رد: شعب الجزائر مسلم..
10-03-2012, 09:23 PM
***استنتاجات ابن خلدون بشأن انتساب الأمازيغ للشرق السامي . .
في استنتاجات ابن خلدون ، نحن معشر الأمازيغ لسنا من ولد الخليل ابراهيم ، ولا من ولد جالوت أو العماليق ، ولا انتقلنا من ديار الشام ، ولا نحن من مضر ولا حمير ، فذاك يعده منكر من القول، ويذكر ابن حزم في جمهرته قائلا :( ادعت طوائف من البربر أنهم من اليمن ومن حمير ، وبعضهم ينسب إلى بربر بن قيس ، وهذا كله باطل لا شك فيه ، وما علم النسابون لقيس بن عيلان إبنا إسمه بر أصلا ، وما كان لحمير طريق إلى بلاد البربر إلا في تكاذيب مؤرخي اليمن...).
**وخلص ( ابن خلدون ) إلى القول الشافي والوافي :
إذ مثل هذه الأمة ( الأمازيغية ) المشتملة على أمم وعوالم ملأت جانب الأرض[1] ، لا تكون منتقلة ، من جانب آخر وقطر محصور ،البربر معروفون في بلادهم وأقاليمهم [2] ، متحيزون بشعارهم من الأمم منذ الأحقاب المتطاولة قبل الإسلام [3]، فما الذي يحوجنا إلى التعليق بهذه الترهات في شأن أوليتهم ؟[4].
*** توضيحات / :
[1] يقصد ابن خلدون بأن الأمة الأمازيغية متعددة القبائل وكثيرة العدد ، ملأت جزءا كبيرا من الأرض وبالأخص شمال افريقيا ، الذي يعد قارة أكثر من إقليم جغرافي ، والذي يمتد من غرب النيل الى بحر الظلمات ومن مشمولات هذه الأمة الأمازيغية عناصر وافدة من فنيقية ورومانية ووندالية وعربية ذابت إثنيا في نسيجها السلالي .
[2] هذه الأمة الأمازيغية لم تأت لا من الشرق ولا من الغرب ، ( غير متنقلة )، فهي معروفة في التاريخ بتواجدها في هذه الرقعة الجغرافية منذ الآف السنين ومدركة بتسمياتهم المتميزة .
[3]أي أن لهم خصائص تميزهم عن غيرهم بيولوجيا و حضاريا ولغويا ، منذ الأحقاب التاريخية البعيدة وقبل وصول الإسلام إليهم .
[4] يتساءل ابن خلدون مستنكرا ، ما حاجتنا لهذه النظريات الهابطة التي تسعى إلى استلحاقنا بالآخرين لهوى في نفوسهم ، فما بالهم يريدون جعل الأصل فرعا ، والفرع أصلا ؟ .
هذا رأي من آراء أهل العقل ، الناقد لما وصل إليه عن الأولين بالتواتر ، فتاريخ ابن خلدون يختلف كلية عن تاريخ الإمام الطبري في نهجه ، فإن كان هذا الأخير يذكر الروايات دون فحصها والنظر فيها ، فإن ابن خلدون كثيرا ما يذكر المرويات المختلفة لكنه يفندها ويصححها ويذكر موضع الغلط فيها بالحجة الفصيحة الدامغة.












