أولا رد المسلمين في الجزائر هو موافق لرد حكومتهم وحاكمهم وإنه لن يكون موافقا لأمثالك من أهل الزيغ والفتن .
ثانيا سأسمعك لكلمات فقيه الزمان شيخنا العثيمين
فاسمع كلامه عن حمق من نادى لجهاد أمريكا
ثالثا هل نحن (المسلمون ) مستعدين ولهم عدة الجهاد ؟
الجواب كلا وكلا فهم في أضعف أحوالهم فهل تعلم لماذا؟
لأنه في العدة (وأعدوا لهم ماستطعتم من قوة ) يلزمنا عدتان إثنتان الأولى : - عدة الإيمان ، والثانية :-العدة المادية .
وللتفصيل فيهما أقرأ معك هذا الموضوع
****************
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
{يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون}
{يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا}
{ يا أيها الذين أمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما}
أما بعد، فإن أصدق الحديث كتاب الله عز وجل، وأحسن الهدي هدي محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار.
معشر المسلمين، لا يخفى عليكم ما يعيشه المسلمون اليوم من محن، وما تعترضهم من عقبات، وما يصيبهم من نكبات.
إن لهم أعداء لا يرحمونهم ولا يغفلون عنهم، وتلك سنة الله في خلقه، أن يمتحن الله الطيب بالخبيث، ليستخلص من صف المسلمين صَفوتَه، وليجتبي منه خيـرته، ذلك لأنه بالامتحان يعرف من يستحق الإكرام، ممن يستحق الامتهان، قال الله تعالى: { أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب}.
ومما يعقد المؤمن قلبه عليه، أن الله تعالى يَعِدُ ولا يخلف، ولا ريب أن مدة الامتحان قد طالت، والمسلمون هم المسلمون، وضعفهم هو ضعفهم، وذلهم هو ذلهم، إلا ما شاء الله.
ولا يحسن بي أن أقف بكم طويلا للبكاء على الأطلال، لأن ذلك لا يرمـمها، ولا لتعداد مآسي المسلمين، لأن ذلك لا يعالجها، وإنما الذي يجب على كل مسلم أن يدركه، هو معرفـته لما يجب عليه أن يقوم به، حتى يتخذ الأسباب التي يرتب الله عليها النصر.
فإن من سنن الله أيضا أن لكل مسبَبٍ سببا، وإن الله تبارك وتعالى اشترط على المسلمين الذين ينشدون النصر أن يحققوا شرطين عظيمين، تحتهما شروط، ولكننا نكتفي بهذين.
وذلك لأن الله تبارك وتعالى قد رهن النصر بأهله، وجعل العاقبة الحسنى لأهل التقوى، فليس من عصى الله وخالفه وأشرك به وابتدع في دينه ممن ينـتخب لأن ينصره الله عز وجل، كيف ذلك؟ والله تعالى يقول: {والعاقبة للتقوى}، ويقول : {استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين}، ويقول: {إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون}
ويفصِّل شيئا من ذلك في بعض آي القرآن الكريم، فيقول الله عز وجل: {وقال الله إني معكم لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنـتم برسلي وعزرتموهم وأقرضتم الله قرضا حسنا} الآية.
فبان لذي عينين أن الله عز وجل ناصر هذه الأمة، لكن النصر تابع لأهله، ليس بالأماني والتخيلات، قال الله تعالى: {ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب}.
وذلك لأن عدو المسلمين لا ينـتصر عليهم لقوته، وإنما ينـتصر عليهم حين يتركهم ربهم، ويكلهم إلى أنفسهم، فهنالك تكون الغلبة لمن غلب.
والله عز وجل لا يظلم عباده مثقال ذرة، فما بالنا نغفل عن واجباتنا، ونسـتـتبع حقوقنا، وإنما العبرة بأن نـتـلبس بما أمرنا الله عز وجل به، هذا خيـر ما يتدارسه المسلمون بينهم. أما أن يعدِّدوا قوة عدوهم، فيقال لهم: هل يغلب اللهَ قوةٌ ما؟
العدة الإيمانية والعدة المادية
والشرطان الّذان أريد أن أذكرهما إجمالا:
الأول: ما سمعتم، قوة الإيمان، وتقوى الله عز وجل.
والشرط الثاني: العُدة المادية، من عدة بشرية، وعدة عسكرية، لأن الله تعالى قال : {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}
فأيما قوة تكون لدى المسلمين لا يرهبها العدو، فليست بقوة شرعا.
وهذه الفائدة القرآنية استفدتها من شيخي العلامة المجاهد ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله.
وقد بين رسول الله صلى الله عليه وسلم معنى القوة المذكورة في الآية، فقال: " ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي" رواه مسلم.
فخص الله عز وجل الخيل بالذكر لأنها أحسن ما يقاتل عليه يومئذ، وخص رسول الله صلى الله عليه وسلم الرمي بالذكر لأنه أقوى ما يقاتل به يومئذ، تنبيها للمسلمين على أن الإعداد هو ما كان على مستوى أرقى ما لدى العدو.
وهذه الفائدة الحديثية استفدتها من شيخي العلامة حماد بن محمد الأنصاري رحمه الله.
وضابط العدة البشرية أن يكون عددُ المقاتلين الكفار على الضعف من عدد المقاتلين المسلمين، فإن زادوا على ذلك لم يجب على المسلمين دخول المعركة، وقد كان الله أوجب عليهم في أول الأمر أن يُقاتلوا الكفار، ولو كان هؤلاء عشرة أضعافهم، ثم نسخ ذلك إلى الضعف، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ * الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ )) [سورة الأنفال: 65-66].
فكيف يأتي اليوم من اجتمع لديه ألفٌ أو ألفان أو عشرة آلاف يواجه بهم مليون مقاتل، ومن تخلف عنه فهو عندهم ضعيف الإيمان أو منافقٌ أو مرتدٌ؟!