[QUOTE=حاليلوزيتش;1856006]
تحية الاخت قطر الندى
عن نفسي لا استطيع منعك من فهم كلامي كما تريدين ، لكن المؤكد ان ما قولتني اياه الان الان ، فانا لم اقصده
أهلا الأخ حاليلوزيتش
في الواقع أنا لم أقولك شيئا... فقد أخذت الكلام تماما كما جاء في ردك
على العموم ان كنت كتبت ما كتبت ولم تقصد المعنى الظاهر من الكلام فلابأس يمكن أن نتجاوز الأمر.
بصراحة لا افهم كيف تعني هذا العبارة قولي ان المشكلة هي في النص الديني ، لكن عموما ولنفرض انها يمكن ان تفهم هكذا ، فانا اسحبها ،
جميل منك أن تسحبها
.gif)
واقولك لك الان اني اقصد بالتحديد طبيعة التعامل معه ... وافترض كان هذا واضح في بقية كلامي بعد هذا المقطع حيث قلت ( فالواقع ان داعش لم تنشء الا من مثل هذه الايات حين تعتبر مصدرا وحيدا للحقيقة ،
يا فرحة ما تمت!!! للأسف لقد أعدت التأكيد عليها من جديد هنا عبر مناورة من نوع آخر حين أضفت عبارة "حين تعتبر (الآيات) مصدرا وحيدا للحقيقة"..
الأخ حاليلوزيتش.. إن استخراج الأحكام من الآيات القرآنية يخضع لاعتبارت النصوص التقييدية ولضرورة الحفاظ على المقاصد الكبرى للشريعة (التي من بينها حفظ النفس) ويبقى تحديد صلاحية أي اجتهاد بقدر تطابقه مع تحقيقه لمقاصد الشريعة... يعني من الأساس لا أحد من المسلمين يدعي بأن الطرح الاسلامي في معالجة القضايا يستند للقرآن فقط كمصدر وحيد لفهم الحقيقة... ليس لأن الحقيقة بأكملها غير موجودة فيه... لا والله... ولكن لكون عقول البشر عاجزة عن تفسير وفهم "الحقيقة كل الحقيقة" الموجودة فيه على الوجه الصحيح دون تقييد العام منه بالخاص وربط الأحكام بالمقاصد وتظهر تجليات هذا الفهم في سنة أسمى نموذج بشري ظهر على هذه البسيطة منذ أن خلق الله الكون إلى أن يرث الأرض وما عليها... ممثلا في سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عيه وسلم.
فحين نقول ( من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض ) فهذا بالذات ما يحرك داعش ، فالجهاديون ومهما ما يمكن ان يقال عنهم فهم لا ينطلقون من فراغ ، ومن منطلقات الجهاديين هو تصورهم انهم حين يقتلون الاخرين انهم يقتلونهم لاجل صلاح الارض ، لهذا و حال المحاجة بأية كهذه وجعلها مصدرا للحقيقة ، فلا يمكن توقع ردع داعش بها لان داعش ستضل تفسر تلك الاية كذريعة لقتل الناس ،
ما وضحته أعلاه يغنيني عن إعادة التوضيح هنا.
بينما طبعا كان المفروض ولردع داعش هو المناقشة بالحقيقة ذاتها ، الحقيقة التي اعتمدتها السيدة اسماء كمقدمة قبل الاية لتبني بها موقفها ،الا وهي قدسية الروح الانسانية بكل الاشكال ، وكيف ان داعش لا تستطيع باي مبرر تبرير هجومها على الاخرين و استحلال دمهم ، لان هذا الامر ببساطة اجرام محظ ، سواء بررناه دينا او ماديا ، او باي شيء اخر ..ومنه فالبشرية التي تتعرض للاعتداء من داعش سوف تقاوم لان هذا هو التصرف السليم الوحيد ضد الارهاب .
)
من كان غير مسلم فله أن يدافع عن قدسية الروح البشرية بأي شكل من الأشكال الحضارية التي يراها مناسبة.. أما نحن المسلمين فلماذا نلجأ لمثل ذلك وقد كفتنا شريعتنا هذا... يكفي أن نعلم بأن حفظ النفس هي من المقاصد الخمس الكبرى في الشريعة الاسلامية.
لا باس اختي الظاهر هو سوء تفاهمبيننا في فهم الكلام ، لكن المهم ما اقصده بالقول "ونحن حال جعلنا للنص الديني" ، فهذا يعني اننا نحن من نتعامل مع القران ، فما معنى (جعلنا للنص الديني ) الا كون ان "النحن" هي الفاعل ، في مقابل النص الديني الذي هو مفعول به ، والتي تعني ان القران المفعول به لا يمكن ان يكون السبب المباشر ، بل السبب هو الفعل ، اي 'النحن" اي المسلمين و طبيعة تعاملنا مع القران .
أحتفظ بما علقت به أعلاه.. فقد سبق وأن أبديت وجهة نظري على هذه الفكرة من ردك.
واذا اجبتي هكذا لن امنعك ، لكن المؤكد اني ارى انه رايي كان موضوعي خاصة لمن يفهم اللغة العربية ، فالسيدة اسماء اجملت خلاصة كلامها بالقول والتمني ( ولكن من الذين يستوعبون قول الله عز وجل ”من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” (المائدة). ) ولا معنى لكلامها الا انها تطلب من العلماء فهم تلك الاية ليتحقق الحل ، و هذا ما انتقدته
(بالمناسبة جيد انك لم تفعلي لاننا كنا سننزلق هنا لمناقشة البديهيات وهذا ليس صحيا )
يعني عندما يتعلق الأمر بما ترد به أنت فإن رأيك موضوعي ومن البديهيات (التي ليس صحيا مناقشتها).. وعندما يتعلق الأمر بنصوص من القرآن الكريم ويردود غيرك من الأعضاء فالرأي يكون ذاتي ويقبل التشكيك والطعن فيه.. يعني لا حقيقة ولا موضوعية إلا فيما تراه أنت!!!!
لا علينا.. المهم أن ما توصلت إليه الدكتورة أسماء بعد تحليلها وعرضها المميز لأسباب الظاهرة هو جزء مهم من الحل الأنسب للقضاء على مثل هذا التطرف.. وما اعتراضي عليك إلا لكونك اعترضت على النتيجة التي توصلت إليها الدكتورة أسماء بعد تحليلها.. فأنت ترى بأن الحقيقة التي تستمد من النص الديني -حتى ولو فهمناه على وجهه الصحيح الذي يحقق مقاصد الشريعة الكبرى- ستنتج لنا مثل داعش وغيرها... وهذا كلام عاري من الصحة كما سبق وأن أوضحت لك.
[FONT=Arial][SIZE=5][COLOR=#950095][B][FONT=Arial][COLOR=#190707]
لا باس لك حرية الراي ، لكن المشكلة ان ذلك ليس حلا ، لانه اصلا كيف نشاة داعش ، فهل نشوء داعش كان خارجا عن القران ؟
اليست داعش تنظيم ينطلق من القران ؟
فلماذا اذن لم ينصع للتفسيرات التي طرحتها الاخت اسماء بدل ان يفعل ما فعله ؟
يا عيني عليك.. الآن فقط بدأت ترجع لجادة الصواب.
سألت لماذا لم ينصت للتفسيرات التي طرحتها الدكتورة أسماء.. الجواب أن هناك أطراف خارجية لا تريد أن يعلو مثل هذا الفهم بين المسلمين لأنه فهم يهدد مصالحهم... لذلك عمدوا إلى احتضان ورعاية ودعم الفكر الاصولي المتطرف ليستغلوه في المكان والزمان المناسبين عندما تتطلب حماية مصالحهم العليا ذلك... داعش لم ينشئها القرآن.. داعش أنشأها من غذى ومول واحتضن الفهم المجزء والمبتور لكلام الله لغاية في أنفسهم لم تعد تخفى على أحد.. (حماية مصالحهم القذرة وضرب وتشويه الاسلام).. ومن المتعارف عليه دوليا أن التدخلات الخارجية غالبا ما تنفذ للداخل عبر استغلال عوامل وأشخاص وظواهر داخلية.. وقد أكد هذا الفهم عدة زعماء عبر العالم من خلال كتاباتهم التي تضمنت عصارة تجاربهم وخبراتهم على غرار ما ذهب إليه الزعيم الصيني ماو تسي تونغ الذي أكد هذا الفهم.
طبعا قد تقولين ان هذا لانهم ظالون الخ..لكن المشكلة ان هذا ليس جواب ، لانه من البداية نحن قلنا انهم ظالون لانهم استحلوا النفس الانسانية و مارسوا الارهاب ، وهذا امر لا نحتاج النص الديني ليقوله لنا (النص الديني الذي تستعمله داعش لتبرير اعمالها وهو ما يدخلنا مرحلة الضبابية والنقاش العبثي حالنا اعتمادنا عليه ) بل يكفينا القانون لنعلم
إذا نظرت بعين متبصرة للكلام الذي قلته لك أعلاه ستفهم بأن النص الديني بريء مما تتهمه به براءة الذئب من دم سيدنا يوسف عليه السلام... وأن النص الديني هو منبع لتعلم وفهم الحقيقة في أرقى صورها.
[SIZE=5]hid][COLOR=black][CENTER]
لا اختي فرق بين امريكا وداعش ، لان امريكا لما حاولت غزو العراق ادعت ان له صلة بالقاعدة ، وهذا امر يبيح لها من منطلق حق الدفاع عن النفس الهجوم على العراق ، لكن طبعا كلنا اليوم نعلم انه لم يكن هناك اي رابط بين العراق و القاعدة ، وعليه فضحت امريكا في غزوها للعراق على انه اعتداء ، وهي حاولة التغطية على الامر بداعي انها تنشر الحرية ، وانها تحرر العراقيين ، لكن الكل يعلم انه ام مفضوح ،لان تلك الامور لا تبيح احتلال الدول
هذا الجزء من ردك هو حجة عليك لأنه يؤكد صحة الطرح الذي قدمته أنا.
وهذا على عكس داعش لما يقول واستنادا للنص الديني انه يجب عليه قتل المفسدين في الارض ، فمن سيرد على ا لقران اذا قال شيئا على اعتبار انه حقيقة مطلقة .
[COLOR=darkorchid]
لسنا بحاجة لمن يرد على القرآن.. بل نحن بحاجة لمن يفهمه فهما صحيحا كما سبق وأن بينت الدكتورة أسماء في مقالها.
وانا لن اقول ان امريكا لم تغذي ، بالعكس هي غذت ودعمت هذا التيار للحرب على السفيات ، وفي النهاية ترتكته وفرت ، ونحن من نعاني اليوم من اعادة احياء الاصولية التي ماتت وكدنا نذفنها ، فما الارهاب اليوم ، الا نتيجة لاحياء امريكا لذلك الطاعون المدعو الاصولية بإسم الصوحة الاسلامية لمحاربة الشوعية ، فهذا الطعون الفكري لا ينتمي لعصرنا الحالي ، ولا لقيمه ، وعليه فهو الكمرض يصيب بلادنا ومجتمعتنا التي لن تبرء الا حال القضاء عليه .
[SIZE=5]
نعم أتفق معك في كثير مما قلته هنا.. ولكني أود التنبيه بأنه ليس من الحكمة أن نسمح بأن تتحول حربنا ضد هذا الفكر المتطرف إلى خناجر تغرس في ظهر الاسلام من خلال الانجراف وراء كل ناعق "يده في القصعة وعينه في الخدعة"..ينادي في الظاهر بمحاربة التطرف ويضمر في الباطن تشويه صورة الدين والنيل منه.. لأننا حينها سنكون قد اسغلينا مثلما تم استغلال داعش ولكن بوجه آخر ووفق خطة بديلة مغايرة.
تحياتي.
التعديل الأخير تم بواسطة قطر.الندى ; 25-06-2014 الساعة 10:18 AM