غربلة العادات والتقاليد
02-03-2013, 08:40 AM
لا حاضر للأمم ولا مستقبل لها دون ماضيها ، فمن الأمم المستحدثة حتى الفقاعية الظهور منها ما قامت بذاتها وما صنعت لنفسها كيانا بين الأمم إلا بمحاكاتها لحضارة أمم أخرى
وللأمة الجزائرية ماض زاخر بثقافاته المتنوعة تنوع أعراقها ، وطالما كانت هذه الأمة منذ ماض سحيق إلى زمننا الحديث عرضة لعواصف المتغيرات التي أتت بها غزوات وهجرات لأمم أخرى فكان لها لا بد أن تؤثر وتتأثر وتعطي وتكتسب فأخرجت بذلك فسيفساء من التقاليد والعادات والطقوس التي رسخت لدى شعبها فدأب على ممارستها وتمسك بها أيما تمسك وحلت من أفكاره محل العقيدة التي لا تقبل الجدل والاستقصاء ، ولم يكتف هذا الشعب من استهلاك وابتداع عادات وتقاليد توارثها عن سابقيه فحسب بل راح الى زمن قريب وبعد ان جاءته عقيدة الحق جلية مستصاغة متزنة ليبتكر عادات أخرى شوهت دينه ووضعته أمام تناقضات أضلته وعقدت حياته ...
وسؤالنا المطروح هل ان الاوان لنضع حدا لقداسة هذه العادات والتقاليد ونضعها في غربال رقعته دستور ديننا العظيم وسنة نبينا الكريم ؟؟؟
فكم من عادة تنافي تعاليم الدين الإسلامي العظيم يمارسها شعبنا بحرص غير أبه أو غير منتبه لحكم الشرع فيها ؟؟؟
وهناك العديد من الأمثلة على ذلك نذكر منها : العادات المتعلقة بالاحتفالات بالأعياد الدينية وكذلك عادات الأعراس والأفراح عندنا إذ نجدها تميل إلى الصخب والتبذير والشروط التعجيزية التي لا طائل منها كما نجد ان شعبنا يعمل المستحيل من اجل تنفيذها كما تقتضيه ضرورة العادات والتقاليد وكم من مرة حاولت مناقشة الموضوع مع المتمسكين بهذه العادات وتحدثت لهم باسم الدين وحكم الشرع فيها فنظروا إلي نظرة تشكيك واستنكار وحكموا عليا بالانسلاخ عن مجتمعهم وأنا هاهنا لا اقصد فئة الجاهلين الأميين فحسب إنما التثريب الأكبر على فئة المثقفين العارفين بأمور دينهم مع ذلك ماضون في ضلال سابقيهم ...
كما تجدر الإشارة إلى أن هناك بالمقابل العديد من العادات والطقوس النبيلة التي يباركها الشرع وتضرب أروع أمثلة في التآزر والتآخي كتلك التي دأب عليها أهلنا في منطقة القبائل العريقة وتسمى "الوزيعة ".
- أملودة الجسور المعلقة -











