رد: لماذا الاختفاء ما دام المرء يظن أنه على حقّ؟
05-06-2013, 08:58 PM
أيها السادة والسيدات.
لوضع الصورة في إطارها، والفكرة في مسارها.
إنني لستُ ضدَ من يكتب تحت اسم مستعار في فنونٍ وأمورٍ أخرى..
فقد يجد المرءُ متنفسًا بعض الشيء ليقولَ ما يجول في خاطرهِ.
فمثلاً يكتب خاطرة، أو قصيدة شعرٍ فيها بعض المجون، أو يقوم ببعض الدعابة مع أقرانه في منتدى ما، أو تتبادل ربة بيت بعض افكار تدبير شؤون البيت مع صويحباتها في المواقع أو المنتديات..
فكل هذا يدخل في إطار ما يُعرف بالترويح عن النفس.
فقد قال ــ صلى الله عليه وسلم:
" روّحوا عن أنفسكم ساعة بعد ساعة، فإن القلوب اذا كلت عميت ".
فإنّ هؤلاء، أو أولئك لا يعنيهم كلامي.
ولكن الذي يحزّ في النفس أنّ البعض يتظاهر على أنه من " حماة " الأوطان ومن " دعاة " الدين و لا تجد في كتابته إلاّ السفه والطيش، والقول الفاحش.
ألا يحقّ للمرء أن أحترسَ من هؤلاء ما داموا لم يفصحوا عن هويّتهم .
فهل يعقل أنهم لا يعرفون قوله تعالى:
" ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين ".
ثم الذي يزيد استغرابًا أنهم يتظاهرون بالدفاع عن بعض الشيوخ، نحسبهم ــ ولا نزكي على الله أحد ــ أنهم طلاب علمٍ.
فيسيئون لهم أكثر مما يدافعون عنهم.
ثم أننا في عصر أصبح تعلم اللغات من الامور السهلة.
وما يدري المرء أن هؤلاء الذين يتظاهرون بالإسلام أنهم غير مسلمين، وذلك لضرب الإسلام باسم الإسلام.
يبقى هناك بعض الشيء هو أن أوصي به نفسي قبل أن أوصي به غيري
" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
والفطين من يجد عكس ما أقول.
تحياتي .










