تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
منتديات الشروق أونلاين > المنتدى العام > نقاش حر

> الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!

 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
سميع الحق
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 22-03-2012
  • المشاركات : 513
  • معدل تقييم المستوى :

    15

  • سميع الحق will become famous soon enough
سميع الحق
عضو متميز
الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 02:53 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!

من يعارضني حين أقول إن ما يحدث في السنوات الأخيرة في بلادنا من قطع طريق وسرقات واغتصابات وجرائم قتل وخطف للأطفال والفتيات نوع من أنواع الإرهاب؟ فليس بين إرهابيي اليوم (أو إرهابيي الحق العام من المردان) و بين أن يلحقوا بإرهابيي الأمس (أو إرهابيي أمن الدولة من الملتحين) إلا نقطة أو نقطتين: امتلاك الأسلحة النارية والمتفجرات وإقامة المجازر الجماعية!
لكن المخيف أن إرهابيي الحق العام ماضون بشكل سريع ومريع في تحقيق هذه النقاط التي كانت تفصل بينهم وبين إرهابيي أمن الدولة، فأما الأسلحة النارية، فما زلنا نقرأ في الجرائد أنها تضبط بين الفينة والأخرى بأيدي من لا علاقة له بـ"القاعدة" لا من قريب ولا من بعيد، أن عمليات سطو وخطف تتم بالسلاح الناري على مراكز البريد، وأما التنظيم وهيكلة الصفوف، فقد صارت لإرهابي الحق العام شوكة وسطوة، وتنظيم هيكلي، وقادة وأتباع، وصرنا نسمع عن "غزوة" قام بها المجرمون المسلحون بالسيوف والسكاكين إلى وسط مدينة "بوسماعيل"، أخرى قام بها مجرمو "الكاريار" إلى حي "باب الوادي"، وسمعنا عن حواجز وهمية تقام على الطريق السيار لسلب الناس أموالهم، أما حرب "داحس والغبراء" بين مجرمي أحياء "باب الوادي" و"الكاريار" و"المارشي الكبير" و" سيتي بيريز" فقد صارت مشهدا عاديا، ونقرأ في الجرائد أن مجرمي "باش جراح" فرضوا حظر التجول بالليل، وأن مجرمي "الحراش" يجبون الضرائب من ركاب الحافلات والترامواي، ولا يمر يوم لا نقرأ فيه في الجرائد اليومية خبر اختطاف فتاة وهتك عرضها.
إن السلطات شمرت عن ساعد الجد..وأي جد! في محاربة الإرهاب "الملتحي"، وسخرت لاستئصاله كل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ومن شدة "إخلاص" بعض المصالح الأمنية في مكافحة الإرهاب "الملتحي"، حاربت من أجله اللحية كذلك مهما كانت صفة صاحبها جبهويا كان أو تروتسكيا أو "زاواليا" نسي أن يحلق لحيته ثلاثة أيام!
وهكذا احتضنت المعتقلات الأمنية الرهيبة في "رقان" و"وادي الناموس" أمة من الملتحين، والكثير منا يعرف على الأقل شخصا حشر إلى ذلك الجحيم، وليس له علاقة بالإرهاب "الملتحي" سوى كونه ملتحيا!
لذلك، تجد من "المستمتعين" آنذاك بإقامة "مجانية" في المعتقلات الأمنية، من خرج صباحا يشتري الخبز أو الحليب، فوجد نفسه في طائرة عسكرية متوجهة إلى الصحراء، ومن صلى في مسجد فكان الشاحنة العسكرية له منتظرة أمام باب بيت الله، بل ويعرف الكثير مجنونا لا يماري أحد في جنونه، سيق إلى المعتقل في تلك الحملة الجنونية!
"إخلاص" بعض الجهات الأمنية و"تفانيها" في مكافحة الإرهاب "الملتحي"، زُج بـ"فضله" الكثير من الملتحين في السجون، وعذبوا، وشتموا، وأحرقت لحاهم بالنار، وخضبت بالجير، وطردوا من العمل، والمحظوظ منهم من اكتفى بتفتيش الأمن له تفتيشا مهينا، وإسماعه بعد ذلك كلاما مشينا، مع أنه لا علاقة لأكثرهم بالإرهاب، بل ولا بالجبهة الإسلامية للإنقاذ آن ذاك، بل منهم من المناوئين لها ولمنهجها.
لماذا أقول هذا الكلام، وأقلب هذه الأوجاع، مع أنه "اللي فات مات!"، ومع أننا في عصر "المصالحة" الوطنية التي محت هذه الحقبة من التاريخ، وكممت أفواه المشتكين عن الشكوى.
أقول هذا الكلام، لأن نفس الجهات الأمنية التي كانت تقمع الملتحي بوجه أو بغير وجه من أجل مكافحة الإرهاب "الملتحي" بالأمس، غشيها من الحنان والرحمة والرأفة ما ليس له حد مع الإرهاب "الأمرد" اليوم، وخلافا لما كان عليه الحال في الأيام السوداء للإرهاب "الملتحي"، صرنا نسمع أن السراق ومغتصبي الأطفال وتجار المخدرات وقاطعي الطريق هم أبناؤنا وفلذات أكبادنا، ينبغي أن نربحهم ولا نخسرهم، فألغيت –أو تكاد تلغى- من أجل "سواد عيون" هؤلاء المجرمين عقوبة الإعدام، وجُهزت السجون بقاعات "البابي فوت" وأجهزة الكمبيوتر، أُقيمت الدورات الرياضية فيها، وشُكلت الفرق الموسيقية، حتى صارت بعض السجون تثير حسد بعض المنتجعات السياحية! فإذا كان عيد وطني أو ديني تزاحم المجرمون للخروج من السجون مفتحة لهم الأبواب!
بل وأكثر من ذلك، تسعى إصلاحات الرحماء والرؤفاء بأولئك المجرمين إلى استبدال عقوبة الحبس بعقوبة العمل للنفع العام، يقضي المجرم فيها عقوبته "متشمسا" في الهواء الطلق!
إليكم هذه الحادثة التي تظهر الفرق بين العقيدة الأمنية لمكافحة الإرهاب "الملتحي" بالأمس والعقيدة الأمنية لمحاربة الإرهاب "الأمرد" اليوم، قصها علي أحدهم والعهدة عليه.
في إحدى "الغزوات" التي شنها المنحرفون المدججون بالسيوف والخناجر و"السينيال" على أحد الأحياء الشعبية، لجأ أحد المواطنين إلى شرطي، ولا أقصد بشرطي ذلك الذي يلبس قفازين بيضاوين ويصرخ بصافرة وسط الطريق، وإنما شرطي من النوع الذي يحملون "الكلاش"، فاستنجده وزملاءه على هؤلاء "الإرهابيين"، فما كان من ذلك الشرطي (المسكين) إلا أن ذهب إلى شاحنة الشرطة المركونة قريبا وأخرج منها "هراوة" وقال للمواطن (الأعظم مسكنة منه!): "أترى هذه الهراوة، لقد ادخرتها للدفاع عن نفسي من المنحرفين أصحاب السيوف، فأنا ممنوع من استخدام السلاح"!
فسبحان مقلب الأحوال، وما أعظم المحافظة على النفس البشرية اليوم ولو كانت مجرمة مسلحة..ولكن غير ملتحية!
نحن لا نعيب على القائمين على شؤون الأمن والعدل في بلادنا الحفاظ على النفس والتضييق في استعمال السلاح، ودراسة الحلول البديلة لمكافحة الإجرام، بل نثمن ذلك ونشجعه! كما لا ندعوهم إلى انتهاج السياسة "الحجاجية" التي سلطت على الملتحين قبل سنوات معدودة، وإنما نلتمس منهم –فقط!- بعض الحزم وعشر معشار الجدية وجزء ضئيلا من القمع في معالجة المعضلة الأمنية الحالية للقضاء على "الإرهاب الأمرد"، أم تريدون منا أن نظن بكم الظنون؟ تريدون منا أن نظن بكم أن قمعتم الملتحين بالشبهة والتهمة وفتحتم في وجوهم السجون والمعتقلات لغرض؟ وغضضتم الطرف عن المغتصبين والخاطفين للأطفال وتجار المخدرات لغرض؟ اللهم إنا نعوذ بك من سوء الظن!
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 06-12-2011
  • المشاركات : 1,677
  • معدل تقييم المستوى :

    16

  • حسام العراقي is on a distinguished road
الصورة الرمزية حسام العراقي
حسام العراقي
شروقي
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 04:06 PM
تجربة اخوان مصر مع الالتراس احسن جواب لحيرتك, ففي الوقت الذي يتهمون فيه المعارضة الشرعية بالبلطجة والخيانة والعمالة ويسلطون عليهم اجهزة الشرطة بالهراوي والقنابل المسيلة للدموع والاعتقالات نجدهم يغضون الطرف عن اجرام الالتراس الذين يحرقون ويخربون وينهبون ورجال الشرطة يتفرجون.
اخي مثل هؤلاء المجرمين بالدول ذات الانظمة الهزيلة يعتبرون عنصر مهم لانهم يخلقون عدم الامان بين الناس ومثل هذه الانظمة تخاف من الامن والاستقرار وتبحث دائما عن زرع الخوف والرعب بنفوس الناس حتى تستمر وتحافظ على بقائها..
لابد ان نتعلم من الكتاب كيف نفكر لا ان نتركه يفكر لنا, وان نفكر معه لا ان نفكر مثله
  • ملف العضو
  • معلومات
cabmide
زائر
  • المشاركات : n/a
cabmide
زائر
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 05:06 PM
تجربة اخوان مصر مع الالتراس احسن جواب لحيرتك, ففي الوقت الذي يتهمون فيه المعارضة الشرعية بالبلطجة والخيانة والعمالة ويسلطون عليهم اجهزة الشرطة بالهراوي والقنابل المسيلة للدموع والاعتقالات نجدهم يغضون الطرف عن اجرام الالتراس الذين يحرقون ويخربون وينهبون ورجال الشرطة يتفرجون.
اخي مثل هؤلاء المجرمين بالدول ذات الانظمة الهزيلة يعتبرون عنصر مهم لانهم يخلقون عدم الامان بين الناس ومثل هذه الانظمة تخاف من الامن والاستقرار وتبحث دائما عن زرع الخوف والرعب بنفوس الناس حتى تستمر وتحافظ على بقائها..


  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية illiasse
illiasse
عضو متميز
  • تاريخ التسجيل : 12-04-2007
  • المشاركات : 656
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • illiasse is on a distinguished road
الصورة الرمزية illiasse
illiasse
عضو متميز
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
  • تاريخ التسجيل : 29-12-2007
  • المشاركات : 1,515
  • معدل تقييم المستوى :

    20

  • محمد البليدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية محمد البليدة
محمد البليدة
مشرف
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 05:37 PM
السلام عليكم

كأن الإرهاب الملتحي يريد الآخرة فنعجلها له ... وأما الإرهاب الأمرد كأنه يريد الدنيا فنبسطها له .

بارك الله فيك على هذه الحقائق المرة فعلا
.

هَلْ أتى عَلى الإنْسان حينً من الدَّهر لمْ يَكنْ شيئًا مذكورًا
سورة الإنسان الآية 1




  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية المنارة
المنارة
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 01-01-2009
  • المشاركات : 720
  • معدل تقييم المستوى :

    18

  • المنارة is on a distinguished road
الصورة الرمزية المنارة
المنارة
شروقي
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 06:05 PM
الارهاب لا دين له ولا جنسية...يجب محاربته بكل الوسائل والطرق المباحة شرعا وقانونا.........
أعربون سي 2 .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية زاوالي
زاوالي
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 30-01-2012
  • المشاركات : 2,595
  • معدل تقييم المستوى :

    17

  • زاوالي is on a distinguished road
الصورة الرمزية زاوالي
زاوالي
شروقي
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 06:11 PM
اخي يقال ان اردت ان تحكم شعبا بقبضة الحديدية ازرع فيه الخوف و الجوع فزرعو فينا الجوع و اصبحنا نلهث وراء البطاطا و الخبز و زيادة في الا جور و هلم ذلك و زرع فينا الخوف بارهاب و ما نتج عنه من مجازر و اغتيلات و اختطفات و عندما اختف الارهاب نوعا ما و عادا الا ستقرار ضاهرت الا ختطافات التي تمس اطفللنا و صارت هاجس كبير لنا اخي لن ولن يتركونا نعيش في استقرار
لا تــأســفـن على غــدر الـزمـان لطـالمـا

رقــصــت عــلـى جـثـث الأســود كـــلابــا
لا تحسبن برقصها تعـلو على أسـيادها
تبقى الأسود أسودا وتبقى الكلاب كلابا
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-02-2013
  • المشاركات : 13,112

  • وسام اول نوفمبر جنان الشروق المرتبة الثالثة 

  • معدل تقييم المستوى :

    29

  • اماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the roughاماني أريس is a jewel in the rough
الصورة الرمزية اماني أريس
اماني أريس
مشرفة شرفية
رد: الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!
19-03-2013, 07:45 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سميع الحق مشاهدة المشاركة
بسم الله الرحمن الرحيم

الإرهاب "الملتحي".. والإرهاب "الأمرد"!

من يعارضني حين أقول إن ما يحدث في السنوات الأخيرة في بلادنا من قطع طريق وسرقات واغتصابات وجرائم قتل وخطف للأطفال والفتيات نوع من أنواع الإرهاب؟ فليس بين إرهابيي اليوم (أو إرهابيي الحق العام من المردان) و بين أن يلحقوا بإرهابيي الأمس (أو إرهابيي أمن الدولة من الملتحين) إلا نقطة أو نقطتين: امتلاك الأسلحة النارية والمتفجرات وإقامة المجازر الجماعية!
لكن المخيف أن إرهابيي الحق العام ماضون بشكل سريع ومريع في تحقيق هذه النقاط التي كانت تفصل بينهم وبين إرهابيي أمن الدولة، فأما الأسلحة النارية، فما زلنا نقرأ في الجرائد أنها تضبط بين الفينة والأخرى بأيدي من لا علاقة له بـ"القاعدة" لا من قريب ولا من بعيد، أن عمليات سطو وخطف تتم بالسلاح الناري على مراكز البريد، وأما التنظيم وهيكلة الصفوف، فقد صارت لإرهابي الحق العام شوكة وسطوة، وتنظيم هيكلي، وقادة وأتباع، وصرنا نسمع عن "غزوة" قام بها المجرمون المسلحون بالسيوف والسكاكين إلى وسط مدينة "بوسماعيل"، أخرى قام بها مجرمو "الكاريار" إلى حي "باب الوادي"، وسمعنا عن حواجز وهمية تقام على الطريق السيار لسلب الناس أموالهم، أما حرب "داحس والغبراء" بين مجرمي أحياء "باب الوادي" و"الكاريار" و"المارشي الكبير" و" سيتي بيريز" فقد صارت مشهدا عاديا، ونقرأ في الجرائد أن مجرمي "باش جراح" فرضوا حظر التجول بالليل، وأن مجرمي "الحراش" يجبون الضرائب من ركاب الحافلات والترامواي، ولا يمر يوم لا نقرأ فيه في الجرائد اليومية خبر اختطاف فتاة وهتك عرضها.
إن السلطات شمرت عن ساعد الجد..وأي جد! في محاربة الإرهاب "الملتحي"، وسخرت لاستئصاله كل الأسلحة الخفيفة والثقيلة، ومن شدة "إخلاص" بعض المصالح الأمنية في مكافحة الإرهاب "الملتحي"، حاربت من أجله اللحية كذلك مهما كانت صفة صاحبها جبهويا كان أو تروتسكيا أو "زاواليا" نسي أن يحلق لحيته ثلاثة أيام!
وهكذا احتضنت المعتقلات الأمنية الرهيبة في "رقان" و"وادي الناموس" أمة من الملتحين، والكثير منا يعرف على الأقل شخصا حشر إلى ذلك الجحيم، وليس له علاقة بالإرهاب "الملتحي" سوى كونه ملتحيا!
لذلك، تجد من "المستمتعين" آنذاك بإقامة "مجانية" في المعتقلات الأمنية، من خرج صباحا يشتري الخبز أو الحليب، فوجد نفسه في طائرة عسكرية متوجهة إلى الصحراء، ومن صلى في مسجد فكان الشاحنة العسكرية له منتظرة أمام باب بيت الله، بل ويعرف الكثير مجنونا لا يماري أحد في جنونه، سيق إلى المعتقل في تلك الحملة الجنونية!
"إخلاص" بعض الجهات الأمنية و"تفانيها" في مكافحة الإرهاب "الملتحي"، زُج بـ"فضله" الكثير من الملتحين في السجون، وعذبوا، وشتموا، وأحرقت لحاهم بالنار، وخضبت بالجير، وطردوا من العمل، والمحظوظ منهم من اكتفى بتفتيش الأمن له تفتيشا مهينا، وإسماعه بعد ذلك كلاما مشينا، مع أنه لا علاقة لأكثرهم بالإرهاب، بل ولا بالجبهة الإسلامية للإنقاذ آن ذاك، بل منهم من المناوئين لها ولمنهجها.
لماذا أقول هذا الكلام، وأقلب هذه الأوجاع، مع أنه "اللي فات مات!"، ومع أننا في عصر "المصالحة" الوطنية التي محت هذه الحقبة من التاريخ، وكممت أفواه المشتكين عن الشكوى.
أقول هذا الكلام، لأن نفس الجهات الأمنية التي كانت تقمع الملتحي بوجه أو بغير وجه من أجل مكافحة الإرهاب "الملتحي" بالأمس، غشيها من الحنان والرحمة والرأفة ما ليس له حد مع الإرهاب "الأمرد" اليوم، وخلافا لما كان عليه الحال في الأيام السوداء للإرهاب "الملتحي"، صرنا نسمع أن السراق ومغتصبي الأطفال وتجار المخدرات وقاطعي الطريق هم أبناؤنا وفلذات أكبادنا، ينبغي أن نربحهم ولا نخسرهم، فألغيت –أو تكاد تلغى- من أجل "سواد عيون" هؤلاء المجرمين عقوبة الإعدام، وجُهزت السجون بقاعات "البابي فوت" وأجهزة الكمبيوتر، أُقيمت الدورات الرياضية فيها، وشُكلت الفرق الموسيقية، حتى صارت بعض السجون تثير حسد بعض المنتجعات السياحية! فإذا كان عيد وطني أو ديني تزاحم المجرمون للخروج من السجون مفتحة لهم الأبواب!
بل وأكثر من ذلك، تسعى إصلاحات الرحماء والرؤفاء بأولئك المجرمين إلى استبدال عقوبة الحبس بعقوبة العمل للنفع العام، يقضي المجرم فيها عقوبته "متشمسا" في الهواء الطلق!
إليكم هذه الحادثة التي تظهر الفرق بين العقيدة الأمنية لمكافحة الإرهاب "الملتحي" بالأمس والعقيدة الأمنية لمحاربة الإرهاب "الأمرد" اليوم، قصها علي أحدهم والعهدة عليه.
في إحدى "الغزوات" التي شنها المنحرفون المدججون بالسيوف والخناجر و"السينيال" على أحد الأحياء الشعبية، لجأ أحد المواطنين إلى شرطي، ولا أقصد بشرطي ذلك الذي يلبس قفازين بيضاوين ويصرخ بصافرة وسط الطريق، وإنما شرطي من النوع الذي يحملون "الكلاش"، فاستنجده وزملاءه على هؤلاء "الإرهابيين"، فما كان من ذلك الشرطي (المسكين) إلا أن ذهب إلى شاحنة الشرطة المركونة قريبا وأخرج منها "هراوة" وقال للمواطن (الأعظم مسكنة منه!): "أترى هذه الهراوة، لقد ادخرتها للدفاع عن نفسي من المنحرفين أصحاب السيوف، فأنا ممنوع من استخدام السلاح"!
فسبحان مقلب الأحوال، وما أعظم المحافظة على النفس البشرية اليوم ولو كانت مجرمة مسلحة..ولكن غير ملتحية!

نحن لا نعيب على القائمين على شؤون الأمن والعدل في بلادنا الحفاظ على النفس والتضييق في استعمال السلاح، ودراسة الحلول البديلة لمكافحة الإجرام، بل نثمن ذلك ونشجعه! كما لا ندعوهم إلى انتهاج السياسة "الحجاجية" التي سلطت على الملتحين قبل سنوات معدودة، وإنما نلتمس منهم –فقط!- بعض الحزم وعشر معشار الجدية وجزء ضئيلا من القمع في معالجة المعضلة الأمنية الحالية للقضاء على "الإرهاب الأمرد"، أم تريدون منا أن نظن بكم الظنون؟ تريدون منا أن نظن بكم أن قمعتم الملتحين بالشبهة والتهمة وفتحتم في وجوهم السجون والمعتقلات لغرض؟ وغضضتم الطرف عن المغتصبين والخاطفين للأطفال وتجار المخدرات لغرض؟ اللهم إنا نعوذ بك من سوء الظن!
بالفعل يا اخي والله هدا ارهاب امرد وتشبيهك في محله غير ان الامر المحير والخطير والاستفزازي هو موقف الحكومة الرسمي لدرجة انو الكثير من المواطنين يرددون عبارة - الحكومة لي دير فيها - تخيلوا ان المجرمين الدين اعتديا على الطفلين البريئين تم نقلهم الى سجن في دائرة خارج مدينة قسنطينة ولم يثبت لحد الان ان كانت الحكومة ستستجيب لصرخة الشعب المطالب بالاعدام والقصاص ام انها تتعمد التماطل والتضليل بخصوص الموضوع مستعملة بدلك خطاباتها الاستهلاكية من قبيل عقوبات صارمة ومكافحة الجريمة حتى تلهي الشعب
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


الساعة الآن 03:18 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى