IKHWAN Connection!
07-05-2013, 02:58 PM
IKHWAN Connection!
كيف بدأت جماعة الإخوان المسلمين.. إلام انتهت إليه اليوم! قرابة قرن من الزمان من الانحراف والتدهور والانسلاخ من الأفكار، صير جماعة الإخوان المسلمين اليوم في العديد من الأقطار الإسلامية "حكاية" لجماعة الإخوان التاريخية كما يقول بعض الأشعرية: القرآن "حكاية" لكلام الله!
مهما اختلفتُ مع مبادئ وفكر جماعة الإخوان (التاريخية) التي أسس لها حسن البنا وسيد قطب –رحمهما الله-، فلا يسعني أن أنكر أن الجماعة كانت -وما تزال- خزانا للطاقات البشرية التي تفيض حماسا وإخلاصا وحبا لنصرة الدين وتحكيم شرع الله، مثرية الفكر الإسلامي أغنى إثراء ، ولو طعمت الجماعة عملها وكفاءاتها أكثر بالعلم الصحيح والمنهج القويم منهج السلف في الدعوة إلى الله لكانت خير جماعة أخرجت للناس.
وبمر السنين، قطعت الجماعة في بلداننا العربية رحلة طويلة مليئة بالتراجعات والمراجعات والتكتيكات والإستراتيجيات والتحالفات والانقسامات ضيعت معالم إخوان اليوم، وعطلت بوصلتهم، فلم يبق من الإخواني إلا الرسم: آثار لحية كأن صاحبها يقول:" أنا إسلامي ولكن انتبهوا فلست بسلفي!"، أناشيد وضعها الإخوان الأقدمون حداء للجهاد ومحرضا على بذل النفس والنفيس من أجل تحرير فلسطين وغيرها من البلاد الإسلامية المنكوبة، واتخذها إخوان اليوم للأمسيات وسهرات الطرب والوجد، نضال سياسي اتخذه الإخوان التاريخيون سبيلا للحكم بما أنزل الله وإقامة سلطان الشريعة، وجعله الإخوان الآخِرون ممرا آمنا إلى المناصب و"الحقائب".
رغم أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة مستضعفة في أول أمرها، سِيم أتباعها سوء العذاب، فقد صار ورثة الإمام حسن البنا وسيد القطب، شبكة عالمية ووصلة محكمة ("معرفة" كما نقول نحن أو " Connection" كما يقول الإنجليز ) تفتح أبواب التوظيف والرقي في السلم الاجتماعي لمن حظي بها، وقد تتعجب من السهولة المذهلة التي يوظف فيها "الإخوان" إخوانهم في بعض الإدارات الخاضعة لسيطرتهم الواقعة تحت سلطانهم في بلادنا، لاسيما في بعض الجامعات.
لقد زاملت في دراستي الجامعية إخوانا من "الإخوان"، ورأيت كيف ينامون قريري الأعين بينما نحن نفكر في مستقبلنا الوظيفي، فإذا سئل أحدهم عن هذه "السكينة المذهلة"، قال: " ساهل، كاين الأحباب"، وفعلا، فقد يسر له الأحباب فتح الأبواب! وبقي من لا أحباب له يتلمظون لكل سراب.
لعل هذا الفتح على الإخوان من قبيل سنة الله تعالى في المستضعفين من عباده مع الطغاة منهم، "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"، لكن كان ينبغي في المستضعفين من الإخوان إن صاروا أئمة (قادة) وإطارات ومدراء ووزراء أن لا ينسوا أصلهم وفصلهم والهدف من جماعتهم، وأن يعملوا لصالح المسلمين عموما، وإخوانهم الإسلاميين خصوصا لما بينهم وبينهم من رحم الدعوة الماسة، وأنهم كانوا –يوما من الدهر- في العذاب مشتركون.
هذه الوصلة الإخوانية أو IKHWAN Connection زادت من الانغلاق والحمية الحزبية التي يتميز بها بعض الإخوان أساسا، لاسيما وقد صار معناها اليوم ثمرات مصلحية تجنى، ومن أجل غلق الطريق على كل ما يظنونه منافسا على ريع النضال الدعوي، قد تجد بعض الإخوان أكثر استئصالا من الاستئصاليين إذا تعلق الأمر باضطهاد غرمائهم من السلفيين مثلا، ولربما تحالفوا مع الطرقية والقبورية من أجل هذا الهدف "النبيل" كما هو واقع في وزارة الشئون الدينية والأوقاف في بلادنا.
لست هنا لأشمت بالإخوان المسلمين، فليس من سجيتي الشماتة بالمسلمين، فكيف بالإخوان المسلمين، وأرجو أن أكون ممن يريد لهم الخير والتوفيق والهداية إلى الجادة، وعسى أن يقرأ ما كتبت عاقل منهم –وعقلاؤهم كثير- فيفهم نصيحتي على وجهها، ويسدد دفة السفينة الإخوانية.
مهما اختلفتُ مع مبادئ وفكر جماعة الإخوان (التاريخية) التي أسس لها حسن البنا وسيد قطب –رحمهما الله-، فلا يسعني أن أنكر أن الجماعة كانت -وما تزال- خزانا للطاقات البشرية التي تفيض حماسا وإخلاصا وحبا لنصرة الدين وتحكيم شرع الله، مثرية الفكر الإسلامي أغنى إثراء ، ولو طعمت الجماعة عملها وكفاءاتها أكثر بالعلم الصحيح والمنهج القويم منهج السلف في الدعوة إلى الله لكانت خير جماعة أخرجت للناس.
وبمر السنين، قطعت الجماعة في بلداننا العربية رحلة طويلة مليئة بالتراجعات والمراجعات والتكتيكات والإستراتيجيات والتحالفات والانقسامات ضيعت معالم إخوان اليوم، وعطلت بوصلتهم، فلم يبق من الإخواني إلا الرسم: آثار لحية كأن صاحبها يقول:" أنا إسلامي ولكن انتبهوا فلست بسلفي!"، أناشيد وضعها الإخوان الأقدمون حداء للجهاد ومحرضا على بذل النفس والنفيس من أجل تحرير فلسطين وغيرها من البلاد الإسلامية المنكوبة، واتخذها إخوان اليوم للأمسيات وسهرات الطرب والوجد، نضال سياسي اتخذه الإخوان التاريخيون سبيلا للحكم بما أنزل الله وإقامة سلطان الشريعة، وجعله الإخوان الآخِرون ممرا آمنا إلى المناصب و"الحقائب".
رغم أن جماعة الإخوان المسلمين جماعة مستضعفة في أول أمرها، سِيم أتباعها سوء العذاب، فقد صار ورثة الإمام حسن البنا وسيد القطب، شبكة عالمية ووصلة محكمة ("معرفة" كما نقول نحن أو " Connection" كما يقول الإنجليز ) تفتح أبواب التوظيف والرقي في السلم الاجتماعي لمن حظي بها، وقد تتعجب من السهولة المذهلة التي يوظف فيها "الإخوان" إخوانهم في بعض الإدارات الخاضعة لسيطرتهم الواقعة تحت سلطانهم في بلادنا، لاسيما في بعض الجامعات.
لقد زاملت في دراستي الجامعية إخوانا من "الإخوان"، ورأيت كيف ينامون قريري الأعين بينما نحن نفكر في مستقبلنا الوظيفي، فإذا سئل أحدهم عن هذه "السكينة المذهلة"، قال: " ساهل، كاين الأحباب"، وفعلا، فقد يسر له الأحباب فتح الأبواب! وبقي من لا أحباب له يتلمظون لكل سراب.
لعل هذا الفتح على الإخوان من قبيل سنة الله تعالى في المستضعفين من عباده مع الطغاة منهم، "ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين"، لكن كان ينبغي في المستضعفين من الإخوان إن صاروا أئمة (قادة) وإطارات ومدراء ووزراء أن لا ينسوا أصلهم وفصلهم والهدف من جماعتهم، وأن يعملوا لصالح المسلمين عموما، وإخوانهم الإسلاميين خصوصا لما بينهم وبينهم من رحم الدعوة الماسة، وأنهم كانوا –يوما من الدهر- في العذاب مشتركون.
هذه الوصلة الإخوانية أو IKHWAN Connection زادت من الانغلاق والحمية الحزبية التي يتميز بها بعض الإخوان أساسا، لاسيما وقد صار معناها اليوم ثمرات مصلحية تجنى، ومن أجل غلق الطريق على كل ما يظنونه منافسا على ريع النضال الدعوي، قد تجد بعض الإخوان أكثر استئصالا من الاستئصاليين إذا تعلق الأمر باضطهاد غرمائهم من السلفيين مثلا، ولربما تحالفوا مع الطرقية والقبورية من أجل هذا الهدف "النبيل" كما هو واقع في وزارة الشئون الدينية والأوقاف في بلادنا.
لست هنا لأشمت بالإخوان المسلمين، فليس من سجيتي الشماتة بالمسلمين، فكيف بالإخوان المسلمين، وأرجو أن أكون ممن يريد لهم الخير والتوفيق والهداية إلى الجادة، وعسى أن يقرأ ما كتبت عاقل منهم –وعقلاؤهم كثير- فيفهم نصيحتي على وجهها، ويسدد دفة السفينة الإخوانية.
من مواضيعي
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (2): الأَشِـــعَّــــةُ فَـــــــوْقَ الــــــنّـــــَهْـــــدِيَّــــــ
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!
0 جُنُونِيَّاتٌ جَزَائِرِيّةٌ (1): دَوْلَــــةُ "الــــحَــــفْــــصِــــيّـــِيــــنَ"..
0 "حَافِظُ الأَحْلامِ"..
0 "دَاعِــشْ".. مَـا أَكْـثَـرَ "عِـيَـالَـكَ"!
0 "أَنــَــا مُـــــجْــــــرِمٌ!.."
0 قَـنَـوَاتُ الخـَيَـالِ.. "الـبَـطْـنِـيِّ"!











