه، أحب الرجل مطلقا، وأعرض عن سيئاته، وإذا علم منه ما يبغضه أبغضه مطلقا، وأعرض عن حسناته، محاط وحال من يقول بالتحافظ وهذا من أقوال أهل البدع والخوارج والمعتزلة والمرجئة‏.‏
وأهل السنة والجماعة يقولون ما دل عليه الكتاب والسنة والإجماع وهو أن المؤمن يستحق وعد اللّه وفضله الثواب على حسناته، ويستحق العقاب على سيئاته، وإن الشخص الواحد يجتمع فيه ما يثاب عليه، وما يعاقب عليه، وما يحمد عليه وما يذم عليه، وما يحب منه وما يبغض منه، فهذا هذا‏.‏
وحاصل الامر
ان الانكار على من يصفهم المخالف ب حفاظ الاسلام وهم كذلك قد صدر
عن حفاظ اخرين قد يفوقونهم علما وفظلا فيصير الامر الى اعتبار ادلة الطرفين والترجيح بينها خصوصا اذا علمنا ان الطرفان كلاهما
فيما اظن يحتكمان الى نفس القواعد
ومن هؤلاء الأعلام ؛ الإمام العلاّمة أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي الشاطبي المالكي ـ رحمه الله ـ ( ت 790هـ ) ؛ صاحب « الموافقات » و « الاعتصام » ؛ التي لم يُؤلَّف في بابها مثلها ، فكيف بأحسن منها ؟

فقد ورد له كلام نفيس ضمن جوابه على جملة مسائل في كثير من البدع التي اعتادها الناس ، وكانت المسألة الأولى عن حكم الوصية من الميراث لإقامة المولد النبوي ، فقال ـ رحمه الله ـ : (... فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهود بين الناس بدعة محدثة، وكل بدعة ضلالة ، فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصيَّة به غير نافذة ، بل يجب على القاضي فسخُه وردُّ الثلث إلى الورثة يقتسمونه فيما بينهم ، وأبعد الله الفقراء [3] الذين يطلبون إنفاذ مثل هذه الوصيّة ...) انتهى المراد من كلامه .
و سُئل : هل كل بدعة حُسِّنت أو قُبِّحت ضلالة لعموم الحديث ، أم تنقسم إلى أقسام الشريعة كما قال بعض الناس ؟ والسلام .
فأجاب ـ رحمه الله ـ بقوله : ( .. قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : (( كلُّ بدعة ضلالة )) محمول عند العلماء على عمومه ، لا يُستثنى منه شيء ألبتة ، وليس فيها ما هو حَسَنٌ أصلا ، إذ لا حَسَن إلاّ ما حّسَّنه الشرع ، ولا قبيح إلا ما قبَّحه الشرع ، فالعقل لا يُحسِّن ولا يُقبِّح ، وإنمَّا يقول بتحسين العقل وتقبيحه أهل الضلال .
وما ذكره بعض الناس في تقسيم البدع لا يصح ظاهره ، بل له غَور لا أقدر الآن على تقريره ، فمن حمله على ظاهره زلَّ ، وبالله التوفيق .
وأمَّا قولكم أولا : هل نحن مأجورون على فعلها أو داخلون تحت وعيد ما ذكرتم ؟ ؛ فإنَّ يحيى بن يحيى قال : ( ليس في خلاف السنَّة رجاءُ ثوابٍ ) .
والسلام على من يقف على هذا من كاتبه الشاطبي ورحمة الله وبركاته ) اهـ.
و قال ـ أيضاً ـ في « الاعتصام » ( 1/ 46 ـ ط مشهور ) : ( ومنها [ أي البدع ] : التزام الكيفيات والهيئات المعينة ؛ كالذكر بهيئة الاجتماع على صوت واحد ، واتخاذ يوم ولادة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عيداً ، وما أشبه ذلك ) .
وللشيخ أبي عبد الله الحفَّار الغرناطي ـ رحمه الله ـ ( ت811هـ ) فتوى في نفس الموضوع ذهب فيها إلى ما ذهب إليه الشاطبي ، وأفاض في الجواب لمَّا سُئل عن رجل حبَّس أصل توت على إقامة المولد ، ثمَّ مات فأراد ولده أن يتملَّك أصل التوت .
وجاء في فتواه أنَّ السلف الصالح لم يفعلوا في ليلة المولد شيئاً زائداً على ما يفعلون في سائر الليالي ، لأنَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ إنمَّا يُعظَّم بالوجه الذي شُرع في تعظيمه ، وهم قد اختلفوا في تعيين ليلة ولادته ، ولو شُرعت فيها عبادة لعيَّنها الصحابة وحقَّقوا .
وقال الحفَّار ـ رحمه الله ـ : ( الخير كلُّه في اتِّباع السلف الصالح الذين اختارهم الله ، فما فعلوه فعلناه ، وما تركوه تركناه ، فإذا تقرَّر هذا ظهر أنَّ الاجتماع في تلك الليلة ليس بمطلوبٍ شرعاً بل يُؤمر بتركه ، وقوع التَّحبيس عليه مما يَحمل على بقائه ، واستمرار ما ليس له أصلٌ في الدين ، فمحوه وإزالته مطلوبة شرعا .
ثم ها هنا أمر زائد في السؤال : أنَّ تلك الليلة تقام على طريقة الفقراء ، وطريقة الفقراء في هذه الأوقات شنعة من شنع الدين ، لأنَّ عُمدتهم في الاجتماع إنَّما هو الغناء والشطح ، ويقرِّرون لعوامِّ المسلمين أنَّ ذلك من أعظم القُربات ، وأنَّها طريقة أولياء الله ، وهم قوم جهلة لا يُحسن أحدهم أحكام ما يجب عليه في يومه وليلته ، بل هم ممَّن استخلفهم الشيطان على إضلال عوامِّ المسلمين ؛ إذ يُزيِّنون لهم الباطل ، ويضيفون إلى دين الله ما ليس منه ، لأنّ الغناء والشطح من باب اللَّهو و اللَّعب ، وهم يُضيفونه إلى أولياء الله ، وهم يكذبون في ذلك عليهم ليتوصَّلوا بذلك إلى أكل أموال الناس بالباطل ، فصار التَّحبيس عليهم ليُقيموا بذلك طريقتهم تحبيساً على ما لا يجوز تعاطيه ؛ فيبطل ما حُبس في هذا الباب على هذه الطريقة . ويُستحب لابن هذا المحبِّس أن يصرف هذا الأصل من التوت على باب آخر من أبواب الخير الشرعيَّة ، وإن لم يقدر على ذلك فينقله لنفسه )اهـ.

يقول العلامة ابن باديس ـ رحمه الله ـ أثناء ردِّه على شيخه العلاّمة محمد الطاهر بن عاشور في مسألة القراءة على الأموات ( 3/ 273 ـ آثاره ) : ( ... ولا يكون الإقدام على إحداث شيء للتقرُّب به مع ترك النبيِّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ له مع وجود سببه ، إلاَّ افتياتاً عليه ، وتشريعاً من بعده ، وادعاءً ضِمنياًّ للتفوُّق عليه في معرفة ما يُتقرَّب به ، والحرص عليه ، والهداية إليه ، فلن يكون فعل ما تركه ـ والحالة ما ذُكر ـ من المباحات أبداً ، بل لا يكون إلاَّ من البدع المنكرات ..) .
وقال في نفس السياق (3/298) : ( إنَّ هذا الأصل وهو ما تركه النبيُّ ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ مع قيام مُقتضيه فالدِّين تركُه ، والزيادة عليه بدعة مذمومة مخالفة لمقصد الشارع ، هو حجة المصلحين في ردِّ البدع على الغالين والمتزيِّدين.. ) .
و قال ـ رحمه الله ـ في رسالته الموسومة بـ « جواب سؤال عن سوء مقال » (3/222 ـ آثاره) : ( اعلموا ـ جعلكم الله من وُعاة العلم ، ورزقكم حلاوة الإدراك والفهم ، وجمَّلكم بعزَّة الاتِّباع ، وجنَّبكم ذلّة الابتداع ـ أنَّ الواجب على كلّ مسلمٍ في كلِّ مكانٍ وزمانٍ ؛ أن يَعتقد عَقْداً يتشرَّبه قبله ، وتسكن له نفسه ، وينشرِح له صدره ، ويلهج به لسانه ، وتنبني عليه أعماله ؛ أنَّ دين الله ـ تعالى ـ من عقائد الإيمان ، وقواعد الإسلام ، وطرائق الإحسان ، إنَّما هو في القرآن والسنَّة الصحيحة وعمل السلف الصالح من الصحابة والتابعين وأتباع التابعين ، وأنَّ كلَّ ما خرج عن هذه الأصول ، ولم يحظ لديها بالقَبول ـ قولاً كان أو عملاً أو عقداً أو احتمالاً ـ ؛ فإنَّه باطلٌ من أصله ، مردودٌ على صاحبه ـ كائناً من كان ، في كلِّ زمان مكان .
فاحفظوها واعملوا بها تهتدوا وترشدوا إن شاء الله ـ تعالى ـ ، فقد تظافرت عليها الأدلَّة من الكتاب والسنة وأقوال أساطين الملَّة ، من علماء الأمصار أئمَّة الأقطار وشيوخ الزهد الأخيار ، و هي لَعَمر الحقِّ لا يقبلها إلاّ أهل الدين والإيمان ، ولا يردُّها إلاّ أهل الزَّيْغ والبُهتان ، والله أسأل التوفيق لي لكم ولجميع المسلمين ، والخاتمةَ الحسنة والمنزلةَ الكريمة في يوم الدين ، آمين والحمد لله ربِّ العالمين ) اهـ.
مستفادة من مشاركة للاخ فريد المرادي جزاه الله خيرا
ويقول شيخ الاسلام ابن تيمية
وهؤلاء الذين اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم اللّه وتحريم ما أحل اللّه يكونون على وجهين‏:‏
أحدهما‏:‏ أن يعلموا أنهم بدلوا دين اللّه فيتبعونهم على التبديل، فيعتقدون تحليل ما حرم اللّه، وتحريم ما أحل اللّه، اتباعًا لرؤسائهم، مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل، فهذا كفر، وقد جعله اللّه ورسوله شركًا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع غيره في خلاف الدين مع علمه أنه خلاف الدين، واعتقد ما قاله ذلك، دون ما قاله اللّه ورسوله مشركًا مثل هؤلاء‏.‏
والثاني‏:‏ أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتًا، لكنهم أطاعوهم في معصية اللّه، كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاص، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب، كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال‏:‏‏ "‏إنما الطاعة في المعروف‏"‏، وقال‏:‏‏ "‏على المسلم السمع والطاعة فيما أحب أو كره، ما لم يؤمر بمعصية‏"‏،
وقال‏:‏ ‏"‏لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق‏"‏، وقال‏:‏‏ "‏من أمركم بمعصية اللّه فلا تطيعوه‏"‏‏.‏
ثم ذلك المحرم للحلال والمحلل للحرام، إن كان مجتهدًا قصده اتباع الرسول، لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر، وقد اتقى اللّه ما استطاع فهذا لا يؤاخذه اللّه بخطئه، بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه‏.‏ ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به الرسول، ثم اتبعه على خطئه، وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي ذمه اللّه، لاسيما إن اتبع في ذلك هواه، ونصره باللسان واليد، مع علمه بأنه مخالف للرسول، فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه‏.‏
ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه، وإنما تنازعوا في جواز التقليد للقادر على الاستدلال، وإن كان عاجزًا عن إظهار الحق الذي يعلمه، فهذا يكون كمن عرف أن دين الإسلام حق وهو بين النصارى، فإذا فعل ما يقدر عليه من الحق، لا يؤاخذ بما عجز عنه، وهؤلاء كالنجاشي وغيره‏.‏ وقد أنزل اللّه في هؤلاء آيات من كتابه، كقوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَإِنَّ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَمَن يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْكُمْ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيْهِمْ‏}‏ ‏[‏آل عمران‏:‏199‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏وَمِن قَوْمِ مُوسَى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ‏}‏ ‏[‏الأعراف‏:‏ 159‏]‏، وقوله‏:‏ ‏{‏مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ‏}‏ ‏[‏المائدة‏:‏83‏]‏‏.‏
وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزًا عن معرفة الحق على التفصيل، وقد فعل
ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ، كما في القبلة‏.‏ وأما إن قلد شخصًا دون نظيره بمجرد هواه، ونصره بيده ولسانه، من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية، وإن كان متبوعه مصيبًا، لم يكن عمله صالحًا‏.‏ وإن كان متبوعه مخطئًا، كان آثما، كمن قال في القرآن برأيه، فإن أصاب فقد أخطأ، وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار‏.‏ وهؤلاء من جنس مانع الزكاة الذي تقدم فيه الوعيد، ومن جنس عبد الدينار والدرهم والقطيفة والخميصة، فإن ذلك لما أحب المال حبًا منعه عن عبادة اللّه وطاعته، صار عبدًا له‏.‏ وكذلك هؤلاء، فيكون فيه شرك أصغر، ولهم من الوعيد بحسب ذلك‏.‏ وفي الحديث‏:‏‏ "‏إن يسير الرياء شرك‏"‏‏.‏ وهذا مبسوط عند النصوص التي فيها إطلاق الكفر والشرك على كثير من الذنوب‏.‏
انتهى التعليق على النقطة الثانية
الجواب عن الايراد الثالث
3- في رد تلبيسه على العامة واستثارته عواطفهم بدعوى ان مخالفيه يحتفلون باسبوع الامام محمد ابن عبد الوهاب
والجواب سهل ميسور لمن وفق لتفرقة بين ابواب البدع وباب المصلحة
المرسلة
يقول الامام الشاطبي رحمه الله
هذا الباب يُضْطَرُّ إلى الكلام فيه عند النظر فيما هو بدعة وما ليس ببدعة فإن كثيراً من الناس عدوا أكثر المصالح المرسلة بدعاً، ونسبوها إلى الصحابة والتابعين، وجعلوها حجة فيما ذهبوا إليه من اختراع العبادات، وقوم جعلوا البدع تنقسم بأقسام أحكام الشريعة، فقالوا: إن منها ما هو واجب ومندوب، وعدوا من الواجب كَتْب المصحف وغيره، ومن المندوب الاجتماع في قيام رمضان على قارىء واحد.
وبعد اعطائه لامثلة عملية للتفريق بين البابين يقول
فهذه أمثلة توضح لك الوجه العملي في المصالح المرسلة، وتبين لك اعتبار أُمور:

(أحدها): الملاءَمة لمقاصد الشرع بحيث لا تنافي أصلاً من أُصوله ولا دليلاًمن دلائله.
(والثاني): أن عامة النظر فيها إنما هو فيما عقل منها وجرى على دون المناسبات المعقولة التي إذا عرضت على المعقول تلقتها بالقبول، فلا مدخل لها في التعبدات، ولا ما جرى مجراها من الأُمور الشرعية، لأن عامة التعبدات لا يعقل لها معنى على التفصيل، كالوضوء والصلاة والصيام في زمان مخصوص دون غيره، والحج، ونحو ذلك.
(الثالث): أن حاصل المصالح المرسلة يرجع إلى حفظ أمر ضروري، ورفع حرج لازم في الدين، وأيضاً مرجعها إلى حفظ الضروري من باب ((ما لم يتم الواجب إلا به...)) فهي إذاً من الوسائل لا من المقاصد، ورجوعها إلى رفع الحرج راجع إلى باب التخفيف لا إلى التشديد.
إذا تقررت هذه الشروط علم أن البدع كالمضادة للمصالح المرسلة لأن موضع المصالح المرسلة ما عقل معناه على التفصيل، والتعبدات من حقيقتها أن لا يعقل معناها على التفصيل، وقد مر أن العادات إذا دخل فيها الابتداع فإنما يدخلها من جهة ما فيها من التعبد لا بإطلاق.
وأيضاً فإن البدع في عامة أمرها لا تلائم مقاصد الشرع، بل إنما تتصور على أحد وجهين: إما مناقضة لمقصوده، وإما مسكوتاً عنه فيه.
وقد تقدم نقل الإجماع على اطِّراح القسمين وعدم اعتبارهما، ولا يقال: إن المسكوت عنه يلحق بالمأذون فيه، إذ يلزم من ذلك خرق الإجماع لعدم الملاءمة، ولأن العبادات ليس حكمها حكم العادات في أن المسكوت عنه كالمأذون فيه ـ إن قيل بذلك ـ فهي تفارقها، إذ لا يقدم على استنباط عبادة لا أصل لها؛ لأنها مخصوصة بحكم الإذن المصرح به، بخلاف العادات، والفرق بينهما ما تقدم من اهتداء العقول للعاديات في الجملة، وعدم اهتدائها لوجوه التقربات إلى اللّه تعالى.
فإذا ثبت أن المصالح المرسلة ترجع إما إلى حفظ ضروري من باب الوسائل أو إلى التخفيف؛ فلا يمكن إحداث البدع من جهتها ولا الزيادة في المندوبات؛ لأن البدع من باب الوسائل، لأنها متعبد بها بالفرض، ولأنها زيادة في التكليف وهو مضاد للتخفيف.
فحصل من هذا كله أن لا تعلق للمبتدع بباب المصالح المرسلة إلا القسم الملغى باتفاق العلماء، وحسبك به متعلقاً، واللّه الموفق.
وبذلك كله يعلم من قصد الشارع أنه لم يَكِلْ شيئاً من التعبدات إلى آراء العباد فلم يبق إلا الوقوف عند ما حده، والزيادة عليه بدعة؛ كما أن النقصان منه بدعة.
ويقول العلامة الفوزان
زعموا أن الموالد مثل المحاضرات والدروس والعلمية.
يجاب عن هذا بالاعتراض، فليست الموالد كالمحاضرات والدروس العلمية..
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم أصحابه، ويقرر لهم الدروس والخطب، وخصص يوما للنساء يعلمهن فيه، فإذن الدروس والخطب والمحاضرات مشروعة، شرعها النبي صلى الله عليه وسلم بفعله وأمره: ( بلغوا عني ولو آية)..
وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يجمع الناس ليخطب فيهم نادى بهم ليجتمعوا، فيجتمعوا، فيلقي عليهم ما أراد تعليمهم، والإعلان عن الدروس والمحاضرات هو من هذا النوع الذي كان يفعله النبي صلى الله عليه وسلم مثلا بمثل، سواء بسواء..
فأين هذا من المولد؟..
هذا النبي الكريم صلى الله عليه وسلم بين جواز جمع الناس لتعليمهم أمور دينهم، إذ لا يمكن تعليم الناس إلا بهذه الطريقة، أو قل هو طريق عظيم لتعليم الناس، لكنه ما بين للناس جواز أن يجتمعوا لأجل المولد، الذي في الحقيقة ليس فيه تعليم بشيء، إلا شيئا واحدا هو ذكر أوصاف النبي صلى الله عليه وسلم، وقد يصل الأمر إلى الغلو والمنكر..
وهذه الموالد حتى في حال خلوها من الغلو والمنكرات ليس فيها تعليم ولا تفقيه..
والدليل أنك تجد جل الذين يؤمون الموالد لا يفقهون في دين الله شيئا، وذلك أنهم لا يجدون في الموالد شيئا من العلم والفقه إلا المدائح النبوية الغالية والرد على الخصوم في جواز الاحتفال بالمولد...
أما قضايا الفقه والعقيدة وأحوال المسلمين فلا تجد منها شيئا، فكيف يكون طريقا للعلم؟، وكيف يصح تشبيه الموالد بالمحاضرات والدروس العلمية؟..
إن الذي يتابع ويحضر الدروس العلمية والمحاضرات تجده بعد مدة متفقها واعيا، مستدلا على طريق السنة، عارفا بحقيقة أحوال المسلمين، بخلاف الذي يؤم الموالد، لا تجد عنده شيء من ذلك، وهذا مما يؤكد الفرق بين الأمرين.
تلك أبرز شبه القوم، وقد علمنا بطلانها، وتبين لنا كيف أن القوم يحتجون بأي شيء، ولو كان مخالفا للدليل الصريح والعقل الصحيح، وكثير منهم يجادلون بالباطل، ويتبعون أهواءهم، ويكلمون بكلام كثير لا يقصد منه الوصول إلى الحق، بل تغرير عموم القارئين والمستمعين الذين يتابعون ما يدور من كلام.
وفي الختام لايسعني الا ان اترك القارئ الكريم مع هذا التوجيه السديد والنصيحة الغالية من العلامة الشاطبي عسى ان يفتح الله
بها ولها قلوب المؤمنين مخالفين وموافقين والله من وراء القصد
والسلام عليكم اجمعين ...................
توجيه سديد من الامام الشاطبي رحمه الله
فصل [من البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره]
ويمكن أن يدخل في البدع الإضافية كل عمل اشتبه أمره فلم يتبين أهو بدعة فينهى عنه؟ أم غير بدعة فيعمل به؟ فإنا إذا اعتبرناه بالأحكام الشرعية وجدناه من المشتبهات التي قد ندبنا إلى تركها حذراً من الوقوع في المحظور، والمحظور هنا هو العمل بالبدعة، فإذاً العامل به لا يقطع أنه عمل ببدعة، كما أنه لا يقطع أنه عمل بسنة، فصار من جهة هذا التردد غير عامل ببدعة حقيقية، ولا يقال أيضاً: إنه خارج عن العمل بها جملة.

وبيان ذلك أن النهي الوارد في المشتبهات إنما هو حماية أن يقع في ذلك الممنوع الواقع فيه الاشتباه، فإذا اختلطت الميتة بالذكية نهيناه عن الإقدام، فإن أقدم أمكن عندنا أن يكون آكلاً للميتة في الاشتباه؛ فالنهي الأَخف إذاً منصرف نحو الميتة في الاشتباه، كما انصرف إليها النهي الأشد في التحقيق.
وكذلك اختلاط الرضيعة بالأجنبية: النهي في الاشتباه منصرف إلى الرضيعة كما انصرف إليها في التحقيق، وكذلك سائر المشتبهات إنما ينصرف نهي الإقدام على المشتبه إلى خصوص الممنوع المشتبه، فإذاً الفعل الدائر بين كونه سنة أو بدعة إذا نهى عنه في باب الاشتباه نهى عن البدعة في الجملة؛ فمن أقدم على منهى عنه في باب البدعة لأنه محتمل أن يكون بدعة في نفس الأمر، فصار من هذا الوجه كالعامل بالبدعة المنهي عنها، وقد مرَّ أن البدعة الإضافية هي الواقعة ذات وجهين ـ فلذلك قيل: إن هذا القسم من قبيل البدع الإضافية، ولهذا النوع أمثلة:
(أحدها): إذا تعارضت الأدلة على المجتهد في أن العمل الفلاني مشروع يتعبد به، أو غير مشروع فلا يتعبد به، ولم يتبين له جمع بين الدليلين، أو إسقاط أحدهما بنسخ أو ترجيح أو غيرهما، فالصواب الوقوف عن الحكم رأساً، وهو الفرض في حقه.
(الثاني): إذا تعارضت الأقوال على المقلد في المسألة بعينها؛ فقال بعض العلماء: يكون العمل بدعة، وقال بعضهم: ليس ببدعة، ولم يتبين له الأرجح من العالمين بأعلمه أو غيرها؛ فحقه الوقوف والسؤال عنهما حتى يتبين له الأرجح فيميل إلى تقليده دون الآخر؛ فإن أقدم على تقليد أحدهما من غير مرجح كان حكمه حكم المجتهد إذا أقدم على العمل بأحد الدليلين من غير ترجيح، فالمثالان في المعنى واحد.

وداعا....algeroi
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

التعديل الأخير تم بواسطة algeroi ; 27-03-2008 الساعة 05:54 PM
  • ملف العضو
  • معلومات
عبد الله ياسين
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 07-10-2007
  • المشاركات : 918
  • معدل تقييم المستوى :

    19

  • عبد الله ياسين is on a distinguished road
عبد الله ياسين
عضو متميز
رد: المولد النبوي الشريف عند بن باديس و البشير الإبراهيمي
29-03-2008, 06:31 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
1-في رد استدلال الاستاذ بحديث ابي قتادة الذي اخرجه مسلم في صحيحه من وجهين
على بركة الله :


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة

*-الوجه الاول في بيان عدم دلالة الحديث المشار اليه على مايذهب اليه الاستاذالكريم
يقول الامام الشاطبي في معرض حديثه عن ماخذ اهل البدع في الاستدلال
من الاعتصام

لعلمك فقط الإمام الشاطبي صوفي أشعري يعني بمقياسكم هو على الترتيب ((خرافي !!!
)) (( جهمي معطّل!!! )) !

و لو طالعت التراجم و قرأت لهذا الإمام جيّداً لعلمت أنّ وصفك له بالإمام هو من قبيل التزكية
(( لأهل البدع !!!)) و ((الخرافات !!!)) .

و قد كتب أحد المتهورين كتاباً أسماه : "الإعلام بمخالفات الموافقات والاعتصام" ، و جاء فيه بالعُجاب و ليس هذا محل بسط لكلام هذا المتهور !

فعندكم :

الشاطبي عندما يتكلم عن ضوابط معيّنة للبدعة في أصول الفقه فهو " امام المسلمين" و عندما يتكلم عن أصول العقيدة فهو (( جهمي معطل
!!!)) (( ليس من أهل السنة و الجماعة !!!)) و هكذا جعلتم علماء الأمة في أصل الإعتقاد كالصبيان لا يميّزون بين الخبيث و الطيّب !

لماذا يا هذا تتناقضون مع أنفسكم هكذا ، أولستم تقولون :

يجب هجر أهل البدع
(((كالأشاعرة !!!))) ؟!!!

يجب ترك كتب أهل البدع
(((كالأشاعرة !!!))) حتى لا يتم الترويج لهم ؟!!!

يجب الإبتعاد عن تزكية أهل البدع
(((كالأشاعرة !!!))) حتى لا ينخدع بهم السذج و العوام ؟!!!

سأجيبك و ببساطة : لأنّه لا غنى لكم أنتم أو غيركم عن علم هؤلاء الجهابذة حملة دين الله الينا.

فمن يستطيع أن يستغني عن علم الإمام النووي الصوفي الأشعري و الحافظ ابن حجر العسقلاني الأشعري و الإمام القرطبي الأشعري و الحافظ ابن عساكر
الأشعري و الحافظ البيهقي الأشعري و الإمام الباجي الأشعري و الإمام الطرطوشي الأشعري و سلطان العلماء عز الدين ابن عبد السلام الأشعري و الحافظ السيوطي الأشعري و أغلب شراح الحديث و المشتغلين بعلم الحديث درايةً و روايةً و كذالك أغلب أهل التفسير و اللغة و النحو و الفقه و ... وغيرهم من السواد الأعظم من أئمّتنا العظام.

ضع تناقضاتكم العجيبة نصب عينيك يا من دعوت المنصفين لإنصاف كلامك و قد قالوا : من كان بيته من زجاج فلا يرشق الناس بالحجارة !


يُتبع
 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 05:31 PM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى