جريمة مسجد الوفاء وفيروس فقدان المناعة.
29-02-2012, 12:47 PM
أن يصل بنا الأمر إلى سرقة أموال التبرّعات وإنتهاك حرمة المساجد والإعتداء على القائمين عليها بالسكاكين والسواطير، فهذا يعني أن مجتمعنا قد بدأ يفقد مناعته كمجتمع مسلم تجاه الأمراض الخُلقية، وأنّ موت الضميروالإنسانية في نفوس أفراده أصبح وشيكا إذا لم نتدارك أنفسنا وأهلينا بالعلاج، بل بالوقاية التي هي خير من العلاج.
إن أصل مشكلة تفشي السرقات والإعتداءات وغيرها من المنكرات والفواحش في مجتمع يدين أهله بدين الله رب العالمين الذي يأمر بالخير والعدل والرحمة،وينهى عن الفحشاء والمنكر والظلم، ويتوعد الظالمين الذين يعتدون حدوده بالعذاب الشديد في الآخرة وبحياة الخزي في الدنيا، هو إصابته في أخلاقه للأسف بفيروس فقدان المناعة المكتسب الذي يُفقده مناعته شيئا فشيئا ، ويقترب يوما بعد يوم من القضاء على ما بقي له من مُثل ومبادئ لمدافعة الشرّ والخبائث، إذا لم نسرع ونبادر إلى مكافحة هذا الفيروس الخُلقي القاتل...
إنه السكوت عن الحقّ وعدم التناهي عن المنكر، فليس هناك ما هو أفتك وأخطر على أخلاق المجتمعات البشرية من هذا الفيروس الخبيث الذي إذا إقتحم ساحة قوم أهلك طبائعهم وأفسد حياتهم...
تصوّروا أنّ أهل حيّ من الأحياء لا ينصحون الشاب إذا رأوا عليه علامات الإنحراف والحياد عن الصواب ، بل يتركونه لشأنه وينشغلون بشؤونهم وكأن هذه غير تلك، بينما الواقع يبيّن كلّ يوم بأن أصل الإجرام والعدوان هو ضعف الوازع الذي تبنيه الجماعة في نفس الفرد فتردعه عن السوء والمنكر، وتحثه حثا إلى السير على سبيل الخير والصلاح والإستقامة...لكننا بدل ذلك ، نفعل ما هو سيئ وخبيث وندع فعل الطيّب الذي لا يعود علينا إلا بما هو طيّب، فنتواطؤ مع السارق في حيّنا ونتستر عليه من عيون وأيادي القوة العمومية، ظنّا منّا بأننا نحميه ونحمي أنفسنا بهذا التصرّف في الوقت الذي نُفسده ونزيده غيّا على غيّه...
إنّ فيروس عدم التناهي عن المنكر الذي يُهلك المجتمع المسلم، له مسببات مثله مثل كل الفيروسات التي تُهلك البدن، فإن كانت نواقل فيروس الإيدز معروفة عافانا الله منه ومن إيدز الأخلاق، فإن لهذا الأخير نواقل أيضا، وهي السكوت على الإنحراف ومهادنته أوّلا، كأن يسكت الجار على صدود جاره أو ابن حيّه عن الحقّ، وكأن يسكت الشريك على غشّ شريكه في البيع ، وهي ثانيا التواطؤ بين الناس على المنكر بسبب إشتراكهم في إقترافه، كأن يتواطؤ الأخ مع أخته تواطؤا ليس معلنا بالضرورة،بأن يغضّ هو الطرف عن خلل في سلوكها مقابل أن تصمت هي عن زلّة يتعاطاها ويصرّ عليها، وثالث نواقل ومسببات هذا المرض هو ضعف الحقّ أمام الباطل للأسف الشديد، ضُعفا ليس لذاته فالحقّ لم يُخلق ضعيفا بل قويّا شديدا وسيظل كذلك إلى يوم الدين، ولكن الضعف في القائمين عليه والمتكلّمين به، فتجدُ معاكسة الفتاة أو إفسادها بالغزل التافه والأغاني السخيفة من أسهل ما يكون، بينما نُصحها للخير يتعسّر على أفصح الأفواه وأبلغ الأقلام ويصعبُ على أعلى الهمم ...
إنّ تناهينا فيما بيننا عن المنكر كلّ في حدود دائرة مسؤولياته، وكلّ على قدر مستطاعه، من شأنه أن يكون أفضل وقاية لمجتمعنا من المرض الخبيث الذي قد يأتي يوما ما على الأخلاق والقيم والدّين في تعاملنا مع بعضنا البعض، وعند ذلك يصّح فينا قول الشاعر :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
إن أصل مشكلة تفشي السرقات والإعتداءات وغيرها من المنكرات والفواحش في مجتمع يدين أهله بدين الله رب العالمين الذي يأمر بالخير والعدل والرحمة،وينهى عن الفحشاء والمنكر والظلم، ويتوعد الظالمين الذين يعتدون حدوده بالعذاب الشديد في الآخرة وبحياة الخزي في الدنيا، هو إصابته في أخلاقه للأسف بفيروس فقدان المناعة المكتسب الذي يُفقده مناعته شيئا فشيئا ، ويقترب يوما بعد يوم من القضاء على ما بقي له من مُثل ومبادئ لمدافعة الشرّ والخبائث، إذا لم نسرع ونبادر إلى مكافحة هذا الفيروس الخُلقي القاتل...
إنه السكوت عن الحقّ وعدم التناهي عن المنكر، فليس هناك ما هو أفتك وأخطر على أخلاق المجتمعات البشرية من هذا الفيروس الخبيث الذي إذا إقتحم ساحة قوم أهلك طبائعهم وأفسد حياتهم...
تصوّروا أنّ أهل حيّ من الأحياء لا ينصحون الشاب إذا رأوا عليه علامات الإنحراف والحياد عن الصواب ، بل يتركونه لشأنه وينشغلون بشؤونهم وكأن هذه غير تلك، بينما الواقع يبيّن كلّ يوم بأن أصل الإجرام والعدوان هو ضعف الوازع الذي تبنيه الجماعة في نفس الفرد فتردعه عن السوء والمنكر، وتحثه حثا إلى السير على سبيل الخير والصلاح والإستقامة...لكننا بدل ذلك ، نفعل ما هو سيئ وخبيث وندع فعل الطيّب الذي لا يعود علينا إلا بما هو طيّب، فنتواطؤ مع السارق في حيّنا ونتستر عليه من عيون وأيادي القوة العمومية، ظنّا منّا بأننا نحميه ونحمي أنفسنا بهذا التصرّف في الوقت الذي نُفسده ونزيده غيّا على غيّه...
إنّ فيروس عدم التناهي عن المنكر الذي يُهلك المجتمع المسلم، له مسببات مثله مثل كل الفيروسات التي تُهلك البدن، فإن كانت نواقل فيروس الإيدز معروفة عافانا الله منه ومن إيدز الأخلاق، فإن لهذا الأخير نواقل أيضا، وهي السكوت على الإنحراف ومهادنته أوّلا، كأن يسكت الجار على صدود جاره أو ابن حيّه عن الحقّ، وكأن يسكت الشريك على غشّ شريكه في البيع ، وهي ثانيا التواطؤ بين الناس على المنكر بسبب إشتراكهم في إقترافه، كأن يتواطؤ الأخ مع أخته تواطؤا ليس معلنا بالضرورة،بأن يغضّ هو الطرف عن خلل في سلوكها مقابل أن تصمت هي عن زلّة يتعاطاها ويصرّ عليها، وثالث نواقل ومسببات هذا المرض هو ضعف الحقّ أمام الباطل للأسف الشديد، ضُعفا ليس لذاته فالحقّ لم يُخلق ضعيفا بل قويّا شديدا وسيظل كذلك إلى يوم الدين، ولكن الضعف في القائمين عليه والمتكلّمين به، فتجدُ معاكسة الفتاة أو إفسادها بالغزل التافه والأغاني السخيفة من أسهل ما يكون، بينما نُصحها للخير يتعسّر على أفصح الأفواه وأبلغ الأقلام ويصعبُ على أعلى الهمم ...
إنّ تناهينا فيما بيننا عن المنكر كلّ في حدود دائرة مسؤولياته، وكلّ على قدر مستطاعه، من شأنه أن يكون أفضل وقاية لمجتمعنا من المرض الخبيث الذي قد يأتي يوما ما على الأخلاق والقيم والدّين في تعاملنا مع بعضنا البعض، وعند ذلك يصّح فينا قول الشاعر :
إنما الأمم الأخلاق ما بقيت*** فإن هُمُ ذهبت أخلاقُهم ذهبوا
من مواضيعي
0 رحلة عبر الزمن!
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
0 كُليمات في الحرمان من راحة البال.
0 كُليمات في صفات معلّم الدين.
0 زيارة خفيفة.
0 كُليمات في الإستقامة.
0 عمل المرأة، ضرورة أم ذريعة؟(salam08 و رحيل)
التعديل الأخير تم بواسطة djazayri ; 29-02-2012 الساعة 01:16 PM










