رد: بين السياسة والدين
23-03-2012, 11:42 PM
سلام الله عليكم يا ( الجزائري) ،
توسعتَ في الطرح والشرح لأمور ما طرحناها بالإساس ، فالغرض من الموضوع بائن جلي في كون الساسة ساعون غالبا لتدجين رجال الدين ، وما وقع بشأن فتوى الإستعانة بالكافر القوي لضرب المسلم ظاهرة رغم التبريرات ، كما أن الغاية هي التبيان بأن التسابق المحموم على المناصب مرده حاجة سياسية وليس دينية .
من اتهم الأنبياء يا أخي ؟ وقال فيه ما ظننتم ، وبعض الظن إثم ، فالإشكال (فيما بعد النبي) وليس اثناءه ، وعصر بنو أمية بوقائع التاريخ أثبت أن الدولة في نهجها ليست إسلامية ، وانتشار المدارس الفقهية وظهور الفرق لا يعكس سوى رغبة في فك القيود .
ما هو السر وراء الدفاع عن الدولة الأموية ؟، وعن الخليفة الأول لها ؟ ، فأغلب المؤرخين أشاروا إلى خروقات أدتها أجهزة الدولة ، لا يتسع المقام لسردها ، أهو دفاع عن نهج فهمي ؟ ، أم أنه دفاع عن تطابق بين النص والممارسة .، أو بتعبير آخر ، هل سعت الدولة الأموية تطبيق النهج الإسلامي تطبيقا يفرزها كدولة إسلامية نموذج ، أم أنها دولة دنيوية بلباس إسلامي ، وإن كنتم على إستعداد فسأمدكم بمخازي حكامها ، والناس على المشهور على دين ملوكها .
فكان للخلفاء فقهاءهم ، وكان للعامة فقهاء ، ففقهاء البلاط مثل مؤرخي البلاط ، هما في خدمة السلطان ، في أموره الدينية والدنيوية ، تماما كما يقع في أنظمتنا الدكتاتورية الحالية .
المدارس الفقهية الكبرى ازدهرت خلال العصر العباسي الأول وليس العهد الأموي ، ورواج الإجتهاد لا يعني في كل الأحوال بأنه يطبق في دنيا الواقع ، فلو كان الأمر بهذه السهولة لما وجد عمر بن عبد العزيز مشقة في إقامة دولة الإسلام ولو لفترة وجيزة لم تزد عن العامين .
ملامح دولة النبي كانت بسيطة ترقت بفعل هزات رافقتها في عهد الخلفاء الراشدين ، واتسع هيكلها احتكاكا بالأقوام الجديدة التي دخلت الإسلام ، فالدولة في حراك دائم تطورا وانتكاسا ، فأنا وغيري نبحث على نموذج دولة إسلامية لتكون مرجع إسقاط ، ومحك صادق نحتكم إليه ، فمن خلال متابعتي للأحداث اتضح أن الدول تشن حرابة على أقوامها قصد توسيع مناطق النفوذ ، وما وقع بين أبناء العم العباسية والأموية خير دليل ، حتى أنني أقدر بأن دماء المسلمين التي أهدرت بسبب الخلافات السياسية فاقت في حجمها الدماء التي أريقت من أجل نشر الإسلام .
تفوق الحضارة الغربية آنيا لا يحتاج إلى نقاش ، واللحاق بركبهم حاليا غير ممكن فهم يسيرون بسرعة الضوء ونحن على ظهور الجمال والحمير نسير ،و لا زلنا في جدال حول الحجاب منذ أربعة عشر قرنا ولم نصل بعد إلى حل توافقي .
وما يقدمه بعض المسلمين من أضواء لا يعدو أن يكون من قبيل (التمجيد ) لا (المجد ) ،إن أدركنا الفرق بينهما على بينة وبصيرة .
أنا لا يمكنني أن أمجد أمرا لا يستحق التمجيد ، فالأحلام الوردية و التمنيات التي لا وجود لها في دنيا الواقع هي التي أخرتنا وجعلتا تبعا ونحن نحسب أنفسنا قادة ، ذاك لا يعني بأنني ضد جوهر الإسلام وإنما ضد إدعاء كسب وجاه ومنعة وقوة نحن لا نملكها جميعا ، وعندها يصدق فينا قول أحد النبهاء بقوله :
(ألقاب مملكة في غير موضعها كالهر يحكي انتفاخا صولة الأسد ) ؟
دمتم بود .
من مواضيعي
0 دواعش كرة القدم ؟!
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
0 الصراع اللغوي في الجزائر ... قَاطع تُقاطع .
0 إغتيال (جمال غاشقجي) أهو ترهيب للفكر الحر ؟
0 ثورة التحرير وقيم الحرية والتنوع .
0 الأمازيغية ... مرفوضة بين أهاليها ؟؟ !
0 كرة قدم مستفزة !
التعديل الأخير تم بواسطة الأمازيغي52 ; 23-03-2012 الساعة 11:44 PM











