يقال أنه " عجب من فصاحته، وقضى حاجته"
06-04-2015, 02:05 PM
آل " شروقٍ "
سلامٌ من الله يغشاكم، في حلّكم وظعنكم مع ممشاكم.
إن الكلام نشرٌ، والسكوتَ طيٌّ.
ولا يفهم من الكلامِ إلاّ بنشره، كما أنه لن يُعرف ألق السراج إلاّ بنوره.
ثم أنّ من فصيح الضاد لواقحٌ
فاتخذوا من جنباتِ متصفحي هذا أماكن إن كنتم إلى ذلك ترغبون.
قرأت مرّةً
أنه جاء في الأثر ومصادر الخبر أن رجلاً تظلّم إلى المأمون خليفة المسلمين من عاملٍ له على مصر من الامصار فقال:
ـــ يا أمير المؤمنين، ما ترك لي فضةً إلاّ فضّها، ولا ذهبًا إلاّ ذهب به، ولا غلّةً إلاّ غلّها، ولا ضيعةً إلاّ أضاعها، ولا عرضًا إلاّ عرض له، ولا ماشيةً إلاّ أمتشها، ولا جليلاً إلاّ أجلاه، ولا دقيقًا إلاّ دقّه.
فعجب المأمون من فصاحته، وقضى حاجته.
فأين لعرب اليوم من ياتي بذلك الكلام؟ وأين لحكّام بني يعرب العصر من يفهم معناه؟
فلكِ الله يا ضاد!












