* قال له ضابطٌ كبير قبيل شنقه " إني قادم إليك بهدية الحياة من الرئيس – الحليم الرحيم - كلمة واحدة تذيلها بتوقيعك ، ثم تطلب ما تشاء لك ولإخوانك هؤلاء . اكتب يا أخي هذه العبارة فقط ( لقد كنتُ مخطئا وإني أعتذر للرئيس عبد الناصر ) " , فقال له " أبدا ... لن أشتري الحياة الزائلة بكذبة لن تزول ." !
* * طلب الواعظُ من سيد قطب أن يتلو الشهادتين ، ولكن سيد قطب يبتسم في بشاشة وهو يربت على كتف الواعظ قائلا " وهل ترى أنى جئت إلى هنا ، إلا من أجل تلك الكلمات ؟! ".
أولا :
سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله هذا السؤال ببرنامج فتاوى نور على الدرب :
: 2006-11-21
أرجو من سماحتكم أن تتفضلوا بإبداء رأيكم حول مؤلفات أبي الأعلى المودودي وأبي الحسن الندوي وسيد قطب ؟.
قال رحمه الله " كلها كتب مفيدة ، كتب هؤلاء الثلاث , كلها كتب مفيدة فيها خير كثير ولا تخلو من بعض الأغلاط . كل يؤخذ من قوله ويترك ، ليسوا معصومين ، وطالب العلم إذا تأملها عرف ما فيها من الأخطاء وما فيها من الحق . وهم رحمهم الله قد اجتهدوا في الخير ودعوا إلى الخير وصبروا على المشقة في ذلك , وهم يحرصون . في كتبهم خير كثير , ولكن ليسوا معصومين ولا غيرهم من العلماء . بالنسبة للرسل عليهم الصلاة والسلام يبلغون عن الله والرسل عصمهم الله ، أما العلماء ، كل عالم ، لكن بحمد الله صوابهم أكثر . لقد نفعوا الناس ، يقول مالك - رحمه الله - ابن أنس " ما منا إلا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر " وهو الرسول عليه الصلاة والسلام . والمؤمن يطلب العلم هكذا المؤمنة تطلب العلم ، وكل واحد يتفقه في الدين ويتبصر . يقرأ القرآن يقرأ السنة يعتني حتى يعرف الحق بأدلته وحتى يعرف الغلط إن غلط العالم ، ولا يجوز أن يقال هذا فلان العالم الجليل يؤخذ قوله كله دون نظر ، بل لابد من النظر . يتم عرضها على الأدلة الشرعية "... إلى آخر ما قال بن باز رحمه الله ...
راجع " الموقع الذهبي " .
ويمكن أن يُسمع هذا الكلام بصوت بن باز رحمه الله , من نفس الموقع .
هذه واحدة :
ثانيا :
توجيه سماحة الشيخ ابن قعود رحمه الله لمن تحامل على سيد قطب وكتابه : 2005-10-14 :
أخي الكريم ومحبي الفاضل الشيخ ...حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد :
فانطلاقاً من نصحي لك ومحبتي لك التي لم تهتز – والله وبالله – حتى مع بواعث هذه الكتابة ، وأرجو أن تظل تزداد قوة إلى أن نلقى الله محققاً فينا قول رسوله عليه الصلاة والسلام : "... تحابا في الله .. الخ" (1) أذكرك بأمور:
أولا:-إنك –كما تعرف – لا تزال في مقتبل العمر الذي أرجو الله أن يحفظه لك ويطيله في طاعة وعافية ، وفي مستقبل التعلم ومستقبل التجارب والنضج ، فرويداً – أخي – وطبخاً لما يصدر عنك تجاه من هم في ذمة الله خاصة الدعاة إلى الله (2) أحياءً أو أمواتاً عسى ألا تحتاج في موقف حياة أو ممات للاعتذار عنه .
ثانياً : وعظتك شفوياً قبل أشهر بألا تكتب أو تقول شيئاً لـه مساس بأحد الدعاة وأنت غضبان أو [ زعلان ] عليه ، وذكّرتك بما تعرفه من قول رسول الله : " لا يحكم أحد بين اثنين وهوغضبان " (3) ، ونغمة الصوت في الشريط الذي سأذكره تنبئ – مع الأسف – عن ذلك فضلاً عن المضمون فإنا لله وإنا إليه راجعون .
ثالثاً : نقل لي غير واحد قولك في اجتماع أخيار نحسبهم كذلك قولك في كتاب : "معالم في الطريق" لسيد قطب رحمه الله : (هذا كتاب ملعون) .سبحان الله !! كتاب أخذ صاحبُـه ثمنه قتلاً نحسبه في سبيل الله بدافع من الروس الشيوعيين لجمال عبد الناصر , كما يعرف ذلك المعاصرون للقضية ، وقامت بتوزيع هذا الكتاب جهات عديدة في المملكة العربية السعودية , وخلال سنوات عديدة . وأهل هذه الجهات أهل علم ودعوة إلى الله ، وكثير منهم مشايخ لمشايخك ، وما سمعنا حوله منهم ما يستوجب ما قلت أنت . لكنك – والله أعلم- لم تمعن النظر فيه قبل أن تغضب ، وخاصة الموضوعات : جيل قرآني فريد ، الجهاد ، لا إله إلا الله منهج حياة ، جنسية المسلم عقيدته ، استعلاء الإيمان ، هذا هو الطريق ( وهي أجزاء من كتاب "معالم في الطريق" لسيد قطب رحمه الله) , وغيرها مما تلتقي معانيه في الجملة مع ما تدين اللهَ به ، فكيف بك إذا وقفت بين يدي الله وحاجَّك هذا الشخص الذي وصفتْه الإذاعة السعودية خلال سنوات متوالية بشهيد الإسلام ، أو قال لك أحد تلامذتك أو زملائك هذه الجملة ( ملعون ) : إما إخبارية أو دُعائية ، فكيف تجيبُ من حملها على الإخبارية عن علم الغيب ؟! .
رابعاً : استمعت للشريط : حتى لا… وفي فهمي المحدود أن أغلبَ من ذكرتَ فيه ووصف العاملين به أو القائلين به أو المفتين به بالفسقِ والابتداع وخيانة الأمة أمورٌ اجتهادية دائرة بين راجح في نظر من وصفتَـهم بذلك وبين مرجوح في نظرك أو – تنزيلاً – خطأ . ومعذرة فأظنني لو رأيتك قبل تسجيل هذا الكلام لسبَـقَـتْـني عبرةُ الإشفاقِ عليك التي كادتْ في أثناء صلاةٍ أن تأخذَ بي لمّا عَرَضْتَ لي فيها .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوك : عبد الله بن حسن القعود .
وهذه ثانية : ومن نفس المصدر السابق .
ثالثا :
فتوى سماحة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ مفتي المملكة العربية السعودية عن سيد قطب رحمه الله وكتابه في ظلال القرآن .. تاريخ الفتوى 2-8-2005 :
السائل: أحسن الله إليكم يقول سماحة الشيخ ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟
المفتي : كيف ؟ كيف ؟ ما الفرق بين ؟.
السائل : ما الفرق بين أحدية الوجود في تفسير الظلال وفكرة وحدة الوجود الضالة ؟.
المفتي : يا إخواني تفسير سيد قطب في ظلال القرآن هو كتاب ليس تفسير لكنه قال" تحت ظلال القرآن " يعني كأنه يقول للمسلمين " هذا القرآن نظام الأمة تعيشون في ظلاله , واستقوا من آدابه , وانهلوا من معينه الصافي , وأقبلوا بقلوبكم على القرآن لتجدوا فيه علاجا لمشاكلكم , ولجل قضاياكم , وتفريجا لهمومكم... " إلى آخره .
والكتاب له أسلوب عال في السياق أسلوب عال ، هذا الأسلوب الذي كتب به سيد قطب كتابَـه , قد يظن بعض الناس بادئ ذي بدء من بعض العبارات أن فيها شركا أو أن فيها قدحا في الأنبياء أو أن وأن ... , ولو أعاد النظر في العبارة لوجدها أسلوبا أدبيا راقيا عاليا لكن لا يفهم هذا الأسلوب إلا من تمرس في قراءة كتابه . والكتاب لا يخلو من ملاحظات كغيره , و لا يخلو من أخطاء . لكن في الجملة إن الكاتب كتبه من منطلق غيرة وحمية للإسلام ، والرجل هو صاحب تربية وعلوم ثقافية عامة وما حصل منه من هذا التفسير يعتبر شيئا كثيرا , فيؤخذ منه بعضُ المقاطع النافعة والمواقفُ الجيدة والأشياءُ التي أخطأ فيها يعذرُ عليها بقلة العلم لأنه ليس من أهل التفسير لكنه صاحب ثقافة عامة وعباراتُـه أحيانا يَـفهم منها البعضُ خطأ لأن أسلوبَـه فوق أسلوب من يقرأه ، فلو أعاد النظرَ مرارالم يجد هذه الاحتمالات الموجودة , وإنما هو أسلوب من الأساليب العالية التي يتقاصرُ عنه فهمُ بعضُ الناس , فربما أساء الظنَّ . والمسلم لا ينبغي... على وجود المعايب ، فليأخذ المسلمُ الحقَّ ممن جاء به ، وليعلم أن البشر جميعا محلَّ التقصير والخطأ ، والعصمةُ لكتاب الله و لقول محمد صلى الله عليه وسلم . وما سوى الكتاب والسنة فالخطأُ محتملٌ فيه لاسيما من إنسان عاش في مجتمعات لها مالها وسافرَ للغرب سنين وإلى آخره . لكن كفانا منه ما وجد في هذا السفر من بعض المقاطع والكلمات النافعة التي لو قرأها الإنسان مرارا لرأى فيها خيرا كثيرا .
المحاضرة كاملة من موقع الدعوة الخيرية - كتاب التوحيد - الدرس السادس .
وهذه ثالثة . ومن نفس المصدر السابق .
يتبع : ...