رد: حاورني..أقنعني الحلقة:3 (حصاد تجربة الإسلاميين في الحكم)
18-03-2012, 08:32 AM
تحية الأخ الكريم محمد
مبدئيا دعني أسجل نقطة أن "تجربة السودان كانت مرة " لاني ساعود لها لاحقا في تفسير المسببات التى جعلتها كذلك ، لكن الان سأرد على الشق المتعلق بأندونيسيا
في البداية اود القول أني لا اتجاهل منجزات الاسلاميين في إندونيسيا إذا كان لهم منجزات ، لكن اولا دعنا نُعرف من هو الاسلامي حتى نستطيع ان نقول هل اندونيسيا يقودها اسلاميون أم لا
بالنظر الى الدستور الاندونيسي (تجده هنا . ) والذي قد ذكرته في ردك ، نحن نجد ان لا تقارب بين المنهج الذي يدعوا اليه الاسلاميين في سن الدساتير ،وبين المنهج الاندونيسي ويمكنك النظر مثلا إلى طبيعة القوانين في الدستور الايراني (تجده هنا . ) فالمنهجان مختلفان إختلافا جذريا ، فينما يقر الدستور الاندونيسي بحقوق الانسان و بالتعددية بدون تمييز ، يفصل الدستور الايراني على اساس مذهي صرف لصالح طبقة معينة من الناس ليسيطروا به على الحكم ، وهذا منافي لمبادئ حقوق الانسان ولمبادئ العمل السياسي التي تقوم على خدمة كل المواطنين ، فإذا كان القانون يسن لخدمة فئة محددة من الشعب فكيف يمكن القول ان هذا نظام يعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين
هناك فارق هائل بين ان يكون الدستور ديمقراطيا وبين ان يكون شموليا
نقطة أخرى : لا يعني كون المسوؤل متدينا انه اصبح اسلامي ، المسؤول المتدين حتى وإن إنعكست افكاره على عمله السياسي مادام خاضع للظوابط الديمقراطية فهو في حينها يسمى "ديمقراطي " او بصيغة الجمع تيار ديمقراطي ، اما كونه متدين أم لا فلا لا يغير من طبيعة وصفه شيئا
اي تيار سياسي حين يقبل باللعبة الديمقراطية و بمبدا احترام حقوق الانسان فهو في هذه الحالة تيار ديمقراطي وفقط ، كونه يمين محافظ او يسار تقدمي فهذه أمور تبقى في إطار التنافس الحزبي لكسب اصوات الناخبين ، المهم هنا انها جميعا تصنف في خانة التيارات السياسية الديمقراطية التي تعمل على خدمة المواطن
في المقابل هذا لا يصح لاطلاقه مع الاسلامي ، فالاسلامي لديه مشروع شمولي يحاول فرض نفسه على المجتمع دون الأخد بالاعتبار مصلحة المواطن ، وهذا ما يتنافى مع العمل السياسي القائم على خدمة المواطن
و بالمناسبة الاسلاميون العرب الذي لطالما هللوا للتجربتين الاندونيسية و التركية قبل الربيع العربي بوصفها بالتجربة الاسلامية الناجحة التي يمكن ان يقتدى بها ، نراهم اليوم يتنصلون من هذا ، بل ووصل بهم الأمر الى إعتبار تلك التجارب غير اسلامية ولا ثمثلهم
فأردغان مثلا الذي كان خليفة المسلمين بالنسبة للاخوان حيث استقبلوه في القاهرة بالهتاف والتهليل (انظر هنا). ، حين نصح الاخوان في مصر بتبني الديمقراطية هاجموه وإعتبروه جاهلا لا يفقه في السياسة (انظر هنا )، ونفس لأمر بالنسبة للنهضة في تونس التي تبرءت من ايمنهج مسبق وقررت خوض تجربة شخصية لها ودها ..والسؤال هنا لما هذا التبرم في الراي ،
يمكن الاجابة على هذا انها سياسات التقية و التمسكين لحين التمكين ، فالاسلاميون يريدون الوصول للسلطة وبعدها ينقلبون على النظام الديمقراطي القائم ، فبالنسبة لهم المشروع اولى من المصلحة الوطنية ، ولهذا الجميع غير مواقفه سريعا حين سنحت الفرصة لتأسيس الدكتاتورية الاسلامية بعد فزوهم في الانتخابات ، بل وسنرى امور ابشع من هذه مستقبلا حين تستقر الأمور لهم، فإلى الان لا يزال الوجه القبيح لم يظهر وإن بدت منه بعض البوادر
العمل الحالي لدى الاسلاميين هو محاولة إخترق الجهاز التنفيدي كالجيش و الشرطة لضمان عدم حدوث انقلاب في حال كشف المشروع لهذا نحن نرى مثلا الاخوان في مصر يسارعون في رشوة الجنرلات في مصر مقابل تفريغ الساحة لهم ، بل وعقدو اتفاقات مع امريكا و اسرائيل لضمان عدم عرقلة الحلم
اما المواطنين فهم في خبر كان
الحديث عن اسلاميين ديمقراطيين ينهضون بالبلاد هو مجرد خرافة تجد لها اتباع في ظل غياب الوعي والحس النقدي لدى الجماهير العربية ، لو كان هناك ثقافة وفهم لما انتخب احد الاسلاميين فالكتاب كما يقال واضح من عنوانه
الاسلاميون في ادباتهم خاصة الاصيلة منها كضلال القران ومعالم على الطريق ليسيد قطب ، توضح بجلاء الفكر الارهابي الذي يتغدى منه هؤلاء ، ومهما لبسو من أقنعة الحملان فلا لن يزول هذا الوجه الكريه
الثورة الاريانية سابقا حين قامت ، قامت هي ايضا بجهود كل الشعب الايراني ، وحين انتخب الايرانيون نظام الملالي كانوا ايضا يضنون انهم يصوتون للورعين اصحاب التقوى الذين سيخدمون البلاد ، لكن ها نحن نراهم بعد ثلاثين عام يعانون كما عانوا زمن الشاه ، لا شيء تغير بالنسبة سوى مبررات القمع (من ا لقمع بإسم الوطنية الى القمع بإسم الاسلام)
تحياتي
مبدئيا دعني أسجل نقطة أن "تجربة السودان كانت مرة " لاني ساعود لها لاحقا في تفسير المسببات التى جعلتها كذلك ، لكن الان سأرد على الشق المتعلق بأندونيسيا
في البداية اود القول أني لا اتجاهل منجزات الاسلاميين في إندونيسيا إذا كان لهم منجزات ، لكن اولا دعنا نُعرف من هو الاسلامي حتى نستطيع ان نقول هل اندونيسيا يقودها اسلاميون أم لا
بالنظر الى الدستور الاندونيسي (تجده هنا . ) والذي قد ذكرته في ردك ، نحن نجد ان لا تقارب بين المنهج الذي يدعوا اليه الاسلاميين في سن الدساتير ،وبين المنهج الاندونيسي ويمكنك النظر مثلا إلى طبيعة القوانين في الدستور الايراني (تجده هنا . ) فالمنهجان مختلفان إختلافا جذريا ، فينما يقر الدستور الاندونيسي بحقوق الانسان و بالتعددية بدون تمييز ، يفصل الدستور الايراني على اساس مذهي صرف لصالح طبقة معينة من الناس ليسيطروا به على الحكم ، وهذا منافي لمبادئ حقوق الانسان ولمبادئ العمل السياسي التي تقوم على خدمة كل المواطنين ، فإذا كان القانون يسن لخدمة فئة محددة من الشعب فكيف يمكن القول ان هذا نظام يعمل لخدمة المواطنين كل المواطنين
هناك فارق هائل بين ان يكون الدستور ديمقراطيا وبين ان يكون شموليا
نقطة أخرى : لا يعني كون المسوؤل متدينا انه اصبح اسلامي ، المسؤول المتدين حتى وإن إنعكست افكاره على عمله السياسي مادام خاضع للظوابط الديمقراطية فهو في حينها يسمى "ديمقراطي " او بصيغة الجمع تيار ديمقراطي ، اما كونه متدين أم لا فلا لا يغير من طبيعة وصفه شيئا
اي تيار سياسي حين يقبل باللعبة الديمقراطية و بمبدا احترام حقوق الانسان فهو في هذه الحالة تيار ديمقراطي وفقط ، كونه يمين محافظ او يسار تقدمي فهذه أمور تبقى في إطار التنافس الحزبي لكسب اصوات الناخبين ، المهم هنا انها جميعا تصنف في خانة التيارات السياسية الديمقراطية التي تعمل على خدمة المواطن
في المقابل هذا لا يصح لاطلاقه مع الاسلامي ، فالاسلامي لديه مشروع شمولي يحاول فرض نفسه على المجتمع دون الأخد بالاعتبار مصلحة المواطن ، وهذا ما يتنافى مع العمل السياسي القائم على خدمة المواطن
و بالمناسبة الاسلاميون العرب الذي لطالما هللوا للتجربتين الاندونيسية و التركية قبل الربيع العربي بوصفها بالتجربة الاسلامية الناجحة التي يمكن ان يقتدى بها ، نراهم اليوم يتنصلون من هذا ، بل ووصل بهم الأمر الى إعتبار تلك التجارب غير اسلامية ولا ثمثلهم
فأردغان مثلا الذي كان خليفة المسلمين بالنسبة للاخوان حيث استقبلوه في القاهرة بالهتاف والتهليل (انظر هنا). ، حين نصح الاخوان في مصر بتبني الديمقراطية هاجموه وإعتبروه جاهلا لا يفقه في السياسة (انظر هنا )، ونفس لأمر بالنسبة للنهضة في تونس التي تبرءت من ايمنهج مسبق وقررت خوض تجربة شخصية لها ودها ..والسؤال هنا لما هذا التبرم في الراي ،
يمكن الاجابة على هذا انها سياسات التقية و التمسكين لحين التمكين ، فالاسلاميون يريدون الوصول للسلطة وبعدها ينقلبون على النظام الديمقراطي القائم ، فبالنسبة لهم المشروع اولى من المصلحة الوطنية ، ولهذا الجميع غير مواقفه سريعا حين سنحت الفرصة لتأسيس الدكتاتورية الاسلامية بعد فزوهم في الانتخابات ، بل وسنرى امور ابشع من هذه مستقبلا حين تستقر الأمور لهم، فإلى الان لا يزال الوجه القبيح لم يظهر وإن بدت منه بعض البوادر
العمل الحالي لدى الاسلاميين هو محاولة إخترق الجهاز التنفيدي كالجيش و الشرطة لضمان عدم حدوث انقلاب في حال كشف المشروع لهذا نحن نرى مثلا الاخوان في مصر يسارعون في رشوة الجنرلات في مصر مقابل تفريغ الساحة لهم ، بل وعقدو اتفاقات مع امريكا و اسرائيل لضمان عدم عرقلة الحلم
اما المواطنين فهم في خبر كان
الحديث عن اسلاميين ديمقراطيين ينهضون بالبلاد هو مجرد خرافة تجد لها اتباع في ظل غياب الوعي والحس النقدي لدى الجماهير العربية ، لو كان هناك ثقافة وفهم لما انتخب احد الاسلاميين فالكتاب كما يقال واضح من عنوانه
الاسلاميون في ادباتهم خاصة الاصيلة منها كضلال القران ومعالم على الطريق ليسيد قطب ، توضح بجلاء الفكر الارهابي الذي يتغدى منه هؤلاء ، ومهما لبسو من أقنعة الحملان فلا لن يزول هذا الوجه الكريه
الثورة الاريانية سابقا حين قامت ، قامت هي ايضا بجهود كل الشعب الايراني ، وحين انتخب الايرانيون نظام الملالي كانوا ايضا يضنون انهم يصوتون للورعين اصحاب التقوى الذين سيخدمون البلاد ، لكن ها نحن نراهم بعد ثلاثين عام يعانون كما عانوا زمن الشاه ، لا شيء تغير بالنسبة سوى مبررات القمع (من ا لقمع بإسم الوطنية الى القمع بإسم الاسلام)
تحياتي
سأَصيرُ يوماً فكرةً . لا سَيْفَ يحملُها إلى الأرضِ اليبابِ ، ولا كتاب… كأنَّها مَطَرٌ على جَبَلٍ تَصَدَّعَ من تَفَتُّح عُشْبَةٍ ... لا القُوَّةُ انتصرتْ ولا العَدْلُ الشريدُ ...سأَصير يوماً ما أُريدُ ..
درويش .
درويش .










.
