قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَعَتْ الْعِرَاقُ
14-12-2012, 05:54 PM
شرح النووي على مسلم (9/ 275)
5156 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ
5156 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنَعَتْ الْعِرَاق دِرْهَمهَا وَقَفِيزهَا ، وَمَنَعَتْ الشَّام مُدْيَهَا وَدِينَارهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْر أَرْدَبَّهَا وَدِينَارهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ )
أَمَّا ( الْقَفِيز ) فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الْعِرَاق . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : هُوَ ثَمَانِيَة مَكَاكِيك ، وَالْمَكُّوك صَاع وَنِصْف ، وَهُوَ خَمْس كَيْلَجَات . وَأَمَّا ( الْمُدْي ) فَبِضَمِّ الْمِيم عَلَى وَزْن ( قُفْل ) ، وَهُوَ مِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الشَّام . قَالَ الْعُلَمَاء : يَسَع خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا . وَأَمَّا الْإِرْدَبّ فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ مِصْر ، قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَآخَرُونَ : يَسَع أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ صَاعًا . وَفِي مَعْنَى مَنَعَتْ الْعِرَاق وَغَيْرهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : أَحَدهمَا لِإِسْلَامِهِمْ ، فَتَسْقُط عَنْهُمْ الْجِزْيَة ، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ . وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْهَر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَجَم وَالرُّوم يَسْتَوْلُونَ عَلَى الْبِلَاد فِي آخِر الزَّمَان ، فَيَمْنَعُونَ حُصُول ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِم هَذَا بَعْد هَذَا بِوَرَقَاتٍ عَنْ جَابِر قَالَ : يُوشِك أَلَّا يَجِيء إِلَيْهِمْ قَفِيز وَلَا دِرْهَم قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ ؟ قَالَ مِنْ قِبَل الْعَجَم ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ . وَذَكَرَ فِي مَنْع الرُّوم ذَلِكَ بِالشَّامِ مِثْله ، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ فِي زَمَاننَا فِي الْعِرَاق ، وَهُوَ الْآن مَوْجُود . وَقِيلَ : لِأَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ فِي آخِر الزَّمَان ، فَيَمْنَعُونَ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ الزَّكَاة وَغَيْرهَا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْكُفَّار الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَة تَقْوَى شَوْكَتهمْ فِي آخِر الزَّمَان فَيَمْتَنِعُونَ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ مِنْ الْجِزْيَة وَالْخَرَاج وَغَيْر ذَلِكَ .
وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ "
فَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيث الْآخَر " بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ " وَقَدْ سَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الْإِيمَان .
5156 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ يَعِيشَ وَإِسْحَقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَاللَّفْظُ لِعُبَيْدٍ قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ بْنِ سُلَيْمَانَ مَوْلَى خَالِدِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنَعَتْ الْعِرَاقُ دِرْهَمَهَا وَقَفِيزَهَا وَمَنَعَتْ الشَّأْمُ مُدْيَهَا وَدِينَارَهَا وَمَنَعَتْ مِصْرُ إِرْدَبَّهَا وَدِينَارَهَا وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ شَهِدَ عَلَى ذَلِكَ لَحْمُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَدَمُهُ
5156 - قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( مَنَعَتْ الْعِرَاق دِرْهَمهَا وَقَفِيزهَا ، وَمَنَعَتْ الشَّام مُدْيَهَا وَدِينَارهَا ، وَمَنَعَتْ مِصْر أَرْدَبَّهَا وَدِينَارهَا ، وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ )
أَمَّا ( الْقَفِيز ) فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الْعِرَاق . قَالَ الْأَزْهَرِيّ : هُوَ ثَمَانِيَة مَكَاكِيك ، وَالْمَكُّوك صَاع وَنِصْف ، وَهُوَ خَمْس كَيْلَجَات . وَأَمَّا ( الْمُدْي ) فَبِضَمِّ الْمِيم عَلَى وَزْن ( قُفْل ) ، وَهُوَ مِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ الشَّام . قَالَ الْعُلَمَاء : يَسَع خَمْسَة عَشَر مَكُّوكًا . وَأَمَّا الْإِرْدَبّ فَمِكْيَال مَعْرُوف لِأَهْلِ مِصْر ، قَالَ الْأَزْهَرِيّ وَآخَرُونَ : يَسَع أَرْبَعَة وَعِشْرِينَ صَاعًا . وَفِي مَعْنَى مَنَعَتْ الْعِرَاق وَغَيْرهَا قَوْلَانِ مَشْهُورَانِ : أَحَدهمَا لِإِسْلَامِهِمْ ، فَتَسْقُط عَنْهُمْ الْجِزْيَة ، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ . وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَشْهَر أَنَّ مَعْنَاهُ أَنَّ الْعَجَم وَالرُّوم يَسْتَوْلُونَ عَلَى الْبِلَاد فِي آخِر الزَّمَان ، فَيَمْنَعُونَ حُصُول ذَلِكَ لِلْمُسْلِمِينَ ، وَقَدْ رَوَى مُسْلِم هَذَا بَعْد هَذَا بِوَرَقَاتٍ عَنْ جَابِر قَالَ : يُوشِك أَلَّا يَجِيء إِلَيْهِمْ قَفِيز وَلَا دِرْهَم قُلْنَا : مِنْ أَيْنَ ذَلِكَ ؟ قَالَ مِنْ قِبَل الْعَجَم ، يَمْنَعُونَ ذَاكَ . وَذَكَرَ فِي مَنْع الرُّوم ذَلِكَ بِالشَّامِ مِثْله ، وَهَذَا قَدْ وُجِدَ فِي زَمَاننَا فِي الْعِرَاق ، وَهُوَ الْآن مَوْجُود . وَقِيلَ : لِأَنَّهُمْ يَرْتَدُّونَ فِي آخِر الزَّمَان ، فَيَمْنَعُونَ مَا لَزِمَهُمْ مِنْ الزَّكَاة وَغَيْرهَا .
وَقِيلَ : مَعْنَاهُ أَنَّ الْكُفَّار الَّذِينَ عَلَيْهِمْ الْجِزْيَة تَقْوَى شَوْكَتهمْ فِي آخِر الزَّمَان فَيَمْتَنِعُونَ مِمَّا كَانُوا يُؤَدُّونَهُ مِنْ الْجِزْيَة وَالْخَرَاج وَغَيْر ذَلِكَ .
وَأَمَّا قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " وَعُدْتُمْ مِنْ حَيْثُ بَدَأْتُمْ "
فَهُوَ بِمَعْنَى الْحَدِيث الْآخَر " بَدَأَ الْإِسْلَام غَرِيبًا ، وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ " وَقَدْ سَبَقَ شَرْحه فِي كِتَاب الْإِيمَان .
بلقاسم









