تسجيل الدخول تسجيل جديد

تسجيل الدخول

إدارة الموقع
منتديات الشروق أونلاين
إعلانات
منتديات الشروق أونلاين
تغريدات تويتر
 
 
أدوات الموضوع
  • ملف العضو
  • معلومات
عوير
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 14
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • عوير is on a distinguished road
عوير
عضو مبتدئ
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 11:29 AM
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فقد اختلف العلماء في حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر بدلا عن الطعام، وهي من المسائل التي لا زالت تثير خلافا بين العلماء والباحثين، ولما كانت تمس شعيرة زكاة الفطر، ويكثر السؤال عنها كل سنة، أحببت أن أشارك إخواني بذكر شيء من أقوال أهل العلم فيها، وأدلة كل فريق، بما يناسب المقام، فأقول مستعينا بالله U:
أولا:اتفق الفقهاء على أنه يجزئ إخراج زكاة الفطر من خمسة أصناف: البر (القمح)، الشعير، التمر، الزبيب، والأقط([1])، إذا كان قوتا([2]).
وعند المالكية تخرج من الأصناف التالية: قال ابن أبي زيد القيرواني: "وتؤدى من جُلِّ عيش أهل البلد، من بر، أو شعير، أو سُلت([3])، أو تمر، أو أقط، أو دُخْنٍ([4])، أو ذرة، أو أرز"([5]).
ثانيا:اختلفوا في حكم إخراج القيمة عوضا عن الطعام على ثلاثة أقوال:
القول الأول:أنه لا يجوز إخراج القيمة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، من المالكية([6])، والشافعية([7])، والحنابلة([8]).
قال الإمام مالك: "ولا يجزئ الرجلَ أن يعطي مكان زكاة الفطر عرضا من العروض" ([9]).
وعنه أيضا: "ولا يجزئه أن يدفع في الفطرة ثمنا"([10]).
واستدل أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة منها:
1/ قول ابن عمر رضي الله عنهما: (فرض النبي e صدقة الفطر ـ أو قال: رمضان ـ على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير...)([11]).
فإذا دفعت القيمة كان عدولا عما فرضه النبي e.
ونوقش هذا الاستدلال بأن النبي eفرض هذه الأنواع تيسيرا على الناس في زمنه؛ لأنها كانت غالب أموال الناس، وكانت النقود في أيديهم قليلة، بل ذكر ابن رشد أن سبب فرض زكاة الفطر، كان مجيء الفقراء من خارج المدينة وبقاؤهم في المسجد، فإذا كان الفطر رجع سكان المدينة لما أعد لهم أهلهم من الطعام، وبقي أهل المسجد من غير طعام، ففرض رسول الله eزكاة الفطر، وأمر بجمعها في المسجد، وكان أكثر ما يؤدون من التمر؛ لأنه كان جل عيشهم([12])، وهذا يدل على أن المقصود دفع حاجة الناس، وليس الطعام مقصودا لذاته.
وأجيب عن هذا بأنه إذا سُلِّمَ بأن هذه الأصناف وإن لم يقصد بها الحصر، فهي مقدمة على غيرها، بل ما دامت القيمة لم يرد لها ذكر أبدا، فإن الطعام يبقى هو الأصل في هذه الزكاة.
2/قول أبي سعيد الخدري t: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب)([13]).
والشاهد في قوله: (كنا نخرج) أي: أن الصحابة y كانوا يخرجونها من هذه الأجناس، فلا يجوز العدول عما كانوا عليه؛ إذ لم ينقل عن واحد منهم أنه أخرج القيمة بدل الطعام.
ويناقش هذا أيضا بما سبق في مناقشة الدليل السابق.
3/قول ابن عباس رضي الله عنهما: (فرض رسول الله e طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين)([14]).
والطعمة إنما تكون من الطعام، لا من النقود.
4/أن زكاة الفطر عبادة مفروضة من جنس معين، فلا يجزئ إخراجها من غيره، كما لا يجزئ إخراجها في غير وقتها الشرعي.
ويناقش هذا بأن الزكاة وإن كانت عبادة فهي معقولة المعنى؛ لأن المقصود بها دفع حاجة الفقراء والمساكين، وقد يكون الأصلح للفقير أن تدفع حاجته بالنقود، وتكون خيرا له من الطعام.
ومن وجه آخر فإن هذا الدليل يلزمهم كذلك، فلا يجوز أن تخرج غير الأصناف الخمسة المنصوصة في الحديث، ويلزم على هذا القول ألا يجزئ الرز وهو طعام مقتات، ويجزئ إخراج الأقط، وجمهور الناس في عصرنا لا يعرفونه، وجمهور الفقهاء القائلين بوجوب إخراج زكاة الفطر طعاما يرون إجزاء الرز ـ مثلا ـ وإن لم ينص عليه، فإذا راعوا هذا المعنى وهو المصلحة، وجوزوا إخراج غير المنصوص، فما المانع من إخراج القيمة إذا كانت أقوم بمصلحة الفقير؟! وهل ذلك إلا وقوف عند حروف النص، دون النظر في مقاصد الشرع؟!([15]).
القول الثاني:جواز إخراج القيمة مطلقا، وهذا مذهب الحنفية ([16])، وهو ظاهر صنيع الإمام البخاري في صحيحه، فقد أجاز أخذ القيمة في زكاة المال([17])، قال ابن حجر: " قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية، مع كثرة مخالفته لهم، لكن قاده إلى ذلك الدليل"([18])، وروي هذا القول عن الحسن وعمر بن عبد العزيز([19])، وهو قول لابن القاسم صاحب الإمام مالك([20])، ورواية مخرجة عن الإمام أحمد([21])، وأخذت به عدة هيئات علمية، كدار الإفتاء المصرية، وبيت الزكاة الكويتي، واختاره كثير من المعاصرين كالشيخ مصطفى الزرقا([22])، والشيخ يوسف القرضاوي([23])، وهو المعمول به في كثير من البلدان.
واستدلوا بجملة من الأدلة منها:
1/ ما روي عن النبي e أنه قال: (أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم)([24])، والإغناء بالقيمة والنقود أقرب لدفع الحاجة من الطعام، وخاصة في هذا العصر.
ونوقش هذا بأن الحديث ضعيف لا يثبت، فلا حجة فيه.
2/ ما رواه البخاري تعليقا عن طاووس قال: قال معاذ t لأهل اليمن: (ائتوني بعرض ثياب خميص، أو لبيس في الصدقة، مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي e بالمدينة)([25]).
والشاهد فيه أن معاذا t أجاز أخذ القيمة في الزكاة.
وأجيب عن هذا بأن هذا لأثر لا يصح، فطاووس لم يسمع من معاذ t، وعلى فرض صحته فهو في الجزية وليس في الزكاة؛ لأن معاذا t أُمر بدفع الزكاة في فقراء أهل اليمن، ولم يكن يرسلها للمدينة([26]).
وأجيب عن هذا بأن إيراد البخاري له بصيغة الجزم يقتضي قوته عنده، وقد قواه بما ذكره من الأحاديث المسندة تحت هذا الباب.
وقولهم بأن ذلك كان في الجزية، مردود بقوله: (في الصدقة).
3/ أن المقصود دفع حاجة الفقراء، ولا يختلف ذلك وإن تنوعت الأموال، مادام القدر والقيمة واحدة([27]).
وأجيب عن هذا بأنه وإن كان المقصود دفع حاجة المحتاجين والفقراء، إلا أن الطعام مقصود في حد ذاته، بدليل أنه لم يرد حرف عن النبي eبجواز دفعها بالقيمة، وعلى ذلك سار الصحابة y.
4/ أن زكاة الأموال، وهي أعظم عبادة مالية وأحد أركان الإسلام، يصح إخراج القيمة فيها بالإجماع، ولا يشترط إخراج الزكاة من عين المال([28]).
القول الثالث:جواز إخراج القيمة عند الضرورة، وبه قال إسحاق وأبو ثور([29]).
والمقصود بالضرورة هنا المصلحة والحاجة، كما حقق ذلك الدكتور محمد عبد الغفار شريف في بحثه في زكاة الفطر([30])، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، قال رحمه الله تعالى: "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبى حنيفة يجوز، وأحمد رحمه الله قد منع القمة في مواضع وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين.
والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه..." ([31]).
ولم أقف على دليل خاص لهذا القول، وإنما هو جمع بين أدلة الفريقين السابقين.
وهذا القول الأخير هو أقرب الأقوال للصواب ـ والله أعلم ـ لأن فيه جمعا بين الأدلة، وفيه إعمال للنصوص ولمقاصد الشرع، كما أن فيه تيسيرا ورفعا للحرج والمشقة عن المكلفين، لا سيما في بلاد الغرب، حيث الناس لا يقتاتون في الغالب هذه الأطعمة، أو لا يجدون من يأخذها صدقة منهم، ففي هذا القول فسحة لهم وتيسير عليهم، فإذا لم يجد المزكي من يأخذ منه الطعام، فيجوز له أن يخرج قيمته، وأما إذا وجد من يأخذه فلا يعدل عنه.
كما أن القصد من هذه الكلمات هو التنبيه على أن على المؤمن، وطالب العلم خاصة، ألا يشتد في رد ما يخالف قناعاته، وما يتعقده صوابا، بل عليه أن يلزم الاعتدال في الأخذ بقول أو رده، فإن بعض الناس تجده إذا انتصر لقول استطال على غيره، ورمى قوله بالبطلان والفساد، مع أنه من مسائل الخلاف التي الأمر فيها يسير، والمجتهدون فيها محمودون، وهم بين الأجر والأجرين دائرون، وقد يظهر له بعد مدة أن قول غيره أصوب، فيصعب عليه الانتقال إليه، مع أنه صار يعتقد أنه أصوب وأرجح، فتمنعه شدته الأولى عن الرجوع للحق، مع ما قد يقع في نفوس أتباعه من القلق، فكيف يرجع الشيخ لقول كان بالأمس يصفه بالبطلان والفساد، وأنه عار عن الدليل؟!
وما أحسن ما نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله من قوله: قولي صواب يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب، ومن أعجب ما رأيت من أمثلة رجوع العالم عن قول انتصر له من قبل، ما حكاه الأمير الصنعاني عن نفسه في مسألة طلاق الحائض؛ حيث قال: "وقد كنا نفتي بعدم الوقوع، وكتبنا فيه رسالة، وتوقفنا مدة، ثم رأينا وقوعه"([32]).
وإنما ذكرت هذا لئلا يتسرع الإنسان في إبطال زكاة من يخرجها نقودا، مادام معتمدا على قول طائفة من العلماء، وهو قول له حظ من النظر، والله أعلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه/ خيرالدين مبارك عوير([33])

([1]) اللبن المجفف.مختار الصحاح (ص20)، ويسمى في بعض المناطق عندنا الكليلة.

([2]) انظر: الإجماع عند أئمة أهل السنة الأربعة (ص70).

([3])ضرب من الشعير ليس له قشر.مختار الصحاح (ص326).

([4]) جنس من الذرة، ولكن حبه أصغر.انظر: الزاهر (152).

([5]) الرسالة (ص172).

([6]) انظر: المدونة (1/293)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/417).

([7]) انظر: المجموع شرح المهذب (6/112)، مغني المحتاج (1/407).

([8]) انظر: المغني (4/295)، كشاف القناع (2/320).

([9]) المدونة (1/293).

([10]) النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (2/303).

([11]) أخرجه البخاري (1511) ومسلم (984).

([12]) انظر: المقدمات الممهدات (ص253).

([13]) أخرجه البخاري (1506) ومسلم (985).

([14]) أخرجه أبو داود (1609) وابن ماجة (1827)، والدارقطني (2/138) وقال: (ليس فيهم مجروح)، وصححه الحاكم على شرط البخاري (1/409) ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الإرواء.وانظر: نصب الراية (2/411)، والمحرر لابن عبد الهادي (577).

([15]) انظر: فتاوى الزرقا (152_153).

([16]) انظر: المبسوط (3/107)، بدائع الصنائع (2/203).

([17]) الجامع الصحيح (2/116) باب العرض في الزكاة.

([18]) فتح الباري (3/312).

([19]) انظر: المغني (4/295).

([20]) انظر: النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (2/303)، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل (2/366).

([21]) انظر: الإنصاف للمرداوي (3/182).

([22]) كما في فتاويه (ص145).

([23]) كما على موقع إسلام أون لاين.

([24]) أخرجه الدارقطني (2/152)، والبيهقي (4/175)، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وضعفه الدارقطني، وقال ابن حجر في بلوغ المرام (628): إسناده ضعيف.

([25]) الجامع الصحيح كتاب الزكاة/باب العرض في الزكاة (2/116). العرض: كل ما سوى الدراهم والدنانير.الخميص: نوع من الثياب.لبيس: ملبوس.

([26]) انظر: المغني (4/297)، الفتح (3/312).

([27]) انظر: المغني (4/296).

([28]) انظر: فتاوى الزرقا (ص150).

([29]) انظر: المجموع للنووي (6/112).

([30]) انظر: الندوة السادسة لأبحاث الزكاة، والتي يشرف عليها بيت التمويل الكويتي، فراجع موقعهم على الإنترنت ففيه أبحاث رائقة:http://info.zakathouse.org.kw/nadawat/NADWA6PAGES/ABD_GHAFAAR.HTM

([31]) مجموع الفتاوى (25/82).

([32]) سبل السلام (3/268).

([33]) كان الانتهاء منه عصر الجمعة 26/9/1429هـ
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 12:06 PM
وهذا جزء من رسالة للشيخ ابي رقية الذهبي بعنوان :

فوح العطر بمختصر احكام زكاة الفطر
يقول حفظه الله :

حكم اخراج زكاة الفطر قيمة(=من غير جنس الطعام
)

لايجوز اخراج زكاة الفطر قيمة
(=نقودا او من اي جنس غير الطعام كالملابس-مثلا-) على القول(الصحيح الراجح
) من اقوال اهل العلم
ولا تجزئ عمن اخرجها قيمة وهذا للاسباب الآتية:


1-لان الاصل في العبادات التوقيف على الكتاب والسنة فلا يجوز لاحد ان يتعبد عبادة بكيف معين الا ان يكون ذلك الكيف وارداعن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم القائل:(
من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) وقد فر اله تز وجل الفطر بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم على عامة المسلمين صاعا من طعام او تمر....الخ فلا يجوز مخالفة ذلك لقوله:(فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم
)

2-لان اخراجها نقودا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين فانهم اخرجوها طعاما برغم توافر المال حينذاك وبرغم حاجتهم اليه وقد كان مجتمعهم اشد فقرا وحاجة من مجتمعنا اليوم

3-لان الله عز وجل شرع انواعا للزكاة ونص في كل نوع على اخراج اشياء من جنسه فنص في الزروع على زرع وفي المال منه وفي الانعام منها
وفي الكفارات على كسوة و اطعام وعتق رقبة وفي الفطر على طعام ولم يذكر معه غيره فدل هذا التغاير ان هذه النصوص مقصودة لله كل في موضعه

4-لان اخراج زكاة الفطر طعاما ينضبط بالصاع اما اخراها نقودا فلا ينضبط لان النبي صلى الله عليه وسلم عينها من اجناس مختلفة واقيامها
(=اثمانها)غالبا مختلفة فدل ذلك على ان القيمة ليست معتبرة وان المعتبر هو المقدار (=صاع) والا فعلى قيمة(=ثمن
) اي شئ تحدد الزكاة؟!

5-لان اخراجها طعاما يناسب كل زمان ومكان وحال فما قيمة النقود في حال الحروب او التضخم الاقتصادي او الاحتكار وارتفاع الاسعار والغلاء كما هو حاصل الآن ؟! ولاحول ولاقوة الا بالله

6-لان اخراج زكاةالفطر طعاما هو قول الجماهير العريضة من اهل العلم بما فيها المذاهب الثلاثة
(=المالكية والشافعية والحنابلة
) ولم يخالف الا ابوحنيفة- رحمه لله- واليك طرفا من اقوالهم:

قال الامام مالك-المدونة الكبرى(2/385)-:(ولا يجزئ ان يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض [اي قيمة] وليس كذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام


قال الامام الشافعي-المجموع(6/110)وانظر الام(2/72)-:(لاتجزئ القيمة[اي:في زكاة الفطر] وقال الامام النووي(من مشاهير الشافعية)-شرح مسلم(7/60):(ولم يجز عامة الفقهاء اخراج القيمة
).

قال الامام احمد-المغني(2/352)-:(لا يعطى قيمته قيل له:يقولون:عمر ابن عبد العزيز كان ياخذ القيمة قال:يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان ؟ قال ابن عمر رضي الله عنه( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ..)وقال الله:( اطيعوا الله واطيعوا الرسول) وقال قوم يردون السنن: قال فلان وقال فلان!!
)

8-لان المسلم اذا عمل بقول الجمهور واخرج زكاته طعاما برئت ذمته عند جميع الائمة واما اذااخرج القيمة مع وجود الطعام فانه يكون آثما ويبقى مطالبا بواجب على قول اكثر العلماء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:(
دع ما يريبك الى ما لا يريبك) ويقول :(فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه)مسلم(1599)

........................................
انتهى ما وفقني الله لنقله :

رابط تحميل الرسالة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...4&d=1221381509
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-05-2007
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 6,106
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • عايدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 02:23 PM
السلام عليكم ورحمة الله

إخراج الزكاة نقداً مخالف لأمر النبي صلى الله عليه و سلم حسب ما جاء في الموضوع
فما العمل و البلاد تجلب طعامها من الخارج ؟
تصوروا لو حرص كل جزائري إخراج زكاة الفطر قمحاً و هو يستورد من الخارج أو تمراً و ثمن الجيد منه لا يقل عن 250دج أظن أنه يصبح 3/4 الجزائرين بحاجة لزكاة الفطر

أظن أن الإجتهاد هنا واجب و لا ننسى أن وزارة الأوقاف هي التي تثمن أو تقدر زكاة الفطر بالنقود.
  • ملف العضو
  • معلومات
سعد العتيق
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 35
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • سعد العتيق is on a distinguished road
سعد العتيق
عضو نشيط
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 03:03 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايدة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عايدة مشاهدة المشاركة

إخراج الزكاة نقداً مخالف لأمر النبي صلى الله عليه و سلم حسب ما جاء في الموضوع
فما العمل و البلاد تجلب طعامها من الخارج ؟
تصوروا لو حرص كل جزائري إخراج زكاة الفطر قمحاً و هو يستورد من الخارج أو تمراً و ثمن الجيد منه لا يقل عن 250دج أظن أنه يصبح 3/4 الجزائرين بحاجة لزكاة الفطر

أظن أن الإجتهاد هنا واجب و لا ننسى أن وزارة الأوقاف هي التي تثمن أو تقدر زكاة الفطر بالنقود.



الحمد لله وبعد:

فلعلّ الأخت الكاتبة تُعيد النّظر فيما كتبت ... فما دخل استيراد القمح بزكاة الفطر ؟؟

ومن قال أنّ زكاة الفطر لا تُأدّى إلا قمحا ؟؟

وكيف يشقُّ على الجزائري إخراج 2 كيلو غرام من الدقيق أو العدس أو الحمّص أو الأرز أو الكسكس وغيرها ؟؟؟

ثمّ كيف تقولين إنّ الاجتهاد هنا واجب ؟؟؟

هذه والله لايُمكنني السكوت عنها -مع كل الحترامي للكاتبة- ولكن يجب أن تعلم أنّه لا اجتهاد مع نصّ وأنّ الاجتهاد يكون في الأمور غير المنصوص عليها ...

والوجوب أيتها الأخت تشريع والتشريع لا يكون إلا لله ولرسوله فمن أين جاء الوجوب أيتها الأخت ؟؟

ثمّ كيف نترك النّصوص الواضحة وفتاوى كبار العلماء ومذهب جمهور الفقهاء لمجرّد ظنّ منك ؟؟؟ ((إنّ الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئا))

أخوك: عبد الله بن سعد بن عتيق

  • ملف العضو
  • معلومات
سعد العتيق
عضو نشيط
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 35
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • سعد العتيق is on a distinguished road
سعد العتيق
عضو نشيط
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-05-2007
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 6,106
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • عايدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 03:38 PM
معظم الشعب الجزائري إلا ساكني البوادي و الذين يزرعون أراضيهم قمحاً أو شعيراً يخرجون زكاة الفطر نقداً فهل هذا يعني أن لا زكاة لهم ؟
  • ملف العضو
  • معلومات
عوير
عضو مبتدئ
  • تاريخ التسجيل : 16-09-2008
  • المشاركات : 14
  • معدل تقييم المستوى :

    0

  • عوير is on a distinguished road
عوير
عضو مبتدئ
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 06:33 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله في الجميع، وصح فطوركم وتقبل الله منكم الصيام والقيام، وآمل من الإخوة والأخوات، قبل التسرع في التعليق، قراءة الموضوع بتأن وتبصر، ولم أذكر في موضوعي أن من يأخذ بقول من قال من العلماء بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا أن زكاته تبطل، بل ذكرت أنه لا ينبغي إبطال عبادات المسلمين، ماداموا يعملون بقول طائفة من العلماء، وخاصة إذا لم يجد الإنسان من يقبل منه الطعام، ويكون إخراج القيمة أيسر عليه، وأنفع للفقير، وتبقى هذه المسائل محل اختلافبين الباحثين، دون أن تكون سببا للنزاع، وشكرا لكم.
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
  • تاريخ التسجيل : 16-05-2007
  • الدولة : الجزائر الحبيبة
  • المشاركات : 6,106
  • معدل تقييم المستوى :

    26

  • عايدة will become famous soon enough
الصورة الرمزية عايدة
عايدة
مشرفة شرفية
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
28-09-2008, 08:51 PM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوير مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بارك الله في الجميع، وصح فطوركم وتقبل الله منكم الصيام والقيام، وآمل من الإخوة والأخوات، قبل التسرع في التعليق، قراءة الموضوع بتأن وتبصر، ولم أذكر في موضوعي أن من يأخذ بقول من قال من العلماء بجواز إخراج زكاة الفطر نقدا أن زكاته تبطل، بل ذكرت أنه لا ينبغي إبطال عبادات المسلمين، ماداموا يعملون بقول طائفة من العلماء، وخاصة إذا لم يجد الإنسان من يقبل منه الطعام، ويكون إخراج القيمة أيسر عليه، وأنفع للفقير، وتبقى هذه المسائل محل اختلافبين الباحثين، دون أن تكون سببا للنزاع، وشكرا لكم.

بارك الله فيك هذه هي الخلاصة التي كنت أبحث عنها .
  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
29-09-2008, 08:22 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عوير مشاهدة المشاركة
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟



الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد فقد اختلف العلماء في حكم إخراج القيمة في زكاة الفطر بدلا عن الطعام، وهي من المسائل التي لا زالت تثير خلافا بين العلماء والباحثين، ولما كانت تمس شعيرة زكاة الفطر، ويكثر السؤال عنها كل سنة، أحببت أن أشارك إخواني بذكر شيء من أقوال أهل العلم فيها، وأدلة كل فريق، بما يناسب المقام، فأقول مستعينا بالله u:
أولا:اتفق الفقهاء على أنه يجزئ إخراج زكاة الفطر من خمسة أصناف: البر (القمح)، الشعير، التمر، الزبيب، والأقط([1])، إذا كان قوتا([2]).
وعند المالكية تخرج من الأصناف التالية: قال ابن أبي زيد القيرواني: "وتؤدى من جُلِّ عيش أهل البلد، من بر، أو شعير، أو سُلت([3])، أو تمر، أو أقط، أو دُخْنٍ([4])، أو ذرة، أو أرز"([5]).
ثانيا:اختلفوا في حكم إخراج القيمة عوضا عن الطعام على ثلاثة أقوال:
القول الأول:أنه لا يجوز إخراج القيمة، وهذا مذهب جمهور الفقهاء، من المالكية([6])، والشافعية([7])، والحنابلة([8]).
قال الإمام مالك: "ولا يجزئ الرجلَ أن يعطي مكان زكاة الفطر عرضا من العروض" ([9]).
وعنه أيضا: "ولا يجزئه أن يدفع في الفطرة ثمنا"([10]).
واستدل أصحاب هذا القول بجملة من الأدلة منها:
1/ قول ابن عمر رضي الله عنهما: (فرض النبي e صدقة الفطر ـ أو قال: رمضان ـ على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، صاعا من تمر، أو صاعا من شعير...)([11]).
فإذا دفعت القيمة كان عدولا عما فرضه النبي e.
ونوقش هذا الاستدلال بأن النبي eفرض هذه الأنواع تيسيرا على الناس في زمنه؛ لأنها كانت غالب أموال الناس، وكانت النقود في أيديهم قليلة، بل ذكر ابن رشد أن سبب فرض زكاة الفطر، كان مجيء الفقراء من خارج المدينة وبقاؤهم في المسجد، فإذا كان الفطر رجع سكان المدينة لما أعد لهم أهلهم من الطعام، وبقي أهل المسجد من غير طعام، ففرض رسول الله eزكاة الفطر، وأمر بجمعها في المسجد، وكان أكثر ما يؤدون من التمر؛ لأنه كان جل عيشهم([12])، وهذا يدل على أن المقصود دفع حاجة الناس، وليس الطعام مقصودا لذاته.
وأجيب عن هذا بأنه إذا سُلِّمَ بأن هذه الأصناف وإن لم يقصد بها الحصر، فهي مقدمة على غيرها، بل ما دامت القيمة لم يرد لها ذكر أبدا، فإن الطعام يبقى هو الأصل في هذه الزكاة.
2/قول أبي سعيد الخدري t: (كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام، أو صاعا من شعير، أو صاعا من تمر، أو صاعا من أقط، أو صاعا من زبيب)([13]).
والشاهد في قوله: (كنا نخرج) أي: أن الصحابة y كانوا يخرجونها من هذه الأجناس، فلا يجوز العدول عما كانوا عليه؛ إذ لم ينقل عن واحد منهم أنه أخرج القيمة بدل الطعام.
ويناقش هذا أيضا بما سبق في مناقشة الدليل السابق.
3/قول ابن عباس رضي الله عنهما: (فرض رسول الله e طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطُعمة للمساكين)([14]).
والطعمة إنما تكون من الطعام، لا من النقود.
4/أن زكاة الفطر عبادة مفروضة من جنس معين، فلا يجزئ إخراجها من غيره، كما لا يجزئ إخراجها في غير وقتها الشرعي.
ويناقش هذا بأن الزكاة وإن كانت عبادة فهي معقولة المعنى؛ لأن المقصود بها دفع حاجة الفقراء والمساكين، وقد يكون الأصلح للفقير أن تدفع حاجته بالنقود، وتكون خيرا له من الطعام.
ومن وجه آخر فإن هذا الدليل يلزمهم كذلك، فلا يجوز أن تخرج غير الأصناف الخمسة المنصوصة في الحديث، ويلزم على هذا القول ألا يجزئ الرز وهو طعام مقتات، ويجزئ إخراج الأقط، وجمهور الناس في عصرنا لا يعرفونه، وجمهور الفقهاء القائلين بوجوب إخراج زكاة الفطر طعاما يرون إجزاء الرز ـ مثلا ـ وإن لم ينص عليه، فإذا راعوا هذا المعنى وهو المصلحة، وجوزوا إخراج غير المنصوص، فما المانع من إخراج القيمة إذا كانت أقوم بمصلحة الفقير؟! وهل ذلك إلا وقوف عند حروف النص، دون النظر في مقاصد الشرع؟!([15]).
القول الثاني:جواز إخراج القيمة مطلقا، وهذا مذهب الحنفية ([16])، وهو ظاهر صنيع الإمام البخاري في صحيحه، فقد أجاز أخذ القيمة في زكاة المال([17])، قال ابن حجر: " قال ابن رشيد: وافق البخاري في هذه المسألة الحنفية، مع كثرة مخالفته لهم، لكن قاده إلى ذلك الدليل"([18])، وروي هذا القول عن الحسن وعمر بن عبد العزيز([19])، وهو قول لابن القاسم صاحب الإمام مالك([20])، ورواية مخرجة عن الإمام أحمد([21])، وأخذت به عدة هيئات علمية، كدار الإفتاء المصرية، وبيت الزكاة الكويتي، واختاره كثير من المعاصرين كالشيخ مصطفى الزرقا([22])، والشيخ يوسف القرضاوي([23])، وهو المعمول به في كثير من البلدان.
واستدلوا بجملة من الأدلة منها:
1/ ما روي عن النبي e أنه قال: (أغنوهم عن المسألة في مثل هذا اليوم)([24])، والإغناء بالقيمة والنقود أقرب لدفع الحاجة من الطعام، وخاصة في هذا العصر.
ونوقش هذا بأن الحديث ضعيف لا يثبت، فلا حجة فيه.
2/ ما رواه البخاري تعليقا عن طاووس قال: قال معاذ t لأهل اليمن: (ائتوني بعرض ثياب خميص، أو لبيس في الصدقة، مكان الشعير والذرة، أهون عليكم، وخير لأصحاب النبي e بالمدينة)([25]).
والشاهد فيه أن معاذا t أجاز أخذ القيمة في الزكاة.
وأجيب عن هذا بأن هذا لأثر لا يصح، فطاووس لم يسمع من معاذ t، وعلى فرض صحته فهو في الجزية وليس في الزكاة؛ لأن معاذا t أُمر بدفع الزكاة في فقراء أهل اليمن، ولم يكن يرسلها للمدينة([26]).
وأجيب عن هذا بأن إيراد البخاري له بصيغة الجزم يقتضي قوته عنده، وقد قواه بما ذكره من الأحاديث المسندة تحت هذا الباب.
وقولهم بأن ذلك كان في الجزية، مردود بقوله: (في الصدقة).
3/ أن المقصود دفع حاجة الفقراء، ولا يختلف ذلك وإن تنوعت الأموال، مادام القدر والقيمة واحدة([27]).
وأجيب عن هذا بأنه وإن كان المقصود دفع حاجة المحتاجين والفقراء، إلا أن الطعام مقصود في حد ذاته، بدليل أنه لم يرد حرف عن النبي eبجواز دفعها بالقيمة، وعلى ذلك سار الصحابة y.
4/ أن زكاة الأموال، وهي أعظم عبادة مالية وأحد أركان الإسلام، يصح إخراج القيمة فيها بالإجماع، ولا يشترط إخراج الزكاة من عين المال([28]).
القول الثالث:جواز إخراج القيمة عند الضرورة، وبه قال إسحاق وأبو ثور([29]).
والمقصود بالضرورة هنا المصلحة والحاجة، كما حقق ذلك الدكتور محمد عبد الغفار شريف في بحثه في زكاة الفطر([30])، واختار هذا القول شيخ الإسلام ابن تيمية، قال رحمه الله تعالى: "وأما إخراج القيمة في الزكاة والكفارة ونحو ذلك، فالمعروف من مذهب مالك والشافعي أنه لا يجوز، وعند أبى حنيفة يجوز، وأحمد رحمه الله قد منع القمة في مواضع وجوزها في مواضع، فمن أصحابه من أقر النص، ومنهم من جعلها على روايتين.
والأظهر في هذا أن إخراج القيمة لغير حاجة ولا مصلحة راجحة ممنوع منه..." ([31]).
ولم أقف على دليل خاص لهذا القول، وإنما هو جمع بين أدلة الفريقين السابقين.
وهذا القول الأخير هو أقرب الأقوال للصواب ـ والله أعلم ـ لأن فيه جمعا بين الأدلة، وفيه إعمال للنصوص ولمقاصد الشرع، كما أن فيه تيسيرا ورفعا للحرج والمشقة عن المكلفين، لا سيما في بلاد الغرب، حيث الناس لا يقتاتون في الغالب هذه الأطعمة، أو لا يجدون من يأخذها صدقة منهم، ففي هذا القول فسحة لهم وتيسير عليهم، فإذا لم يجد المزكي من يأخذ منه الطعام، فيجوز له أن يخرج قيمته، وأما إذا وجد من يأخذه فلا يعدل عنه.
كما أن القصد من هذه الكلمات هو التنبيه على أن على المؤمن، وطالب العلم خاصة، ألا يشتد في رد ما يخالف قناعاته، وما يتعقده صوابا، بل عليه أن يلزم الاعتدال في الأخذ بقول أو رده، فإن بعض الناس تجده إذا انتصر لقول استطال على غيره، ورمى قوله بالبطلان والفساد، مع أنه من مسائل الخلاف التي الأمر فيها يسير، والمجتهدون فيها محمودون، وهم بين الأجر والأجرين دائرون، وقد يظهر له بعد مدة أن قول غيره أصوب، فيصعب عليه الانتقال إليه، مع أنه صار يعتقد أنه أصوب وأرجح، فتمنعه شدته الأولى عن الرجوع للحق، مع ما قد يقع في نفوس أتباعه من القلق، فكيف يرجع الشيخ لقول كان بالأمس يصفه بالبطلان والفساد، وأنه عار عن الدليل؟!
وما أحسن ما نقل عن الإمام الشافعي رحمه الله من قوله: قولي صواب يحتمل الخطأ، وقول غيري خطأ يحتمل الصواب، ومن أعجب ما رأيت من أمثلة رجوع العالم عن قول انتصر له من قبل، ما حكاه الأمير الصنعاني عن نفسه في مسألة طلاق الحائض؛ حيث قال: "وقد كنا نفتي بعدم الوقوع، وكتبنا فيه رسالة، وتوقفنا مدة، ثم رأينا وقوعه"([32]).
وإنما ذكرت هذا لئلا يتسرع الإنسان في إبطال زكاة من يخرجها نقودا، مادام معتمدا على قول طائفة من العلماء، وهو قول له حظ من النظر، والله أعلم.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد ألا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.

كتبه/ خيرالدين مبارك عوير([33])

([1]) اللبن المجفف.مختار الصحاح (ص20)، ويسمى في بعض المناطق عندنا الكليلة.

([2]) انظر: الإجماع عند أئمة أهل السنة الأربعة (ص70).

([3])ضرب من الشعير ليس له قشر.مختار الصحاح (ص326).

([4]) جنس من الذرة، ولكن حبه أصغر.انظر: الزاهر (152).

([5]) الرسالة (ص172).

([6]) انظر: المدونة (1/293)، الإشراف على نكت مسائل الخلاف (1/417).

([7]) انظر: المجموع شرح المهذب (6/112)، مغني المحتاج (1/407).

([8]) انظر: المغني (4/295)، كشاف القناع (2/320).

([9]) المدونة (1/293).

([10]) النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (2/303).

([11]) أخرجه البخاري (1511) ومسلم (984).

([12]) انظر: المقدمات الممهدات (ص253).

([13]) أخرجه البخاري (1506) ومسلم (985).

([14]) أخرجه أبو داود (1609) وابن ماجة (1827)، والدارقطني (2/138) وقال: (ليس فيهم مجروح)، وصححه الحاكم على شرط البخاري (1/409) ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في الإرواء.وانظر: نصب الراية (2/411)، والمحرر لابن عبد الهادي (577).

([15]) انظر: فتاوى الزرقا (152_153).

([16]) انظر: المبسوط (3/107)، بدائع الصنائع (2/203).

([17]) الجامع الصحيح (2/116) باب العرض في الزكاة.

([18]) فتح الباري (3/312).

([19]) انظر: المغني (4/295).

([20]) انظر: النوادر والزيادات لابن أبي زيد القيرواني (2/303)، والتاج والإكليل على هامش مواهب الجليل (2/366).

([21]) انظر: الإنصاف للمرداوي (3/182).

([22]) كما في فتاويه (ص145).

([23]) كما على موقع إسلام أون لاين.

([24]) أخرجه الدارقطني (2/152)، والبيهقي (4/175)، عن ابن عمر رضي الله عنهما، وضعفه الدارقطني، وقال ابن حجر في بلوغ المرام (628): إسناده ضعيف.

([25]) الجامع الصحيح كتاب الزكاة/باب العرض في الزكاة (2/116). العرض: كل ما سوى الدراهم والدنانير.الخميص: نوع من الثياب.لبيس: ملبوس.

([26]) انظر: المغني (4/297)، الفتح (3/312).

([27]) انظر: المغني (4/296).

([28]) انظر: فتاوى الزرقا (ص150).

([29]) انظر: المجموع للنووي (6/112).

([30]) انظر: الندوة السادسة لأبحاث الزكاة، والتي يشرف عليها بيت التمويل الكويتي، فراجع موقعهم على الإنترنت ففيه أبحاث رائقة:http://info.zakathouse.org.kw/nadawat/nadwa6pages/abd_ghafaar.htm

([31]) مجموع الفتاوى (25/82).

([32]) سبل السلام (3/268).

([33]) كان الانتهاء منه عصر الجمعة 26/9/1429هـ

الشكر موصول للاخ الباحث :خيرالدين مبارك عوير
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

  • ملف العضو
  • معلومات
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
  • تاريخ التسجيل : 17-10-2007
  • المشاركات : 4,860
  • معدل تقييم المستوى :

    24

  • algeroi has a spectacular aura aboutalgeroi has a spectacular aura about
الصورة الرمزية algeroi
algeroi
شروقي
رد: هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا؟
29-09-2008, 09:34 AM
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة algeroi مشاهدة المشاركة
وهذا جزء من رسالة للشيخ ابي رقية الذهبي بعنوان :

فوح العطر بمختصر احكام زكاة الفطر
يقول حفظه الله :

حكم اخراج زكاة الفطر قيمة(=من غير جنس الطعام)

لايجوز اخراج زكاة الفطر قيمة(=نقودا او من اي جنس غير الطعام كالملابس-مثلا-) على القول(الصحيح الراجح) من اقوال اهل العلم
ولا تجزئ عمن اخرجها قيمة وهذا للاسباب الآتية:

1-لان الاصل في العبادات التوقيف على الكتاب والسنة فلا يجوز لاحد ان يتعبد عبادة بكيف معين الا ان يكون ذلك الكيف وارداعن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم القائل:(من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) وقد فر اله تز وجل الفطر بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم على عامة المسلمين صاعا من طعام او تمر....الخ فلا يجوز مخالفة ذلك لقوله:(فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم)

2-لان اخراجها نقودا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين فانهم اخرجوها طعاما برغم توافر المال حينذاك وبرغم حاجتهم اليه وقد كان مجتمعهم اشد فقرا وحاجة من مجتمعنا اليوم

3-لان الله عز وجل شرع انواعا للزكاة ونص في كل نوع على اخراج اشياء من جنسه فنص في الزروع على زرع وفي المال منه وفي الانعام منها
وفي الكفارات على كسوة و اطعام وعتق رقبة وفي الفطر على طعام ولم يذكر معه غيره فدل هذا التغاير ان هذه النصوص مقصودة لله كل في موضعه

4-لان اخراج زكاة الفطر طعاما ينضبط بالصاع اما اخراها نقودا فلا ينضبط لان النبي صلى الله عليه وسلم عينها من اجناس مختلفة واقيامها(=اثمانها)غالبا مختلفة فدل ذلك على ان القيمة ليست معتبرة وان المعتبر هو المقدار (=صاع) والا فعلى قيمة(=ثمن) اي شئ تحدد الزكاة؟!

5-لان اخراجها طعاما يناسب كل زمان ومكان وحال فما قيمة النقود في حال الحروب او التضخم الاقتصادي او الاحتكار وارتفاع الاسعار والغلاء كما هو حاصل الآن ؟! ولاحول ولاقوة الا بالله

6-لان اخراج زكاةالفطر طعاما هو قول الجماهير العريضة من اهل العلم بما فيها المذاهب الثلاثة(=المالكية والشافعية والحنابلة) ولم يخالف الا ابوحنيفة- رحمه لله- واليك طرفا من اقوالهم:

قال الامام مالك-المدونة الكبرى(2/385)-:(ولا يجزئ ان يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض [اي قيمة] وليس كذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام

قال الامام الشافعي-المجموع(6/110)وانظر الام(2/72)-:(لاتجزئ القيمة[اي:في زكاة الفطر] وقال الامام النووي(من مشاهير الشافعية)-شرح مسلم(7/60):(ولم يجز عامة الفقهاء اخراج القيمة).

قال الامام احمد-المغني(2/352)-:(لا يعطى قيمته قيل له:يقولون:عمر ابن عبد العزيز كان ياخذ القيمة قال:يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان ؟ قال ابن عمر رضي الله عنه( فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم ..)وقال الله:( اطيعوا الله واطيعوا الرسول) وقال قوم يردون السنن: قال فلان وقال فلان!!)

8-لان المسلم اذا عمل بقول الجمهور واخرج زكاته طعاما برئت ذمته عند جميع الائمة واما اذااخرج القيمة مع وجود الطعام فانه يكون آثما ويبقى مطالبا بواجب على قول اكثر العلماء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول:(دع ما يريبك الى ما لا يريبك) ويقول :(فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه)مسلم(1599)
........................................
انتهى ما وفقني الله لنقله :

رابط تحميل الرسالة

http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attach...4&d=1221381509

حتى لا تضيع الفائدة تحت الردود
وعند الله تجتمع الخصوم ... [ وداعا ]

أيّ عذر والأفاعي تتهادى .... وفحيح الشؤم ينزو عليلا

وسموم الموت شوهاء المحيا .... تتنافسن من يردي القتيلا

أيّ عذر أيها الصائل غدرا ... إن تعالى المكر يبقى ذليلا


موقع متخصص في نقض شبهات الخوارج

الشبهات الثلاثون المثارة لإنكار السنة النبوية عرض وتفنيد ونقض
نقض تهويشات منكري السنة : هدية أخيرة

الحداثة في الميزان
مؤلفات الدكتور خالد كبير علال - مهم جدا -
المؤامرة على الفصحى موجهة أساساً إلى القرآن والإسلام
أصول مذهب الشيعة الإمامية الإثني عشرية
مسألة التقريب بين أهل السنة والشيعة

 
مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 


المواضيع المتشابهه
الموضوع
مساعدة
مجموع أسئلة تهم الأسرة المسلمة , للشيخ العثيمين -رحمه الله
الساعة الآن 07:04 AM.
Powered by vBulletin
قوانين المنتدى