رد: قولهم: نحن دخلنا في "الانتخابات" وما قصدنا إلا الخير!
01-08-2008, 05:33 PM
اقتباس:
|
مثال بسيط ، أظنك تدعو الى الله في هذا المنتدى وغيره، اذن المنتديات من وسائل الدعوة رغم انها لم تكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد جاءت من عند الكفار. اذن انت تستعمل وسيلة دعوية مبتدعة وجاءت من عند الكفار |
ما تفضلت به من خلط بين وسائل الدعوة ووسائل نقل الدعوة فقد اجاب عنه الشيخ عبد الكريم البرجس في كتابه :وسائل الدعوة يقول رحمه الله :
ولا يرد علي ما قررناه من توقيف وسائل الدعوة ما استجد في هذا العصر من الآلات ، والتطور في شتى المجالات .
وبيان ذلك أننا نقول : لا بأس باستخدام هذه الآلات – إذا سمح بها شرعاً – في مجال نقل الوسائل الشرعية .
فإن هذه الآلات إنما هي أدوات نقلٍ فإذا لم تكن في ذاتها محظورة ، فلا مانع من استخدامها .
فالمكبر (( الميكروفون )) ناقل للصوت ،والذي هو وسيلة شرعية في الدعوة إلى الله تعالى .
وكان أبو بكر يكبر بتكبير الرسول صلى الله عليه سلم ، والناس يكبرون بتكبير أبي بكر وذلك لما ضعف صوت النبي صلى الله عليه سلم وما زال السلف يضعون مستملياً ينقل الصوت إلى من كان بعيداً عن المكان المملي .
وهكذا(( الشريط )) فإنه في حد ذاته ليس وسيلة للدعوة . وما يفعل به إذا كان أجوف لاشيء فيه . إنما هو ناقل أو حافظ للمادة المسجلة فيه فالوسيلة هي إذاً المادة المسجلة (( الكلام )) وهو وسيلة شرعية .
ولا يقول عاقل : أن الشريط في حد ذاته وسيلة للدعوة بل بما يوضع فيه من الخير .
وهكذا المصور (( الفاكس )) فهو بمنزلة الرسل الذين يذهبون بكتب النبي صلى الله عليه سلم إلى الملوك والرؤساء . وهكذا .
فإذا كان الناقل للوسيلة مباحاً : أبحناه وإذا كان يشتمل على محرم حرمناه .
قال الشيخ بكر بن عبد الله أبو زيد – حفظه الله تعالى -:
( والوسائل للدعوة هي في عصرنا وفيما قبله وبعده لابد أن تكون هي وسائل الدعوة التي بعث بها النبي صلى الله عليه سلم ، وبلغ بها الغاية .
ولا تختلف في عصرنا مثلاً إلا في جوانب منها مرتبطة بأصولها التوقيفية ، ومنها :
1- المؤسسات الإعلامية – المقبولة شرعاً بكل فروعها وأجزائها هي في العصر الحاضر من وسائل الدعوة .
وهي وسيلة كانت في بنية الدعوة منذ صدر الإسلام ، إذا كانت الدعوة تعتمد الكلمة
فالوسيلة الإعلامية هي هي ، لكن دخلها شيء في أدائها ، فلما كانت بالكلمة كفاحاً ، كانت كذلك بالكلمة المسموعة بالواسطة وبالمقروءة هكذا .
2- المؤسسات التعليمية ، والمدارس النظامية ، بمناهجها وسبلها ومراحلها :
فهذه لم تتجاوز وسيلة كانت في بنية الدعوة الإسلامية منذ صدر الإسلام ، إذا كانت الدعوة تعتمد التعليم ، وفي حديث جبريل – عليه السلام – المشهور في تعليم الإسلام والإيمان والإحسان مثل رائع في طلائع الدعوة ... وهكذا .
فالوسيلة التعليمية اليوم هي ما كانت عليه بالأمس ، لكن داخلها شيء من النهج في الأداء والبلاغ ... وهكذا .
لكن هذا التغيير مأثور بمضمار الشرع ، موزون بمقياس الكتاب والسنة ، فمتى أختل شيء منه ، وجب إبعاده والبراءة منه .
أما وسيلة يتعبد بها فلا ([57]) اهـ.
وبهذا يتضح أن هذه الآلات الحديثة والتطورات الحضارية لا تعيق القول بتوقيف الوسائل الدعوية ، علي شرط أن ينظر في الحكم الشرعي لهذه الآلات والتطويرات ، فإن أقرها الشرع قبلت وانتفع بها في بث الدعوة ، وإن رفضها ردت ولم ينتفع بها .
وفيما أباح الله تعالى غُنيه وكفاية عما حرمه ونهى عنه ( فإنه تعالى أغنانا بما شرعه لنا من الحنيفية السمحة وما يسره من الدين علي لسان رسوله صلى الله عليه سلم وسهله للأمة عن كل باطل ومحرم ضار )
إرجع للمشاركة رقم 18
من مواضيعي
0 سلسلة الرد على شبهات دعاة التحزب والانتخابات
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
0 هنا نجمع كل ما يتعلق بشرح حديث الافتراق((..وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة))
0 جمع كتب وصوتيات في بيان المنهج السلفي ورد التهم حوله
0 الحجج الدقيقة في الرد على من اتهم السلفيين باحتكار الحقيقة!
0 صد العدوان ورد البهتان على من قال : أنتم علماء سلطان
0 خبر عاجل: استشهاد الأخ الجزائري اسماعيل من مدينة واد سوف في دماج
التعديل الأخير تم بواسطة جمال البليدي ; 01-08-2008 الساعة 05:36 PM








