رد: السلفيون أشد الناس حبا للجهاد لأنهم أصحاب عقيدة وليس سياسة وشعارات كاذبة
09-01-2009, 05:47 PM
فلما كان يومَ بدر انطلق رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأصحابُه حتى سبقوا المشركين إلى بدر وجاء المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يقدمن أحد منكم إلى شيء حتى أكون أنا دونه". فدنا المشركون، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "قوموا إلى جنة عرضُها السماوات والأرض". قال عميرُ بن الحِمام الأنصاري: يا رسول الله جنة عرضها السماوات والأرض؟! قال: "نعم"، قال: بخ بخ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما يحملك على قولك بخ بخ". قال: لا والله يا رسول الله إلا رجاء أن أكون من أهلها. قال "فإنك من أهلها". فأخرج تمرات من قرنه فجعل يأكل منهن ثم قال لئن أنا حييت حتى آكل تمراتي هذه إنها لحياة طويلة قال فرمى بما كان معه من التمر ثم قاتلهم حتى قتل. مسلم
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد حياة لنفسي مثل أن أتقدما
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: غاب عمي أنسُ بن النضر عن قتال بدر. فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن اللهُ أشهدني قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع. فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون، قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني أصحابه ـ وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني المشركين ـ ثم تقدم فاستقبله سعدُ بن معاذ. فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعتُ يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنه برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل وقد مَثّل به المشركون فما عرفة أحد إلا أختُه ببَنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديل}.
يجود بالنفس إن ضن البخيل بها والجود بالنفس أغلى غاية الجود
وقد ذكر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وهم بحضرة العدو، قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" قام رجل رثُّ الهيئة، فقال يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟؟ قال نعم. فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ثم كسر جَفن سيفِه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.
وإنما كان هذا الفضل للمجاهد في سبيل الله، والذي يقاتل يريد ما عند الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الرجل يقاتل حمية وسئل عن الرجل يقاتل شجاعة، وعن الرجل يقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
هذا هو الجهاد الحقيقي... فالجهاد أمر عظيم ومطلب كريم ويجب على المسلم أن يُحدِّث نفسه به، وأن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقه الشهادة، ولذلك قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه في قوله الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال: التهلكة هي ترك الجهاد.
ولمّا تركت الأمة الجهاد سلط الله عليهم ذلاً لن يرفعه عنهم حتى يعودوا إلى دينهم.
وانظروا إلى جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، لم يقل صلوات ربي وسلامه عليه: سلط الله عليهم الذل حتى إذا بقوا على العينة وعلى الربا وترك الصلاة وترك الصيام وترك الحج والفجور والزنا، وسحبوا السيوف، عند ذلك يرفع عنهم الذل، لا. بل قال: "حتى يعودوا إلى دينهم".
إذن الجهاد ليس بسل السيوف فقط، واتهام الحكام بالخيانة، بل بالاستقامة أولاً.
إذن.. إذا أراد المسلم الجهادَ الحقيقي، فيجب عليه أن يتعلم التوحيد الحقيقي ويتعلم التوكل، والإنابة والمحافظة على فرائض الله والابتعاد عن محارمه، ولذلك يقول بعض المستهزئين من هؤلاء اليهود حين يخبرونهم بقتال المسلمين لهم في آخر الزمان، يقول: نعم هذا إذا بلغ عدد المصلين من المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة.
انظر.. قالوا نعرف هذا، وأنهم سيقاتلوننا ولكن لن نُهزم حتى يكون عدد المصلين في صلاة الفجر كالمصلين في صلاة الجمعة.
وتأمل..كيف بحقيقة خفيت على كثير من المسلمين فقهها يهودي.
الجهاد أمر عظيم ومبلغ يتمناه كل مسلم، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة، ولذلك كان عمر رضي الله عنه وأرضاه يردد: "اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم".
فالشهادة نعمة عظيمة، والشهيد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يجد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة".
وهذا من فضل الله، والبركةِ التي يعطيها الله سبحانه وتعالى للشهيد.
لكن يجب أن نعلم أن هذا الجهاد وطلب الشهادة يجب أن تُسبق بأعمال تدل على تصحيح المسار بين العبد وربه سبحانه، فالقائم على الفجور، والذي يقلد الكفار، والذي يلبس الإفرنجي، والتي تلبس القصير وتمشي في مسيرة.. هل سيهزون مشاعر اليهود؟؟ لا..
فالمقصود بذلك أن يصحح العبد العلاقة مع الله.
ومن تأمل الحديث الذي ذُكر بعين البصيرة عَلِمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم، لا يمكن أن يقرن بين بيع العينة الحرام، مع اتباع أذناب البقر الذي يشير إلى الذلة، والرضا بالزرع الذي يدل على الركون للراحة والدعة والبحث عن الظلال، لم يقرن ذلك بترك الجهاد وتسليط الذل إلا لحكمة.
وكأن المعنى إذا أردتم أن تكونوا من المجاهدين حقاً، فاتركوا الحرام واتبعوا الحلال، وارتفعوا بهمتكم عالياً، وارتفاع الهمة أول دلائله توحيدُ الله سبحانه وتعالى وتصحيح المسار مع الله جل وعلا، فإنكم إن فعلتم ذلك ارتفعتم وزال عنكم الذل الذي غرقتم فيه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة بصدق وأن يبلغنا منازل الشهداء، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لطاعته، واجتناب معاصيه.
هذا واعلموا أن العزة كلها في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لنا حق النصح، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه سبحانه، وما ترك طريق خير إلا دلنا عليه ولا طريق شر إلا حذرنا منه، وإذا أردنا الهداية في الدنيا والأمن في الآخرة، فعلينا باتباع سنته صلى الله عليه وسلم فهو أنصح الخلق للخلق، وهو الذي أنقذنا الله سبحانه وتعالى به من الظلمات إلى النور، ووفقنا للتوحيد الذي حُرم منه أناس كثيرون؛ بسبب شقوتهم.
وكلما كان المسلم أشد متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم كلما كان موفقا للخير والسداد، وكلما كان قرير العين بربه سبحانه، ومن قرت عينه بالله سبحانه قرت به كلُّ عين، وأنس به كل مستوحش، وطاب به كل خبيث، وفرح به كل حزين، وأمن به كل خائف، وشهد به كل غائب، وذكرت رؤيته بالله، فإذا رؤي ذُكر الله فاطمأن قلبه إلى الله، وسكنت نفسه إلى الله، وخلصت محبته لله، وجعل خوفه ورجاءه كله لله، فإن سمع سمع بالله، وإن أبصر أبصر بالله، وإن مشى مشى بالله، فبه يسمع، وبه يبصر، وبه يبطش، وبه يمشي، فإذا أحب فلله، وإذا أبغض فلله، وإذا أعطى فلله، وإذا منع فلله، قد اتخذ الله وحده معبودَه ومرجوَّه ومخوفَه وغايةَ قصده ومنتهى طلبه، واتخذ رسولَه وحده دليلَه وإمامَه وقائدَه وسائقَه، فوحد الله بعبادته ومحبته وخوفه ورجائه، وأفرد رسوله صلى الله عليه وسلم بمتابعته والاقتداءِ به والتخلقِ بأخلاقِه والتأدبِ بآدابِه، وكان له في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله بالطلب والمحبة والعبودية والتوكل والإنابة والتسليم والتفويض والخوف والرجاء والإقبال عليه وصدق اللجوء، والافتقارِ في كل نَفَسٍ إليه، وهجرةٌ أخرى إلى رسوله في حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة بحيث تكون موافقة لشرعه الذي هو تفصيل محاب الله ومرضاته ولا يقبل الله من أحد دينا سواه.
وعجبا لأقوام يريدون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وورودَ حوضه، وهم أبعدُ الناس عن شرعه واقتفاءِ سنته..
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليَبَس
فنسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المهتدين بهدي نبيه، المتبعين لآثاره صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقنا شفاعته، ونعوذ بالله من مرديات الأهواء ومضلات الفتن.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك، يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.
تأخرت أستبقي الحياة فلم أجد حياة لنفسي مثل أن أتقدما
وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: غاب عمي أنسُ بن النضر عن قتال بدر. فقال يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين لئن اللهُ أشهدني قتال المشركين ليرين اللهُ ما أصنع. فلما كان يوم أحد وانكشف المسلمون، قال اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني أصحابه ـ وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء ـ يعني المشركين ـ ثم تقدم فاستقبله سعدُ بن معاذ. فقال يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد. قال سعد: فما استطعتُ يا رسول الله ما صنع. قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنه برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل وقد مَثّل به المشركون فما عرفة أحد إلا أختُه ببَنانه. قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديل}.
يجود بالنفس إن ضن البخيل بها والجود بالنفس أغلى غاية الجود
وقد ذكر أبو موسى الأشعري رضي الله عنه وهم بحضرة العدو، قول رسولِ الله صلى الله عليه وسلم: "إن أبواب الجنة تحت ظلال السيوف" قام رجل رثُّ الهيئة، فقال يا أبا موسى آنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول هذا؟؟ قال نعم. فرجع إلى أصحابه فقال: أقرأ عليكم السلام ثم كسر جَفن سيفِه فألقاه، ثم مشى بسيفه إلى العدو فضرب به حتى قتل.
وإنما كان هذا الفضل للمجاهد في سبيل الله، والذي يقاتل يريد ما عند الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم سُئل عن الرجل يقاتل حمية وسئل عن الرجل يقاتل شجاعة، وعن الرجل يقاتل رياءً، أي ذلك في سبيل الله؟ فقال: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله".
هذا هو الجهاد الحقيقي... فالجهاد أمر عظيم ومطلب كريم ويجب على المسلم أن يُحدِّث نفسه به، وأن يسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقه الشهادة، ولذلك قال أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه وأرضاه في قوله الله تعالى: {ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة} قال: التهلكة هي ترك الجهاد.
ولمّا تركت الأمة الجهاد سلط الله عليهم ذلاً لن يرفعه عنهم حتى يعودوا إلى دينهم.
وانظروا إلى جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، لم يقل صلوات ربي وسلامه عليه: سلط الله عليهم الذل حتى إذا بقوا على العينة وعلى الربا وترك الصلاة وترك الصيام وترك الحج والفجور والزنا، وسحبوا السيوف، عند ذلك يرفع عنهم الذل، لا. بل قال: "حتى يعودوا إلى دينهم".
إذن الجهاد ليس بسل السيوف فقط، واتهام الحكام بالخيانة، بل بالاستقامة أولاً.
إذن.. إذا أراد المسلم الجهادَ الحقيقي، فيجب عليه أن يتعلم التوحيد الحقيقي ويتعلم التوكل، والإنابة والمحافظة على فرائض الله والابتعاد عن محارمه، ولذلك يقول بعض المستهزئين من هؤلاء اليهود حين يخبرونهم بقتال المسلمين لهم في آخر الزمان، يقول: نعم هذا إذا بلغ عدد المصلين من المسلمين في صلاة الفجر كعددهم في صلاة الجمعة.
انظر.. قالوا نعرف هذا، وأنهم سيقاتلوننا ولكن لن نُهزم حتى يكون عدد المصلين في صلاة الفجر كالمصلين في صلاة الجمعة.
وتأمل..كيف بحقيقة خفيت على كثير من المسلمين فقهها يهودي.
الجهاد أمر عظيم ومبلغ يتمناه كل مسلم، فنسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة، ولذلك كان عمر رضي الله عنه وأرضاه يردد: "اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك واجعل موتي في بلد رسولك صلى الله عليه وسلم".
فالشهادة نعمة عظيمة، والشهيد كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: "ما يجد من مس القتل إلا كما يجد أحدكم من مس القرصة".
وهذا من فضل الله، والبركةِ التي يعطيها الله سبحانه وتعالى للشهيد.
لكن يجب أن نعلم أن هذا الجهاد وطلب الشهادة يجب أن تُسبق بأعمال تدل على تصحيح المسار بين العبد وربه سبحانه، فالقائم على الفجور، والذي يقلد الكفار، والذي يلبس الإفرنجي، والتي تلبس القصير وتمشي في مسيرة.. هل سيهزون مشاعر اليهود؟؟ لا..
فالمقصود بذلك أن يصحح العبد العلاقة مع الله.
ومن تأمل الحديث الذي ذُكر بعين البصيرة عَلِمَ أن النبي صلى الله عليه وسلم الذي أوتي جوامع الكلم، لا يمكن أن يقرن بين بيع العينة الحرام، مع اتباع أذناب البقر الذي يشير إلى الذلة، والرضا بالزرع الذي يدل على الركون للراحة والدعة والبحث عن الظلال، لم يقرن ذلك بترك الجهاد وتسليط الذل إلا لحكمة.
وكأن المعنى إذا أردتم أن تكونوا من المجاهدين حقاً، فاتركوا الحرام واتبعوا الحلال، وارتفعوا بهمتكم عالياً، وارتفاع الهمة أول دلائله توحيدُ الله سبحانه وتعالى وتصحيح المسار مع الله جل وعلا، فإنكم إن فعلتم ذلك ارتفعتم وزال عنكم الذل الذي غرقتم فيه.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا الشهادة بصدق وأن يبلغنا منازل الشهداء، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لطاعته، واجتناب معاصيه.
هذا واعلموا أن العزة كلها في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم الذي بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح لنا حق النصح، وجاهد في الله حق جهاده حتى أتاه اليقين من ربه سبحانه، وما ترك طريق خير إلا دلنا عليه ولا طريق شر إلا حذرنا منه، وإذا أردنا الهداية في الدنيا والأمن في الآخرة، فعلينا باتباع سنته صلى الله عليه وسلم فهو أنصح الخلق للخلق، وهو الذي أنقذنا الله سبحانه وتعالى به من الظلمات إلى النور، ووفقنا للتوحيد الذي حُرم منه أناس كثيرون؛ بسبب شقوتهم.
وكلما كان المسلم أشد متابعة للنبي صلى الله عليه وسلم كلما كان موفقا للخير والسداد، وكلما كان قرير العين بربه سبحانه، ومن قرت عينه بالله سبحانه قرت به كلُّ عين، وأنس به كل مستوحش، وطاب به كل خبيث، وفرح به كل حزين، وأمن به كل خائف، وشهد به كل غائب، وذكرت رؤيته بالله، فإذا رؤي ذُكر الله فاطمأن قلبه إلى الله، وسكنت نفسه إلى الله، وخلصت محبته لله، وجعل خوفه ورجاءه كله لله، فإن سمع سمع بالله، وإن أبصر أبصر بالله، وإن مشى مشى بالله، فبه يسمع، وبه يبصر، وبه يبطش، وبه يمشي، فإذا أحب فلله، وإذا أبغض فلله، وإذا أعطى فلله، وإذا منع فلله، قد اتخذ الله وحده معبودَه ومرجوَّه ومخوفَه وغايةَ قصده ومنتهى طلبه، واتخذ رسولَه وحده دليلَه وإمامَه وقائدَه وسائقَه، فوحد الله بعبادته ومحبته وخوفه ورجائه، وأفرد رسوله صلى الله عليه وسلم بمتابعته والاقتداءِ به والتخلقِ بأخلاقِه والتأدبِ بآدابِه، وكان له في كل وقت هجرتان: هجرة إلى الله بالطلب والمحبة والعبودية والتوكل والإنابة والتسليم والتفويض والخوف والرجاء والإقبال عليه وصدق اللجوء، والافتقارِ في كل نَفَسٍ إليه، وهجرةٌ أخرى إلى رسوله في حركاته وسكناته الظاهرة والباطنة بحيث تكون موافقة لشرعه الذي هو تفصيل محاب الله ومرضاته ولا يقبل الله من أحد دينا سواه.
وعجبا لأقوام يريدون شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم وورودَ حوضه، وهم أبعدُ الناس عن شرعه واقتفاءِ سنته..
ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها إن السفينة لا تجري على اليَبَس
فنسأل الله سبحانه أن يجعلنا من المهتدين بهدي نبيه، المتبعين لآثاره صلى الله عليه وسلم، وأن يرزقنا شفاعته، ونعوذ بالله من مرديات الأهواء ومضلات الفتن.
اللهم أبرم لهذه الأمة أمر رشد، يعز فيه أهل طاعتك ويذل فيه أهل معصيتك، يؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر.
من مواضيعي
0 يغفر ذنبك عند كل وجبة طعام!
0 غير مسجل هذه دعوة مني لك لتأمل هذه الآية: (( فلنحيينه حياة طيبة))
0 [ جديد ] 24 بطاقة دعوية حول فضل وأعمال عشر ذي الحجة
0 توصيات ونصائح للطلاب مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2014م/2015م
0 افتراضي تهنئة العيد من بذرة خير إلى كل الأعضاء خاصة بذرة خير
0 نبشر كل مؤمن ومؤمنة في العالم بأن الشيخ أبوبكر الجزائري حفظه الله حي يرزق وهو يتمتع بصحة جيدة
0 غير مسجل هذه دعوة مني لك لتأمل هذه الآية: (( فلنحيينه حياة طيبة))
0 [ جديد ] 24 بطاقة دعوية حول فضل وأعمال عشر ذي الحجة
0 توصيات ونصائح للطلاب مع بداية الموسم الدراسي الجديد 2014م/2015م
0 افتراضي تهنئة العيد من بذرة خير إلى كل الأعضاء خاصة بذرة خير
0 نبشر كل مؤمن ومؤمنة في العالم بأن الشيخ أبوبكر الجزائري حفظه الله حي يرزق وهو يتمتع بصحة جيدة











